Help - Search - Members - Calendar
Full Version: مَن لي ببغداد؟
Baghdadee بغدادي > Politics سياسه > By members مقالات الاعضاء
salim
مَن لي ببغداد؟

قصيدة لعبد الرزاق عبد الواحد

دَمعٌ لبغداد.. دَمعٌ بالمَلايينِ مَن لي ببغدادَ أبكيها وتبكيني؟
مَن لي ببغداد؟.. روحي بَعدَها يَبسَتْ وَصَوَّحتْ بَعدَها أبهى سناديني
عدْ بي إليها.. فقيرٌ بَعدَها وَجعي فقيرَة أحرفي.. خرْسٌ دَواويني
قد عَرَّشَ الصَّمتُ في بابي وَنافِذَتي وَعششَ الحُزنُ حتى في رَوازيني
والشعرُ بغداد، والأوجاعُ أجمَعها فانظرْ بأيِّ سهام ِالمَوتِ ترميني؟!

عدْ بي لبغداد أبكيها وتبكيني دَمعٌ لبغداد.. دَمعٌ بالمَلايينِ
عُدْ بي إلى الكرخ.. أهلي كلهُم ذُبحُوا فيها.. سأزحَفُ مَقطوع َالشرايينِ
حتى أمُرَّ على الجسرَين.. أركضُ في صَوبِ الرَّصافةِ ما بينَ الدَّرابينِ
أصيحُ: أهلي... وأهلي كلهُم جُثثٌ مُبعثرٌ لَحمُها بينَ السَّكاكينِ
خذني إليهم.. إلى دامي مَقابرِهم للأعظميةِ.. يا مَوتَ الرَّياحينِ
وَقِفْ على سورِها، واصرَخْ بألفِ فمٍ يا رَبة َالسور.. يا أُمَّ المَساجين
ِ كم فيكِ مِن قمَرٍ غالوا أهلتهُ؟ كم نجمَةٍ فيكِ تبكي الآنَ فى الطينِ؟
وَجُزْ إلى الفضلِ.. لِلصَّدريَّةِ النحِرَتْ لحارَةِ العدل ِ.. يا بؤسَ المَيادينِ
كم مَسجدٍ فيكِ.. كم دارٍ مُهدَّمَةٍ وَكم ذَبيحٍ عليها غيرِ مَدفونِ؟
تناهَشتْ لحمَهُ الغربانُ، واحترَبَتْ غرثى الكِلابِ عليهِ والجراذينِ
يا أُمَّ هارون ما مَرَّتْ مصيبتنا بأُمةٍ قبلنا يا أُمَّ هارونِ!
أجرى دموعي ًوَكبرى لا يُجاريني
كيفَ ألبكا يا أخا سبْع ٍوَسبعينِ؟!
وأنتَ تعرفُ أنَّ الدَّمعَ تذرفهُ دَمعُ المُروءَةِ لا دَمعَ المَساكينِ
! دَمعٌ لفلوجةِ الأبطال.. ما حَمَلتْ مَدينة ٌمِن صِفاتٍ، أو عناوينِ
للكِبرياءِ.. لأفعال ِالرِّجال ِبها إلا الرَّمادي.. هنيئا ًللمَيامينِ!
وَمرحبا ًبجباهٍ لا تفارِقها مطالعُ الشمسِ في أيِّ الأحايين
ِ لم تألُ تجأرُ دَباباتُهم هلعا ً في أرضِها وهيَ وَطفاءُ الدَّواوينِ
ما حَرَّكوا شَعرَة ًمِن شيبِ نخوَتِها إلا وَدارَتْ عليهم كالطواحينِ
! واستدْعِ يا دَمعُ سامَرَّاءَ نسألها عن أهل ِأطوار.. عن شمِّ العَرانينِ
لأربعٍ سقوا الغازينَ مِن دَمِهم يا مَن رأى طاعنا ًيُسقى بمَطعونِ!
يا أُختَ تلعفرَ القامَتْ قيامَتها وأُوقدَتْ حولها كلُّ الكوانينِ
تقولُ برلين في أيام ِسطوَتِها دارُوا عَليها كما دارُوا ببرلينِ
هاجوا عليها وكانتْ قرية ًفغدَتْ غولا ًيقاتلُ فى أنيابِ تنينِ!
وَقِفْ على نينوى.. أُسطورَة ٌبفمي تبقى حُروفكِ يا أرضَ البراكينِ
يا أُختَ آشور.. تبقى مِن مَجَرَّتهِ مَهابَةٌ منكِ حتى اليوم تسبيني
تبقى بوارِقهُ، تبقى فيالقهُ تبقى بيارِقهُ زُهرَ التلاوينِ
خفاقةً في حنايا وارِثي دَمهِ يحلقونَ بها مثلَ الشواهينِ
بها، وَكِبرُ العراقيين يحملُهُم تداوَلوا أربعا ًجَيشَ الشياطينِ
فرَكعُوه ُعلى أعتابِ بَلدَتهم وَرَكعُوا مَعهُ كلَّ الصَّهايينِ!
يا باسقاتِ ديالى.. أيُّ مَجزَرَةٍ حزَّتْ عروقكِ يا زُهرَ البَساتينِ؟
في كلِّ يَومٍ لهُم في أرضِكِ الذُّبحتْ بالغدرِ خِطةُ أمْنٍ غيرِ مأمونِ
تجيشُ أرتالهُم فوقَ الدّروع ِبها فتترُكُ السوحَ مَلأى بالقرابينِ
وأنتِ صامِدَة ٌتستصرِخينَ لهُم مَوجَ الدِّماءِ على مَوج ِالثعابينِ
وكلما غرِقوا قامَتْ قيامَتهم فأعلنوا خطةً أُخرى بقانونِ!
يا أطهرَ الأرض.. يا قدِّيسة َالطينِ يا كربلا.. يا رياضَ الحُورِ والعِينِ
.. يا جرحَ بَغداد.. حدِّث عن مروءتها تدري حديثك رغم البعدِ يدميني
خذني إلى كلِّ دارٍ هدمتْ ودم فيها جرى، وفمٌ حر يناديني
عدْ بى إليها، وَحَدِّثْ عن مروءَتها ولا تحاولْ على الأوجاع ِتطميني

يَصيحُ بي أيها الباكي على دَمِنا أوصِلْ صَداكَ إلى هذي المَلايينِ
وقلْ لها لمْلمي قتلاكِ واتحِدي على دِماكِ اتحادَ السين ِوالشينِ
مِن يوم ِكانَ العراقُ الحُرُّ يَغمُرُهُم حباً إلى أن أتى مَوجُ الشعانينِ
! دَمعٌ لبغداد.. دَمعٌ بالمَلايينِ دَمعٌ على البُعدِ يَشجيها وَيَشجيني
abusadiq

دفاعا عن حريتي وحرية تعبيري وسذاجتي ضد سعدي يوسف -

نبيل ياسين

(صوت العراق) - 31-01-2008


لمن يريد تقييم هذا المقال اقول انه يستحق الصفر فارجو ان لايكلف نفسه عناء التقييم الكيدي الذي يمارسه بعض من وظيفته تسقيط كل ماهو مهم وجاد وتسفيهه بتقييمات سرية فيما الكاتب وافكاره يعيشان في العلن.
كتب سعدي يوسف مقالا بعنوان المثقف التابع ومثقف الاحتلال ثم القى باسمي بدون مناسبة فيه قائلا: ان نبيل ياسين قال في بيت الشعراء في نيويورك بكل براءة ان ليس هناك رقابة في العراق. اريد ان القي نفسي في خضم بحر الرمل الذي يخوض فيه العراقيون وخاصة ادباؤهم وشعراؤهم وكتابهم بمساعدة الانترنيت الذي كان نعمة لكل الشعوب ونقمة علينا كما هو معتاد في كل اختراع انساني جديد.
لايهمني ماقاله سعدي عن الرقابة فهو غير مهم. ولكن ان ياتي باسمي ضمن مقالة بعنوان المثقف التابع ومثقف الاحتلال فانه كمن يوحي للقارئ باني من جملة مثقفي السلطة والاحتلال فهذا ما اود ان ان اجعل سعدي يدفع ثمنه فهو يعرف تماما اني لست مثقفا تابعا وان مابيني وبين الاحتلال من بعد مثل مابين سعدي وحب الوطن , فلو كان يتحدث عن موضوع الثقافة والرقابة لكن له الحق في ان يناقش ما قلت سواء اورده على حقيقته او شوهه بعد ان سمع به ولم يسمعه, ولكن ان يكيد لي ويوشي على طريقته الخبيثة فاني معني بقول ما ساقول حتى لو استشهدت بما هو شخصي كما سيعتقد البعض لان التاريخ لديهم هو تعمية وتضليل وليس حوادث ووقائع, والمواقف لديهم هي عموميات لا اسماء لها ولا احداث ولا تواريخبينما تاريخ الادل العربي كله حكايات شخصية عن مواقف وسلوك الادباء وتمسكهم بباب السلطان كما هو سعدي.
يقصد سعدي انني قلت( بكل سذاجة ) ان ليس هناك رقابة في العراق . قلت ذلك حسب ماكتب ( ولا الوم الصديق الطيب الذي يرسل لي مايكتب عني رغم انني لا اود قراءة اي شئ سواء كان مديحا او تقديحا واحب ان ابقى ارتع في جهلي فهو نعيم لايتمتع به سوى الجهلة والسذج امثالي الذين يختارون العزلة والابتعاد عن سوق الهرج العراقي وسوق الصفافير الذي تضيع فيه الضرطة وسوق الغزل الذي لايسلم من تفخيخات الارهاب الفكري والديني السلفي وفخاخ النظام المنهار الذي فقد اقبية الامن والمخابرات وتوجه الى الاسواق والشوارع ويحن اليه بعض الشعراء ).
لن استشهد بعلي الوردي وانا احاول قراءة النموذج الاجتماعي الجديد للعراقيين, فعلي الوردي مات. ونستطيع ان نستدل على تاريخ موته من هجوم مرتزقة اعتادوا تدمير المفكر في حياته ونعته بالبرجوازي الصغير, فاذا مات هجموا عليه وراحوا يمعنون نبشا بترابه, وقد تم ذلك بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في مطلع التسعينات وتوجه هؤلاء المرتزقة الى دول الخليج والى الولايات المتحدة الامريكية ليستشهدوا بعلي الوردي كونه ادان الشخصية العراقية فبرروا ارتزاقهم وتقلبهم بافكار علي الوردي الذي اتعب نفسه جدا واجتهادا ليستولوا على افكاره مالا وتمويلا. اقول ذلك لاني استخدم الوردي للحكم على هؤلاء ايضا.
لم يكن سعدي موجودا في بيت الشعراء في نيويورك حين قرات شعرا واجبت على اسئلة الحاضرين. والسبب انني عراقي. ولو كنت عربيا ومحررا في صفحة ادبية لشعرالشاعر العراقي بالدونية تجاهه وحضر شعره واشاد به وكتب عنه. وكنت اجبت على سؤال لعراقي اشاد بمقاومة الشعراء ومنهم الجواهري للاستعمار البريطاني ثم سالني عن حجم التخريب الثقافي الذي احدثه الاحتلال الامبريالي للعراق. فقلت دعنا نتعرف على حجم التخريب الثقافي الذي احدثه حزب البعث ونظام صدام طوال اربعين عاما والذي مهد للاحتلال, ثم نتحدث عن التخريب الثقافي الذي احدثه الاحتلال طوال اربع سنوات, وذكرت ان هناك فوضى في حرية التعبير سببها الغاء الرقابة وانا ضد الرقابة ولكن علينا الاعتراف بوجود حرية تعبير سائبة.
لم اكفر وانا مؤمن بكل سذاجة او وعي بماقلت.وما ازال مؤمنا بان صدام خرب الثقافة العراقية ومهد بهذا التخريب لتخريب الاحتلال الذي واصل الاعتماد على تلك الثقافة وان صدام قد اعدم الثقافة العراقية في مقبرة جماعية واذا كان سعدي يعتقد انه رمز لتلك الثقافة غير المخربة من قبل صدام فهذا شانه وعليه ان يتحمل تبعة اعتقاده ولعل شتمه المتواصل للعراقيين ونعتهم بانهم ياكلون من مزبلة اللجوء امتداد لثقافة النظام المنهار غير المخربة.
لكني اريد ان استغل هفوة سعدي تجاهي لانتقم من ضياع حرية تعبيري على مدى عقود ساهم في هذا الضياع شعراء وكتاب منهم سعدي يدعون البحث عن الحرية وهم كمموا افواهنا سواء في تحالفهم في اتحاد الادباء وسفرياتهم المشتركة الى الدول الاشتراكية, او في عيشهم في اليمن الجنوبي وهم ينعمون بالامتيازات الرسمية السلطوية من الجواز الى الراتب الى الشهرة وجلسات القادة , او في عيشهم في كنف الراحل ياسر عرفات(الذي استشهد سعدي بهتافه (ياجبل ماتهزك ريح ) , وعرفات مهما اختلفت عليه فقد كان جبلا ولكن من يستشهد به ليس سوى كومة اوراق مالية تهزها اية ريح خفيفة) ورواتبهم الجارية وتزلفهم لمن يدفع هذه الرواتب حتى اختصروا امة وتاريخا ودما ومقابر وحروبا بشخص او قصيدة في تبجح لا رائحة للشعور بالعيب منه, فقد كان سعدي يقول عن درويش حين كان يمنحه راتبا ان درويش فلسطين وان فلسطين تتعكز على درويش, ولا اعرف الان ماذا حدث , فحتى الذين توسطهم سعدي لكي يعجل درويش بالدفع لا اود ان اسالهم الان , او في التبعية لشخص امي وجاهل يعمل مع عرفات ويصدر مجلة في يوغسلافيا ويقبض من النظام العراقي ويوزع رواتب على العراقيين الذين يعملون معه ومنهم سعديالذي كان نديما لدلوماسيي النظام في بلغراد وهم يعرفون لون الدم العراقي اليابس على الاوراق النقدية.وبالمناسبة كلهم الان ينوحون على صدام بحجة المقاومة ومقارعة الامبريالية والاحتلال , هذه الحجة التي اصبحت تدر اموالا وسمعة وسفرا ودعوات واحتضانا من انظمة ومخابراتواعادة طبع كتب وجوائز ملفقة وحقدا على حريات الشعوب وعمالة لمافيا الارهاب والقتل على الهوية.
اعتقد انني لا انتقم من شخص معين, وانما من نموذج لم يتسن للمرحوم علي الوردي التعرف عليه في المنفى او في العراق الصدامي , لان الوردي كان قد صمت واثر العزلة الفردية في زمن الانحطاط الفكري والثقافي في عهد صدام سواء في الداخل او الخارج.
لا انتقم من شخص يعتقد انه يضحي من اجل ان يظل في الصف الشعري الاول فاثر ان يدعم العنف السلفي والتكفيري والصدامي الذي يقتل شعبنا العراقي, مقلدا مقاومة درويش ايام زمان حين كان يقاوم الاحتلال الاسرائيلي , ليكون شاعر المقاومة في امة مخصية ماتزال تنشد:
اذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر صاغرينا
وقد انتهى زمن المقاومة حين قاوم الجزائريون والتونسيون والفلسطينيون والعراقيون بفقر ودم وتضحيات وليس باموال وفضائيات وصفحات ادبية بيد عصابات المقاومة اللفظية فيما المقاومون الحقيقيون يدفعون دمهم وحياتهم وماتبقى لهم من تحفيات رخيصة وذكريات حزينة ورسائل لم تعد ياتي بها بريد في زمن الايميل والموبايل.
لنر بعض الوقائع التي تكشف عن (عدم تبعية) سعدي وشجاعته السياسية والثقافية وموقفه من الحقيقة :

بعد غزو الكويت وفي خريف العام 90 اجرى الروائي التونسي حسن بن عثمان حوارا طويلا مع سعدي يوسف . في هذا الحوار قال سعدي يوسف : لو بقي صدام وحيدا فسأكون اول من يقف معه .
عوتب على ذلك من طرف المرحوم جميل حتمل وذلك اليوم شن سعدى حملة ضد جميل وصار يسميه الابرص , وفي مهرجان اللومانتيه تشاجر سعدي مع حتمل الذي كان يزور جناح طريق الشعب . شتم سعدي حتمل فرد عليه " على كل حال انا معارض سوري احب العراق واكره صدام وليس مثلك اشبع حميد سعيد قبلا في تونس واصير ظلا له . فرد عليه سعدي : وما دخلك انت هو عراقي وانا عراقي .وحينما عاتبه احد الكتاب العراقيين في فرنسا بعد ان وصلته المجلة التونسية قال له سعدي : لقد كنت خائفا في تونس فالتوانسة يحبون صدام . ٍ
من هو هذا المثقف التابع الخائف الذي لاموقف ولامبدأ له ياسعدي في اهم قضية من القضايا المبدأية للعراق؟
لنر واقعة اخرى تكشف عن التزام وتضحيات المثقف غير التابع سعدي يوسف:

:بعد وصول سعدي لباريس اتصل ادونيس بجبار ياسين وطلب منه مساعدة سعدي يوسف . كان ذلك يوم احد في نهاية شهر كانون اول من عام 90. وكان عبد اللطيف اللعبي ممن تولى المساعدة ايضا .فقد تكفل بتوفير الشقة التي وجدها له في حي اوبرفيلليه بباريس وذلك بمساعدة محافظ الدائرة، جاك رالد ، وهو ٍوزير شيوعي سابق ومثقف . حصل سعدي على الشقة وتكفل جبار بتوفير المنحة عن طريق البلدية . كان مبلغ المنحة 80 الف فرنك، على دفعتين، كل دفعة 40 الف فرنك وهو مبلغ مهم بمقاييس تلك السنوات . اتصل سعدي يوما بجبار وهو يطلب وساطته من اجل الحصول على الدفعة الثانية سريعا لأنه محتاج . اتصل جبار بمدير مركز الادب الفرنسي وشرح له حاجة سعدي للمبلغ بسبب ظروف عائلية فدفعت له . وبعد ثلاثة ايام اعلن عن فوز سعدي بجائزة العويس ومقدارها مائة الف دولار, ويبدو انه استعجل الامر لعلمه المسبق بنيلة الجائزة وخوفا من عدم دفع الفرنسيين له في حالة معرفتهم ...
بعد الجائزة التقى جبار بسعدي واقترح عليه ان يتبرع بربع الجائزة لللاجئين العراقيين في رفحاء . قال له جبار :هكذا تزكي الجائزة وتزيل منها صيغة الرشوة بعد هذه الحرب التي دمرت العراق والتي كان للأمارات دور فيها . كعادته وافق وردد : أي ، أي عندك حق . بعدها بيومين اتصل اديب سوري ليخبر جبار ان سعدي طار الى دمشق . بعد اشهر اكتشف جبار ان سعدي اجر الشقة لنصف عاهرة برتغالية. كانت فضيحة لم ينسها الوزير الفرنسي الذي سائت علاقته باللعبي وجبار . اللعبي شعر بالجرح يومها وحزن كثيرا فقد ساءت علاقته نسبيا مع الوزير بسبب انعدام الثقة .
اي التزام وطني واية مواقف (نبيلة)تلك التي يكشف عنه ذلك المثقف غير التابع والذي يكره الامبريالية الفرنسية والذي سنراه بعد قليل كيف يكره الامبريالية الامريكية والامبريالية البريطانية.

ليلة نهاية حرب الخليج في يوم السبت المصادف 29 شباط عقد لقاء كبير في معهد العالم العربي بحضور نخبة كبيرة ومهمة من مثقفي فرنسا والعالم العربي .قبل اللقاء اجتمع عدد من الكتاب العراقيين وتناقشوا في خطوط عامة لمشاركة سعدي في اللقاء بجانب ادباء كبار من فرنسا . لادانة الحرب،و ادانة بوش ،و الدعوة لأنقاذ الشعب العراقي من نظام صدام ... الخ .
كانت اخبار قصف القوات العراقية المنسحبة من الكويت تغطي حدث الاستسلام وترسم معالم طريق الموت الشهير.
في اللقاء تحدث سعدي ، كعادته دون ان ينظر للجمهور جمع ماتبقى من صوت له وقال : اطالب بدخول القوات الامريكية لبغداد وحينئذ سأعود الى بلدي.
كانت فضيحة للكتاب العراقيين . خرج بعدها سعدي على غفلة من الجميع واختفى عن الانظار ولم يرد على الهاتف ايمانا منه بالشجاعة التي يتحلى بها لمواجهة المواقف ذلك المثقف غير التابع.
لنقرأ شيئا يسميه شخص اسمه سعدي يوسف يوصف بالشاعر الكبير شعرا , وقد كتبه سعدي نفسه على انه قصيدة:

دعوة الى توني بلير:

نـحن عراقيون
قتلنا ملكاً في 58
ونـحن الآن، طماطم، في ثلاجة شاحنةٍ
تدخل من هولندا
لتسلمنا، موتى، بردانين..
لماذا؟
هل لي أن اسأل توني بلير:
إن كنت تريد لـ”لندن “
ألا تمسي”مستعمرة “ لعراقيين
فلماذا لا تطرد صدام الواحد
كي نرجع نـحن
ونـحن ملايين أربعة
نـحن ملايين أربعة من عشرين
1/5 الأرض
و5/1 خطوط العرض
و5/1 القرن الواحد والعشرين
دمشق 1999

ماهذه ؟ هل هي دعوة لطرد العراقيين او توسلا بتوني بلير ام نكاية باللاجئين ام تحديا واستفزازا لرئيس وزراء امبريالي وفق معايير سعدي ام (تعويذة) من تعاويذ الملالي الذين يحسدهم سعدي فراح يقلدهم؟هل يمكن ان ننزل اعمق قليلا لنفسية شخص يستخدم (مستعمرة لعراقيين)؟
هل هناك شاعر في العالم ليس له احساس بالتاريخ واهميته مثل سعدي؟ انه يعتقد ان التاريخ يضيع ولا احد يراجعه .
نختم هذه القصص بقصة طريفة محزنة ومخجلة للمثقف غير التابع المشغول بتحرير وطنه المقارع للامبريالية الشاتم شعبه ولانسرد القصة المخجلة التي يمكن للقارئ تصورها , لكن نكتفي بالصفعة التي وجهها جزائري هو زوج لعراقية في باريس في حفل اقامه المنتدى العراقي في فرنسا ليلة راس السنة اي قبيل اسبوعين من الحرب التي شنت ضد العراق عام 1991 وهي ليست الصفعة الاولى التي يتلقاها سعدي المثقف غير التابع وغير الذليل ولن نذكر الصفعات العديدة لضيق الوقت(هل بقي ثمة وقت؟)
في مقابلته مع اخبار الادب اعترف سعدي بوضوح : لم يعد العراق وطني!
اذن ياسعدي اذا لم يعد العراق وطنك لماذا تصدع رؤوس العراقيين بالشتائم والتهم والاكاذيب وتنزع شيوعية شيوعييه وتصبح الشيوعي الاخير وربما ادعيت بعد فترة انك البعثي الاخير, وتقارع الامبريالية في العراق وتتهم حكومته بالعمالة بعد انتخابات فريدة رغما عنك وتتهم المثقفين الخائفين على عراقهم بالتبعية دون ان نضع ايدينا ولو لمرة واحدة على استقلاليتك وتحديك وتمردك ورفضك وقد قلت( اسير مع الجميع وخطوتي وحدي) واساء البعض تفسيرها فهي تعني ان الانتهازية مذهبك وانك تخدع الجميع فيما تفر في اول فرصة والمصطلح العربي يسمي هذه الحالة(النفاق).
عاد سعدي بعد المائة الف دولار لتبعية فخري كريم في الاردن وسوريا ثم ليظهر في حالة اللجوء التي راح يشتم العراقيين الغارقين بها والمضطرين اليها فكشف عن تناقض صارخ لاسباب فرويدية ووردية نسبة لعلي الوردي, وراح يزايد على اعلام مرتزقة صدام الذين نشروا مقولة(يعيشون على فتات موائد الاجنبي ) فاذا به يمن على اللاجئين العراقيين بمكرمته فيحول هذا الفتات الى مزبلة يبحث فيها اللاجئون العراقيون عن لقمة العيش في حين انه ينعم بهذه المزبلة ببيت ومرتب من الدولة البريطانية باعتباره لاجئا وجواز سفر بريطاني لايستطيع شرطي في العالم العربي ان يوقفه او يساله لانه يحمل مثل هذا الجواز. وشكل ملتقى عراقيا كان الغرض منه تشديد العزلة على الابداع الديمقراطي العراقي المستقل واستعادة الماضي بسب الخوف من الحاضر والمستقبل ولم يكلف نفسه ان يذكر اسماء جماعة ملتقاه هذا الذين عملوا في اعلى الهيئات الامريكية في العراق او قبضوا منحا بالملايين باعتبارهم من مؤيدي الاحتلال لانه امين للمال اكثر من امانته للمبادئ فلعلهم يوما ينفحونه بقبضة دولارات, ولانه يعرف انني وحيد لايدافع عني احد بينما يحاط اؤلئك برعاية اجهزة اعلامية امريكية وعربية وعراقية واحزاب وجمعيات تبطش به, ولانه يعرف انني كنت ربما من القلائل ممن شهد تخاذله كمثقف تابع حين كنت ذهبت معه باعتبارنا نمثل رابطة الكتاب والصحفيين الى مسؤول شيوعي عراقي في بيروت هو فخري كريم فاذا بالمسؤول يعامل سعدي كخادم حين الح عليه بالسؤال عن موقفه فلم يفصح وظل يتلجلج مثل تلميذ مدرسة امام مديره فامره بالخروج بطريقة دفعتني الى الاحتجاج(انا المثقف الخانع ياسعدي!!!) فخرج مع احتجاجي على المسؤول فقال المسؤول انت لست حزبيا وانت مخدوع به فاردت ان ابين جبنه وتابعيته وخضوعه لما يؤمر به ,وكانت هذه الحادثة من اسباب كثيرة لتازم علاقتي مع المسؤول الشيوعي.ومع هذا عدت تعمل تحت امرته في دمشق وعمان وتمارس دور الرقيب على الابداع. فهل تحديت فخري كريم يوما وكتبت ضده وضد اذلاله لك؟
كل ماهو شخصي ياسعدي هو عام لانه جزء من تاريخ وبشر ومجتمع وثقافة .
ياسعدي لست مؤيدا لك ولا للاحتلال ولا لاية جهة غير شعبي ووطني فسمني ماشئت. لن اقبل مثلك ان يتناثر لحم اطفال بلادي بالمفخخات لاكون مقاوما, ولن انوح على صدام لاني كنت من اوائل من عارضه في العراق باعترافك واعتراف امثالك, فانت واحد ممن احتضنه المثقفون البعثيون ودللوه حين كنت انا اضطهد واوضع في القوائم السوداء, وفي حين منع ديواني الشعراء يهجون الملوك من قبل سلطة البعث كانت سلطة البعث تطبع لك دواوينك وترسلك في وفودها الى الخارج , وانت واحد ممن عاش تابعا للانظمة والقادة الدافعين حين كنت انا احتج وادفع الثمن ولست بحاجة الى تزكية منك ولكني اجد نفسي مضطرا لاقول لك من انت في زمن يحاول المخصيون والعنينون فيه ان يخصوا الاخرين شفاها وكذبا.
الان دعني اتحدث عن نفسي قليلا بعد ان تحدثت عنك واقول لك ماتعرفه انت وانا لست بحاجة لذكره للاستعطاف ولكن لا حقائق في كتابتك ولا تريد ان تنظر الى الوقائع : فانا ادفع ايجار بيت في لندن ياخذ كل ما احصل عليه وما تحصل عليه زوجتي من مرتب بينما تنعم انت ببيت ومرتب ورفاهية في دولة احتلال ياسعدي فلماذا تنسى ذلك وتتناساه وتشبعنا وطنية مثل ريح خارجة من شبعان. هذا يعني ان الاحتلال لم يمد لي يد المساعدة علما ان هذا الاحتلال الذي زجيت اسمي فيه واردت ان تشوه تاريخي بعد ان شوهت انت تاريخك ولم يبق لديك شئ , معترض علي حتى قبل ان يدخل العراق حين وضع اسمي في قائمة الممنوعين من دخول العراق ومايزال المحتلون يملكون مني موقفا لايمتلكونه منك وهم يدعونك الى امريكا ويطبعون كتبك ويقيمون لك الترحيبات فمن تخدع ياسعدي؟ انت تحاول ان تخدع الصمت وانا لا اصمت ولذلك لن تكون هناك خديعة , واحد الاسباب لوضعي هذا هو التقارير التي كتبها للامريكان بعض جماعتك واصدقائك ياسعدي واذا اردت الاسماء ساقولها لك. واذكر انك ارسلت لي تحية مع شخص لاني كتبت مقالين في الحياة قبيل الحرب توقعت فيهما ان يحصل مايحصل الان في العراق وما ازال ادفع ثمن كل ما كتبت عكسك تماما اذ تقبض ثمن كل ماتكتب.
ثم ماذا فعل الاحتلال ياسعدي؟ لم يات بي لاكون شاعرا او صحفيا بينما اتى بكل اتباع صدام واتباع ممن كنت تتبعهم في الاردن في التسعينات متوسلا بهم ان ينعموا عليك بالراتب التقاعدي , ليملكوا الثقافة من جديد وهم يعتبرونك واحدا منهم وانت تذكر في صحف العراق في زمن صدام وفي زمن الاحتلال وانا لا اذكر في الزمنين والسبب انك تابع وانا رافض.
ساذكر كل شئ ياسعدي لانه لم يبق من العمر الا ما ننعم به من سمعة طيبة فاذا بك تتطاول وتزج باسمي بمقالة عنوانها المثقف التابع للسلطة والاحتلال وكانني انا التابع لا انت في حين يعرف القاصي والداني من امثالك ان مشكلة الاحزاب والانظمة والعصابات والمافيات الثقافية ومنظمي المهرجانات الثقافية الراقصة للانظمة ووزارات الثقافة وجمعيات الرقص السياسي, وجمعيات الرقص الثقافي , معي انني لا اقبل ان اكون تابعا, وان الذين طاردوني من امثالك في رزقي وحاربوني وكانوا السبب في غلق ابواب العمل امامي يحتجون بهذا الوصف من انني غير قابل للتطويع والولاء بحيث اصبحت سمعتي لدى الصحف والمجلات والتلفزيونات والدول بما فيها دولة امريكا انني صعب المراس ولا اطيع احدا واني متمرد وغير مضمون الطاعة . لست معنيا بالاصنام والاحجار فلماذا علي ان ادفع ثمن موت شاعر مثل سركون تريد انت وبعض جماعتك تنغيص ماتبقى لنا من وقت بموته. لم التق سركون يوما ما. كنت اسمع به واكن له تقديرا وحزنت لموته كما احزن لموت الاخرين. وانت تعرف انه كان يحضر مهرجان المربد في زمن صدام حين كان المثقفون العراقيون مضطهدين ولايستطيعون دخول العراق. وكان يلبس البدلة العسكرية الزيتونية اللون ويلقي قصائده السوريالية في الجبهة , تماما في نفس الوقت الذي كنت تعمل فيه في مجلة ممولة من صدام وتجلس في السفارة العراقية في بلغراد. اقول لك بكل صراحة وشجاعة لن يهمني اشباه شعراء سيقلبون الدنيا لاني تعرضت لهذه الحقيقة, ولن يهمني ابناء عاهرات وازواج عاهرات يصفقون لاكاذيبك وتهريجك باعتبارهم من حثالة ماتبقى من مخابرات النظام السابق في العراق وخارجه. لكن ليكن لنا زمن ايضا ياسعدي نتكلم فيه فليس من العدل ان تكون كل ازمان الكلام لكم. لا نزايد على صفاقاتكم ولكن نطالب بحرية الدفاع عن انفسنا بذكر حقائق تحاولون طمسها.لقد زهدنا بالازمان وتنازلنا لاطماعكم بها وكنا اثرنا العزلة وعدم منافستكم ولكن لم تكتفوا بذلك فاصبحتم تسعون لنزع حتى كرامتنا الوطنية بكل صفاقة وكذب واحتيال وكيد, وهذه لن نسمح بها.
مالذي دفعك ياسعدي لمهاجمة حيوان جريح مثلي يجلس في ركنه ويلعق جراحه ويسكت عن آلامه ؟لم اجلس في ركنك يوما ما ولم اخرج من معطفك البالي كما خرج الصغار. هذه حقيقة تؤلمك وتريد الانتقام مني بسببها ايضا. لست بحاجة اليك لاني ولدت شاعرا وقراتك مثلك غيرك ولم يقدم او يؤخر هذا الشئ. وحين توقفت انت عن كتابة الشعروصرت شتاما وبدات اجيال اخرى تاتي وتشاركنا الحياة والشعر تازمت وصرت تشتم وتلجأ الى مثوى اخير اسميته الشيوعي الاخير تبرر فيه كل انتهاكاتك لحقوق الاخرين بينما رايت بعض الشيوعيين الاخيرين الحقيقيين في بغداد والمنفى جائعين مخلصين متاملين الحياة المتغيرة وينظرون الى المستقبل بهدوء واسى وامل قد لايتحقق.انهم يرثون لحالك ياسعدي كما ترثي عائلة لحال ابنها المجنون.
لن تقدر ان تسلبني تاريخي يا سعدي, فهو تاريخي الذي صنعته برفضي واحتجاجي وتهوري وتشردي وصعلكتي وكبريائي وملوكيتي وفقري وكرمي وتضحياتي وحماقاتي وتحدياتي وخساراتي وضحاياي من اهلي واصدقائي وتشرد اولادي وزوجتي واشياء طفولتي وصوري واوراقي وصراخي وغنائي وانشادي وفقداناتي وعذابي ومبادئي واصراراتي وعنادي. لم يكن يهمني من يمنع قصيدتي واين وفي اي مكان. على العكس منك ياسعدي. ففي حين منع ديواني الشعراء يهجون الملوك اربع سنوات في العراق كنت تصدر عن وزارة الثقافة والاعلام كتبك وكان ذلك حقك ولا اعتراض لي عليه. وحين كان الحزب الشيوعي يسوقك على حساب اغفالنا وابعادنا الى الصفوف الخلفية لم يكن لنا هاجس الغيرة او الحسد. فانت كنت شاعرا مثلنا ولكنك لم تستطع المحافظة على مامنحك اياه الحزب الشيوعي من موقع وشهرة , حتى التكريم الذي اقامه لك وزير الثقافة عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي مفيد الجزائري والذي كان على حسابنا وامعانا بجعلك الاوحد ثقافيا , كان مناسبة لك لشتم رفيقك الشيوعي , فما يهمك لم يكن قلوب الناس وانما شئ اخر.
لقد كنت وما ازال عصيا على التطويع ومثارا للجدل وسوء الفهم المقصود وهدفا للسفالات والنذالات والكيد والغيرة والحسد وشاعرا منفردا ومتفردا تعجب بقصائده لتقول لي ذلك شفاهة ولكنك لاتجرؤ بسبب انانيتك ان تقوله في جريدة بينما تبشرنا بين فترة واخرى بشعراء يجلسون معك في شرفتك وسرعان ماينقضون عليك بالاكف. انا شاعر عراقي متعصب للعراق الجريح الدامي دون ان اتنكر للبلدان الاخرى ,بينما انت شاعر متعصب لنفسك. حتى البصرة التي تدعي حبها لاتحبها مثلي انا ابن بغداد, تلك البصرة التي احبها واعشقها مع ناسها وشعرائها وفنانيها وصعاليكها وجاحظها وسيابها وجيكورها وفراهيدها وبريفكانها وغيرهم , والدلائل على ذلك كثيرة ياسعدي ولكن حتى شعراء البصرة لايستطيعون البقاء تحت رحمتك طويلا فيتمردون عليك بعد ان تمن عليهم بالالقاب والشاعرية نكاية بشعراء العراق الاخرين.انت شاعر مائدة يتجلى الشعراء عندك على مائدتك فتذكرهم كشعراء للعراق والامة فاذا ماصحوت على نكرانهم لك رحت تهجوهم.
دعني ياسعدي اصفي حسابي مع امثالك عبرك انت, اذ طالما اخترت انت ذلك بطريقة غير عادلة حين ادرجت اسمي بطريقة كيدية مخاتلة لتصفي حساب ما شهدته منك من جبن وتخاذل وتلون وانهيار.لقد سعيت لتشويه سمعتي بطريقة خاطفة, ولكن دعني اتامل معك الحياة ومبادءها. انا اقدر مشاكلك الشخصية كما اني قد اقدر جبنك وطمعك وبخلك وخنوعك ومحاولتك الدائمة اخفاء راسك بين كتفيك , باعتبارها اشياء غريزية, ولكني غير مستعد لدفع ثمنها واكون ضحية لها. لا اصدق ابدا ان شخصا غير معني سوى بنفسه سيكون معنيا باطفال العراق ونسائه وشيوخه وطلبته وعماله وفلاحيه وموظفيه ممن تحصدهم سيارات الارهاب المفخخ . وساصدق ان مثل هذه الجرائم تشفي غليله باعتبارها مقاومة ضد الاحتلال لان الذي يحتل العراق هم اطفال العراق ونساؤه وشيوخه وطلبته وعماله وفلاحوه وموظفوه وليس الامريكان.
اخبرت سعدي في نيويورك في لقاء عابر في شهر نسيان الماضي بصالة الفندق حين التقيته مصادفة وسالني عن اخباري انني معتزل وانني اعيش منذ سنتين على واردات كتاب(نبيل سونغ) الذي كنت في نيويورك بسبب صدوره في امريكا اضافة الى راتب زوجتي التي تعمل طوال النهار في احدى الصحف.كان ذلك في نفس يوم قراءتي الشعرية حين اكتشفت انني نسيت الوقت المحدد فذكرني به لانه سيعقبني في قراءة لاحقة.لم يحضر سعدي بالطبع ليسمع شاعرا عراقيا فهو شاعر (وطني) لايؤمن بشعراء العراق وانما بشعراء الصفحات الادبية التي تنشر له وعنه. فالتقينا في مدخل بيت الشعراء. انا اخرج وهو يدخل. لم يسمع شيئا مما قلته ولم يسمع شيئا من الاسئلة والاجوبة بعد القراءة الشعرية. كنت عائدا للتو من العراق في وقت كان فيه الوضع الامني في تدهور, اذ كانت التفجيرات والقذائف تتسابق مع الحياة البشرية وكانت مقاومة سعدي يوسف من البعثيين والسلفيين والقاعدة واللصوص والقتلة والحواسم قد منعتي من زيارة بيت العائلة بعد سبعة وعشرين عاما من الغربة اذ طوقت مناطق عديدة من بغداد وعرضت اهلها للخطف والقتل والسيارات المفخخة والهاونات والقتل العشوائي. هذه المقاومة التي نشرت الجثث على ارصفة الشوارع وافزعت حتى عصافير وطيور بغداد في منظر لن انساه اذ انفجرت سيارة مفخخة خلف السيارة التي استقلها في شارع الكرادة الشرقية بمسافة اهتزت لها السيارة التي يقودها شاب عراقي فقير توقف فزعا مع انه شهد كل كوارث صدام وسالني اين الانفجار؟ فالتفت فاذا مدخنة سوداء ملأت الافق خلفي ومئات العصافير والطيور تفز من اوكارها على اشجار البيوت تطير مذعورة في مشهد ربما افرح شاعرية سعدي عن فزع الطيور من ارهاب مايسميه مقاومة . ان المقاومة تقتل عمال المسطر تحت جدارية فائق حسن وتذبح الطيور ياسعدي في هذه الجدارية فاين انت من اشلاء عمال المساطر الفقراء الذين يتجمعون تحت جدارية فائق حسن؟ .لم يكن سعدي معنيا بالعراق ولا باوضاعه ولا بناسه. سألني الجمهور عن الحرب والحكومة والثقافة وبوش وامي والشعر العراقي وبلاد الرافدين. فالجمهور النيووركي يساري الفكر والتفكير ولكنه واقعي ايضا. كان يريد ان يسمع عن الواقع لا عن الاوهام. وحين سؤلت عن الرقابة اجبت ان وزارة الاعلام الغيت وانا مع الغائها لانها كانت مؤسسة امنية اكثر منها اعلامية , وانا ضد الرقابة وقد الغيت الرقابة رسميا في العراق وهناك فوضى في حرية التعبير.هل قلت يعيش الاحتلال؟ هل قلت يسقط صدام حسين؟ هل قلت لقد انقطع رزق المرتزقة والتابعين؟ هل قلت انا مع الاحتلال؟لم يسمع سعدي ماقلت ولكنه سمع بالنجاح الكبير للامسية الامر الذي اغاضه , ومع هذا وضع اسمي مؤيدا للاحتلال وانا لست مجهولا كما يعرف سعدي. فانا شاعر يعرف سعدي حجمي وموقعي الشعري الذي يضاهيه ولاينكره رغم اخالاف اسلوبينها , وربما يخشاه, ولايهمني راي الاخرين من اتباعه وانما اتحدث بجماليات الشعر ,لا بالانحيازات السياسية التي يعرفها ويجيدها ويعزف على اوتارها دائما , وانا اشهر منه وطنيا وثقافيا واجتماعيا يقبلني اهل العراق في المدن العراقية التي زرتها وفي شوارع العواصم العالمية والعربية حيث يكون العراقيون, واظهر على التلفزيون منذ سنوات مؤيدا حق شعبي العراقي في العيش بحرية وكرامة وقلت عدة مرات ان الاحتلال مرفوض وهو كلمة شنيعة.لكن لكي تكون مع حرية شعبك ومع كرامته يعني انك ترفض حكم صدام وهذا هو بيت القصيد. لا الاحتلال ولا التبعية. ان فقدان مكرمات صدام اصبح يعني شتم الوطنيين والاحرار وابناء الشعب العراقي ووصمهم بانهم مع الاحتلال. كم مرة تهدرون دمنا؟ وكم مرة تسعون الى تزوير الواقع والحقائق؟
لنفتح كل التاريخ ياسعدي ونلناقش حياتنا كمثقفين ومفكرين احرار بدون خوف وبجراة وصراحة ولكن بشخصنة ايضا فانا لست ضد ذلك لان العموميات لاتفيد وهي تبقي الوقائع تحت الستار بحجة الموضوعية. اذكر ماتريد عني ولكن بشكل واقعي لاتلفيقي وكيدي.ليلقي المثقفون العراقيون انفسهم في خضم المراجعة والنقد ليكونوا مثقفين لا كتبة تابعين ومتمددين في كل سرير كماهو سعدي.دعنا ياسعدي نكشف بعض المستور وليس كله.
لم احصل ياسعدي من نظام البعث ومن الاحتلال على اي شئ. فبيتي الذي تعرفه وكنت اتشرف باستضافتك فيه مع مثقفي الحزب الشيوعي والمثقفين الديمقراطيين المستقلين في بغداد والذي تعرفه في المنصور احتله جنرال من فدائيي صدام وحاول مصادرته عدة مرات مع انه باسم زوجتي وليس باسمي. وحين سقط صدام استرجعناه, ولكن سرعان ما احتله الارهابيون والذين تسميهم مقاومين ولم اعد اعرف ماذا حل به كما لم اكن اعرف ماحل به طوال ثلاثة وعشرين عاما الا بعد سقوط صدام . لم يكن يهمني ولايهمني الان. انا بلا بيت في الوطن وبلا بيت في المنفى ياسعدي فلماذا لم يعطني الاحتلال بيتا في المنفى ولم يعطني في الوطن , وابنائي يتمنون ان يدقوا مسمارا لتعليق صورة تعجبهم منذ سبعة وعشرين عاما ولايستطيعون لانه ليس بيتهم ولان اصحاب البيوت يرفضون تمزيق حوائط بيوتهم وهذه هي المرة الثانية والعشرون التي ابدل بها البيت خلال سبعة وعشرين عاما في المنفى حتى ان ابني حنين صار يعلق صورة جيفارا بالعجين, فكم معدل السكن مستقرا في بيت؟لقد ضاعت قصائدي ودواويني وكتبي وصوري ومخطوطاتي والرسائل التي تلقيتها في منفاي بسبب التنقل الدائم فهل هذا حال مثقف احتلال وسلطة؟ دعني ولا تقاطعني واصغ صاغرا لما اقول. الذين كانوا يستاجرون غرفة في بيوت اهل زوجاتهم من جلسائك ومريديك وممن اصبح امريكيا اكثر من بوش وكوندليزا رايس ويحسدونني على بيتي في بغداد صاروا يملكون الان بيوتا ثلاثة او اربعة في المنفى ويؤجرونها ويذهبون كل شهر ليقبضوا ايجاراتها وهم سعداء في دول الاحتلال بعد ان اشبعوا المؤسسات والصحف والتلفزيونات بتقارير امنية عني باني شيوعي وشيعي وعلماني اذا كانت المؤسسات عربية , وباني معاد للولايات المتحدة واسلامي متطرف ومعمم اذا كانت ليبرالية. وهكذا ايها السيد التابع دائما اصبح مثقفوك مخبرين رخيصين وهم يتبجحون بالسوريالية والرمزية وقصيدة النثر والقصة القصيرة والرواية السحرية فعن اي خراب تريدني ان اتحدث وعن اي ضمائر مستهلكة تريدني ان احاضر وعن اي ازدواجية انتهازية ونفعية حزبية وشخصية تريدني ان اخطب ياسعدي وانت ابن تلك المعمعمة وابوها الروحي كما تحب ان يسموك؟
هل تريدني اتحدث ياسعدي عن فقري في زمن الاحتلال فانا لا اخجل من ذلك؟ فبعد ان فقدت وظيفتي في محطة اي ان ان واغلق برنامجي الشهير النادي السياسي بسبب حماقة من يملكونها ورهانهم على صدام طردت من البيت الذي استاجره بقرار من المحكمة لاني عجزت عن دفع ايجار لمدة ثلاثة اشهر وهي الفترة القانونية لطرد اي مستاجر واكثر من ذلك اقول ما لايعرفه العراقيون الذين يعرفونني: انني كنت في فترة ما لا املك في زمن الاحتلال اي في سنوات 2003 و2004 ثمن سيجارة ياسعدي وثمن قهوة. هل تصدق انت او يصدق احد ذلك؟ وكنت احسد كل من اراه يدخن ويشرب قهوة في مقهى وكان عمري فوق الخمسين وعمري النضالي اكثر من اربعين عاما . وقد مشيت ذات مرة اكثر من خمسة كيلومترات لموعد لاني لا املك جنيها واحدا ثمن الباص واستدنت من شرفاء عراقيين ثمن طعامي وايجاري في زمن سقط فيه صدام وتحرر العراقيون من صدام واحتل الاحتلال العراق وانا فقير لا املك ان اعطي ابني جنيها واحدا حتى خجلت من ابنائي ( وما ازال اسدد ديوني التي لم تنته بعد ), في وقت تشرب فيه انت على حساب دولة الاحتلال نبيذك الفرنسي. (اقول ذلك , رغم ثقله وحرصي على اخفائه وانا كنت حينها اظهر على التلفزيون وادافع عن شعبي مجانا واحيانا اذهب ماشيا الى التلفزيون لاتحدث, لا حبا بالظهور فقد مللت منه, ولكن حبا بشعبي وحبا بقول كلمة من اجله, نكاية بك وليس نكاية بي) فاحذر ياسعدي نبيل الذي يردد دائما المبدأ المجرب ( احذروا صولة الكريم اذا جاع واللئيم اذا شبع)وانا كريم جائع لي صولة وانت لئيم ياسعدي.ولا اظنك تنكر كرمي واسرافي حتى ظنني الناس غنيا واردد دائما (صيت الغنى ولا صيت الفقر) وهذه شيمة عراقية.
هل تريدني ان اتحدث عن صفاقة الاحتلال ام عن صفاقتك حيث تعيش في بيت فيه بار صغير جميل كما سمعت من زائريك في دولة احتلال وتاكل من مساعدتها الاجتماعية تشرب النبيذ على حسابها ثم تشتمها؟ ام تريدني اتحدث عن محاولتك الانتقام مني بسبب صداقتي لحميد الخاقاني صديق خالد السلام غريمك الذي اسميته القنفذ واكتفيت بسبب خنوعك وتابعيتك وخوفك من مسؤوليه الحزبيين؟ فمن هو المثقف التابع ومن هو المثقف المتمرد ياسعدي؟
تعرف ياسعدي انني الشاعر العراقي الوحيد, الوحيد تماما, الذي لم تخلقه مؤسسة حزبية, لا الحزب الشيوعي( الذي خدمته انا اكثر مما خدمته انت وانا مستقل وانت حزبي وتنكر لي واوقف خدمته عليك) ولا حزب البعث ولا مؤسسة صدام ولا مؤسسة اتحاد الادباء ولا الرابطة ولا مؤسسة فخري كريم ولا اية مؤسسة اخرى بل على العكس . فكل هذه المؤسسات عادتني واحتضنتك لاني رافض ولانك تابع , وميزتي هذه هي ميزتي وهي عقدتك ولن تطمس هذه الحقيقة بتلفيق كيدي وانتقام مبطن.
لقد تبناك الكثيرون ياسعدي احزابا وحكومات وجماعات وافرادا وانت ابن لهم لايمكنك ان تكون عاقا بهم( راتبك من الرئيس اليمين الجنوبي علي ناصر محمد ثم راتبك من محمود درويش وراتبك من نايف حواتمة وراتبك من خالد سلام في بلغراد وراتبك من فخري كريم الخ ). وانا ابن ابي الوحيد ولم اعقه رغم اني عققت كل ماهو ليس ابي الوحيد.
تريد ياسعدي ان تكون هجاء بعد ان كنت مادحا لكنك لن تصل الى مستوى الحطيئة الذي هجا نفسه قائلا:
ارى لي وجها قبح الله شكله فقبح من شكل وقبح حامله

انني ياسعدي مطعون بالف سكين. وسكينك ليست الاخيرة رغم لؤمها الذي يتناسب مع طبعك. ولن تكون قاضية لانني عملاق حقيقي رغم اني وحيد, وانت قزم يسعى لمطاولة العمالقة دون ان يستطيع, خاصة بعد ان فر عنك الشعر وبقيت لك النميمة.انها طعنة مخنثة واريد ان افضحها لا اكثر بعد ان شهدت بام عيني مرات ومرات تابعيتك وذلك امام مسؤوليك واولياء نعمتك.وقد شاركت انت وليس انا في مؤتمر الباجةجي يوم 29 اذار 2003 وقنابل الاحتلال تضرب بغداد وجلست في المؤتمر تنتظر ان تنال حظوة ولما لم تحصل على ذلك وفر الباجه من القاعة بلقب رئيس الديمقراطيين الذي منحتموه اياه يسرعة فائقة بعد ان استغلكم غضبت وزعلت, فمن هو مع الاحتلال ومن هو التابع ياسعدي؟ انه التاريخ ياسعدي فاحذره فهو لايرحم.
نعود لعلي الوردي ونعرج قليلا على فرويد فاقول انك تسعى للانتقام من خالد السلام من خلالي. فرغم احتقاري لخالد السلام واستهزائي به حين كان الحزب الشيوعي يبشر به في مطلع السبعينات بانه سيعيد ترتيب الوضع الثقافي العراقي فهو صديق صديقي حميد الخاقاني, الذي نتخاصم كلما التقينا ويقبل احدنا الاخر. وخالد مسؤولك ومسؤول حميد سابقا وحين حدثت (المشكلة الشخصية) وهجوت خالد السلام بقصيدة واسميته القنفذ وسكت واكتفيت , رحت بسبب جبنك وبسبب انكشافي عن اية حماية حزبية تعاديني وتتزلف لمسؤوليك وتغار مني ومن شاعريتي المستقلة عن كل تاثير . واقول ذلك بكل ثقة جمالية دون ادنى اهتمام لرداءة نقاد الشعر, واعتقدت انه حان الوقت للانتقام من خالد عبري في حين انك يجب ان تتوجه للانتقام مباشرة من الشخص الذي اسميته القنفذ.واتذكر عام 1975 في بيت المرحوم شمران الياسري ابو كاطع في بغداد انك تخاصمت مع القاص ابراهيم احمد ( صديقي الاخر الذي ابتعد عني طويلا منذ امد طويل) بسبب (المشكلة الشخصية) ذاتها وتوسلت بي للوقوف معك ومع حقك, فوقفت معك( وواصلت الوقوف معك في اليوم الثاني في جريدة طريق الشعب ررغم غضب اصدقائي من الرفاق الكبار من شدتي عليهم من اجلك) فيما كنت تولول وتتوسل وكنت انا اتحدى واطالب بحقك واحتج ضد حزب باكمله كنت انت عضوا فيه ومعتدى عليك منه ,فمسحت المشكلة الشخصية بمنديل ورقي وعدت الى خليتك الحزبية, فمن هو التابع ومن هو المتمرد؟
تريد ان تمارس الارهاب الفكري علينا انتقاما من تاريخ التخاذل الطويل الذي وجدت نفسك فيه وصرت تمنع علينا حتى زيارة وطننا ومدننا ولقاء عوائلنا بعد زمن المنفى الطويل الطويل جدا. فاذا كان شخص ما لايملك عاطفة وطنية ولا عاطفة عائلية فليس من حقه تعميم عدم التملك هذا على الاخرين ومطالبتهم بالتخلي عن عواطفهم العائلية ووجدانهم الوطني.
لي الشرف ياسعدي انني وقفت واقف مع شعبي بشيوعييه وديمقراطييه ومستقليه وقومييه ويسارييه واسلامييه ومعمميه سواء كانت عمائمهم سوداء او بيضاء او فينة او سدارة , وفقرائه ومشرديه ولاجئيه وضحاياه , حتى من البعثيين الذين اعدمهم او قمعهم صدام (وهذا موقف ليس يسيرا وليس عاديا وله ثمن ايضا وانت تعرف تطرفي , ولا اقوله عن خوف وانما بعد ان لم يعد البعث حاكما) ,ونسائه ورجاله واطفاله وشيوخه وعاجزيه وشبابه ومعوقيه,وزوجاته ومراهقيه ومراهقاته وارامله وعازباته , وشيعته وسنته وعربه واكراده وتركمانه وصابئته ومسيحييه وشراقوته ومعدانه, وحتى اؤلئك الذين جاؤوا مع قوات الاحتلال البريطاني الى البصرة من السيخ والهندوس والبلوش والمسلمين من الهند والباكستان لاحقا واصبحوا عراقيين يشككون بعراقيتنا التاريخية ووطنيتنا ونسامحهم فنحن اهل العراق الكرام الذين نجعل من ضيوفنا مواطنين اكرم منا حتى لو كان بعضهم لئيما.
لقد كنت في مؤتمر في بغداد عاصمة العراق التاريخية ولم يكن المؤتمر أمنا ولا سهلا ولكنه نجح في بغداد وليس غيرها من عواصم وحضره قرابة ثلاثين عراقيا من النخب الثقافية والتكنوقراط والطبقة الوسطى من خارج العراق بعضهم يذهب لاول مرة بعد ثلاثين عاما او اقل , التقوا مع عراقيين مثلهم داخل العراق . ضحكوا وحزنوا وانتقدوا وطالبوا وانتقدوا حتى الحكومة ومجلس الوزراء والبرلمان والاحتلال وطالبوا باصلاحات ووضعوا توصيات وزاروا اهلهم واحباءهم وزارهم اهلهم واحباؤهم فليست كل بغداد آمنة بسبب مقاومة سعدي يوسف التي تدين حتى زيارة العراقي لعراقه ولقائه باهله بعد غياب.انها مقاومة مليئة بالاحقاد وكره البشر وكره الوطن وكره الاشجار والطيور وتراث الشعوب وحتى كره القبر حيث يفترض ان يرقد البشر في راحة ابدية.
اذهب الى الحجيم ياسعدي وتنبه الى انني لست الشخص المناسب لهجومك , وان قدمي العراقية ارفع شانا منك, واسمح لي ان ارثي لحالك فانت تبحث عن فرصة للحياة بعد موتك شعريا ولم يتبق لك سوى اوغاد ولعل بعضهم مساكين يسوقونك ويصفقون لحماقاتك وترهل مواقفك وانت ترقص فرحا بينهم , فيالها من مأثرة لك ولهؤلاء الذين اطلوا بوجوههم النجسة التي تحبها ويالتعاستنها في عراق لم يكن لنا ولم يعد لاحد منا ونسعى لاستعادته.
This is a "lo-fi" version of our main content. To view the full version with more information, formatting and images, please click here.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.