Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
Safaa

عروس البحر

Recommended Posts

عروس البحر


صفاء الحكيم


1983


 


 


تسجيل صوتي


 


 


لحظُ عَيناكِ أم سِهامُ القَدَرِ







غَشَتْ ببريقها مُقْلَتى  نظري

يازُرْقَةً في بِحار ٍلستُ عارفها 

أبحَرتُ في مَوجِها دونما حَذَرِ 

رفعتُ مَرْساتي غير مُكْتَرِثٍ

بما يجودُ به الناصحُ ألبَطِرِ

صغيرةً قالوا، لم أعبئ بقولِهِمُ

فالروحُ مالت والقلبُ مستعِرِ

شوقاً  وحلو  الكَلِمِ يجمعُنا   

تلكَ الليالي البيضِ في سَمَرِ

وأطيبُ ما في اللقاءِ أُمْسيةٌ

همسٌ و  لّمسٌ خِلْسَةٍ يسرِ

حتى اذا حانَ  المَنامُ وَجَدْتُها  

تَجيئُ بالكأسْ طوعاً مائهُ يجرِ

ليروي ضامِئاً مُلتاعاً  بمُنيتِه

فَنَنْهَلُ رَغْدَهُ من ثَلْجٍ ومن جَمْرِ


حديثنا خَمْرٌ والقُبَلاتُ سَلوتُنا

والناس رُقدٌ ونحنُ في سَهَرِ

نُراقبّ  البابَ  سُتْرٌ لخِلوتِنا

خَوفَ الرقيبِ ،جَاءَ في أمرِ 


نُلاحِقُ وقتا سريعاً يُسابِقُنا   

الا هَلْ أبطئتِ ساعهِ السَحِْر

 يَطُل الصبحُ مغترا ببهجتهِ

 ليقطعَ أُنسَنا  في غُرَةِ الفجرِ

الا ياشمسُ لو تَأخَرَ لحظُكِ

أشمُ ما بقى في قِاروره ألعِطْرِ

 فلا أنا أكتَفي من ثغرٍ  ألوذُ بهِ

ولا أنا مُرتَوي من عَذْبِِهِ النَهرِ

حنانَيكِ صَرعى ها هنا سَقَطا

 حُمّى الهيامِ مِنْ لَوعهِ الصَبْرِ 

نادَيتُها   والبُعْدُ حانَ أوانُهُ 

هَلْ لعليلٍ في حُبِكِ وجُرِ*

بنظرَةٍ والوَجْدُ يملئُ وجهُها  

 دَماً  على وجناتها الحُمْرِ 

       أجابَتْ بهٍزوٍ,وهل أنتَ إلا      






بصيراً يرتَجي فاقِدْ  البَصْرِ

 

******

* وجر تعني اخذ الدواء

Share this post


Link to post
Share on other sites

 

تبدأ القصيدة بوصف عيني الحبيبة، ومن خلال تشبيهه لعيون الحبيبة بالبحر نفهم بأن عينيها زرقاوان. وكما هو معروف، فان  القصائد التي تتغزل بالعيون الزرقاء قليلة في الشعر العربي لندرتها. وهو يشكو من أن الناس يعيرونه بأنه اختارها صغيرة، لكنه لم يعبأ لقولهم، فهو مصمم على الابحار. ثم يصف لقاءه بالحبيبة، وتبادل الكلمات، في ليال سوداء يظن بسب السعادة التي تغمره بأنها قد تحولت الى بيضاء. لقاء يروي ضمأه، لقاء يمنحه الثلج والجمر في آن واحد، وهو تشبه جميل جدا في مثل هذه اللحظات التي تتحول فيها الكلمات الى خمر. لحظات لا يريد منها ان تفلت منه، ولهذا فهو يُلاحق الوقت، الوقت أيضا يسابقه. ثم يتحول في نهاية القصيدة الى حوار مع الحبيبة وتُختم بجملة بديع للغاية: كأنك مُبصر يرتجي الأعمى. 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...