http://www.alarabiya.net/programs/2007/05/20/34639.htmlبصراحة: مع هاشمي
رفسنجاني
هناك حرب نفسية تُشن ضد إيران
لن تدفع دول الخليج ثمن صراع أميركي إيراني في المنطقة
نجاحات وإخفاقات الثورة الإيرانية
حقيقة التغلغل الإيراني في العراق
علاقة إيران بالمملكة العربية السعودية
اسم البرنامج: بصراحة
مقدم البرنامج: ايلي ناكوزي
تاريخ الحلقة: الجمعة 18/5/2007
ضيف الحلقة: هاشمي رفسنجاني (رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني)
QUOTE
حقيقة التغلغل الإيراني في العراق
إيلي ناكوزي: نتابع إذاً هذا اللقاء في جزءه الأخير, سماحة الشيخ فلنتكلم عن دور إيران في هذا المحيط الإسلامي, ونبدأ يعني بالمسألة الحساسة اليوم كثيراً ألا وهي مسألة العراق, الجميع يطرح نظرية أن هناك تدخل إيراني في الشؤون العراقية, البعض يذهب أكثر من هذا ويقول أن شيعة العراق ينظرون.. هم ولائهم لإيران وليس للعراق نفسه, هل ترون الأمر كذلك أولاً؟ وكيف ترون العلاقة المستقبلية في العراق؟
هاشمي رفسنجاني: فيما يتعلق بالعراق نحن نرى بأن العراق يجب أن يكون عراقاً موحداً ويجب أن نحافظ على وحدة ترابه, وأن يكون جميع أبناء الشعب العراقي من الشيعة والسنة والكرد والتركمان أن يكونوا مشاركين في الحكومة العراقية الموحدة وفقاًَ لحجم كل منهم هذه هي رغبتنا الحقيقية, فإن لم يصل العراقيون إلى هذا المستوى هذا يتعلق بهم, نحن لا يمكن لنا أن نتدخل ونفرض رأينا ويجب أن يكون الأمر كذلك أو هكذا, نحن طرحنا رأينا للكل للشيعة وللسنة ومن صالح المنطقة أن يكون العراق عراقاً موحداً, أما بالنسبة لشيعة العراق وكونهم أصدقاء لنا, نعم إن أغلبية الشيعة في العراق هم أصدقاء لنا وربما يعود ذلك لأسباب دينية أو لأسباب سياسية وإنسانية لأننا قمنا بدعمهم في محنتهم في زمن صدام حسين وقدمنا المساعدات والعون لهم, وأيضاً الحوزات العلمية الدينية الشيعية كان مركزها في النجف وفي الحلة والعلماء الإيرانيون في الماضي كانوا قد درسوا هناك, ولذلك هنا علاقات وارتباطات عقائدية وعلمية في الماضي وأيضاً في الوقت الحاضر، أيضاً وجود أضرحة الأئمة وهذا يعتبر أمراً مشتركاً بين جميع الشيعة في العراق في إيران في باكستان في لبنان في كل مكان, لأن كل الشيعة والمسلمين ينظرون للعراق كمنظمة مقدسة، وإنني أتصور بأن الشيعة في العراق حينما يُتهمون بأنهم يميلون إلى إيران أكثر من ميلهم وميولهم إلى وطنهم أتصور أن هذا من الخطأ, وإننا لا نتوقع أيضاً منهم ذلك, حينما كان العراقيون يجاهدون ينطلقون من إيران في جهادهم ضد نظام صدام حسين كنا نقول لهم دائماً بأن عليكم لا تأخذونا بنظر الاعتبار في حساباتكم, عليكم أن تجاهدوا النظام العراقي آنذاك من دون الأخذ بنظر الاعتبار بمصالحنا, نحن لم نكن نريد أن يُحتل العراق, كنا نريد أن يزال النظام العراق السابق وأن تتخلص المنطقة من نظام البعث في العراق, لكننا لم نكن نرغب بأن تتدخل القوات الأجنبية وتحتل هذه البلاد, وكنا نرغب في أن يحرر العراق أهل العراق لكنهم لم يستطيعوا, نحن أيضاً حالياً أيضاً لا نرغب في أن يبقى الأميركيون في العراق, لكن المسؤولين في العراق يقولون بأن الاحتلال يجب أن يبقى لإقرار الأمن ونحن نسلم ولا نستطيع أن نعارض هذا الطلب العراقي, نحن نطرح آرائنا فقط ولا نتدخل أبداً في مناقشات ومداولات الحكومة والبرلمان وعلاقاتهم بأميركا لا نتدخل في كل ذلك, نحن فقط ننصح بأن يكون الشيعة والسنة متحدين في العراق وكلهم يأتون إلى إيران ونطرح هذه الآراء عليهم, كلنا في إيران نعتقد بأنه يجب تحقيق الوحدة بين الطرفين بين الفريقين في العراق, وأن ينجح العراقيون بأن يبنوا دولتهم المستقلة الحرة وهذا لصالح الجميع في هذه المنطقة، وإنها النقطة الأكثر حساسية في عالمنا المعاصر وفي منطقتنا, فإذا كان العراق عراقاً حراً ومرفهاً ومزدهراً في هذه المنطقة, وإن لم تكن هناك الأخلاق الصدامية فكل المنطقة سوف ترى حالة من الارتياح.
إيلي ناكوزي: ولكن سماحة الشيخ الاتهام الذي نسمعه حول إيران هو أن إيران تمول الميلشيات الشيعية تساعدها في الأسلحة تدعمها بالسلاح, وهذا ما يساهم في عدم استقرار خلق دولة قوية, وكل ما تفعله إيران هو فقط لإرسال رسالة واضحة إلى الأميركيين ولكن من خلال تمرير هذه الرسالة العراق ينهار شيئاً فشيئاً.
هاشمي رفسنجاني: بالتأكيد إن هذا الادعاء ليس ادعاءً صحيحاً, ربما تكون هناك ميلشيات عراقية وتشتري السلاح, الأسلحة الإيرانية كانت متوفرة في العراق في زمن الحرب لأنهم صادروا كميات من السلاح في زمن الحرب العراقية المفروضة على إيران وربما تكون متوفرة في العراق, وربما تعلمون أن حالة الفلتان الأمني توجدها مجموعات كالقاعدة والمجموعات غير الشيعية, ولحد الآن هم الذين بدؤوا ولحد الآن هم الذين يشعلون نار الفتنة في العراق ويقومون بهذه العمليات, ربما يقوم الشيعة ببعض المبادرات لمواجهة هؤلاء, لكن لاحظوا التفجيرات التي حصلت في سامراء في النجف في الكاظمية في الحلة في المساجد هذه لا يقوم بكل هذه العمليات الشيعة, إنما القاعدة والمجموعات الأخرى هي الفصائل التي تقوم بهذه العمليات, إننا نرى بأن العراقيين لو كانوا عراقيين لأن الكثير من هؤلاء من أعضاء هذه المجموعات المسلحة ليسوا من العراقيين إنما يأتون من الخارج, نحن نرى بأنهم يخطؤون بأن هؤلاء العراقيين يخطؤون ونحن لسنا مستعدين لمساعدة المخطئ على خطأه, لأن قتل الأبرياء في العراق ذنب كبير ونحن لا نساعد على ذلك, إن من يتهمنا بإيجاد الفرقة بين الشيعة والسنة أيضاً يتهمنا بإعطاء السلاح لكن ليس هناك أي دليل على ذلك, الكثير من الإمكانيات متوفرة لدى الأميركيين من الأقمار الصناعية من الجواسيس من أجهزة الاستخبارات, حتى أجهزة الاستخبارات البعثية هي تحت اختيار الأميركان وهي أجهزة قوية, لكنهم لم يستطيعوا أن يثبتوا ذلك, كيف يمكن لنا أن نتدخل ولا يستطيع الأميركيون أن يثبتوا ذلك إنه من الواضح أنهم كاذبون.
إيلي ناكوزي: هل تخشون سماحتكم من حرب أهلية بين السنة والشيعة في العراق إذا ما انسحب الأميركيون الآن كما يشاع؟
هاشمي رفسنجاني: نعم إنني قلق من ذلك، إلا إذا قامت الدول العربية وأيضاً إيران ودول الجوار العراقي إذا قامت بتعاون, وبالتعاون المشترك بين هذه الدول يمكن أن نحول دون هذه الحالة من الاقتتال وهذا أمر ممكن, علينا أن نكون معاً وأن نحافظ على أمن الحدود مع العراق, وأن نواجه القوى المسلحة من الشيعة ومن السنة لنحول دون حصول حرب داخلية وحرب أهلية طبعاً الأميركيون إذا أرادوا أن ينسحبوا من العراق بهزيمة ربما يوجدوا حالة الفتنة, وطبعاً هم أوجدوا فعلاً هذه الحالة.
إيلي ناكوزي: إذاً من الأفضل سماحة الشيخ أن نجد مخرج لائق للأميركيين حتى حسب رأيكم لا يفتعلوا المشاكل في العراق ويؤسسوا لحرب أهلية؟
هاشمي رفسنجاني: نعم الأمر كذلك ونحن مستعدون أن نقوم ونساعد على ذلك, ونحن وافقنا حتى على التفاوض مع أميركا, ويبدو أنه في الأسبوع القادم سيتم حوار في هذا المجال بين إيران وأميركا في العراق، وفي الحقيقة إنهم لو طلبوا من إيران بأن تقوم كدولة جارة وصديقة للشعب العراقي وأيضاً إلى جانب الآخرين من سوريا والكويت والعربية والسعودية والأردن وتركيا ودول الجوار أن نتعاون معاً نحن نستطيع أن نحقق الأمن في المنطقة وفي العراق.
إيلي ناكوزي: سماحة الشيخ هل تعتقد أن هناك أمل لتسوية ما بين الأميركيين والإيرانيين تشمل كل المشاكل في لبنان وفلسطين والعراق, وتكون يعني هذه الصفقة متكاملة بحيث أنها تعيد الاستقرار إلى هذه المنطقة؟
هاشمي رفسنجاني: نعم إنني أعتقد بأن هذا الأمر ممكن، لكن هناك شرط وهو أن تتعامل أميركا بحسن النية وأن تنوي حقيقة أن تتفاوض لحل مشاكل المنطقة ولا تنوي لفرض آرائها وأهدافها السلطوية, في الماضي حينما كنت رئيساً للجمهورية كنت موافقاً على التفاوض مع أميركا بشكل مشروط, لكن قلت بأن على أميركا أن تثبت حسن نواياها وأن تفرج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة في أميركا كدليل على حسن النية، لكن الأميركيين لم يبرزوا حسن النية, وإنني أتصور بأن أميركا إذا وافقت عن أنها تعجز عن تحقيق أهدافها في منطقتنا حينئذ سيكون من الممكن أن ندخل هكذا مفاوضات, لكنها إذا استمرت في تعنتها وعنجهيتها والتهديد والإرعاب وتريد أن تحل المشاكل عبر التهديد طبعاً في هكذا أجواء لن يحصل عن أي اتفاق, كل القضايا يمكن أن تُحل برأيي بحسن النية وبالنوايا الصادقة وبالتأكيد على الحقوق العادلة لجميع دول المنطقة.