|
Profile
Personal Photo
Rating
Options
Personal Statement
abusadiq doesn't have a personal statement currently.
Personal Info
abusadiq
Advanced Member
Age Unknown
Gender Not Set
Location Unknown
Birthday Unknown
Interests
No Information
Statistics
Joined: 5-March 05
Profile Views: 5222*
Last Seen: 5th September 2009 - 08:06 PM
Local Time: Nov 21 2009, 09:58 PM
306 posts (0 per day)
Contact Information
No Information
No Information
No Information
No Information
* Profile views updated each hour
|
Topics
Posts
Comments
Friends
My Content
8 Mar 2009
مجلة العربي الكويتية
السبت 1 نوفمبر 2008 3/11/1429هـ / العدد 600 غارثيا غوميث شيخ المستشرقين الإسبان شاهدٌ على ثورة بغداد 1958 صبيح صادق شاءت المصادفات أن يصل المستشرق إميليو غارثيا غوميث إلى بغداد، باعتباره سفيراً لإسبانيا يوم 13 يوليو 1958، أي قبل يوم من اندلاع الثورة في العراق. وإميليو غارثيا غوميث المولد عام 1905، والمتوفي عام 1996 هو أحد أبرز المستشرقين الإسبان في العصر الحديث، وله العديد من المؤلفات حول الأدب والتاريخ العربيين قديمًا وحديثًا، وترجم الكثير من النصوص العربية إلى اللغة الإسبانية، منها مثلا تحقيق وترجمة كتاب «رايات المبرزين» لابن سعيد المغربي، وكذا ترجمة كتاب «طوق الحمامة» لابن حزم، ورسالة الشقندي في فضل أهل الأندلس، الواردة في كتاب «نفح الطيب للمقري» (ج3، ص ص186 - 222 طبعة إحسان عباس ) و«الأيام» لطه حسين، كما وترجم أيضًا إلى اللغة الإسبانية شعر العديد من الشعراء الأندلسيين مثل ابن الزقاق وابن زمرك. كتب غارثيا غوميث بحوثًا مهمة حول قصر الحمراء في غرناطة، مثل «قصائد عربية على جدران الحمراء»، و«أضواء قديمة على قصر الحمراء»، كما وله الكثير من الكتب والبحوث التي لا يسع المجال لذكرها. من جهة أخرى، قام باحثون عرب بترجمة بعض كتب المستشرق غارثيا غوميث مثل كتاب «شعراء الأندلس والمتنبي» الذي ترجمه إلى العربية الدكتور الطاهر أحمد مكي و«الشعر الأندلسي» الذي ترجمه الدكتور حسين مؤنس. وكانت الأوساط الثقافية الإسبانية تحتفل باستمرار بالمستشرق غارثيا غوميث في العديد من المناسبات، كما احتفى به معهد الدراسات الإسلامية في مدريد، وخصصت مجلة المعهد عددًا خاصًا به. ويعد غارثيا غوميث واحدًا من أبرز مستشرقي إسبانيا في القرن العشرين، وصديقًا لجيل الـ27، جيل غارثيا لوركا والبرتي واليكسندره، وصدر أمر تعيينه سفيرًا لبلاده في العراق، عام 1958، في لحظة حرجة من تاريخه، وكان على غارثيا غوميث أن يكتب لوزارة الخارجية الإسبانية، ما يدور في العراق. وقد كتب غارثيا غوميث بعد تسلمه منصب سفير إسبانيا في العراق عن ثورة 14 يوليو ضمن تقارير خاصة بالسفارة الإسبانية في بغداد رفعها إلى وزارة الخارجية الإسبانية، وفيها يصف بعض أحداث الثورة في أيامها الأولى، هاهو نص ما كتبه سفير إسبانيا في بغداد غارثيا غوميث عام 1958: ـــــــــــــــ عند وصولي (بغداد) يوم الأحد 13 يوليو 1958، كان في انتظاري السكرتير الثاني للتشريفات، وذلك لانشغال السكرتير الأول، وكان من المقرر أن أقوم بأول اتصال مع وزارة الخارجية في اليوم التالي 14 يوليو الساعة العاشرة والنصف صباحا، ولكن هذا اللقاء تعطل بسبب الثورة. الأيام الأولى للثورة إن الأمن العام جيّد الآن وأعيد النظام بشكل تام، وانحسرت نظرة العداء للأجانب، ولو أن هذه النظرة مستمرة، فالحكومة لاتزال توجّه السب للاستعمار. ويمكن القول - وقد يكون أمرًا محيرًا- إنه بالرغم من عدم مرور وقت طويل منذ اندلاع الثورة، والاتجاه الدموي الفظيع الذي صاحبها أول الأمر، فإن حالة بغداد اليوم طبيعية بشكل غير عادي، هذه الجموع من الناس منقادة، ولبراءتها فإنها مرتابة، تضطرب عندما يُترك لها الحبل على الغارب، وعندما يتوتر تنضبط. 26 يوليو ابتداء من يوم 26 يوليو ظهرت جريدة (العراق تايم) وأعيد فتح النادي البريطاني في منطقة العلوية: الجرائد مستمرة في دعوتها إلى معاملة الأجانب بشكل ودي، وتُبرز المعاملة الحسنة التي لاقوها من قبل العراقيين. الناس منتشرون في الشوارع، وتحضر مجموعات غفيرة لزيارة بيت رئيس الوزراء القتيل نوري السعيد، وبشكل أقل إلى (قصر الرحاب) الذي عاش فيه أفراد العائلة المالكة التي قضت نحبها أيضًا، ولاتزال تظهر على القصر بعض آثار الدخان نتيجة الحرائق، أو آثار بعض القذائف. وباستثناء بعض المناطق الممنوعة، فإن الجماهير تزور بقية الأماكن كي تطّلع على «ترف الظالمين»، أو «كيف كانت تصرف أموال الشعب»! إن ساعات منع التجوّل أخذت تتقلص، وأصبحت ما بين العاشرة ليلاً حتى الرابعة صباحًا، وبعد ذلك عاد ليبدأ من الساعة الثامنة ليلاً بشكل صارم، ثم أخيرًا أخذ يبدأ من الساعة التاسعة ليلاً. 30 يوليو في يوم 30 يوليو، سُمع صوت انفجار شديد بعد الساعة الثالثة ظهرًا بقليل، ولوحظ بالقرب من السفارة الإسبانية عمود هائل من الدخان الأسود، كان يخرج من شعلة وصل لهيبها أحيانًا إلى ارتفاع ثلاثين مترًا، أنه انفجار خزان ضخم للنفط، كما أن الناس أخذوا يتحدثون فيما بينهم حول احتراق بيوت صغيرة وأكواخ يسكنها لاجئون فلسطينيون قرب السوق الرئيسية في المدينة هذا الصباح، وقد نسبت هذه الحرائق أو تلك اعتباطًا إلى «الإنكليز» أو «الأمريكان» أو «اليهود» الذين «ألقوا القنابل» على الحي القديم «وقد تم العثور على الديناميت». كل هذه التفسيرات لم تؤكد. وذكرت بعض الصحف أخيرًا الحدثين: الانفجار وحريق بعض المساكن، ولو أن حريق المساكن أخمد في الحال، وبقليل من الضحايا، لكن الكثير من العوائل حرمت من ملجئها البسيط. وبأمر من الحكومة تم استنفار الشعب كي لا يتكهن أحد بأي تكهنات، وأن تُرفض أي إشاعة حول أسباب هذين الحدثين اللذين لايزالان تحت التحقيق الرسمي الذي لم تُعلن نتائجه حتى الآن، ومن الممكن أن يكون الحدث قضاء وقدرًا أو نتيجة لقلة الكفاءة العلمية، ولكن ليس عملاً تخريبيًا. إن حريق خزان النفط كان هائلاً ومُفزعًا بسبب ضخامة اللهب، ولابد أن نأخذ بنظر الاعتبار أن عمود الدخان هذا يحدث في مدينة تصل حرارتها إلى 50 درجة مئوية تحت الشمس، ومما زاد الطين بلة أن الرياح كانت قوية: إن مكان الكارثة يبعد كيلو مترًا واحدًا من بنايات الدوائر الإسبانية (السفارة والمستشارية والمركز الثقافي) وقد اتجه الدخان نحونا، إن هول الكارثة واتساعها جعلنا نعيش في فزغ دائم. 31 يوليو ضاعف من خطورة الموقف انفجار خزانات أخرى، فازداد اللهب وتضاعف الخوف في ليلة الخميس 31 يوليو، وكان متوقعًا حدوث كارثة حقيقية، ومن الإنصاف القول بأن إجراءات المسئولين والجيش كانت صحيحة تمامًا، حيث تصرّفوا كما لو أن الأحداث تقع في ظروف عادية، ثم بدأ الدخان بعد ذلك بالانحسار وخمد تقريبًا يوم 1 و 2 من شهر أغسطس. السياسة الداخلية السياسة الداخلية مستمرة في خطها الطبيعي المتوقع، فكما هو الحال في حركات دول أخرى مشابهة، ومنها بلدنا - في عهد الجمهورية الإسبانية - فقد كان متوقعًا حدوث إقالات وحركة تطهير وتغيير في الأسماء، شكاوى، مخاوف، نفاق، إشاعات، إشاعات مغرضة.. إلخ. وحسب ما أعلنته الحكومة، فإن محاكمة المعتقلين السياسيين سوف تكون سرية ما عدا القسم الأخير منها، وهي لاتزال محاطة بكثير من الغموض. أرسل إلى سعادة الوزير - وزير الخارجية الإسباني - قائمة ظهرت في جريدة الأهرام المصرية (وليس في الصحافة المحلية العراقية)، وحسب هذه الصحيفة، فإن عدد المعتقلين السياسيين لا يتعدى 65 معتقلاً - مدنيين وعسكريين - ومن الطبيعي فإن هذا الرقم القليل لا يستحق التصديق. لم نعد نسمع شيئًا حول الاغتيالات، ولكن من المحتمل أن نهر دجلة كان مقبرة لكثير من الضحايا، إن المحاكمة الوحيدة التي أعلن عنها هي محاكمة العائلة التي آوت نوري السعيد: زوجين عجوزين - عائلة الاستربادي - الزوج في الثمانين من عمره مع ثلاثة أبناء، وسائق، وخادمين فارسيين «يبدو أنهم قد استضافوا في بيتهم في منطقة الكاظمية، وهي محلة شيعية ببغداد، نوري السعيد عندما خرج يوم 15 يوليو من بيته ملاحقًا متنكرًا بزي امرأة مع سيدة البيت وخادمة فارسية في سيارة، ثم ثارت حولهم الشكوك فلوحقوا وحوصروا في البيت الذي بحثوا فيه عن ملجأ، فتوفيت السيدة العجوز مع نوري السعيد. لقد كانت الأحكام ضد الذين آووا نوري السعيد شديدة، وهي تتراوح بين السجن لمدة عام واحد وخمسة أعوام، أما رواية وتفاصيل بعض الجرائد حول هذه الحادثة فقد شابها الكثير من الخيال . تعليق ما الفائدة الحقيقية التي ستجنيها جموع البائسين والبسطاء من تغيير النظام؟ يُحتمل أن تكون قليلة، وبالكاد يمكن ملاحظتها، ولكن مع ذلك فإن ساعات العمل قد تقلصت من 9 ساعات إلى 8 ساعات، وخُفض سعر الخبز قليلاً، وكذا بعض الحاجيات الأخرى، وأعلن عن النية في تخفيض ملموس في إيجارات البيوت. أما الأشياء الأخرى فهي كلام في كلام، شكاوى ضد النظام القديم وعملاء «الإمبريالية» مع وعود برّاقة، هجوم على النظام الاقطاعي، وضد امتلاك المساحات الشاسعة، بشكل غير شرعي ومتجاوز للحد، وعد بـ«الإصلاح الزراعي»، وهو قيد الدرس الآن من قبل اللجان الفنية وذات العلاقة: هناك دعوة لتشجيع الفلاحين على مضاعفة وتحسين الإنتاج، ومنع سباق الخيل، وأكثر أهمية من ذلك إلغاء قانون العشائر، إذ إن شيوخها كانوا أدوات مخلصة للنظام المنهار. وفي تصريحات صحفية عدة - وأرسل صورة عنه لسعادتكم - نجد أن قائد الثورة صرّح في أكثر من مرة بأنه لا وجود للأحزاب وإنما «حزب واحد» (وهو ما يعمل به جمال عبدالناصر) وهذا رأي لم ينص عليه الدستور، وفي مرة أخرى يصرح بأن الثورة هي شعبية اشتراكية، وهذا أيضًا لم يرد في الدستور. العرب والأكراد والسنة والشيعة من الطريف أنه في دستور مقتضب كالدستور العراقي ان يتم الحديث حول المساواة التامة بين العرب والأكراد في الحياة العامة وهؤلاء الأكراد هم «أتباع نزعة إقليمية» في العراق، وهناك شك وخوف من انفصالهم، وقد ذهب وفد يمثلهم إلى بغداد، فهم يقلقون النظام، ويجب التنبيه إلى أن معظم النفط العراقي هو في منطقة كردية، ويمثلهم في الحكومة الحالية الوزير بابان وزير المواصلات والإعمار. أما في مجلس السيادة (وهو يحل مؤقتًا محل رئاسة الجمهورية) فيمثل السنة رئيس المجلس نجيب الربيعي، ويمثل الشيعة محمد مهدي كبة، بينما يمثل الأكراد خالد النقشبندي.
14 Feb 2009
الأميركيون المسلمون: أسئلة تبحث عن إجابات وليد محمود عبد الناصر الحياة - 14/02/09// دفعت الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة وتفاعل المجتمع الأميركي مع الحرب في غزة إلى الواجهة بالأميركيين المسلمين ودورهم. وتختلف حكاية الأميركيين المسلمين عن حكاية الأميركيين العرب (نظراً لأن الأخيرين أقل عدداً وأضيق عرقياً، ويمثلون أقلية قومية ولغوية وثقافية، وفي صفوفها غير المسلمين)، كما تختلف بالتأكيد عن حكاية الأميركيين اليهود (وإن كان كل منهما أقلية دينية وثقافية)، وتتقاطع مع حكاية الأميركيين من أصل أفريقي (نظراً لكون نسبة لا بأس بها من الاميركيين المسلمين من الأميركيين الأفريقيين). وقد جاء عدد من الأميركيين المسلمين ضمن العبيد الأفارقة الذين استجلبهم المهاجرون الأوروبيون من أفريقيا لبناء مجتمعهم في العالم الجديد، ثم جاء لاحقاً مهاجرون مسلمون من خلفيات متنوعة: عربية وأفريقية ومن جنوب آسيا وآسيا الوسطى ومناطق أخرى، بالإضافة إلى الأميركيين الذين تحولوا من ديانات أخرى، خاصة المسيحية، إلى الإسلام. وكان من أوائل منظمات الأميركيين المسلمين تلك التي خرجت من رحم الأميركيين الأفريقيين، ومنها منظمة «أمة الإسلام» التي قادها أليجا محمد وخلفه مالكولم إكس، والتي سعت للاتصال مع العالم الإسلامي، سواء مصر في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أو غير ذلك، بالرغم من حدوث خلافات بين الجماعة وبين بعض الحكومات الإسلامية، وبعض المنظمات الإسلامية داخل العالم الإسلامي. وتلقت الجماعة اتهامات من رجال دين بالانحراف عن التعاليم الإسلامية الصحيحة. وبالرغم من أن المنظمة طالبت بحصول الأميركيين الأفريقيين على حقوق مدنية مساوية لما يحصل عليه كافة المواطنين الأميركيين، فإن ما صنف على أنه «تطرف» الجماعة كان بسبب احتكاكاتها مع تجمعات أميركية أفريقية أخرى ومع قطاعات أخرى من المجتمع الأميركي ومع السلطات الاميركية، بالإضافة إلى جنوح بعض أعضائها إلى العنف، بما في ذلك ضد المنشقين عن الجماعة، وجنوح بعض أفكار الجماعة للتطرف، لدرجة تكفير بعض أعضائها لمخالفيهم. وبالرغم من هذا التراجع للجماعة، فما زال الأميركيون الأفريقيون يمثلون قطاعاً هاماً من الأميركيين المسلمين. وحرص الرئيس السابق جورج بوش على زيارة المركز الإسلامي بواشنطن، والالتقاء بقيادات المنظمات الأميركية الإسلامية. كما اتبع سنة تنظيم مأدبة إفطار بالبيت الأبيض في شهر رمضان الكريم لعدد من القيادات الدينية للأميركيين المسلمين وعدد من قيادات المنظمات الأميركية الإسلامية، وتوجيه رسالة للأميركيين المسلمين بهذه المناسبة. وكما هي الحال مع بقية جماعات المصالح فى المجتمع الأميركي، أصبح للاميركيين المسلمين منظمات عديدة لعل أبرزها وأكثرها شهرة المجلس الأميركي الإسلامي «CAIR»، الذي استوعب الأميركيين المسلمين على تنوع أصولهم. ويرأس المجلس حالياً الدكتور نهاد عوض، وهو من أصل فلسطيني. واتسم كير بسمة أخرى، وهي تنوع الخلفيات الفكرية والانتماءات السياسية أو الأهلية التي جاء منها أعضاؤه، واهتم بالأوضاع المدنية والحقوق الثقافية والدينية للمسلمين، ولكن في ضوء إدراك أن المسلمين يعيشون في مجتمع غالبيته من غير المسلمين، والوعي بأنه لا مجال لحديث عن أي مطالب لها صبغة تسييس الدين. وقد انعكس الإقرار بأهمية دور كير ومركزيته في سياق الجماعات الممثلة للأميركيين المسلمين، خاصة في فترة ما بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 ، في مستوي وثقل السياسيين الأميركيين الذين لبوا الدعوة للتحدث في المؤتمرات السنوية لكير. وقد سعى كير عقب أحداث 11 أيلول (سبتمبر) 2001 للاستفادة من خبرات جماعات المصالح الأميركية الأخرى، وذلك للتوصل لاستراتيجيات لمعالجة ما نتج عن اعتداءات 11 سبتمبر 2001 من طرح العديد من الكتاب والسياسيين ورجال الدين المسيحيين واليهود الأميركيين، بل والمواطنين العاديين، الشكوك حول مدى ولاء الأميركيين المسلمين للدولة الأميركية ومدى وجود تعارض بين انتماء الأميركيين المسلمين لدينهم وانتمائهم لوطنهم الأميركي. وتوجد منظمات أخرى كثيرة للأميركيين المسلمين، منها «لجنة الشؤون العامة الإسلامية». كذلك توجد منظمة حديثة نسبياً وهي «مسلمون ضد الإرهاب»، نشأت بعد فترة وجيزة من اعتداءات 2001، وتبنت مواقفاً ضد أي من الأفراد المسلمين أو المنظمات الأميركية الإسلامية، داخل الولايات المتحدة أو خارجها، يقوم بالتحريض على العنف أو يتبني خطاباً متشدداً. وقد رشحت المنظمة عدداً من أفرادها في انتخابات محلية بالولايات الأميركية. ويعكس تأسيس هذه المنظمة أن هناك بين صفوف الأميركيين المسلمين من رأى أنه بالرغم من أن الاميركيين المسلمين ليس لهم ذنب في أحداث 11 سبتمبر 2001 فإنهم مطالبون بالقيام بشئ ما لطمأنة مواطنيهم بانهم يقفون معهم في خندق واحد ضد أي خطر مشترك يتهددهم جميعاً كمواطنين أميركيين. وربما كان في مواقف هذه المنظمة بعض المبالغة في تبنى بيانات ضد شخصيات ومنظمات إسلامية متهمة بالترويج للتطرف أو العنف، ولكن المبرر لديها هو الحاجة لنفي تهمة الممالأة في مثل هذه الأعمال من قبل الأميركيين المسلمين وتأكيد غلبة الانتماء للهوية الأميركية لديهم. وكانت توجد قناعة لفترة طويلة بأن غالبية الأميركيين المسلمين يميلون للحزب الجمهوري في الانتخابات المختلفة. وكان مرجع ذلك أن هؤلاء وجدوا تقليدياً أن الحزب الجمهوري يتمسك بجوانب الأخلاق وبالأسرة، ويعارض أموراً مثل الإجهاض ويتحفظ على الزواج المثلي، وغير ذلك من أمور تتسق، على الأقل في شكلها الخارجي، مع تعاليم إسلامية. وهنا تكمن أولوية واضحة لدى الأميركيين المسلمين يغلب عليها الطابع المحافظ، أي الأخلاق الفردية وتوفير بيئة لتربية النشء. ولكن ذلك لم يمنع من فتح حوار مع تيارات أخرى خارج عباءة الحزب الجمهوري. ونذكر هنا مثال استضافة رالف نادر المرشح المستقل لانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2004، والقادم أصلاً من خلفية الحزب الديموقراطي، في المؤتمر السنوي العام لـكير عام 2004، وذلك بالرغم من أن نادر تبنى برنامجاً انتخابياً تضمن منح حقوق للمثليين جنسياً، ولكنه بالمقابل دعا إلى حقوق أكثر للأقليات، بما فيها الدينية، في المجتمع الأميركي. كما تجدر الإشارة إلى أن قطاعات هامة من الأميركيين المسلمين مالت للمرشح الديموقراطي «أوباما» خلال الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2008، ربما بدافع كون له أصول إسلامية، أو لكونه من أقلية أخرى، أي الأميركيين الأفريقيين، أو لحالة الاستياء لديهم مما تعرضوا له من إجراءات أمنية في عهد إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن الجمهورية، خاصة بعد أحداث 2001. وبمقابل الأميركيين العرب الذين وصل عدد منهم إلى عضوية الكونغرس، فإن الأمر استغرق أطول لكي ينجح أميركي مسلم في انتخابات الكونغرس، وهو ما حدث في انتخابات نوفمبر 2006 النيابية. وربما يفسر البعض هذا بأن الأقلية الدينية أقل قبولاً واندماجاً من الأقلية العرقية أو اللغوية. ولكن إذا كان هذا صحيحاً فلماذا لم يصدق على الأقلية اليهودية؟ ثم السؤال الثاني الذي يفرض نفسه هو: ولماذا يفوز أميركي مسلم بعضوية الكونغرس عقب اعتداءات 11 سبتمبر 2001 وليس قبلها؟ ولمحاولة الرد على السؤال الأول نقول أن الأسباب خاصة بالأميركيين المسلمين، حيث أنهم بسبب رؤيتهم لوجود رأي لدينهم في مختلف جوانب حياتهم كانوا حريصين على وضع حدود للاندماج دون الانصهار للحفاظ على نمط اخلاق ومنهج تربية متميز. ولمحاولة الرد على السؤال الثاني، فإن اعتداءات 2001 بكل تداعياتها السلبية على الأميركيين المسلمين وصورتهم ومعاملتهم، ولدت آثاراً جانبية غير مقصودة وايجابية منها جلب اهتمام المواطنين الأميركيين بالإسلام والسعي للتعرف عليه، مما جعل الكثير من الأميركيين يتفهمون الإسلام ويتقبلون مواطنيهم الذين يعتنقونه. أما النتيجة الايجابية الثانية لتلك الأحداث فهي سعي قطاعات واسعة من الأميركيين المسلمين ومنظماتهم للقيام بجهد منهجي ومنسق للتعريف بما يرون أنه الوجه الصحيح لدينهم أي التسامح والجنوح للسلم والتآخي والمودة والتعاون في الخير والبر وليس في الاثم والعدوان، وهي جهود أثمرت انطباعات إيجابية أيضاً لدى بعض الأميركيين. * كاتب مصري.
6 Feb 2009
ان المتقلب للصحف العربية، او المستمع الى بعض الفضائيات، يلاحظ هذه الأيام انزعاجا كبيرا من قبل الكثيرين حول نجاح العملية الانتخابية، ومع تحفظنا على بعض المظاهر والكثير من السلوكيات، لكن مبدأ الانتخاب ودعوة الجماهير الى انتخاب ممثليها، بكل حرية ، مسألة جديدة في العراق، وقد تؤثر سلبا او ايجابا على المنطقة ودولها، من هنا يأتي الخوف الكبير من البعض . وأيا كان الفائز او الخاسر، فان المهم ان العراقيين بدؤوا يشعرون بأنهم على السكة الان، وعليهم ان يصلحوا القاطرة وينظموها بالشكل الصحيح، وهذا بلا شك يتطلب زمنا، فكل الدول احتاجت لكثير من الوقت كي تكتمل عمليتها الديمقراطية. الملاحظ في تحليلات بعض الصحف انها تركز على مسائل جانبية في انتخابات العراق، أو على السلبيات التي ظهرت، ولا تركز على المسالة المهمة، وهي ان العراقيين تعلموا النظام وتعلموا المبدأ الديمقراطي بسرعة، وهذا يبشر بخير، لانهم سوف يتلافون الاخطاء في المرات القادمة، وهذا ما نتمناه. أما خسارة فلان او فوزه او خسارة تلك الجهة او خسارتها، فهذه امور طبيعية، وهي تدخل ضمن اللعبة الديمقراطية. ان اهم شئ تعلـّمة العراقيون الآن ، وكثيرون اخرون، هو ان ليس هناك جهة تتربع على السلطة دائما، وليس هناك شخص يفوز دائما والى الابد.
17 Jan 2009
أكدت اكتشاف قطع أثرية في بيرو واتهمت شركات «مرتزقة» بمحاولة تهريب كنوز نمرود ... بغداد تطالب واشنطن بإعادة مخطوطات التوراة من إسرائيل بغداد - عبدالواحد طعمة الحياة - 17/01/09// اتهمت وزارة الداخلية العراقية عناصر شركات أمنية متعاقدة مع القوات الاميركية (لم تسمها) بالتحايل لتهريب كنوز نمرود، مشيرة الى قلقها من وجود مخطوطات تعود الى فترة السبي البابلي تتضمن نصوصا من التوراة وتفاسيرها في اسرائيل، بعد ان نقلتها القوات الاميركية عام 2003، زاعمة أنها تحتاج إلى صيانة. ويبحث العراق عن آلاف القطع الأثرية المنهوبة منذ عام 2003، بينها 9400 قطعة من مقتنيات المتحف الذي اعلنت الحكومة افتتاحه امام الزوار الشهر المقبل، فيما يعود باقي القطع المفقودة الى المواقع الأثرية والمتاحف المحلية. وقال العميد وضاح نصرت، من دائرة التحقيقات الجنائية في وزارة الداخلية، لـ «الحياة» امس إن «شركة أمنية اجنبية» تعمل في العراق حاولت الاحتيال على السلطات بعقد اتفاق، رفضته الحكومة، يقضي بإخراج احد الكنوز الثمينة في جولة خارج البلاد، واتضح في ما بعد ان هذه الشركة كانت تعاني الإفلاس وتخطط لتهريب الكنوز»، لافتا الى ان التحقيقات تشير الى أن عناصر في تلك الشركة وغيرها من شركات المرتزقة «متورطة بالعديد من اعمال تهريب الاثار». ورفض تسمية الشركة لكنه قال إنها «ليست بلاك ووتر وليست اميركية». وعن الاثار المهربة الى اسرائيل أوضح أن «هذا الموضوع يعود الى بداية دخول القوات الاميركية الى بغداد عام 2003 حين استولت وحدات عسكرية اميركية على عدد من المخطوطات الاثرية في مبنى جهاز المخابرات السابق ونقلتها الى الولايات المتحدة بحجة صيانتها على ان تعاد الى البلاد خلال فترة لا تتجاوز عامين». واعرب عن قلق وزارته «بعد ورود معلومات تشير الى تهريب المخطوطات الى اسرائيل». وعن طبيعة هذه المخطوطات قال: «بحسب ما لدينا من معلومات فإنها تعود الى العصر البابلي وتتعلق بموضوع السبي البابلي لليهود وتضم حسب المعلومات المتوافرة نسخاً من التوراة كتبت في تلك الفترة». وتابع: «سنتوجه خلال الايام المقبلة الى واشنطن للبحث في هذا الموضوع وتقصي الحقائق بعد انهاء مهمة مشابهة في البيرو». وزاد إن «مهمتنا في البيرو هي بدعوة من حكومتها التي ابلغتنا أنها ضبطت عددا من القطع الأثرية وستتولى لجنة مشتركة من الاثار ووزارتي الداخلية والخارجية هذه المهمة». وأضاف أن «هناك قضية في محاكم بيروت لاستعادة راس الملك سنطروق، بعدما رفضت الجهة التي لديها التمثال تسليمنا اياه». إلى ذلك، أفادت هيئة الاثار ان «المخطوطات التي نقلت الى واشنطن كانت عبارة عن نصوص توراتية وتفسيرات لها نقلت حينها بـ25 صندوقا حديديا و7 صناديق ورقية في آب (اغسطس) عام 2003». واكد الناطق باسم الهيئة عبدالزهرة الطالقاني في تصريح الى «الحياة» انه «في منتصف عام 2008 نشرت صحيفة اسرائيلية خبرا مفاده ان اسرائيل تسلمت عددا من المخطوطات تعود الى الديانة اليهودية مصدرها العراق، ما اثار استغرابنا ووجهنا رسالة الى الجانب الاميركي نبلغه عدم مشروعية التصرف بالاثار العراقية». واضاف ان «الهيئة ابلغت اسرئيل عن طريق منظمة اليونسكو ضرورة اعادة هذه المخطوطات وان اي اثار عراقية، مهما كان اصلها الديني تعود إلينا كون بلدنا متعدد الاديان والقوميات والثقافات». وعن محاولة احتيال احدى الشركات الامنية لاخراج كنز أثري من العراق اشار إلى أن «الكنز الذي تم الحديث عنه يعود الى كنوز النمرود، وفعلا تلقينا طلباً من احدى الشركات الامنية لعرضه خارج البلاد الا ان رفض الحكومة اجهض هذه المحاولة». واكد ان الجانب الاميركي سبق ان «اثبت جديته في التعامل مع الاثار العراقية المهربة الى الخارج، وحتى اليوم تسلمنا حوالي 6 الاف قطعة مسروقة من المتحف الوطني، كان اخرها تسلم سفير العراق لدى واشنطن نحو 1046 قطعة نهاية العام الماضي لكن ما زالت الاف القطع التي نهبت من المتحف ومن المواقع الأثرية منذ عام 2003 مفقودة حتى اليوم بينها 9400 قطعة من مقتنيات المتحف». ورفضت السفارة الاميركية في اتصال مع «الحياة» التعليق على اتهام عناصر الشركات الامنية والجيش الأميركي بتهريب الآثار.
26 Dec 2008
«التقرير العربي الأوّل للتنمية الثقافية» ... الثقافة العربية كما يبرزها الإحصاء والتحليل والنقد موريس أبو ناضر الحياة - 26/12/08// لا يمكن أحداً أن ينكر، أن للكلمات تاريخاً، وأنها أيضاً الى حد ما تصنع التاريخ. هذا الاعتبار إذا كان صحيحاً بالنسبة للكلمات كلها، فإنه قابل للاثبات بصفة خاصة في حالة كلمة «ثقافة» التي تحولت الى مصطلح متعدد المدلولات. نحن ندين الى عالم الانتربولوجيا البريطاني غداورد تايلول (1832 - 1917) بأول تعريف لمفهوم الثقافة فهي بِحَسبِ قوله: «هذا الكل المركب الذي يشمل المعرفة والمعتقدات والفن والأخلاق والقانون والعادات، وكل القدرات والعادات الأخرى التي يكتسبها الإنسان بوصفه عضواً في المجتمع». يشهد مفهوم الثقافة الذي ابتدعته الثقافة الغربية نجاحاً مطرداً في بلادنا هذه الأيام، وينزع هذا المفهوم الى الحلول مكان مفاهيم كانت أكثر استعمالاً في ما مضى في شأن «حضارة» و «ذهنية» و «شخصية» و «روح». وهو يعني في ما يعنيه ذلك المركب المتجانس من الذكريات والتصورات والقيم والرموز والتعبيرات والإبداعات والتطلعات التي تحتفظ لجماعة بشرية، تشكل أمة أو ما في معناها، بهويتها الحضارية. بعبارة أخرى، الثقافة هي المعبر الأصيل عن الخصوصية التاريخية لأمة من الأمم، وعن نظرة هذه الأمة الى الكون والإنسان والحياة والموت. يعتبر الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسسة الفكر العربي أن «الثقافة بمكوناتها وتجلياتها هي قاطرة كل تنمية، والمعين الذي لا ينضب لكل ابداع انساني». وهذا التعريف الذي يتصدر «التقرير العربي الأول للتنمية الثقافية» الذي أصدرته حديثاً «مؤسسة الفكر العربي» يرسم السياسة الثقافية للمؤسسة التي تقوم على الكشف عن نواحي القصور في الخصوصية الثقافية للأمة، مع الأخذ بقيم التقدم الإنساني المعاصر. يشكل مفهوم التنمية الثقافية نقطة الارتكاز للتقرير العربي الأول للتنمية الثقافية، فهو باعتبار أمين عام مؤسسة الفكر العربي، ومنسق التقرير سليمان عبدالمنعم: «كل ما من شأنه أن يساهم، في كل مجال من مجالات النشاط الإنساني في نشر قيم مجتمع المعرفة، وتحديث النظم والوسائل والأدوات الكفيلة باستنفار العقل العربي وتوظيف قواه من ناحية، والارتقاء بالوجدان العربي من ناحية أخرى. وفي جملة واحدة تبدو التنمية الثقافية هي تنمية العقل وتربية الوجدان». ثمة محاور أساسية تمثل مرتكزات التنمية الثقافية، وهي المرتكزات التي اعتمدت كموضوعات لهذا التقرير وهي على التوالي: التعليم العالي في البلدان العربية، الإعلام العربي، حركة التأليف والنشر، الإبداع، الحصاد الثقافي السنوي. في الواقع، لا تتأتى تنمية ثقافية من دون علم وتعلم ومعارف نظرية وعملية وخدمات ثقافية من جهة، وقراءة واطلاع ومتابعة، وتطبيق وتحصيل علمي، وابداع فكري وأدبي وفني وتقني من جهة أخرى. في مجال العلم والتعلم يتضمن التقرير محوراً عن «التعليم العالي في البلدان العربية» يتكشف من قراءته، أن جامعة شانغهاي في العام 2003 نشرت تصنيفاً لأفضل خمسمئة جامعة في العالم فلم تظهر في هذه اللائحة أية جامعة عربية. وفي العام 2004 أعادت الكرّة، ولم تظهر أية جامعة عربية. وكذلك الحال في العام 2005، الى أن جاء العام 2006 فوردت على اللائحة جامعة عربية واحدة، هي جامعة القاهرة، وكانت مرتبتها 404. وفي العام 2007 ظهرت هذه الجامعة مرة ثانية على اللائحة وجاءت في المرتبة 407. هذا، وقد اعتمدت جامعة شانغهاي ستة مرتكزات لتصنيف الجامعات هي عدد المتخرجين، وعدد أفراد الهيئة التعليمية، والباحثون الأكثر ذكراً في 21 حقلاً معرفياً واسعاً، والمقالات المنشورة في مجلات الطبيعة والعلوم، والمقالات المذكورة في الكشاف الموسّع لإسنادات العلوم، والأداء الأكاديمي نسبة الى حجم الجامعة. ويعتبر واضعو تقرير «التعليم العالي في البلدان العربية» أن طرف الخيط الذي يلتقطه هذا التصنيف له دلالة مهمة ويفضي الى فرضية مفادها ان الجامعات العربية ليست موجودة على الساحة العالمية، وأن هناك شكوكاً جدية، حول نوعية التعليم فيها. لعل حضور الجامعات على الساحة الدولية هو اليوم في ظل العولمة في غاية الأهمية، كما يستنتج واضعو التقرير، فكيف تكون دولة اسرائيل التي تضم 8 جامعات، حاضرة على هذه الساحة بسبع جامعات، وتكون 22 دولة عربية تضم 395 جامعة حاضرة بجامعة واحدة خلال عامين من أصل سبعة أعوام؟ ومن الأمور المهمة أيضاً التي يتضمنها التقرير حول التعليم العالي قضية «انتاجية التعليم العالي والإنتاجية العلمية للباحثين العرب» التي ترتبط بنوعية التعليم بمستواه الراقي أو المتدني وتبين مدة الاستفادة منه في حقول العمل. فقد اورد التقرير مضمون ورقة قدمت للـ «يونسكو» حول التعليم العالي والبحث والمعرفة مفادها أن نزيف الأدمغة في العالم العربي استناداً الى حجم السكان هو أكبر أربع مرات مما في الصين وخمس مرات مما في الهند، ويعني نزيف الأدمغة أن هناك انفاقاً على التعليم العالي لا يُستفاد من عائده. والدول العربية، بما فيها دول الخليج الغنية، تخصص أدنى النسب من الناتج المحلي الخام في العالم للبحث والتطوير، وهي تتساوى في ذلك مع البلدان الأقل نمواً التي تضم الدول الأفقر في العالم، وأن معدل المنشورات العلمية وحضور الباحثين العرب العلماء منخفضان جداً على الساحة الدولية. وإذا كانت المنشورات العلمية منخفضة فإن المنشورات عموماً كما يكشف عنها المحور الرابع من التقرير حول «حركة التأليف والنشر» ليست أحسن حالاً. فقد أورد كُتّاب هذا المحور أن الأمة العربية تعاني من أميّتين: أميّة «ألف بائية» أي عدم معرفة القراءة والكتابة، وهناك نسبة 27.802 في المئة من سكان البلدان العربية يعانون من هذا النوع من الأمية، إضافة الى أمية ثقافية أو معرفية بصورة عامة ناتجة من انحسار القراءة والمتابعة العلمية والمعرفية والمهنية عند المتعليمن وشرائح المتخصصين والمثقفين والمبدعين. ويكشف التقرير أن ما يطبع من الكتاب العربي بين ألف الى ثلاثة آلاف نسخة، وإذا تم اجراء عملية حسابية يؤخذ فيها عدد سكان العالم العربي البالغ عددهم 332.337.000 مليوناً وقسمت على عدد النسخ التي تُطبع من كل كتاب، أي ثلاثة آلاف نسخة، فإن النسبة تكون نُسخة واحدة من كل كتاب مطبوع لكل 110779 مواطناً عربياً من مجمل السكان. وكما يلاحظ فإن الأرقام تشير الى وضع مأسوي. ذلك أن الكتاب العربي يعاني أزمات ومشكلات كثيرة. فهناك عوائق ارتفاع التكاليف العامة للإنتاج والشحن وقيود العملة وتحويلها، وهناك محظورات الرقابة التي تختلف من قُطر الى آخر ومن رقيب الى آخر في القُطر الواحد، وكل ذلك يزيد من مشكلات الكتاب ويؤخر وصوله الى القارئ، ومن ثم يقلل من فائده ومردوده على المؤلف والناشر. في متابعة لحركة التأليف والنشر في كل قطر عربي يبرز التقرير على سبيل المثل أن مجموع ما أنتجته المملكة العربية السعودية عام 2007 من الكتب المودعة رسمياً في مكتبة الملك فهد هو 2425 كتاباً جديداً، وإذا عرضنا هذا الرقم على عدد السكان وجدنا أن كل 11134 فرداً من السكان انتجوا عنواناً جديداً، أو وصل اليهم عنوان جديد مُنتج. إن أكثر حركة النشر السعودية خلال عام 2007 هو في العلوم الاجتماعية 1251 عنواناً، تليه الآداب والبلاغة 404 عناوين، ثم التكنولوجيا والعلوم التطبيقية والطبيعية والرياضيات 34 عنواناً، ثم الأديان 140 عنواناً ثم التاريخ والجغرافيا 137 عنواناً. لعل التقرير العربي الأول للتنمية الثقافية الذي أصدرته مؤسسة الفكر العربي سعى الى أن يكون كما يعترف منسق التقرير سليمان عبدالمنعم تقريراً يتسم «بالجدية والصدقية». وقد توضّح ذلك من خلال المنهج المتبع، وهو منهج الإحصاء والتحليل، الذي ينأى عن الرؤى الشخصية والأحكام النقدية، ويلجأ الى الأرقام لاستكشاف الواقع العربي. لكنّ هذا المنهج الإحصائي التحليلي لا يخلو من رؤى نقدية متعددة. رؤى ربما كانت تلمّح أكثر مما تصرّح، وتوحي أكثر مما تعلن عن واقعنا العربي البائس. واقع لا بدّ من الانتقال فيه من الوصف والتشخيص الى النقد والاستشراق، ولا يتم ذلك فقط بالوقوف عند «أدوات الثقافة» وانما لا بد من تجاوزها بغية الوصول الى قلب الخطاب الثقافي، أو بالأحرى الى مضامينه بما فيها المسكوت عنه والمصرح في القريب العاجل. أما الذين شاركوا في وضع التقرير فهم: عدنان الأمين، محمود خليل، علي عقلة عرسان، لينا الطيبي، عبده وازن، رفيق الصبان، وطفاء حمادي، نصير شمة، عبدالله بنصر العلوي، ومحمد فاضلي. اضافة الى باحثين مساعدين ومنهم: ملحم شاوول، فادية حطيط، مي خضر، وليد البدري، محمد صلاح، هشام عليوان وسواهم. |
Last Visitors
Guest
27 Feb 2008 - 15:04
Comments
Other users have left no comments for abusadiq.
Friends
There are no friends to display.
|
| Lo-Fi Version | Time is now: 22nd November 2009 - 12:58 AM |