Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
salim

المسار السوري وخيارات العراق

Recommended Posts

المسار السوري وخيارات العراق

سالم بغدادي

شباط 2012

يتخذ مسار الازمه في سوريا وضع حرج, فكلا من النظام و التحالف الدولي الغربي مصران على خوض هذه الحرب الى اخر قطره دم سوريه. لكل نقاط قوته وضعفه ولكن ما يهمنا في العراق يجب ان يخرج عن دائره الامنيات الى احتمالات الواقع

 

شعب سوريا كان دائما الاقرب الى وجدان العراقيين من بين كل العرب وكلنا يتذكر شهر العسل الذي سمح به البعثيين في السبعينات بعد سنوات من الانقطاع و قبل انقلاب صدام على حزب البعث وانهاء ذلك الشهر باعدام معظم قياده البعث العراقي و كيف كانت الفرحه على قلوب العراقيين لقائهم اخوتهم السوريين قبل ان تغلق الحدود لعشرين سنه اخرى. ولكن سوريا النظام كانت دوما مصدر الاذى للعراق, منها جاء معاويه للقضاء على الدوله الراشده في الكوفه, اليها هرب صدام. منها جائت مؤمرات عبد الناصر على زعيم العراق الاوحد ومنها قدم فايروس البعث ومن حدودها تسلل الارهاب الدولي الذي لم يوفر طفلا ولاعجوز واليها وفيها عشعش ازلام النظام السابق واذوونا كل الاذى. لافرق ان يكون الدكتاتور الحاكم في سوريا امويا او علويا

 

اليوم هذا النظام الدكتاتوري يترنح بوقع هبوب ريح اعصار الربيع العاصف والصراع الدولي على قطف ثماره, ترى ماهي خيارات العراق. هل ننتضر ان يربح احد الطرفين كي نعيد دوره الاذى فهو كان دائما ياتي كلما قويت شوكه الدوله في سوريا, ام نحاول ان نتدخل بما يحمي مصالحنا. اعتقد ان ليس لدينا خيار غير الثاني

.

هناك احتمالان, ان ينتصر النظام ويسوي اموره مع الغرب بما هم يرغبون وهو امر محتمل جدا حسب بعض التسريبات التي تؤكد لعب الروس دورا حيويا فيه للخروج بتسويه سوريه اسرائيليه على غرار ما فعلت مصر والاردن بما يحفظ ماء وجه الرئيس الاسد من خلال تجيير الامر الى المجلس النيابي القادم. والثاني ان يستمر ضغط التحالف الدولي المعادي للنظام لدرجه ان تدخل سوريا النفق الليبي المظلم. بالتاكيد كلا الخيارين لاينفعنا

 

انتصار النظام سيكون فيه عوده لدوره القتل في العراق فسيحول الارهاب الدولي بوصلته مره اخرى الى العراق وستكون التجربه الديمقراطيه العراقيه محل قلق من اهل النظام بما يدفعها لاعاده مسلسل اثاره القلاقل في العراق لان اي نجاح لتجربته ستكون عامل ضغط نفسي في الداخل السوري المجاور والمتاثر

.

ولكن ليس اسوء من ذلك الا الخيار الثاني. فالعراق يجب ان لايسمح بتقويه الجانب المعادي للنظام بما يؤدي حتما الى انهيار الدوله السوريه و ما قد يتنتج عنه من قيام امارات طالبانيه تأتمر بمراكز قيادتها الجديده في الدوحه و على حدوده المفتوحه .ناهيك عن احتمال انتشار الشرر الطائفي وعدم الاستقرار لكل المنطقه بما فيها الخليج ومضيق هرمز الحيوي الوحيد لمرور اكثر من سبعين بالمائه من نفط العراق المهم لاستمرار حياه العراقيين وبعد انقطاع السبل بالخط النفطي الى البحر المتوسط عبر سوريا وتركيا

 

استقرار سوريا يجب ان يكون هدفا عراقيا والدفاع عنه دفاع عن بغداد ولكن هذا الاستقرار يجب ان لا يكون على حساب خروج النظام سالما قويا بتشكيلته الدكتاتوريه الحاليه

الحل في راي ان يعمل العراق وخصوصا وانه سيكون رئيسا لدوره الجامعه المقبله خلال شهر و بكل طاقته ونفوذه الاقليمي والدولي على ضمان مسير هادئ لعمليه تغيير حقيقيه في سوريا تضمن انهاء الديكتاتوريه وتاسيس النظام الديمقراطي الحقيقي بعيدا عن وصايه الاخرين وما يحيكون وترك الشعب السوري لقراره الذي لن يكون بعيدا عن حلم الالتحام الجغرافي بوادي الرافدين كما كان عبر التاريخ في تكامل اقتصادي واجتماعي ولكن من دون المجازفه بانهاء سوريا الدوله المستقره وامنها المجتمعي كما يريد البعض من اللذين يخشون قيام الدوله السوريه الديمقراطيه محاوليين القفزعلى الثوره السوريه لتوجيه مسارها نحو الانتحار

يجب ان يلعب العراق دورا متميزا لتحقيق هذه الغايه وان يمارس دوره كرائد للتجربه الديمقراطيه الحقيقيه في المنطقه وان ينتقل الى الهجوم بدلا من نمط الدفاع الحالي الذي لم يعد يناسب موقعه بعد خروج القوات الاجنبيه وامتلاكه لقراره السياسي وخياراته . على العراق ان يضغط بشده لتليين الموقف الامريكي تجاه الانحياز لمعسكر تدمير سوريا وتوعيه الاداره الامريكيه بحجم المخاطره على مستقبل المنطقه ومصالح امريكا والعالم الغربي

Share this post


Link to post
Share on other sites

اوافقك الراي عل ما تفضلت به الا ان المشكله هي ان العراق لا يستطيع ان يقوم بهذه المهمه لضعفه اولا ولعدم وجود سياسين محنكين يمكنهم القيام بدور كهذا ثانيا فما الذي تبقى بقي ان نحصن انفسنا بما اوتينا من قوه لنواجهه العاصفه التي لامفر منها لاننا ابتلينا بحكام لا يميزون بين الزون والبزون

Share this post


Link to post
Share on other sites
الطرح موضوعي وواقعي واعتقد انه يصب في مصلحه العراق الا ان المشكله هي ان العراق اضعف بكثير مما يجعله متمكنا من حل هذه المشكله كما اننا نفتقر الى قاده سياسين محنكين بامكانهم التفكير بهكذا امور فالموجود حاليا لا يفرق ما بين الزون والبزون

Share this post


Link to post
Share on other sites

 

عدم سقوط النظام السوري، على الرغم من سقوط عدة انظمة عربية بسرعة، متأتية من عدة عوامل، داخلية وخارجية. الداخلية هي ان السلطة ليست مركزة بيد الرئيس، وهذا ما يعطي مجالا للمرونة وللمناقشة والاخذ والرد داخل القيادة السورية المتمثلة في حزب البعث، فسلطة بشار الاسد هي صوت من مجموع أصوات اخرى، كل هذا يساعد على التخطيط بشكل أكثر تماسكا. اما المعارضة فهي غير متحدة، كما ان اهدافها غامضة، وهذا ما يؤدي بدوره الى مجهولية مستقبل ما تريد فعله في المستقبل، ولهذا فان كثيرا من الناس ممن لا يتفقون مع النظام، او حتى ضد النظام، متخوفين ومترددين، ويتساءلون ماذا ستحقق لنا الثورة؟ أو هل سيكون النظام القادم أفضل من الحالي؟

اما العوامل الخارجية فأهمها استغلال النظام لموقعه الجغرافي المهم، فروسيا لا تساعد سوريا من اجل بشار الاسد، بل من اجل موقع سوريا الجغرافي المهم والاستراتيجي، فنجاح الثورة في سوريا يعني خروج روسيا من منطقة البحر الابيض المتوسط، اذ لم يبق لروسيا اية نقطة البحر المتوسط باستثناء سوريا، وهي مسألة لا مجال للنقاش فيها بالنسبة لروسيا، خاصة مع فترة حكم الرئيس بوتين، فروسيا لا تقبل بالخروج من البحر المتوسط على الاطلاق، هذا فضلا عن ان نجاح الثورة يعني بالتالي تهميش دور روسيا في محادثات السلام في الشرق الاوسط، والتي لروسيا دور فيها. اما ايران فهي الاخرى لا تقف الى جانب النظام من اجل الرئيس السوري، وانما من اجل حزب الله، فحزب الله بالنسبة لايران خط احمر، ولا يمكن للمساعدات الايرانية ان تصل الى حزب الله دون مساعدة سورية، وايران على علم بأن سقوط النظام السوري سيؤدي بالتالي الى سقوط حزب الله، ولهذا فان ايران في الحقيقة تدافع عن الطريق المؤدي الى حزب الله. من هنا كان موقف روسيا وايران حازما وصريحا، لانهما يعرفان مسبقا مدى الخسارة الكبيرة التي ستلحق بهما جراء انهيار النظام السوري.

Share this post


Link to post
Share on other sites
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...