Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
salim

من يهن يسهل الهوان عليه

Recommended Posts

Guest Guest_BahirJ

البعثيون أنصار والعرب مهاجرون!

 

رشيد الخيُّون GMT 20:00:00 2005 السبت 12 فبراير

العراق ساحة صراع بين شراة الخبز وشراة الجنة والسلطة

 

 

 

نعيش اليوم أوهام عودة الزمن إلى حاضرتي الحجاز، مكة ويثرب، وبث الحدث إلى أمكنة أخرى، ليس فيها معطيات الهجرة من أجل دين، ولا وهج من توهج عاطفة النصرة. فالمهاجرون العرب إلى بغداد ليسوا النبي محمداً وصحبه مثلما يدعون. وليس البعثيون مثل الأوس والخزرج، عهدهم ثابت وثيق ونيتهم صافية. والعراقيون ليسوا مشركين حتى تعد ديارهم ديار حرب. وصحيح أن بابل كانت ديار سحر، ونزلت فيها آية: "وما أُنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت"! إلا أن الوصايا العشر التي لا يخلو منها دين من الأديان المعروفة دخلت التوراة من سحر بابل. وأن مساجد الكوفة زمن الفاتحين الأوائل، سعد بن أبي وقاص وخالد بن الوليد وعتبة بن غزوان، ومساجد واسط وبغداد في الزمنين الأموي والعباسي شُيدت بطابوق بابل ذات السحر. وكانت صناعة الطابوق الآجر من علوم هاروت وماروت، مثلها مثل الكيمياء ظلت سحراً ومتعاطوها سحرة. ولعظمة هذا السحر جعله أبو الطيب المتنبي معياراً لفخره بإبداعه، قال:

مـا نـال أهل الجاهـلية كلّهم

شعري.. ولا سمعت بسحري بابلُ

فعلام يلاحق أحفاد البابليين بالقتل من عصر ذات الجماجم، على يد الحجاج بن يوسف الثقفي، حتى زمن أبي مصعب الزرقاوي والبعث النازي، وكلها عصور سود اندحر فيها النور ولا تخفق في أجوائها سِوى أجنحة الأَبْوام والغربان السُود.

اليوم، لا دمشق ولا تونس ولا الخرطوم ولا الرياض ولا القاهرة - عواصم تقاطر منها الإرهابيون المهاجرون على بغداد والفلوجة والقائم وتلعفر والمدائن- مهيأة لنزول جبرائيل الأمين. ومدن العالم متساوية كافة عند الله "ولله المشرقُ والمغربُ فأينما تولوا فثمَّ وجه الله إن الله واسعٌ عليمٌ"، فلماذا يحجم الله في مدينة أو قوم أو دين، وهو الواسع العليم. وبهذه الآية تبطل أو تُنسخ كل فضائل المدن أو ذمها، وهذا ليس من حدس عراقي ورث سحر بابل، وتراث هاروت وماروت، بل من قول شيوخ المهاجرين وكبار منظري الفكر السلفي، هو ابن قيم الجوزية، قال: "كل حديث فيه: إن مدينة كذا وكذا من مدن الجنة، أو مدن النار فهو كذب"(المنار المنيف)، وما أكثر الأكاذيب. وكل ما يتداوله الإرهابيون اليوم، ويفتون به فتاوى القتل هو على حد قول شيخ آخر من شيوخهم، وهو المفسر الشافعي أبو عبد الله فخر الرازي:

نهاية إقدام العقـول عقــال

وغاية سعي العالميـن ضـلال

وأرواحنا في وحشة من جسومنا

وحاصل دنيـانا أذى ووبـال

ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا

سوى أن جمعنا فيه: قيل وقالوا

فكم كان فخر الرازي صادقاً في قوله الآنف، رغم أنه أعتمد القال والقيل في كتيبه "اعتقادات فرق المسلمين والمشركين"، فالنهاية، كما نرى، هي عقل العقول باللامعقول لتصبح وابلاً على الدنيا والدين.

في ظل اعتقال العقول ووحشة الأرواح من الأجسام يصبح البعثيون أنصاراً، ويصبح الإرهابيون مهاجرين. يحق لعزة الدوري وسبعاوي إبراهيم تقمص شخصيتي سيد الخزرج سعد بن عبادة وسيد الأوس سعد بن معاذ، ويحق للأردني أبي مصعب الزرقاوي وجماعته تقمص شخصيات البدريين، يوم كانت الجنة تحت ظلال السيوف، فأصبحت في أحزمة الديناميت، أو بين متفجرات يفخخ فيها بدن طفل معاق، وتحت ظلال وابل رصاص يُصلى فيه الغابشون لشراء الخبز. فآخر بطولات أنصار اليوم ومهاجريه قتل بغداديين يبتاعون الخبز لذراريهم من مخبز في أطراف بغداد.

تخيلوا بماذا يفكر الغابش لشراء أرغفة الخبز؟ هل يفكر بأكثر من إطعام صبية سيذهبون إلى مدارسهم، أو إطعام شيخ راقد بالدار، وعائلة محلقة حول المائدة تنطر وصول الخبز؟ لكن يأتيهم جثمان الأب أو جثمان الطفل، وقد أيقظته أمه لشراء الخبز فاطاعها بعد تمنع، محمولة على أكتاف مفزوعين من الجيران والمارة، تتبعها أرغفة مدافة بالدماء. طول أربعين سنة والبعثيون الأنصار يطعمون العراقيين خبزاً مدافاً بالدم وبالتراب، لا يلتصق بباطن التنور، ينزل متكوراً بالرماد ليأكله الجائعون، ببلد الماء والنفط، فرَزْدقاً، فليس في البطاقة التموينية طحيناً صافياً بل خليطاً من طحين الحنطة والحجارة، فغش التاجر من غش السلطة، والتاجر هو عدي صدام حسين والسلطة هي صدام حسين.لم يشبع البعثيون من عذاب العراقيين، بإطعامهم فرَزْدقاً مدافاً بالدم، حتى يعترفوا لهم أن الديمقراطية باطلة، وما الانتخابات إلا من سحر بابل المحرم، من فعل هاروت وماروت، وما الإمامة إلا لهم.

لا حدود لتبدل جلود البعثيين، وانحنائهم أمام العواصف حسب وصية نبيهم عفلق، فهم اشتراكيون ورأسماليون، وطنيون وخونة، قوميون وأمميون وقطريون، ملحدون ومؤمنون، أتقياء وفسقة، ليبراليون ودكتاتوريون، يركبون أي قطار يوصلهم إلى السلطة، وهم وحدهم يمزقون القرآن متى شاءوا، ويحولون آياته هتافات متى احتاجوا إلى ذلك. فماذا يعني في مذهبهم قتل خبازي الخبز وشراته، وأطفال يمرحون في طريقهم إلى المدرسة. البعثيون هم الفئة الوحيدة التي لا تعرف قيمة للضمير، ولا تألف العيش في السلطة أو في المعارضة من دون سفك دماء.

لو نزل أحمد الجلبي في قائمة منفردة في الانتخابات، لجلب من الأصوات الكافية، لا لشيء إلا لإصراره على إجتثاث البعث فكراً وممارسة، فكم عراقي انتخب قائمة (169) من أجل مذهب الجلبي في إجتثاث البعث. ولو أن أياد علاوي أعلن البراءة من تاريخ البعث، وأعلن إجثاث هذا الفكر وهذه الفئة، وخفف من سياسة تنطيط البعثيين على المفاصل الفاصلة في الدولة، ودعاهم للبراءة والاعتذار، لقارب ذلك فتوى المرجعية في تأييد انتخاب قائمة معينة. البعثيون سوءة الدهر، ولا للسوءة الدهر غير الإجتثاث، أو يُرضى بخراب الدهر كاملاً، وعندها كل منا سيقف على حافة قبره ينتظر بعثياً يدفعه إلى أعماقها.

قال أب لابنه أفرح أنت قد أصبحت بعثياً؟ أجابه، كما ترى الحال! ضحك الأب المجرب محنة بحجم محنة قطار الموت، وتكليف مجلس قيادة الثورة لعضوه الضابط المتعصب الشره عبد الغني الراوي بالقتل الجماعي، وبيان الإبادة رقم (13) هم يا ابني مثل جِراء الكلبة، أبيضهم وأسودهم سواء في الدين، أجابه الابن بالقول: وكيف أكمل دراستي، وكيف أحصل على وظيفة، إذا لم أصبح بعثياً؟ وكلامنا لا يوجه إلى مثل هذا البعثي، الذي كان في مقدمة المساهمين باهدم التمثال وتمزيق لافتة "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة" بل يوجه إلى مَنْ يصر إنه بعثي قاتل، ويتشرف في انتسابه لمثل هذه العصابة، ويتبوأ منصباً من مناصب الدولة، أو يتحول بغمضة عين إلى إمام مسجد أو راعي حسينة، او مسؤول في الأحزاب الدينية وجماعاتها، لمجرد أنه أطلق اللحية وصلى الصلوات الخمس.

جاء على لسان الإرهابي التونسي، وهو يعترف أمام المحقق ببغداد: استقبلَّنا الأنصار بالفلوجة. وبعد أيام أُلقي القبض على قائد الأنصار، وإذا هو عزّ الدين عبد المجيد، ابن عم صدام حسين، وبحوزته خمسة وثلاثين مليون دولار، يوزعها للتآخي بين المهاجرين والأنصار. وأوضح الإرهابي نفسه بالقول: أنا من المهاجرين. أعاد السلفيون والبعثيون إنتاج مثل هذه التسميات، فجعلوا أنفسهم وحلفاءهم مهاجرين وأنصاراً، وجعلوا مخالفيهم كفاراً ومشركين وعملاء، وتوهموا أن القرآن قصدهم بالقول: "والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين أتبعوهم بأحسن رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم". لكن أي حكمة إلهية، أو عدل سماوي يحكم لشراة الخبز المقتولين بجهنم، ويحكم لشراة الجنة القتلة بالجنة؟

إنها محاولة لاستغباء العقول واستنـزاف الدين وإفراغه من محتواه الروحي، وتحجيم الأزمنة بزمن واحد هو زمن التأسيس الأبدي، وما أتى بعده هو عدم في عدم. محاولة إدراج تسميات مؤثرة في العقل الجمعي، أخذت هيمنتها في الفكر والتراث الإسلاميين من تكرارها في صفحات ناصعة محاطة بهالة من القدسية، وكأنها لم تجر في تلك الأرض القاحلة وبين النفوس التي أنتجتها البداوة، وصح عليها الحديث أنهم "معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا تفقهوا"(البغدادي، الفقيه والمتفقه).

عندما يعاد إنتاج مثل هذه المصطلحات لا يؤخذ الواقع التاريخي بنظر الاعتبار، على الرغم أن المهاجرين والأنصار اقتتلوا بينهم البين، وظلم بعضهم بعضاً من أجل الغنيمة ومن أجل الإمارة. فلا غرباء قتلوا عثمان بن عفان، ولا غرباء قتلوا الزبير بن العوام، ولا غرباء اغتالوا سعد بن عبادة، ولا غرباء قتلوا الحسين بن علي وسلبوا ثيابه، كل القتلة والسالبين كانوا من الأقربين. تحققت هيمنة تلك المصطلحات، وأعيد إنتاجها من جديد، بعد محاولة دثر الحدث التاريخي، ومنع النظر في أعماقه. ما كان لي ولا لغيري استنطاق تلك التفاصيل بإعادة قراءتها لولا أنها أخذت تقترب من رقابنا، وإلا أنها باقية مبجلة وعيوبها مستورة، فليس أجمل من المهاجر على طريقة أبي ذر الغفاري وأبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب والحمزة بن عبد المطلب، وعمار بن ياسر.

لكن ما أن بُعث هذا مصطلح المهاجرين والأنصار وغيره، مصحوباً بالكنى والألقاب نفسها، بقصد تشريع القتل وقطع الرقاب، تحول في دواخلنا إلى خوف وفزع، فالمهاجر قاتل والنصير شريكه بالقتل، أصبح يعني شراكة الإيمان بين البعثيين والسلفيين ضد شراكة الكفر والشرك وهم العراقيون كافة. أرى هؤلاء ينفذون ما قاله علماء "لا تسبوا أصحاب محمد فإنهم أسلموا من خوف الله وأسلم الناس من خوف أسيافهم"(القاضي عبد الجبار، دلائل النبوة). إنهم يحاولون إرعاب ديارنا بوهم حمل تلك السيوف، ودعمها بتفاصيل أخرى مثل إعادة الروح إلى مصطلحات لم تعد تجد لها مكاناً في الوجود مثل الإمارة والأمير، فللفلوجة أمير ولجولانها أمير، وهناك الإمام المستور في جبال أفغانستان يصدر أمراً بتعيين أمير على بلاد الرافدين.

مفصل اللقاء بين البعثيين (الأنصار) والإرهابيين (المهاجرين) هو اتخاذ التدمير الكامل طريقاً في الممارسة، وبذلك لم يختزوا من صلي جمهرة شراة الخبز بالرصاص الحارق بحي الأمين، جنوب شرقي بغداد، ولم يختزوا عندما جعلوا السلب سنُّة في نضالهم، فمن السنُّة أن تسلب من قتيلك ولو أزرار قميصه. ولم يختزوا من تخزين المتفجرات الهائلة في دائر مدرسة ابتدائية، ولم يختزوا من قطع الرقاب بسيوف عمياء. أحسب بمزجهم الخبز بالدم، أمام مخبز حققوا للسلطان السلجوقي أمنية طالما هدد بها سيف الدولة الحمداني:

حتى ترى لي في الفرات وقفةً

يُشرب منها الماءُ ممزوجاً بدم

ألا يكفي قتل شراة الخبز، وقتل المصلين ببلدروز، وأي مسجد تصل إليه أياديهم، وقتل أطفال يحتفلون بفتح إسالة ماء، وتفجير الأسواق، وقتل الشرطة الوطنية، وقتل العاملين في الهيئات الدولية وقطع رقابهم ناهيك عن جرائم إبادة خلال حكمهم ألا يكفي هذا أن يؤخذ إجراء دولي وإقليمي بتحريم البعث؟ فمَنْ هو الإرهابي إذا لم يكن البعثيون إرهابيين؟ تحريم البعث واعتبار أفكاره وممارساته جرائم مثلها مثل النازية.

لقد أقام أحرار بريطانيا وألمانيا الدنيا ضد القصر الملكي البريطاني باكنكهام لأن الأمير هاري، وهو الصبي، وضع على صدر صليب النازية المعكوف، ولم ينته الأمر إلا باعتذار القصر والأمير. لكن كم سهم بعثي معكوف يجوب مدن وقرى العراق، وكم روح زهق وأرض خرب ولم نر بعثياً واحداً قدم اعتذاراً على ماضيه. أخذوا ينطون إلى سدة الحكم بلباس ديني وليبرالي، وإلا هل يحق لوزير بعثي تبوأ وزارة في العهد الليبرالي دون الاعتذار على ما بدر منه أيام الحرس القومي وما بعد 1968، وكيف ترشح فلانة للبرلمان ضمن قائمة الإتلاف العراقي الموحد، المباركة من قبل السيستاني، دون أن ترد حق ما اغتصبته هي وزوجها من بناء، لكنها تظهر على شاشات التلفزيون متعلقة بأستار المرجعية. وكيف يترك وزير الإعلام الأسبق يحرض بمدن العراق ويلف حوله البعثيين دون أن يُسئل عن خطابه في افتتاح وليمة القتل لمَنْ نعتوهم بالخونة والجواسيس، وقد جاء في جريدتهم "الثورة" ما نصه "إعدام وجبة جديدة من الجواسيس وتعليق جثثهم في ساحة التحرير" (21 شباط 1969).

أجد مؤتمر مدينة الرياض ضد الإرهاب، وأياً من المؤتمرات الأخرى، ناقصاً دون الإشارة إلى تحريم البعث فكراً وممارسة، فهاهم ارتبطوا برباط مقدس بالسلفية الإرهابية، هؤلاء مهاجرون وأولئك أنصار، وتحولوا إلى ائمة مساجد ومنظمات دينية، إنه فن إستبدال الجلود.

ختمامً، يُجلي محمد مهدي الجواهري سواد الخطب عنا بقوله الفصل في هؤلاء وأمثالهم:

تحكم باسم الدين كلُّ مذمّمِ

ومُرتكبٍ حفت به الشبهاتُ

وما الدين إلا آلـة يشهرونها

إلى غـرض يقضونـه وأداةُ

وخلفهم الأسباط تترى ومنهم

لصوصٌ ومنـهم لاطـة وزناةُ

أريهم على قلب الفرات شواهقاً

ثقالاً تشكى وطأهنَ فراتُ

 

r_alkhayoun@hotmail.com

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest تاجر

ادناه تحقيق صحفي نشر في الواشنطن بوست لم نسمع باصدائه في الصحافه العراقيه او العربيه

 

الدليم يثارون لقتلاهم من اتباع الزرقاوي

من بين  الثمانين جثه التي عثر عليها الابوع الماضي كانت هناك سبعه مختلفه

في مدينه الرمادي مركز العمليات  المسلحه السنيه

وجدت سبعه جثث  في دار تحت الانشاء وكانت كلها لاتباع الزرقاوي من العرب

قال احد المواطنيين جبار خلف مراوي, 42 سنه والضابط السابق  " اولاد عمي من قتلهم"

وان القتل كان ثارا لمقتل المقدم سليمان النعمي الدي اغتالته عناصر الزرقاوي

وقد نشرت جماعه الزرقاوي بيانا نعت فيه السبعه وتعهدت بالانتقام من قتلته

 

ابو المقدم قال لنا اننا اخدنا بثارنا ولايهمنا ما يقولون

ا

7 al-Zarqawi insurgents found slain in retaliation for killing

 

By John Ward Anderson

The Washington Post

 

BAGHDAD, Iraq — When more than 80 bodies were found last week at four different places in Iraq, a fifth gruesome discovery attracted little notice.

 

In the violent city of Ramadi, a center of Sunni insurgent activity 60 miles west of Baghdad, the bodies of seven men were found lined up in an unfinished house on the western outskirts of town, according to eyewitnesses.

 

Unlike the corpses elsewhere, which were mostly Iraqi police and soldiers, the bodies in Ramadi apparently were foreigners, fighters working for Jordanian militant Abu Musab al-Zarqawi, who has claimed responsibility for suicide bombings, kidnappings and assassinations.

 

Each of the seven had been shot in the head or torso. The bodies were secretly buried in a local cemetery, the witnesses said.

 

"My cousins are the ones who killed them," said Jabbar Khalaf Marawi, 42, a former army officer and Communist Party member in Ramadi. Marawi said the slayings were carried out by members of his Dulaimi clan in retaliation for the Oct. 2 killing of a clan leaderLt. Col. Sulaiman Ahmed Dulaimi, the Iraqi National Guard commander for Ramadi and Fallujah, by al-Zarqawi's group.

 

Dulaimi and three bodyguards were traveling through Khaldiya, a small town about six miles east of Ramadi, where they were ambushed. The bodyguards were shot and killed on the spot, and Dulaimi was abducted.

 

His body was found two days later in a youth center on the shores of Lake Tharthar, 20 miles north of Khaldiya. Both his legs were broken in multiple places,his fingernails were removed

and he had two bullet wounds in his chest, according to his autopsy report.

 

A statement by al-Zarqawi's group asserted responsibility for the killing, accusing Dulaimi of being an "agent ... who works for the Americans." It said he had "confessed" to giving U.S. forces valuable information about weak spots in the guerrillas' defenses in the southern part of Fallujah.

 

Witnesses to the finding of the bodies in the house said they never went to the local police or foreign military forces to report finding the bodies, fearing that they would be accused of complicity in the slayings or that the killers would return to punish them for talking.

 

"I feared telling the Iraqi army because they would detain me and accuse me of being involved in the killings," said Ali Omar, 32, a motorcycle mechanic who discovered the bodies last Saturday

Instead, he said he went to Ramadi Hospital and told an emergency-room doctor about his discovery, but the doctor refused to get involved. "He told me, 'Why bring problems on yourself? Leave them until they find them,' " Omar said.

 

A notice from al-Zarqawi's group was posted on the gate outside a Ramadi mosque this week announcing the death of the seven men and calling their killers "blasphemers, far from the religion of God, who betrayed the mujaheddin after they trusted them." It vowed to find the killers, described as "followers of the occupiers," and behead them.

 

 

At the Dulaimi family compound this week in the Abu Marie neighborhood of Ramadi, Sulaiman's father, Hamad Dulaimi, 73, sat on a bench as a group of children played in the yard. The surrounding streets and rooftops were crowded with armed men.

 

"These are the children of Sulaiman, who was killed by those bastards," he said.

 

Sulaiman's wife joined him: "Now we can talk, because we got revenge," she said.

 

"If I didn't know that my son was innocent, I wouldn't have sent his cousins for revenge," the father said. "But for we Arabs, the matter of revenge is like honor. Both are the same for us."

 

As for al-Zarqawi's promise to retaliate, he said: "We got our revenge, and we have our precautions. Let them do as they like."

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest مستفسر

القصه اعلاه نشرت في سياتل اليوم وقبل ساعات

القصه من التفاصيل الدقيقه المدكوره والاسماء الوارده تبدو صحيحه ولكن نحن بحاجه الى تاكيدها من داخل العراق

 

هل هناك من يستطيع تاكيدها؟

ان انتفاض نخوه الدليم ليس بشى غريب عن تاريخهم ولكن الغريب كان صبرهعم على هؤلاء الاوغاد

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest تاجر
حلاقو بغداد في دائرة النار.. رصاصة لرأس من يحلق لحية أو يقص الشعر «على

الطريقة الغربية»

بغداد: روبرت وَيرْث *

كان وقت إغلاق محل حلاقة صادق عبد الحسين قد حان عندما دخل رجل يرتدي قناعا

أسود وسحب مسدسا وبدأ بتقليبه بإصبعه على طريقة رجال الكاوْبوي.

لم يكن المسلح يطارد مسؤولين حكوميين أو متعاونين مع الأميركيين، بل انه جاء

ليعلن انه ضد الطريقة التي يقص عبد الحسين بها شعر الزبائن.

وخلال ثوان فتح الملثم النار ليصيب بجراح عبد الحسين، 23 سنة، الذي تمكن من

البقاء على قيد الحياة بما يكفي لكي يصف الهجوم. كما قتل الملثم شريك عبد

الحسين وأحد الزبائن. في جنوب بغداد وصلت مخاطر الحياة إلى هذه النقطة: عصابات

من الناشطين الإسلاميين يأتون إلى الحلاقين مهددين بأن ما يقومون به «حرام»، أي

حلاقة لحى الرجال أو قص شعر الرأس على الطريقة الغربية. وحتى الآن قتل ما يقرب

من 12 حلاقا، حسبما ذكر مسؤولون عراقيون. وهذا يشمل خمسة حلاقين قتلوا في يوم

واحد من أيام يناير (كانون الثاني) الماضي. ومع غياب حماية كافية من رجال

الشرطة أصبح الكثير من الحلاقين يرفضون القيام بقص الشعر بالطريقة التي تثير

غضب تلك العصابات الأصولية المتطرفة ووضعوا علامات واضحة على نوافذهم توضح ذلك.

وقال حلاق أطلق على نفسه اسم (أحمد)، إنه جاء ذات يوم إلى محله ليجد رسالة مع

رصاصة. وفي تلك الرسالة كان هناك تحذير من أن حلاقة لحى الرجال تعد فعلا محرما.

كذلك هو الحال عند القيام بتدليك للوجه أو قص الشعر على الطريقة الفرنسية. كما

حذرت الرسالة من القيام بإزالة الشعر بواسطة الخيط، وهو ما يعرف في العراق باسم

«الحفافة». وهددت الرسالة بأنه في حال تجاهل التحذيرات فإن الحلاق سيُقتل.

ولم يكن قتل الحلاقين أو تهديدهم أول المساعي لفرض أسلوب طالبان في الحكم

الديني. ففي الفلوجة فرض «المجاهدون» المسلحون نظام دولة بوليسية أصولية متشددة

لعدة أشهر قبل الهجوم الأميركي عليهم في السنة الماضية. ووفق هذا النظام كان

العقاب يلحق بالرجال حليقي الذقن وأي امرأة تتجرأ على الخروج من بيتها من دون

تغطية رأسها. وفي جنوب العراق هاجم الناشطون الشيعة محلات بيع المشروبات

الروحية وفي بعض الأحيان قتلوا الباعة المسيحيين الذين تجاهلوا تهديداتهم.

تركز عمليات قتل الحلاقين وتهديدهم داخل بغداد ضمن منطقة الدورة العمالية التي

تقع فيها محطة توليد الكهرباء. وحتى في العاصمة التي تعيش خارج القانون فإن

الدورة تقف كمنطقة حربية. ففيها قتل ما لا يقل عن عشرة رجال شرطة ومسؤولين

حكوميين خلال الأسبوعين الأخيرين، وأعمال القتل تجري على يد مسلحين يقودون

سيارات سريعة ثم يقومون برش أهدافهم برصاص منطلق من أسلحة أوتوماتيكية.

ومع هذا القدر العالي من العنف قالت شرطة الدورة إنها لا تستطيع أن تقوم

بالكثير لضمان حماية الحلاقين. وقام رجال منها بالتحقيق ببعض الحالات لكنهم

وجدوا أن بعضا من القتلة هم من محترفي القتل وقد دفعت لهم مبالغ لا تزيد على

200 دولار عن كل جريمة، حسبما ذكر ضابط في الشرطة رفض الكشف عن اسمه خوفا من أن

يكون هدفا. وقال «الشرطي يحصل على راتب 140 دولارا شهريا... نحتاج الى المال

للتحقيق في هذه القضايا ونحن لا نملك المال».

وقال هذا الضابط إنه يوجد في مركز شرطة الدورة خط هاتفي واحد لا يمكن الاعتماد

عليه، والمعلومات التي يحصل عليها رجال الشرطة هي من أهالي الضحايا الذين يأتون

مشيا على الأقدام إلى مركز الشرطة للإبلاغ عما جرى لأحبائهم.

مقتل الحلاق صادق عبد الحسين الذي وقع يوم 23 يناير (كانون الثاني) الماضي، كان

أمرا غير عادي، إذ بقي الرجل 24 ساعة بوعيه قبل أن يموت وكان قادرا خلال ذلك

الوقت أن يصف الهجوم بالتفصيل للشرطة. وقال صفاء والد القتيل «أربعة أشخاص

شاركوا في القتل، اثنان منهم كانا في سيارة خارج المحل وواحد يراقب الشارع ثم

هناك القاتل. وكان هناك شهود عيان». مع ذلك فإن رجال الشرطة يقولون إنهم لم

يحققوا أي تقدم في هذه القضية.

وأضاف صفاء عبد الحسين الذي بقي مع ابنه خلال آخر ساعاته في المستشفى «قال لي

ابني :أبي هل ستساعدني؟ قلت له إن الله سيساعدك». ثم بدأ الابن الذي كان دائما

متدينا بالصلاة بصمت بعد أن وضع يديه على صدره.

وفي المستشفى قال الأطباء للأب المفجوع بفقدان ابنه إن ثلاثة حلاقين آخرين

قتلوا في نفس يوم مقتل ابنه في مناطق مختلفة من المدينة. وقد تكون هناك أعمال

قتل أخرى حسبما قال مسؤولون في الشرطة، لكن لا أحد قام بالإبلاغ عنها.

وقال الأب «أظن أن هؤلاء الناس هم إرهابيون لأن القرآن لم يحرم حلاقة اللحى.

هذا ليس جهادا. الجهاد هو أن تدافع عن وطنك وشرفك ودينك».

وحتى الآن يعيش الأب، 53 سنة، في خوف مستمر. ولم يتجرأ أحد في الدورة على أن

يتكلم ضد جريمة قتل ابنه الحلاق. وقال الأب «هناك صمت حول هذا في المساجد... هل

تظن أن الشخص الذي قتل ابني سيتردد في قتلي؟».

ويشعر الحلاقون الآخرون في الدورة بالخوف أيضا. وفي عدة جولات قام بها كاتب هذا

التقرير في منطقة الدورة كان الكثير من محلات الحلاقة مغلقة وكانت هناك إعلانات

على شبابيك بعضها تقول إنها لا تقوم بقص الشعر بطريقة أجنبية وأنها لا تحلق

اللحى.

وقال الحلاق الذي أعطى لنفسه اسم أحمد، إن زبائنه يعرفون التهديدات وهم كفوا عن

طلب حلاقة لحاهم أو أي شيء مماثل. وكل ذلك أدى إلى انخفاض دخله الشهري مما

يعادل 300 دولار إلى ما يعادل 100 دولار، حسبما قال. وبعض الحلاقين قاموا

بإغلاق محلاتهم.

أما بالنسبة للأب صفاء عبد الحسين فإنه أقسم على الأخذ بالثأر إن هو وجد قاتل

ابنه. قال الأب المفجوع «لقد حطم قلبي وأنا سأحطم قلب أبيه. أنا لن أتركه حيا

حتى لو انطبقت السماء على الأرض... هناك ثمن يجب دفعه لهذا. يقول القرآن: العين

بالعين والسن بالسن».

*خدمة «نيويورك تايمز»

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest مستفسر

م

دنيون عراقيون يتصدون بالسلاح لمتمردين

 

  الشرق الاوسط اللندنية  GMT 3:45:00 2005 الخميس 24 مارس 

بادرة تعكس الموقف الشعبي تجاه التمرد

 

 

بغداد: روبرت ويرث *

من النادر أن يرد العراقيون العاديون على المقاتلين الذين روَّعوا بلدهم. لكن النجار ضياء، شاهد بعد عصر اول من امس مسلحين ملثمين حاملين قنابل يدوية ويتجهون صوب محله، فقرر مواجهتهم.

ومع خروج المسلحين من سياراتهم، حمل ضياء وشبان من اقربائه رشاشات كلاشينكوف تخصهم وبدأوا بإطلاق النار عليهم، حسبما قال رجال الشرطة وشهود عيان. وفي المعركة الضارية التي تلت ذلك قتل ثلاثة من المتمردين وهرب الآخرون بعد وصول الشرطة بقليل. كما جرح في تلك المواجهة المسلحة اثنان من أبناء أخوة ضياء وشخص كان يمر بالطريق، حسبما قالت الشرطة. وقال ضياء، 35 سنة، الذي بدا عليه الغضب عندما وقف حافي القدمين أمام بيته بعد ساعات على المواجهة: «لقد هاجمناهم قبل أن يهاجمونا. انني انتظر قدوم من تبقى منهم وسنريهم».

هذه الحادثة هي الأولى من نوعها التي انتقم فيها مواطنون عاديون بنجاح من المتمردين. وظلت التقارير تصدر عن قيام مواطنين بإطلاق النار على المهاجمين بعد أن يقوموا بعمليات تفجير أو اغتيال. لكن معركة اول من امس حدثت امام 10 شهود على الاقل بمن فيهم مسؤول بوزارة العدل يعيش بالقرب من المكان. وهذه المعركة تؤكد بأن العراقيين راغبون في البدء بمواجهة المتمردين الذين تخلف عملياتهم عشرات القتلى اسبوعياً. وبعد الهجوم الانتحاري الذي وقع في الحلة وأودى بحياة 136 شخصا بينهم أطفال ونساء في الآونة الاخيرة، ظل مئات من سكان المدينة يتظاهرون أمام مركز البلدية يومياً رافعين شعارات ضد الإرهاب. وفي الأسبوع الماضي تظاهر عدد صغير من الناس في ساحة الفردوس بمركز بغداد.

ومثل الكثير من الهجمات في العراق، فإن معركة اول من امس كانت تحمل بصمات طائفية. فضياء وعائلته من الشيعة وعادة ما يطبخون في محله للمناسبات الدينية، بينما يتحدر المتمردون في الغالب من السنّة وكانوا استهدفوا شخصيات شيعية في عشرات الهجمات.

 

 

وقد احتدم النزاع أكثر العام الماضي منذ غلب العنصر الشيعي في قوات الجيش والشرطة وتحقيقهم اغلبية نسبية في الجمعية الوطنية التي انتخبت اخيراً.

وكان زعماء الشيعة الدينيون ينصحون بعدم الانتقام من المتمردين، لكن بعض الشيعة لم يعودوا يرغبون في الالتزام بهذا الموقف تجاه الاعتداءات التي تستهدفهم. وفي الخريف الماضي تشكلت مجموعة سمت نفسها «لواء الغضب»، وذلك بعد الهجمات التي استهدفت مقدسات شيعية في جنوب بغداد.

ووقعت المعركة التي خاضها ضياء وأقاربه في منطقة الدورة جنوب بغداد، والتي تسكنها بالدرجة الأولى فئات عمالية. وفي هذه المنطقة وقعت معظم أعمال العنف خلال الأسابيع الأخيرة. وتعترف الشرطة بأنها لا تسيطر كلياً على هذه المنطقة. وقبل وقوع المعركة قتل مسؤول من وزارة الداخلية في الدورة عندما كان يقود سيارته في طريقه الى العمل، حسبما قال مسؤولون.

وقال أمجد حميد، 25 سنة، الذي يعمل في وزارة العدل إن ثلاث سيارات أحاطت بمسجد الحسينية قبل بدء العنف. وتوقفت هذه السيارات بالقرب من محل ضياء الواقع في الطرف الآخر من الشارع مقابل الحسينية. كان الرجال يحملون مسدسات وبنادق وأحدهم كان يحشو حزامه بالقنابل اليدوية. وقال حميد إنه عند بدء إطلاق النار ركضت والدته إلى الخارج وهي تنادي عليه وأصيبت برصاص في ساقها وأذنها.

وبعد ذلك، هرب المتمردون تاركين وراءهم سيارة «هوندا» وأحد رفاقهم. وقال رئيس الشرطة إن ذلك الشخص اقتحم بيتا آخر بالقرب من مكان الحادث وأبقى أصحابه تحت تهديد السلاح حتى مجيء رفاقه وأخذه.

 

 

وقال صاحب المنزل الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن المسلح دخل إلى البيت من خلال المستودع ووصل إلى غرفة الجلوس. وأضاف: «سمعت صراخ النساء، فذهبت لرؤية ما يجري ورأيت رجلا يحمل كلاشينكوف». واضاف صاحب المنزل ان المسلح صرخ «أبقوني هنا لفترة قصيرة حتى أتمكن من مغادرة المنطقة أو سأقتلكم جميعا. لا أريد ان يغادر أي منكم غرفة الجلوس». فخضع الجميع لامر الرجل الذي اتصل لاحقاً عبر الهاتف ببضعة افراد من أصدقائه وظل معهم لمدة ساعة حتى جاءوا واخذوه. وقال صاحب الدار إن المسلح صاح قبل خروجه محذرا: «إذا صرختم أو ناديتم الشرطة فإن أصدقائي سيأتون ويقتلونكم. هم يعرفون أين تسكنون». وقد جرح اثنان من أولاد أخ ضياء الذين كانوا معه أثناء الهجوم أحدهما يبلغ الثالثة عشرة والآخر الرابعة والعشرين حسبما قال أفراد من عائلة ضياء. وبعد وصول رجال الشرطة أخذوا ثلاث جثث تركها المتمردون وراءهم وتم تشخيصهم من خلال الوثائق التي كانت بحوزتهم وهم عبد الرزاق حميد وعبد الحميد عبد وزيد صفاء، حسبما قال المسؤولون. وبعد مرور ساعات على المواجهة ظل ضياء غاضبا ينتقد بشدة المتمردين خارج منزله القريب من محله. لكن رجل دين كان واقفا بالقرب منه طلب منه التوقف عن الكلام فصمت مباشرة.

وفي الوقت نفسه كان هناك عدد من الرجال المسلحين في المنطقة يقفون مراقبين من أعلى سطح بيت ضياء، وقال أحدهم «أنا متأكد أنهم سيعودون. لقد قتلنا ثلاثة منهم».

* خدمة «نيويورك تايمز»

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Guest
عملوهـا الأندال يامـصر

 

    أيمن السميرى  GMT 17:15:00 2005 الجمعة 8 أبريل 

 

 

لماذا مصر..؟ لماذا هذا التوقيت..؟ لماذا منطقة خان الخليلى السياحية..؟ لماذا السياح الأجانب..؟ ألف " لماذا " إنفجرت فى وجوهنا بالأمس ونحن نلعق ألمنا فى مرارة ونستعيد ذكرى أيام الإرهاب السوداء فى تسعينيات القرن الفائت حين طال شوارعنا ومقاهينا وفنادقنا ومزاراتنا ورموزنا بدءا من جنود الحراسة الريفيين أمام الكنائس ومرورا برقبة عظيم مصر نجيب محفوظ ودماء الأمنين من السائحين الذين بُعثرت أشلائهم فى معبد الدير البحرى بالأقصر.

 

 

 

عود والعود أسود. صناعة قديمة ياطالما أتقنوها بإحتراف لاتنقصه الخسة والغيلة. تيار ظلامى مريض يعمل بشكل مؤسسى بارع ويمتلك فروعا وجهاز إعلامى منبرى ناجح ومساندة حكومية وإعلامية وتعليمية، يلعب بإقتدار فى المربعات المناسبة التى أخلاها له الفساد والظلم الإجتماعى، ومساحات الهيبة والنفوذ التى فرطت فيها الحكومات مع التحية والتمنيات الطيبة له بدوام التوفيق. أرادوا أن يستعرضوا عضلاتهم وحاولوا إستدراج الحكومة الى مظاهرة "برتقالية " يجنون من بعدها مكاسب مرحلية تدعم نفوذهم كى يثبتوا للجميع إنهم لاعب أساسى فى المباراة. أزعجتهم النجاحات الى حققتها حركة " كفايه " ورأوا أنها تسحب من رصيدهم لدى الشارع ولم تبلع الحكومة الطعم وحرمتهم من أمنية التظاهرة المليونية الى يحلمون بها. نظام اللعب لم يرحب بالماضويين والظلاميين والملوثة أيديهم بالدماء منذ الأربعينيات. ولأن فروعهم عديدة وأجنحتهم العنكبوتية لا أخر لها،كان الحل الأخر الأسهل والأكثر نجاعة لإحداث البلبلة المطلوبة التى تؤكد نفوذهم وحضورهم فى المشهد.

 

 

 

والحق أن توجيه اللوم إليهم وحدهم هو عمل تنقصه الأمانة والموضوعية فى عرض الأمور، فهم يتحملون عشرة بالمائة فقط من المسئولية والباقى يتحمله إعلام مريض غارق حتى شعر رأسه فى دعم الرجعية والخرافة ونفاق معتنقيها، إعلام غارق فى الإزدواجية وإضطراب الرؤية. جرائد يسمونها قوميه وأخرى عروبيه وثالثة تتمسح فى ليبرالية ثورة 1919، كلها لم تغادر بعد مطلع الستينيات، توقفت العقارب بها عند مرحلة الجهاد الصوتى ونفاق الدهماء بترخص. بغباء شديد يصر الإعلام المصرى على سكب البنزين كل صباح على النار وتأجيج فوران الأصولية فى العقول وتجنيد المزيد فى جيش الهوس الدينى.

 

 

 

هل هناك سقوط أكثر من الأسلوب الإنتهازى الفاضح الذى تتناول به الجرائد القومية مايحدث فى العراق. ماذا نسمى ماتطلقه صحيفة الجمهورية من تسميات رومانسية على الإرهاب الزرقاوى الإسلاموى فى العراق لقاطعى الرؤوس ومفجرى الحافلات فى تجمعات العراقيين الأبرياء.لايمر يوم لا تزف فيه الجمهورية إلى الجماهير المعبأة خبرا زرقاويا عنوانه " المقاومة تفجر مفخخة " أو تنسف شارعا، وعندما نهرع الى bbc أو غيرها نكتشف أن جل الضحايا هم من العراقيين الأبرياء الذين ساقهمم قدرهم الى شارع أو طريق يحلق عليه طائر الإرهاب الأسود فى قاعدة بلاد الرافدين. هل هناك تناول فاضح أكثر من الإصرار على التسميات الخلابة لرؤوس الإرهاب : "الشيخ" أبو مصعب الزرقاوى، "الشيخ" أسامه بن لادن، "الدكتور" أيمن الظواهرى.

 

 

 

لم أطالع خبرا واحدا أو مقالا فى صحيفة عن الإنجاز الذى حققه شعب العراق وخروج الملايين وهى تحمل أكفانها على يدها الى صناديق الإقتراع كى تقول لا للإرهاب نعم لعراق ديموقراطى، لم أقرأ تعليقا واحدا عن المعجزة التى تتشكل فى العراق والتى لم يكن أشدنا تفاؤلا يصدق حدوثها وهى عراق ديموقراطى رأس الدولة فيه كرديا وبرلمان منتخب ودستور يحترم التعدد الإثنى ويراعى خصوصياته. الجرائد القومجية التى تتلبس حالة الهوس الدينى هالها تراجع عمليات التخريب والتقتيل فى العراق، إذ أن هذا التقتيل هو قوتها اليومى لدغدغة المشاعر وإشعال الغضب الأصولى.

 

 

 

نفس الجرائد لم تنبس ببنت شفه طوال ثلاثين عاما من الجرائم الصدامية بحق شعبه، نفس الجرائد التى كانت تشاهد بأم عينيها نعوش المصريين ضحايا صدام وزبانيته من العمال الفقراء وهى تتوالى على قرية بضائع مطار القاهرة بالمئات فى ثمانينيات وتسعينيات القرن المنصرم دون أن تحرك ساكنا أو تقول كلمة واحده لوجه الحقيقة،إستعصمت بالصمت الجبان وأثرت نفاق المرحلة. إعلام كهذا ليس من حقه أن يزايد على هوس الأصولية البغيض ويسمى الأشياء بغير أسمائها فيصبح الإرهاب مقاومة والتحريض دعوة حسنة. الإعلام المصرى لم يتعلم من تجربته خلال الثمانينيات مع من كان يهلل لهم ويسمهيم بالمجاهدين فى أفغانستان حتى عاد "المجاهدون" وأحالوا شوارع القاهرة والأقصر فى التسعينيات الى جحيم وحاولوا المس برموز الدولة السياسية وطالوا بعضهم كالدكتور رفعت المحجوب وأصابوا أحد الإعلاميين الذين قالوا كلمة حق كمكرم محمد أحمد وراح ضحيتهم مستنير كفرج فوده، ثم تغلغلوا فى الحياة العامة والمساجد والمنابر الإعلامية والتعليم وأعمدة الصحف ومواقع الإنترنـت وأصبح لهم من يدافع عنهم من المحامين والكتاب، وقضاة يتعاطفون معهم من طرف خفى.

 

 

 

هذه الممارسات الغبية سترتد الى شوارعنا وبيوتنا إرهابا بغيضا يعصف بنا، كل سطر تحريض ونفاق وتغييب يغذى إرهابيا جديدا ويعده ليوم ينفجر فى وجوهنا جميعا،كل صراخ على منبر وإدعاء بطولات دونكيشوتيه هو تأسيس لجيل غاضب مغيب سيمارس نازيته ووحشيته فينا.كل سطر فى منهج تعليم متخلف مازال يحرض على كراهية الأغيار وينعتهم بالكفر والضلال سينتج لنا نماذج مشوهة تكرس من تخلفنا وتباعد بيننا وبين حلم الحياة والمشاركة. قنبلة المسامير والبارود التى قتلت السائحة الفرنسيه صنعتها التنناولات الغبية والسلوك التحريضى غير الراشد والذى تتبناه ألة الإعلام الغارقة فى إنكفائها على نظرتها الضيقة وأفقها الشوفينى العنصرى، لايختلف فى ذلك إعلام قومجى أو معارض يتمسح فى الليبرالية كجريدة الوفد.

 

 

 

الكل يزايد على الكل، الجزيرة تزايد على ألام الأمة، والإعلام المصرى يزايد ويذهب الى أبعد مما تذهب إليه الجزيرة، وإعلام الهوس الدينى يزايد الى الى أبعد من الجميع والنتيجة أن الجزيرة فتحت الباب لمفجر المسرح فى الدوحة والإعلام المصرى فتح الباب لطابور المنتظرين للحور العين والغلمان وأنهار العسل واللبن والثمن قنبلة مسامير أو مولتوف. أفيقوا وإعتدلوا يرحمكم الله.

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Guest
عملوهـا الأندال يامـصر

 

    أيمن السميرى  GMT 17:15:00 2005 الجمعة 8 أبريل 

 

 

لماذا مصر..؟ لماذا هذا التوقيت..؟ لماذا منطقة خان الخليلى السياحية..؟ لماذا السياح الأجانب..؟ ألف " لماذا " إنفجرت فى وجوهنا بالأمس ونحن نلعق ألمنا فى مرارة ونستعيد ذكرى أيام الإرهاب السوداء فى تسعينيات القرن الفائت حين طال شوارعنا ومقاهينا وفنادقنا ومزاراتنا ورموزنا بدءا من جنود الحراسة الريفيين أمام الكنائس ومرورا برقبة عظيم مصر نجيب محفوظ ودماء الأمنين من السائحين الذين بُعثرت أشلائهم فى معبد الدير البحرى بالأقصر.

 

 

 

عود والعود أسود. صناعة قديمة ياطالما أتقنوها بإحتراف لاتنقصه الخسة والغيلة. تيار ظلامى مريض يعمل بشكل مؤسسى بارع ويمتلك فروعا وجهاز إعلامى منبرى ناجح ومساندة حكومية وإعلامية وتعليمية، يلعب بإقتدار فى المربعات المناسبة التى أخلاها له الفساد والظلم الإجتماعى، ومساحات الهيبة والنفوذ التى فرطت فيها الحكومات مع التحية والتمنيات الطيبة له بدوام التوفيق. أرادوا أن يستعرضوا عضلاتهم وحاولوا إستدراج الحكومة الى مظاهرة "برتقالية " يجنون من بعدها مكاسب مرحلية تدعم نفوذهم كى يثبتوا للجميع إنهم لاعب أساسى فى المباراة. أزعجتهم النجاحات الى حققتها حركة " كفايه " ورأوا أنها تسحب من رصيدهم لدى الشارع ولم تبلع الحكومة الطعم وحرمتهم من أمنية التظاهرة المليونية الى يحلمون بها. نظام اللعب لم يرحب بالماضويين والظلاميين والملوثة أيديهم بالدماء منذ الأربعينيات. ولأن فروعهم عديدة وأجنحتهم العنكبوتية لا أخر لها،كان الحل الأخر الأسهل والأكثر نجاعة لإحداث البلبلة المطلوبة التى تؤكد نفوذهم وحضورهم فى المشهد.

 

 

 

والحق أن توجيه اللوم إليهم وحدهم هو عمل تنقصه الأمانة والموضوعية فى عرض الأمور، فهم يتحملون عشرة بالمائة فقط من المسئولية والباقى يتحمله إعلام مريض غارق حتى شعر رأسه فى دعم الرجعية والخرافة ونفاق معتنقيها، إعلام غارق فى الإزدواجية وإضطراب الرؤية. جرائد يسمونها قوميه وأخرى عروبيه وثالثة تتمسح فى ليبرالية ثورة 1919، كلها لم تغادر بعد مطلع الستينيات، توقفت العقارب بها عند مرحلة الجهاد الصوتى ونفاق الدهماء بترخص. بغباء شديد يصر الإعلام المصرى على سكب البنزين كل صباح على النار وتأجيج فوران الأصولية فى العقول وتجنيد المزيد فى جيش الهوس الدينى.

 

 

 

هل هناك سقوط أكثر من الأسلوب الإنتهازى الفاضح الذى تتناول به الجرائد القومية مايحدث فى العراق. ماذا نسمى ماتطلقه صحيفة الجمهورية من تسميات رومانسية على الإرهاب الزرقاوى الإسلاموى فى العراق لقاطعى الرؤوس ومفجرى الحافلات فى تجمعات العراقيين الأبرياء.لايمر يوم لا تزف فيه الجمهورية إلى الجماهير المعبأة خبرا زرقاويا عنوانه " المقاومة تفجر مفخخة " أو تنسف شارعا، وعندما نهرع الى bbc أو غيرها نكتشف أن جل الضحايا هم من العراقيين الأبرياء الذين ساقهمم قدرهم الى شارع أو طريق يحلق عليه طائر الإرهاب الأسود فى قاعدة بلاد الرافدين. هل هناك تناول فاضح أكثر من الإصرار على التسميات الخلابة لرؤوس الإرهاب : "الشيخ" أبو مصعب الزرقاوى، "الشيخ" أسامه بن لادن، "الدكتور" أيمن الظواهرى.

 

 

 

لم أطالع خبرا واحدا أو مقالا فى صحيفة عن الإنجاز الذى حققه شعب العراق وخروج الملايين وهى تحمل أكفانها على يدها الى صناديق الإقتراع كى تقول لا للإرهاب نعم لعراق ديموقراطى، لم أقرأ تعليقا واحدا عن المعجزة التى تتشكل فى العراق والتى لم يكن أشدنا تفاؤلا يصدق حدوثها وهى عراق ديموقراطى رأس الدولة فيه كرديا وبرلمان منتخب ودستور يحترم التعدد الإثنى ويراعى خصوصياته. الجرائد القومجية التى تتلبس حالة الهوس الدينى هالها تراجع عمليات التخريب والتقتيل فى العراق، إذ أن هذا التقتيل هو قوتها اليومى لدغدغة المشاعر وإشعال الغضب الأصولى.

 

 

 

نفس الجرائد لم تنبس ببنت شفه طوال ثلاثين عاما من الجرائم الصدامية بحق شعبه، نفس الجرائد التى كانت تشاهد بأم عينيها نعوش المصريين ضحايا صدام وزبانيته من العمال الفقراء وهى تتوالى على قرية بضائع مطار القاهرة بالمئات فى ثمانينيات وتسعينيات القرن المنصرم دون أن تحرك ساكنا أو تقول كلمة واحده لوجه الحقيقة،إستعصمت بالصمت الجبان وأثرت نفاق المرحلة. إعلام كهذا ليس من حقه أن يزايد على هوس الأصولية البغيض ويسمى الأشياء بغير أسمائها فيصبح الإرهاب مقاومة والتحريض دعوة حسنة. الإعلام المصرى لم يتعلم من تجربته خلال الثمانينيات مع من كان يهلل لهم ويسمهيم بالمجاهدين فى أفغانستان حتى عاد "المجاهدون" وأحالوا شوارع القاهرة والأقصر فى التسعينيات الى جحيم وحاولوا المس برموز الدولة السياسية وطالوا بعضهم كالدكتور رفعت المحجوب وأصابوا أحد الإعلاميين الذين قالوا كلمة حق كمكرم محمد أحمد وراح ضحيتهم مستنير كفرج فوده، ثم تغلغلوا فى الحياة العامة والمساجد والمنابر الإعلامية والتعليم وأعمدة الصحف ومواقع الإنترنـت وأصبح لهم من يدافع عنهم من المحامين والكتاب، وقضاة يتعاطفون معهم من طرف خفى.

 

 

 

هذه الممارسات الغبية سترتد الى شوارعنا وبيوتنا إرهابا بغيضا يعصف بنا، كل سطر تحريض ونفاق وتغييب يغذى إرهابيا جديدا ويعده ليوم ينفجر فى وجوهنا جميعا،كل صراخ على منبر وإدعاء بطولات دونكيشوتيه هو تأسيس لجيل غاضب مغيب سيمارس نازيته ووحشيته فينا.كل سطر فى منهج تعليم متخلف مازال يحرض على كراهية الأغيار وينعتهم بالكفر والضلال سينتج لنا نماذج مشوهة تكرس من تخلفنا وتباعد بيننا وبين حلم الحياة والمشاركة. قنبلة المسامير والبارود التى قتلت السائحة الفرنسيه صنعتها التنناولات الغبية والسلوك التحريضى غير الراشد والذى تتبناه ألة الإعلام الغارقة فى إنكفائها على نظرتها الضيقة وأفقها الشوفينى العنصرى، لايختلف فى ذلك إعلام قومجى أو معارض يتمسح فى الليبرالية كجريدة الوفد.

 

 

 

الكل يزايد على الكل، الجزيرة تزايد على ألام الأمة، والإعلام المصرى يزايد ويذهب الى أبعد مما تذهب إليه الجزيرة، وإعلام الهوس الدينى يزايد الى الى أبعد من الجميع والنتيجة أن الجزيرة فتحت الباب لمفجر المسرح فى الدوحة والإعلام المصرى فتح الباب لطابور المنتظرين للحور العين والغلمان وأنهار العسل واللبن والثمن قنبلة مسامير أو مولتوف. أفيقوا وإعتدلوا يرحمكم الله.

 

 

aljazera even it talk in arabic still it is zionist.

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Mustefser
هل وصل ( الزرقاوى ) .. إلى القاهرة ؟

 

( هوامش على التفجيرات الأخيرة)

 

كتابات - د.رفعت سيد أحمد

 

* بمناسبة حادثى التفجير اللذين وقعا فى قلب القاهرة يوم السبت 30/4/2005 فى منطقتى (السيدة عائشة) وميدان عبد المنعم رياض ، لا يحتاج الأمر فى مصر إلى كثير عناء ، لاكتشاف أن (الجمهور) يدين هذا العنف العشوائى الذى يستهدف مدنيين أبرياء : مصريين أو سائحين أياً كانت جنسياتهم ؛ ولكن توالى أحداث العنف لتصبح ثلاثة أحداث فى قلب القاهرة وفى أماكن سياحية وفى أقل من شهر واحد وبأسلوب واحد (وهو العملية الانتحارية) ، يطرح على المراقب أن يعيد تركيب الأسئلة قبل الأجوبة ، خاصة ، والمنطقة من حول مصر تغلى ، ومعدل العنف فيها يتزايد ، ويقدره البعض بـ 120 حادث عنف منذ سقوط بغداد (أبريل 2003) وحتى اليوم ، فما الذى يجرى بالضبط ؟ ومن المسئول وهل تعيش القاهرة أجواء مماثلة لما يحدث فى الرياض 00 أو فى بغداد بمعنى هل وصل (الزرقاوى) كظاهرة عنف عشوائى إلى القاهرة ، (وهو بالمناسبة شخصية غير معلوم ان كانت حقيقية أم مفتعلة من أجهزة مخابرات وجماعات دولية) وهل تكفى بيانات التطمين والتهدئة وتلك التى تنبىء بسرعة كشف أبعاد المؤامرة وأطرافها لكى تُهدىء من قلق " الشارع " و" الجمهور " ؟ وهل لما حدث علاقة بحالة الاحتقان السياسى العام الذى تعيشه البلاد مؤخراً ومع قرب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ؟

 

* أسئلة تحتاج إلى أكبر قدر من التحليل العقلانى ، غير المبرمج بالإدانة المسبقة لهكذا أعمال ، هى حتماً مدانة فى طبيعتها ودورها ، لكنها ، قبل الادانة ، بل قبل المواجهة الأمنية تحتاج إلى تفسير ، والى تعمق فى أسبابها ، وهذا ما نحاوله فى هذه السطور 0

 

أولاً وبداية : نحن أمام جيل جديد من التنظيمات الإسلامية العنيفة ، جيل لا علاقة له بتنظيم الجهاد الإسلامى ، أو تنظيم الجماعة الاسلامية ، اللذان أسسا للعنف المسلح خلال الثلاثين عاماً الماضية من تاريخ مصر وعلى يديهما قتل رئيس الدولة السابق " أنور السادات " عام 1981 ورئيس مجلس الشعب رفعت المحجوب (1989) وعشرات من كبار الجنود وضباط الشرطة وتعرض أكثر من وزير داخلية لمحاولات قتل ، هذان التنظيمان أعلنا وبشكل قاطع إيقاف العنف المسلح بل وأداناه منذ يونيو 1997 وأصدرا (المراجعات) الخاصة بذلك فى أدبيات ستة ، أضحت مرجعية يعتد بها فى مجال فهم تراجع فقه العنف والارهاب المسلح وأشرف (كرم زهدى) أمير الجماعة الاسلامية الذى أُفرج عنه ومعه عدة آلاف من أعضاء الجماعة الإسلامية العام الماضى ، أشرف على كتابتها وإصدارها 0

 

* الجيل الجديد الذى نفذ أحداث (طابا) و(الأزهر) و(السيدة عائشة) و(ميدان عبد المنعم رياض) ، جيل عشوائى الفعل ، سلفى الفكر ، وعشوائيته ، مع سلفيته المتطرفة الى لا تفرق بين سائح مسالم وبين قوات مسلحة أمريكية أو إسرائيلية ولا بين مدنى عابر سبيل وبين حكومة يعاديها لأسباب ملتبسة ، هما مصدر الخطر الأكبر لأنه يذكرنا بنموذج (الزرقاوى) فى العراق الذى يقتل لمجرد القتل ، وليس بهدف مقاومة الاحتلال (وهى مقاومة مشروعة) فيضرب فى مواكب ومساجد الشيعة ، ويضرب الجنود الفقراء ومعهم أطفال المدارس الذين تصادف مرورهم بجوار معسكرات التدريب ، هذه الضربات العشوائية والتى تجد فى بعض الفتاوى السلفية التى تعود الى عصر ابن تيمية والمغول تمثل المصدر الرئيسى لفتاوى وفكر القتل لدى هذا الجيل ؛ فى انقطاع كامل ليس عن المجتمع فحسب بل عن التاريخ ذاته بكل ما ذخر به من اجتهادات وفتاوى وفكر مستنير يرتب الأولويات ترتيباً صحيحاً ، فاعلاً بل وفى انقطاع كامل حتى عن سياق فتاوى ابن تيمية وزمانها ، هذا الجيل الجديد من الاسلاميين صح أنهم هم الذين يقفون خلف الأحداث الأخيرة ، يحتاج إلى مراجعة ، وحوار وليس الى مواجهة أمنية فحسب فالأمر ، وأوسع من " المربع الأمنى " ؛ لأننا لسنا بصدد حالة إجرامية فحسب ، انها حالة فكرية وسياسية واجتماعية مركبة ، الاقتراب من معالجتها قبل استفحالها يتطلب الخروج من المربع الأمنى ، الى المربعات الآخرى : الفكرية والعقائدية والسياسية بكل ما تحمله من تفاصيل وأبعاد 0

 

*********

 

ثانياً : لا يستقيم فصل ما حدث وما قد يحدث فى (القاهرة) من تفجيرات عشوائية تستهدف السائح الأجنبى (الغربى تحديداً) بمناخ العنف الذى يلف المنطقة منذ سقوط بغداد (9/4/2003) بسبب العدوان والضغوط السياسية الأمريكية الهائلة ضد بلدان المنطقة سواء باسم الاصلاح تارة أو باسم حقوق الانسان والديمقراطية تارة آخرى مع تجاهل تام لملف الصراع العربى الصهيونى ، فى انحياز بات يمثل تقليداً أمريكياً راسخاً ، خلف مرارة نفسية وسياسية ، يصعب محوها من عقل ومشاعر الملايين من أمثال (بشندى) و(ايهاب ياسين) وغيرهم من جيل الغضب الاسلامى ، ذلك الجيل الذى أراد أن ينفس عن غضبه ومرارته بإستهداف من هو غربى (حتى ولو لم يكن أمريكياً أو إسرائيلياً) فالغرب فى ملة هذا الجيل ، واحد ، لا معنى هنا لما نظنه نحن ذو معنى ، كأن نقول أن السائح وفقاً للفهم الإسلامى مستأمن فى بلاد المسلمين ؛ وأن القرآن والسنة الصحيحة حرمت إيذائه ، ولا معنى هنا للقول لهؤلاء ان ما يجرى فى العراق وفلسطين ، بل ومع لبنان ما بعد الحريرى من عدوان وظلم أمريكى مكان رفضه ومواجهته هناك فى تلك الجهات المفتوحة ، وأن لا مصلحة ولا جدوى فى نقله الى هنا ، فى هذه المدن البعيدة ، ولا معنى لأن يفلسف البعض أمام هذا الجيل خطورة خلط الأوراق والذى سيؤدى الى وصم الاسلام بالإرهاب 00 كل هذا أمام عقل أغلق على فهم محدد للثأر الاسلامى ، لا يجدى ؛ لقد تحول الاسلام لديه بعد أن استفحل الظلم الأمريكى والإسرائيلى من حوله ، إلى (رغبة) فى الانتقام ، وإسالة الدماء لكل من ينتمى إلى حضارة هذا (الأمريكى) وليس فحسب إلى جنسيته ؛ ان ما جرى فى القاهرة بل ومن قبله فى الرياض بالسعودية لم يكن مقصوداً به – وفقاً لقراءة تنظيمات الغضب الاسلامى الجديدة – الأنظمة الحاكمة ، بل مقصود بها أمريكا وان تمت المواجهة على أرض إسلامية مغايرة 0

 

ان تفجير أمريكا للوضع فى العراق ومن قبل فى أفغانستان ، واستمرار الإرهاب الإسرائيلى المنظم رغم توقف الانتفاضة ، كل ذلك مثَّل مناخاً مواتياً للعنف الفردى ، والجماعى ، والذى تزداد خطورته كلما كان عشوائياً ، فيوسع دائرة الخطر ويصبح من المستحيل معرفة أين ومتى يأتى الحادث التالى ، لقد ساهمت أمريكا من خلال ما أسمته كونداليزا رايس نقلاً عن المعلم الأكبر للمحافظين الجدد (ليفى شتراوس) بالفوضى البناءة فى المنطقة ؛ فى وصول شظايا هذه الفوضى البناءة إلى الرياض ، والقاهرة والخرطوم وصنعاء ، وبيروت ، وغداً دمشق وطهران ؛ ولأنها (فوضى) أولاً وأخيراً ، فالمتوقع أن تصل نيرانها غير البناءة الى من أشعلها ؛ وأسسها ، وهو ما عبرت عنه بهلع تقارير المخابرات الأمريكية قبل أيام من خوف على استهداف متنامى للمصالح والوجود الأمريكى فى المنطقة يهدد بتقويضه بالكامل من الجذور !!

 

**********

 

ثالثاً : وفى نطاق فهم ما جرى من تفجيرات فى مصر مؤخراً ، ثمة قراءات آخرى ، رغم تحفظاتنا عليها إلا أنها تستحق أن تقرأ وأن يلتفت اليها ، حيث تتجه بعض القراءات الاستراتيجية الى توجيه أصابع الاتهام إلى جهات خارجية تريد ضرب قطاع مؤثر من الاقتصاد المصرى ، هو قطاع السياحة خاصة والمناطق التى ضربت سواء فى (طابا – الأزهر – ميدان عبد المنعم رياض الملاصق لمتحف الآثار المصرية) ، وأن هذه الجهات الأجنبية (يتردد أنها إسرائيل) تعتبر أن مصر الضعيفة اقتصادياً والمُحتقنة سياسياً وخاصة مع قرب انتخابات الرئاسة والانتخابات البرلمانية ، أكثر فائدة لها من مصر القوية اقتصادياً والمستقرة سياسياً ، والمنفتحة ديمقراطياً على كافة القوى والأفكار والاتجاهات الوطنية ؛ ورغم النقد السريع الذى من الممكن توجيهه الى هذه القراءة من أن من كشفت عنهم أجهزة الأمن وتم ضبطهم فى الحادثين الأخيرين (حادث السيدة عائشة وميدان عبد المنعم رياض) هم من الاسلاميين ، بل من عائلة واحدة ، تستخدم لأول مرة فى تاريخ الحركة الاسلامية المصرية الفتيات فى أعمال عنف مسلح ضد أتوبيس يقل سائحين (وهو تطور نوعى مهم يحتاج إلى قراءة آخرى) ؛ ان الاحتجاج بأن من قاموا بهذه الأحداث من الجيل الجديد من الاسلاميين غير المنضوين تحت لواء الجماعات الاسلامية المعروفة (الجهاد والجماعة) يرد عليه بأن أجهزة المخابرات الأجنبية ، وبخاصة الموساد الإسرائيلى له سوابق فى اختراق العديد من التنظيمات الأيديولوجية : الاسلامية أو اليسارية ، على امتداد العالم الاسلامى اختراق ربما لا يعلم من ينفذ الجريمة بوجوده أصلاً ، هذا الاختراق هو الذى يرجح تلك القراءة الآخرى لتفجيرات القاهرة ؛ خاصة ومصر تعيش منذ فترة حالة من التوتر السياسى ، وغزل أمريكى (غير عفيف) لقوى وتنظيمات وأحزاب مصرية تتعدى الدفاع عن الليبرالية ولا تجد حرجاً فى مقابلة الغزل الأمريكى ، بغزل أشد منه ، دونما اعتبار للمصالح العليا الوطن ، وللمخاطر التى تحيق به من الجنوب ، والشرق !!

 

رابعاً : ولكن 00 وأياً كانت القراءة للأحداث التى جرت فى القاهرة ، ومن قبل فى طابا ، فإن السؤال الرئيسى الذى ينبغى أن يسأله كل مسئول عن إطفاء حريق هذا العنف فى البلاد ، هو: ماذا لو تكرر هذا الحادث غداً فى منطقة آخرى فى القاهرة أو فى مدينة مصرية آخرى (كالاسكندرية مثلاً) 00 هل يكفى ساعتها أن نردد ، ما قاله البعض ، بأنها مجرد حوادث (فردية) لا قيمة ولا تأثير لها ، يقوم بها بعض المرضى نفسياً من المتشددين المُغرر بهم !! أم أن الأمر يحتاج إلى اقتراب آخر ، أكثر عقلانية ، وواقعية من الحدث ؛ اقتراب سياسى ، وليس اقتراباً أمنياً فحسب ؟ إن مصر ، تلك (الجائزة الكبرى) فى مشروع سباق المحافظين الجدد بواشنطن ، الذين لايرون الا ما تراه إسرائيل ، ويريدون تفكيك المنطقة بهدف إعادة تركيبها وفقاً لأجندة ، ومصالح فى حدها الأدنى متعارضة مع الأجندة والمصالح العربية وفى حدها الأقصى ، و(معادية) لها 0 مصر هذه ، تحتاج إلى تبصر أكثر – من الجميع بلا استثناء – لمكامن الخطر ومصادره ، تحتاج إلى الحكمة السياسية قبل الحكمة الأمنية ، تحتاج إلى بيان من (المجتمع المدنى) قبل بيان وزارة الداخلية ، فهل نفعل أم ننتظر حادثاً جديداً ؟!

 

 

 

yafafr@hotmail.com

 

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Guest

أعجب لاؤلئك اللدين يقبلون بقتل ابناء العراق وتدمير مصادر رزقه وبنيته التحتيه بحجه مقاومه الاحتلال وبستهجنون حجه محاربه احتلال كامب ديفد بقتل بعض السواح الاجانب لان السياحه مصدر رزق لابناء مصر

اتقوا الله فدماء ابناء العراق وشرطته وجيشه الوطني ليست اقل ثمنا من دماء غيرهم

ومن يعلن المسؤليه في تفجيرات مصر ينتمي لنفس الهمجيه التي ينتمي لها قتله شعب العراق من صداميين وجهاديين

 

لقد شرب من ماء العراق ملايين العرب وشاركوا اهله خيراته عندما كان في المنبع مصب

 

لاتلقموا حجرا في بئر فقد تحتاجون عدبه مره اخرى

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Mustefser

اما

آن للمقاومة العراقية ان تنهض؟

 

    أكثم التل  GMT 7:45:00 2005 الثلائاء 10 مايو 

 

 

قد يتفاجأ الكثيرون عند قراءتهم لعنوان هذه المقالة، ولكنني لم أجد أفضل منه لتقديم ما أشعر به و ما يشعر به الكثيرون بل الملايين وغالبيتهم من العراقيين.

 

فقد بلغ السيل الزبى بالإرهاب الذي ما انفك يضرب العراق و العراقيين في كل أطرافه و طوائفه و أطيافه ومجالاتهم، و يأبى الإرهابيون أن يدعو المواطنين الآمنين العيش بأمان و سلام و طمأنينة.

 

كان الإرهابيون يدعون أنهم يضربون (قوات الإحتلال) بهدف إخراجهم من العراق، لكن الرسالة أصبحت الآن واضحة و جلية: فهم لا يستهدفون سوى المواطنين الآمنين في كل مكان، وشهدت الأيام الأخيرة ضراوة في التفجيرات الإرهابية التي لم تستهدف سوى العراقيين بدون أي تفريق أو تمييز بينهم، مما يدل على إفلاس هذه المجموعات الإرهابية وكأن الأوامر صدرت من شيطانها الأكبر بأن يقتلوا أكبر عدد من المواطنين و أن يغرقوا شوارع و أرض العراق بدماء الأبرياء بأي ثمن كان. ولاحظنا أ،ه مع كل خطوة إيجابية يخطوها العراق نحو الأمام تزداد المجموعات الإرهابية إصراراً على إرجاعه خطوات إلى الوراء نحو الدمار و الآلام و التخلف. فانطلقت سيارات الجحيم المفخخة بالحقد و الكفر و الكراهية لتنفجر في أي سوق أو تجمع إنساني سواء كان مركز تجنيد للشرطة أو قوات الحرس الوطني أو سوق أو مسجد أو كنيسة أو حتى بيت عزاء. حتى أنهم لا يملكون رحمة وحرمة للميت.

يفجرون محطات الوقود و أنابيب النفط و محطات توليد الكهرباء و معالجة المياه، حتى بلغ بهم الكفر إلى أن ضخوا السموم في مياه الشرب. أي كفر هذا؟ فو الله لو سألوا الشيطان نفسه لخجل من هذه الأفعال.

 

لكن المشكلة لا تكمن هنا، فالحل بيد العراقيين أنفسهم، وكما يقول المثل: سئل فرعون من نصبك فرعوناً و كيف تفرعنت؟ أجاب: لم أجد من يوقفني و يضع لي حداً.

 

وأعتقد أن تفاقم الوضع الأمني في العراق سببه سلبية العراقيين في التعامل مع الإرهاب. وهنا يأتي دور الشعب في تنظيم نفسه من أبسط المستويات حتى أعلاها، بدءاً من البيت و الحي و العمل و السوق. على كل العراقيين أن ينتظموا صفاً واحداً متراصاً في وجه الإرهاب دون خشية.

أسمع يومياً من أصدقاء و أقرباء و زملاء من العراق أنهم يعرفون أن ما يحصل هنا و هناك يقف خلفه تنظيم تقوده مجموعة إرهابية وراءها كذا و كذا تنظيم أو حتى بقايا النظام السابق، ولكنهم يخشون قول أو عمل شيء خوفاً من القتل أو الإختطاف.

 

أي خوف من القتل الذي يقود إلى قتل العشرات يومياً على يد الإرهاب؟

أي خوف من الإختطاف الذي أدى إلى وضع كل الشعب العراقي رهينة بيد الإرهاب ؟

 

على العراقيين أن يبدأوا فعلياً بمكافحة هذا الإرهاب و التبليغ عن أي حركة أو شخص أو تصرف يثير الشك أو حتى الريبة، فقد يثأر الإرهابيون من واحد أو إثنين، لكن في النهاية، سينجح العراقيون بمنع قتل العشرات و المئات و الآلاف من إخوانهم، وسينجحوا أخيراُ في وضع حد للإرهاب و كسر شوكته و اجتثاثه إلى الأبد.

فقد علمتنا التجارب في العديد من الدول التي تعيش الأمن و الإستقرار، أن أهم ضابط أمن في البلاد هو المواطن البسيط المنتمي إلى وطنه و المؤمن بحقه العيش بأمان و استقرار، هذا المواطن الذي يساهم قبل أي شخص آخر في مكافحة أي عمل إرهابي في وطنه بالإبلاغ عن كل ما يثير الريبة و الشك، وعدم التردد أبداً في الوقوف أمام من يحاول تعكير صفو حياة المواطنين الأبرياء و إيقاف عجلة التنمية.

 

هكذا، يكون الشعب العراقي قد شكل أكبر مقاومة ضد الإرهاب في سبيل إعادة الأمن و الإستقرار له و لأبنائه لتعود عجلة البناء و الإعمار ويقف العراق من جديد، شامخاً قوياً عظيما كما يجب أن يكون.

وهنا دعونا جميعاً نصرخ بأعلى صوتنا:

حي على الجهاد.

فالجهاد هو أيضاً العمل و البناء و الإعمار و فرض الأمن و الإستقرار و إعادة الطمأنينة إلى فم كل طفل ليرضع من حليب أمه دون رجفة أو خوف.

 

أكثـم التـل

كاتب و صحفي أردني

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Guest

خ

اص جدا مع رئيس الوقف السني

 

    ماجد الغرباوي  GMT 16:15:00 2005 الثلائاء 10 مايو 

اطلق رئيس الوقف السني عدنان الدليمي في الشهر الماضي دعوة الى  ميثاق شرف (يحرم على العراقيين قتل بعضهم البعض). وكان يتوقع حصول استجابة كاملة او واسعة.  لكن جاءت النتيجة عكسية، ولم تلقَ دعوته صدى، فابدى امتعاضه واستغرابه بعد الاعتراف بفشلها. والحقيقة ان النتيجة طبيعية، وليست مفاجئة او غريبة على العارفين، فكل شيء اصبح واضحا على الساحة العراقية، ولا يتطلب خبرة عالية لاكتشافه.

لا نشكك  في نوايا الاستاذ الدليمي، والاصل في دعوته الاخلاص والنية الحسنة ان شاء الله تعالى. لكن لكل شيء اصوله وقوانينه، وهي لا تخفى على مثله ، لذا جعلته حديثا خاصا معه، حديثا اخويا صادقا. من اجل نزع فتيل الازمات. والعودة الى مائدة الحوار الوطني. فدعوة الشيخ استقطبت وسائل الاعلام، وتناقلتها وكالات الانباء، واستبشر بها كثيرون. وكأنها حل سحري، عثر عليه رئيس الوقف السني فجأة للقضاء على الارهاب. وهذا يعكس بساطة التحليلات السياسية، او طيبة الاخوان وحرصهم الشديد على استغلال فرص السلام، ولم يدركوا جيدا دلالات الدعوة في بعدها الآخر، وادركه العراقيون لانه امر يخصهم. واعتقد انها دلالات اقل ما فيها، انها مغرضة وخطيرة، سواء قصد ذلك الشيخ ام لم يقصد. فالمتبادر من الدعوة، لغير العارف، ان هناك اطرافا تتقاتل فيما بينها، وتحرض ضد بعضها، وهو يدعوها دعوة خالصة الى عقد ميثاق شرف، يتخلى فيه الجميع عن ممارسة العنف والارهاب ضد الطرف الآخر. 

  فاي دعوة افضل منها والعراق يعيش جحيم الارهاب؟ ولماذا التشكيك بنوايا الشيخ الهمام؟ أليس الوضع بحاجة الى ميثاق شرف؟ أليس الجميع يسعى الى وقف العنف والارهاب؟ فلماذا لم يستجب له احد؟ انها اسئلة تصدر عن الطيبين والمخلصين، وتلح على اجابات مقنعة. فالمناسب اضاءة الحدث من داخله، ليتبصر الناس بحقيقة الامور، ويعي صاحب الدعوة تداعياتها ومخاطرها.

عندما اطلق رئيس الوقف السني دعوته الى ميثاق شرف، اعتبرتها الاطرف المعنية خدعة لادانتهم من خلال حضور المؤتمر، او تبرئة للجناة الحقيقيين. فالدعوة موجهة الى دعاة العنف، والقادرين على ايقافه. فحضور المؤتمر تأكيد لاحدى الصفتين او احداهما، فمن يتحمل مسؤولية العنف او يعلن قدرته على ايقافه غير المتورطين به فعلا؟ اذن فمبررات عدم الاستجابة واضحة. فليست كل الاطراف مارست العنف او ما زالت تمارسه، وانما الامر مقتصر على جهة محددة، يعرفها الشيخ جيدا. وليس هناك اطراف عراقية تتقاتل، كما توحي به الدعوة، كي يدعوها الشيخ لميثاق شرف وطني، وانما طرف يمارس العنف ببشاعة، واخر يقع عليه القتل ويمارس ضده الارهاب. فالمفروض بالشيخ الجليل محاكمة دعاة العنف والارهاب، لا اجبار المظلوم على ادانة نفسه بنفسه.

او الدعوة، لو احسنا الظن بالشيخ ثانية، الزام العراقيين بميثاق شرف يتخلون بموجبه عن حقهم في القصاص من القتلة والمجرمين. وهو افضل طريق لحماية الارهابيين ودعاة العنف. ومحاولة ناجحة لتبرئة سلوكهم. ولا اعتقد ثمة من يتحمل مسؤولية التنازل عن حقوق المظلومين، او يتساهل في معاقبة الجناة الحقيقيين، فمن ادمن العنف لا يتركه، ومن اعتاد القتل، هان عليه غيره .

لذا ادعو سماحته ان كان صادقا في دعواه، ومخلصا في نواياه، ونحن نعتقد ذلك،  الى الكف عن المراوغة والتعتيم، ومحاولة صرف الانظار عن الجهات المسؤولة حقيقة عن الارهاب. فهو يعلم جيدا، من يمارس العنف، ومن يمول الارهاب، ويعرف كيف يمكن القضاء عليه. فالارهاب اليوم لا يصدر الا من جهة واحدة، ومصدره حصرا المتضررون والمتشددون والمتحجرون من الاطراف السنية. فليبادر لاقناعهم على ترك العنف والاستجابة لمبادرات السلام، وعدم اثارة النزعات الطائفية. ثم يأتي دور المصالحة الشاملة، وعقد ميثاق الشرف العام. ام ان الشيخ الدليمي حفظه الله لا يرى ما يجري على يد ابناء طائفته بحق اخوانهم العراقيين؟ او انه لم يسمع بكثافة انفجار السيارات في كل مكان بما فيها دور العبادة والطقوس الدينية؟ ولم يسمع بموجة الاغتيالات الواسعة؟ ولم يرى قتل العزل والابرياء؟ ولم يشاهد عمليات قطع الطرق والسرقات؟ ولم يتوسط للافراج عن الرهائن والمعتقلين؟ ولم يشاهد مظاهر قطع الرؤوس، وبشاعة ذبح الابرياء والعزل من الرجال والنساء؟ أليس من الاولى دعوة هؤلاء الى المؤتمر لانهم القادرون على وقف العنف والكف عن الارهاب؟ ام انه اراد ادانة الاطراف الاخرى فلم يجد حيلة الا ميثاق الشرف؟ لا يا شيخ، فأتوا البيوت من ابوابها. وتحرى الصدق في دعوتكم الكريمة، وادعو من هو حقا قادر عليه. لكن يبدو رئيس الوقف السني ليس جادا في الامر، ويهدف الى تشويه الحقائق، وامتصاص نقمة الشارع العراقي، وتخفيف روح الانتقام التي باتت مسيطرة على الجميع بسبب الارهاب الطائفي البغيض، وتخفيف حدة الادانة للاطراف السنية. لكنه ايضا اخطأ وسرعان ما تكشفت النوايا، وعرف الجميع حقيقة الامر، فالرجل ما زال مترددا في ادانة المسؤولين عن الارهاب، فلجأ الى لعبة ادانة الجميع، من خلال دعوته الى ميثاق شرف يحرم على العراقيين قتل بعضهم بعض. فاراد بدعوته الغاء وجود طرف معتدٍ واخر معتدى عليه. فاعتبر الجميع معتدى ومعتدى عليه، كي يضيع دم الابرياء، ويتوزع على جميع الاطراف بشكل متساو ٍ، وحينئذٍ لا يمكن توجيه الادانة الى طرف بعينة. ولسنا نحرض ضد شخص او جماعة بقدر اهتمامنا بضرورة العقاب لردع الجريمة وانصاف الناس. وايضا نعتقد حقا ان ترك المجرم بلا عقاب تشجيع على تكرار الجريمة وانتشارها.

الاطراف التي رفضت الاستجابة لا شك انها فهمت الدعوة ادانة مبطنة، فحضور المؤتمر يؤكد ارتكابها لجرائم القتل، فأي ادانة اكبر منها؟ وماذا سيقولون لابناء وطنهم؟ هل حقا مارسوا العنف والارهاب؟ هل جاءوا ليعلنوا توبتهم امام الناس؟ هل جاءوا لتبرئة الجناة؟

وخلاصة حديثنا مع الشيخ الجليل ان دعوتكم صحيحة لو اقتصرت على دعاة العنف والارهاب، لكنها تحرت اهدافا اخرى، فلم توفق ولم تنطل على الواعين من ابناء العراق. فارجو دعوة القادرين على ايقاف مذابح العنف والارهاب، وعدم خلط الاوراق،  او التشبث باساليب ملتوية لا تجدي نفعا. ارجوك التحلي بالموضوعية وكن شجاعا، واعلنها صراحة، وابدأ بالمسؤولين عن فتاوى العنف والارهاب. وليس في هذا الكلام محاباة، لان الواقع يشهد بادانة الاطراف السنية، التي ما فتئت تمارس الارهاب الطائفي بابشع صوره، وتعرقل حياة الناس، بينما ما زال الطرف الاخرى يتحلى بضبط النفس، ولم يمارس او كف عن ممارسة العنف، وانت بدلا من شكره وتشجيعه تلتف عليه ليدين نفسه بنفسه عبر ميثاق شرف عدم قتل العراقيين بعضهم لبعض!!. فلماذا يدين نفسه وهو لم يفعل شيئا؟         

واخيرا نحن ننتظر مبادرة صحيحة لوقف اعمال العنف والاحتراب والتنابذ، مبادرة توقف نزيف الدماء البريئة، وتقمع منابع الكراهية والحقد. مبادرة ليست بالضرورة تكون علنية ومن خلال وسائل الاعلام، فالمهم بالنسبة للجميع هو الاداء الفاعل، وستجد الجميع ان شاء الله معك ومع مشاريعك الاصلاحية متى تأكدوا من صدقيتها والتزامها بالقوانين والاخلاق.

 

Majed15000@hotmail.com

 

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Mustefser
تنتظيم الزرقاوي الأرهابي يصدر بيانا يندد فيه بكتائب الحمزة

بياناتهم باتت تصدر بأسم نائب الزرقاوي ممايدل على هلاك الملعون

الجيران ـ 12/12 ـ باتت بيانات مايسمة بتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التي يقودها المجرم الزرقاوي تصدر باسم نائبه ( ابو عبد الرحمن العراقي ) ممايؤكد هلاكه والى الجحيم كما تفيد أنباء معركة القائم مع الأرهابيين . وندد بيان أخير لهذا التنظيم الأرهابي الذي ينفذ عمليات القتل والتخريب ضد العراق والعراقين بما أسماه بكتائب الحمزة . هذه الكتائب التي شكلها المواطنون في الأنبار ونواحي القائم لتعقب الأرهابيين المجرمين من عصابات الزرقاوي والفئة الضالة المتسللة من الحدود السورية وقتلهم وتطهير أرض العراق منهم,  وقال عنها بيان التنظيم الأرهابي : (قد ظهرت في الغربية جماعة تُطلق على نفسها كتائب الحمزة قد شكلها مرتد من ضباط الشرطة على الطريق السريع من عوام الناس ، وزادوا في غيهم وعدوانهم فتجرؤوا على المجاهدين فغدروا بهم لما كان المجاهدون غادين في غزوة على الأمريكان ، فقاموا بإطلاق النار على المجاهدين من الخلف وساهموا في العمل مع الأمريكان في تنفيذ دوريات تجوب المنطقة للإعتداء على المجاهدين وانخرط أكثرهم في حرس الحدود والعمل مع الأمريكان وإيذاء المجاهدين ووصل بهم الأمر أن قتلوا اثنين من المجاهدين في عكاشات وبلغ بغيهم أن استلموا الدعم من الأمريكان و لكي يتعاونوا مع الحرس الوثني فلهذا كله أردنا بيان هذه الفئة الضالة التي والت اليهود والنصارى ووقفت في الصف المنحرف فوجب ردع عدوانهم وإبطال كيدهم ورد مكرهم ومكر الصليبيين) . وحسب المعلومات المتوفرة ل( الجيران ) أن عصابات الأرهاب الزرقاوية المجرمة أصيبت بمقتل حيث تم تدمير قواعدها وتشتيت صفوفها وقتل زعمائها بما فيهم الزرقاوي المجرم الذي حاول بعض أتباعه الهروب بجثته العفنة وأخفائها , فيما تواصل القوات المشتركة بالتعاون مع المواطنين أهل المنطقة  تطهير الأراضي الغربية والقائم من فلول هذه العصابات المجرمة التي تتستر بالدين الاسلامي والآسلام منها براء لأنها مجموعة من المشعوذين القتلة وشواذ ومهربي مخدراتوذوي عاهات هاربين من بلدانهم .

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest مستفسر

المقطع التالي هو من موقع فضائيه تعتبر اليوم من اشرس وسائل الاعلام الاهابيه في التحريض على قتل العراقيين

 

انضروا الى تخصيصها للنيل من لواء الديب

دلك اللواء الدي اداق الارهابيين في الموصل مر اره الهزيمه واليم وبعد نجاحاته في بغداد وخلال ايام قليله تنبري المحاولات المستميته لايقاف جموحه في الدفاع عن ارواح العراقيين

 

هل يستطيع او يضمن الدكتر عدنان عدم تحول المساجد الوهابيه الى اوكار للقتل.. ليقدم ضمانه شخصيه عن مسؤليته عن مايجري في تلك الجوامع الضرار وليكن له مايريد

 

 

كشف رئيس ديوان الوقف السني عدنان محمد سلمان النقاب عن أن الجثث التي عثر عليها في بغداد تعود لمسلمين سنة اعتقلوا من بيوتهم أو المساجد، ودعا الحكومة العراقية لتسليط الضوء على ظروف وملابسات هذه الجرائم.

 

 

وأوضح المسؤول السني في مؤتمر صحفي أن اليومين الأخيرين شهدا إلقاء جثث "لأناس كانوا معتقلين من بيوتهم أو من المساجد من أبناء السنة ولاسيما في منطقة الشعب وحي أور (شمالي شرقي بغداد) وفي منطقة جكوك (شمالي غربي بغداد)".

 

 

واتهم مسؤول الوقف السني ضمنا قوات الأمن العراقية بالوقوف وراء هذه الأعمال، وقال إن "ما تقوم به قوات الشرطة والحرس الوطني ولواء الذئب (قوات خاصة) أصبح معلوما للجميع". "

مسؤول الوقف السني يتهم ضمنا قوات الشرطة والحرس الوطني باعتقال السنة من بيوتهم وأثناء أدائهم الصلاة في المساجد قبل قتلهم

"

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest
This topic is now closed to further replies.
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...