Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
salim

مس بيل "أميركية" في العراق

Recommended Posts

مس بيل "أميركية" في العراق

من وراء الكواليس - 02/06/2007

 

 

 

الملف برس – خاص

 

ستنتقل الى بغداد خلال هذه الأيام (مس بيل الأميركية) أو الدكتورة الآنسة (ميغين أوسيليفن) التي تفيد المصادر أنها داعمة الدكتور عادل عبد المهدي في البيت الأبيض وبالذات في مجلس الأمن القومي، وبخصوصية أشد لدى الرئيس بوش، فالمس أوسيليفن (هكذا يسميها زملاؤها) طاقة غير اعتيادية، وتقريباً هي التي تشكل البناء المعلوماتي لقرارات الرئيس الأميركي بشأن العراق. تلتقيه في الأسبوع مرات عدة وتقدم له في اليوم ثلاث مذكرات تقريبا. وتمتلك صفات يحبها بوش وهي قادرة –كما يقول زملاؤها- على الدخول الى مكتبه متى تشاء لتقول له: "انظر الى هذه المعلومات وخطورتها". وللمس أوسيليفن علاقات واسعة بالزعماء العراقيين كافة فقد عملت لفترة في العراق مساعدة لبول بريمر. لكنها الآن عادت مبعوثة كبيرة من قبل الرئيس الأميركي لتعمل الى جانب السفير كروكر في حسم القضايا ذات الحساسية الأكبر والأولوية الأولى والتي تعتقد الإدارة الأميركية كما كشفت عن ذلك مؤخراً أنّ إقرارها من شأنه التخفيف من حدة الاحتقان السياسي والتقليل من وتيرة الخلافات السياسية.

 

زملاؤها في البيت الأبيض وسياسيون عراقيون وبول بريمر رئيس سلطة الاحتلال السابق، وقادة عسكريون اميركيون في العراق، وغيرهم يعرفون علاقتها المتميزة بنائب الرئيس عادل عبد المهدي، ذي الخبرة الاقتصادية الفرنسية وأحد مسؤولي المجلس الإسلامي العراقي الأعلى، فهو يحظى بدعمها حتى آخر لحظة لها في العمل كنائبة أو مساعدة لمستشار الأمن القومي والمنسقة بينه وبين مكتب الرئيس بوش. وتقريباً تشرف المس أوسيليفن على السياسة العراقية.

 

وكانت طوال عملها السابق في بغداد وسيطاً مهماً وفعالاً بين السياسيين الشيعة والسنة والأكراد، تعمل على تقريب وجهات النظر في إصدار أهم القرارات وتحديد أبرز التوجهات وكان لجهدها وزن كبير في إصدار الدستور الذي عملت به الحكومة العراقية الحالية. وعندما التقت السيد عبد العزيز الحكيم ذات يوم في بغداد ارتدت الحجاب وغطت جسدها من قمة رأسها حتى أخمص قدميها، ولم تظهر الى وجهها وكفـّيها، فكسبت ثقته واستطاعت محاورته في قضايا حساسة جدا.

 

هذه الآنسة المولودة في 13 أيلول 1969، الإيرلندية الأصل حاصلة على البكالوريوس من جامعة جورج تاون ومؤخراً على الماجستير والدكتوراه من جامعة اوكسفورد. اصبحت فيما بعد زميلة لمركز بروكينز للدراسات، تحت قيادة ريشارد هاس ، وعملت معه في مركز التخطيط السياسي في وزارة الخارجية لتطوير العقوبات الذكية ضد العراق . وكانت قد عملت في السابق سكرتيرة للسيناتور (دانيال باتريك) لكن زملاءها في البيت الأبيض الآن يقولون إنها مرشحة في المستقبل لمنصب مستشار الأمن القومي الأميركي.

 

وبحسب المصادر فإن الأهداف الرئيسة التي ستعمل اوسيليفن على اقرارها من قبل الحكومة العراقية هي تشريع قانون النفط الذي يضمن اشتراك جميع العراقيين في حصص موارده الكبيرة، واقرار قانون انتخابات مجالس المحافظات وتعديل قانون اجتثاث البعث واجراء تعديلات عادلة على قانون الدستور العراقي.

 

يقال –والعهدة على المصادر- أنّ للمس أوسيليفن معرفة دقيقة بحقائق تفصيلية عن العديد من السياسيين العراقيين (خاصة انها كمبدأ في حياتها تركز دائما على الحقائق كما يقول زملاؤها عنها). اختزنت هذه المعلومات من خلال عملها معهم طوال فترة اشتغالها مساعدة لشؤون الأمن القومي في مكتب الحاكم المدني بول بريمر. وكان الذين يعرفونها من قرب ومنهم الدكتور عادل عبد المهدي يرونها تكثف علاقات صداقتها وروابطها الاجتماعية مع عوائل بغداد عدة سنية وشيعية في محاكاة لسيرة المس بيل، المستشارة السياسية للمندوب السامي البريطاني في العراق بعد الحرب العالمية الأولى.

 

وقالت شخصيات عراقية لوكالة " الملف برس"، سبق لها وان التقت بها خلال تواجدها في بغداد، ان اوسيلفين ، كانت تتفاجأ حين تطلع على المستوى الثقافي والعملي للعوائل البغدادية ، ومنها العوائل الشيعية، في مفارقة واضحة بين مظاهر ازيائها المتحفظة والمحتشمة، التي لم تكن تفصح عن مكنون الثقافة التي تحملها النساء العراقيات وراء الحجاب، مؤكدة انها لم تنس اصدقاءها البغداديين ، وظلت على التواصل معهم في مراسلات عبر البريد الالكتروني وخدمة الانترنيت .

 

وتتوقع مصادر عراقية مطلعة بان عودة أوسيليفن الى بغداد تعزز التواجد المدني الاميركي في مؤسسة السفارة الاميركية داخل العراق والتي يفترض ان تفتح ابوابها مطلع العام المقبل .

 

وتعتقد هذه المصادر بان أوسيليفن قد تستقر بشكل مؤقت في اربيل ، لحل مشاكل جوهرية، حول تطبيع الاوضاع في كركوك ، وتوزيع الثروة النفطية بين العراقيين ،فضلا عن دورها في تطبيق واقعي لتقرير بيكر - هاملتون، لدورها من خلال مركز السلام الاميركي ، في متابعة مناقشات ما جاء فيه من توصيات داخل مجلس الامن القومي الامريكي. وهي مشاكل جوهرية ، كانت مدار بحث خلال لقاء بوش بالطالباني ، في البيت الابيض.

 

أمضت أكثر من سنة في بغداد وفي البيت الأبيض كانت توجز الرئيس بوش قبل كل مكالماته واجتماعاته مع القادة العراقيين. وعلى الرغم من انها لا تتخذ قرارات رئيسة بشأن العراق (سياسة الادارة تدار من قبل السفير زلماي خلال عملها والان كروكر بعد ان تلتحق به) لكنها شخصية مهمة جدا بسبب قربها من الرئيس ودورها في مساعدته في تكوين افكاره.

 

إن المس أوسيليفن، توصف بين من يعرفونها بأنها رقيقة وحذرة ومتواضعة وتتكلم بالمختصر المفيد، وهي مليئة بالحقائق، فضلا عن أنها متبهجة لكنها عنيدة، وهي صفات يحبها بوش تماماً. كانت متفائلة اكثر من غيرها بالعملية الساسية في العراق. ويتركز تفكيرها على إعادة بناء مؤسسات العراق المدنية.

 

وعرفها المسؤولون في بغداد بأنها براغماتية معتدلة وتمتلك ثقة متماسكة باجتهاداتها، وفي سرها تؤمن اوسيليفن أنّ الولايات المتحدة في النهاية ستسود. وسبق لها أن قالت ذلك معترفة في الوقت نفسه "أن ذلك لا يعني أنْ ليس هناك صعوبات في التفاصيل اليومية". يقول عنها زملاؤها: "بدأ مؤيدو أفكارها يتزايدون فهي تنظر الى المشاكل بعمق وتحيط بها داخلياو خارجياً". إنها تقريبا تدرك جميع الأخطاء التي ارتكبتها القوات الأميركية في العراق. وفي السفارة الأميركية يستخدمون غالباً عبارة "دعنا لا نمغنز المشكلة" بمعنى عدم حلها على طريقة الآنسة ميغين اوسيليفن.

 

ويقول المقرّبون منها –حسب مصادر صحفية أميركية- انها تعرف الحقائق الميدانية عن القضايا التي تتحدث عنها. ولها مبادئ خمسة معروفة بين زملائها في طريقة عرض القضايا. أهمها أنها تكثف الكلام عنها وتعرض الحقائق فقط وتتحدث عن المشكلة من داخلها ومن خارجها.

 

ومن الاحداث المريرة التي مرّت بها أوسيليفن، كانت حادثة شهر اكتوبر –تشرين الأول 2003، إذ وهي مستغرقة في التفكير بشأن اول دستور للعراق، تعرَّض الفندق الذي كانت تسكنه في بغداد لضربة صاروخية. ضغط الانفجار على اعصابها جدا. ولما رأت الباب مغلقة عليها هربت من الشباك ما شية على حافة ضيقة وخطرة في الطابق العاشر. ويعني هذا أن استعداداتها العسكرية عالية المستوى. ثم نزلت الى شوارع بغداد . بعدها عرفت أن عسكرياً أميركياً كبيراً برتبة عقيد قد قتل، وجرح 16 آخرون. ولهذا انتقل مكتبها الى أحد قصور صدام.

 

وكانت تمضي معظم أيامها منتقلة بين الشيعة والسنة والأكراد للمساعدة في اعداد الصفقات بينهم. تعرف تقريباً جميع الشخصيات السياسية في البلد وتضاريس العملية السياسية برمتها. ولها –طبقا لمصادر عدة- علاقات واسعة بالمجلس الإسلامي العراقي الاعلى.

 

وتفيد بعض مصادر ( الملف برس ) أن بريمر استعان بها في لحظة حاسمة عندما استغلق عليه الأمر في فهم لماذا كان عادل عبد المهدي غاضباً بشأن اتفاقية كانون الأول 2003 الخاصة بنقل السلطة الى العراق. ويقول بريمر عن تلك الحادثة ان أوسيليفن التقت عادل ثم جاءته واخبرته بحقيقة المشكلة بشكل دقيق فارسل يطلب لقاء عادل عبد المهدي وعملا معاً على حل المشكلة تماما كما اقترحت أو سيليفن.

 

وتقول أوسيلفن عن مستقبل الولايات المتحدة في العراق: "أنا قادرة على التركيز على حقيقة اننا سنبني علاقة كبيرة مع العراق. وسيكون في ذلك منافع للعراق وأميركا على المدى البعيد".

 

وللمس ميغين أوسيليفن بحوث منشورة عدة منها:

 

- العقوبات الذكية. مؤسسة بروكنز 2003 .

 

- العسل والخل. العقوبات والسياسة الخارجية بالاشتراك مع ريتشارد هاس. بروكنز 2000.

 

- شروط الارتباط. البدائل للسياسة التأديبية مع ريتشارد هاس 2000 المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية

 

- العراق نظرة معتدلة. بروكنز 2001

 

- العقوبات والسياسة الخارجية الاميركية مع رايموند تانتر معهد واشنطن لسياسات الشرق الاوسط 2001.

 

- الرد على الأرهاب . تعبئة أميركا. بروكنز 2002.

 

- سياسة التفكيك والاحتواء. 2000 مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. معهد ماساشوسيتس التكنولوجي.

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...