Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
abusadiq

اللغات العراقية القديمة

Recommended Posts

أول معجم للغة الأكدية – العربية يهدى لمكتبة الإسكندرية

محمد الحمامصي

GMT 14:38:00 2010 السبت 29 مايو

ايلاف

 

محمد الحمامصي من القاهرة: تلقت مكتبة الإسكندرية أول معجم للغة الأكدية – العربية، وهو أول قاموس من نوعه في العالم العربي، كإهداء من الدكتور علي ياسين الجبوري، عميد كلية الآثار بجامعة الموصل، وعضو مجلس إدارة مركز الخطوط، وذلك خدمة للعلم والعلماء والباحثين في اللغات العراقية القديمة.

وقد جاء القاموس ليسد ثغرة في مجال المؤلفات المعجمية، وهو صادر عن دار الكتب الوطنية، هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، وخرج القاموس في 733 صفحة، وقد أعطيت كل كلمة أكدية ماهيتها من حيث جنسها واسماً وفعلاً..ومن ثم مرادفها الأكدي أو معناها أو معانيها باللغة العربية وتثبيت أصولها إذا كانت دخيلة إلى اللغة الكدية وبالعكس، ثم مرادفتها الأخرى إن وجدت مع العصور الزمنية التي استعملت بها الكلمة وأخيراً مرادفها باللغة السومرية إن وجد. وكتبت الكلمة الأكدية بخط غامق ومرادفاتها بالخط المائل أما كمرادفها السومري فكتب بالخط اللاتيني الكبير.

ويقول الجبوري أن فكرة القاموس قد نمت أثناء تدريسه للغة الأكدية في أقسام الآثار والدراسات المسمارية في جامعة الموصل، حينما وجد أن الأكدية هي أقرب اللغات القديمة إلى العربية وأن الطلبة العراقيين بحاجة ماسة إليه ليصبح الأداة المساعدة لفهم النصوص التي يقومون بترجمتها إلى العربية، ونظراً للتوسع في الدراسات المسمارية في الجامعات العراقية والسورية وحاجة الطلبة والباحثين العرب في اللغات القديمة والمقارن ولافتقار المكتبة العربية إلى مثل هذا القاموس والذي يعد الأول في الوطن العربي والمكمل للأعمال التي ظهرت سابقاً باللغة الألمانية أو الانجليزية.

وأضاف " كان قاموس شيكاغو هو القاموس المستخدم لأنه الأفضل، وقد حاولت إعطاء كل المعاني باللغة العربية التي وردت في قاموس شيكاغو مع وضع علامة على كل الكلمات الأكدية التي لا تزال مستخدمة في اللغة العربية لفظاً ومعنى والتي يزيد عددها عن 1700 مفردة".

تصنف اللغة الأكدية ضمن مجموعة اللغات السامية الشرقية، وقد ظهرت في بلاد الرافدين منذ منتصف الألف الثالث قبل الميلاد، وانتشرت لتصبح في منتصف الألف الثاني قبل الميلاد لغة المراسلات الدبلوماسية والرسمية في الشرق الأدنى القديم. وقد تأثرت اللغة الأكدية باللغة السومرية، التي كانت محكية إلى جانب الأكدية، ثم حلت الأكدية محلها في بداية اللف الثاني قبل الميلاد. وبعد اللغة الأكدية أصبحت اللغة الارامية هي لغة الشرق الأدنى القديم حتى جاء العرب المسلمون الذين حملوا معهم اللغة العربية.

 

كانت اللغة الأكدية تكتب بالخط المسماري على ألواح الطين، فضلاً عن استخدام مواد أخرى كالحجارة والمعادن والأحجار الكريمة.. واللغة الأكدية لهجتان رئيسيتان هما البابلية والأشورية، وقد ظلتا سائدتين حتى أصبحت اللغة الآرامية اللغة الرسمية في الشرق الأدنى القديم، وعندما اقتصر استخدام اللغة الأكدية على طبقة الكهنة في المعابد وللأمور الدينية فقط.

ويذكر الجبوري في معجمه أن اللغة الأكدية قد فقدت العديد من مقاطعها الصوتية وخاصة الحروف الحلقية مثل: أ، ح، هـ، ع، غ، ض، ظ، ث، ذ وذلك لعدم وجود علامات مسمارية سومرية تعبر عنها لأن الخط المسماري أصلاً من ابتكار السومريين بحدود 3400 قبل الميلاد، وهذه الحروف غير موجودة في اللفظ واللغة السومرية، ويحتمل أن حنجرة السومري تشبه حنجرة الأوروبي الذي لا يتمكن من لفظها أيضاً وبسبب استخدام الأكديين للخط المسماري السومري ظهرت مشكلة تمثيل هذه الحروف الموجودة في لغتهم. لمعالجة هذه المشكلة وبطريقة ذكية استخدموا الهمزة للتعويض عن هذه الحروف، وبالرغم من وجود علامة مسمارية لها إلا أنها نادراً ما استخدمت ولذا هي الأخرى استعيض عنها بحرف علة" خفيف" مع الإطالة أو التقصير أو الإسقاط وخاصة عندما تأتي كحرف أصلي ثالث في الفعل هذا بالإضافة إلى الإمالة. نتيجة لهذا تحولت الأفعال الأكدية الصحيحة والتي في جذورها واحد من هذه الحروف إلى أفعال معتلة.

وقد خطت المعاجم اللغوية في اللغات العالمية خطوات واسعة، مستفيدة من مناهج التقنية الحديثة في الدراسات اللغوية والصوتية، والمجونات الألسنية، والذخائر اللغوية، ومما أفرزته ثورة المعلومات الهائلة. ومن هنا جاءت أهمية نشر المعاجم اللغوية سواء منها أحادية اللغة أو غيرها، ولاسيما أن علم المعاجم غدا علماً واسعا ذا جوانب عديدة، وأصبحت له نظريات تتناول أسس صناعته، واحتلت الدراسات المعجمية حيزا كبيرا من الدراسات اللغوية الحديثة. ولم يقتصر هذا العلم على صناعة المعجم كما كان يغلب على الجهود السابقة؛ بل أصبحت هذه الصناعة تخضع لقواعد وأسس دقيقة، وصارت توزن بمعايير ثابتة تدل على نضج هذا العلم.

والمعجم هو الحرز الأمين الذي يحمي اللغة، والمورد الذي يفزع إليه كل من يبحث عن معنى مفردة من المفردات؛ ينشد فيه ضالته، ويأخذ عنه ألفاظه ويكشف غوامض اللغة أسرارها، ولذا لا يكاد باحث أو قارئ أو مثقف يستغنى عن الرجوع إلى المعاجم.

تجدر الإشارة إلى أن الدكتور علي الجبوري حاصل على العديد من الجوائز العلمية؛ منها: جائزة جيمس البرت نيو لحضارات الشرق الأدنى القديمة، وجائزة الأستاذ العربي المتميز من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وحصل الجبوري على شهادة الدكتوراه في الدراسات المسمارية من لندن عام 1984. كما أن له العديد من المؤلفات والبحوث العلمية المنشورة باللغتين العربية والإنجليزية؛ ومنها: المنجزات السياسية والعسكرية للإمبراطورية الآشورية الأولى 911- 774م، وقاموس اللغة الأكدية–العربية، وملحمة كلكامش: الأصالة والتأثير.

وعمل الدكتور علي الجبوري أستاذا زائرا في العديد من الجامعات حول العالم مثل جامعات باريس وكامبريدج وبرلين وهايدلبرك، إضافة إلى إشرافه على الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه. كما شارك في مؤتمرات علمية داخل العراق وخارجه، ومنها: المؤتمرات العالمية للآشوريات في فرنسا وفنلندا وبريطانيا وألمانيا، والمؤتمر العالمي الرابع للآثار في ألمانيا، والمؤتمر الثاني لمنظمة سترابون في تونس، وغيرها.

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...