
هل يطيح المرشح اوباما باحلام الوزير الهارب
سالم بغدادي
03.06.2008
قد يبدوا العنوان غريبا ولكنه ليس من محض الخيال , فقد كشفت مجريات محاكمه شخص امريكي من اصل عراقي خبايا ربما لم يكن احد يتصورها من المحقيين الامريكان. الوزير المعني هو المدان ايهم السامرائي المطلوب للانتربول بلائحه قبض عراقيه على خلفيه هروبه من الحكم الصادر بحقه في قضيه فساد تتعلق بادائه كوزير معين للكهرباء من قبل سلطه التحالف باتفاق الاخويين الابراهيمي و بريمر
والقصه تبدأ كما لو انها فلم هوليوودي سخيف بحكايه تهمه وجههت للمدعو طوني رزقو العراقي الاصل والامريكي الجنسيه في ولايه شيكاغوا بتهمه تلقي عموله بمبلغ ثلاثه ملايين ونصف دولار لاغير من مليونير عراقي بريطاني الجنسيه يدعى نظمي اوجي وذلك للتوسط في موضوع حصول الاخير على ترخيص لشراء قطعه ارض بمساحه 62 هكتارا في شيكاغوا. ما كان يهم المحققين الفيدراليين هو ان كان المتهم رزقو قد استغل علاقته الشخصيه بحاكم الولايه في تجاوز اي مخالفه قانونيه وهو امر لم يثبت لحد الان. ولكن المحققين سرعان ما تبينوا خيوطا دلتهم على قضيه اخرى تخص تعاون مريب اخر بين رزقو و اوجي تتعلق بصفقات وعمولات بعقود وهميه لصالح شركه اسسها رزوق في شيكاغوا لهذا الغرض وخصوصا محطه كهرباء جمجمال سنه 2004 مع سلطه الائتلاف
ما كشفه التحقيق ايظا ان للمتهم رزقو علاقه حميمه مع المرشح الديمقراطي اوباما , حيث عمل الاخير في شركه رزقو الانشائيه في شيكاغوا كمستشار قانوني بعد تخرجه من جامعه هارفرد في الثمانينات ومن ثم تصاعدت وتيره تلك العلاقه ليصبح رزقو احد المموليين المهمين لحملات اوباما الانتخابيه كسناتور ومن ثم كمرشح رئاسي. ومن هنا بدأ الاهتمام بمحاكمه رزقو ياخذ منحى اكثر اثاره حيث بدأ البعد السياسي في جو التنافس الديمقراطي-ديموقراطي من جانب و الجمهوري -ديمقراطي من جانب اخر الذي ربما سيلعب دوره لاحقا لحين تحديد الفائز ديمقراطيا
المهم و فيما يخص موضوع عنوان المقال هو ما كشفه المحققيين يوم الثلاثاء الماضي والذي يخص عقد تدريب امني لمحطه كهرباء بخمسين مليون دولار احيل على شركه رزقو وان السامرائي قد قبض مبلغ مليون ونصف دولار عموله من خلال عقد تحويل ملكيه عقاريه في شيكاغوا . العقد لم يتم تنفيذه حيث اوقفته حكومه الجعفري بعد تولي الجلبي لملف اللجنه الاقتصاديه وملاحظه المبالغه الكبيره في الاسعارو بالتالي فشل العقد في عبور الضوابط المحدده انذاك
يدعى بعض المعلقيين الامريكان المعاديين لاوباما ان الاخير تحت تأثير رزقو قد تدخل شخصيا للضغط لامرار العقد ولكن الحكومه العراقيه اصرت على عدم تنفيذه وان الابنه الكبرى للسامرائي كانت قد كتبت لاوباما شخصيا للتدخل في اطلاق سراح والدها عندما كان على ذمه التحقيق في بغداد ويثير هؤلاء تساؤلا عن سبب توجيه مثل هذه الرساله الى سناتور اشتهر بمعاداه الحرب على صدام لانقاذ شخص كان متميزا في الانخراط في تلك العمليه والمعروف ان السامرائي كان عضوا في حزب البعث مبعوثا للدراسه في امريكا قبل ان ينقلب على نظام صدام نهايه السبعينات بعد اعدام اخوه من قبل صدام في حمله التصفيه المشهوره لقاده الحزب
وبالرغم من نفي محامي رزقو للتهمه الجديده فان ذلك قد فتح ملفات العلاقه بين رزقو و السامرائي التي تمتد الى فتره السبعينات حيث كان الاثنين زملاء دراسه في جامعه الينوي ومن هنا فقد دخل السامرائي دائره الضوء كمتهم وشاهد للتحقيق في قضيه رزقو وبالتالي فان جلبه للقضاء الامريكي اصبح ضروريا ومن هنا ايظا يبدوا ان تفعيل لائحه الانتربول العراقيه سيكون امرا ملزما في حاله حصول الجلب امام المحكمه الامريكيه.. اعتقد ان مصير عمولات عقود بمبلغ الفين وخمسمائه مليون دولار احالها السامرائي اثناء توليه الوزاره مسأله لايستهان بها , اليس كذلك ؟ لقد تحملنا فضيحه تهريبه من قبل اصدقائه في شركه بلاك ووتر الامنيه الامريكيه السيئه الصيت , عائدا الى منزله في اووك بروك في ولايه شيكاغو متباهيا في وسائل الاعلام فهل سيتحمل الامريكي ضهوره في دبي كمستثمر لاموال دافع الضرائب التي دفعنا ثمنها ساعات اطول لانقطاع الكهرباء في حر العراق المميت وفي برده القارص, ساعات حرمنا فيها من متعه تصفح الفضائيات ليلا و بالتالي زياده عدد موالدينا بارغامنا على النوم مبكرا ؟؟ ؟ سؤال يوجه الى من يتحمل مسؤليه حمايه اموال هذا الشعب المسكين, فهل من اجراء يضمن جلب المدان لاسترجاع جزء من المال الذي استولى عليه و ليكون عبره لمن تسول له نفسه ان يمارس اليوم في بغداد ما كان بالامس الحال مع الوزير الهارب
انضر ادناه الى لائحه القبض على المدان ايهم من على موقع الانتربول الرسمي
http://www.interpol.int/public/Data/Wanted...8/2007_1078.asp
انضر ادناه الى لائحه القبض على المدان ايهم من على موقع الانتربول الرسمي
http://www.interpol.int/public/Data/Wanted...8/2007_1078.asp
The Washingtonpost coverage
The NT coverage to the Obama Rizko links