Help - Search - Members - Calendar
Full Version: رساله علنيه إلى أبو مصعب الزرقاوي
Baghdadee بغدادي > Politics سياسه > Hot issues سياسه ساخنه
BaghdadeeMod
رساله علنيه إلى أبو مصعب الزرقاوي Jun 26, 2004

بقلم: حمد الشريده


لا سلام للكافرين ألمنحرفين في الدنيا وألآخره

أما بعد فقد نشرت وسائل ألأعلام رسالتك الصوتيه إلى رئيس الوزراء العراقي أياد علاوي، وقد وجدت بأن أرد عليها لأسمعك الصوت العراقي. ولكن قبل أن أرد أود تعريفك بنفسي كي تعلم من يكون مخاطبك.

إعلم أيها الكافر المرتد بأني حمد الشريده من عشائر المنتفج والسعدون العراقيه العربيه التي تنتشر مابين الجزيرة والخليج والعراق. وعشيرتي من العرب ألأصلاء الذين عاشوا في هذا المثلث من ألف سنة أو يزيد.

فلا مجال هنا لتصفني أو يصفني غيرك بألأعجمي أو الفارسي.

كما أن عشيرتي معروف عنهم بأنهم من ألسنه ، ومع ذلك فأني والحمد لله قد تبصرت وقررت إتباع مذهب آل البيت والتشيع وبذلك فأني لا أكفر أهل السنه بل أرى في المذاهب فلسفة ً وحرية في التفكير و تنفيذ لرغبة الخالق في منحنا العقل لنختار به ما سنُحاسب عليه يوم الدين.

وأزيدك علما ً بأني قد بذلتُ عمري في الحروب وبأني كنت قد دخلت أول حرب وعمري 15 سنه وتنقلت من حرب إلى حرب ومن معركه إلى معركه. وأفخر بأن العراق لم يخض حربا ً منذ عام 1980 إلا وكنت مشاركا ً فيها حتى وإن بعدت عني المسافات ووسعت الشقه.

كما أعلمك بأني قد خضت معارك إستخباريه ضد نظام صدام في طول الأرض وعرضها وأصبت منه مقاتل كثيره.

والحمد لله فأني وعلى كثرة المعارك التي خضتها لم أرتكب يوما ً إثما ً أو جريمه أو ما يشين. ولم أقتل يوما مسالما ً أو مستسلما ً ولا بريئا ً ولا مدنيا ً ولا طفل ولا إمرأه ولم أمد يدي إلى حرام ولا لطختُ شرفي بما يشين على كثرة ألأغراءات وأهمها إغراءات السلطه ، وحين بدأ رفاقي بعد تحرير العراق يمدون يدهم إلى السحت الحرام مستغلين سلطتهم تركتهم وعدت إلى منفاي مثقلا ً بالديون.

فكنت أنفذ تعاليم ألأسلام ونبيه عليه وآله الصلاة والسلام لا كمثلك وأتباعك الذين إنحرفتم عن جادة الدين وقمتم بما نهى ألله عنه من قتل وتعذيب ونهب وإغتصاب للحرمات.

فبما عـَلـِمْتَ عـَنيَ وَما عـَلـِمـْتُ وعـَلـِمَ الناسُ عنك أردُ رَديَ العـَلني عليك لأني لا اعرف لك عنوانا ً أرسل ردي عليه. كما أنك أرسلتَ رسالة علنيه والرد عليها يجب أن يكون علنيا ً.

يقول رب العزه في محكم التنزيل :

بسم ألله الرحمن الرحيم:

" و أنذر أهلك وعشيرتك الأقربين"

صدق ألله العظيم

هذا ما أوصى به رب القدره جل جلاله نبيه الكريم، أن يدعوا أهله ألأقربين لما فيه خير لهم. ذلك أن الرب والنبي كلاهما يعلمان بأن ما يدعوهم له هو خير لهم.

فلو كان ما أتيت به خير لكنت دعوت به أهلك وعشيرتك ألأقربين.

ومن هم أهلك وعشيرتك؟

ألستَ فلسطينيا ً ؟

أي أنه كان يفترض بك وبجهادك ألمفترض ودعوتك الجهاديه التي ترى فيها خير الدنيا وألآخره أن تبدأ بأهلك الذين هم أصلا ً في أرض ِ رباطِ وجهاد!

وأن عدم دعوتك لأهلك وعملك فيهم في نشر دعوتك للجهاد وألأستشهاد بينهم يحمل عدة معاني:

فأما أن تكون دعوتك للجهاد وألأستشهاد ليس فيها خير وبذلك فأنك لا تريدها لأهلك وعشيرتك ألأقربين.

أو أنك تعلم بأن أهلك وعشيرتك ليس فيهم خير فلا تدعوهم للخير وأنك تفضل أن يبقوا تحت ظلم وإحتلال اليهود.

أو أنك لا ترى في أهلك وعشيرتك أنهم واقعين تحت ظلم وإحتلال وإغتصاب وأنهم في خير وبذلك تتركهم في الخير الذين هم فيه وتذهب لتجاهد عند غيرهم.

وأنا أفضل الخيار الأخير فيك..

فما الذي يدعوا رجلا ً يحتل الأسرائيلين أرضه ويشردون أهله ويقفوا على بعد أمتار منه يفعلون ألأفاعيل، ليتركهم و يذهب ليقاتل غيرهم في آخر الدنيا بدعوى مظلومية أهله الذين تركهم.

وهنا تلح علي أسئله لم يجبني عليه أي من انصار قاعدتكم..

لم لا تتوجه القاعده بعملياتها ضد إسرائيل؟

لماذا لم تقتل القاعده إسرائيليا واحداً؟

لماذا تحاول تحرير ألأرض كلها إلا إسرائيل؟

أفلا تعتقد لو أن القاعده قتلت من اليهود عُشرَ مَن قتلت مِـن المسلمين أما كانت لتغير من المعادله في الشرق ألأوسط؟

فأن قلت بانك أردني ولست فلسطينيا ً فالمصيبة أعظم..

فقد قادني حظي العاثر في بداية سنوات غربتي وتيهي في بداية التسعينيات أن أقيم في ألأردن يوم عقدوا الصلح مع إسرائيل ورأيت بعيني أفواج ألأسرائيليين وهي تجوب أرض ألأردن صعودا ً ونزولا ً وما زالوا لليوم كذلك.

كما أن ألأمريكان لهم قواعد عندكم.

فلماذا تترك أهلك تحت ظلم ألأمريكان الذين تشفق على أهل العراق من ظلمهم؟

ولأعطيك سرا ً لا يعرفه أحد..

ففي الحرب ألأخيره كنت أدير حركات قوات المعارضه وبالذات المؤتمر الوطني العراقي من مصيف دوكان في شمال العراق.

يومها وفي ألأسبوع الثاني للحرب طلبتني القياده المركزيه في قطر للذهاب عندهم، يومها ركبت طائره أمريكيه من مطار حرير في شمال العراق وكان مسار الطائره من حرير بأتجاه الحدود التركيه لنكتسب إرتفاعا ً ثم إستدارت الطائره وإتجهت بأتجاه الموصل وتكريت ثم الرمادي والرطبه ثم دخلنا الأردن وطرنا بأتجاه البحر ألأحمر وعدنا وإستدرنا ودخلنا على تبوك ثم الرياض فالدمام حيث هبطت الطائره لأستقل من الدمام طائرة تومي فرانكس الخاصه إلى قاعدة العديد في قطر.

وخلال الرحله من حرير إلى ألبحر الأحمر عبر ألأردن رافقتنا مقاتلات من طراز إف 18 وإف 14 . أي مقاتلات البحريه ألأمريكيه من ألأسطول السادس في البحر ألمتوسط.

أي أن المقاتلات ألأمريكيه كانت تجتاز ألأردن عبر إسرائيل لتمر وتنفذ مهامها في العراق.

ونفس ألأمر تكرر حين نفذنا نقل قوات المؤتمر من حرير إلى الناصريه حيث كان القاطع من زاخو إلى بغداد تحرسه مقاتلات ألأسطول السادس من الطرازات المذكوره أعلاه والتي عبرت عبر إسرائيل وألأردن.

أي أن بلادك قد فتحت أجوائها لكل ما يأتي من إسرائيل سواءا ً كانت الطائرات أمريكيه أم إسرائيليه، ولعمري فأن أي دوله عندها سياده لا تفعل هذا.

إذا فبلادك تحت سيطرة الأسرائيليين وألأمريكان واهلك تحت ألإحتلال وأرضك مغتصبه وتأتي لتحارب في أرضي و بين أهلي دون أن توجه لك دعوه من أحد.

أتعرف لماذا تحارب عندي ولا تحارب عند اهلك الذين يحتاجون لحربك؟

لأنك لا تعرف حرب الرجال ولم تجربها.

لأنك لست سوى مجرم قاتل تقتل وتغتال وتفجر وأنت مختبيء دون أن تكون عندك القدره على مواجهة الرصاص بصدرك.

لأنك تقتل وتفجر في ألآمنين المسالمين المسلمين وغير المسلمين وتفعل كل ما نهى عنه محمد عليه وآله الصلاة والسلام في الحرب وأنت مختبيء دون أن تعرض نفسك واهلك ومن يهمك لخطر ٍ أو تواجه رد فعل.

أنت تحارب حرب الجبان فلا قبل لك بمواجهة ألأسرائيليين الذين مرغوا شرفك وشرف أهلك في الوحل والتراب.

كما توقفت عن مواجهة ألأمريكان في العراق بعد أن خبرت ردود أفعالهم على عملياتك وصرت تذبح وتقتل وتفجر في العراقيين لا غيرهم.

وذلك لأنك لم تجد حكومة أو عشيره او حزب يقف بوجهك ويجعلك تدفع الثمن انت ومن يهمك.

أنت تقتل العراقيين لأنك لليوم لم يقف بوجهك عراقي من الرجال حامضَ السماق ِ.

الرجال حامضَ السماق الذين قتلهم الخجل من أن يفروا من حروب صدام التي ما كانوا مقتنعين بها فيقال عنهم أنهم جبناء.

ألرجال حامضَ السماق ِ الذين أكلت لحومهم ثرامات صدام أو أحواض التيزاب لأنهم رفضوا أن يمس هذه اللحوم سافل أو نذل.

ألرجال حامض السماق ِ الذين إلتفت على رقابهم حبال المشانق لأنهم رفضوا أن تطأطي لنذل خسيس أو أن يصعد عليها واطي.

الرجال حامضَ السماق ِ الذين فضلوا الموت وأبوابهم مغلقة عليهم على أن يشكوا جوعا أو يتعرضوا لذل ٍ أو مهانه.

الرجال حامض السماق ِ الذين فضلوا العودة للمنافي والعزله على أن يقال عنهم أن إستغلوا السلطه وطلبوا ثمن الجهاد أو ان يقال عنهم حراميه.

ولكن مازال هناك منهم ما يكفي ليرجعوا ليدوسوا رأسك كما يداس رأس ألأفعى بالحذاء.

لم يكن لي في يوم من ألأيام علاقه برئيس وزراء العراق أياد علاوي، بل بالعكس كنت أنتمي لحركه تنافسه.

ولست احلم بمنصب او اسعى لوظيفه فعندي عملي في النروج الذي يدر على الدخل الوفير.

ولكني مستعد من اليوم أن أجعل من نفسي جندي تحت إمرته مادمت َ عدوه وما دمت تهدده.

قد تمنحني الحكومه المؤقته الفرصه لأقاتلك وقد لا تفعل، ولكن تأكد بأن اليوم الذي أحصل فيه على الفرصه لقتالك سيكون يوم نهايتك.

فأبشر بما يسوؤك ويسوء كل مجرم جبان


حمد الشريده
mustefser
تحيه الى حمد الشريده..
قد يختلف العراقييون.. قد يتخاصمون .. قد يتوزعون بين طوائف وقوميات واحزاب.. ولكنهم في النهايه ابناء هذه الارض وذلك النسيج الرائع..
حمد الشريده ليس الا نموذج اخر للعراقي ابن ملح الارض..

The above is a letter from an ex patriot Iraqi army officer, who fled Iraq during the 1991 uprising against Saddam.. The letter is send to Alzarqawee.. promising him that he is putting himself under the new government order in fightinh the terror..
mustefser
http://news.bbc.co.uk/1/hi/world/middle_east/3871241.stm

QUOTE
Zarqawi told 'leave Iraq or die'


The US believes Zarqawi beheaded an American hostage
A group of armed, masked men have issued a public warning to Jordanian militant Abu Musab al-Zarqawi to leave Iraq on pain of death.
A previously unknown group, calling itself the Salvation Movement, accused him of murdering innocent Iraqis and defiling the Muslim religion.

The men said unless he left immediately he would be hunted down and killed.

Mr Zarqawi and his followers have been blamed for a string of attacks in Iraq and the beheading of foreign hostages.

"We have started preparing... to capture him and his allies or kill them and present them as gift to our people," one of the men said in the video, broadcast on the Dubai-based al-Arabiya TV network.

"We will do to you what the coalition forces have failed to do."

A lot of Salafees in Iraq and Jordan are talking this as a serious development.. One of my friends told me when asked him about it, that rumers in Baghdad spread that this group is mostly composed of those Iraqis who lost relatives in the Alzarqawee's terror acts, and they might do some revenges on the Salafees mosques and persons who support him..He told me that they send another letter, saying that they might take revenge from Alzarqawee family in Zarqa, based on the tribal revenge system in Badwan arab system..

If this is a real group, then our government should take a serious actions before such thing might happen, we don't want people take revenge on personal and suspect bases because they were getting despirate of having the goverment capture Al zarqawee and his band..
J Thomas
QUOTE(mustefser @ Jul 6 2004, 11:58 PM)
A lot of Salafees in Iraq and Jordan are talking this as a serious development.. One of my friends told me when asked him about it, that rumers in Baghdad spread that this group is mostly composed of those Iraqis who lost relatives in the Alzarqawee's terror acts, and they might do some revenges on the Salafees mosques and persons who support him..

The Fallujah mayor etc says al Zarqawi is not there, and their foreign fighters aren't his. A foreign journalist who spent all of May in Fallujah claims there are perhaps 3 dozen foreign fighters in Fallujah. But Allawi and the americans say Zarqawi has a strong presence in Fallujah and their airstrikes have killed at least (I haven't kept track, 22 the first strike, 20 the second, 12 the fifth) 54 of his men there.

Have Salafees been supporting Alzarqawi? Do they have that reputation?

I have read that many iraqis think it is OK to attack american soldiers who they think of as foreign invaders. And some think it is OK to kill people who work for the americans, or people who work for the IG. But all agree it is wrong to kill the innocent. Alzarqawi has been killing innocents. Why would anyone support him? In the USA we had a man named Charles Manson who got about 12 followers. He chose to be evil and have his people kill a pregnant woman. Nobody helped him later except his followers who were already committed. The police caught them and put them all in jail, Manson is still there. Alzarqawi seems like Manson to me. He tries to be evil. Who would like him?

QUOTE
If this is a real group, then our government should take a serious actions before such thing might happen, we don't want people take revenge on personal and suspect bases because they were getting despirate of having the goverment capture Al zarqawee and his band..


My first thought was that it was a group of resistance fighters who wanted to make it plain that there is a big difference between people who patriotically fight americans and people who help al Zarqawi. If everybody hates al Zarqawi they don't want everybody to hate them too. But I am far from the events.
Guest_tajer
http://www.aljeeran.net/viewarticle.php?id...pg=index&art=mp

In Arabic..
Unknown group anoounce that they will kill any of the Arab who might come to Baghdad to support Sadam .. The the group is a new one.. But seems that there are many groups in Iraq that are trying to revenge for the killing by Zarqawee and other terrorists ..
J Thomas
QUOTE(Guest_tajer @ Jul 8 2004, 06:50 PM)
http://www.aljeeran.net/viewarticle.php?id...pg=index&art=mp

In Arabic..
Unknown group anoounce that they will kill any of the Arab who might come to Baghdad to support Sadam .. The the group is a new one.. But seems that there are many groups in Iraq that are trying to revenge for the killing by Zarqawee and other terrorists ..

There's no confirmation possible, is there?

Anybody can cover their faces and stage a press conference. Anybody who's scared to cover their faces and have a press conference can get a video camera and make a quick video of them covering their faces and making their claims, and deliver copies of the video to the press.

So all these reports show that somebody wants to influence public opinion, and they don't show much more.

An american journalist in Fallujah has reported that many resistance groups say they're loyal to al Zarqawi now, though they have little contact with him. What is Zarqawi's appeal? I had thought he might be a project designed by someone who wanted the resistance to look bad. But it sounds like he doesn't look bad to resistance members.
Guest
QUOTE
An american journalist in Fallujah has reported that many resistance groups say they're loyal to al Zarqawi now, though they have little contact with him. What is Zarqawi's appeal? I had thought he might be a project designed by someone who wanted the resistance to look bad. But it sounds like he doesn't look bad to resistance members.


Why you expect him to look bad for a bunch of terrorists.. The important thing is how he looks to majority of Iraqis ..
J Thomas
QUOTE(Guest @ Jul 8 2004, 10:57 PM)
QUOTE
An american journalist in Fallujah has reported that many resistance groups say they're loyal to al Zarqawi now, though they have little contact with him. What is Zarqawi's appeal? I had thought he might be a project designed by someone who wanted the resistance to look bad. But it sounds like he doesn't look bad to resistance members.


Why you expect him to look bad for a bunch of terrorists.. The important thing is how he looks to majority of Iraqis ..

I had read that there are a variety of insurgents. There are those who want a Saddam-style sunni-ruled government, with or without Saddam. Then there are those who want a Salafi-run government with strict religion. And there are the nationalists who want to drive out foreign troops. And the ones who want arabs everywhere to unite against the USA. Clearly one man could belong to three of these. But Zarqawi appears to be only the last kind, and I'm surprised many others would support him when he's known for killing innocents etc.
Guest_tajer
http://www.nahrain.com/d/news/04/07/10/sbh0710a.html

In arabic.. Iraqi defence minister talked about Haifa street residential buildings operation last Wensday..
The operation was planned and excuted 100% by Two Iraqi units, the rule of the multinational force was to monitor by hellicopters only..
The operation resulted 19 kiiling among Saddamees and Salafee and 9 capture.. One Iraqi officer killed and two eounded.. He said that this operation was succeful because of good intellegence and the cooperation of residents..

What a difference than what the westrn media had earlier reported.. I remember , three days ago there was a CNN reporter from Baghdad covering this, and was wondering if the Iraqi units escape and refuse to fight as they did two months ago when they where under American control.. He mentioned that 4 Iraqis had been killed and the insurgents had ran away,..
Guest_tajer
QUOTE
But Zarqawi appears to be only the last kind, and I'm surprised many others would support him when he's known for killing innocents etc.


I had friends from Fallouja.. They told me that there is a greater complains by Fallougians , especially by the the other three catigouries that you had mentioned , against Alzarqawee.. That is why they start to move to Samara to build their base over there.
It is very logic that those who try to stop the Iraqi freedom process to be united.. However, after the transition of power , there is a lot of division among them.. Alawee had succeded to break their unity by offering his stick and carrot policy..
To my knowlegde, from inside Iraq there are a lot of real fight going on between the different insurgent divisions, especially between those Iraqis who where resisting the occupation and those Saddamees and Salafees who want to stop the process as a whole..Let us wait and see.
aldoctor

الى الزرقاوي :
امن ذكر ليلى انت باكٍ وجازعُ
وتنفذ من ذكر العراق المدامعُ
فما من نزير ٍبعد ان طالَ هـَمُنا
وتبكي اذا قـُصّتْ طيورٌ سواجعُ
يقولون ارضٌ لم يعد فيها المُنى
وتردي مرارا ً في البيوت مدافعُ
احقا ً عباد الله ان لستُ ناظرا ً
ضِفافَ فـُراتٍ اوخـِيام تـُرفـَعُ
فيا راكبا ً اما عبـَرتَ فبلغن
اهالي من بغدادمن كان يـَسمَعُ
جزى اللهُ قومي بالعراق ملامة ً
صريحهم ظـُلما ًوآخر يـَشفعُ
بَلـّغْ سلامي تـُربة ً في جوفها
دِماءُ رجال ٍ اهرقتها المطامِعُ
دماءُ اناس ٍ غطت الأرض كلـّها
فلا حُرمة ٌتـُرعى ولايُرعَ جامِعُ
وبلـّـغ بنوالزرقاء عنـّّي تساؤلا ً
بجدك هل تعلم بما انت زامعُ؟
اترمي نساءً وتـُقتـّلُ صبية ً بقول
ابن مالك ام تقولُ الشوافعُ؟
امن حـَنـَفٍ ام من كلام ابن حنبلٍ
بأن تاكل الانسانَ صبرا ً قواطعُ ؟
اتأتيَ ادبارا ً وتذبح عزلا ً باسم
الهٍِ ام باسمكَ تـَدفعُ؟
فما لك والاسلام فيه تدنسه
امجاهدٌ انتَ وعنهُ تـُدافعُ ؟
فلو كنت في الاسلام ما كان
دأبك تسمم اطفالا ً الا تتورعُ؟
ولو كنت من عربٍ اتقتل كا
عبا ً وتبـَقرُ بطنيها ًبذاك تنطـّعُ
ولو كنت حقا ً كالمجاهد ما
حوتك من القوات خوفا ً مقابعُ
فما انت الا فرمة في حائض ٍ
اونكَ لوطيٌ لرجليه يرفعُ
salim
القائد العسكري لـ«فتح الإسلام» سُجن في سورية وقاتل في العراق ... «أبو هريرة» لـ«الحياة»: خلايانا النائمة سترد بفتح الجبهات في كل لبنان
بيروت - باسم البكور الحياة - 25/05/07//

هدّد القائد العسكري لـ «فتح الإسلام» شهاب القدور الملقب بـ «أبي هريرة»، في حديث هاتفي مع «الحياة» من مخيم نهر البارد، بأن التنظيم سيرد بعنف «إذا استمرت الاعتداءات علينا. ولن يقتصر الأمر على المخيمات الفلسطينية أو العاصمة بيروت، بل كل الجبهات ستفتح»، معتبراً ان الانفجارات الثلاثة (في بيروت وعاليه) ليست سوى بدايات.

و«أبو هريرة» (36 عاماً) الذي قاد ميدانياً الجبهات الأمامية في المعارك الأخيرة في مخيم نهر البارد، لبناني من قرية مشمش في قضاء عكار شمال لبنان، لكنه نشأ في مدينة طرابلس حيث درس في مدرسة الزاهرية الرسمية (الإعدادية) للبنين. ووصل الى المرحلة الثانوية. وهو متزوج وله 5 صبيان، يبلغ أكبرهم الـ11 من العمر. ويقول «أبو هريرة» ان عائلته تعيش معه في مخيم نهر البارد منذ مدة، «وما يصيب أهالي المخيم من سوء... يصيب عائلتي». ويضيف ان السلطات السورية في لبنان اعتقلته في مطلع شبابه، «وسُجنت في سورية مدة خمس سنوات ونصف السنة. وعلى رغم ذلك يتهموننا بأننا عملاء للنظام السوري في لبنان».

وقال القدور في المقابلة: «نحن مستعدون للتفجير في بيروت أو أي منطقة أخرى في لبنان». واضاف ان لـ «فتح الإسلام» قواعد وخلايا نائمة في كل المخيمات الفلسطينية وفي أكثر من منطقة لبنانية «على أهبة الاستعداد للرد العنيف... وينتظرون منا مجرد كلمة فقط». ووصف تهديد التنظيم بفتح نار جهنم على لبنان بأنه «جدي. وطالما هو معتد علينا، سندافع بكل الوسائل... (ولدينا) استشهاديون مستعدون لتنفيذ عمليات». وأكد ان عدد قتلى تنظيمه في الأيام الثلاثة الأولى من المعارك عشرة فقط، وجميعهم من فلسطينيي لبنان أو سورية أو الأردن، نافياً ان بين القتلى جنسيات عربية أخرى. وذكر ان عدداً كبيراً من أعضاء التنظيم لديهم تجارب قتالية عالية جداً خارج لبنان، لافتاً الى ان لديه شخصياً خبرة 21 سنة تقريباً في القتال في مناطق مختلفة، آخرها العراق.

ونفى ان يكون قائد «فتح الإسلام» شاكر العبسي أصيب خلال المواجهات الأخيرة مع الجيش اللبناني، مؤكداً أن لدى التنظيم مخابئ وتحصينات تحت الأرض داخل المخيم.
salim
صناعة الموت: عام بعد الزرقاوي



اسم البرنامج: صناعة الموت
مقدم الحلقة: ريما صالحة
تاريخ الحلقة: الجمعة 8ـ6ـ2007
ضيوف الحلقة:
اللواء عبد الكاظم ماضي (خبير إستراتيجي وأمني)
عبد الرحيم علي (باحث متخصص في الإرهاب)
محمد أبو رمان (باحث متخصص في شؤون الجماعات الإسلامية)


ريما صالحة: في مثل هذه الأيام منذ عام كامل، وبالتحديد في السابع من يونيو عام 2006، أعلنت الحكومة العراقية عن مقتل أبي مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في غارةٍ أميركية على مخبئه في بقرية "هب هب" بالقرب من بعقوبة، وتحدثت أصوات كثيرة من الحكومتين الأميركية والعراقية عن هذا النبأ بكثير من التفاؤل باعتباره نقطة فاصلةً تبشّر بانحصار موجة العنف الدموي في العراق، واليوم وبعد مرور عام كامل على غياب الزرقاوي هل تغيرت الأوضاع؟ أم أن الزرقاوي كان أسطورةً بالغت في صناعتها تصريحات المسؤولين ليحملوه وحده كل أخطاء حرب العراق؟.


صدمة القاعدة

نوري المالكي: اليوم قد تم القضاء على الزرقاوي.
جورج بوش: تغييب الزرقاوي تشكل صدمةً كبيرة للقاعدة ولن توقف الحرب و العنف ولكنه يعني الكثير.
رامسفيلد: إنها صدمةٌ لتنظيم القاعدة ليست فقط في العراق، وسيعود بالفائدة للشعب العراقي الذي عانى من هذا الشخص الذي قتل الآلاف من الناس الأبرياء.
ريما صالحة: بعد مشاهدتنا لهذه التصريحات التي أطلقها مسؤلون عراقيون وأميركيون عقب مقتل الزرقاوي، أُرحب الآن بضيوفي عبر الأقمار الاصطناعية من القاهرة الأستاذ عبد الرحيم علي الباحث في شؤون الإرهاب، ومن عمان الأستاذ محمد أبو رمان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، ومن بغداد اللواء عبد الكاظم ماضي الخبير الأمني والإستراتيجي. أبدأ بسؤالي للواء عبد الكاظم ماضي حول هذه التصريحات المتفائلة التي أطلقها مسؤولون عراقيون وأميركيون عقب مقتل الزرقاوي، سيد اللواء هل كانت نبرة التفاؤل برأيك هذه في محلها؟
عبد الكاظم ماضي: بسم الله الرحمن الرحيم. أحييك وأحيي ضيوفك الكرام، وأقول أن مقتل الزرقاوي لم يغير شيء من عملية الإرهاب القائمة في العراق، لأن الزرقاوي هو عبارة عن شخص، والشخص كي يمثل نوع من الأمرة، فتغيير هذا الشخص أو هذا الآمر أو الزرقاوي بحد ذاته ويأتي شخص آخر كل ما يتغير هو الجانب الفني، أما الجانب التكتيكي أو الهدفي أو الأساسي هو واعد يبقى كما هو، فمقتل الزرقاوي..
ريما صالحة: إذن بماذا تفسر هذه التصريحات المتفائلة، هل هي كانت من باب الدعاية الإعلامية؟ أم كانت ربما من باب الأمل؟ أو ماذا تحديداً؟
عبد الكاظم ماضي: من غير.. يعني من المعروف أن الزرقاوي هو شخصية مجهولة وغير معروفة نهائياً، ظهرت قبل 3 سنوات، وأصبح أسطورة هذه الشخصية وضعوا لها كل مخلفات الإرهاب القائم في العراق، أي عملية يعني بمجرد أنه يعلنون عن مقتل الزرقاوي وكأنما أنه الإرهاب بالكامل هو انتهى، هذه عملية تخدير ليس إلا، إن الإرهاب لا يزال قائم، ولربما قد تغير بصيغ أخرى غير ما كان عند الزرقاوي.
ريما صالحة: طيب أتحول إلى الأستاذ عبد الرحيم علي. أستاذ عبد الرحيم نلاحظ أن تصريحات الرئيس بوش جورج بوش عقب مقتل الزرقاوي كانت الأقل تفاؤلاً بالمقارنة بما قاله رامسفيلد أو نوري المالكي، وما تحدث عنه سيادة اللواء الآن يعني بأن هذا التفاؤل كان ربما مجرد فيما يتعلق برامسفيلد أو المالكي مجرد تخدير وهذا عكس بوش، لماذا؟ لماذا هذا التضارب في التفاؤل حتى؟
عبد الرحيم علي: يعني أنا يعني مش شايف تضارب في التصريحات، الجميع كان متفاءل بشكل أو بآخر لموت الزرقاوي، لأنهم لا يربطون بين الإستراتيجية العامة لتنظيم بحجم تنظيم القاعدة ووجود أشخاص في أعلى مناصب هذا التنظيم أو أعلى العرب في هذا التنظيم، هذا التنظيم له إستراتيجية، قُتل الزرقاوي وجاء أبو أبوب المصري استمرت هذه الإستراتيجية في العراق، هذه الإستراتيجية قد تتأثر بوجود أمير مثل أبو مصعب الزرقاوي، ولكن هذا التأثير لا يعدو ما بين 5 إلى 10% من التأثير العام على الإستراتيجية بحكم أنه يدير العمل الميداني على الأرض عمل التحالفات بين العناصر المختلفة للتركيبة العراقية نفسها، أما فيما يتعلق بالتضارب فلا..


الحالة الزرقاوية

ريما صالحة: يعني هذا يعني عام بعد عام لم يتغير أي شيء وبقي العنف كما هو في العراق؟
عبد الرحيم علي: أعتقد أن ده صحيح فيما يتعلق بالحالة الزرقاوية وحالة القاعدة نفسها، لكن فيما يتعلق بمعادلات تحالفات القاعدة على الأرض وليس هذا لموت الزرقاوي، ولكن العام الماضي شهد عدد كبير من المتغيرات الهامة منها إنشاء القاعدة أو إعلان القاعدة عن "إمارة العراق الإسلامية" منها انقلاب عدد من حلفاء القاعدة عليها ومنهم "الجيش الإسلامي العراقي" وهو في بيانه في أبريل الماضي أعلن استياؤه الشديد من أداء القاعدة، وقال أنه هم: صبروا كثير جداً لكن الصبر واضح أنه مش نافع، وجود مجموعات بدأت تعمل جبهة الإصلاح والجهاد في العراق بقيادة الجيش الإسلامي كتائب ثورة العشرين أنصار السنة جيش الراشدين وجود قبائل عراقية وعشائر عراقية بدأت تحمل السلاح ضد تنظيم القاعدة وتحاصره، هيئة علماء المسلمين اللي كان بتتكلم عن الزرقاوي بتتكلم عن القاعدة كلام كويس جداً في الآونة بدأت..
ريما صالحة: طيب، دعني أنتقل إلى الأستاذ محمد أبو رمان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، لنتحدث عن نقطتك أستاذ عبد الرحيم وهي نقطة التحالفات التي حدثت في العراق مع القاعدة والانقلابات التي حدثت يعني عليها كيف تفندها سيدي؟
محمد أبو رمان: يعني أنا لا أفندها أنا على النقيض من ذلك أتفق تماماً مع الأستاذ عبد الرحيم فيما ذهب إليه، وأعتقد أن المسألة مرتبطة حتى في المرحلة الأخيرة في حياة الزرقاوي كان هنالك انتقادات كبيرة وواسعة على الزرقاوي حتى داخل المجتمع السني، وكان هنالك بداية تململ من قبل القوى السنية المسلحة الأخرى من الزرقاوي..
ريما صالحة: ولكن هذه التحالفات حدثت بعد.. بعد موت الزرقاوي، يعني هل وجود الزرقاوي كان يمنع من إقامة دولة العراق الإسلامية وهذه التحالفات مع جماعات سنية وانقلابات في بعضها؟
محمد أبو رمان: يعني دعينا نعود قليلاً إلى التسلسل التاريخي حتى لا تختلط الأمور في بعضها، أولاً الزرقاوي كان يعد لإقامة دولة العراق أو ما يسمى بدولة العراق الإسلامية قبل مقتله، فكان هناك إرهاصات وتحضيرات لهذه الدولة وكان هناك عقد حلف المطيبين وكان هناك شعور بأزمة حقيقية في علاقة القاعدة بالمجتمع السني العراقي، ولذلك كان هناك إعادة ترتيب التحالفات داخل المجتمع السني، بعد مقتل الزرقاوي أعلنت دولة العراق الإسلامية واكتسبت وجهاً عراقياً جديداً وأعيدت صياغة العلاقة بين القاعدة المركزية وبين قاعدة العراق وتراجع ترتيب قاعدة العراق إلى مرحلة ثانية بينما صعدت دولة العراق الإسلامية التي هي إنشاء قاعدة لكنها تضخم الدور العراقي أكثر من الدور القاعدة الأممي، فيما بعد بدأت دولة العراق الإسلامية تحاول فرض أجندتها على القوى المسلحة السنية الأخرى تلك القوى رفضت هذه الأجندة وبدأت تعلن عن الصراعات المسلحة وخلافاتها مع القاعدة، فيه نفس الوقت كان هناك بروز للعشائر الأنبار وخلافاتها مع القاعدة، وأعتقد أنه في هذه الفترة أيضاً بدأ الدور الإقليمي العربي يدخل للتقليل من شأن القاعدة في مرحلة بدا فيها للعيان واضحاً بوادر انسحاب القوات الأميركية، وبدأت الدول العربية تفكر في المرحلة القادمة في العراق وفيه مرحلة الصراع مع إيران، أعتقد هذه المتغيرات هي التي شكلت إعادة ترتيب أوراق المجتمع السني وإعادة بناء التحالفات من جديد وهي التي تحدد الدور الذي يمكن أن تقوم به القاعدة في المرحلة القادمة.
ريما صالحة: طيب، عموماً ضيوفي الكرام سأتوقف قليلاً لنتابع تقريراً يرصد بالأرقام مؤشر العنف اليومي في العراق، نحاول أن ندرك هل أثّر مقتل الزرقاوي على المشهد الدموي في العراق أم لا؟


مؤشر العنف في ارتفاع

التعليق الصوتي: من الصعب التعبير عن مسلسل القتل اليومي في العراق في صورة أرقام، فالتضارب بين الإحصائيات الحكومية وإحصاءات المنظمات الأهلية أو المستقلة يصل إلى عشرات الأضعاف، كما أن الأرقام مهما تراكمت تبقى مجرد كياناتٍ باردةٍ لا تنزف ولا تئن، وتصرخ مثل أجساد الضحايا التي تتلقفها قبور العراق المفتوحة على الدوام، بعد أن تحولت الشوارع نفسها إلى قبورٍ لا تشبع من التهام الضحايا، ولكن الأرقام لها ميزة عند مقارنة حجم العنف قبل وبعد حدثٍ معين، وفي حالة مقتل الزرقاوي على سبيل المثال يمكن أن تعطينا الإحصائيات الرسمية الحكومية صورةً واضحةً على أن السابع من يونيو يوم مقتل الزرقاوي لم يكن نقطةً فارقةً توجه مسار الخط البياني لأعداد الضحايا نحو الهبوط كما تخيل البعض، بل إن العكس هو الصحيح! فأرقام الضحايا من العراقيين في الشهور التي تلت مقتل الزرقاوي ظلت ترتفع بشكلٍ متطردٍ لتصل في ديسمبر لعام 2006 إلى 3 أضعاف المعدل الشهري الذي سجلته في شهر يناير لعام 2006، لتبدو صورة العراق ما بعد الزرقاوي أكثر دمويةً ومأساويةً.
ريما صالحة: إذن وبعد مشاهدتنا لهذه الأرقام نلاحظ أن مشهد العنف الدموي اليومي في العراق بعد الزرقاوي لم يتغير بل ربما أصبحت الأرقام أكبر والوضع الأمني أسوأ فكيف يمكن أن نبرر ذلك؟ إذن أريد أن أتحول هنا إلى اللواء عبد الكاظم ماضي، أنت الخبير الأمني والإستراتيجي من بغداد "هيومان رايتس ووتش" قالت أنه على الحكومة العراقية أن تعود إلى سابق عهدها بما هو الإعلان الفوري عن الأرقام الرسمية للإصابات في صفوف المدنيين، حيث كانت في الماضي تكشف عن البيانات الرسمية الخاصة بالأصابات والوفيات، ولكن اليوم لا لماذا؟
عبد الكاظم ماضي: هذا هو نوع من الجانب الأمني، في العراق حالياً هناك خطة اسمها "خطة فرض القانون"، خطة فرض القانون السائدة حالياً في العراق فيها جوانب فنية، الجوانب الفنية يتطلب الأمر أنه ما تعلن الحكومة العراقية عن كثير من الجوانب لكي لا تفسح المجال للعناصر المعادية لخطة فرض القانون بأن تنتعش أو ترتفع معنوياتها، والسبب الرئيسي هو لكي تمنع أو تقطع الصلة بينها وبين أي نوع من أنواع.. أو التفكير في أي نوع من أنواع الانتصارات.
ريما صالحة: طيب، دعني أتحوّل في هذه النقطة إلى الأستاذ عبد الرحيم علي، هل يعني عدم وصول هذه المعلومات إلى هذه الجهات يعني بأن لا تُعطي الحكومة العراقية أي معلومات عن الكلفة البشرية الحقيقية للحرب؟
عبد الرحيم علي: يعني مش فاهم السؤال أستاذة ريما؟
ريما صالحة: يعني هو يقول بأنه لا يجب على الحكومة أن تكشف عن أرقام بما فيه مصلحة عامة للحكومة، ومنع لتسلل هذه الأرقام إلى القاعدة والجماعات الأخرى التي تتبنى العمليات عمليات العنف في العراق، طيب ما هذه العمليات واضحة والأشخاص الذين يقتلون كل يوم واضح.. الأرقام وواضحة لماذا برأيك الحكومة لا تريد الآن أن تعلن عن هذه الأرقام؟
عبد الرحيم علي: يعني أعتقد أن هذا سبب ضعيف جداً، لأنه أكثر الناس الذين يعلمون الأعداد الحقيقة للقتلى من المدنيين هم الذين يقومون بالعمليات نفسها، لأنهم يقومون بمواكبة عملية التنفيذ وأحياناً تصويرها فيديو وعرضها على شبكة الإنترنت، ويقومون بعرض النتائج أولاً بأول على شبكة الإنترنت، أنا أعتقد أن المكاشفة مكاشفة الشعب العراقي خاصةً وأن هذه أعمال خسيسة أعمال دنيئة أعمال مخجلة وبالتالي عرضها للرأي العام العالمي ولمنظمات حقوق الإنسان وللهيومان رايتس وللرأي العام العربي بالعكس على العكس يقوّي من الحكومة العراقية ويعضد من موقفها تجاه الإرهاب الأعمى الذي لا يفرق بين امرأة ورجل ولا طفل ولا شيخ..
ريما صالحة: حتى لو كانت هذه الأرقام تتضاعف أستاذ عبد الرحيم علي بعد مقتل الزرقاوي؟
عبد الرحيم علي: حتى لو كانت هذه الأرقام تتضاعف بعد مقتل الزرقاوي، لأن الاعتراف بها هو رسالة للمجتمع الدولي وللمجتمع العربي وللقوة المحبة للخير وللسلام أن تمد يدها إلى العراقيين وأن تحجب عنهم هذا الدمار وأن تساعد فيه المسيرة السياسية للعراق، ليس هذا عيباً في الحكومة العراقية أن تعلن هذه الأرقام، الجميع يعلم أن الحكومة العراقية لا تستطيع أن تحمي المنطقة الخضراء في بغداد، وأن هناك عمليات تقع بالقرب من هذه المنطقة، الجميع يعلم أن الجيش العراقي في هذه المرحلة ضعيف، والشرطة العراقية ضعيفة ولكن عندما لا تعلن هذه الأرقام وتقدم الحكومة العراقية على أنها تسيطر على مجمل الأوضاع في العراق وتهمّش هذه العمليات الدنيئة والخسيسة خاصةً التي تقوم بها جماعة القاعدة ضد المدنيين الأبرياء في الأسواق وغيرها عندما تهمش هذه العمليات ولا تظهر للرأي العام يبدو وكأن هناك توازن ما في القوى في العراق لصالح الحكومة العراقية، وهذا غير صحيح على الإطلاق، كل المتابعين يعلمون هذا وبالتالي تفقد الحكومة العراقية دعماً أساسياً من المجتمع الدولي.


تضاربات أعداد القتلى

ريما صالحة: طيب أستاذ محمد أبو رمان الذين قتلوا في العنف السياسي سجل مستوى قياسي في العراق، وما تفضل به الأستاذ عبد الرحيم علي الآن بأن يعني حتى لو لم تعلن الحكومة العراقية هؤلاء الجماعات يعملون جيداً من قتلوا، وحتى وسائل الإعلام في كل يوم تظهر أعداد وأعداء هائلة، أنت برأيك تضارب الأرقام بين الأرقام الرسمية والأرقام غير الرسمية والأرقام المعلنة عبر الإعلام كيف يمكن التعامل معها؟
محمد أبو رمان: يعني أولاً دعينا نتحدث عن المعركة الإعلامية بين الجماعات المسلحة وبين الحكومة العراقية والإدارة الأميركية، وأعتقد أنه هناك نوع من الإقرار والاعتراف حتى من أقطاب في الإدارة الأميركية أن هذه الجماعة كسبت المعركة الإعلامية، وفي تقديري أنه عدم إعلان الحكومة العراقية عن الأرقام الصحيحة وحتى عدم إعلان الجيش الأميركي عن الأرقام الصحيحة سواءً لقتلى الجيش الأميركي أو للجرحى أو حتى للمدنيين الذين يذهبون ضحية هذه الأعمال هو بحد ذاته فشلاً إعلامياً وكارثة إعلامية حقيقة في إدارة الإعلام من قبل الحكومة العراقية ومن قبل حتى إدارة التحالف، بالنسبة للجماعات الأخرى تستطيع من خلال الأشرطة التي تبث على الإنترنت حتى وإن كان موقفنا منها واضحاً أنها أشرطة تمثل الروح الدموية والعدمية لبعض هذه الجماعات لكنها تستطيع من خلال هذه الأشرطة اكتساب عدد كبير من الأنصار واكتساب عدد كبير من المؤيدين في داخل العالم العربي وفي داخل العراق في ظل هذه النزعات الطائفية الشديدة وفي ظل الدعاية الطائفية المتبادلة، بينما الحكومة العراقية في إصرارها أنها تضبط الوضع وأنها قادرة على الإمساك به وأن عدد المدنيين القتلى هو ضعيف أعتقد أنها تخسر معركة إعلامية لأن الواقع يكذب هذه الدعاية بصراحة وبوضوح، هذه مشكلة كبيرة وبالنسبة للإعلام عليه بلا شك أن يتحرى بشكل عام أكثر من مصدر للتأكد من هذه الأرقام ومن هذه المعلومات، هذه مشكلة كبيرة تواجه الإعلام سواءً كان الإعلام العربي أو سواءً كان الإعلام العالمي في التعامل مع هذه الأرقام ومع هذه المعطيات.
ريما صالحة: طيب، دعني أتوجه إلى اللواء عبد الكاظم ماضي باختصار شديد لو سمحت، لأنني أريد أن أتحول إلى فاصل، إذن الحكومة العراقية تخسر معركةً إعلامية؟
عبد الكاظم ماضي: يا سيدتي الكريمة إذا ممكن أردّ على الأستاذ عبد الرحيم وأقول له أن هنالك فن اسمه "فن الاستخبارات الميداني" وهذا الفن هو يجعل يجب يعني المقاتل يجب أن يجيده، أو الدولة يجب أن تجيدها، أو الجيش يجب أن يجيدها، بحيث تجعل عدوك يدور في دوامة مفرغة، بحيث تجعليه أنه ما يعرف أنه أنت شو كسب من النتائج؟
ريما صالحة: طيب كيف يا سيدي إذا كانت هذه التفجيرات تظهر للعلن عبر وسائل الإعلام وعبر الإنترنت وأعداد الضحايا يظهرون نحن نخفي ماذا؟
عبد الكاظم ماضي: يا سيدتي الكريمة الحياة قائمة في العراق في بغداد بالذات، الانفجارات موجودة والحياة قائمة، الشوارع مملوءة بالسيارات، البشر يملؤون الشوارع، الأسواق مزدهرة، ورغم كل هذا فهنالك انفجارات وهنالك اغتيالات وهناك تفجير جسور وإلى آخره، هذه العملية بأكملها هي ما مؤثرة على نفسية أو معنوية الشعب العراقي، وأن الدولة ولا سيما رئيس الوزراء بالذات لديه مشروع يعني أنا من الناس المؤيدين له..
ريما صالحة: ولكن رغم الخطة الأمنية التي حدثت في العراق سيد اللواء ولكن كل يوم هناك تفجيرات هائلة، وكل يوم يسقطون من الضحايا بأرقام كبيرة؟
عبد الكاظم ماضي: الشعب العراقي يا سيدتي شعب متين وقوي وشعب صلب جداً، وقد خاض حروب عتيدة ومتينة وطويلة ولسنوات طويلة جداً..
ريما صالحة: طيب، دعني آخذ تعليق بسيط من الأستاذ عبد الرحيم علي لأنني بالفعل أريد أن أتحول إلى فاصل قصير لأتابع بعده الشق الثاني أستاذ عبد الرحيم؟
عبد الرحيم علي: يعني أنا مندهش بس من كلام سيادة اللواء، ومندهش من هذه التغييرات الخاصة بالاستخبارات والعوامل النفسية، يعني أنا أعتقد أنه الوحيدين الذين لا يعرفون الوضع في العراق هم الحكومة العراقية، ولكن العالم كله إذهب وادخل على أي موقع يا أخي على الإنترنت واقرأ بيانات جماعة أنصار السنة جماعة القاعدة واقرأ أعداد القتلى بالأسماء والأعمار وعدد القتلى وعدد المصابين، وهي معلومات دقيقة جداً يستقونها هم من أجهزة استخباراتهم أيضاً، لماذا تتوقع وحدك أنك تملك أجهزة استخبارات لقد أثبتت وهذا ليس معنى هذا أنني أقرهم أنا ما يفعلوه..
ريما صالحة: طيب أستاذ عبد الرحيم علي وضع العراق ووضع الأمن في العراق سنتحدث عنه بعد فاصل قصير، أريد أن أتحدث طبعاً كيف تحول أحمد فضيل نزال الخلايلة من متهم بالانتماء إلى جماعة متطرفةٍ مغمورةٍ في الأردن إلى أسطورة صنعها الإعلام العالمي؟
[فاصل إعلاني]
ريما صالحة: إذن مشاهدينا وبعد مشاهدتنا لهذا التقرير حول الزرقاوي وبيعة الإمام، أعود إلى ضيوفي عبر الأقمار الاصطناعية وأبدأ مع الأستاذ عبد الرحيم علي الباحث في شؤون الإرهاب في هذا الشق.


من صنع "الأسطورة"؟

أستاذ عبد الرحيم الزرقاوي برأيك هل تمت صناعته من لا شيء هل تمت صناعته من الإعلام، تكبير هذه الهالة ليصبح أبو مصعب الزرقاوي بعد أن كان شخص مغمور في تنظيم "بيعة الإمام" وهو أحمد فضيل نزال الخلايلة؟
عبد الرحيم علي: يعني الواقع والإعلام شاركا في صنع ظاهرة الزرقاوي، ولكن ظاهرة الزرقاوي هي واقع حي كان موجوداً على أرض الواقع، يعني عندما ترك قضية بيعة الأمام وخرج في عفو ملكي مشهور وقتها وذهب إلى أفغانستان وانضم إلى معسكر "الفاروق" عاد بعدها إلى العراق، في عودته إلى العراق هو عندما كان أميراً لتنظيم التوحيد والجهاد أدى أداءً وفقاً لأي بنود العسكرتاريا وفقاً لأي بنود المقاومة هو أداء مذهل الحقيقة في الآونة الأولى، وهو ما لفت نظر قيادة القاعدة في أفغانستان التي كان تختلف معه بالأساس منذ أن كان في معسكر الفاروق وتركه في خلاف مشهور مع "أسامة بن لادن" وأيمن الظواهري".. ومساعدة بعض العسركيين البعثيين القدامى وأنصار الرئيس السابق صدام حسين له ولجماعته ولعدد كبير من الجماعات الأخرى ودخول إيران على الخط في وقت من الأوقات صنع هذه الظاهرة الكبرى اللي اسمها "أبو مصعب الزرقاوي" اللي استمدت أصلاً سمعتها من سمعة تنظيم القاعدة، وتنامت هذه الشخصية بعدما أعلنت انضمامها لتنظيم القاعدة، وقبِل أسامة بن لادن تعينه أميراً لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، ساعده أيضاً العمليات العنيفة والقذرة والكبرى التي قام بها ضد الأبرياء من العراقيين وضد..
ريما صالحة: عمليات الأردن.
عبد الرحيم علي: وضد المدنيين من العراقيين، وخروجه إلى نطاق الإقليمي نفسه عمليات الأردن والصواريخ ضد الشمال الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومحاولته تصدير الثورة إلى خارج العراق واعتبار العراق مركز لتصدير فكر وممارسات وإستراتجيات للقاعدة، كل هذه العوامل صنعت شخصية الزرقاوي وأسطورة الزرقاوي، وليس الإعلام وحده الذي صنع هذه الظاهرة.
ريما صالحة: لنتحول إلى عمان مع الأستاذ محمد أبو رمان، أستاذ محمد هل بدايات أبو مصعب الزرقاوي في تنظيم بيعة الإيمان في التسعينات كانت تنبئ بأنه سوف يتحول إلى شخصية ذات شهرة عالمية في مجال التطرف؟
محمد أبو رمان: يعني بلا شك حتى من عرفه أبو مصعب الزرقاوي عن قرب في المراحل الأولى من حياته وتطوره السياسي والروحي يكادون لا يصدقون أن هذا هو نفسه الشخص الذي كانوا يعرفونه من قبل والذي التقوا به أو عرفوا بداياته، بلا شك أن أبو مصعب الزرقاوي تطوّر بشكل متسارع وبشكل كبير في مرحلة تاريخية قياسية كان هناك صفات لكل مرحلة كانت تحتاج شخص كأبو مصعب الزرقاوي لكن لا يمكن بأي حال من الأحوال مقارنة بين أحمد فضيل الخلايلة في عمان سنة 1993 وبين أبو مصعب الزرقاوي كقائد لتنظيم القاعدة في بغداد..
ريما صالحة: ما الذي جعله يتحول إلى ما كان عليه قبل أن يتم قتله؟
محمد أبو رمان: ما جعله يتحول هي الظروف، وهي التجربة التي مر بها، وأعتقد أن أبو مصعب الزرقاوي كان عنوان لمرحلة في العراق، الظروف السياسية والأمنية والاجتماعية هي التي صنعت أبو مصعب الزرقاوي وليس الإعلام بالمناسبة هو الذي صنع أبو مصعب الزرقاوي، يمكن أن هناك أن هذا تلاقى مع رغبة أميركية في تضخيم شخصية أبو مصعب الزرقاوي لإلقاء اللوم عليه، لكن في واقع الأمر المرحلة التي بدأ فيها الزرقاوي وعاش فيها هي التي صنعت أبو مصعب الزرقاوي بلا شك أن أنه كان يمتلك العديد من المواصفات التي تناسبت..
ريما صالحة: ما الذي تقصده بالبيئة؟ دعني بس يعني أتوقف هنا عند هذه النقطة؟


توفير حاضنة اجتماعية للجماعات الإرهابية


مقتل الزرقاوي لم يغير شيئا من عملية الإرهاب القائمة في العراق، لأن الزرقاوي هو عبارة عن شخص يمثل نوعا من الإمرة، فتغيير هذا الشخص أو هذا الآمر أو الزرقاوي بحد ذاته على أن يأتي شخص آخر كل ما يتغير هو الجانب الفني، أما الجانب التكتيكي أو الهدفي الأساسي فسيبقى كما هو
عبد الكاظم ماضي

محمد أبو رمان: البيئة هي بشكل واضح وصريح هي أن الفوضى هي الحليف الرئيسي للقاعدة، أبو مصعب الزرقاوي جاء إلى العراق في مرحلة فوضى، جاء في مرحلة فيها غياب للسلطة والجيش، كان هناك حالة من الاحتقان لدى المجتمع السني، وفّر له المجتمع السني حاضنة اجتماعية وهي الملاحظة التي يمكن أن نلتقطها الآن في الحديث عن المخيمات اللجوء الفلسطينية التي أصبحت بالفعل في المرحلة الأخيرة توفر حاضنة اجتماعية لشخصيات شبيهة بالزرقاوي على سبيل المثال "ممتاز دغمش" في غزة، وعلى سبيل المثال "شاكر العبسي" الآن في مخيم فتح الإسلام، وأعتقد أن الظاهرة ممكن أن تتكرر، حالة من الفوضى حالة من الاحتقان، مجتمع يمكن أن يوفر حاضنة اجتماعية لهذه الجماعة كي تنمو، والقدرة والقوة هي ليست قوة الزرقاوي كشخص وإن كان يمكن أن الشخص أن يكون مفتاحاً ويلعب دور رئيسي، ولكن القوة الحقيقية هي في توافر الحاضنة الاجتماعية لأي جماعةٍ تنمو فيها وتدخل فيها، وأريد أن أذكر هنا بقاعدة رئيسية في التعامل مع هذه الجماعات قالها "ماوتي تونغ" سابقاً قال: "إذا أردت أن تواجه مسلحين ينتمون إلى مجتمع معين عليك في البداية إخراجهم من هذا المجتمع" لأن بقائهم في هذا المجتمع وتوافر الظروف السياسية والاجتماعية والثقافية لا يمكن أن يوفر شروط القضاء على هؤلاء، لأنه باختصار ليسوا ظاهرة أمنية ولكنهم ظاهرة سياسية.
ريما صالحة: ولكن قد يكون الإخراج صعب الإخراج صعب في مرحلة ما؟
محمد أبو رمان: الإخراج ليس حلاً عسكرياً ولا أمنياً، الإخراج هو حل سياسي هذه هي المشكلة التي أدركتها الولايات المتحدة مؤخراً، مشكلة أبو مصعب الزرقاوي والجماعات المسلحة ليست مشكلة أمنية وعسكرية إنما هي مشكلة سياسية بامتياز وبدرجة رئيسية.
ريما صالحة: طيب، اللواء عبد الكاظم ماضي أول ظهور إعلامي للزرقاوي على نطاق عالمي كان في أخبار نشرت على استيحاء قبيل غزو العراق عن وجود شخصية مرتبطة بالقاعدة وبأسامة بن لادن داخل العراق، قيل وقتها أنها كانت من ضمن المحاولات الأميركية لتبرير الحرب على نظام صدام حسين، ولكن بعد ذلك ثبت أنه لا علاقة لصدام حسين بالقاعدة.
عبد الكاظم ماضي: يا سيدتي الكريمة أبو مصعب الزرقاوي لا يمتلك أي شيء من مظاهر القوة نهائياً، لا يمتلك أي شيء من مصادر الخير إطلاقاً، الإعلام هو اللي عظّم أبو مصعب الزرقاوي، الإعلام هو اللي كبّر شخصية أبو مصعب الزرقاوي، لا يمتلك أبو مصعب الزرقاوي سوى العنف المتناهي فقط، فلذلك لما قتل أبو مصعب الزرقاوي نُسي..
ريما صالحة: ولكن أنت تتحدث عن الإعلام فقط ولكن ألا ترى بأن السياسيين أيضاً يعني الإعلام كان ينقل ما يقوله السياسيون؟
عبد الكاظم ماضي: كل من كان يصرح أو يجلب اسم أبو مصعب الزرقاوي على طرف لسانه سواء أكان بالحديث أو يكتب في الصحافة هو تعظيم لأبو مصعب الزرقاوي دون أن يدري، ولكن بعد أن قتل أبو مصعب الزرقاوي لقد نسى الشعب العراقي ونست كل البشرية من هو أبو مصعب الزرقاوي، ولكن نحن اليوم بعد مضي سنة هنا أكو برنامج في العربية نتذكر ماذا عمل الزرقاوي هذا فقط، أما السنة الماضية كلها إحنا ما تذكرنا من هو أبو مصعب الزرقاوي لأنه هو إنسان غير موجود أصلاً وإنما..
ريما صالحة: إذن دعني أتحول إلى فاصل أيضاً قصير سأتابع بعده طالما لم نعد نتذكر الزرقاوي، دعنا نتحدث عن خلفاء الزرقاوي أسماء كثيرة معلومات قليلة، ماذا يحمل المستقبل لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين؟
[فاصل إعلاني]
ريما صالحة: أعود لضيوفي من القاهرة الأستاذ عبد الرحيم علي، أعود معك أستاذي أخبار كثيرة ومعلومات كثيرة كانت عن أبو مصعب الزرقاوي، والآن معلومات كثيرة وأخبار قليلة أو أخبار كثيرة ومعلومات قليلة عن من أتو بعد أبو مصعب الزرقاوي، يعني "أبو حمزة المصري" "أبو المهاجر" "أبو عمر البغدادي" فقط نسمع بأسماء؟


الظاهرة الإعلامية!

عبد الرحيم علي: يعني بس دعيني الأول بس تعليق صغيّر على كلام اللي قاله سيادة اللواء حولين أن أبو مصعب الزرقاوي ظاهرة إعلامية، وهل هي الظاهرة الإعلامية والإعلام اللي عمل تفجيرات الهجوم الانتحاري على مقر القوات الإيطالية بمدينة الناصرية في (12/نوفمبر/2003) واللي أدى لمقتل 19 عسكري إيطالي، هل هو اللي قتل محمد باقر الحكيم ومعاه 83 شخص هل هو اللي فجّر مبنى الأمم المتحدة السفارة الأردنية الأسواق أبو مصعب الزرقاوي قدّم أوراق اعتماده وأوراق اعتماد القاعدة القذرة بهذه العمليات القذرة أيضاً قدم أوراق اعتماده للإعلام، ماذا تريدون من الإعلام عندما يفعل هذا! عندما يقتل محمد باقر الحكيم في قلب النجف؟ ماذا تريدون من الإعلام؟ ما الذي فعله الإعلام في تضخيم ظاهرة هي ضخمة بالأساس في العراق؟ هذه بس ملاحظة صغيرة عشان بس عدم اتهام الإعلام بكسرة في هذه القضية. الكلام حوالين المعلومات المتضاربة استفاد تنظيم القاعدة عقب مقتل أبو مصعب الزرقاوي وأُلفت نظر حضرتك إلى أنه عقب مقتل أبو مصعب الزرقاوي بعث أسامة بن لادن بقائد جديد هو عبد الهادي العراقي وهو ضابط سابق في قوات نظام صدام حسين ذهب إلى العراق في نهاية.. ذهب إلى أفغانستان في نهاية الثمانينات وأصبح قائد كبير لتنظيم القاعدة في أفغانستان، بعث به لقيادة تنظيم القاعدة في العراق، اكتشفه الأميركان لأنهم صوروه في إحدى المعارك في أفغانستان مع القوات إلى حلف النيتو والقوات الأميركية، فعندما ذهب إلى تركيا تم التقاطه في تركيا وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة الأميركية، تزامن تسليم عبد الهادي العراقي في اليوم اللي سافر فيه من تزامن القبض عليه في من أفغانستان مع مقتل الزرقاوي بمعلومة أدت إلى مقتله مباشرة بدأت فكرة التعميم على زعماء القاعدة والدولة أو الإمارة الإسلامية في العراق بدءاً من أبو أيوب المصري اللي مافيش أي معلومات عنه تضارب شديد جداً في المعلومات، الصور اللي طلعوها تطلع مش هي الاسم اللي قالوه يطلع لشريف هزاع شريف هزاع يطلع مسجون في السجون المصرية البغدادي ما حدش يعرف عنه حاجة في العراق..
ريما صالحة: لماذا هذا التضارب؟
عبد الرحيم علي: هذا التضارب وهذه التعمية المقصودة من تنظيم القاعدة كانت نتيجة درس قاسي جداً في المعلومة اللي أدت إلى مقتل الزرقاوي والمعلومة التي أدت إلى القبض واعتقال عبد الهادي العراقي الخليفة الذي كان منتظراً لأبو مصعب الزرقاوي، واللي أرسل به أسامة بن لادن واللي قبض عليه في تركيا وسلم إلى..
ريما صالحة: طيب سيد محمد أبو رمان يعني هنا نتحدث إذن ليس عن أسماء ولا عن أشخاص هنا نتحدث عن فكر، هنا نتحدث عن إستراتيجية، إذن التنظيم لا يتبع أسماء يتبع إستراتيجية؟
محمد أبو رمان: يعني هذا صحيح تماماً، ولذلك دائماً نتحدث حتى لو قتل أي شخص من قيادات تنظيم القاعدة أو اعتقل المسألة ليست في الأشخاص المسألة مرتبطة بالظروف التي تنتج هذا التنظيم والتي توفر المحفزات وعوامل التجنيد والتعبئة وتوفر بشكل دائم لديه أنصاراً ومؤيدين وأناس لديهم استعداداً للدخول إلى هذا التنظيم، وعندما قتل أبو مصعب الزرقاوي خرجت قيادة في تقديري أنها تمتلك مواصفات قد تفوق أبو مصعب الزرقاوي، وأعتقد أن هذه المسألة تنطبق على القليل حتى لو قتلت قيادات ورموز في تنظيم القاعدة، في كل مرحلة هناك رموز جديدة، في كل مرحلة هناك قيادات جديدة حتى في كل مرحلة هناك فكراً جديداً للقاعدة يتماهى مع الظروف الجديدة ويشكل استجابة للظروف الجديدة، وأريد أن أعود معكِ بقليل إلى ما قبل عشر سنوات قبل عشر سنوات لم يكن هناك منظرون حقيقيون لتنظيم القاعدة، كان هناك فقط أشخاص كأبو قتادة الفلسطيني وكأبو محمد المقدسي في الأردن ولم يكن هنالك هذا النشاط الأممي للقاعدة، الآن أنت تتحدثين عن عشرات المنظرين وعن مئات الأدبيات وعن عشرات مواقع الإنترنت التي توفر مادة تثقيفية ومادة تعبوية هائلة لأعضاء..
ريما صالحة: وهنا نتحدث عن جيل أول وجيل ثاني وجيل ثالث؟
محمد أبو رمان: بالضبط هذا صحيح تماماً، نحن نتحدث عن أجيال وكل جيل له مواصفات وكل جيل له سمات وكل جيل يتعلم دروساً من الأجيال التي سبقت هذا الجيل ويستفيد منها كما تفضل الأستاذ عبد الرحيم ويطور قدراته ليتعامل مع مرحلة قادمة، هنالك في نفس الوقت الذي استطاعت الولايات المتحدة توفير معلومات أمنية عالمية لاعتقال عبد الهادي العراقي الخليفة المنتظر للزرقاوي أيضاً هناك عولمة جهادية مقابلة للعولمة الأمنية، نحن نعيش في حالة صراع أممي حقيقي على كافة المستويات، وأعتقد أن القاعدة استطاعت في السنوات الأخيرة امتصاص كل الضربات التي وجهتها لها الولايات المتحدة، وبالعكس من يرصد نشاط القاعدة وتطورها يجد أنها تسير إلى الأمام وليس إلى الخلف للأسف الشديد.
ريما صالحة: طيب اللواء عبد الكاظم ماضي أنت خبير أمني وإستراتيجي يعني ضيفي من عمان يقول بأن القاعدة تسير إلى الأمام وليس إلى الوراء، كيف ترى الواقع العراقي الآن بعد مقتل أبو مصعب الزرقاوي؟
اللواء عبد الكاظم ماضي: يا سيدتي الكريمة أنا أخالف.. بس أحب أنا أقوله أن العراقيين ما كانوا يعرفون الإرهاب نهائياً ولا لهم علاقة.. إذا تسمحي لي سيدتي يعني نقل إلى العراق نقلة الولايات المتحدة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر، العراق أصبح ميدان للقتال ما بين الولايات المتحدة الأميركية وما بين كافة أعداء الولايات المتحدة، لأنها أرض سهلة من الممكن أن يتم بها القتال ويمكن أنه تحقق في الولايات المتحدة نصر ضد أعدائها، لاحظي من سنة 2001..
ريما صالحة: يعني أنت تنقل الآن مسؤوليات الإرهاب للولايات المتحدة الأميركية؟
اللواء عبد الكاظم ماضي: لا أنا ما أنقل مسؤوليته لكن من نقل إلى العراق جاء لأنه إحنا دولة محتل حالياً إحنا دولة محتلة والاحتلال مثبت في مجلس الأمن، إحنا ناس أصبحنا دولة فاقدين السيادة على أنفسنا، الإرهاب موجود الولايات المتحدة الأميركية تقاتل الإرهاب بشدة بالوقت الحاضر لأنه يمثل العداء العناصر المعادية للولايات المتحدة الأميركية، سابقاً كانوا يقولون بأنه يجب الحفاظ على أمن إسرائيل أمن إسرائيل انتهى أصبح فيه ماضي أصبح أمن إسرائيل مفتاح في يد حزب الله، أما في الوقت الحاضر هنا في العراق هو القتال ما بين الولايات المتحدة والإرهاب هو من أجل المحافظة على أمن الولايات المتحدة..
ريما صالحة: أستاذ عبد الرحيم علي كلمة أخيرة ما تعليقك؟
عبد الرحيم علي: يعني أنا أعتقد أن القاعدة في العالم تحقق إنجازات وتتقدم نعم، ولكن في العراق إذا نظرنا إلى إستراتيجيتها وأهدافها التي كانت منتظرة من العراق من أن تكون مركزاً لتصدير الثورة خارج العراق وتصدير الخلايا إلى أوروبا وأميركا لعمل تفجيرات هناك أعتقد أنه بفقدها جزء كبير جداً من الحضانة السنية وبانقلاب بعض القوى العسكرية والجماعات المسلحة عليها في هذه الآونة أعتقد أن ده حيحد من قدرتها داخل العراق، ولكن هذا لن يؤثر على أدائها العلني سواء في المغرب الإسلامي أو في شبه الجزيرة العربية أو في أفغانستان.
ريما صالحة: في ختام هذه الحلقة لم يعد لي إلا أن أشكركم، أشكرك أستاذ عبد الرحيم علي الباحث في شؤون الإرهاب من القاهرة، ومن عمان الأستاذ محمد أبو رمان الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، ومن بغداد اللواء عبد الكاظم ماضي الخبير الأمني والإستراتيجي، كما أشكركم مشاهدينا على المتابعة، لكم تحيتي وتحية فريق العمل، ودائماً في صناعة الموت من العربية معاً نصنع الحياة.
abusadiq


قيس نجيب: سنرد على الاتهامات الغربية بشخصية أحمد بن فضلان

الفنان السوري قال إن نجدت أنزور تعرض لضغوطات فاشلة لاستبدالي في «سقف العالم»


يعكف المخرج نجدت أنزور حالياً على تصوير مسلسله الجديد «سقف العالم» الذي يعتبره رداً على الاتهامات الغربية للإسلام بالتخلف والهمجية، والعمل سيعرض في شهر رمضان المقبل على قناة «ال بي سي» الفضائية اللبنانية. بطل العمل الفنان السوري قيس نجيب كان ضيف «الشرق الأوسط» في هذا الحوار الذي تحدث فيه عن العمل وعن ما يقدمه وعن طبيعة دوره فيه، بالإضافة لأمور أخرى تتعلق بأعماله، فإلى تفاصيل الحوار...
> تؤدي حالياً دور البطولة في مسلسل «سقف العالم» مع المخرج نجدت أنزور.. هلا عرفتنا بطبيعة الشخصية التي تجسدها في العمل؟

- أؤدي شخصية أحمد بن فضلان الشخصية التاريخية المعروفة والعمل بمجمله يتحدث عن رحلة أحمد بن فضلان التي سار بها من بغداد قاطعاً كل أوروبا حتى وصل شمالاً إلى سقف العالم أو الدانمارك حالياً. وأحمد بن فضلان كان شاعراً ومطلعاً على ثقافات وعلوم ومهتماً بلغاتهم فقام الخليفة العباسي المقتدر بالله بإرساله إلى ملك الصقالبة ليدعوه للتحالف مع العباسيين ضد يهود الخزر فينطلق أحمد بن فضلان من بغداد في رحلة طويلة بدأت من المشرق وانتهت كما ذكرت بمناطق قبائل الفايكنج في شمال أوروبا والعمل يرافق ابن فضلان في رحلته ويصور كيف تعامل مع الحضارات الأخرى ويقارن العمل بين حالة الحضارة العربية المتطورة في عام 1000 ميلادية وحالة الغرب، خاصة أهل الشمال المتخلفة لدرجة أنهم كانوا يأكلون جثث الموتى. هناك يعيش ابن فضلان مع الفايكنج ويتأقلم مع طبيعة حياتهم ويصبح محارباً معهم ضد قوى الفاندارس وهم قوى همجية كانت تغزو شمال أوروبا.

> كيف استطعت التأقلم مع الدور وهل وجدت صعوبة في القيام به؟

- بالتأكيد تأقلمت مع الدور بشكل كبير والعمل أشعرني بالتحدي والمغامرة فقمت بالعودة للتاريخ للقراءة عن شخصية ابن فضلان مما هو متاح لدينا وبالفعل استطعت معرفة الكثير عن تفاصيل الشخصية. وحقيقة الدور صعب لكنني تأقلمت معه وقمت بتصوير كم كبير من مشاهد شخصية ابن فضلان في المسلسل وللآن الأمور جيدة.

> من الذي رشحك لأداء هذا الدور الكبير في المسلسل؟

- الذي رشحني هو المخرج نجدت أنزور الذي رأى أنني أفضل من يجسد الشخصية في سورية وعلمت بأنه عندما قرأ نص العمل قرر إعطائي الدور بلا تردد.

> ألم تكن مجازفة منه، إعطاءوك دورا كبيرا كهذا؟

- لماذا مجازفة على العكس هو مخرج هام ويعرف ما يريد وأنا قمت بأداء عدة بطولات فنية قبل هذا العمل. وهو لم يراهن على فنان مبتدئ أو جديد أنا أقدم أدواراً كبيرة منذ عدة سنوات.

> ما صحة أن المخرج أنزور أصر على أن تكون بطل العمل على الرغم من ضغوطات إحدى شركات الإعلان التي فرضت نجماً عربياً كشرط لتمويل العمل؟

- هذا الكلام صحيح حصلت عليه ضغوطات لاستبدالي بنجم عربي آخر وقدمت له أسماء لنجوم من مصر وسورية في الغناء والتمثيل وهو رفض كل الضغوط وظل مصراً على أن يكون بطل العمل سوريا ومن بطولة محمد شيخ نجيب.

> أين صورت كل مشاهد العمل؟

- صورت بعض أجزائه العصرية في الدانمارك وهي تتحدث عن فتاة عربية تدرس هناك وعندما تشاهد الرسوم المسيئة للرسول الكريم ترد على هذه الرسوم بكتابة رسالة دكتوراه عن سيدة رحلة أحمد بن فضلان كرد حضاري على هذه الرسوم التي وصفت الإسلام والمسلمين بالهمجية والتخلف. وصورت بقية المشاهد في سورية.

> تمتلك شعبية كبيرة في الأعمال الشعبية التي شاركت بها فما هي نوعية الأعمال التي تنشد العمل بها؟

- أنا أبحث عن كل دور مختلف ويقدم لي جديدا وفي نفس الوقت عن كل دور يترك لي أثراً عند الناس وفي اعتقادي أن دور ابن فضلان سيشكل لي شيئاً جديداً وهو هام جداً. والحقيقة أنني اعتذرت عن عشر أعمال لأتفرغ لهذا العمل.

> شكك بعض النقاد في قدرتك على أداء دور ابن فضلان فبماذا ترد عليهم؟

- أعتقد بأنني سأنفذ الدور بنجاح لكن مع هذا فشهر رمضان على الأبواب وعندها سيحكم الجميع على قيس بالنجاح أو الفشل.

> لوحظ أن من أحداث العمل علاقات ابن فضلان العاطفية فهل نستطيع الحديث عن دواخل هذه المشاهد؟

- بالطبع كانت لابن فضلان حياته العاطفية، وفي الشمال حيث يستقر ابن فضلان يصاب في إحدى المعارك هناك فتكون مضمدة جراحه فتاة تدعى «ديبكة» وتؤدي هذا الدور الفنانة ديمة قندلفت. ولكثرة ترددها عليه لمداواته تحدث بينهما علاقة حب حيث يتزوجان بعد قصة حب جميلة.

> من الأعمال التي ساهمت بوصولك بقوة للمشاهدين العرب دورك في (ليالي الصالحية) فهل كان هذا الدور هو بداية التحول الكبير في عملك الفني؟

- العمل نجح بشكل غير طبيعي والمشاهد يحب هذه الأدوار ذات الطابع الشعبي. وبرأيي دور خالد في (ليالي الصالحية) زاد من رصيدي لدى الناس وكان لي عدة أدوار ناجحة في الجمل والطير والبواسل وصلاح الدين ولكن (ليالي الصالحية) كرس نجاحي الفني. والدور كان مؤثراً كون خالد شابا طيبا ونشيطا ويحبه الناس وكل أسرة عربية تتمنى أن يكون لديها شاب شبيه لخالد فهو دخل إلى وجدان الناس وهذا سر نجاحه.

> كونك دمشقي الأصل هل شكل هذا عنصر نجاح لك في هذا الدور وغيره من الأدوار الشعبية التي شاركت فيها؟

- بالتأكيد الإنسان ابن بيئته فالفنان ذو الأصول القبلية أو البدوية يمكنه أداء دور البدوي أفضل من ابن المدينة. أنا تحدثت بلهجة أبناء المنطقة التي ولدت وعشت فيها، وطبعاً الفنان عليه إتقان دوره لينجح فيه ومع هذا فقد أديت أدواراً أخرى مختلفة ونجحت فيها.

> شاركت أيضاً في مسلسل (باب الحارة) فماذا قدمت لك المشاركة؟

- العمل مع المخرج بسام الملا ممتع جداً وكنت قد شاركت معه لأول مرة في مسلسل (أيام شامية) العام الماضي وشاركت معه في «باب الحارة» وكانت مشاركتي إيجابية فقد أديت دور شاب يحب فتاة غير ناطقة، فالدور جذبني للأداء والحقيقة كان لي شرف العمل في «باب الحارة».

> هذا الموسم هناك ثلاثة أعمال شعبية تنفذ في سورية هل عرضت عليك المشاركة فيها؟

- عرض عليَّ المشاركة في مسلسل «الحصرم الشامي» وهو للمخرج سيف سبيعي والحقيقة الدور مهم جداً وكنت أتمنى المشاركة فيه لكن ظروف التصوير في سقف العالم منعتني من المشاركة كوني أقوم بالبطولة وهناك كم كبير من المشاهد يجب أن أصورها فشاءت الأقدار أن لا أعمل في مسلسل «الحصرم الشامي».

> مشاركتك في مسلسل «وشاء الهوى» وهو عمل عصري شبابي يتحدث عن حياة وطموحات الشباب ماذا قدمت لك مشاركتك في هذا المسلسل؟

- العمل طرح مشاكل طلاب الجامعة وكاتبة العمل فتاة شابة عايشت هموم طلاب الجامعة ونقلت تجربتها لتقدمها في الدراما للناس. ما أدى لنجاح العمل هو ملامسته لمشاكل فئة كبيرة ومهمة في مجتمعنا عندما قرأت نص العمل أعجبني وتحمست له ورأيت أنه يمكن أن يقدم شيئاً جديداً. وكان لي رأس خاص في العمل وبطريقة إخراجه حيث لم أكن موافقاً على الخيار الفني الذي اختاره المخرج للعمل وطبيعة الأسلوب الإخراجي الذي لم يكن منسجماً مع طبيعة النص الذي قرأته وطبيعة الشخصيات. وكان حرياً بالمخرج زهير قنوع أن يقوم بتناول النص بطريقة إخراجية تنبع من روح النص في رأيي والمخرج أراد أن يكون مختلفاً وأنه لم يقدم النص بإخلاص والنص كما قرأته على الورق كان أهم مما عُرض على الشاشة. ودوري فيه كان شيئاً لأن المخرج لم يعالجه بشكل جيد لأنه اهتم بخطوط أخرى.

> لكن النقاد وصفوا العمل بالجيد، بل ومن أهم ما قدمته الدراما السورية الموسم الماضي؟

- أنا لا أتحدث لأنني مختلف مع المخرج زهير قنوع ولكنني أبدي رأيي دون تحفظ في عمل كنت أحد أبطاله. اعتقد أنه قدم العمل بلا وعي وبلا خبرة سابقة.

> نلاحظ أن مجموعة من الشباب من الجيل الفني الصاعد بدأوا يتحولون للإخراج أو يقدمون تجارب إخراجية هي تفكر بدخول عالم الإخراج؟

- حالياً لست مستعداً لدخول عالم الإخراج أفضل أن أبقى فناناً ممثلاً وأثبت نفسي وأصل لما أريد. وموضوع أن أخرج عملاً فنياً وأن أتحول للإخراج هو ليس في مجال اهتماماتي في الوقت الراهن.

> التجربة في مسلسل «أهل الغرام» هل كانت ممتعة؟

- العمل يتحدث عن قصص حب لم تكتمل وتشكل مآسي لمن عاشوها. الناس أحبت العمل لأنه يتحدث عن العاطفة وكل حلقة تتحدث عن قصة واحدة والحب وموضوعاته يجذبان الناس وكما قلت لك الحب يتحدث عن قصص حب فاشلة وما أكثرها في حياتنا وكلنا مر بهذه التجارب والوجوه التي شاركت فيه جميلة وشابة ومتميزة فنياً ولا شك العمل مع هكذا مجموعة هو متعة كبيرة.

> لم نشاهدك في أدوار الشاب الضيف أو الشرير هل للشكل دور في لعب هذه الشخصيات ولماذا لم نشاهدك في هكذا أدوار؟

- قدمت شخصيات متعددة وفي مسلسل «بقايا صور» قدمت شخصية سلبية، شكلي يوحي بأنني طيب القلب وهادئ وقريب للنفس وهذا معظم ما تقلدته من أدوار كان يصب في خانة الشاب الهادئ المثالي وللأسف المخرجون يستسهلون العمل فيضعون الفنان في قالب واحد أو نمط واحد إما مجرم دائماً أو عصبي أو هادئ وهم يعولون على شكل الفنان وما يوحي به للمشاهد وهذا غير صحيح فأحياناً تجد فناناً يوحي شكله بأنه هادئ وهو وسيم فتجده يقدم دوراً كبيراً وصعباً فيظهر فيه على أنه عصبي وربما مجنون وينجح فيه والعكس صحيح.

> انتهيت أخيراً من تصوير دورك في مسلسل «على حافة الهاوية» مع المخرج مثنى صبح كيف تحدثنا عن دورك في العمل؟

- العمل من النوع الاجتماعي قدمت فيه شخصية شاب ترك الدراسة وتوجه للعمل في مجال تصليح السيارات ينتمي لأسرة مفككة ولديه عقدة نقص من كونه لم يتعلم تجمعه علاقات كثيرة مع من حوله وتربطه علاقة حب مع إحدى فتيات البناء الذي يسكن فيه في البداية لا تحبه الفتاة لكونه غير ملائم لها ثم تتطور الأحداث والمواقف التي تجعل الفتاة تحبه فيما بعد. والشخصية واقعية وموجودة في مجتمعنا العربي والدور جديد وهو تجربة.

> ماذا استفدت من تجربة والدك المخرج محمد شيخ نجيب؟

- هو بالطبع معلمي الأول فقد استفدت كثيراً من خياله الواسع ومن شفافيته وحساسيته العالية وهو رجل متميز وقد تشربت حب الفن منه.
salim
http://www.islamicnews.net/Document/ShowDo...&TabIndex=2


خطاب بن لادن الاخير فيه الكثير من الرسائل ولااقصد هنا رسائل الحث على ارتكاب المزيد من الجرائم كما هو الحال دائما انما
رسائل توضح مستوى الارباك الذي وصلته القاعده في العراق ومستوى الاحباط والشعور بالهزيمه
في رسالته الى العراق , لم يهاجم هذه المره الشيعه ولم ينعتهم بالصفات التي طالما تعودنا سماعها ولكنه جل خطابه وجهه الى حلفائه و من يمكن ان يكون موافقا له في فكره. انه كما هو واضح يرى هزيمه فكره و تنظيمه الحقيقيه انما تكمن في تلك الدعوات التي اصبح صداها العراقي واضحا في ارجاء الدنيا , صوت الديمقراطيه والحريه. لذا ياخذ ذلك اكبر حيز في رسالته الى اهل العراق
فهو يسمي مجلس النواب مجلسا للشرك وانه عدوا للاسلام وهو يهاجم بعض رؤساء الوزراء المتخبين ويستثني اخرين . وهو يعدد اماكن الرد الارهابي و لكنه يستثني اسرائيل مما يدل على انه يشعر بالضعف ولايريد توسيع جبهه صراعه مع الغرب



QUOTE
فقد تعالت أصوات في العراق كما تعالت من قبل في فلسطين ومصر والأردن واليمن وغيرها تنادي بالحل السلمي الديمقراطي في التعامل مع الحكومات المرتدة أو مع الغزاة من اليهود والصليبيين بدلا من القتال في سبيل الله لذا لزم التنويه باختصار على خطورة هذا المنهج الضال المضل المخالف لشرع الله المعوق عن القتال في سبيله. فكيف تطيعون مع تعين الجهاد من لم يغز في سبيل الله أبدا أفلا تتدبرون فان أولئك هم الذين عطلوا طاقات الأمة من الرجال الصادقين واحتكموا إلى أهواء البشر.. إلى الديمقراطية دين الجاهلية بدخول المجالس التشريعية أولئك قد ضلوا ضلالا بعيدا وأضلوا خلقا كثيرا. فما بال هؤلاء يدخلون مجلس الشرك. مجلس النواب التشريعي الذي هدمه الإسلام وبذلك ينهدم راس الدين فماذا بقى لهم ثم يزعمون أنهم على الحق.. أنهم على خطر عظيم وعلم الله إن الإسلام من أفعالهم بريء. فالإسلام دين الله ومجالس النواب التشريعية دين الجاهلية. فمن أطاع الأمراء والعلماء في تحليل ما حرم الله كدخول المجالس التشريعية أو تحريم ما احل الله كالجهاد في سبيله فقد اتخذهم أربابا من دون الله ولا حول ولا قوة ألا بالله. ثم أوجه النداء إلى المسلمين عامة والشعب العراقي خاصة وأقول لهم إياكم ومناصرة قوات أمريكا الصليبية ومن شايعها وان كل من يتعاون معها ومن يثق بها بغض النظر عن الأسماء والمسميات فهو مرتد كافر وكذلك حكم من يناصر الأحزاب الكفرية كحزب البعث العربي الاشتراكي والأحزاب الكردية الديمقراطية وما شابهها. ولا يخفى إن أي حكومة يتم تشكيلها من طرف أمريكا هي حكومة عميلة خائنة كحكومة الرئيس الأفغاني حامد قرضاي ومحمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني السابق اللتين أنشئتا لإزهاق الجهاد.



اما في الجزء الثاني من رسالته و الموجهه الى الشعب الامريكي فقد ابتدئها بكيل الشتائم و التبجح بانتصارات لم نعد نرى لها في العراق من اثر بعد ان انتفض اهلنا في الانبار و ديالى وصلاح الدين لعراقيتهم ونخوتهم. ربما كان هذا الجزء مقبولا قبل سته اشهر ولكنه اليوم ليس اكثر من صرخات ياس


QUOTE
..أيها الشعب الأمريكي.. لقد كان بعض الناس تبلغهم عنكم الأحلام فإذا بغالبيتكم قوم رعاع لا خلاق لهم في عظيم الأخلاق. تنتخبون شراركم ممن كثر كذبه وقل أدبه يستعبدكم أكثركم مالا وأقواكم نفوذا وإعلاما ولا سيما اليهود الذين يسيرونكم خلفهم تحت خدعة الديمقراطية لدعم الإسرائيليين ومخططاتهم معاداة لديننا وعلى حساب دمائنا وأرضنا وكذلك على حساب دمائكم واقتصادكم وقد أثبتت المواقف والأحداث هذا الأمر.
وما دفعكم إلى حرب العراق التي لا ناقة لكم فيها ولا جمل إلا احد الأدلة على ذلك.
وقد جاء بوش ومعه عصابته وأصحاب الأحذية الغليظة والقلوب القاسية التي هي شر عظيم على جميع البشرية في دمائها وأموالها وبيئتها وأخلاقها.. جاءوا ليوجهوا طعنات قوية متتالية للصدق الذي هو أساس الأخلاق كل من موقعه حتى صرعوه باحتراف أمام العالم. وبتصرفاتهم تلك شجعوا النفاق واشتروا الذمم وأفسدوها ونشروا الرشوة السياسية على مستوى رؤساء الدول بغير حياء. وان هؤلاء وزعيمهم يستسيغون الكذب والحرب والسلب والنهب في سبيل أطماعهم الشخصية فأنيابهم تقطر دما من جثث أطفال فيتنام والصومال ومن أطفال أفغانستان والعراق. لذا فإنهم استخفوا بكم واستغفلوكم وغزوا العراق مرة أخرى وكذبوا عليكم وعلى العالم اجمع.
وقد قيل
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فان هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وقد دفع بوش بأبنائكم في الأسد ليذبحوا ويذبحوا مدعيا أن ذلك دفاع عن السلام العالمي وعن أمريكا مخفيا حقيقة الأمر فمن جهة هو ينفذ مطلب اللوبي الصهيوني الذي إعانة لدخول البيت الأبيض بتحطيم قوى العراق العسكرية المجاورة لليهود في فلسطين المحتلة غير مبال بردود الفعل على دمائكم واقتصادكم. ومن جهة أخرى يخفي طمعه وطمع هذا اللوبي في العراق ونفطه. وهو مازال يفكر بعقلية أجداده الذين كانوا يقتلون الهنود الحمر لأخذ أراضيهم ونهب خيراتهم ظانا إن الأمر غنيمة باردة ورحلة قصيرة لن تنكشف.
ولكن الله قيض له في بغداد دار الخلافة أسد الثرى ..طعم الموت في فمهم ألذ من الشهد فأحالوا بفضل الله مكاسبه خسائر وفرحه ترحا وأصبح حاله كما قيل حتى رضيت من الغنيمة بالإياب فالحمد لله الذي اظهر كذبه وفضح أمره وجعل المصائب في عهده عليكم تطرى.
واني أقول لبوش إن استنجادك بالعالم من حولك وتسولك الجنود المرتزقة من كل مكان حتى من الدول الصغرى قد حطم كبريائكم وقلل شأنكم وأظهر عجزكم بعد إن كنت تدعي الدفاع عن العالم بأسره فصار حالك كما قيل /وكان يجير الناس من سيف مالك .. فأصبح يبغي نفسه من يجيرها.
وليعلم الظالمون إننا نحتفظ بحقنا في الرد في المكان والزمان المناسبين على كل الدول التي تشارك في هذه الحرب الظالمة ولا سيما بريطانيا وأسبانيا وأستراليا وبولندا واليابان وايطاليا ولا يستثنى من ذلك من يشارك من دول العالم الإسلامي وخاصة دول الخليج وأبرزهم الكويت قاعدة الانطلاق البرية للقوات الصليبية.
كما واني أقول للجنود الأمريكيين في العراق..انه بعد ما طلع النهار وافتضح أمر كبير الكذابين وظهر على حقيقته فبقاؤكم على ارض العراق ظلم مركب وحماقة كبرى وإنكم إنما تبيعون دنياكم بدنيا غيركم فتسفك دماؤكم ليرتفع رصيد عصابة البيت الأبيض ومن معهم من تجار السلاح وأصحاب الشركات الكبرى المتواطئة. وان من أحمق الناس من يبيع دنياه بدنيا غيره.
tajer
دولة العراق الإسلامية وإيران.. ما العلاقة ؟
المصدر: وكالة الأخبار الإسلامية (نبأ)
المؤلف: د. أكرم حجازي* : n/a


--------------------------------------------------------------------------------

القاهرة فى 17 ديسمبر 2007مـ.
يبدو أن تهمة العلاقة بين القاعدة وإيران وفرت أرضية خصبة للخصوم في العراق صالحة للبناء عليها في مواجهة دولة العراق الإسلامية. ففي مرحلة أولى استعملت التهمة ضد القاعدة الأم بهدف التشويه والإحراج مستغلة خطابات د. أيمن الظواهري الذي اكتفى بالإشارة لمسلكيات الشيعة وتحالفاتهم مع الأمريكيين والحكومة العراقية ضد أهل السنة وتجنب ذكر إيران بصريح القول. ففي هذه المرحلة:

• لا يخفى على مراقب أن الترويج لمثل هذه العلاقة المفترضة بين القاعدة وإيران قد مست بالدرجة الأساس شخص الظواهري تحديدا وتجنبت المساس بشخص أسامة بن لادن إلا في أضيق الحالات النادرة ذات المنحى العدائي للقاعدة بشكل عام.

• كما أن الترويج للعلاقة ترافق مع الهجوم الإسرائيلي على لبنان. فعلى الرغم أن موقف السلفية الجهادية اتسم بالحدة ضد حزب الله في ذلك الوقت، على خلفية المواجهة الدامية مع الشيعة في العراق، إلا أن خطاب الظواهري الغاضب آنذاك لم يكن صريحا بذات القدر الذي كان فيه خطاب السلفية ومشايخها متشددا.

لكن في المرحلة الثانية، مع استمرار الهجوم على شخص الظواهري واتهامه باختطاف تنظيم القاعدة من الشيخ أسامة معطوفا عليه محاولات الفصل بين الرجلين، استُعمِلت التهمة لرمي دولة العراق الإسلامية بها، ونشرت بعض وسائل الإعلام ما قالت أنها وثائق استخبارية تثبت وجود علاقة بين الجانبين.

لأسوأ يجيء في المرحلة الراهنة حيث يجري فيها ربط محكم بين دولة العراق الإسلامية وإيران واستنفار شتى وسائل الإعلام والدعاية لترويج التهمة كما لو أنها حقيقة واقعة وليس مجرد تهمة تحتمل الصواب والخطأ، بل والبناء عليها سياسيا. وجلي لكل مراقب أن يتساءل عن أمرين في هذا الشأن:

الأول: من الواضح أن هناك قوى سياسية سخرت طاقاتها الإعلامية وعلاقاتها لتمرير هذه التهمة بحيث تصبح حقيقة أكثر منها مجرد طعنة تشويهية لا هدف منها سوى المماحكات. والسؤال : من هي هذه القوى التي تسعى إلى توطين هذه العلاقة بين الناس خاصة؟

الثاني: ما هو الهدف منها؟ وأي مكاسب يرتجى تحقيقها؟

لا شك أن شيوع العلاقة المفترضة بين السلفية الجهادية وإيران على النحو الذي هي عليه الآن من الشهرة لا يختلف كثيرا عن شهرة وجود صحوات في العراق أو خلافات بين القاعدة وهذا التنظيم أو ذاك. فالكل يتحدث في الأمر والكل يدلي بدلوه على ما استطاع أو وافق هواه، فما هي حقيقة الأمر؟

ليس صعبا الوقوف بدقة على القوى المعنية بترويج التهمة وبالتالي الأهداف السياسية المراد تحقيقها. فالقوات الأمريكية كانت أول من روج للتهمة كنوع من المقايضة بهدف احتواء السنة بأن تمنحهم بعض الامتيازات في المشاركة بالعملية السياسية من جهة وكف أيدي الرافضة عنهم من جهة أخرى إن هم قاتلوا الجماعات الجهادية وعلى الأخص منها تنظيم القاعدة. وعليه فما كان للتهمة أن تنجح في الاستيطان في وسائل الإعلام وفي بعض العقول لولا أن تبنتها بعض القوى المحلية وجعلت منها أحجية العصر. ومن هذه القوى أجنحة في الإخوان المسلمين أو محسوبة عليهم، داخل العراق وخارجه، كالحزب الإسلامي خاصة والجيش الإسلامي الذي سبق له وأصدر بيانا عن أحداث اللطيفية مشيرا إلى أنه قتل عددا من عناصر القاعدة تبين أن أحدهم فارسي.

كن التدقيق في بيان الجيش في ضوء توصيف أحد قتلى القاعدة بـ "الفارسي" يؤشر على أن الخلافات مع دولة العراق الإسلامية تعدت مرحلة الاتهام من استباحة دماء المسلمين أو الاعتداء على ممتلكاتهم أو قتل عناصر من الجيش إلى مرحلة جديدة في سلم التهم هي مرحلة الربط العنصري بين الدولة وإيران عبر توصيف منبوذ لدى أهل السنة، وبهذا الربط فالدولة لم تعد فقط على علاقة بإيران بقدر ما هي حليف لبني " فارس"، خاصة وأن التوصيف تجاهل هوية القتيل الدينية ما إذا كان سنيا أو حتى شيعيا ليغدو فقط فارسيا.

هذا التوصيف هو الذي استفز السلفية الجهادية عموما وأنصارها بالنظر إلى أن القاعدة في العراق ومن بعدها مجلس شورى المجاهدين هم من بادر في تحمل الوزر الأكبر في مواجهة المشروع الصفوي في العراق وتلقوا، في المقابل، شتى الطعون والإدانات "بينما وقفت معظم الفصائل السلفية منها والوطنية وقفة المتفرج بل والطاعن فينا وبكل وسيلة" على حد قول البغدادي في خطابه موضع النظر . فهي من طارد أعتى رؤوس الصفويين في العراق، وهي من أعمل قتلا وتشريدا في قوات الحكومات العراقية، وهي من تربّص بعملاء الروافض، وهي من تلقى معارضة حتى من بعض مشايخ السلفية كأبي محمد المقدسي تجاه الموقف من الشيعة عامة، وهي من دفع ثمنا باهظا في الأرواح لقاء التصدي للروافض، وهي من قال فيهم أحد كبار مشايخ السنة في العراق: " لولا الزرقاوي لذبحنا الروافض"، فعلام تتهم بالتحالف مع الفرس؟ وعلى أي أساس أو بينة؟

مثل هذه الوقائع دفعت البغدادي، وهو يذكّر بمن قتل محمد باقر الحكيم، العدو اللدود للسنة وأبرز حلفاء إيران في العراق، ليتساءل باستنكار حاد: " بالله يا قوم: هل من فعل هذا ومن أمره كانوا عملاء للفرس؟! فأين عقولكم؟! وهل من قصم ظهر الروافض المجوس من جيش المهدي وعصابة غدر عميل للفرس؟!". ولأن المشكلة بالنسبة للبغدادي أن مروجي التهمة والمدافعين عنها يصرون، رغم كل هذه الفعاليات ضد الروافض ورموزهم، على رمي الدولة بالعمالة للفرس، نجده يحذر هؤلاء من أن الاستمرار فيما يسميه بـ " الكذب" وإنكار هذه الحقائق التي شهدت وقائعها الأمة في مشارق الأرض ومغاربها، يعني ببساطة أنهم فاعلون سياسيون لا يضيرهم أن يروا في: "جيش المهدي وعصابة غدر عراقيون أحرارا وليسوا عملاء لإيران".

هذا التحذير "البغدادي" سببه الوضع السياسي في العراق الذي يجري الآن تعبئته، من قبل الخصوم أنفسهم، ضد ما يسمى بالمشروع الصفوي، وها هو د. النعيمي الذي يقرر بلسانه في لقائه المفتوح: " إن المحتل أصل المشكلة" يرى في ذات اللقاء: " أن المعركة الحقيقية الأهم مع الإيرانيين فهم الخطر الأكبر الذي يهدد المسلمين في العراق وبلاد الشام والجزيرة العربية حكاما ومحكومين" ، هذا الكلام صحيح، ولا شك أنه يحظى بإجماع أغلب القوى الجهادية، لكن، إن تحول إلى أولوية دون المحتل الأمريكي وأهدافه ومشاريعه في المنطقة، فلن يكون طريفا إذا ما توافق بالكامل مع أطروحات جبهة التوافق والحزب الإسلامي وحماس العراق الخصوم التقليديين للجماعات الجهادية مما يجعل من التحشيد ذو نكهة إعلامية مشبعة بأهداف سياسية بالدرجة الأساس.

فالواقع السياسي يشي بأكثر من الشواهد على علاقة الخصوم بإيران بشكل مباشر أو خفي. ذلك أن كل القوى السنية المشاركة في الحكومة العراقية والمشرِّعة لسياساتها ودساتيرها هي حليفة سياسية وميدانية للحكومة منذ اللحظة الأولى للاحتلال رغم طائفيتها وعلاقتها الحميمة بإيران ومباركتها من قبل المراجع الشيعية العليا فضلا عن القوى السياسية الشيعية. أما طارق الهاشمي فهو من زار إيران وهو من زار أمريكا وطالبها بعدم الانسحاب وهو من طالبها بعقد اتفاقيات طويلة الأمد وهو من أعلن الحرب على القاعدة وهو من اجتمع بالسيستاني طالبا دعمه لما يسمى بوثيقة " العقد الوطني العراقي" ليخرج بعدها مزهوا بمباركته لها. أما حماس العراق فليست القاعدة ولا دولة العراق من اتهمتها بالعمالة للأمريكيين ومحاربتها للقاعدة وغيرها والتحالف مع حكومة المالكي وشرطته، فقد سبقتها سيل من التصريحات الأمريكية نفسها خلال الحملة على ديالى فضلا عن بيانات كتائب العشرين وغيرها من الجماعات وتصريحات الشيخين حارث الضاري وبشار الفيضي بحقها وتسميتها بالاسم، بل أن الكبيسي لم يجد حرجا من التصريح، جهارا نهارا، بأنه سيعمل على إيجاد تحالف بين السنة والشيعة لسحق القاعدة، فمن من الشيعة هو المعني بالتحالف المقترح؟ الشرطة؟ المالكي؟ السيستاني؟ قوات بدر؟ جيش المهدي؟ فرق الموت؟ صولاج؟ ومن هم السنة الذين يقصدهم؟

هذه ليست اتهامات تحتاج إلى التثبت قبل الإدانة بل هي حقائق بأفعال القوم وألسنتهم وكما يقول المثل ليس بعد الكفر ذنب. فإن كان هناك من مؤشرات كما يصرح بذلك د. النعيمي على أن القاعدة تنفذ مشروعا إيرانيا فهذا يؤشر أيضا على:

• أن الجيش يمتلك معلومات وأدلة تدعم أقواله. وفي هذه الحالة فالجيش مدعو للكشف عنها بما أنه يأخذ على عاتقه التصدي للمشروع الصفوي في العراق باعتباره الأخطر. ولا أحسب أنه عاجز عن ذلك خاصة وأنه لم يتوانى عن التشهير بالقاعدة في كل مناسبة واتهامها بهدر الدماء واستباحة الممتلكات وإزهاق الأرواح الزكية، وهي أمور أخطر من مجرد علاقة مع إيران. فإذا كان بحوزة الجيش ما يدين القاعدة في العلاقة مع إيران كالقيام باتصالات سياسية أو تبادل زيارات أو التمهيد للمشروع الصفوي في العراق أو وجود فرس في صفوف القاعدة فعليه أن يعلن ذلك بالدليل القاطع لأن أحدا لن يسامحه على ما يخفيه من معلومات.

• لكن إن لم يكن ثمة شيء من ذلك فالمسألة تتعلق باتهامات وحملات تشهير ذات أهداف سياسية بعيدا عن أية حقائق أو معلومات، لأنه من غير المعقول أن يُنظر إلى تجنب التصريح بإيران كأدلة على وجود علاقة، ومن غير المنطقي أن تُدْعَى القاعدة إلى القيام بتفجيرات في طهران على شاكلة تفجيرات الرياض والخُبَر لتبرئة نفسها من تهمة العمالة. فماذا لو تلقى الجيش دعوة مماثلة من القاعدة أن يقوم بالمهمة؛ فهل سيفعل!؟ وماذا لو تدخل رموز القاعدة الأم وحسموا الخلاف الدائر بين الجانبين فهل ستهدأ الاتهامات؟ أم أنها ستتوسع لتطال القاعدة وكل من يدور في فلكها؟

الثابت من قراءتنا لهذه المشكلة أن السلفية الجهادية، أدبيا، في موقع الدفاع عن النفس لرد ما تعتبره تهما باطلة يروجها أصلا أعداء الدولة والقاعدة وخصومهما. ولا ضير من القول بأن مشكلة السلفية الجهادية أنها مستعدة لتلقى اللوم والإدانة أيا كان سلوكها، فإن هي هاجمت في مدريد أو لندن أو بالي أو نيويورك وغيرها فهي مدانة لقتلها الأبرياء؛ ولأنها لم تستشر أحدا من الأمة، وإذا عجزت عن مهاجمة طهران أو الضرب في إسرائيل أو واجهت صعوبات وعراقيل هنا وهناك تعرضت للإدانة والتشكيك والحصار والملاحقة والسخرية من العامة والخاصة.

أما حقيقة التهمة فهي على الأرجح محاولة للي ذراع القاعدة من اليد الموجعة وهي قضية أسراها عند الإيرانيين والذين ناهز عددهم المائة، ومن بينهم ابن الشيخ أسامة وعدد من كبار قادتها ومسؤوليها الذين يعتبر سيف العدل أبرزهم. أما ما دون ذلك فهو أبعد ما يكون عن الحقيقة، وأحسب أن القاعدة لن تغفر لإيران تسليم أفغانستان والعراق للولايات المتحدة، ولن تنسى أسراها أو تدخلها الدموي في العراق عبر أحزابها الصفوية وأجنحتها المسلحة ومخابراتها.

ربما تكون القاعدة ومن بعدها الدولة ارتكبت أخطاء مدمرة في العراق بحق نفسها وبحق الآخرين، وهذا حال كل ساحة عنف أو جهاد، لكن الإصرار على تقديمها وكأنها تمارس حرفة القتل؛ فتقتل من العراقيين أكثر مما تقتل من الأمريكيين؛ والاجتهاد في ربطها بعلاقة استراتيجية مع إيران كما يشاع فهي مسألة عصية على الفهم إلا إن كانت بمختلف مسمياتها، طوال هذه المدة، تنظيما فارسيا أو على الأقل ينتسب بصلة قرابة لأبي لؤلؤة المجوسي وهو ما ينبغي التثبت منه! وإلا فهل من معنى آخر، سوى الاستخفاف بالعقول، لما يورده د. علي النعيمي الناطق الإعلامي للجيش الإسلامي في العراق ردا على سؤال، في اللقاء المفتوح الذي نشرته مؤسسة البراق، يتعلق باتهامات البغدادي في خطاب سابق له من أن جبهة الجهاد والإصلاح "شابَهوا الرافضةَ في أسلوبِ التَّقِيَّةِ"، مجيبا بأن: "كل المؤشرات تشير إلى قيام القاعدة بتنفيذ مخطط إيراني لإرهاق أهل السنة وإظهارهم بأبشع صورة ليتسنى لإيران التدخل بعد عجز أمريكا لحماية أتباع أهل البيت المساكين من النواصب الوهابية السفاحين هذا أصبح بائنا بينونة لا غموض فيها ونحن لهذه المخططات بالمرصاد والله المستعان"؟

إنْ كان من مبرر لقادة القاعدة أن يتجنبوا استفزاز إيران خشية على مصير الأسرى ولأسباب عدة، أشرنا إليها بوضوح في مقالة سابقة بعنوان: "إيران تحت الحصار "، فمن الأجدى الاعتراف بأن القاعدة في العراق لم تلتزم كثيرا بنصائح قادتها آنذاك الداعية إلى تجنب استعداء إيران والشيعة بهدف التفرغ التام لمواجهة قوى الغزو العاتية التي حطت رحالها في العراق، هذه هي الحقيقة بحدودها المعقولة لمن أراد أن يفهم حقيقة ما يجري. ففي رسالة البيعة لأبي مصعب الزرقاوي ما يشير إلى تذمره الصريح من التحييد على خلفية ضغط الواقع الذي أجبره على إعلان حرب دامية ضد القوى الشيعية الصفوية. أما البغدادي فلم يتوانى في خطاب سابق له: " وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ "عن إعلان حرب شاملة ضد إيران ممهلا إياها شهرين للكف عن التدخل في شؤون العراق. أما لماذا لم تقع الحرب فهي مسألة تؤشر على أن حسم العلاقة مع إيران تواجه نوعا من التوازن بين التيار المتشدد في الرأي عند قادة السلفية الجهادية عامة والقاعدة خاصة والتيار المؤمن بالتحييد والانتظار. ففي مرحلة ما تغلب التشدد على التحييد وفي المرحلة الراهنة تَقدَّم فقه التحييد.

أما أوضح صورة للتوازن بين التيارين فنجدها في قضية إطلاق سراح القنصل الإيراني الذي احتجزه الجيش الإسلامي (آب 2004) وسلمه فيما بعد للقاعدة. فقد ظلت القضية راكدة ومطوية إلى حين اشتدت الاتهامات ضد القاعدة ودولة العراق، وظلت المسألة موضع أخذ ورد، حول مسؤولية القاعدة عن إطلاق سراحه بلا مقابل، حتى تدخل أحد مشايخ السلفية الجهادية في الفلوجة الكاتب عطا نجد الراوي والذي يحظى بسمعة طيبة بين أنصار السلفية الجهادية مبينا أن الإفراج عنه كان بشرطين: أحدهما أن تتوقف إيران عن التدخل في الشأن العراقي والآخر أن تتوقف عن الكشف عن أسماء المحتجزين لديها من القاعدة. في السياق، وبعيدا عن تفاصيل القصة يبقى مثيرا ما لفت الراوي الانتباه إليه حول قضية إعلان الحرب على إيران مشيرا إلى أن: " واجب المرحلة هو إغلاق أي جبهة قد تؤثر على العمل الجهادي ضد أمريكا، فليس من المعقول ولا من السياسة الشرعية أن يفتح المجاهدون على أنفسهم جبهتين (أمريكا وإيران) خاصة وأن إيران ليست بتلك الدولة السهلة غير المسلحة التي يمكن مصاولتها، بل هي التي ناكفت العراق وكبدته الخسائر تلو الخسائر رغم كون العراق وقتها مدعوم وبقوة ... من قبل أمريكا ومن قبل عملاء أمريكا في المنطقة لرد الثورة الرافضية الإيرانية التي حاولت تصدير فكرها للخارج ! ". وإلى هنا لنتساءل: كم من الوقت يلزم كي يذهب الزبد جفاء وتتضح الأمور؟

ولعل في الحديث بقية إن شاء الله تعالى .
---------------------------------
* كاتب وأستاذ جامعي
drakramhijazi@yahoo.com
tajer
بيان رقم 532 المتعلق بالتفجير الاجرامي في مجمع حطين ببابل
اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 532 ادانت فيه جريمة التفجير التي حصلت في مجمع حطين في بابل والذي ذهب ضحيته العشرات من الابرياء بين جريح وقتيل، ودعت الشعب العراقي الى التماسك بوجه الذين يريدون قيام مشروعات دنيئة على حساب دماء العراقيين.




http://www.iraq-amsi.org/news.php?action=view&id=22833


tajer
مأزق العراق وتحولات «القاعدة» في المنطقة
علي بدوان الحياة - 20/03/08//
http://www.daralhayat.com/opinion/03-2008/...55b7/story.html


QUOTE
جاء إفراج سلطات الأمن الأردنية عن عصام البرقاوي المعروف بالشيخ أبي محمد المقدسي ليعيد النقاش العام المتعلق بعمل وتكتيكات، وحتى استراتيجيات تنظيم «القاعدة» وامتداده العراقي ومآلاته المتوقعة على ضوء التعقيدات التي ما فتئت تدب على أرض العراق من أقصاه إلى أقصاه، وعلى ضوء التحولات السياسية ذات الأفق الغامض للملف العراقي المتقيح.

وتنبع أهمية النقاش المشار إليه، من أن الشيخ أبا محمد المقدسي لعب دوراً واضحاً في التأسيس النظري والعملي للتنظيم في العراق انطلاقاً من المجموعات التي دخلت من الأردن إلى العراق بعد الاحتلال بقيادة أحمد فضيل نزال الخلايلة المعروف باسم أبي مصعب الزرقاوي، وهو ما دعا بعض الأوساط المهتمة بشؤون الجماعات الإسلامية المرتبطة بتنظيم «القاعدة» لإعادة فتح الملفات المتشعبة للموضوع بكامله، والاستماع للشيخ المقدسي بعد الإفراج عنه. فقد ترك الشيخ المقدسي بصماته على شخصية ومسار وعمل وفكر الزرقاوي منذ كان معتقلاً معه في الأردن بين عامي 1995 و1999، ومن حينه بات واضحاً أن أبا مصعب الزرقاوي أصبح تلميذاً للمقدسي الذي لقنه فكره عن مفهومه للجهاد. وتطورت العلاقة بينهما في تشعباتها، حيث تشير بعض المصادر المتابعة الى أن الشيخ المقدسي حاول في السنوات الأخيرة توجيه فكر الزرقاوي نحو «الاعتدال»، وذلك في رسائل وجهها إليه عبر مواقع الكترونية مختلفة، ودعاه فيها إلى تفادي بعض الممارسات الدموية التي جرت على أرض العراق، ونسبت لتنظيم «القاعدة» هناك، بخاصة تفجير السيارات المفخخة وسط المدنيين، فيما دعاه إلى تصعيد الهجمات على القوات الأميركية المحتلة، وتفادي التفجيرات في المناطق المأهولة تحاشياً لتراجع التأييد والإسناد الشعبي. وتضيف بعض المصادر أن المقدسي الذي قتل ابنه عمر البالغ من العمر 19 عاماً في العراق، طالب تلميذه أبا مصعب الزرقاوي بعدم استعداء الشيعة العراقيين بل استعداء المتعاونين مع القوات الأميركية فحسب.

QUOTE
ولكن، ومنذ مدة زمنية قصيرة بدأ تتواتر الأخبار والمعلومات المتسربة التي تتحدث عن تراجع حضور المجموعات التابعة لتنظيم «القاعدة» في عموم بلدان المشرق العربي وتحديداً في العراق، على رغم المناخات الملائمة التي سمحت له بالامتداد على عموم الأرض العراقية ومواصلة برامجه المعلنة في «مواجهة قوات الاحتلال وعملائه»، كما في سعيه لإعادة بناء بنياته التنظيمية والعسكرية في بلدان شمال إفريقيا خصوصاً في الجزائر والمغرب. ومما لا شك فيه ان جزءاً جيداً من المعلومات المتسربة تعبّر عن حقيقة الواقع، فتنظيم «القاعدة» تلقى ضربات قوية في العراق بعد انكشافه، وبعد سلسلة من الممارسات الدموية التي نسبت له، وطالت العراقيين وباقي القوى التي اختلفت معه من الزاوية الايديولوجية ومن الزاوية السياسية المتعلقة بالافتراق عن مواقف مختلف الأطراف بما فيها الأطراف المندمجة في إطار مجموعات المقاومة العراقية. وجاء مقتل أبو مصعب الزرقاوي، ثم مقتل أبو طيبة الكربولي أمير التنظيم في المناطق الغربية من العراق مع اثنين من مساعديه واعتقال آخر في مواجهات غربي مدينة الرمادي ليسهم في إضعاف حضور «القاعدة» في العراق وليشكّل ضربة قاسية وموجعة لحضوره وبرنامجه



.
لكن من الجهة المقابلة، تثير مسألة تمكّن تنظيم «دولة العراق الإسلامية» (المرتبط بـ «القاعدة») من الإطاحة برؤوس وقيادات في الصحوات العشائرية في العراق في الفترات الأخي

tajer
نائب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية البريطاني : القاعدة بدأت تهيء نفسها وأتباعها على قبول استراتيجية الفشل في العراق
زعماء القاعدة يشجعون أتباعهم على مغادرة العراق وأفغانستان الى اليمن والصومال وبلدان شمال أفريقيا

شؤون سياسية - 12/06/2008 - 2:16 pm





بغداد/ لندن/ النور:

يعتقد خبراء في شؤون السياسة والمخابرات ومكافحة الإرهاب أن القاعدة قررت نهائياً الاستسلام لفكرة "التحول عن التركيز على العراق" إلى حيث تجد لها ملاذات جديدة في الصومال وشمال أفريقيا واليمن ودول أخرى وأكدوا أن أجهزة المخابرات السعودية والمصرية والسورية كلا على حدة أوبشكل منفرد أدت أدواراً مهمة في مساعدة القوات الأميركية والحكومية العراقية في هزيمة القاعدة. ويظهر الخبراء تخوفاتهم أيضا من خطورة الملاذات الجديدة في غير العراق، مؤكدين أن ادعاءات هزيمة استراتيجية لتنظيمات القاعدة في جميع أنحاء العالم، إنما هي مجرّد تطلعات غير ناضجة ولا ظل لها على أرض الواقع.

ويشير هؤلاء الخبراء والمسؤولون الذين تحدثوا لصحيفة الغارديان البريطانية إلى تركيز القاعدة على "مناطق جذابة" أي "فضاءات غير محكومة" وهي متوافرة جداً في الصومال، وتوصف بأنها الوجهة التي تكتسب شعبية لدى الجهاديين الغربيين أي القادمين من أوروبا على الرغم من أن القاعدة تلعب دوراً صغيراً في العنف هناك، طبقاً لما يقوله مسؤولون استخباريون.

والمنطقة الأكثر قلقاً الآن هي شمال أفريقيا. ففي الجزائر ثمة مناطق كثيرة لتصاعد العمل الإرهابي، ولاسيما بعد مرور سنة على إلغاء المجموعة التي تعرف باسم (GPSC) أي المجموعة السلفية للوعظ والقتال، وتغيير اسمها الى "القاعدة في المغرب الإسلامي". والخبراء منقسمون بشأن "همزة الوصل" بين تنظيمات القاعدة في العالم أي بين القياديين المحليين و(بن لادن) أو (الظواهري) أو غيرهما من قادة التنظيم. ولم تجد دوائر الاستخبارات –كما تقول الغارديان- غير أدلة الاتصالات عبر الهواتف الخلوية عالمياً.

وتؤكد صحيفة الغارديان أن هناك تأكيدات من مختلف الخبراء على إمكانية تعرض القاعدة لضربة قاصمة، إذ يبدو أن زعماءها بدأوا يشجعون أتباعهم في الباكستان و"محاربيهم" في العراق وفي أفغانستان بالعودة الى "بلدانهم الأصلية".

ولكن –تقول الصحيفة- ليس كل الخبراء يرون أن القاعدة ستهزم قريباً في العربية السعودية، مسقط رأس (بن لادن). إن السعوديين خلقوا برنامجاً ناجحاً لاجتثاث الإرهاب، ولاسيما بعد عودة الكثيرين من الجهاديين. لكن المخاوف تشير الى نشاط القاعدة في اليمن، حيث القبلية الحادة المنتشرة على حافة الجزيرة العربية، وبوصل سهل عبر البحر الى الصومال التي قد تصبح الباب الخلفي الجديد الى مملكة النفط في العربية السعودية.

ويبدو أن مزاج مراقبي القاعدة يبقى شديد الحذر.ويقول أحد خبراء مكافحة الإرهاب: "نحن في حرب لاهوتية، ولهذا فإن هيكل المرجعية إذا ما تغير، تكون الحال جيدة". واستدرك قائلاً: "لكن بن لادن يدعو الى نشاط ضد السفارة الهولندية في إسلام آباد. والرسالة وصلت الى الناس على نطاق واسع. وهذا ما يبقي المشكلة قائمة.

وكانت قناة فضائية عربية قد بثت الشهر الماضي فيلماً تسجيلياً عن مجموعة من "المراهقين العراقيين" تسمى "فتيان الجنة". كانت وجوههم مقنعة، ويلوّحون ببنادق الكلاشنكوف، وينشدون "الله أكبر" ويعلنون أنهم "نذروا" تفجير أنفسهم بـ "الصليبيين" و"المرتدين".

وتقول صحيفة الغارديان إن هذا الفيلم الذي يصور الشبان الطامحين لـ "الانتحار" وهم جميعاً تحت سن الـ 16 سنة، أنتج من قبل "الفرقان" وهي الذراع الإعلامي لما سمي بـ "الدولة الإسلامية في العراق" التي تقودها القاعدة. ومثل هذه المادة –كما تقول الصحيفة- نادرة جداً في هذه الأيام، فقد تنشر بعض المواقع على الإنترنت صوراً أو أفلاماً لشبان في جلسات تدريب،لكن الفيلم الجديد عرض مشاهد لكمائن حية ينفذها الفتيان في مناطق الدورة وعرب الجبور والطارمية والتاجي ومناطق أخرى.

وكان الجنرال (مايكل هايدن) مدير المخابرات المركزية الأميركية CIA قد أثار موجة من التساؤلات قبل أسبوعين عندما قال في مقابلة صحفية إن القاعدة تعاني من "هزيمة إستراتيجية" تقريباً في العراق. وبالنسبة للعديد من المراقبين –تقول الغارديان- كانت وجهات نظره شديدة التفاؤل الى جانب تقييمات متجهمة تؤكد أن خطر (بن لادن) مازال قائماً. وفي الحقيقة فإن القليل من "المصادر الأمنية" وبضمنها مسؤولون كبار في مكافحة الإرهاب ناقشتهم الغارديان، وخبراء مستقلون لم يتفقوا مع تصريحات (هايدن)، على الرغم من أن الجيش الأميركي كان أكثر حذراً.

ولا أحد في الحقيقة ينكر أن القاعدة فقدت أيضا ثلاثة من كبار قادتها في ملاذاتها بمناطق الباكستان العشائرية، لكن "القيادة الجوهرية" التي يقودها (بن لادن) ونائبه (أيمن الظواهري) والتي تتكون من نحو أربعين مصرياً وليبياً لم تزل كبيرة.

وثمة أدلة على مواجهة القاعدة لمشاكل ثقيلة ولاسيما في مجال رفض "المجتمع العراقي لها" –تؤكد الغارديان- حيث تعرّضت لضربة "كسر ظهر" من قبل التشكيلات السنية التي تعرف الآن باسم "أبناء العراق"، فضلا عن الضربات التي تلقتها من القوات الأميركية الإضافية ومن القوات الأمنية الحكومية. الى جانب ذلك فإن وكالات الاستخبارات الغربية "الأميركية والبريطانية خاصة" لديها الآن تقييمات مؤكدة أن أعداداً قليلة من الانتحاريين الأجانب يدخلون الى العراق، وأن سوريا تشدد الحراسة على حدودها مع العراق أكثر مما سبق خلال السنوات الماضية.

وتؤكد الصحيفة إشارة "مراقبين سياسيين في العراق" إلى "دور" الإجهاد المالي في إضعاف القاعدة، المتسبب عن توقف تبرعات المتعاطفين مع القاعدة في السعودية. والشهر الماضي، نشر موقع متعاطف مع القاعدة دراسة تظهر أن التراجع في تنفيذ العمليات الإرهابية بلغت نسبته 94% على مدى سنة. وأن ما يسمى "الدولة الإسلامية في العراق" ادعت تنفيذ 334 عملية في شهر تشرين الثاني من سنة 2006 لكنها نفذت 25 عملية فقط خلال السنة الماضية 2007. لقد انخفضت الهجمات من 292 في شهر أيار 2007 الى 16 بحدود أواسط شهر أيار من هذه السنة.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن (ضياء رشوان) الخبير المصري في شؤون الإسلاميين الراديكاليين قوله إن الفيلم الذي عرضته القاعدة مؤخراً عن "فتيان الجنة" هو تسجيل قديم أرادت به تسويق (بروبغندا) لن تقوى على تغطية الأزمة الجوهرية التي تواجهها. وقال الخبير المصري: "إنهم لا يملكون شيئاً جديداً ليقولوه بشأن العراق على الرغم من أنهم يحاولون إعطاء انطباع بأنهم مازالوا أحياء. إن المادة التي يعرضونها غير مقنعة، وبضاعتهم باتت فاسدة

من جانب آخر يوافق (نايجل انكستير) نائب رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية البريطاني M16، ويعمل الآن في المعهد العالمي للدراسات الإستراتيجية على أن "القاعدة بدأت الآن على تهيئة نفسها وأتباعها على قبول استراتيجية الفشل في العراق".

وبشكل خاص تواجه القاعدة ردّة فعل قوية جداً من مرجعيات دينية سنية ضد منهجها في ترسيخ "أيديولوجية التكفير"، وتوسع عمليات قتل "الأبرياء" من المسلمين. وتجري المقارنة باستمرار بين ما تفعله القاعدة، وما تفعله تنظيمات حزب الله في لبنان، وحماس في فلسطين التي تتجنب الخوض في هذين "المأزقين" مأزق التكفير وقتل الأبرياء.

وتنقل الغارديان عن الخبير (ضياء رشوان) قوله: إنّ الاعتراضات على استعمال العنف التي أفتى بها (سيد إمام الشريف) مؤسس مجموعة الجهاد الإسلامية، قد هزّت زميله القديم (أيمن الظواهري). فضلاعن أن رجال الدين السعوديين المتنفذين عملوا على دحض الحجج الإيديولوجية للقاعدة.

ويقول مسؤول بريطاني متخصص في مكافحة الإرهاب: "القاعدة فقدت زعماء أساسيين، لكن هذا لن يكون السبب المباشر في تقليل قدراتها العامة في أوروبا". ويرى مسؤولون بريطانيون –حسب الصحيفة- أن عدد المولودين في بريطانيا الذين يتعاطفون مع القاعدة، ويتوجهون سنوياً الى باكستان بقي ثابتاً، ولم يتصاعد.

وتؤكد الغارديان أن المفتاح الأساسي في الباكستان مثلا يعتمد على العلاقات بين القاعدة والزعماء العشائريين لشمال غرب الباكستان وأيضا على شخصيات مثل (بتولا محسود) المتهمة بمسؤوليتها عن اغتيال (بناظير بوتو) السنة الماضية. لكن نفوذ القاعدة في جنوب أفغانستان يتراجع كثيراً بسبب تأثير قوات الناتو، وأيضا بسبب النشاط العسكري الأميركي وتدفق الأموال الأميركية على القبائل هناك.

ويرى الخبير المصري (رشوان) أن الجنرال (هايدن) مدير المخابرات الأميركية مخطئ في التقليل من قوة القاعدة في أفغانستان والجزائر. وأضاف قوله: "إن قول المخابرات الأميركية أن القاعدة تتقهقر أو تهزم لا يعني شيئاً. فأفكار القاعدة لن تموت إذا ما بقيت السياسة الخارجية الأميركية على ما هي عليه في الشرق الأوسط وفي العالم الإسلامي. وإذا ما جاءت حكومة جديد تصنع حرباً جديدة في إيران كالتي صنعها بوش في العراق، فإننا سنعيش في عالم آخر".




المصدر : النور الصادرة عن الملف برس - الكاتب: النور الصادرة عن الملف برس

salim

خبير فرنسي: القاعدة حققت نصرا سياسيا بعد أحداث ايلول



GMT 14:30:00 2008 الخميس 11 سبتمبر





وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
http://www.elaph.com/Web/Politics/2008/9/364821.htm


تعليق

الكاتب ربما يشير الى ما كان يسود دوائر التحليل الغربي الى فتره قريبه قبل اتضاح معالم الخطه الامريكيه في اخيتار العراق كساحه لاستنزاف القاعده معنويا و ماديا . وهي خطه اقل ما سيقول عنها المؤرخون انها من اكثر الخطط الحربيه دهاء وخبثا وعمق في تاريخ البشريه. فاستدراج العناصر الانتحاريه الضاربه للقاعده من حواضنهم المنيعه في افغانستان ومن مناطق نفوذها الحساسه في اوربا و حول منابع الخليج النفطيه الى فخ الاباده المثالي في العراق حيث لا اسس تنظيميه او جذور فكريه للاتجاه السلفي التكفيري, لم يكن ليتم بدون خطط عسكريه و اعلاميه ونفسيه نجحت في ابراز العراق كساحه الحرب الاولىمن ناحيه و اضهار معركته كنصر كبير بعد الانحار الشنيع في افغانستان من ناحيه اخرى .كل ذلك من خلال استخدم اخر ما توصل له الخبره الاستخباريه والسيطره الغربيه وتجنيد كافه الوسائل الاعلاميه المموله من قبلها او من من قبل الحكومات الصديقه التي وجهت اعلامها لتثبيت مفهوم الجهاد المقاوم في العراق ولكن من خلال زرع العناصر الاستخباريه في جسم التنظيم مستثمره لشهوه القتل الاعمى لدى عناصره وعقد الاندحار و توظيفها في ارتكاب الفضائع بحق المدنيين العراقيين باسم المقاومه زفي اطار كل مشاعر الشحن الطائفي والتكفيري . لقد بلع الشيخ بن لادن طعم اسطوره الزرقاوي كاملا وهاهو اليوم ينتظر وحيدا الساعه التي سنشهد فيها انطلاق المرحله التاليه و الاخيره من الهجوم على مخابئه في انفاق و حفر كهوف تارا بورا بعد استنفاذ طاقه القوه الضاربه لمقاتليه في حرب مستنقع جرائم استباحه دم العراقيين الخاسره والتي كسرت شوكتها صلابه ولحمه و حكمه العراقيين والتي افقدته اي مصداقيه جماهيريه حتى لدى اقرب مناصريه من دعاه القتل والارهاب. قياده القاعده عموما تعاني اليوم من عزله قاتله وموضوع الفقاعات التي تظهر هنا وهناك لن يكون لها من تأثير حين تحين ساعه الحساب في الدنيا و الاخره جزاء على ما ارتكبته من اثم و فساد في الارض

ومن قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فقد قتل الناس جميعا

سالم بغدادي
salim
اسم البرنامج: صناعة الموت
مقدم البرنامج: ريما صالحة
تاريخ الحلقة: الجمعة 27/2/2009

ضيفا الحلقة:
مشاري الزايدي (كاتب صحافي)
حسن أبو هنية (متخصص في شؤون الجماعات الإسلامية)


ريما صالحة: إذا كان الموت صناعة فالخطوة الأولى في هذه الصناعة هي الفكر المتطرف، فقبل أن تنفجر القنابل وقبل أن تسيل الدماء وتتناثر أشلاء الأبرياء في الشوارع والأسواق هناك دائماً من يبرر ويشرع ويصوغ الإطار الفكري الذي يسير عليه بعد ذلك صناع الموت، وفي الفترة الأخيرة تصدع البنيان الفكري لكثير من التنظيمات المتطرفة بسبب تراجع المنظرين والمفكرين في هذه التنظيمات عن أفكارهم ودخولهم في مواجهات فكرية مع الطرف الذي يحمل السلاح، في حلقة سابقة تحدثنا عن المواجهة الفكرية بين الدكتور فضل وأيمن الظواهري، واليوم نتابع مواجهة فكرية جديدة بين أبو محمد المقدسي وأنصار أبو مصعب الزرقاوي. حلقة جديدة من صناعة الموت أحييكم.
</IMG>مواجهة فكرية بين المقدسي وأبو مصعب الزرقاوي

التعليق الصوتي: سنوات السجن السياسي في الأردن صنعت علاقة بين شيخ وتلميذه، بين المنظر الأبرز في تاريخ السلفية الجهادية أبو محمد المقدسي وأكثر قادة القاعدة دمويةً لاحقاً أبو مصعب الزرقاوي، في عالم السجن كانت تقام دولة خاصة بعناصر السلفية المسلحة فكان المقدسي مرشدها الروحي والزرقاوي الفتوة الأول الذي يخضع له الكثير من الأتباع، والعلاقة بين المقدسي والزرقاوي لم تستمر صافية لاحقاً في مرحلة ما بعد السجن فاستقل التلميذ بعيداً عن شيخه سالكاً طريق العمل المسلح من أوسع أبوابه من الأرض العراقية ومؤسساً لتنظيم القاعدة الذي لم يشهد العراق دموية على يد التنظيمات المسلحة كما شهدها في مرحلته، وعندما صار اسم الزرقاوي الأعلى داخل التيار السلفي الجهادي في الأردن صعد الخلاف مع المقدسي إلى السطح ليعلن الأخير في منتصف العام 2005 عن رسالة مفتوحة وجهها إلى تلميذه السابق أبو مصعب الزرقاوي حملت العنوان: مناصرة ومناصحة، دعاه فيها إلى عدم استهداف المدنيين الشيعة والمسيحيين، واتهم خلالها أنصاره وأعوانه في التنظيم بنقص الخبرة ملمحاً إلى اختراقهم من قبل أجهزة أمنية، وأكثر ما أوجع الزرقاوي ما جاء من طلب أخير في الرسالة بحصر قيادة التنظيم على العراقيين وليست لغريب قدم من خارج العراق، الرد الصاعق جاء بعد أيام قليلة من أبو مصعب الزرقاوي الذي قسى على شيخه السابق أبو محمد المقدسي، العلاقة تصاعدت حدة في الفترة الأخيرة، فرغم مقتل الزرقاوي وغيابه عن المشهد إلا أنه ترك إرثاً ثقافياً هائلاً داخل التيار السلفي الجهادي وبات له أنصاره الذين يرون فيه المسؤول الأول عن هذا الفكر المنتشر داخل الأردن، هناك فريقان يختصمان على زعامة اليوم: فريق أبو محمد المقدسي، وفريق أتباع الزرقاوي، وعلى شبكة الإنترنت حملات شرسة بين الفريقين، اشتداد الصراع دفع بعدد من الأسماء السلفية البارزة على الساحة الأردنية إلى إصدار بيان مناصرةٍ يعيد المقدسية إلى صدارة التيار السلفي الجهادي، فكان من الموقعين إلى جوار أبو محمد المقدسي الشيخ عبد القادر شحادة الطحاوي المعروف باسم أبو محمد الطحاوي، وكذلك الشيخ جراح الرحاحلة وهو أحد منظري التيار السلفي في الأردن، وعمر مهدي زيدان وكنيته أبو المنذر وكان رفيقاً للمقدسي وأبي مصعب الزرقاوي وسجن معهما منتصف التسعينيات، وقد ضمت قائمة موقعين الشيخ جواد الفقيه وكنيته أبو سراقة، والذي سجن على خلفية قضية تنظيم جيش محمد في العام 92 بعدما أطلق النار على حنات لبيع الخمور في منطقة الوحدات في العاصمة عمان، وسبق لأبي سراقة المشاركة في القتال في أفغانستان فترة الثمانينيات.
ريما صالحة: أرحب في هذه الحلقة بضيفيّ هنا في الاستديو ضيفي الأستاذ مشاري الزايدي الكاتب السعودي في جريدة الشرق الأوسط، وهو المتابع لفكر الجماعات المتطرفة طبعاً، ومن عمان أرحب بالأستاذ حسن أبو هنية الباحث المتخصص في الجماعات الإسلامية، ضيفيّ الكريمين أهلاً بكما. أبدأ معك أستاذ مشاري لنبدأ عن العلاقة السابقة بين أبو محمد المقدسي وبين أبو مصعب الزرقاوي كيف كنت ترى هذه العلاقة كيف نشأت؟
مشاري الزايدي: هو الحقيقة العلاقة هي علاقة تلمذة في البداية بين المقدسي والزرقاوي، هو أشار إلى هذا الشيء أكثر من في أكثر من مناسبة ربما من أشهر هذه المناسبات الرسالة التي بعث بها المقدسي من سجنه سجن قفقفه في الأردن في عام 2005 تقريباً أو جمادى الأولى 1425 كانت رسالة مطولة تحدث فيها المقدسي بشكل مفصل عن طبيعة العلاقة بينه وبين الزرقاوي، وهو أشار إلى أن هذه العلاقة تكرست وتجدرت في بداية التسعينات مع مرحلة ما سماه هو بالدعوة المباركة، وأنه أخذت شكلها النهائي في السجن حينما كانوا في المعتقل كان الزرقاوي في نفس المجموعة التي تتبع المقدسي، وهو كان أميراً عليهم إمارة سجن يعني أو إمارة جماعة، وكان الزرقاوي من أنشط التلاميذ للمقدسي في السجن ومن ثم بعد السجن انفصلت العلاقة بينهم على مستوى التواصل المباشر، لأنه الزرقاوي فضل الذهاب إلى أفغانستان، فهي علاقة حقيقة علاقة تلمذة في البداية واستقاء الزرقاوي كان يستقي..
ريما صالحة: طيب عندما نتحدث عن علاقة تلمذة يعني إذا ما تحدثنا أصلاً عن أبو محمد المقدسي، أبو محمد المقدسي ما هي دراسته؟ يعني دراسته العلمية ودراسته أيضاً الشرعية؟ وإذا كنا أيضاً نتحدث عن أبو مصعب الزرقاوي يجب الإشارة أيضاً إلى دراسته على مستوى التحصيل العلمي وأيضاً على مستوى الشريعة؟
مشاري الزايدي: يعني هو الشهرة شهرة المقدسي من أين بدأت؟ الحقيقة لم تبدأ من شهادات العلمية ولا شي، بدأت شهرة المقدسي من مؤلفاته الشهيرة منها: "ملة إبراهيم" ومنها "الكواشف الجلية في تكفير الدولة السعودية" و"كشف شبهات ومرجئات العصر" ومجموعة كبيرة من الرسائل والمؤلفات التي اشتهر بها أبو محمد المقدسي ولاحقاً وضعت في موقعه منبر التوحيد والجهاد في الإنترنت، هذه سبب شهرة أبو محمد، وأيضاً شهرته بسبب تنقله ما بين الكويت والأردن لاحقاً ومن ثم أفغانستان ومن ثم عودته إلى أفغانستان، بالنسبة للزرقاوي لم يشتهر أبداً بالعلم، والمقدسي في رسالته التي وجهها إلى الزرقاوي..
ريما صالحة: مناصرة ومناصحة.
مشاري الزايدي: مناصرة ومناصحة أشار صراحة إلى أن الزرقاوي لم يكن يرغب كثيراً في التفرغ لطلب العلم، وقال له أنه حين ما نوى الذهاب إلى أفغانستان لم يكن المقدسي يفضل كثيراً أن حسب تعبيره تفرغ الساحة الأردنية من الدعاة أو المناصرين الذين يعني يبشرون بالدعوة داخل الأردن، لكنه قال أن الزرقاوي لم يكن يرى في نفسه إلا مجاهداً.


</IMG>مناصرة ومناصحة لمن؟

ريما صالحة: طيب طالما أستاذ مشاري نتحدث عن هذه الرسالة دعني أنتقل إلى عمان مع الأستاذ حسن أبو هنية. أستاذ حسن يعني عندما نتحدث عن رسالة المقدسي للزرقاوي "مناصرة ومناصحة" هذه الرسالة ظهرت بعد عامين من يعني ذهاب الزرقاوي إلى أفغانستان لماذا تأخرت هذه الرسالة؟
حسن أبو هنية: لأنه أعتقد بأن لم يكن الخلاف بين المقدسي والزرقاوي في هذه المرحلة قد بلغ ما بلغه سنة 2005 كما نعلم بأن الزرقاوي والمقدسي كان كما ذكر الأخ مشاري أنهم كانوا قد اتفقوا بعد عودتهم كلاهما من أفغانستان سنة 1992 إلى الأردن وبدؤوا بتشكيل تنظيم عرف فيما بعد ما يسمى تنظيم بيعة الإمام، ثم حكم عليهم لمدة 15 عام أمضوها في السجن، وخرج بعفو كلاهما سنة 1999..
ريما صالحة: ولكن في هذا التنظيم...
حسن أبو هنية: وذهب كلاهما أخذ منحىً.
ريما صالحة: بيعة الإمام لم يكن وحده يعني كان هناك العديد من الأشخاص الذين أيضاً حكموا في هذه القضية والبعض منهم تراجعوا عن هذه الأفكار، بقي إذا تحدثنا عن أبو محمد المقدسي وأيضاً أبو مصعب الزرقاوي، أتحدث هنا عن الرسالة التي أتت يعني بعد سنتين من ذهابه إلى العراق هل كان أبو محمد المقدسي يرفض ذهاب الزرقاوي إلى العراق؟
حسن أبو هنية: لم يكن الحقيقة هذا ما يقوله المقدسي في رسالة مناصرة ومناصحة، يقول بأنني كنت أفضل بقاء الشباب ما يسميهم المجاهدين أو السلفين أو الموحدين في الأردن بينما كان أبو مصعب الزرقاوي يرغب في الخروج إلى ساحات قتال سواء في أفغانستان أو كردستان في ذلك الوقت سنة 1999، وكما نعلم أنه بعد ضربات الحادي عشر من سبتمبر ثم دخول القوات الأميركية إلى أفغانستان وانهيار نظام طالبان ثم لجوء الزرقاوي فيما بعد بعد معسكر هيراث إلى إيران، ثم دخول العراق بسنة 2003 عندما بدأت الاحتلال الأميركي للعراق، وبدأ الزرقاوي ينشئ شبكته الخاصة من التوحيد والجهاد، ثم تطورت إلى القاعدة في بلاد الرافدين، بدأ الزرقاوي يتبع إستراتيجيات وتكتيكات عنيفة في مقدمتها الهجمات الانتحارية، وكما نعلم بأنه كان يعني قد تبنى إستراتيجية شاملة لمواجهة الشيعة وضرب المدنيين وضرب الحكومة العراقية الانتقالية، وبالتالي ظهرت بعض المقولات لدى المقدسي بأنه يتحفظ على هذه العمليات، ظهرت جلياً في هذه الرسالة هي رسالة مناصرة ومناصحة آلام وآمال سنة 2005، ووضح فيها ما رأيه في هذا الموضوع وقال أنه مع عدم التوسع في العمليات الانتحارية واستهداف المدنيين ولا استهداف وتكفير الشيعة، وبالتالي بدأ هذا الخلاف يتسع حتى أنه يعني فيما بعد المقدسي أصدر كتاب كبير بعنوان: "وقفات في ثمرات الجهاد" فصّل فيه كل مجمل القضايا الخلافية بينه وبين منهج الزرقاوي بشكل مفصل و..
ريما صالحة: طالما نتحدث عن..
حسن أبو هنية: مفصل وكبير.
ريما صالحة: طبعاً ما قاله المقدسي يعني ورأيه في الزرقاوي، هل هذا يعني بأن المقدسي تبرأ ممن تتلمذ على يده وهو الزرقاوي، وهنا بين هلالين أيضاً مشاري يعني الأثر الذي أحدثته هذه الرسالة بأنه الزرقاوي رد على المقدسي، وقال له أنت لست شيخاً.
مشاري الزايدي: الحقيقة يجب أن نكون دقيقين في هذه النقطة، هو ما الذي اختلف فيه المقدسي مع الزرقاوي؟ هو لم يختلف في الأسس والجوهر وهو كان واضحاً جداً في رسالته وفي كتابه، هو اختلف معه في يعني ما يسميه هو مصلحة الجهاد أو مصلحة الدعوة، يعني هو من حيث الجوهر يتفق معه في وجوب أن إقامة حركة عسكرية للجهادية السلفية، وأن ما يفعله في العراق من حيث الجوهر وهو مشروع وأن ما ينوي فعله هو أو غيره من حيث إسقاط الأنظمة الكافرة في العالم العربي والأنظمة الطاغوتية هو أيضاً مشروع، كل هذه الأهداف من حيث الجوهر لدى المقدسي ولدى الزرقاوي لا يوجد أي اختلاف بينهما، الاختلاف كان بين المقدسي والزرقاوي في مثل ما أشار الأستاذ حسن في بعض الأساليب المتبعة على الأرض يعني عملية استهداف أولوية استهداف الشيعة، حتى في استهداف الشيعة لم يكن المقدسي يخالف الزرقاوي في هذا، وإنما كان يقول له أن الأولوية ليست لهم، أن الأولوية ليست لهم وإن كانوا طائفة ضالة إلى آخره لكن الأولوية هي لقتال الصليبيين، وأيضاً..
ريما صالحة: إذا لم يختلفوا كما تقول لماذا رد عليه وقال له أنت لست شيخي.
مشاري الزايدي: هو رد عليه لأن الزرقاوي ما عمله في العراق سبب ضغطاً كبيراً جداً على المجاميع المناصرة خط المقدسي وخط الزرقاوي في الأردن وفي غيرها، هذا الضغط وأيضاً التغطية الإعلامية الكثيفة التي كانت تجري للعمليات الانتحارية الهائلة في أكثر من مدينة عراقية سببت ردة فعل ربما ولا ننسى أيضاً ان الإرهاب لم يقتصر على العراق الإرهاب الذي تتبناه جماعات تابعة للقاعدة لم يقتصر على العراق، مسّ الأردن حتى في خلية الجيوسي الشهيرة وفي..
ريما صالحة: ليس فقط الجيوسي عمليات الأردن الأخرى التي حصلت في فنادق عمان..
مشاري الزايدي: وعمليات أخرى فهذه وضعتهم في خانة الدفاع يعني.


</IMG>مقابلة مع أبو المنتصر صديق الزرقاوي والمقدسي

ريما صالحة: صحيح عموماً ضيفيّ الكريمين يعني في سياق الحديث عن العلاقة بين أبو مصعب الزرقاوي وأبو محمد المقدسي سوف نستمع الآن إلى جزء من مقابلة كنت قد أجريتها في الأردن منذ حوالي عامين مع رفيق دربهما المشترك وهو أبو المنتصر الذي كان رفيق الزرقاوي والمقدسي في بداية عهدهما بالتنظيمات المتطرفة، وطبعاً أريد أذكر هنا فقط بأنه أبو المنتصر أشار في لقائه معنا في برنامج صناعة الموت بأنه أبو محمد المقدسي وأيضاً أبو مصعب الزرقاوي قد أتيا إليه في منزله، وكانا يختبئان في منزل أبو المنتصر طبعاً قبل عملية إلقاء القبض عليهم في بداية طبعاً تنظيم بيعة الإمام فلنشاهد.
أبو المنتصر (رفيق الزرقاوي والمقدسي): نحن كنا مثلث متوازي الأضلاع في الجماعة أبو مصعب أبو محمد المقدسي وأبو المنتصر، أبو مصعب كان يريد إقامة حكم، ويريد جهاد كل هذه مرة واحدة، هذا لا يتحقق أن يقام حكم وأن يقام جهاد في مرة واحدة لا يتحقق هكذا ونحن لا نملك شيء أصلاً نحن لا نملك إلا أنفسنا.
ريما صالحة: أعود إلى موضوع القنابل تحديداً عندما أتى أبو مصعب الزرقاوي في القنابل إلى منزلك هنا ما الذي كان يريد فعله في هذه القنابل؟
أبو المنتصر (رفيق الزرقاوي والمقدسي): هذه كانت بعد أيام بعد أن تعرفنا على أبو محمد المقدسي، وهذه المتفجرات يعني أبو مصعب ما أتى بها من عنده وإنما كانت هي موجودة عند أبي محمد المقدسي، وكان أبو محمد قد أحضرها معه من الكويت لأنه كان بالكويت، وعند دخول نظام صدام إلى الكويت هربها معه، وجاء بها إلى الأردن وخبئها عنده في البيت، وهو لو بقيت عنده في البيت لكفينا همها، ولكن أبو محمد قام بإعطائها لأبي مصعب ليعمل على تخبئتها على في مكان آمن، فأحضرها إلي أبو مصعب ومن ثم أخذها طبعاً أنا لم أقبل هذا الأمر لأن هذا أمر لا حاجة لنا به وهذه بضعة قنابل لا تفعل شيء أكثر من أن تزج بنا في السجن من غير طائل.
ريما صالحة: لماذا خبأت أبو مصعب الزرقاوي والمقدسي في منزلك لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، وخرجت إلى العمرة وهم كانوا ما زالوا في بيتك؟
أبو المنتصر (رفيق الزرقاوي والمقدسي): حقيقة أصبحت هنالك يعني مطاردة أمنية لهم من قبل أجهزة الأمن، وكان بيتي هنا بيتاً بعيداً نائياً ليس بحولي من الناس أحد بالكاد بيتين أو ثلاثة، وكان الجميع يأتي لزيارتي هنا، وجاؤوا وزاروني بعد فترة انقطاع فيما بين حدث حادث خلاف فيما بين..
ريما صالحة: حول ماذا؟
أبو المنتصر (رفيق الزرقاوي والمقدسي): لا أذكر الآن حول ماذا لكن حدثت جفوة فيما بيننا ثم بعد ذلك عادوا وزاروني واستقبلتهم كأن كان الأمر طبيعياً، ومن ثم كنت أنا قد قررت الذهاب للعمرة كان أبو مصعب وأبو محمد وآخرين كانوا مطاردين من قبل أجهزة الأمن فجاؤوا وزاروني في البيت، فقدمت لهم الاستضافة استضفتهم عندي ثم سافرت إلى العمرة، وبقيوا قلت يعني تبقون ما طاب لكم ثم متى أحببتم.
ريما صالحة: تغادرون.
أبو المنتصر (رفيق الزرقاوي والمقدسي): تغادرون.
ريما صالحة: إذاً بعد أن شاهدنا يعني هذا هذه المقابلة التي كنت قد أجريتها قبل حوالي عامين من الآن، أريد أن أعود مع ضيفي من عمان الأستاذ حسن أبو هنية أستاذ حسن يعني أبو المنتصر هو أيضاً من المنظرين الشرعيين وهو أيضاً يرتكز على قاعدة شرعية ودينية، وكان من رفاق أبو محمد المقدسي وأبو مصعب الزرقاوي، وهم أسسوا سوياً هذا التنظيم بيعة الإمام، إذا كنا نتحدث الآن عن منظرين بالنسبة للساحة في الأردن كم منظر هناك؟
حسن أبو هنية: في الحقيقة في الأردن لا يعتبر محمد وصفي أبو منتصر أحد المنظرين للسلفية الجهادية، من المعروف أن السلفية الجهادية في الأردن ربما تكون أحد المؤسسين للحركة السلفية الجهادية العالمية، يبدأ الحركة السلفية الجهادية في الأردن استندت إلى مفكرين ثلاثة في الأردن الأول هو الشيخ عبد الله عزام وكما من المعروف أنه ذهب إلى أفغانستان وشكل هناك مكتب الخدمات ثم التحق بالجهاد الأفغاني وباشر مجمل تنظيراته وكتبه في تأسيس لعملية الجهاد، ثم الرجل الآخر هو أبو قتادة الفلسطيني الذي استقر في لندن بعد بوشاور وهناك عرف بأنه أحد المرشدين لتنظيم القاعدة في أوروبا وأحد المنظرين للعالم في شمال أفريقيا وفي الأردن، والشخصية الثالثة الأهم وهي أبو محمد المقدسي اللي استقر في الأردن سنة 92 ويعتبر هو الرجل الأكثر والأبرز والأكثر إنتاجاً في حقل السلفية الجهادية، وهو الذي أسس للسلفية الجهادية في الأردن ونظر لها ووضع أصولها وبالتالي رتب البيت في داخل الأردن، هؤلاء الثلاثة هم المنظرين الأساسيين للحركة السلفية الجهادية، طبعاً هناك بعض الشخصيات الأخرى ولكنها لا تتمتع بالشرعية ولا بالأولوية.
ريما صالحة: ولكن أبو محمد المقدسي هو الذي برز أكثر أستاذ حسن؟
حسن أبو هنية: بالتأكيد لأنه كما قلت لعدة عوامل، أولاً: لأنه كان عبد الله عزام قد قتل سنة 89، وكان أبو قتادة منشغل في أوروبا وفي التنظير لجماعات شمال إفريقيا، بينما أبو محمد المقدسي هو الذي كان في الأردن وهو الذي يعني دخل في إنشاء وتشكيل عدة جماعات منذ سنة 93 وبقي في الأردن.
ريما صالحة: ولكن ألا ترى أيضاً بأن يعني الشيخ عبد الله عزام كان لديه أصلاً أفكار يعني ليست متطرفة، بل هو اختلف مع أسامة بن لادن في أفغانستان، اختلف مع أيضاً أيمن الظواهري بالأفكار التي يعني تعتبر الآن هي أفكار متطرفة؟
حسن أبو هنية: أكيد بالتأكيد هذا معروف يعني الشيخ عبد الله عزام أتى في سياق الحرب الجهاد ما يسمى الأفغاني الروسي أو السوفيتي، وبالتالي كانت أفكاره ترتكز إلى تجنيد الشباب وحشد الشباب من كافة أنحاء العالم الإسلامي وبدعم عربي وإسلامي رسمي بشكل مباشر ودعم شعبي كذلك وبالتالي لم يكن دعوته هذه يعني تدفع إلى الصراع مع الأنظمة العربية أو الإسلامية باعتبارها مرتدة وكافرة بشكل مباشر، وكان كل جهده ينصب على جلب المتطوعين للقتال في أفغانستان أو لأعمال إغاثة، وبالتالي هذا هو الفارق الوحيد لم تتطور لم يتطور للتنظير في بلاد عربية إسلامية لأن المرحلة لم تكن المرحلة التي تشكلت فيها السلفية الجهادية والتي انطلقت عبر التسعينات سواء في الجزائر أو مصر أو في الشيشان أو في الصومال أو في مناطق أخرى من العالم ومنها الأردن بالطبع.
ريما صالحة: أستاذ مشاري الآن الزرقاوي مات رحل ولكن إلى أي مدى يعني قبل أن يمت الزرقاوي كان هناك صراع على من يتولى الزعامة إذا صح التعبير بين أبو محمد المقدسي والزرقاوي؟
مشاري الزايدي: يعني هنا نلمس بعض الإشارات يعني في سواء في رسالة الزرقاوي أو في رد في رسالة المقدسي أو في رد الزرقاوي عليها نوع من الجانب الشخصي في القصة، المقدسي قال في رسالته أن هناك أناس يتظللون بمشيخته رغم أنني أنهم لا يلتزمون بحذافير ما أقوله أو ما أوجههم به أو ما أنصحهم به من نهج حركي، الزرقاوي في رده قال أنه لم يكن السلف يحرصون على بروز الأنا ويحرصون على بروز هذا الجانب وإنما الحق حقاً متبعاً أياً يكن قائله، ثم قوّس العبارات التي استخدمها المقدسي من أنا ومشيختي وإلى آخره.
ريما صالحة: إلى أي مدى ممكن أن يكون هناك تشبيه بين ما حصل بين أبو مصعب الزرقاوي وأبو محمد المقدسي وما حصل أيضاً بين الدكتور فضل وأيمن الظواهري.
مشاري الزايدي: يعني هناك جانب من جوانب التشابه لكن أعتقد أنه ما جرى بين الظواهري والدكتور فضل أعمق وأهم، ولأنه ما فعله الدكتور فضل هو مراجعة شاملة عميقة وما صنعه الزرقاوي المقدسي هو مجرد نصائح حركية.
ريما صالحة: طيب أيضاً ضيفيّ الكريمين سأتوقف لفاصل قصير طبعاً نتابع بعده: بعد ثلاث سنوات من مقتله هل ما زال الزرقاوي يتمتع بأي شعبية في الشارع الأردني؟ نتابع بعد الفاصل.
[فاصل إعلاني]
ريما صالحة: إذاً أرحب بكم مشاهدينا طبعاً في برنامج صناعة الموت.


</IMG>الزرقاوي ثلاثة أعوام على رحيله هل بقيت لديه شعبية؟

في هذا الجزء سنتحدث عن شعبية الزرقاوي حالياً في الأردن، أنتقل إلى الأستاذ حسن أبو هنية أنت الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية بعد ثلاثة أعوام على مقتله هل ما زال الزرقاوي بين أنصاره لديه شعبية أم فقدها؟
حسن أبو هنية: أعتقد بأنه الزرقاوي هو فقد شعبيته في فترة سابقة عقب هجمات تفجيرات الفنادق في عمان 2005، وبالتالي هذه الهجمات كما نعلم كانت جيمع استطلاعات الرأي التي أجريت في الأردن سواءً من مركز الدراسات الإستراتيجية التابعة للجامعة الأردنية كانت تقول بأن أبو مصعب الزرقاوي كان يتمتع بشعبية تزيد عن 70% بين الأردنيين وكانوا يعتبرونه كمجاهد ومقاتل من أجل الحرية أو كمجاهد وبالتالي ضد الاحتلال، بينما عقب تفجيرات الفنادق لاحظنا هبوط حاد في شعبية الزرقاوي وصلت إلى..
ريما صالحة: أستاذ حسن يعني بالطبع بعد تفجيرات الفنادق هو يعني ذهبت هذه يعني هذه الشعبية على الأرض بالنسبة للشارع الأردني ولكن أنا أتحدث هنا عن الجماعات التي تحمل مثل هذه الأفكار، هل ما زال يتمتع بشعبية؟ هل له موقع لديها؟ ماذا أيضاً عن موقع أبو محمد المقدسي إذا ما كنا نتحدث عن فكر وكنا نتحدث عن من كان يحمل يعني السلاح تحت شعار معين يعني يسمى بالتطرف يسمى بالإرهاب وبعض آخر ربما لديه تسميات أخرى.
حسن أبو هنية: نعم. أنا أعتقد هذا ما كنت أريد أن أشير له أن المرحلة الأخيرة أعتقد أنه تحولت صورة الجهاد بشكل عام والسلفية الجهادية وصورة أبو مصعب الزرقاوي في العالم العربي الإسلامي وتحديداً في الأردن تراجعت شعبيته بشكل كبير وفي الآونة الأخيرة يعني تراجعت بشكل حاد إلا أن مع ذلك هناك اتباع للزرقاوي لا يزال يسيرون على خطى الزرقاوي يعتقدون أن منهجه في العمل هو المنهج الأمثل، والذي يجب السير على خطاه ومتابعته والسير فيه حتى النهاية بأن لا مجال لهذه الأنظمة التي تعتبر كافرة ومرتدة وطاغوتية وكذلك الاحتلال إلا بالمقاومة والقتال بشكل مباشر، ولا يمكن الدخول مع هذه الحكومات في أي عمل سلمي متدرج، على خلاف الآن أبو محمد المقدسي الذي بعد خروجه من السجن قبل أربع شهور بدأ يطالب بعمل دعوي سلمي مباشر مع إصراره على القضايا المركزية الرئيسية في الإيديولوجيا السلفية.
ريما صالحة: عموماً سأتحدث يعني المراجعات التي ممكن أن نقول عنها مراجعات بدائية مع أبو محمد المقدسي في الجزء الآخر، هنا دعني أنتقل إليك أستاذ مشاري إذا كنا نتحدث عن أبو مصعب الزرقاوي وإن كان لديه أتباع في العراق أو أتباع في الأردن الآن قتل ثلاثة أعوام على قتله أربع أعوام على تفجيرات عمان، أصلاً يعني هل كان يتمتع بشعبية كبيرة على الساحة العربية؟
مشاري الزايدي: بالنسبة للزرقاوي أعتقد نعم كان يتمتع بشعبية طبعاً لا توازي شعبية أسامة بن لادن، لكن هذه الشعبية لها أسباب معقدة يعني هو يبدو السبب الرئيسي لشعبية الزرقاوي هو عمله في الساحة العراقية، يعني موضوع استقبال الشارع العربي لما جرى في العراق كان استقبال مرتبك ومشوش ومشبوب بالعاطفة، فتم مشاهدة الزرقاوي من هذه الزواية باعتباره مقاوم، أناس شاهدوا الزرقاوي في هذا العنوان العريض وتناسوا حتى بعض تيارات قد توصف بالعلمانية مثل القوميين واليساريين رفعوا الرايات والهتاف والتصفيق للزرقاوي..
ريما صالحة: حتى بعد تفجيرات عمان؟
مشاري الزايدي: حتى بعد تفجيرات عمان لا من جهة أن الزرقاوي هو فاعلها ولكن من الجهة المعتادة أنه تشكيك أنه هذه محاولة لتلطيخ صورته أو كما جرى..
ريما صالحة: ولكن هو قال بأنه كانت غلطة هذه يعني أنا ارتكبتها وأنا من فعلتها لأسباب ربما كان هناك فكرة التترس بما أن هناك أشخاص داخل هذه الفنادق وكان يجب طبعاً قتلهم؟
مشاري الزايدي: في قابلية عالية للتبرير والاعتذار لدى المناصرين، حتى لو قال أنه أخطأ سيتم مشاهدة هذا الأمر باعتباره أنه خطأ تكتيكي في المرحلة حتى لو كان خطئاً فادحاً، بن لادن خرج واعترف بتبني 11 سبتمبر وما زال هناك أناس يشككون في هذا الأمر، الذي أريد قوله أن السبب الرئيسي لشعبية الزرقاوي في الفترات اللاحقة كان هو أنه كان يعمل في الساحة العراقية، بلا شك أن دخوله على الساحة الأردنية وساحات أخرى قلل كثيراً من شعبيته، لكن الأفكار التي يتبناها الزرقاوي استناداً إلى المقدسي وغيره أنا في نظري لا زالت حية هي ربما تدخلت الآن في مرحلة كمون أو مرحلة في ضعف لكنها قابلة في أي لحظة للتنشيط من جديد بتوفر الظروف..
ريما صالحة: لأن تنفجر من جديد.
مشاري الزايدي: لأن تنفجر من جديد وأن تنشط من جديد بتوفر الظروف المناسبة.
ريما صالحة: طيب أستاذ مشاري كنت قد علقت معك خلال الفاصل على موضوع جداً مهم هو من أين تبدأ أصلاً السلفية الجهادية؟ وما مدى مفهوم السلفية الجهادية من بدأها؟ كنت تريد أن تعلق على نقطة الشيخ عبد الله عزام وبأن هذه الأفكار مختلفة تماماً عن أفكار أسامة بن لادن.
مشاري الزايدي: هناك تداخل وتقاطع في هذه الأشياء، نحن نتحدث عن ظاهرة إسلام جهادي دعينا نقول إسلام جهادي بالشكل العام، لا شك أن وضع عبد الله عزام له سياق خاص، والمقدسي والزرقاوي وغيرهما وأبو قتادة إلى آخره لهم سياق خاص، عبد الله عزام كان يركز كثيرا ًعلى الساحة الأفغانية، حتى لما نشأت الخلافات داخل الفصائل الإخوانية كان يقول نحن مع الأفغان ولسنا مع طرف ضد طرف لما نشأ الصراع بين رباني وحكميتار أو الطاجيك والبشتون لم يكن عبد الله عزام يفضل كثيراً الدخول في هذه الصراعات، كان يركز على الساحة الأفغانية ولم يتحدث كثيراً عن نقل هذه التجربة إلى العالم العربي، هو كان يتمنى هذا الشيء لكن قصدي لم يباشر هذا الشيء بشكل عملي، طبعاً موقفهم من الأنظمة العربية كان موقف سلبي والموقف المعتاد، لكن الذي كان واضحاً وصريحاً ومباشرا ًفي وجوب استهداف الأنظمة العربية وإسقاط هذه الأنظمة اللاشرعية والكافرة والمرتدة كان أناس أمثال أبو محمد المقدسي وأبو قتادة الفلسطيني بشكل مباشر، هؤلاء كان لديهم رؤية خاصة لإسقاط ولأيمن الظواهري لاحقاً بعد نشوء القاعدة، كانوا يرون أن الجهاد لا يصلح أو لا يبتدئ الطريق الصحيح إلا بإسقاط هذه الأنظمة المرتدة، لم يكن هكذا منهج أو نهج عبد الله عزام، عبد الله عزام كان يركز على إنشاء بؤرة جهادية في أفغانستان وإيجاد نموذج مغري بالاحتذاء، لكنه لم يكن يعني لم لا نعرف أن الجهاديين حقيقةً في العالم العربي يستندون على عبد الله عزام في تنظيراتهم، هم يستندون كرمز جهادي..
ريما صالحة: هل لهذا السبب تم تصفيته؟
مشاري الزايدي: ربما تصفيته لها أسباب أخرى يمكن راجعة إلى في نظرية أنه القاعدة ربما مش القاعدة يعني بعض المجاهدين العرب المتطرفين، وهناك نظريات تتعلق بالمخابرات الإسرائيلية إلى مثل ما قال عبد الله أنس إلى الآن لم لا يعرف على وجه الخصوص من هو قاتلهم.
ريما صالحة: طيب أعود إلى موضوعي ولكن أشرت إلى هذه النقطة لأنك كنت تريد أن تتحدث فيها تحديداً، أستاذ حسن أبو هنية الزرقاوي الأردني الوحيد الذي استحوذ على عقول أنصار التيار الجهادي، ما مدى صحة ذلك؟ هل هذا صحيح أم أبو محمد المقدسي سبقه؟
حسن أبو هنية: طبعاً هو يمكن تقسيم الأدوار بين الاثنين كما تعلمين وكما يعلم الجميع بأن أبو محمد المقدسي هو المنظر والشيخ والفقيه بالنسبة للحركة السلفية الجهادية العالمية وليس الأردنية فقط، بينما أبو مصعب الزرقاوي هو القائد الميداني الفذ بالنسبة لتنظيم القاعدة والعنيف والذي تبنى تكتيكات عنيفة نقلت حتى تنظيم القاعدة نفسه إلى أفق آخر من حيث القوى التدميرية والقوة العنفية في العالم العربي والإسلامي، وبالتالي لا يمكن المقارنة تأتي مقارنة مختلفة أعتقد...
ريما صالحة: ولكن من هي أكثر تأثيراً..
حسن أبو هنية: أن الخطورة هي أكثر..
ريما صالحة: على الأرض هل من يحمل الفكر أم يعني من كان يحارب ويحمل السلاح وينفذ؟
حسن أبو هنية: أعتقد بأن كلا الأمرين هو مكمل للآخر، هذه قضية تتسم بالشمول والتكامل، بمعنى كلاهما يؤدي أدوار مختلفة أحدهما ينظر كما هناك قاعدة شهيرة عند لدى السلفية الجهادية ولدى القاعدة أن التقتيل هو فرع على التكفير، بمعنى لا يمكن أن يتم عملية قتل إلا بعد التنظير لها بأن هذا الشخص أو الفرد أو هذه الجهة أو الدولة بأنها كافرة، هذا ما يقوم به المنظر أو الشيخ أو الفقيه، والأمر الآخر الذي يقوم بالتنفيذ هو القائد الميداني..
ريما صالحة: طيب إذا كان أبو مصعب الزرقاوي انقلب على شيخه..
حسن أبو هنية: كما نعلم أن أبو محمد المقدسي من خلال جميع الدراسات..
ريما صالحة: انقلب على أبو محمد المقدسي يعني كيف ممكن..
حسن أبو هنية: لم ينقلب لا لم ينقلب..
ريما صالحة: قال له بشكل صريح أنت لست شيخي.. قال له أنت لست شيخي.
حسن أبو هنية: هو قال نعم إذا رجعتِ إلى الرسالة الذي أرسلها الزرقاوي عقب الرد على مناصرة ومناصحة وعقب ظهوره في قناة الجزيرة، قال الزرقاوي بأنك لست وحدك شيخي أنا أعترف لك بالمشيخة ولكن لست وحدك شيخي، هناك شيوخ كثر كأبي قتادة الفلسطيني أو أبي عبد الله المهاجر وغيرهم من المشايخ، وبالتالي هو لم يقل بأن المقدسي ليس شيخي إنما قال أن هناك شيوخ كُثر أخذت عنهم وفي مقدمته مسألة العمليات الانتحارية التي قال أنه أخذها عن الشيخ أبو عبد الله المجاهد في هيراث.
ريما صالحة: وصلت فكرتك سيدي. قبل أن أتحول إلى فاصل عندما يقول له أنت لست وحدك شيخي يعني يريد أبو مصعب الزرقاوي أن في كل يعني مرحلة معينة أن يؤخذ له شيخ مثلاً؟
مشاري الزايدي: لا هو مثل ما قلنا قبل قليل الاختلاف كان في النهج الحركي المقدسي يتحفظ على العنف المبالغ فيه الذي..
ريما صالحة: وما عجبه للزرقاوي.
مشاري الزايدي: فالزرقاوي لا يوافق المقدسي على هذا الشيء، وبالتالي هو كأنه يريد لا يستطيع أن ينفي التاريخ لا يستطيع أن ينفي أن المقدسي فعلاً هو من علمه وهو كان متتلمذاً له، لكنه أراد القول بأنك لست وحدك شيخي وأشار إلى نقطة مشهورة يعني في التاريخ السلفي وأهل الحديث أنه لا يجوز التقليد، لو كنت سأقلد لقلدت من هو أفضل منك، لكنني أتبع الحق والدليل هكذا قال الزرقاوي.
ريما صالحة: عموماً أيضاً سأتوقف لفاصل قصير نتابع بعده تراجع أبو محمد المقدسي عن أفكار العنف والتكفير كيف يمكن أن يؤثر على كثير من الجماعات التي تتبنى هذه الأفكار؟ نتابع بعد الفاصل.
[فاصل إعلاني]


</IMG>هل سيتراجع المقدسي عن أفكاره العنفية والتكفيرية؟

ريما صالحة: إذاً أرحب بكم من جديد مشاهدينا لنتحدث في هذا الجزء عن تراجعات المقدسي المتوقعة أنتقل هنا إلى الباحث المتخصص في الجماعات الإسلامية من عمان الأستاذ حسن أبو هنية هل نحن على مشارف تراجعات ضخمة للمقدسي برأيك؟
حسن أبو هنية: لا أعتقد أن المقدسي مقدم على تراجعات أو مراجعات كبيرة على الإطلاق أعتقد أن المقدسي أبدا بعد التحفظات وهو يقول بأنه يعود إلى خطه الأول بمعنى أنه يريد أن يشتغل في قضية الدعوة ولا يريد أني شتغل بالعمل العسكري المباشر وذلك لحين توفر القدرة أو الإمكانية وبالتالي هو يستغرب..
ريما صالحة: كيف يعني يريد أن يعمل في الدعوة؟
حسن أبو هنية: من خلال شوكة النقابلة وليس التمكين.
ريما صالحة: كيف يعني يريد أن يعمل في الدعوة؟
حسن أبو هنية: بمعنى أن يريد أن ينشر هذا الفكر السلفي الجهادي الذي يقوم على المفاصلة بين مع الحكومات العربية أو النظم المعاصرة وعلى الرغم من أنه لا يزال يعتبر هذه الأنظمة كافرة ومرتدة ويعتبر أن الديمقراطية كفر ويعتبر بأن هذه الأنظمة : ويعتبر أن واجب الولاء و البراءة هو التبرء من هذه الأنظمة والخروج عليها إلا أنه يقول بأن الخروج لا بد أن يكون حين تتوفر الإمكانية الشروط أن تكون هناك قدرات وإمكانات لدى هذا التنظيم ولا يجوز أن يزج هذا التنظيم في عمل عسكري هنا وهناك هذا ما يقوله المقدسي وبالتالي هو ينتقد معظم الحركات أو الجماعات أو المجاميع التي ظهرت في الأردن أو تلك التي خرجت خارج الأردن سواء إلى العراق أو أفغانستان أو في الشيشان أو مناطق اخرى ويقول أن أولوية العمل هو البقاء في الأردن و العمل في الدعوة بشكل مباشر الدعوة لهذا الفكر السلفي الجهادي ولكن دون الدخول في مصادمة مباشرة مع النظام..
ريما صالحة: تراجعات المقدسي..
حسن أبو هنية: العسكري المسلح.
ريما صالحة: يعني تراجعات المقدسي ستعتبر مفيدة بالنسبة للكثيرين من الشباب الذين يحملون هذا الفكر خاصة بأن هناك أيضاً من يرجعون إلى أبو محمد المقدسي في شرحه وفي تفصيله بالنسبة لموضوع الجهاد.
حسن أبو هنية: بالتأكيد أبو محم دالمقدسي هو الشخص الأكثر تأثيراً لدى السلفية الجهادية كل الدراسات أثبتت بأنه أكثر تأثيراً حتى من الظواهري أو بن لادن أو أبو قتادة أو جميع المنظرين كل الدراسات المقدسي هو حاضر في استدلالات معظم الذين يأخذون بالفكر السلفي الجهادي وبالتالي قد تكون له تأثيرات ولكن هذه التأثيرات أعتقد أنها محدودة لأن الحركة السلفية الجهادية لها مساراتها المختلفة وهو بالتالي أعتقد بأنه لا لم يبلور فكرة نظرية محددة حول المستقبل أو مستقبل هذا التيار وما الذي يجب أن يكون وما الذي يجب أن لا يكون وهو ماموقفه من جملة من القضايا المصيرية والأساسية في الفكر السلفي الجهادي وبالتالي هذه المراجعات أعتقد لا يمكن تسميتها بمراجعات إنما أعتقد أنها يمكن تسميتها بنوع من التراجع عن بعض الاستراتيجيات والتكتيكات العملية على الساحة أردنية تحديداً.
ريما صالحة: إذا لم يكن هناك مراجعات وهناك فقط تراجعات استراتيجية كما سمها ضيفي من عمان يعني ما الذي ممكن أن يفيد الآن أبو محمد المقدسي بالنسبة لهذه التراجعات التكتيكية أو الاستراتيجية بالنسبة للشباب وإذا كانت رسالة مناصرة ومناصحة أصلاً لم تحمل إشارات قوية على أن هناك نية خالصة في إقدام المقدسي أصلاً على عمل مراجعات كما عمل الدكتور فضل ما الذي ممكن الاستفادة منه؟
مشاري الزايدي: يعني هي استفادة محدودة أنا في نظري هي استفادة لتهدئة ثورة الشباب لأنه رمز كهذا ما يصنعه الآن هو محاولة لتهدئة والتراجع أنا أتفق تماماً أنه من حيث الجوهر والأفكار لم يحدث أي شيء يعني هو لا زال مصر على الأفكار الأساسية لديه نظرته إلى الشرعية نظرته إلى فكرة الدولة نظرته إلى مفهوم المواطنة نظرته إلى الصيغة الشرعية التي يجب أن نكون نحن عليها لم يتراجع المقدسي على أي صعيد من هذه من هذه الأصعدة لكنه تراجع فيما يخص التخفيف وتيرة العنف والتصادم حفاظاً على الدعوة..
ريما صالحة: طيب من ناحية العلم الشرعي إذا ما أخذنا الدكتور فضل وإذا ما أخذنا أبو محمد المقدسي على الأرض من الناحية يعني الفقهية كيف ممكن أن نصنف الرجلين؟
مشاري الزايدي: لأ هم عشان نكون منصفين بالنظر المجرد يعني العلمي المجرد أقصد العلمي الديني هو كلاهما يصنفان بأنهم من طلبة العلم أو من هم منشغلين بالعلم الشرعي بشكل حقيقي يعني لا نستطيع أن نفني عن المقدسي اطلاعه على الفقه الإسلامي اطلاعه على التاريخ الإسلامي العقيدة الإسلامية رجل ملم كما الأمر مع الدكتور فضل لكن
ريما صالحة: الدكتور فضل تراجع.
مشاري الزايدي: أنا أعتقد خبرة الدكتور فضل الحركية وإضافة إلى سنه هو أكبر من المقدسي هي التي رجحت كفته على كفة المقدسي هو كل عمره الدكتور فضل أو عبد القادر عبد العزيز لم يكن يوماً ممارساً بشكل عملي للجهاد هو كان دائماً المرجع دعنا نسميه يمكن بالاستعارة من الفقه الشيعي الولي الفقيه أو المرشد الفقهي لمجموعة جماعة الجهاد المصرية ومن ثم المجاهدين الذين في أفغانستان لم يكن يوماً ممارساً للجهاد لكنه كان قديم الخبرة به من قبل يعني من أوائل الثمانينات الميلادية فعكس المقدسي دخوله على تيارات الإسلامية الجهادية هو دخول حديث لم يكن بذات الدرجة هذه يمكن نقطة الفارق الوحيدة أما من ناحية الاطلاع على العلوم الإسلامية التقليدية أعتقد كلا الرجلين يعني متوازيين أو متقاربين يعني لا يوجد كبير فرق بينهما لكن لو سمحت لي أنا أود الإشارة فقط إلى نقطة مهمة وهو التفريط بين التراجعات نحن الآن نشهد من فترة فكرة أو موجة التراجعات الحقيقة التراجعات على أنواع هناك تراجع تكتيكي يعني تراجع يتصل فقه الحركة لا يتصل بالأفكار والجواهر ومن هذا التراجع تراجع أبو محمد المقدسي أو غيره ممن الآن يجرون مراجعات للجماعة الإسلامية وغيرهم هناك تراجع فقهي يعني تراجع في مفهوم التترس في مفهوم معصومي الدم في مفهوم دار الحرب ودار الإسلام في هذه المفاهيم التي هي تعتبر الأسس المحركة أو الأدوات التي تحرك وتشرعن عمل هذه الجماعات ومنه تراجع الجماعة الإسلامية الشهير الذي نشر قبل فترة وتراجع الدكتور فضل الأخير اللي هو منظر جماعة الجهاد وهناك تراجع على مستوى الفلسفة والفكر يعني انتقال من عالم نظري إلى عالم نظري أخر ومنه أنا يحضرني الكتيب جميل شخص اسمه خالد البري اللي هو الدنيا أجمل من الجنة وهو انتقال حقيقي على مستو النفسي يعني انتقال من مستوى نفسي إلى مستوى نفسي أخر يعني تغيير موقع الرؤية يعني هو أصبح ينظر إلى العالم بشكل مختلف تماماً فنحن يجب أن أن لا ينخلط بين هذه المستويات هناك مستويات تراجعات جادة على المستوى الفقهي لكنها ليست جادة على المستوى الفلسفي..
ريما صالحة: ونحن لا نخلط نحن نتحدث هل ممكنم للمقدسي أن يكون هناك لديه تراجعات كما فعل الدكتور فضل نحن نناقش.
مشاري الزايدي: نحن لا ندري عن المستقبل لكن إلى هذه اللحظة هو تراجع تكتيكي.
ريما صالحة: عموماً طيب أستاذ حسن أبو هنية للمقدسي كتاب قديم منذ نحو عشرة أعوام عنوانه الرسالة الثلانينية في التحذير من الغلو في الكفر كيف ممكن أن يحذر يعني هو من دون أن يتراجع عن كتابه الكواشف الجليلية في تكفير الدولة السعودية.
حسن أبو هنية: لا تناقض بين الكتابين هو في كتابه الكواشف الجلية في كفر الدولة السعودية أو في كتابه الرسالة الثلاثنينة في التحذير من الغلو في التكفير كلاهما يسير على نفس النسق هو كان يريد في الكتاب الثلاثنية على بعض الجماعات التي تقع في إطار ما يسمى جماعة التكفي رو الجهرة وبالتالي هناك جماعات تفكر بالعموم وتفكر بالمطلق هوي قول بأنه لا ينتمي إلى هذه الجماعة ويقول بأن الكفر هو حق ويجب إنزاله على من توفرت فيه الشروط الشرعية وبالتالي هذه لا يمكن أن يعتبر تراجعات إنما هذا جزء في الخطاب السلفي الجهادي عموماً بمعنى يعني السيد فضل في الجامع في العلم الشريف أو أبو قتادة أو أبو بصير هناك كتب كثيرة فيما يسمى الضوابط التكفير لأنهم كانوا دائماً يخشوا في فرقتين فرقة التوقف والتبين أو فرقة التكفير والهجرة وبالتالي هذه وحتى الرسالة الأخيرة التي صدرت في الأردن بتوقيع 26 شخص من السلفية تأييداً لأبو محمد المقدسي كانت عنوانها هي البراءة من الفئة المكفرة بمعنى وبالتالي هي كانت قضية التكفير حاضرة باستمرار في فكر أبو محمد المقدسي ولكن هذا التكفير هو يعني لمن يقول بأنه من جماعات تكفير الهجرة أو التوقف ولا تندرج في إطار
ريما صالحة: لم يبقى لي إلا دقيقة واحدة أستاذ مشاري أريد أولاً رأيك في نفس السؤال وثانياً في حال صدرت تراجعات من أبو محمد المقدسي يعني أنت قلت بأننا لا نعلم المستقبل كيف ممكن أن يكون إلى أي مدى ممكن أن يحدث مثل هذا الأمر في الفكر تراجعات في الفكر أن يحدث أثراً على المشهد في المملكة السعودية على مشهد من يحملون هذا الفكر.
مشاري الزايدي: نعم هو في البداية بس بشكل سريع أنا أعتقد أن الجماعات الإسلامية الحركية بشكل عام تخشى من التكفيريين اللي هم جماعة شكري مصطفى كما تخشى من المرجع بذات الدرجة والسبب أن كلا هاتين النظرتين نظريات سلبية يعني حينما يكفر الشخص المجتمع بالجملة لا يصبح للعمل جدوى فيعتزل كما صنع شكري مصطفى أو حينما يرجأ أيضاً يصبح كل شيء مقبول فهما يحاربان بذات الدرجة بس هذه نقطة تستحق التوسع لكن ليس هذا مجاله بالنسبة فيما لو تراجع المقدسي لو تراجع المستوى الفكري دعنا نقول على المستوى الفقهي تراجع حقيقي كما صنع الدكتور فضل أو غيره من غير ريب أن هذا الأمر سيؤثر كثيراً على كثير من الشباب الذين ينظرون إلى المقدسي باعتباره هو فقيه الجهاد هو فقيه الجهاد الحقيقي في نظرهم فإن أحدث تراجعا فقهياً واشتبك مع مفاهيمه القديمة حول الطاغوت مفهوم الطاغوت ومفهوم الحاكمية ومفهوم البراءة والدار الحرب ودار الإسلام اشتبك حقيقياً ودخل في تفكيك مفاهيمه السابقة من غير شك أن هذا سيؤثر كثيراً باتجاه إيجابي في المشهد السعودي وغير السعودي.
ريما صالحة: إذاً إلى هنا تنتهي هذه الحلقة طبعاً أشكرك أستاذ مشاري الزايدي أنت الكاتب الصحفي في جريدة الشرق الأوسط والمتابع لفكر الجماعات المتطرفة شكراً على حضورك معنا هنا في الاستديو كما أشكر من عمان الأستاذ حسن أبو هنية الباحث المتخصص في الجماعات الإسلامية كنت معنا من عمان وأشكركم أيضاً مشاهدينا الكرام على المتابعة لكم تحيتي وتحية فريق العمل معي ودائماً في صناعة الموت من العربية معاً نصنع الحياة.


This is a "lo-fi" version of our main content. To view the full version with more information, formatting and images, please click here.
Invision Power Board © 2001-2009 Invision Power Services, Inc.