Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
Safaa

الحسين بين وجهتي نظر

Recommended Posts

في مساجله انترنيتيه, بعث احد الاصدقاء برساله الكترونيه تتعلق بمقابله لاحدى الصحف مع مفكر مسيحي سوري حول كتابه عن شخصيه الامام الحسين بن علي بن ابي طالب الذي قتل في موقعه كربلاء عام ستين للهجره على يد جيش الخليفه يزيد بن معاويه بن ابي سفيان

والجميل ان احد الاخوه ممن وصلته الرساله انبرى في رساله مفصله للتعليق على تلك المقابله . احببت ان اشرك القارئ في تلك المساجله التي تكتسب قوتها ان طرفي الحديث احدهما مسيحي معجب بالحسين لحد المبالغه ومن منطق مسيحي شخصي والاخر مسلم غير متفق معه محاولا تحليل عناصر المقابله من منطق اسلامي شخصي ايظا

 

ادناه وجهتي النظر تارك للقاري الحكم على منطق و حجه كل منهما

والتعليق مفتوح للجميع

 

في حديث مثير أجرته (المنبر) مع المفكر المسيحي

أنطون بارا: أنتم لا تعرفون قدر الحسين ((ع))!

 

 

 

يعتبر نفسه شيعياً وإن كان مسيحياً!

 

أنطون بارا: أنتم لا تعرفون قدر الحسين (عليه السلام)!

 

 

 

لم نكن نتصور ونحن نتوجه للقاء الأستاذ أنطون بارا أننا على موعد مع شخصية رجل يعتبر نفسه شيعياً! فما نعلمه عنه أنه مفكر وباحث مسيحي الديانة وقد كتب كتاباً بعنوان (الحسين في الفكر المسيحي) ضمنه رؤاه تجاه ثورة سيد الشهداء (عليه الصلاة والسلام ).

 

أنطون بارا الذي دام لقاؤنا معه أكثر من ثلاث ساعات، لم يكن يذكر الحسين إلا ويقرن ذكره بقوله (عليه السلام)، وهو يرى أن أبا عبد الله ليس حكراً على الشيعة أو المسلمين بل هو للعالم أجمع فهو (ضمير الأديان) حسب وصفه. والمثير في الأمر أنه يعتبر التشيع (أعلى درجات الحب الإلهي) ومن هنا فإنه يعتقد بأن كل شخص في هذا العالم مهما كانت ديانته فإنه يمكن أن يكون شيعياً (لعظمة الاقتداء بأهل البيت عليهم السلام)، وكي يحافظ على جماليات عقيدته)!

 

بيد أنه وفي السياق ذاته قال: (أنتم الشيعة والمسلمون لم تعرفوا قدر الحسين، فالمفترض أن تكون لديكم أمانة تامة بتوصيل صيحته يوم عاشوراء إلى العالم، وهذه الأمانة تستدعي التعمق بأركان وروحية حركته الثورية وعدم الاكتفاء بالسردية والمظهر الخارجي للواقعة). وحينما وجه بارا كلمته هذه إلينا أثناء اللقاء استذكرنا كيف أننا أضعنا تراث إمامنا العظيم وكم نحن مقصرون في حق نصرته التي تتجلى اليوم بقول الحق والدفاع عن المظلوم وإعلاء راية العدالة والحرية.

 

تحدث بارا عن ظروف تعرفه على شخصية أبي الأحرار سلام الله عليه، بدءاً من لقائه بالمرجع الديني الأعلى الإمام الشيرازي في أوائل السبعينات الذي شوقه لتأليف كتابه القيم، وحتى ما واجهه من متاعب وصعوبات ومحاربات من قبل البعض الذين لم يعجبهم ما ورد في ثنايا هذا الكتاب. لكنه أوضح أنه متيقن من أن (سيدي الحسين عليه السلام سيشملني بكرمه يوم لا ينفع مال ولا بنون). وهذا نص لقائنا معه:

 

 

- المنبر: أستاذ أنطون.. هلا سردت لنا قصة تأليفك لكتابك الحسين في الفكر المسيحي؟

 

أنطون: في البداية لم أكن أعرف شيئاً عن واقعة كربلاء الدامية سوى بعض الخطوط العامة من قبيل خروج الإمام الحسين (عليه السلام) على يزيد لعنه الله ومقتله في أرض كربلاء، وذلك لأننا كنا أثناء دراستنا نمر مروراً سريعاً على هذه الواقعة دون أن نطلع على التفاصيل. ولكن حينما تعرفت على شخصية الإمام المرجع السيد الشيرازي قبل أكثر من خمسة وثلاثين عاماً، أهداني بعض الكتب التي تتحدث عن الحسين (عليه السلام) فقرأتها ووجدتها ملحمة فريدة من نوعها، واستغربت كيف أنها لم تجد اهتماماً على مستوى المفكرين المسلمين، فالمسلم غير الشيعي يتحدث عنها كمجرد حادثة تاريخية لاعتبارات ترتبط بالوجهة العامة للمجتمع الذي يعيش فيه وحتى لا يخالف بيئته وثقافته، أما المسلم الشيعي فإنه ينظر إلى هذه الواقعة العظيمة بنظرة تغلب عليها العاطفة. فاتجهت إلى ما كتبه المستشرقون فلم أجد كتاباتهم إلا في فلك النظرة المادية التي أغفلت جوانب الثورة الروحية والاجتماعية.

 

هذا كله دفعني إلى تدوين ملاحظات عن هذه الثورة وعن شخصية الحسين (عليه السلام)، ولعل نظرتي كانت أكثر النظرات حيادية وموضوعية بغض النظر عن الاعتبارات الأخرى العاطفية والعقائدية، فأنا كاتب وباحث مسيحي يعيش في بلاد مسلمة وقد تشربت الثقافة الإسلامية من ذات المصادر التي غذت المسلمين، مما جعل هويتي الثقافية والاجتماعية هوية إسلامية على رغم ديانتي المسيحية. وهذا ما جعل إدراكي للقضية الحسينية إدراكاً واعياً متكاملاً.

 

وفي الواقع لم تكن لديّ النية لتأليف أي كتاب بهذا الخصوص، لكنني كنت دائم التردد على ديوانية الإمام الشيرازي في (بنيد القار) مع الأخ الشيخ أزهر الخفاجي، وحيث كان الحديث يدور بيننا في الديوانية أشرت إلى أنني بحكم طبيعة عملي الصحافية دونت كثيراً من الملاحظات عن الإمام الحسين (عليه السلام)، فقال لي الإمام: (لماذا لا تكتب كتاباً تجمع فيه هذه الملاحظات؟) فأجبت: (سأفكر في الموضوع). والحقيقة أن الفكرة اختمرت في رأسي فرحت إلى مكتبي ووجدت الملاحظات التي دونتها وقد بانت سماكتها، فصرت أبحث أكثر وأكثر، وكما تعلم فإن الباحث ما إن يبدأ بالبحث لا ينتهي أبداً، وكلما تعمقت ازداد البحث صعوبة وقد وجدت نفسي أسير في حقل ألغام ملؤه الحساسية، فلعلك تتبنى رأياً يعجب هذا ولا يرضي ذاك، عدا عن كوني مسيحياً يفترض به النأي عن بحوث كهذه تخص المسلمين.

 

غير أنني واصلت المسير في بحثي لأنني كنت أعتقد بأننا كمسيحيين عرب ثقافتنا هي ثقافة المسلمين ذاتها، وينبغي أن تكون لنا نظرتنا المتوازنة والمختلفة عن نظرة المستشرقين تجاه قضية الحسين (عليه السلام)، ولست أذيع سراً إذا ما قلت بأنني كنت طوال فترة تأليفي للكتاب أشعر بإلهام معنوي خاص يدفعني إلى مواصلة البحث والتحقيق والكتابة رغم صعوبة ذلك بالنظر إلى الاعتبارات المختلفة.

 

لقد حاولت الإحاطة بمختلف الجزئيات آتياً على كثير من الشرح والتحليل لمختلف الأبعاد والزوايا، حاولت الإجابة على كثير من الأسئلة التي تكتنف الثورة وشخصية الحسين (عليه السلام)، فلماذا حدثت هذه الملحمة وهل كان هدفها دنيوياً؟ ولماذا أقبل الحسين (عليه السلام) على الشهادة؟ وما سر كلماته وصرخاته؟ ولماذا أخذ معه الأطفال والنساء؟ الأمر الذي جعل مدة تأليفي تطول إلى أكثر من خمس سنين منها سنتان كنت فيها في تفرغ تام للتأليف، كما أنني لم أكن متزوجاً بعد، ومع هذا طال تأليفي إلى كل هذه المدة وهي مدة طويلة بالنسبة لي، فبقية مؤلفاتي لم تتجاوز مدة تأليفها سنتان على أقصى التقادير.

 

وما إن فرغت من الكتاب الذي طالما عدلت فيه ونقحت بين الفينة والأخرى حتى أرسلته إلى الإمام المرجع، فقرأه وأعجب به وقال لي بالحرف الواحد: (اطبعه فوراً) وحينها اشترطت عليه أن يكتب لي مقدمته فأبدى موافقته، وذهبت إلى المرحوم باقر خريبط رئيس تحرير مجلة صوت الخليج التي كنت أعمل بها أيضاً فوافق على التكفل بطباعة الكتاب. وهكذا خرج الكتاب إلى النور بتوفيق من الله وببركة سيدي الحسين (عليه السلام).

 

وأذكر هنا أنه ما إن نشر الكتاب حتى طلب مني الإمام الشيرازي عشرين نسخة منه بثمنها، فقلت له: (يا سيدنا كيف آخذ منك ثمناً وأنت من أنت؟) فأجاب: (إنني أود أن أساعدك.. وإذا لم تقبل فإنني لن آخذ النسخ). والحقيقة أنني كنت محرجاً جداً أمام إصرار الإمام واضطررت إلى القبول.

 

 

- المنبر: ألم يثر كتابك ردود فعل معاكسة؟

 

بال طبع أثار الكثير من ردود الفعل، وأكثر مما تتصور. صحيح أن الشيعة بشكل خاص والمسلمين بشكل عام تقبلوه وأعرف كثيراً اعتبروه أفضل ما أُلف في الحسين (عليه السلام) إلا أن بعضاً من الناس من المسلمين والمسيحيين اعترضوا على الكتاب. ومما قالوه: أن هذا مسيحي متشيع لآل البيت (عليهم السلام)، والحق أنهم أرادوا ذمي فمدحوني!

 

أذكر أن شخصاً في بيروت أصدر كتاباً فيه رد على كتابي، لكن معالجته كانت ركيكة وسطحية جداً إذ حاول جاهداً أن يثبت أن القضية الحسينية مجرد حادثة تاريخية تتعلق بالصراع على السلطة. لكن في المقابل هناك من ألف رسالة دكتوراه بخصوص الكتاب وقدمها إلى إحدى جامعات لبنان.

 

وقد أتاني شخص من جامعة لاهور في باكستان واسمه (مشتاق أسد) طالباً الإذن في ترجمة الكتاب إلى اللغة الأوردية فوافقت سرياً وقد أبدى استغرابه من أنني لم أطلب أية نسبة من الأرباح فقلت له: (إنني لم أؤلف هذا الكتاب للتربح بل ألفته لإيماني بشخصية الحسين (عليه السلام) ).

 

كما جاءني دكتور عراقي من النمسا يدعى (رضا رشيد) راميا ترجمة الكتاب إلى اللغتين النمساوية والروسية فوافقت أيضاً. والحمد لله فقد ترجم الكتاب إلى سبعة عشر لغة عالمية وهذا من فضل الحسين (عليه السلام).

 

وبعد عشرة سنوات من نشر الكتاب فوجئت باستدعائي إلى النيابة العامة هنا في الكويت بتهمة التعرض للخلفاء المسلمين(!) وحينما ذهبت إلى الموعد المقرر عرفت أن وزارة الإعلام هي صاحبة الدعوى، إذ رأى قسم الرقابة فيها أن عبارة وردت في الكتاب تتحدث عن سياسة عثمان بن عفان الفاسدة في إدارة الحكم والتي كانت السبب في استشراء نفوذ بني أمية هي محل طعن بالخليفة عثمان، وقد دافعت عن كلمتي أمام المحكمة وبينت أنني أخذتها من كتب المسلمين وعلمائهم، وأشرت إلى بعضها وهي مجازة وموجودة في المكتبة المركزية للدولة مما يعني رضاها بمحتواها. ووجهت حديثي للقاضي قائلاً: (تركتم أكثر من 499 صفحة من الكتاب فيها مديح لرموز الإسلام بدءاً من النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وتمسكتم بصفحة واحدة تدعون أن فيها طعناً!!) المهم أن المحكمة حكمت علي بغرامة مقدارها خمسون ديناراً مع مصادرة الكتاب ومنعه من التداول! هذا على الرغم من أن الكتاب مجاز أكثر من ثلاث مرات عندما يتم إدخاله في الفهرسة الآلية لمعرض الكتاب وفي كل مرة كما تعلم فإنهم يعيدون قراءة الكتاب، كما أن هناك قضايا رفعت على بعض الأقلام أخذت ذات المقطع من حديثي حول عثمان بن عفان وبقية الصحابة، وكان حكمهم مناقضاً لما حكم عليّ! والظاهر أن في الأمر تدبير بليل.

 

 

- المنبر: هل كان تأليفك لكتابك مترجماً لشعور خاص أم أنه كان بحثاً علمياً بحتاً؟

 

التأليف كان من كلا الجهتين. ففي البداية كان التأليف هدفاً علمياً بحثياً ولكن ما إن تعمقت أكثر وتوسعت تاريخياً تولد عندي شعور خاص بعظمة الإمام الحسين (عليه السلام)، تلك الشخصية التي ضحت من أجل الدين والمبادئ وكي لا ينحرف المسلمون عن الرسالة وحتى يضمن دوام العقيدة وانتقالها من جيل لجيل، فإنه إن لم يضحِّ بهذه الكيفية الوجدانية الصارخة لما حدثت هذه الرجة العنيفة في النفوس والتي حفظت الدين الإسلامي، والدليل ما حدث عند رد السبايا إلى دمشق إذ خرج السنة والشيعة والنصارى أيضاً وضربوا الجنود ورشقوهم بالحجارة لأنهم اهتزوا وجدانياً، وكذلك في حمص قاموا بضرب الحراس ومنعوهم الماء لأنهم منعوا آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الماء.

 

إنها مبادئ إنسانية فجرتها ثورة عاشوراء، وهي ما دفعتني إلى المواصلة في تأليف هذا الكتاب الذي لم أنل منه سوى التعب والجهد والمحاربة دون أي انتفاع شخصي إلا اللهم بركة سيدنا الحسين (عليه السلام). وأعني بالبركة طباعة هذا الكتاب لأكثر من عشرين طبعة رغم أنني لم أطبعه إلاّ ثلاث مرات(!) فهناك كثير من الجهات طبعته دون إذن مني لكنني لم أكترث لأنني شخصياً لا أعتبر الكتاب ملكاً لي بل هو ملك للبشرية جمعاء، كما أن الحسين (عليه السلام) للبشرية جمعاء.

 

 

- المنبر: بعد هذه الدراسة المعمقة لتاريخ الإمام سيد الشهداء (عليه الصلاة والسلام) لابد أنك وصلت إلى تعريف محدد واضح له، فما هو من وجهة نظرك؟

 

تعريفي الخاص أن الحسين (عليه السلام) (ضمير الأديان) ولولاه لاندرست كل الأديان السماوية، فالإسلام بدؤه محمدي واستمراره حسيني، وزينب (عليها السلام) هي صرخة أكملت مسيرة الجهاد والمحافظة على الدين.

 

لقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يحفظ هذا الدين الوليد فأرسل الحسين إلى جده بقماشة شهيد دون الأنبياء، فكان المنعطف كربلاء فلو لم يقم الحسين (عليه السلام) بثورته لما تبقى شيء من التوحيد أساساً، ولأصبح الدين الإسلامي الجديد مرتبطاً بممارسات السلاطين ا لذين على المجتمع القبول بهم والرضوخ لجورهم واضطهادهم مهما حدث باعتبارهم (ولاة للأمر).

 

وإني أعتقد بأن الحسين (عليه السلام) كان مسيراً في هذا الاتجاه لأن له وظيفة إلهية محددة، كما للأنبياء وظائف إلهية محددة. ولكن مع الأسف.. فإنه على الرغم من أن الحسين (عليه السلام) شخصية مقدسة عندكم أنتم الشيعة والمسلمين، إلا أنكم لم تعرفوا قدره وأهملتم تراثه وثورته، إذ الواجب عليكم أن تعرفوا كيف تنصروا هذا الإمام العظيم اليوم من خلال قول الحق ونصرة المظلوم وإصلاح المجتمع وتحقيق العدالة والحرية، والمفترض أن تكون لديكم أمانة تامة بتوصيل صيحته يوم عاشوراء إلى العالم، وهذه الأمانة تستدعي التعمق بأركان وروحية حركته الثورية وعدم الاكتفاء بالسردية والمظهر الخارجي للواقعة.

 

 

- المنبر: كلمة الزعيم الهندي غاندي (تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر..) بم تفسرها أو تعالجها؟

 

غاندي مصلح تأثر بشخصية المصلح الأكبر الحسين بن علي (عليهما السلام)، وصحيح أن قصة الحسين (عليه السلام) دموية إلا أنها في الوقت ذاته كانت سلمية لا عنيفة، ومن هنا انتهج غاندي منهجية اللاعنف فاستطاع توظيف المظلومية في الانتصار على الاستعمار البريطاني. تماماً كما فعل الحسين (عليه السلام) عندما وظف مظلوميته على مر التاريخ للحفاظ على العقيدة والدين والمبادئ.

 

إن الشعور بالمظلومية عبارة عن قوة روحية تتغلب على الحواجز المادية التي يضعها الناس، الشعور بالمظلومية هو أيضاً شعور براحة الضمير من أوساخ الدنيا وهذا الشعور يتحول إلى طاقة روحية جبارة، وهذه الطاقة هي التي جعلت غاندي ينتصر على الإنجليز كما انتصر الحسين (عليه السلام) من قبل على الأمويين، وعندما نقول انتصر فإننا ندلل على ذلك بما نراه اليوم، فانظر إلى مرقد الحسين (عليه السلام) وانظر إلى قبر يزيد لعنه الله، الأول أضحى قبلة للناس والآخر أمسى مزبلة مزرية!

 

 

- المنبر: الفصل الذي تكلمت فيه عن أن المسيح (عليه السلام) تنبأ بظهور الحسين (عليه الصلاة والسلام) كان كالقنبلة! فقد كان أكثر فصول الكتاب إثارة وتشويقاً.. فهلا سلطت الأضواء على هذه الحقيقة؟

 

طبعاً هذا الفصل كان يبحث بشكل واسع عن معنى كلمة (المؤيد) التي وردت في الإنجيل. وقبل أن استرسل في معناها أود أن أؤكد أن الإنجيل ذكر النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كما ذكر الحسين (عليه السلام)، وتأتي هذه البشارات في سياق الحديث عن الدين الكلي الواحد الذي هو بنظري دين الإسلام. لقد بشر المسيح (عليه السلام) بظهور الحسين (عليه السلام) في إنجيل يوحنا إذ يقول: (إني ذاهب الآن إلى الذي أرسلني، وما من أحد منكم يسألني إلى أين تذهب؟ غير أني أقول لكم الحق، من الخير أن أمضي، فإنه إن لم أمض لا يأتكم المؤيد، أما إذا مضيت فأرسله إليكم، ومتى جاء أخزى العالم على الخطيئة والبر والحكم).

 

ولقد فسر البعض من المسيحيين كلمة المؤيد بالروح القدس، لكنني بحثت في معناها لم أجدها تطابق هذا المعنى إطلاقاً، فصرفت نظري إلى إحدى تفسيرين: إما أن يكون المقصود بالمؤيد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإما أن يكون الحسين (عليه السلام). وعندما بحثت أكثر أدركت أن المسيح (عليه السلام) لا يمكن أن يرسل نبياً مثله، ولكنه قد يستطيع أن يرسل إلى البشرية شهيداً، الأمر الذي يعني أن الحسين (عليه السلام) هو المقصود بهذه العبارة الواردة في الإنجيل حتماً.

 

وقد ناقشت هذه الحقيقة بإسهاب في كتابي ولا أريد أن أكرر ما ذكرته، فضلاً عن أنني أضفت إلى الطبعة الثالثة من الكتاب مقدمة فيها مزيد من الدلائل على تنبؤ عيسى بالحسين (عليهما السلام)، ومن أراد الإطلاع فليراجع الطبعة الثالثة.

 

وأود هنا أن أشير إلى أنني منذ زمن اجتمعت مع أحد البطارقة المسيحيين في لبنان فقال لي: (منذ زمن طويل وأنا أسمع أن المسيح قد تنبأ بشهيد ولكنني لم أعرف من هو، وعندما قرأت كتابك اقتنعت بهذه الفكرة التحليلية السليمة، فالحسين الشهيد هو المقصود بلا شك). وهذه شهادة من عالم مسيحي متنور غير متعصب وهي تثبت تحليلي.

 

وأرى أن علينا جميعاً أن نخلع ثوب التعصب ونعترف بالحقائق، والتي منها تبشير المسيح (عليه السلام) بالرسول محمد (صلى الله عليه وآله) وبآل البيت (عليهم السلام)، كما يجب أن نؤمن بأن الرواية الإسلامية عن رفع المسيح (عليه السلام) إلى السماء هي الأضبط من الرواية المسيحية التي تذكر بأنه صلب ثم عاد إلى الحياة. وعلى كل حال فإن المسيح وسائر الأنبياء وخاتمهم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وكذا علي وفاطمة والحسن والحسين كلهم في مسار واحد يدعون إلى الدين التوحيدي الكلي وإلى عبادة الله الواحد لا شريك له.

 

 

- المنبر: بهذا السياق.. قلت في كتابك أن لو كان الحسين (عليه السلام) منا لنشرنا له في كل أرض راية ولأقمنا له في كل أرض منبراً ولدعونا الناس إلى المسيحية باسم الحسين. كيف يكون ذلك؟

 

هذه ليست كلمتي الشخصية وإنما هي كلمة قسيس عاصر زمان استشهاد الحسين (عليه السلام). وهذه الكلمة طبيعية وهي تكشف كم أنتم الشيعة والمسلمون لا تعرفون قدر إمامكم الحسين (عليه السلام)!

 

لقد كان لدينا حافر حمار المسيح (عليه السلام) وكنا نحج له، وأنتم لديكم مرقد الحسين وآثار وبركات الحسين وتراث الحسين ولم نر أنكم قمتم باستثمارها إيجابياً، أما لو كان الحسين منا فلأقمنا له في كل أرض بيرقاً لأنه ليس مرحلة فحسب، بل هو مسيرة حرية الإنسان، وهو مبدأ أزلي والكثير من المسلمين لم يكتشفوا بعد سر امتداد ثورة الحسين (عليه السلام) وتأثيرها في النفوس.

 

 

- المنبر: كيف تفهم كلاً من هذه المفردات: المسيحية، الإسلام، التشيع؟

 

المسيحية مرحلة من مراحل الدين الكلي الواحد جاءت بعد اليهودية وسبقت الإسلام، والإسلام هو الدين المتمم لكل الأديان، ولأن اليهودية كانت ديانة نظرية والمسيحية روحية صرفة فقد جاء الإسلام ليكمل هذه النواقص، ولكنا في النهاية مسلمون لأننا نسلم بالرب الواحد وبالتوراة والإنجيل والقرآن.

 

أما التشيع فهو أعلى درجات الحب الإلهي، وهو طبيعي لكل من يحب آل البيت (عليهم السلام) من ذرية محمد وعلي (عليهما السلام)، وهو فخر للبشرية. وكل شخص في هذا العالم مهما كانت ديانته فإنه يمكن أن يكون شيعياً لعظمة الاقتداء بأهل البيت (عليهم السلام)، وكي يحافظ على جماليات عقيدته.

 

 

- المنبر: ما أكثر ما شدك في شخصية الحسين (عليه السلام) وما هي أكثر كلماته وأقواله قرباً منك؟

 

شدني فيه تواضعه الجم رغم كونه رمزاً مقدساً عظيماً، وأكثر ما هزني من كلماته صرخته يوم عاشوراء: (أما من مغيث يغيثنا، أما من ناصر ينصرنا) هذه كلمة أتذكرها دائماً لأنها تصور لك حجم الجحود البشري للمبعوثين من الله، وتصور لك انسياق الناس وراء مصالحهم الشخصية وإهمالهم للمبادئ والقيم التي جاءت بها الأديان.

 

ولما بدأ تأنيب الضمير لديهم أقاموا الثورات ومنها ثورة التوابين، ولكنها للأسف كانت بعد رحيل الحسين (عليه السلام). فكم خسرت البشرية جمعاء جراء جحودها وعدم وقوفها إلى صفه (عليه السلام).

 

 

- المنبر: ما هي نظرتك للمجالس الحسينية؟

 

أعتبرها نموذجاً لاستذكار فاجعة الطف حيث تجدد الشعور بوخز الضمير، ومن خلالها يتولد الإيمان في النفوس عن طريق دعم استمرارية التكفير عن التقصير في نصرة الحسين (عليه السلام).

 

 

- المنبر: والشعائر الحسينية المقامة في هذه المجالس من لطم وتطبير وتماثيل وتعزية وما أشبه، ما هي نظرتك إليها بصراحة؟

 

أرى أنها تسهم كثيراً في تنشيط الذاكرة والضمير، لأنكم تتمثلون الواقعة من دون إيذاء الغير، وهذا يترك لكم ذخيرة إيمانية طوال الحياة. فأنت حينما تلطم نفسك فإنك تعاقبها معنوياً لأنك لم تكن في زمان نصرة الحسين (عليه السلام)، وهو يعني أنك مستعد الآن للتضحية بنفسك وكل ما تملك في سبيل الالتحاق بركب الحسين (عليه السلام).

 

أما بخصوص التطبير فعلى رغم أن إيران منعته هناك إلا أنني أعتقد بأنه عملية رمزية تعبر عن رسالة مفادها أنكم مستعدون لفداء الحسين (عليه السلام) بدمائكم، وكونها زائدة عن الحد أو ناقصة فإن هذا شأن القائم بها وهي ترجع إلى طبيعة الشخص. ولقد سمعت بأن للهندوس وكثيراً من معتنقي الديانات الأخرى طقوساً خاصة يوم عاشوراء، وهذا يؤكد أن عظمة الحسين (عليه السلام) ماثلة في أعين البشرية جمعاء، فكل من يعتقد بالحرية لابد أن يعتقد بالحسين رديفاً لها إذ هو معناها الحقيقي.

 

 

- المنبر: ما هي الرسالة التي توجهها إلى معشر المقتدين بالحسين (عليه السلام)؟

 

كما قلت أن تكون لديكم أمانة تامة بتوصيل صيحة الحسين (عليه السلام) ورسالته العظيمة إلى العالم، وهذه الأمانة تستدعي التعمق بأركان وروحية حركته بمفهومها الحقيقي الواقعي، حتى تتمثلها البشرية وتوظفها في رفض الظلم وإباء الضيم. إن الذكرى السنوية لملحمة كربلاء لا ينبغي أن تمر مروراً عادياً، وصحيح أن ممارساتكم في الحسينيات جعلت كل العالم يسمع عن الحسين وقصة الحسين (عليه السلام).

 

لكن أعتقد أن ثمة تقصير كبير من جانب المفكرين الإسلاميين، كونهم لم يستوعبوا الرسالة ولم يتمثلوها جيداً.

 

إن عليهم أن يوصلوا هذه الثورة وصوتها إلى مختلف البقاع فهناك أناس لا تستطيع عقولهم القاصرة تمثل هذه الثورة بشكل صحيح، وأنا أعتقد بأن الغرب كله سيتبع الحسين (عليه السلام) إذا ما أحاط بثورته وعرف معانيها السامية النبيلة.

 

 

- المنبر: هل تعتقد بأن للحسين (عليه السلام) موقف معك يوم لا ينفع مال أو بنون؟

 

نعم. فسيدي الحسين (عليه السلام) سيشملني بكرمه يوم لا ينفع مال ولا بنون لأنه يعلم كم كابدت من أجل أن يظهر هذا الكتاب إلى النور، وكم تحملت من المصاعب والأزمات في سبيله دون أن أنظر إلى أية مربحة أو أن تكون غايتي انتفاعية شخصية.

 

 

- المنبر: ختاماً هل من كلمة؟

 

أشكر الفرصة التي أتحتموها لي، وآمل أن تكون لكلماتنا صدى في نفوس الجميع. إنني أدعو البشرية إلى الاقتداء بقدسية الحسين (عليه السلام) ويأخذه نبراساً له في حياته الخاصة والعامة.

 

 

 

السيرة الذاتية

 

 

 

- انطون بارا.

 

- من مواليد سورية سنة 1943 للميلاد.

 

- متزوج ولديه أربعة أبناء.

 

- مسيحي الديانة.

 

- حاصل على بكالوريا منهاج عربي فرنسي.

 

- أعد دراسات في الأدب العربي والتاريخ الإسلامي، قسم منها منشور ومطبوع.

 

- عمل محرراً بالصحافة الكويتية وبالتحديد جريرة (القبس) منذ عام 1966 بشكل متواصل حتى يومنا هذا، وتدرج في مسؤولياته الصحافية حتى أصبح مديراً لتحرير جريدة (شبكة الحوادث) النصف شهرية. كما عمل في بعض الإذاعات العربية.

 

- عضو في الاتحاد العالمي لكتاب الخيال العلمي. وعضو في اتحاد الكتّاب العرب.

 

- له مؤلفات عدة مطبوعة منها: (عشرة أيام ساخنة) و(الأسياد) و(الأحلام تموت أولاً) و(دخان فوق دسمان) وهي رواية من أدب الاحتلال العراقي للكويت.

 

- تعرف على شخصية الإمام الحسين (عليه السلام) بعدما التقى بالإمام الشيرازي (دام ظله) الذي أهداه بضع كتب تتحدث عن ثورته المباركة وجهاده المقدس، فكان ذلك بداية تأليفه لأكثر ما يعتز به من مؤلفاته وهو كتابه (الحسين (عليه السلام) في الفكر المسيحي).

 

- يستعد حالياً لنشر كتاب جديد يحمل عنوان (زينب.. صخرة أكملت مسيرة).

 

- هو صاحب المقولة المشهورة: (الإسلام بدؤه محمدي واستمراره حسيني).

 

 

 

أجرى اللقاء : عصام الموسوي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وفي ادناه نص التعليق على الرساله وكما جاء في الاصل من دون تصحيح للاخطاء النحويه او الاملائيه وذلك حفاظا على مصداقيه التعليق , فعذرا

 

 

 

اخوتى و احبتى اكتب اليكم هذه السطور عسى الله ان تكون فى ميزان حسنات الجميع. بدايتا لقد استلمت هذا الميل من عدة اشخاص هم احبة على قلبى و عنوان الميل هو (ارجو القراءة) ( اقرء مهم جدا) وانا بدورى قرئت المقال الى الاخير ووجدت من واجبى اتجاه ربى و نبى و دينى وال رسوله و الحسين عليه السلام ان اكتب هذه السطور معلقا على كل فقرة من حديث هذا الشخص الذى يدعى انه (مسيحى شيعى) و لم ارى او اسمع فى حياتى مثل هذا الغثاء الا الذى قال انى (شيوعى شيعى)!!!!!!!

 

 

الله يقول فى كتابه العزيز( لن ترضى عنك اليهود ولا النصرى حتى تتبع ملتهم).

 

 

1- فإنه يعتقد بأن كل شخص في هذا العالم مهما كانت ديانته فإنه يمكن أن يكون شيعياً (لعظمة الاقتداء بأهل البيت عليهم السلام)، وكي يحافظ على جماليات عقيدته)!!!!!!

طبعا كاتب المقال وضع علامة تعجب يمكن الرجوع اليها فى المقال و انا اضع عدة علامات. ماهذا الخبل و ان كان هذا الشخص متاثر هكذا لماذا لايعلن اسلامه .

2- هو يقول (تعريفي الخاص أن الحسين (عليه السلام) (ضمير الأديان) ولولاه لاندرست كل الأديان السماوية، فالإسلام بدؤه محمدي واستمراره حسيني،)!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

الله يقول فى كتابه العزيز ( اليوم اكملت لكم دينكم و اتممت عليكم نعمتى و رضيت لك الاسلام دينا). والذى يقوله هذا المدعى ينقص من قدر الرسول (ص) وهل لو لم تكن ثورة الحسين عليه السلام التى حدثت ب 50 سنة بعد وفاة الرسول لضاع الدين وضاع القران ولاندرس الدين الاسلامى و كل الاديان كما يدعى. ما هذا الهراء. ثورة سيدنا الحسين على المضالم و الجور ولا افهم كيف ادخلت القظية فى الدين .

 

3- هو يقول (الإمام الحسين (عليه السلام)، تلك الشخصية التي ضحت من أجل الدين والمبادئ وكي لا ينحرف المسلمون عن الرسالة وحتى يضمن دوام العقيدة وانتقالها من جيل لجيل)!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ثورة الحسين عليه السلام كانت ضد الجور ورفض البيعة للخليفة . ما دخل هذا فى العقيدة الاسلامية التى تشمل التوحيد والعبادات و المعاملات و ....

 

4- هو يقول (غاندي مصلح تأثر بشخصية المصلح الأكبر الحسين بن علي (عليهما السلام)، وصحيح أن قصة الحسين (عليه السلام) دموية إلا أنها في الوقت ذاته كانت سلمية لا عنيفة!!!!!!!!!!!!! ان لا افهم كيف دموية وسلمية لاعنيفة فى نفس الوقت. الحسين عليه السلام حارب الظلم بسيفه و خرج بنفسه و اهله واستشهد فى سبيل المبدا اما غاندى الهندوسى حارب الانكليز بالاستسلام و الامتناع عن الطعام.

 

 

5-هو يدعى ويقول (. لقد بشر المسيح (عليه السلام) بظهور الحسين (عليه السلام) في إنجيل يوحنا إذ يقول: (إني ذاهب الآن إلى الذي أرسلني، وما من أحد منكم يسألني إلى أين تذهب؟ غير أني أقول لكم الحق، من الخير أن أمضي، فإنه إن لم أمض لا يأتكم المؤيد، أما إذا مضيت فأرسله إليكم، ومتى جاء أخزى العالم على الخطيئة والبر والحكم). ولقد فسر البعض من المسيحيين كلمة المؤيد بالروح القدس، لكنني بحثت في معناها لم أجدها تطابق هذا المعنى إطلاقاً، فصرفت نظري إلى إحدى تفسيرين: إما أن يكون المقصود بالمؤيد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، وإما أن يكون الحسين (عليه السلام). وعندما بحثت أكثر أدركت أن المسيح (عليه السلام) لا يمكن أن يرسل نبياً مثله، ولكنه قد يستطيع أن يرسل إلى البشرية شهيداً، الأمر الذي يعني أن الحسين (عليه السلام) هو المقصود بهذه العبارة الواردة في الإنجيل حتماً) !!!!!!!!!!!!!!!!اخى القارىء لاحظ عبارة ان المسيح لايمكن ان يرسل نبيا مثله وهذا معناه ان المسيح فى نظره هو الله و كما اخبرنا القران عن النصارى انهم ثلاث فئات ( الذين قالوا ان المسيح هو الله) ( الذين قالوا ان المسيح ابن الله) ( الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة) .

النقطة الثانية التى اود ان اشير اليها ان الله يقول فى كتابه العزيز على لسان المسيح عليه السلام ( ومبشرا برسول من بعدى اسمه احمد) وهذا المدعى يقول ما سمعتم فمن نصدق القران ام هذا الشخص.

 

6- هو يقول (أما التشيع فهو أعلى درجات الحب الإلهي، وهو طبيعي لكل من يحب آل البيت (عليهم السلام) من ذرية محمد وعلي (عليهما السلام)، وهو فخر للبشرية. وكل شخص في هذا العالم مهما كانت ديانته فإنه يمكن أن يكون شيعياً لعظمة الاقتداء بأهل البيت (عليهم السلام)، وكي يحافظ على جماليات عقيدته!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! الله يقول فى كتابه العزيز (( ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله)) هذا هو حقيقة الحب الالهى و اعلى درجاته هو التوحيد الخالص لله الذى جاء به جميع الانبياء . ام النقطة الثانية فهى ان هذا معناه ان الهندوسى الذى يعبد البقرة و الفارة و الحجارة و البوذى الذى يسجد للصنم وووو هم يستطيعون ان يكونون شيعة ما هذا الهراء كافة الانبياء جاءوا بعقيدة التوحيد الى اقوامهم و اخرهم كان الحبيب المصطفى.

 

 

 

7-- المنبر: والشعائر الحسينية المقامة في هذه المجالس من لطم وتطبير وتماثيل وتعزية وما أشبه، ما هي نظرتك إليها بصراحة؟

أرى أنها تسهم كثيراً في تنشيط الذاكرة والضمير، لأنكم تتمثلون الواقعة من دون إيذاء الغير، وهذا يترك لكم ذخيرة إيمانية طوال الحياة. فأنت حينما تلطم نفسك فإنك تعاقبها معنوياً لأنك لم تكن في زمان نصرة الحسين (عليه السلام)، وهو يعني أنك مستعد الآن للتضحية بنفسك وكل ما تملك في سبيل الالتحاق بركب الحسين (عليه السلام).!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! اخوتى و احبتى مفهوم الشعيرة هى الممارسة الدينية المتعلقة بامور العبادة و العبادة يجب ان تكون مفردة لله وحده عز وجل . فانا استغرب من كلمة شعائر حسينية و موقعة الطف حدثت بعد وفاة المصطفى ب 50 سنة فهل هو دين جديد ام ماذا هل ان سيدنا على فعل ما يوصف( بالشعائر الحسينية).

النقطة الاخرى لماذا الطم نفسى على ذنب لم اقترفه و الله يقول ( تلك امة قد خلت لها ما كسبت و لكم ما كسبتم) هل انا احاسب على ماحدث قبل 1400 عام و لماذا لاافعل نفس (الشعائر) فى يوم وفاة سيدنا على و قد استشهد مطعونا غدرا وهو الذى صاحب المصطفى وشارك فى جميع الغزوات وزوج ابنته ولو بقيت اعدد المناقب لما انتهيت.

 

 

8-أما بخصوص التطبير فعلى رغم أن إيران منعته هناك إلا أنني أعتقد بأنه عملية رمزية تعبر عن رسالة مفادها أنكم مستعدون لفداء الحسين (عليه السلام) بدمائكم، وكونها زائدة عن الحد أو ناقصة فإن هذا شأن القائم بها وهي ترجع إلى طبيعة الشخص. ولقد سمعت بأن للهندوس وكثيراً من معتنقي الديانات الأخرى طقوساً خاصة يوم عاشوراء، وهذا يؤكد أن عظمة الحسين (عليه السلام) ماثلة في أعين البشرية جمعاء، فكل من يعتقد بالحرية لابد أن يعتقد بالحسين رديفاً لها إذ هو معناها الحقيقي. !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! الاتحسون ياخوتى و اخواتى من خلال بصيرتكم ان هذا الشخص المغرض يرغب و يدعوا الى الى التطبير لكى يكره الاسلام اكثر فى عيون غير المسلمين ويقلل من شان الاسلام و عظمته و هذا من ضم الدس و الحرب على الاسلام.

 

9- - المنبر: هل تعتقد بأن للحسين (عليه السلام) موقف معك يوم لا ينفع مال أو بنون؟

نعم. فسيدي الحسين (عليه السلام) سيشملني بكرمه يوم لا ينفع مال ولا بنون لأنه يعلم كم كابدت من أجل أن يظهر هذا الكتاب إلى النور، وكم تحملت من المصاعب والأزمات في سبيله دون أن أنظر إلى أية مربحة أو أن تكون غايتي انتفاعية شخصية

تعليقى ان محرر الجريدة وهذا الشخص اغفلوا بداية الايات و تكملة الاية و هى على لسان سيدنا ابراهيم ابو الانبياء وهو يدعو الله و يقول (( الذى خلقنى فهو يهدين والذى هو يطعمنى و يسقين و اذا مرضت فهو يشفين و الذى اطمع ان يغفر لى خطيئتى يوم الدين .....................................................ولاتخزنى يوم يبعثون يوم لاينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم)). فسيدنا ابراهيم يقول من اتى الله بقلب سليم و ليس من اتى الحسين عليه السلام بقلب سليم.

 

 

 

احبتى هل لاحظتم انه يدعو لكى نبشر بالحسين و اين ذهب سيد الخلق هو لم يكتب سطرا واحدا من اجل الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) وهو الذى بعث رحمة للعالمين. الله يقول فى كتابه(( ومارسلناك الا للناس كافة) و ايات كثيرة فى هذا الباب.

 

اخيرا ارجو ان لم اطول عليكم لكن حبى لدينى و لكم وحرصى على التنبيه و التحذير من هكذا مقالات مريبة و مدسوسة للنيل من الاسلام و رجاله دفعنى لكى اكتب و لا اعتقد ان هذا النصرانى هو اكثر حبا للحسين منا.

 

اخوكم د.مؤيد الخفاجى

Share this post


Link to post
Share on other sites

ليسمح لي الدكتور مؤيد ان ابدي وجهه نظري حول الملاحظات القيمه اعلاه وبنفس منطق الحب و الحرص و الصراحه

 

اعتقد ان هناك التباسا منهجيا يقع فيه الاخ مؤيد مع كامل تقديري له . وارى ان سبب ذلك هو الخلط الذي يقع فيه الكثيرين بين التشيع كحركه تاريخيه وسياسيه ذات اهداف اجتماعيه ودينيه وبين المذهب الذي يتعلق بالعقيده و اسلوب استنباط الاحكام. فالتشيع بالمعنى الاول ظاهره انتمى لها حتى من لم يكن مذهبه شيعيا وليس ادل من ذلك ان يكون رعاه مؤسسي مذاهب التسننن كانوا ممن يرفع شعار التشيع ورايه ثوره الحسين واقصد بهم العباسيين

 

اما التأثر بقضيه الامام الحسين فليس ادل على عالميتها ان احد شهداء موقعه الطف هو الشهيد وهب النصراني التي تروي القصه انه ارتضى ان يموت دفاعا عن الحسين ولكنه بقى محافظا على عقيدته ومسيحيته

 

فان يكون السني شيعيا او الشيعي سنيا فربما االمقصود هنا التأثر والتفاعل والا لما كان يوم عاشوراء يوم عطله رسميه استذكارا للحسين في اكبر بلد هندوسي تعطل فيه الاعمال لآكثر من خمس سكان العالم جلهم من غير المسلمين. يكفي ان نعرف ان من حفظ تاريخ ملحمه الحسين بكل تفاصيلها لم يكن ممن قد احتسب من الشيعه بل هم عظام مؤرخي السنه. فالحسين كان رمزا اسلاميا قبل ان يتخذه الشيعه اماما وقبل ان تمتد يد التعصب لتجعله رمزا لجهه على حساب اخرى

 

والاخ مؤيد ربما يدرك ذلك المعنى عندما يذكر ان قضيه الحسين كانت ضد الجور والظلم, ما فات الاخ العزيز هو ان يتذكر ان الحسين لم يكن في صراعه مع هذا الجور قد قدم من فراغ. فحق الامه في اختيار من يتولى امرها هو احد اهم ما شرعه القران في قوله " وامرهم شورى" لذا فان استملاك هذا الحق بجعل ولايه شؤون الامه وراثه, ليس الا بدعه نهى الرسول الكريم باشد النواهي عن ارتكابها او الامتثال لها

ا

فالامر هنا ليس احقاقا لحق او اجتهاد شخصي او منفعي انما هو في صلب الجهاد من اجل الحفاظ على معنى الاسلام المحمدي الذي ربما كانت للدماء التي سالت في كربلاء الاثر الاكبر في الحفاظ على جذوه الايمان به

 

اما ان تكون تلك الثوره قد صبغت وجهها بدماء ابناء النبي فهو امر يعزز سلميتها وليس عليه. فالقصه الملحميه التي وثقها المسلمين عبر كل عصور الجور لاتشير الا الى مجزره متناهيه في القسوه لم يكن لها ما يبررها سوى جاهليه بغيظه ,عمل الرسول واصحابه المنتجبين على ازالتها من النفوس المريضه, والحسين فيها لم يحارب بسيفه وانما برفضه للباطل. لقد كان ممكنا ان يتم قتله باعتباره خارجيا لاسمح الله ولكن ان يداس جسده وتقطع اوصاله وان تنتهك اعراض رسول الله و يباد ذكره فهذا ما هو خارج عن المألوف وربما ياتي تعبيرا لتراكم نفسي ضد ما يمثله الحسين من امتداد لمسيره جده وابيه ومن قبله كل الانبياء والرسل

 

فلو كان الحسين قد جاء محاربا كما يصف شيوخ المنابر فانه ليس من عاده العرب ان تخرج للحرب بظعنها ونسائها و الاطفال. قصه الحسين ملحمه يجب قرائتها بكل التفاصيل, الحسين رفض الامتثال للجور وهو هنا ربما لم يكن الا هاربا بنفسه وعياله بحثا عن ملجأ يلتجئ له خوفا من الوقوع في معصيه الله بالتسليم لايقاف حد من حدوده المتمثل بحق الامه في الولايه على نفسها

 

لانعلم حقيقه الامر فالتاريخ ملئ بالغموض حول هذه الشخصيه العملاقه التي ربما غيرت تأريخ الامه بما قدمت من تضحيات. أفليس غريبا اننا لانعرف عن هذه الشخصيه التي وقفت مثل هذا الموقف المتناهي في الصمود الا مايتعلق بشهرين من حياتها متمثله بقصه مقتلها. لايمكن ان تكون قضيه الحسين بنت ساعتها فالانسان موقف متمراكم ياخذ قمته التراجيديه في لحظات الشموخ. فمن عاش وضيعا لايعقل ان يكون جبار فجأه

 

فمن هو الحسين وماذا كان يعمل وكيف كان يرتزق في حياته ومعيشته. هل كان فلاحا اجيرا مثل والده وهو الخليفه؟ ام كان مرتزقا يعيش على عطايا سلطان زمانه مثل الكثير من اقرانه ممن ارتضى الهوان؟ وماهي مواقفه وهو قد عاصر أكثر مراحل الاسلام تعقيدا وصعوبه خلال عقود عمره السته. ماهي هواياته ومن هم اصدقائه وبمن تاثر بعد جده وابيه وما تأثير عطر النبوه , امه الزهراء البتول, في صقل افكاره

 

نكاد لانعرف شئ من ذلك او الصحيح ان المؤرخين من مبغضيه أومحبيه ,على السواء, اخفوا ذلك عنا وكل لسبب يتقاطع مع الاخر. الاول حاول اسقاطه بجعل الامر صراعا على الخلافه والثاني برفعه الى مستوى سماوي يدفعه خارج اطار الامتحان الالاهي الى رحاب القدر المقدر وكأن الحسين لم ياتي الى هذه الدنيا الا لكي يقتل في كربلاء

 

اما محاججه الدكتور مؤيد لشخص مسيحي من منطق اسلامي فهو براي خطا منهجي اخر لااريد التعليق عليه ولكن اذكر بالايه الكريمه " لكم دينكم ولي دين" فالنقاش لا يصح بفرض قناعتنا انما بالاحتكام الى المنطق كقاسم وحيد بين المختلفين

 

الحب بحر, والحب الألاهي هو غوره العميق . انتعجب لهذا الشخص او غيره ان يغوص في اعماق بحارالحب الالاهي من خلال حب ريحانه الرسول والله جلت قدرته يقول لرسوله في القران الكريم في أيه القربى "قل لاأسئلكم عليه اجرا الا الموده في القربي" . أليس اتباع من جعل الله مودتهم عباده ,كما جاء في الايه الكريمه التي اوردتها ,وسيله لذلك الحب الاعظم

 

اتفق مع اخي مؤيد في تعريف الشعائر ولكني اختلف معه في تحديد اشكالها. فمثلا النظر في وجه المؤمن عباده كما هو شائع وهي ليست من الشعائر المتعارفه. بدون شك اذى النفس امر غير شرعي او مقبول ولكن علينا ان نتذكر ان الناس تختلف حسب فهما و قناعتها. بعض المسلمين مثلا يصومون يوم العاشر من محرم اعتقادا منهم انه سنه نبويه معللين ذلك بصوم اليهود فرحا لتحرير النبي موسى وهم لايعرفون ان هذا اليوم تصومه اليهود والمصادف للعاشر من شهرهم "تفيت" القمري ليس الا احياء لذكرى دوله اسرائيل الاولى بعد احد عشر قرنا من وفاه النبي موسى . الجهل بالامور لايمنع من اخذ الناس على نياتهم

 

لقصه الحسين حرقه في نفس المسلمين على مدى العصور , اليس غريبا ان يقام ثلاثه مراقد كبيره لرأسه الشريف في ثلاثه دول متباعده جغرافيا و تأريخيا وطائفيا.لذا فان الخروج عن المنطق في احياء ذكرى الحسين يتخذ في بعض الاحيان اشكالا خارجه عن المعقول, وانا اتفق مع الدكتور على ضروره العمل على ازاحه الجهل من عقولنا جميعا

 

اما شفاعه الاولياء ,ولا اعتقده يستثني الحسين من قائمتهم, فهي نص قرأني

قال تعالى: "مَن ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه " البقرة:255

وقال تعالى: " ولا يشفعون إلا لمن ارتضى " الأنبياء:28

قد نختلف في تفسير الايات ولكن النص واضح للبعض على الاقل وهو بحث مطول

 

اخي دكتور مؤيد ارجوا ان لااكون قد اطلت ولكن شغفي واعجابي بردكم الجرئ شجعني على الاسهاب الذي ارجو ان يؤخذ على محمل المحبه والصراحه

Share this post


Link to post
Share on other sites

من خلال المقابلة مع انطون بارا وتعليق د. مؤيد الخفاجي، ومن ثم تعليق صفاء، ارى مايلي:

 

ينبه صفاء الى مسألة غاية في الاهمية، وكثيرا ما تغيب عن أذهان الكثيرين وهي ان أبرز المؤرخين العرب من الموثوق بهم هم من أهل السنة، كالطبري وابن عساكر مثلا، وهؤلاء المؤرخون هم الذين دونوا واقعة الامام الحسين. وأنا اذهب مع صفاء في قوله:

يكفي ان نعرف ان من حفظ تاريخ ملحمه الحسين بكل تفاصيلها لم يكن ممن احتسب من الشيعه بل هم عظام مؤرخي السنه. فالحسين كان رمزا اسلاميا قبل ان يتخذه الشيعه اماما وقبل ان تمتد يد التعصب لتجعله رمزا لجهه على حساب اخرى

 

أما ما يتعلق برد الدكتور مؤيد الخفاجي، فهو يقول ان بالامكان ان نطلق مصطلح (شيوعي شيعي) ويعلل ذلك لانه ـ اي الخفاجي ـ سمع به ولكن مصطلح (مسيحي شيعي) غير ممكن. السؤال هو: اذا نقبل بالمصطلح الاول، لماذا لا نقبل المصطلح الثاني؟ يقول الدكتور الخفاجي:

 

هذا الشخص الذى يدعى انه (مسيحى شيعى) و لم ارى او اسمع فى حياتى مثل هذا الغثاء الا الذى قال انى (شيوعى شيعى)!!!!!!!

 

بعد ذلك الدكتور الخفاجي يعتبر ثورة الحسين لا علاقة لها بالعقيدة الاسلامية ويعتبرها كانت (ضد الجور ورفض البيعة للخليفة) هنا لا بد من توضيح مسألة مهمة وهي ان من مبادئ الاسلام الاساسية رفض الظلم والجور، وليس هناك من ضرورة ان نخوض في هذه المسألة، لكون الجميع يعرفون بأنها من مبادئ الاسلام الاساسية . أما (رفض البيعة للخليفة)، فلا بد من تعديل الجملة كي تكون صحيحة، فالحسين لم (يرفض البيعة للخليفة) وانما (رفض البيعة ليزيد بن معاوية) ، وهناك فرق كبير بين الجملتين، لان الخليفة شئ ويزيد شئ اخر، ومن ثم يترتب على الفرق بين الجملتين الكثير الكثير. وهنا ننقل نص الدكتور الخفاجي كي يكون واضحا للقارئ:

 

هو يقول (الإمام الحسين (عليه السلام)، تلك الشخصية التي ضحت من أجل الدين والمبادئ وكي لا ينحرف المسلمون عن الرسالة وحتى يضمن دوام العقيدة وانتقالها من جيل لجيل)!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! ثورة الحسين عليه السلام كانت ضد الجور ورفض البيعة للخليفة . ما دخل هذا فى العقيدة الاسلامية التى تشمل التوحيد والعبادات و المعاملات ….

 

وحسنا فعل الدكتور مؤيد الخفاجي في انه ذكّرنا بآية غاية في الاهمية، وهي (من أتى الله بقلب سليم) وهذا يعني ان المفهوم الاسلامي يركز على نية الانسان، اي ان الله حسب التفكير الاسلامي يحاسب على سلامة القلب، .

يقول الدكتور الخفاجي:

 

سيدنا ابراهيم ابو الانبياء وهو يدعو الله و يقول (( الذى خلقنى فهو يهدين والذى هو يطعمنى و يسقين و اذا مرضت فهو يشفين و الذى اطمع ان يغفر لى خطيئتى يوم الدين .....................................................ولاتخزنى يوم يبعثون يوم لاينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم)). فسيدنا ابراهيم يقول من اتى الله بقلب سليم و ليس من اتى الحسين عليه السلام بقلب سليم.

 

أي حسب الفهم الاسلامي فان الله سيتعامل مع انطون بارا اعتمادا على سلامة قلبه، وليس من حقنا ان نحكم على سلامة قلبه من عدمه، لانها مسألة شخصية بحتة

 

واخيرا هناك جملة للدكتور الخفاجي تتعلق بالنص السابق، وهي عدم تصديقه بان انطون بارا يحب الحسين أكثر من المسلمين، ولكن الدكتور الخفاجي لا يقدم لنا الدليل على قوله هذا. يقول

:

و لا اعتقد ان هذا النصرانى هو اكثر حبا للحسين منا

ا

لا ادري لماذا لا يصدق الدكتور الخفاجي قول انطون بارا ما دامت المسألة باعترافه تعتمد على (من أتى الله بقلب سليم) ؟

ا!

وهنا يخطر على بالي ما قاله الفقيه الاندلسي المشهور ابن حزم في جملة مشهورة من أقواله: وهي

(أما الحب فخارج عن نطاق ولاية الفقيه)

Share this post


Link to post
Share on other sites

ادناه رد الكتور مؤيد انشره نيابه عنه ولحين اكتمال ترتيبات حصوله على عضويه هذا المنتدى مرحبا به كعضو يساهم في مشاركه بقيه الاعضاء في هذا الهم الممتع

 

 

 

 

بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على اله وصحبه اجمعين.

اقدم شكرى للاخوة الافاضل الذين علقوا على ماكتبت واتمنى للجميع درجة ايمانية اعلى. و (بمناسبة العام الهجرى) كل عام و نحن جميعا الى الله اقرب.

لقد قمت بقرائة ما تفضل به الاخ صفاء و الاخ ابو صادق ولى بعض التعليق الذى اعتقد انهم متشوقين لسماعه. انا حاولت ان اسجل فى موقع (بغدادى) وتم التسجيل بنجاح ولكن لم استلم البريد الالكترونى الذى يحتوى على المعلومات التى استخدمها للدخول؟؟؟؟؟؟ لذلك اطلب من الاخ صفاء ان يضع تعليقى على الموقع كما فعل فى المرة الاولى التى فاجئنى بها . وسوف اجعل مداخلاتى على شكل نقاط بحيث اقتبس مما كتب بامانة و من ثم اعلق

1-

الاخ صفاء يقول (اعتقد ان هناك التباسا منهجيا يقع فيه الاخ مؤيد مع كامل تقديري له . وارى ان سبب ذلك هو الخلط الذي يقع فيه الكثيرين بين التشيع كحركه تاريخيه وسياسيه ذات اهداف اجتماعيه ودينيه وبين المذهب الذي يتعلق بالعقيده و اسلوب استنباط الاحكام
(

اخى صفاء انا فاهم ان التشيع هو امر سياسى مثل ما تفضلت به و لكن الحاصل فعلا على ارض الواقع انه اصبح دين ومنهج عقائدى و(شعائر) كما يطلقون عليها وتعريف الشعيرة هى الفعل المتعلق بعبادة وكما انتقدت انت هذا التعريف كما سياتى الحديث عنه . . ومن فعل( اللبس) هو بعض علماء المذهب وسياسييه من اجل استمالة العوام وتم الخلط بين المذهب كعقيدة وبين التحزب كسياسة فى عدة تسميات( شيعة سيدنا على وكما سمى لاحقا فى نهايتة الدولة الاموية و بداية العباسية(اتباع على وفاطمة) و ما يسمى بالشعئر الحسينية و ما يطلق عليه الان (اتباع ال البيت)) ماذا تفهم من اتباع ال البيت هل هو دين ام سياسة. لو اخذت اى من هذه التعاريف يختلط عليك اين تصنفها هل سياسة ام عقيدة فالنتيجة ان اللبس واضح لتداخل الامور فى بعضها عند العوام وهم السواد الاعظم وحتى عندما تريد ان تناقش على اساس منهجى وموضوعى تجد المقابل يدخل هذه بتلك لكى يقوى حجته.

2- هناك مداخلة تاريخية ارجو الانتباه لها انت تقول

(.رعاه مؤسسي مذاهب التسننن كانوا ممن يرفع شعار التشيع ورايه ثوره الحسين واقصد بهم العباسيين)
لا اعتقد ان هذا صحيح من الناحية التاريخية صحيح ان العباسين واتباع على وفاطمة كانوا متحدين ضد الاموين و لكن سرعان ما تمت الفرقة بعد استتباب الامر للعباسين على خلفية ان جد العباسين هو العباس ابن عبد المطلب وجد العلويين هو ابوطالب بن عبد المطلب واطاحوا باتباع على وفاطمة وقتل ابو مسلم الخراسانى على يد ابو جعفر المنصور و معروف كيف سجن هارون الرشيد موسى الكاظم وكيف فعل المتوكل بالاضرحة ووووو و بالمناسبة فان العباسين كانوا هكذا حتى مع ائمة مذاهب اهل السنة وخير مثال ان ابو حنيفة النعمان مات فى السجن و سجن احمد بن حنبل على يد خليفتين من بنى العباس فى فتنة خلق القران وهرب سفيان الثورى من هارون الرشيد على مدى اكثر من عشر سنوات وما شابه.

 

3- الاخوين الكريمين قالوا تقريبا بنفس المعنى وهو

(فحق الامه في اختيار من يتولى امرها هو احد اهم ما شرعه القران في قوله " وامرهم شورى" لذا فان استملاك هذا الحق بجعل ولايه شؤون الامه وراثه, ليس الا بدعه نهى الرسول الكريم باشد النواهي عن ارتكابها او الامتثال لها

افالامر هنا ليس احقاقا لحق او اجتهاد شخصي او منفعي انما هو في صلب الجهاد من اجل الحفاظ على معنى الاسلام المحمدي الذي ربما كانت للدماء التي سالت في كربلاء الاثر الاكبر في الحفاظ على جذوه الايمان به)

ويقول الاخ ابو صادق

( بعد ذلك الدكتور الخفاجي يعتبر ثورة الحسين لا علاقة لها بالعقيدة الاسلامية ويعتبرها كانت (ضد الجور ورفض البيعة للخليفة)
هنا لا بد من توضيح مسألة مهمة وهي ان من مبادئ الاسلام الاساسية رفض الظلم والجور، وليس هناك من ضرورة ان نخوض في هذه المسألة، لكون الجميع يعرفون بأنها من مبادئ الاسلام الاساسية . أما (رفض البيعة للخليفة)، فلا بد من تعديل الجملة كي تكون صحيحة، فالحسين لم (يرفض البيعة للخليفة) وانما (رفض البيعة ليزيد بن معاوية) ، وهناك فرق كبير بين الجملتين، لان الخليفة شئ ويزيد شئ اخر، ومن ثم يترتب على الفرق بين الجملتين الكثير الكثير)

. انا متفق تماما مع ما ذهب اليه الاخوين من ان امر الشورى هو من التشريعات المهمة فى ما يخص ( الاسلام السياسى ) وهو جزء من كل. وثورة عبد الله ابن الزبير على يزيد ليست ببعيدة و انا عندما قصدت الظلم و الجور اعتقد انها تشمل هذا الامر وهو ابتداع التوريث فى الحكم الذى مازال الى وقتنا الحاضر ولا داعى للتفصيل. لكن الذى حاصل على ارض الواقع و من خلال المنابر و الفظائيات هو ابراز الشعائر بالشكل الاكبر بحيث ( اصبح تنزيل دمعة حزن على استشهاد سيدنا الحسين يدخل الجنة وان لم يصلى ولم يصم).اصبحت ما تسمى بالشعائر الحسينية هى اساس الحب لله ورسوله واهل بيته وان الذى لايشارك فيها ايمانه فيه خلل. والسؤال ما بال المسلمين قبل ايجاد الشعائر بل ما هو وضع الرعيل الاول من المهاجرين و الانصارالذين امتدحهم الله عز وجل فى كتابه العزيز وهم لم يعرفوا او يمارسوا هذه الشعائر.و بالمناسبة انت تفضلت وقلت ما يخص الشورى وانها امر جوهرى وهذا يجعلنا فى اشكالية كبيرة وهى ( ان الامامة بالوراثة و النص الالهى) فكيف التوفيق بين هذه وتلك.

 

4- الاخ ابو صادق كتب (

أما ما يتعلق برد الدكتور مؤيد الخفاجي، فهو يقول ان بالامكان ان نطلق مصطلح (شيوعي شيعي) ويعلل ذلك لانه ـ اي الخفاجي ـ سمع به ولكن مصطلح (مسيحي شيعي) غير ممكن. السؤال هو: اذا نقبل بالمصطلح الاول، لماذا لا نقبل المصطلح الثاني؟ يقول الدكتور الخفاجي:هذا الشخص الذى يدعى انه (مسيحى شيعى) و لم ارى او اسمع فى حياتى مثل هذا الغثاء الا الذى قال انى (شيوعى شيعى)!!!!!!!

 

اخى ابو صادق اعتقد ان الكلام مفهوم وواضح ولاداعى للتعليق وان الاثنين (غثاء) كما وصفتهم فمن وجهت نظرى الاثنان مرفوضان. انا اتيت بهذا المثل للتناقظ الموجود فيهما فالاول ملحد ويدعى التشيع و الذى يستوجب ابتداءا الاسلام و الاخر يؤمن بالثليث و الكفر حسب ما ذكرت فى الايات التى فصل فيها الله اصناف النصارى(الذين قالوا ان المسيح ابن الله (والذين قالوا ان المسيح هو الله) و( الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة) كل هذه الاصناف كفرهم الله بالنص القرئانى وياتى ويقول انه شيعى

 

5- وهذا يقودنا الى مداخلة الاخ ابو صادق الاخيرة و التى يقول فيها

(

واخيرا هناك جملة للدكتور الخفاجي تتعلق بالنص السابق، وهي عدم تصديقه بان انطون بارا يحب الحسين أكثر من المسلمين، ولكن الدكتور الخفاجي لا يقدم لنا الدليل على قوله هذا. و لا اعتقد ان هذا النصرانى هو اكثر حبا للحسين منا ).

 

اقول لاخى ابو صادق ان الدليل هو بقائه على نصرانيته لان الذى يحب شخصا و منهجا الى هذا الحد الذى سماه اعلى درجاة الحب الاهى ويبقى على نصرانيته امره مشكوك فيه. اما انا فانى اصلى على محمد وعلى ال محمد على الاقل 9 مرات فى اليوم الواحد فى صلوات الفروض ما عدى النوافل ناهيك عن الاذكار.

 

6- يقول الاخ ابو صادق

(

وحسنا فعل الدكتور مؤيد الخفاجي في انه ذكّرنا بآية غاية في الاهمية، وهي (من أتى الله بقلب سليم) وهذا يعني ان المفهوم الاسلامي يركز على نية الانسان، اي ان الله حسب التفكير الاسلامي يحاسب على سلامة القلب، . يقول الدكتور الخفاجي:سيدنا ابراهيم ابو الانبياء وهو يدعو الله و يقول (( الذى خلقنى فهو يهدين والذى هو يطعمنى و يسقين و اذا مرضت فهو يشفين و الذى اطمع ان يغفر لى خطيئتى يوم الدين .....................................................ولاتخزنى يوم يبعثون يوم لاينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم)). فسيدنا ابراهيم يقول من اتى الله بقلب سليم و ليس من اتى الحسين عليه السلام بقلب سليم.أي حسب الفهم الاسلامي فان الله سيتعامل مع انطون بارا اعتمادا على سلامة قلبه، وليس من حقنا ان نحكم على سلامة قلبه من عدمه، لانها مسألة شخصية بحتة)

.

وانا اقول له ان مجمل الايات التى ذكرتها تصب فى منهج( التوحيد) الخالص لله ان كان توحيد الالوهية او توحيد الربوبية وان الله هو الذى يهدى ويطعم ويشفى ويحاسب البشر يوم القيامة وهذا النصرانى يؤمن بعقيدة التثليث. قل لى بربك ان كان الاساس معوج فكيف تريد ان تبنى عليه (( ان الله لايغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك))

 

7- اورد مقالة اخى صفاء (

اما محاججه الدكتور مؤيد لشخص مسيحي من منطق اسلامي فهو براي خطا منهجي اخر لااريد التعليق عليه ولكن اذكر بالايه الكريمه " لكم دينكم ولي دين" فالنقاش لا يصح بفرض قناعتنا انما بالاحتكام الى المنطق كقاسم وحيد بين المختلفين)

 

انا احاجج من منطلق قرئانى واورد ايات محكمات وهذا منهج الانبياء جميعا مع اقوامهم الكفار وهذا منهج الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) فى جميع حوارته مع كفار قريش. لانه لاتوجد حجة اقوى من القران. وهل ان الاية التى اوردتها بينت للرسول ان لايناقش كفار قريش ويهود يثرب بالحجة ويتركهم وشانهم ام كان يحاججهم بالقران واياته.

 

 

8-

اتفق مع اخي مؤيد في تعريف الشعائر ولكني اختلف معه في تحديد اشكالها. فمثلا النظر في وجه المؤمن عباده كما هو شائع وهي ليست من الشعائر المتعارفه. بدون شك اذى النفس امر غير شرعي او مقبول ولكن علينا ان نتذكر ان الناس تختلف حسب فهما و قناعتها
. اخى صفاء اول مرة اسمع ان النظر فى وجه المؤمن عبادة هل هذا حديث نبوى الذى اعرفه هو الحديث النبوى ( تبسمك فى وجه اخيك صدقة) . كلام جميل ان تتفق معى على انك تخالف كاتب المقال فى ترويجه للتطبير والزنجيل و تعذيب الذات وانا اورد هنا بعض مقالات اهل العلم فى ذلك . ولكن السؤل المهم و الكبير لماذا تستمر هذه الممارسات على ارض الواقع بل على العكس فان تلك الممارسات قد زادت فى السنوات الاخيرة و اخذت اشكال و اصناف جديدة و مبتكرة و العياذ بالله واخرها كان المشى على الجمر السؤال المهم لماذا هى تمارس حاليا وبشكل كبير جدا وعلى الفظائيات..وهنا اقتبس لك بعض تلك الفتاوى

http://baghdadee.ipbhost.com/index.php?sho...t=0#entry126859

....

Share this post


Link to post
Share on other sites

اخي دكتور مؤيد

اريد ان اصحح معلومه قبل الدخول الى الرد. ارجوا الانتباه الى انني لم اقل ان التشيع حركه سياسيه, انا قلت كما هو واضح اعلاه ان التشيع مثله مثل التسنن فيه جوانب منها التاريخيه و منها العقائديه . وحتى ازيد الامر توضيحا , في التشيع مذاهب مثل الجعفري والزيدي والاسماعيلي مثله مثل التسنن كالحنفي و الحنبلي والشافعي والمالكي. الزيديون في اليمن يشتركون مع بقيه اخوتهم الشيعه في نظرتهم وقرائتهم للتاريخ وتقييمهم لمرحله الخلافه ولكن يقتربون اكثر الى مذاهب التسنن في طريقه استنباطهم للاحكام الشرعيه وكذا الحال في بعض مذاهب اهل السنه والجماعه

 

لاارى اي اعتراض عن ما ورد في تعليقكم بخصوص مظاهر ايذاء النفس واعتقد انه

يتطابق مع الرأي الفقهي الشيعي العام وراي الشخصي مطروح في موقع بغدادي في مواضع عده. لقد بلغ الامر اكثر مما ذكرت وليس

اخره تمادي احد الخطباء الحسينين في خطاب المبالغه بمايطعن في عقيده الامام السادس عند الشيعه, الامام جعفر الصادق مؤسس المدرسه الفقهيه الاسلاميه والتي يدين له اصحاب كل المذاهب بالفضل في تاسيس مدرسه المدينه ثم الكوفه التي تخرج منها افاضل علماء الامه مثل الامام ابو حنيفه النعمان وبقيه الائمه. تجد تفاصيل ذلك في احد اعمده الاخ سالم على موقع بغدادي

http://baghdadee.ipbhost.com/index.php?sho...mp;&do=findComment&comment=126972

 

ولكني اريد التنبيه الى امر ابعد. انا شخصيا كان لي الحظ ان اعيش في فتره طفولتي في احد المدن الشيعيه العريقه بمثل هذه المظاهر واقولها وبكل شوق انني قد وجدت اجواء المناسبات الدينيه الحسينيه من اكثر المناسبات متعه في حياتي المليئه بالمشاهدات, بما مثلته من حضور وتفاعل اجتماعي ولقاء . لااريد ان اشبهها بالاعياد لان الامر والمناسبه مختلفين تماما ولكني اريد ان اجلب الانتباه الى الجانب الاجتماعي في هذه المناسبات وما تمنحه من فرصه للتواصل والاحتفال بالذكرى يجعله يتعدى مظاهر الحزن و ما يغفلها في احيان قليله جدا من مظاهر مقززه من ايذاء النفس. لايوجد شبيه لتلك الايام الا تلك الايام التي عشتها في الاعظميه من استذكارات ليوم مولد النبي الاكرم وما تصاحبه من مظاهر للمتصوفه من خوارق ممتعه و ما يغلفها من مظاهر مقززه في احيان قليله ايظا

 

الشعوب والامم خلاقه في استنباط المظاهر الاجتماعيه, دعني اذكر لك هذه الحادثه. لي جاره مسلمه من اصل باكستاني كانت في زياره للعائله للتهنئه بمولود جديد لنا. تعجبت الجاره من اننا لم نحلق راس الطفل في الايام الاولى من ولادته وقلنا لها اننا لانفعل ذلك في العراق ففاجئتني بانها تعتقد الامر سنه نبويه. انا شخصيا لم اسمع بمثل هذه السنه ولكني عندما تتبعت الموضوع فوجدت اغلب شعوب وسط اسيا لديهم مثل هذه العاده

 

اللطم على الحسين مظهر اجتماعي للتعبير عن ذكرى ارتبطت بالحزن ولو تتبعنا اصلها سنجد ان السومريين كانوا يلطمون في ذكرى الاله تموز الذي مات حسب اعتقادهم عطشانا والغريب ان الرسومات التي وجدت حول هذا الموضوع اظهرت انهم كانوا يكشفون صدورهم اثناء اللطم في حلقات وحركات مماثله تماما لما يفعله الشيعه في العراق

 

 

لااريد ان اطيل فانا افضل الاجابات القصيره ولكني اردت ان اعرج على استفسار ورد منكم حول ما يوحي بتناقض بين مبدأ حق الامه في الاختيار وبين مبدأ الامامه كونها بالوراثه والنص. انا لست مطلعا بما يكفي على تفاصيل المعتقد الجعفري بهذا الخصوص ولكني اطرح فهمي الشخصي واترك الامر لمن يرى غير ذلك للتعليق. عند الشيعه الاماميه هناك امامتين, الاولى دينيه والثانيه سياسيه. في الامامه الاولى يجب النص وليس التوريث كما ورد في استفساركم. لان هذه الامامه حق الاهي لا دخل للمخلوق بتحديد صاحبها ويضربون مثلا على تلك الامامه الدينيه بالتكليف الالاهي للانبياء. فالناس لايحق لهم تعيين نبيا وانما الامر تكليف رباني. ومن هنا فان خلافه النبي بالجانب الديني يجب ان تكون منصوص عليها وهنا جاء الايمان بالائمه الاثني عشر فقط كاوصياء للحفاظ على مقاصد الشريعه. وما يتعدى فتره الائمه الاثني عشر فان الناس احرار في اتباع من يرونه من مراجع التقليد وكما هو حاصل على مدى الاثني عشر قرنا الاخيره وهو امر يشترك اغلب المسلمين حوله

 

اما الخلافه السياسيه فهي عند الشيعه امر يخص الأمه لتحديد من تراه مناسبا لتمشيه امور حياتها ورعايه مصالحها وهي عندهم امر دنيوي لا يمنح صاحبه الحق في التدخل بالامر الديني ولكنه يقيد الطرفين بما تعاقدوا معه عليه وبما يحفظ حق الامه وهو يشبه الى حد بعيد اسلوب الحكم الحديث المعمول به في اداره شؤون الحكم في الدول الديمقراطيه. ومن هنا نستطيع تفسير اصرار السيد السستاني على انجاز الدستور بالتصويت العام عليه كوثيقه شرعيه تحدد علاقه الحاكم بالمحكوم و مقولته المشهوره في القبول باي شخص لتولي منصب رئاسه الدوله مهما كانت ديانته بشرط عدالته و اختيار الناس الحر له ومن هنا ايظا نستطيع تلمس اصرار المرجع الشيعي الكبير على ان يكون الانتخاب العام معيارا شرعيا وحيدا لذلك الاختيار وهو هنا قد يخالف اصحاب مبدأ " اهل الحل والعقد" الذي يؤمن به اغلب اهل المذاهب السنيه والذي يقصرحق اختيار الحاكم على ممثلين محددين يسمون باهل الحل والعقد يتم تعيينهم كما هو حاصل ولو شكليا في بعض البلاد الاسلاميه .والموضوع له تفاصيل معقده واقترح الرجوع الى كتاب العلامه الازهري الدكتور عبد الرازق " الاسلام واصول الحكم" لمن يريد الاستزاده بما يتعلق برأي اهل السنه حول موضوع الخلافه السياسيه

Share this post


Link to post
Share on other sites

المقطع ادناه سقط سهوا من نهايه رد الدكتور مؤيد السابق يرجى الملاحظه وعذرا

 

 

 

 

**** اخيرا اخوتى الافاضل انا اشرت الى جوهر ما قاله الكاتب و هو الغلو فى مناقب سيدنا الحسين عليه السلام وان يبشر به فى العالم اجمع واغفل عمدا الدعوة الى شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكتب عنه سطرا واحدا.وقد وصل به الامر الى الحد الذى كتب ان المذكور و المبشر به فى الانجيل هو الحسين و ليس محمد ابن عبد الله (صلى الله عليه وسلم))و الله يقولفى القران على لسان عيسى ابن مريم (( ومبشرا برسول ياتى من بعدى اسمه احمد)) لم الاحض احد تكلم فى هذه النقطة الجوهرية وهى لب ما قصد الكاتب. اعتقد ان هذا الذى كتبه الكاتب كفيل بان يوضع تحت النقاش عليه لا ان تطبع كتبه وتشترى وهو يدس السم فى العسل.

 

ارجو انى لم اطل عليكم و تحياتى الى الجميع

 

اخوكم د.مؤيد الخفاجى

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Dr. Mayed Al-khafaji

الاخ الفاضل صفاء الحكيم

اولا اود اود ان اشكرك على المجهود الذى بذلته من اجل ان اشارك فى الموقع.

ثانيا اود الاشارة الى انى معاذ الله ان اتقول عليك وانسب اليك انك قلت ان التشيع حركة سياسية ولكن هذا نص ما تفضلت به و موجود فى المقطع الاول فى السطر الثانى ويمكنك اللرجوع اليه.

لدى سؤال حول موضوع التشيع بماذا كان شيعة سيدنا على يؤمنون هل كان الفرق بينهم وبين من خالفهم الا امور تتعلق بالخلافة و الحكم ام كانت امور عقائدية وشعائر وعبادات. ؟؟هذا بالاضافة الى ان المعنى اللغوى لكلمة شيعة فلان هو حزب فلان او جماعة فلان وحتى وردة فى القران فى ما يخص سيدنا موسى ((هذا من شيعته وهذا من عدوه))((وان من شيعته لابراهيم))((ثم للنزعن من كل شيعة ايهم اشد على الرحمن عتيا)) وايات اخرى فانى اعيد السؤال هل كان الخلاف بين سيدنا على و شيعته مع الخصوم سياسيا ام عقائديا؟؟.

ولو كان التشيع حسب ما تقول فى الرسالة الثانية هو امر دينى (ولو انك قلت فى الرسالة الاولى انه سياسى) فكيف تفسر موضوع الكاتب النصرانى الشيعى!!!؟؟

 

2- تفضلت وقلت لجارتك الباكستانية اننا فى العراق لم نسمع بحلق شعر المولود. اولا اخى الفاضل اذا انت لم تكن سمعت فغيرك فى العراق يعرف هذا ويطبقه ولا يصح ان تعمم الموضوع على جميع اهل العراق؟هل انا غلطان فى ذلك.

 

 

3- وفى نفس السياق اوردت موضوع حلق الشعر وانه مظهلر اجتماعى فى اواسط اسيا وان اللطم ايضا ضاهرة اجتماعية. يااخى الحبيب الفرق شاسع كبين السماء والارض فحلق الشعر سنة نبوية محمدية يثاب فاعلها وياجر و اللطم والزنجيل و باقى المراسيم(الشعائر) بدعة ياثم فاعلها . اما مايخص السومرين وان اللطم جذوره هى تلك فمتى كنا نجارى و نستمد ما نفعل من الكفرة وهم السومرين الذين القوا سيدنا ابراهيم فى النار . اخى العزيز نحن اصحاب منهج ورسالة مرجعها وحى السماء الى سيد ولد ادم.

 

4- اخيرااخى الفاضل لماذا هذا التزويق و التنميق لشىء انا احسست انك رافضه ولا تمارسه و هو اللطم وباقى (الشعائر) وتصفه بظاهرة اجتماعية اى ظاهرة تدعو الى تعذيب الذات (التى استوحيت من الديانة الزرادشتية) لماذا لا نسمى الامور بمسمياتها الحقيقية نسمة الخمر مشروبات روحية و الربا فائدة والزنا علاقة غير شرعية ما الى ذلك كثير. اخى الفاضل ان لم تكن فى العراق فشاهد التلفاز و على اكثر من عشرين محطة شاهد واسمع ماذا يقال .اخى هذه البدع اصبحت جزء من الدين ان لم تكن هى الدين معاذ الله.لماذا نزوق ومقول مظاهر اجتماعية والله سمعت احدهم لكى يبرر يقول فلكلور .

 

% لكى لانخرج عن صلب الموضوع وهو ما كتب هذا الكاتب فانى اعيد واكرر ما قلت سلبقا

**** اخيرا اخوتى الافاضل انا اشرت الى جوهر ما قاله الكاتب و هو الغلو فى مناقب سيدنا الحسين عليه السلام وان يبشر به فى العالم اجمع واغفل عمدا الدعوة الى شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكتب عنه سطرا واحدا.وقد وصل به الامر الى الحد الذى كتب ان المذكور و المبشر به فى الانجيل هو الحسين و ليس محمد ابن عبد الله (صلى الله عليه وسلم))و الله يقولفى القران على لسان عيسى ابن مريم (( ومبشرا برسول ياتى من بعدى اسمه احمد)) لم الاحض احد تكلم فى هذه النقطة الجوهرية وهى لب ما قصد الكاتب. اعتقد ان هذا الذى كتبه الكاتب كفيل بان يوضع تحت النقاش عليه لا ان تطبع كتبه وتشترى وهو يدس السم فى العسل.

 

ارجو انى لم اطل عليكم و تحياتى الى الجميع

 

اخوكم د.مؤيد الخفاجى

Share this post


Link to post
Share on other sites

عزيزي دكتور مؤيد

 

معاذ الله اخي ولكني اردت التصحيح حتى تكون مسلمات نقاشنا اوضح.من محاسن النقاش المكتوب انه موثق و ادناه الفقره التي اشرت اليها حولانني حصرت التشيع بالجانب السياسي

 

وارى ان سبب ذلك هو الخلط الذي يقع فيه الكثيرين بين التشيع كحركه تاريخيه وسياسيه ذات اهداف اجتماعيه ودينيه وبين المذهب الذي يتعلق بالعقيده و اسلوب استنباط الاحكام. فالتشيع بالمعنى الاول ظاهره انتمى لها حتى من لم يكن مذهبه شيعيا وليس ادل من ذلك ان يكون رعاه مؤسسي مذاهب التسننن كانوا ممن يرفع شعار التشيع ورايه ثوره الحسين واقصد بهم العباسيين

 

ا

وبالنسبه لي فان ما اقصده هو ان للتشيع جانبين احدهم سياسي واجتماعي والاخر مذهبي واعتقد ان النص اعلاه واضح ولااريد ان احول موضع نقاشنا الممتع الى تحديد مقاصدي. يكفينا ما لدينا من اختلاف حول نصوص اكثر اهميه مما يقوله العبد الفقير

 

طرحت في مقاربتك اسئله ومحاور عديده وهو ما يغني هذا النقاش ولكن لضيق الوقت سوف احاول الادلاء برأي على مراحل و كلما سنحت لي فرصه

هل كان شيعه علي يختلفون عن شيعه معاويه مثلا في اداء مناسكهم او في معتقداتهم؟. بصراحه لاادري. ولكني اعرف ان الرجلين بينهم فارق كبير في فهم كل منهم لمقاصد الدين ولست اشير الى تجريح اي منهما ولكني اقول انهما مختلفان والا لماذا دارت حرب صفين التي فيها سقط صريعا جل صحابه الرسول قراء القران واولهم عمار ابن ياسر الذي يتفق جميع المسلمين على الحديث النبوي بشأنه " تقتلك الفئه الباغيه". انا لست ممن يعتقد ان عمار قد قتلته الجن في حرب صفين لذا سافترض ان احد الطرفين باغي

 

هل هذا الخلاف سياسي او عقائدي؟ ربما يكون سياسي يتعلق بالصراع على السلطه وربما يكون عقائدي يتعلق بحفظ بيضه الدين وحمايه العقيده. انا اميل الى الثاني والا لم نكن لنرى جل الصحابه ممن شهد لهم بالعدل و الاسبقيه يتسابقون لنيل الشهاده في حمى هذا الصراع

 

ارجو ان لايكون مفهوما ان ما اقصده هو ان شيعه علي هم من نطلق عليهم اليوم شيعه وان شيعه معاويه هم من نطلق عليهم اليوم سنه. زياد ابن ابيه مثلا كان من اهم قاده علي في تلك الحرب ولكنه لاحقا اصبح من اقسى ولاه معاويه على من يشك في ولائهم لعلي

 

انا اعتقد ان الاختلاف المذهبي بدأ في فتره لاحقه وهو امر طبيعي ناتج عن تطور المجتمع و زياده تعقيد حياه الناس. فالمذاهب اتت لتوضيح امور الدين لتلك الاجيال الجديده التي لم يسعفها الحظ في ان تكون بالقرب من الرعيل الاول لتنهل من منابع النبوه من مصدرها . وهذا ربما يفسر ظهور المذاهب بشكلها الرسمي بعد القرن الثاني الهجري. اليوم ونحن نتعصب لهذا المذهب او ذاك ,هل من احد ليجيبني ان كان المسلمين الاوائل حنابله ام شافعيه او جعفريه ام زيديه

 

جميعهم كانوا مسلمين يؤمنون بالله ورسوله ونحن اليوم والحمد لله كذلك ولكن الفارق بيننا وبينهم انهم كانوا اقرب للرسول وبالتالي الى مصدر الوحي. اما نحن فليس لنا الا عقولنا نستدل بها على الطريق وما نعتقده من مصادر موثوقه

 

 

.

 

ا

Share this post


Link to post
Share on other sites

اما بخصوص حلق شعر الرضيع في اسبوعه الاول. فلك الشكر في تأكيد كونه سنه نبويه كما تعتقد ولو انني شخصيا لم اسمع بذلك ولم اعرفه , ربما لانني عشت في مناطق اخرى في العراق ولكن عذري هو انني لست مختصا السيره النبويه وايظا للاتباس الكبير الذي اصبحنا نعيشه. فرضاع الكبير سنه نبويه صحيحه وتزويج البنات تحت الثانيه عشر من العمرمن اصول السنه, و الاحتفال بذكرى تاسيس دوله اسرائيل الاولى بصوم يوم العاشر من محرم سنه قاطعه وجرح الرؤوس والزنجيل شريعه و التعرض لبعض الصحابه شرعه واجبه ولك الكثير مما قد تجده في كتب المسلمين ومما بعضه منشور على هذا الموقع

 

اما الربط بين ذاك و اسلوب تذكر فاجعه رسول الله في انتهاك عرضه وسيل دماء ابناءه في كربلاء فانه كما كنت ذكرت في اعلاه قد اتى من باب ان الشعوب الاصيله تعتني بالحفاظ على تقاليدها وتحورها الى ما يتلائم مع الظروف .وليس العراقيين متفردين بذلك, فلك مثل في اخواننا المصريين وهم من اهل السنه اللذين يوزعون الحلوى في عاشوراء ويحتفلون بعيد شم النسيم الفرعوني كعيد قومي في الربيع وليس لنا الا اخوتنا من الكرد والفرس " سنه وشيعه" اللذين يعظمون يوم النوروز كبدايه لراس سنتهم الشمسيه

 

الشيعه في العراق وهم يواسون نبييهم في مصابه يتخذون طرق و اساليب استلهموها من تراثهم وانا اعجب من اشارتك الى اللطم كعاده اختصت بها الزرادشتيه لان تاثير تلك الحضاره ,والذي لايزال واضحا في شمال العراق من خلال الديانه الازيديه وبقاياهم في الهند بعد ان طردوا من بلاد فارس , لا يشير الى اي ممارسه من هذا النوع . بل على العكس فان اللطم بالطريقه العراقيه الجنوبيه هو ما اختص به شيعه جنوب العراق من بين كل الشيعه في العالم وان ندبهم الشعري المتميز جلب الكثير من المنافع الاقتصاديه لبعض الخطباء الحسينين لانه لايوجد في العالم من يمكنه ايصال لوعه المصيبه كما يمكنهم ان يفعلوه بطريقتهم في الالقاء. نحن عندما ننتقد بعض المظاهر المقززه والمحدوده فاننا في الوقت نفسه يجب ان نحترم المشاعر الطوفانيه لاؤلئك الذين يخرجون كل عام بمسيراتهم المليونيه مواساه لبنات رسول الله واللذين يجدون في مصيبه الحسين يوم العاشر من محرم واحده من اعظم المصائب. ان ذلك الطوفان البشري على مدى القرون لايمكن ان نحرمه من صفه الظاهره الاجتماعيه لا لشي الا لاننا نختلف معه. من الواجب ان نقدر لااؤلئك اللذين دأبوا على تذكر الحسين,برفع شعارهم المزلزل لعروش الطغاه " ابد والله ما ننسى حسينا" او تلك الاهزوجه الجنوبيه بذلك العتب المقدس للعباس ابن على الذي قتل وهو يطلب الماء لاطفال ومحارم النبي الاكرم " يعباس جيب الماي لسكينه". انهم يرومون القول لبنات الرسول :اذا كانت الامه قد تركتكم تواجهون الظلم حفاه عراه فاننا كلنا فداء لمواضع اقدامكم الشريفه

 

انني اجده حزن مقدس يخرج عن حدود الزمان والمكان وليس لي ان اعلق بما قد يجيش في صدورهم من مشاعر الا ما ابدع الشاعر العر اقي الكبير عبد الرزاق عبد الواحد

 

فياسيّدي ياسَنا كَربلاء

يلأليء في الحَلَك الأعتم

تشّعُ منائرُه بالضّياء

وتذخرُ بالوجَعِ المُلهِم

وياعطشا كل جدْب العُصور

سينهلُ من وِرده الزّمزم

سأطبعُ ثَغري على موطِئيك

سلامُ لأرضِك من ملثم

 

 

اما ما يتعلق بموقفنا من تلك الظواهر فانه يجب ان نضع الامور باولوياتها. مثلا انا ارى من بعض المنتقدين تشددا مع من يؤذي نفسه اكبر كثيرا من تشدده ضد من يقتل النفس التي حرم الله محاولا ايجاد الاعذار والتفسيرات للاخير ,لااقصدك معاذ الله ولكني لا اريد الخوض اكثر في هذا الموضوع لانه سوف يدخلنا في تشعبات خارجه عن اطار موضوعنا

 

انا اتفهم قلقك المسؤول من ما قد يرافق هذه الظاهره وغيرها من الظواهر مما يقوم بها المتصوفه مثلا من خروج على مفاهيم الدين بما يجرح من عقيده المسلم ولكني اعتقد ان الاسلوب الامثل هو في ما يتبعه رجال الدين المتنورين من توعيه وكما تفضلت انت بالاشاره اليه ولو انني ارى بضروره بذل المزيد و بما يحمي عقيده العوام من الناس ويجنبهم الوقوع بالمعاصي, فالدين في النهايه النصيحه وليس ضرب الاعناق كما اضن

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...