ونحن نتلمس جراح رسولنا الكريم مما اقترف بحقه من تجاوز غير مسبوق علينا ان تنذكر دائما ما علمنا عندما قال نحن اولى بالرسل و اتباعهم
انها مسؤوليه شرعيه نتحمل جميعا وزر مخالفتها و يكفي ان نتذكر ما علل الله سبحانه قرب النصارى من الدعوة الحقة الدينية :بأن فيهم قسيسين و رهبانا و أنهم لا يستكبرون ففيهم علماء لا يزالون يذكرونهم مقام الحق و معارف الدين قولا، و فيهم زهاد يذكرونهم عظمة ربهم و أهمية سعادتهم الأخروية و الدنيوية عملا، و فيهم عدم الاستكبار عن قبول الحق
اليوم ونحن نرى خوارج العصر يكشرون عن انياب سبق وان غرزوها في اجسادنا يتوعدون ويروعون اخوه اوصانا بهم رسول الله , علينا ان نتذكر قول امام الحق علي ابن ابي طالب
" الناس صنفان , اما اخ لك في الدين او شبيه لك في الخلق"
لنرفع اصواتنا ولنذكر المسلمين بمسؤليتهم الشرعيه , فدم ومال المسيحي , كما هو دم ومال المسلم حرام
ندائنا الى علماء الامه الاعلام , الآئمه الحق , ندائنا الى من يتحمل اليوم هذه المسؤوليه الشرعيه , لينبري باصدار البيانات التي تحرم دماء واموال من لاذنب له , فادخار اي جهد لمنع جريمه انما ليغضب رسول الله
نقول لائمه الاسلام , هذا يومكم لتزيلوا عن وجه رسول الله غبارا حاول البعض نثره اما قصورا في نضر او جاهليه نعرف مصادرها
انها والله ابسط ما نقدمه اليوم لنهدئ من روعهم كما صنع النجاشي باهل بيت واصحاب رسول الله من قبل , فنفس سيوف الجاهليه تتوعدهم كما توعدت من قبل اصحاب رسول الله
لنرسل هذه الرساله الى كل من نعرف فلربما يصل هذا النداء الى من يمكنه ان يسكن من روع او لينقذ برئ
################################################
.أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو بمكة يخاف على أصحابه من المشركين فبعث جعفر بن أبي طالب و ابن مسعود و عثمان بن مظعون في رهط من أصحابه إلى النجاشي ملك الحبشة. فلما بلغ المشركين بعثوا عمرو بن العاص في رهط منهم، ذكروا أنهم سبقوا أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى النجاشي فقالوا: إنه قد خرج فينا رجل سفه عقول قريش و أحلامها زعم أنه نبي، و أنه بعث إليك رهطا ليفسدوا عليك قومك فأحببنا أن نأتيك و نخبرك خبرهم. قال: إن جاءوني نظرت فيما يقولون، فلما قدم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأتوا إلى باب النجاشي فقالوا: استأذن لأولياء الله فقال: ائذن لهم فمرحبا بأولياء الله فلما دخلوا عليه سلموا، فقال الرهط من المشركين: أ لم تر أيها الملك أنا صدقناك، و أنهم لم يحييوك بتحيتك التي تحيا بها؟ فقال لهم: ما يمنعكم أن تحيوني بتحيتي؟ قالوا: إنا حييناك بتحية أهل الجنة و تحية الملائكة. فقال لهم: ما يقول صاحبكم في عيسى و أمه؟ قالوا: يقول: عبد الله و رسوله و كلمة من الله و روح منه ألقاها إلى مريم، و يقول في مريم: أنها العذراء الطيبة البتول قال: فأخذ عودا من الأرض فقال: ما زاد عيسى و أمه على ما قال صاحبكم هذا العود، فكره المشركون قوله و تغير له وجوههم. فقال: هل تقرءون شيئا مما أنزل عليكم؟ قالوا: نعم، قال: فاقرءوا فقرءوا و حوله القسيسون و الرهبان و سائر النصارى فجعلت طائفة من القسيسين و الرهبان كلما قرءوا آية انحدرت دموعهم مما عرفوا من الحق قال الله: "ذلك بأن منهم قسيسين و رهبانا - و أنهم لا يستكبرون، و إذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول - ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق