بالنسبه الى القانون الذي اقره الكونغرس
هناك فرق بين الفيدراليه والكونفدراليه, فبينما الاولى تحافظ على قوه المركز فان الثانيه تجعله رمزيا. ما اقره العراقيون في الدستور , وليس مجلس النواب كما ورد في تعليقكم يوم امس, هو الفيدراليه وما دعا له قانون بايدن هو الكونفدراليه
بالنسبه الى الحاله الخاصه التي الاحظ بعض المعلقين يؤشرون بها الى اقليم كردستان , فان الدستور لايعترف باي حاله خاصه واعطى حق تشكيل الاقليم لجميع العراقيين بالاستفتاء الشعبي على ان يتم وفق اليه معينه استثني منها اقليم كردستان لان مؤسساته تم تشكليها قبل اقرار الدستور وهنا يجب ملاحظه الفرق . الاصل ليس في اعطاء الاكراد كقوميه خصوصيه من ناحيه تشكيل اقليم ام لا , انما تم استثناء منطقه كردستان من اجرائات تشكيل الاقليم
الفيدراليه او الاقليم بمعناه الجغرافي والاداري امر لاغبار عليه و معمول به في الكثير من الدول ومنها اقوى دول العالم الحديث , المشكله في مشروع بايدن انه يريد كونفدراليه من خلال اقرار اقاليم مبنيه على العرق او الطائفه وهو امر لا يقره الدستور , لذا فانه يتخطى اراده العراقيين في الفيدراليه الاداريه كما نص عليها من ناحيه ويدعوا الى قيام كيانات دينيه و عرقيه تجاوزها الزمن ومفهوم الدوله الحديثه من ناحيه اخرى . اي انه سباحه للديمقراطيين ضد التيار ولعل خير ما وصف به هذا المشروع هو ما قاله الشهيد ستار ابو ريشه في اخر لقاء معه على العربيه عندما وصف السناتور بايدن الذي زاره املا في الحصول على دعم لمشروعه , عندما وصفه بانه "غبي لايعرف شئ"
بالنسبه للقرار وكما وصفه احد المتصلين بالبرنامج بانه امريكي , في الحقيقه هو قرار الاغلبيه الديمقراطيه المعارضه في الكونغرس وهو يتعارض مع سياسيه اداره بوش الجمهوريه المعلنه التي سارعت الى رفضه. لذلك ليس صحيحا اطلاق مسمى الامريكي عليه فهو لايمثل كل الطيف الامريكي الحاكم وخصوصا المعتلي لسده الحكم اي انه قرار المعارضه كما هو الحال في رفض الفيدراليه عند اصحاب المعارضه في العراق
.
موضوع بالون الاختبار , اعتقد الامر اعمق .انه مشروع اعلنه االسناتور الديمقراطي بايدن منذ فتره كحل لتغطيه انسحاب امريكي وذلك كجزء من حمله انتخابيه والديمقراطيون اليوم اعتمدوه كوسيله للخروج مما يسموه مأزق الانسحاب الذي يعتبره الجمهوريون تخاذلا في حرب امريكا مع الارهاب
.
مسأله من له مصلحه في تقسيم العراق , لاارى مصلحه انيه لاسرائيل في التقسيم لان ذلك يعني ببساطه تمدد ايران وسيطرتها على المنطقه حيث ان الصراع الاستراتيجي الايراني الاسرائيلي اليوم على اشده في الاخذ بمقاليد القياده في الشرق الاوسط الجديد ينافسهم في ذلك السعوديه لحد ما. على المستوى الابعد في حاله تفكيك ايران فانه يصبح لاسرائيل مصلحه اكيده في تقسيم اي كيان كبير في المنطقه ولكن ليس في ضل واقع ايراني شديد البأس والقوه . لذا فان من المفارقات هي ان قوه ايران تكاد تكون سببا لاستمرار العراق الموحد وهي في ذات الوقت سببا لايقاف مسيرته نحو تثبيت النظام الجديد الحر المتعدد
موضوع الدرس الذي يقدمه القانون , الرساله ليست للطبقه السياسيه الحاكمه العراقيه فقط و انما تمتد بشكل اساس الى اؤلئك اللذين لازالوا يراهنون على عوده اسس نظام الحكم السابق من اصحاب المقاومه الصداميه . اقول لهم لقد اوصل رهانكم على الارهاب الدولي العراق الى ان يكون محكوما باعدائكم من الاحزاب الدينيه والكرديه والوطنيه, ترى اين سيوصله استبدال ذلك الرهان بالرجاء على فوز الديمقراطيين في امريكا .لقد طبلتم في محافل مؤتمرات المؤامره في عمان و دبي و لندن و نيويورك بذلك الرهان الجديد ولكن ها هم وقبل ان يصلوا الى الحكم يؤكدون انهم سيعملون على تقسيمه , فاي عراق ستحكمون بعد ان خربه ارهابكم المستورد وبعد ان يقسمه بغبائكم المتميز حلفائكم الجدد.. اذا لم يكن لكم في الوطن من ذمه فان مصلحتكم اليوم تستدعي اعاده النظر في مفهوم "اخبطها واشرب صافيها" لانه لن يكون هناك صافي لو بقي الرهان على الاجنبي
ربما هذا ما تريدون تطبيقا لمقوله قائدكم الضروره من خلال شعار.." اذا مت ضمأنا فلا نزل القطر" , الله اعلم