Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
baghda

ملحمه عبور عثمان .. الرمز والعبره

Recommended Posts

ملحمه عبور عثمان .. الرمز والعبره

سالم بغدادي

 

بينما ارتبطت كلمه "العبور" عند العرب بمعاني التحدي و القدره على تجاوز الصعاب فان مسمى " الضفه الاخرى" قد عكس دائما ابعاد الامل و الخلاص للنفس البشريه في نزوعها الابدي لحلم كلكامش الذي لا يجيئ .ومن هنا فلطالما وظف هذا المعنى اعلاميا في الخطاب السياسي العربي , فالسادات مثلا اختاره وبنجاح للتعبير عن ذلك الانجاز الكبير للشعب المصري في تحدي روح الهزيمه ولكن اعلامه فشل في ربطه بمعاني الضفه الاخرى لان تلك الضفه لم تكن سوى صحراء قاحله وسقوط في قيود سلام الشجعان. والرئيس العراقي السابق لم يغب عنه استخدام مسمى العبور ولكن كغطاء لخيبته في دفع شعبه الى اكبر مجزره انسانيه عرفها التاريخ العربي المعاصر و لم يكن لديه لتسويقه كضفه اخرى سوى وعود بمحرقه موت اخرى اسوء من سابقاتها

 

واليوم عندما نقف امام ملحمه العبور لجسر الائمه فان هناك معاني رمزيه ربما تكون بحاجه الى تسليط بعض الضوء. فالعبور العراقي المليوني المتحدي لمحرقه شمس ظهيره بغداد و رعب التفجيرات العشوائيه يسجل لفعل اسطوري اخر لشعب الرافدين على مدى تاريخه الموغل في القدم وللصابرين في مسيره التضحيه والتحدي التي بدئها اسلافهم بصرخات زلزلت عروش و اسقطت طغاه

 

عندما انساب اولئك الحفاه الا من عزيمتهم عبر مسير صعابهم على جسر الائمه مصحوبين بتلك الانغام الكربلائيه الجنوبيه الشجيه فانهم انما كانوا يخطون على هدى من سبقهم المتطلعين دوما لغد افضل. واذا كان لهذا العبور من رمز خاص فانه قد اخذ دلالته من حقيقه الضفه الاخرى حيث الامل الذي غرزه بقلوبهم اؤلئك القاده عبر التاريخ من خلال حلم الانسانيه الكبير بالعدل المنتظر المفقود ابديا . فمن على سنام هذا الجسر يبدأ لمعان القباب الذهبيه بالظهور و تتجلى خضره البساتين البغداديه باروع مناظرها ملتحفه بثعبان دجله الخير يلتوي حول مدينه الكاظمين ليربطها برباط ازلي بمدينه النعمان , موحيه بعراق الامل عراق التسامح والحريه و الانعتاق

 

ولقد كان الرمز موظفا باقصى معانيه عندما بدأ الحفاه بالتساقط من على الجسر متأثرين بلفح حر شمس اب المحرقه وبما يمكن ان يكون من بقايا نفس الطعام الذي قدم لائمامهم المغدور سما زعافا قبل اثني عشر قرن

نفس الجسر , نفس الامل , نفس الصحن .. صحن النزوع الابدي للخلاص

ولكن ذلك الرمز ابى الا اكمال حلقته فكأن المسير الى الامام الكاظم لا يمر الا عبر تلميذه الامام ابو حنيفه , نفس الامام السني الذي ضحى بنفسه على ان يسئ لمعلمه الشيعي في الدواوين السلطانيه . وكان الموعد مع ربيب حواري مرقده , الشهيد عثمان علي العبيدي , الذي طالما تلمس في ايوان مسجد امام الحنفيه الاعظم معنى ان يكون الايمان اسمى من نظره الضيق الطائفي وأبى الا ان يسابق اخوته وليسارع في رمي نفسه في بحر الشهاده يعينه في ذلك انه مثلهم لاينتعل حذاء انيقا يعيقه. و ليترك نعله العتيق الى جانب المئات التي لازالت تنتضر تاريكيها و التي ستظل باكوامها شاهدا ابديا على عظمه العراق وهزيمه كل من يحلم بتمزيق وحده ابنائه

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

رائعة كلمة لسالم، في تصويره للعبور ، الحلم الذي يراود الفكر العربي دائما، وفعلا كان شهداء الجسر على وشك العبور قبل استشهادهم، كما انه لابد من التنويه بموقف أبي حنيفة الشجاع في التزام كلمة الحق، ومن ثم الشاب عثمان في استحابته لنداء استغاثة زوار الامام الكاظم عليه السلام، ودفعه حياته ثمنا لهذا النداء وهو كما عبر عنه باسم المستعار( رمي نفسه في بحر الشهاده يعينه في ذلك انه مثلهم لاينتعل حذاء انيقا يعيقه)

 

وهنا يمكننا ان نضيف ان عثمان هو رمز لكل عراقي، فكثير من الشيعة انقذوا من اهل السنة وكثير من اهل السنة انقذا الشيع ة، ولا ضير ان يفتخر المرء في كونه سنيا او شيعيا، ولكن الضير ان يحول هذا الاعتقاد الى اعتداء على الاخر أو ان يسلب حقه

ولا بد للشعب العراقي ان يتأمل هذه الحادثة كي يستلهم منها الدروس البليغة والعبر الكثيرة

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Mustefser

القاعدة والاستثناء في الوضع الطائفي في العراق

GMT 18:15:00 2005 الثلائاء 6 سبتمبر

. حسين كركوش

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

نشرت الصحافة العراقية خلال الأيام الماضية مقالات، وأفردت بعضها صفحات خاصة للحديث عن عراقي أسمه عثمان علي العبيدي. وناشدت صحيفة عراقية رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس الجمعية الوطنية بتكريم العبيدي، ومنحه "وسام الوحدة الوطنية". وكانت الحكومة قد خصصت مرتبا تقاعديا لعائلته. عثمان علي عراقي سني، من سكان منطقة الأعظمية.

كان عثمان حاضرا عندما وقعت فاجعة جسر الأئمة، وشاهد أجساد مواطنيه العراقيين الشيعة تطفو على سطح مياه دجلة. لم يفكر عثمان علي بهوية الذين يموتون أمام ناظريه، فألقى بجسده في مياه النهر لينقذ ما يستطيع إنقاذه، وبالفعل، أنقذ هذا الشاب ستة أشخاص، قبل أن تبتلعه مياه النهر ويتحول بدوره إلى جثة هامدة.

المفارقة، /ويالها من مفارقة بليغة المعاني والدروس/ إنه في نفس اللحظات التي كان خلالها العراقي السني، عثمان علي، يشهق شهقاته الأخيرة، كانت قنابل تتساقط على مدينة الكاظمية الشيعية، يطلقها معتوهون ينتمون لتنظيم أسمه "الطائفة المنصورة"، أي الطائفة السنية التي ينتمي لها علي عثمان.

قنابل ونيران المعتوهين، أطفأها عثمان بدمائه، وطريقة المعتوهين لنصرة الطائفة العراقية السنية، فندها عثمان علي، ورد عليها بطريقته الخاصة. كأن عثمان علي أراد أن يقول، وهو يلقي بنفسه في نهر دجلة، إن الطوائف في العراق، الشيعية والسنية، ليس أمامها غير طريق واحد، لكي تكون "منصورة" حقا: أن تضحي كل طائفة بنفسها لإنقاذ الطائفة الأخرى.

 

هذه هو الطريق الأوحد للتعايش المشترك.

وما فعله عثمان علي "وأي دلالة رمزية يحملها أسمه" ما كان حالة استثنائية. فقد تحولت بعض بيوت الأعظمية السنية إلى مستوصفات يعالج فيها المصابون الشيعة. ومن باب رد الجميل لأصحابة، عاد، في اليوم الثاني على المأساة، أفراد عائلات من مدينة الثورة الشيعية، من الذين أنقذ الأعظميون أبنائهم من الغرق، وهم يجرون بأيديهم، على الطريقة العراقية، خراف نحروها أمام بيوت مواطنيهم من أهالي الأعظمية، اعترافا بصنيعهم. وعندما سأل صحافي عراقي شابا سنيا من الأعظمية عن الأسباب التي دعته أن ينقذ الغرقى الشيعة، فأنه ظل يصرخ مستغربا وكأنه أصيب بهستريا: يا أخي نحن عراقيون. يا أخي نحن عراقيون. يا أخي نحن عراقيون. كيف تطرح علي سؤالا مثل هذا.

وما فعله سكان الأعظمية السنة إزاء مواطنيهم الشيعة، وجواب هولاء على تضحيات مواطنيهم السنة هو، انعكاس لخصوصية عراقية. هذه الخصوصية لم ولن يفهمها الزرقاوي والغرباء الذين وفدوا معه إلى بلاد الرافدين. لسبب واحد بسيط هو، أنهم غرباء على هذا البلد. وكان الزرقاوي واقعيا عندما تنبأ، في رسالته إلى بن لادن، ونشرتها الصحف العربية بتاريخ 12/2/2004 ، بأنه وجماعته يواجهون احتمالين لا ثالث لهما: أما إشعال حرب أهلية طائفية في العراق، أو "نحزم أمتعتنا ونرحل، قبل أن يسحلنا العراقيون في الشوارع".

 

الآن، مضى أكثر من عام على نشر رسالة الزرقاوي، فماذا حدث ؟

الذي حدث هو، أن الحرب الأهلية الطائفية في العراق لم تحدث. نعم، حدثت مجازر بشرية لا تخطر على بال العراقيين، لكن الحرب الأهلية لم تحدث.

فالحرب الأهلية تعني إنشطار المجتمع الواحد، وانقسامه على نفسه، فيتحول سكان البلد الواحد إلى "الأخوة الأعداء"، وتتمترس كل مجموعة داخل خندق، في مواجهة المجموعة المقابلة. والحرب الأهلية، في أي زمان ومكان، إنما تقوم على آلية مفادها أن كل طرف من أطراف الحرب يرى في الطرف الآخر عدوا له، تتوجب أبادته. وهذه الإبادة لا تقتصر على من يحمل السلاح، فحسب، وإنما تشمل القوى البشرية الاحتياطية، كالأطفال باعتبارهم احتياطي عسكري قادم، والنساء باعتبارهن "مفاقس" لتوليد مقاتلين جدد. وفي الحرب الأهلية لا توجد براءة، ولا يوجد حياد.فالقتل يتم وفقا لهوية الشخص، وليس وفقا لأفكاره أو نواياه. هذه هي الحرب الأهلية، كما عرفتها أميركا، وانكلترا وفرنسا، وأسبانيا والمكسيك والصين واليونان واليمن وسيراليون وأفغانستان وانغولا ولبنان والجزائر.

فهل ما يشهده العراق منذ سنتين هو، حرب أهلية، كما تقول مانشيتات بعض الصحف، وأقول بعض المعلقين ؟

الجواب، لا. فالذي يحدث في العراق هو، أن أقلية عراقية سياسية هي حزب البعث، تنفذ عمليات عسكرية ضد العراقيين، وليس ضد "عراقيين". وبموازاة أعمال هذه الأقلية الحزبية، يشهد العراق عمليات عسكرية مشابهة تنفذها أقلية أخرى، سياسية/دينية هي، تنظيم القاعدة.

ونحن نطلق صفة الأقلية، لأنه ليس بمقدور الجماعة البعثية أن تدعي تمثيل "جميع" البعثيين، ناهيك عن ادعائها تمثيل كل العراقيين. وليس بمقدور تنظيم الزرقاوي أن يدعي بأنه يمثل "جميع" العراقيين السنة، الذين يدعي التنظيم دفاعه عن مصالحهم. وإذا قارنا العدد الإجمالي لمقاتلي هذين التنظيمين، بالعدد الإجمالي لسكان العراق، فسنجد أن التنظيمين يمثلان نسبة تكاد لا تذكر.

وفي ما يخص خارطة العنف التي تتحرك ضمنها هاتان المجموعتان فهي، خارطة متنوعة دينيا ومذهبيا وسياسيا ومناطقيا. رصاص هاتين المجموعتين أوقع، حتى الآن، ضحايا ينتمون إلى الشيعة والسنة والعرب والأكراد والتركمان والمسلمين والمسيحيين والمتدينين وغير المتدينين والأصوليين والعلمانيين.

لكن، هل يعني هذا كله أن شبح الحرب الأهلية الطائفية في العراق أختفي نهائيا، وأن رهان الزرقاوي وصل إلى طريق مسدود ؟

بالطبع، لا. والدليل هو، أن الزرقاوي وأتباعه ما يزالون ينشطون وينفذون عملياتهم، أملا في تفجير الأوضاع ودفع الأمور إلى طريق اللاعودة. وعندما ينشط هولاء الغرباء داخل العراق، فلأنهم يجدون دعما لوجستيا عراقيا. إذ من المستحيل أن يواصلوا نشاطهم دون هذا الدعم. وهذا يعني، في نهاية المطاف، وجود عراقيين، وليس أجانب فقط، يسعون لإشعال حرب أهلية طائفية.

لكننا نعرف أن الحروب الأهلية لا تندلع بقرارت فوقانية، حتى لو كانت هذه القرارات صادرة من زعماء مرموقين داخل طوائفهم. الحرب الأهلية تبدأ عندما يقتنع سواد الناس من طائفة معينة، أو لنقل غالبيتهم المطلقة، بأن كل السبل سدت أمام مطالبهم، ولاقت أذان صماء من قبل السواد الأعظم من أبناء الطائفة الأخرى، وأن جميع فرص الحوار تلاشت.

وفي العراق ما تزال هناك فرص لم تستثمر حتى الآن، لتسوية الخلافات بين المكونات العراقية. بالإضافة لذلك، توفرت عناصر جديدة تصب باتجاه الحوار، وليس باتجاه القطيعة.

في ما يخص فرص الحوار، هناك المحادثات الجارية هذه اللحظات حول تعديل بعض فقرات مسودة الدستور، وجعل المسودة مقبولة من قبل الجميع. هناك، أيضا، الاستفتاء الذي يجري حول المسودة، إذا فشلت المحاولات الجارية. هناك، كذلك، الانتخابات البرلمانية، في حال لم يتم إقرار مسودة الدستور في الاستفتاء.

إما في ما يخص المستجدات الجديدة التي تصب باتجاه الحوار، فأن زعماء العراقيين السنة تخلوا عن مقاطعتهم للعملية السياسية، وأعلنوا أنهم سيخوضون الانتخابات القادمة، باعتبارها وسيلة سلمية لتحقيق ما يريدون، بدلا من رفض العملية السياسية برمتها.

ومن المستجدات الجديدة، أيضا، نشوب معارك بين عراقيين سنة من جهة، وبين جماعة الزرقاوي، من جهة أخرى، في قلب ما يسمى "المثلث السني". وأحد الأسباب التي أدت لتلك المواجهات هو، أن العراقيين السنة في محافظة الأنبار اعترضوا بقوة ضد محاولات جماعة الزرقاوي لأجلاء العراقيين الشيعة، بالقوة، من هذه المناطق. وسبق أن أدان أعضاء في هيئة علماء المسلمين النهج المدمر الذي تنهجه جماعة الزرقاوي، وقالوا أن هذه الجماعة تجهل الخصوصية العراقية، وإذا عرفتها فأنها تريد القفز فوقها، وضربوا مثلا على حالات الاشتباك والتداخل والتمازج الطائفي في العراق.

وحالات التداخل الطائفي هذه، أي الجغرافية الديمغرافية هي، أحد أهم العوامل التي تجعل العراقيين يفكرون ألف مرة قبل أن يدخلوا في صراعات مسلحة طائفية، لأن هذه الصراعات، أو الحرب الأهلية الطائفية ستكون، إذا نشبت انتحارا جماعيا حقيقيا.

فلو أخذنا المنطقة الغربية الممتدة من منطقة أبي غريب غرب العاصمة، وحتى الحدود السورية الأردنية، لوجدنا أنها مناطق مقفلة على السنة، ما خلا بعض "الجيوب" الشيعية في مدينتي بلد والدجيل.

ولو أخذنا المنطقتين الوسطى والجنوبية التي تبدأ حدودهما من المحمودية جنوب العاصمة وحتى الحدود الكويتية في أقصى الجنوب، فسنرى أنها مناطق مقفلة على الشيعة، ما خلا بعض "الجيوب" السنية في قضاء الزبير وأبي الخصيب. وفي جميع هذه الأماكن لا يمكن أن تحدث حرب أهلية، إذ ليس منطقيا أن تقاتل طائفة نفسها.

وفي المنطقة الكوردية في شمال العراق فأن غالبية سكانها من الكورد. ورغم أنهم من المذهب السني، إلا أن ما يشغلهم هذه الأيام هو الهم القومي. وبالتالي، ليس ثمة احتمال أن تنشب حرب أهلية طائفية.

ولو أخذنا العاصمة بغداد فأن التوزيع الديمغرافي الطائفي يبدو أكثر تعقيدا، لكنه أكثر مأساوية، في آن واحد. فالمعروف أن بغداد القديمة، بكرخها ورصافتها، تلاشت ولم تعد موجودة. وكانت بغداد القديمة قد تشكلت، منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وتحديدا منذ عام 1831 ، وفقا للتوزيع العشائري، بعد أن نزحت إليها عشائر من مناطق مختلفة. فأنت تجد في بغداد القديمة أحياء سكنية تسمى بأسماء العشائر التي سكنتها مثل، البو شبل، بني سعيد، عزات، في الرصافة، وكذلك مناطق المشاهدة، التكارتة، الدوريين، السوامرة، والهيتاويين، في الكرخ. وما تزال هذه التسميات تطلق حتى الآن.

لكن بغداد القديمة تلك، الموزعة ديمغرافيا بطريقة هي أقرب إلى الغيتوات أو الكانتونات، غابت وظهرت بدلا عنها، خصوصا بعد أن بدأت الدولة العراقية تقوى منذ عشرينات القرن الماضي، بغداد حديثة، يعتمد توزيع السكان فيها على أساس "المواطنة" أو "المهنة"، أي على أساس مقومات المجتمع المدني.

فأنت تجد معظم الأحياء السكنية، وقد سميت بأسم مهنة ساكنيها مثل، حي المعلمين، الأطباء، المهندسين، التجار، القضاة...الخ.

أما بقية الأحياء السكنية فقد وزعت كقطع سكنية اشتراها كل من كان قادرا على دفع السعر. بالإضافة لهذه الأحياء، فأن هناك أحياء سكنية جاهزة وزعت من قبل الدولة، على صغار الموظفين العاملين فيها.

وفي جميع هذه الأحياء السكنية التي تتشكل منها بغداد بشكلها الحالي، فأن معيار "تواجد" السكان، ليس معيارا طائفيا أو عشائريا أو جهويا. المعيار هما المواطنة والمهنة. ولهذا فأننا نجد في الحي الواحد، بل في الزقاق الواحد، خليطا بشريا من الشيعة والسنة والعرب والكورد والمسيحيين والصابئة...الخ.

وقد ساهم الزمن، بمروره، ليس على صهر هذه المكونات العراقية وإذابتها داخل مكون واحد، وإنما ساهم في مساعدتها على التعايش المشترك، الذي عززته حالات من التزاوج المشترك، و"المسرات والأوجاع" المشتركة. وساعد العيش المشترك على خلق وتنمية روح وطنية عراقية، بالإمكان اعتبارها واحدة من المصدات الواقعية، المضادة للحرب الأهلية الطائفية.

وألا، فلنا أن نتصور أي دماء غزيرة ستسيل بين ساكنين شيعة وسنة، لا يفصل أحدهما عن الآخر سوى حائط. إن التفكير، مجرد التفكير بوقوع هذا السيناريو يخلع قلب الإنسان ويصيبه بالغثيان والرعب.

وهذا الواقع الجغرافي، بالإضافة إلى عوامل تاريخية وسياسية وثقافية واجتماعية وعشائرية، ساهمت كلها في صياغة ما نسميها الخصوصية العراقية. وهذه الخصوصية العراقية هي التي دفعت العراقي السني عثمان علي العبيدي أن يضحي بنفسه لإنقاذ مواطنيه الشيعة، ودفعت هولاء الأخيرين لنحر الذبائح اعترافا منهم بالصنيع وردا للمعروف.

ولهذا، نقول أن الحالة التي جسدها العراقي عثمان علي هي، ليست حالة معزولة أو منفردة، ولا هي حالة استثنائية. إنها حالة تستمد جذرها من إرث ثقافي عراقي مشترك. لكن ، تجار الحرب الطائفية، من كل حدب وصوب، يسعون لجعل هذه الحادثة هي الاستثناء وما عداها هو القاعدة.

 

فهل ينجحون في مسعاهم

Share this post


Link to post
Share on other sites

الاحتراب الأهلي في العراق: الإرادة خارجية.. والذات هي الأداة

زين العابدين الركابي

 

عثمان العبيدي رجل «سني» مات غرقا في نهر دجلة وهو يكافح لانقاذ الشيعة الذين سقطوا في النهر إثر حدوث مأساة جسر الأئمة.. مات هذا الرجل بعد ان انقذ ستة من مواطنيه الشيعة.. وطبيعة المأساة، والتكثيف الاعلامي عليها، هما اللذان طبعا هذه المروءة بطابع خاص، وإلا فإن مثل هذه المسالك والأفعال تقع في الحياة اليومية للعراقيين.. وهذا شيء طبيعي تلقائي منبثق من وقائع سكانية اجتماعية في العراق. فتربط بين شيعة العراق وسنته وشائج عديدة : وشيجة النسب. ففي القبيلة أو العشيرة الواحدة تجد فخذا شيعيا، له ابناء عمومة سنة من فخذ آخر، والفخذان يلتقيان في جد واحد من شجرة النسب.. هناك وشيجة المصاهرة والرحم.. وهناك وشيجة العلاقات اليومية في الوظيفة والتجارة والجوار.. و. و. و.. بيد أن هذا النسيج المؤتلف من النسب والرحم والتجاور وسائر المصالح والمنافع : يراد له أن يتمزق ويُنقض.

 

وعلى يد من؟.. على يد شيعة من الشيعة، وسنة من السنة!!.. وقد يعجل متعجل فيقول: وهل تنكرون الدس والنفخ الخارجيين؟ والجواب: لا.. لا نكران للمكر والتحريض الخارجيين. فهو انكار منقوض بما يضاده من الوقائع والقرائن والارادات.. ومن ذلك: أ ـ انه في سياق التمهيد للحرب على العراق، أي قبل الحرب بشهور ثم بأسابيع، علت نبرة احياء الخلافات بين السنة والشيعة ب ـ تكرر القول والتصريح الصادر عن مسؤولين بريطانيين وأميركيين بأن من الأهداف السامية للحرب على العراق: انقاذ الشيعة في العراق (يأتي ذلك في سياق تكثير ذرائع الحرب) ج ـ توقع جنرالات من قوات الاحتلال: ان (حربا أهلية) ستقع في العراق (كيف تقع هذه الحرب في ظل وجود قوات أميركية ضخمة: أقوى مسوغات بقائها في العراق منع اندلاع حرب أهلية)؟!!.. فهل كان هذا مجرد (توقع).. أو هو (علم مسبق): في صورة توقعات شبيهة بصورة (توقعات المنجمين السياسيين). فقد كان بعض أجهزة الاستخبارات في عالمنا هذا يعلم أو يشارك في اغتيال الزعيم الفلاني، أو متورطا في تدبير انقلاب ما، ويريد ـ لأهداف سياسية ـ أن يروض الرأي العام على التهيؤ للحدث القادم. وهنالك يستنطق كاهنا أو ساحرة لتقول: ان فلانا سيقتل أو ان النظام الفلاني سيقلب.. ثم يتحقق قول الكاهن أو الساحرة !!.. أما القرينة الرابعة المرعبة ـ والدالة على ارادة خارجية في حرب أهلية عراقية ـ فتتمثل في الوقائع والمعلومات والمفاهيم التي جهر بها سناتور أميركي سابق هو توم هايدن. فقد كتب يقول ـ : تحت عنوان: لماذا تدعم أميركا حربا أهلية في العراق؟ ـ .. «فقد ظهر في وقت متزامن وهو 25 اغسطس 2005 مقالان في صحيفة نيويورك تايمز.. ولوس أنجليس تايمز.. المقال الأول لجون يو. والثاني لديفيد بروكس. وكلاهما من أبرز المحافظين الجدد. وقد قال الاثنان: ان الوصول الى عراق موحد لم يكن أبدا أمرا مهما على الرغم من سنوات عديدة من العبارات الطنانة الرسمية للإدارة. على العكس من ذلك فقد سعت الادارة الى تطوير رؤية عن عراق (فيدرالي) تتحول فيه السلطة الى الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال. وقد (تصادف) وجود هؤلاء جغرافيا في مناطق حقول النفط الرئيسية في البلاد.. وكان بروكس قد فضل منذ وقت طويل تقسيم العراق الى ثلاثة أجزاء.. أما جون يو فواضح جدا في معتقده، فهو يرى أن «التجارة الحرة ينبغي بل يجب ان تكسر الدول القومية كالعراق السابق!! ويوغوسلافيا قبله».. ومما لا ريب ان أعتى وسائل كسر الدول هو: اشعال حروب اهلية فيها. فقد تحطمت يوغوسلافيا بحرب أهلية طاحنة، ويجب ان يرد العراق المصير ذاته كما يقول جون يو، وهو من أكثر المحافظين الجدد تنظيرا، وأشدهم تعصبا وقسوة على الأمم الأخرى، وأعجلهم الى تحويل الافكار التدميرية الى واقع على الأرض.

 

نعم.. لا نكران ـ قط ـ للدس والنفخ الخارجي: ابتغاء تفجير حروب أهلية. ولكن ـ مع ذلك ـ: يتوجب التركيز الأمين المبصر النافع على مسؤولية الذات. فالطرف الخارجي لا يستطيع ان يحقق ما يريد لولا وجود ثغرات في الصف والجبهة، ولولا التهيؤ النفسي للاستجابة للهيجان والغليان والحمق. فإذا تصورنا ان الطرف الخارجي يحمل من الخبث والكيد ما يحمله الشيطان، فإن الشيطان نفسه لا يتسلل إلا إلى النفس الخربة المملوءة بالفتوق والخروق. أما النفس المحصنة بالاعتقاد الحق، والفكر السديد، والرأي الرشيد، فلا سبيل للشيطان ـ الإنسي أو الجني عليها ـ: «إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون».

 

ان الزرقاوي حين يعلن الحرب على الشيعة في عموم العراق، فإنه ـ بالقطع ـ يؤذي السنة ولا يخدمهم: يؤذيهم بتحميلهم تبعة ما لم يقترفوا، ويؤذيهم باستنفار الشيعة ضدهم، ويؤذيهم بتعريضهم للانتقام.. فالنفوس كلها مهتاجة ـ الا من رحم الله ـ وسوق السلاح رائجة.. ونفوس غضبى هائجة X سلاح في اليد = أنهارا من الدم.. ومن المقطوع به ـ كذلك ـ ان سنة العراق لم يفوضوا الزرقاوي وامثاله لكي ينوب عنهم في قول او عمل، بدليل ان القيادات السنية البارزة وذات الوزن انتقدت مجازر الكاظمية ودانتها بقوة وحسم، انها الفتنة الدامية.

 

ولن نتردد ان نقول: ان من يسارع الى هذه الفتنة ويباشرها، سواء كان سنيا او شيعيا، زرقاويا او بيضاويا، انما يخدم ـ في الصميم ـ المخططات الاجنبية المعادية لنهضة الأمة: نهضتها المعنوية ونهضتها المادية.

 

ومن هنا تتضح قاعدة (ان الكيد الخارجي لا ينفذ الا من خلال الفتوق والخروق في الذات).

 

ومن دون تقليل (ذرة واحدة) من مسؤوليات الذين يتكلمون ويفعلون باسم سنة العراق دون تفويض او رضا منهم بل يفعلون ذلك افتئاتا على السنة أو رضى منهم: يلزم رفع الصوت بمسؤولية المتعصبين في مواقع السلطة: فمهما اشتد الخلاف، فان من قعد على كرسي الحكم يجب ان يكون محايدا غير منحاز، لان انحيازه يزيد البلاء ولا يعالجه، ويغذي النفوس بمزيد من الكراهية والتوتر والاستفزاز.. وهذا الامتحان الشديد هو الذي يميز الكبار عن الصغار.. فالكبير في هذه المواقع هو الذي يترفع عن الصغائر والدنايا ولا يستغل مكانه ومكانته في الثأر والانتقام.. اما الصغير الراسب في الامتحان فهو الذي يجره حقده وغضبه الى قاع الانتقام.. والغريب ان عرب الجاهلية ادركوا هذه المعاني والفروق والتلازم بين رفعة المناصب ورفعة الاخلاق. قال عنترة:

 

لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلا من طبعه الغضب

 

ما الدليل على (النزوع غير المتوازن) لدى الحكومة المؤقتة في العراق ولدى الذين يحكمون من وراء ستار بحكم اغلبياتهم؟.. الدليل:

 

1 ـ التسرع ـ غير العقلاني ـ في كتابة دستور قائم على (التغابن)، ويحمل في احشائه بذور مستقبل مشحون بالاضطرابات الرهيبة من كل نوع، فهو دستور لا يستطيع عالم بـ (تحليل المضمون) ان يجرده من الاسقاط الطائفي: في اللفظ والمحتوى والمقصد.. وعلى الرغم من صبغته هذه لا يزال يحاط بسلسلة من الايهامات والاكاذيب، فقد وصفه بعضهم بانه (اعظم وثيقة) في العالم الاسلامي، كما وصفه بعض آخر بأنه (اعظم دستور) في الشرق الأوسط .. ويبدو ان الكذبة التي قامت حرب العراق على اساسها: ستغطى بمئات الكذبات الاخرى. ويظهر ان هناك قانونا لـ (تداعي الاكاذيب) يشبه قانون (تداعي المعاني) المؤصل في علم النفس.

 

2 ـ الخلل الهائل في تركيبة اعادة بناء الجيش والشرطة.. وبالعودة الى مقال السناتور الأميركي: توم هايدن، نقرأ فيه هذه الفقرة: «ثمة حقيقة ناصعة وهي: ان الغالبية العظمى من قوات الأمن العراقية تتكون من مليشيات الشيعة والاكراد».

 

3 ـ تقليد صدام حسين في المسارعة المجنونة الى امتشاق السلاح لحل المشكلات. فهم يلومون صدام حسين، بل يلعنونه، بسبب انه بطش بأهل حلبجة وغيرها. ومما لا ريب فيه ان صدام مجرم بفعله هذا: مجرم بالمعنى القانوني والاخلاقي والسياسي للتعبير.. ولكن ها هم اولاء يحاكونه في البطش العشوائي بالمدنيين الابرياء. فعلوها من قبل في الفلوجة، ويفعلونها الآن في تلعفر وغيرها. فقد قتل المدنيون في اكثر من مكان وجرحوا وشردوا. فهل ذهب صدام حسين الفرد ليحل محله (صدامون كثر)؟.. ثم ما علاقة ما يجري في العراق من قصف للمدنيين: بالاصرار الأميركي الشديد في الامم المتحدة على حذف عبارة «ان الهجمات على المدنيين تعتبر عملا ارهابيا» من وثيقة مكافحة الارهاب؟ لماذا تحذف هذه العبارة؟. الا يدل ذلك على تبييت النية على استباحة المدنيين؟

 

بغض النظر عن نصيب كل طرف من التبعة السياسية والتاريخية عما يجري في العراق، فان الشيء المؤكد هو: ان هذا البلد تتجمع في افقه وعلى ارضه نذر (حرب اهلية) عاصفة.. وهذه شهادة رجل عراقي غير متهم بمعارضة الاحتلال، وغير متهم بالجهل بالوضع العراقي. بل هو من اقوى المؤيدين لازالة نظام صدام حسين، ومن اوسع الناس اطلاعا على الملف العراقي. هذا الرجل هو اياد علاوي. فقد قال ـ منذ ايام ـ: «ان الوضع في العراق يثير القلق، ومن المخاطر الاساسية التي يمر بها العراق حاليا: تصدع الوحدة الوطنية، وغياب مؤسسات الدولة».. ان العراق يمضي نحو الهاوية ويمكن ان يواجه كارثة ستشمل بآثارها المنطقة والعالم».

 

بيد ان الافق ليس غائما امام من يريد ان يبصر.. وقاعدة الرؤية المجلوة هي: ان يكون معيار الاخلاص للاسلام والوطن عند السنة والشيعة هو: امتناع كل طرف ان يكون اداة غبية لتحقيق اهداف الاعداء في تشويه الدين وضرب الامة، كما فعل ارهابيو لندن مثلا ـ في يوليو الماضي ـ اولئك الذين تؤكد المعلومات انهم نسقوا مع الموساد في صفقة تبادل مصالح!! وما دروا انهم أدوات في مخطط أكبر من قاماتهم وعقولهم.

 

لقد علم شيعة العراق وسنته: ان الخصم الحقيقي يريد ان يروي أجندته بدم الطرفين، فهل يكونون ادواته لما يريد فيخونون بذلك الله ورسوله والوطن ومن فيه؟

Share this post


Link to post
Share on other sites

لااعرف كاتب المقال اعلاه ولكني اجد في هذا النموذج من الكتابه تطورا في اسلوب قرائه الاحداث لدى المحلل السياسي العراقي .

فبدلا من امرار اهداف الكتابه بشكل مباشر يتم هنا خلط ذكي لاوراق مختلفه كي يصل الكاتب الى هدفه المتمثل

-ان العامل الخارجي في تاجيج الاحتراب الطائفي هو الاداره الامريكيه

ان هناك طرفين في معادله الاحتراب االطائفي المفترضه بما يؤكد الاحتراب الطائفي وليس صراعا مع من يريد ايقاف المسيره من صداميين وتكفيرين

ان كتابه دستور العراق انما هو جز من معادله الاحتراب الطائفي

 

بالنسبه لما اورده من نقل عن صحيفتين امريكيتين وعن السناتور الديمقراطي فانه من المعروف ان هؤلاء هم من يطلق عليهم جزافا بالسنه الامريكان من خلال موقفهم المعادي للرئيس بوش وعمليه تحرير العراق. وطالما روجوا لفكره ان العراق بلد لايصلح له الا الدكتاتوريه وليتهموا بوش باستمرار بانه غبي وغير واقعي لان الحرب الاهليه ستحدث لامحاله ويكاد لايخلو عدد كل شهر من الصحفيتين لكاتب معروف يحلل وبؤكد فيه هذا الموقف وان هذه الحرب ستاتي لامحاله والذي كان اخره وللمصادفه ماصرح به نفس السناتور بايدن زعيم الديمقراطيين الذي يذكره الكاتب قبل اسبوع من ان على الاداره الامريكيه تغيير سياستها وتمنع التحول السياسي في العراق و تاجيل عمليه كتابه الدستور وبنفس الحجه التي اوردها كاتب المقال.

نعم ان هناك عامل خارجي للحرب الطائفيه وهناك في امريكا من يعمل على تاجيجها لان المسيره السياسيه والتغيير الذي احدثته سياسه بوش قد ضرب مصالحهم ولكن هذا كمن يقول ان هناك من العراقيين من يعمل على نفس المنوال وهناك من العرب من هم كذلك او من الاسرائيليين او الايرانيين وغيرهم. السؤال الدي غيبه كاتب المقال هو من هم وماهو موقهم من السلطه الحاكمه.

 

لاادري كيف يمكن ان يطلق المسمى الطائفي كخلفيه لما يجري في تلعفر بينما رئيس اللجنه الامنيه هو السني الفريق الجبوري نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع هو الدليمي مرشح العرب السنه وقائد العمليات هو اللواء خورشيد السني وكيف يصل الكاتب الى استنتاج ان العمليه جائت كما كان يعمل صدام بالاستعجال بينما الوضع والشكوى والالم في تلعفر استمر اكثر من ثمانيه شهور وبعد استنفاذ كافه الوسائل السلميه لاخراج الارهابيين من المدينه بعد ان عاثوا تقتيلا باهل تلعفر

 

واخيرا فانه حشر موضوعه الدستور على انها رغبه نخبه سياسيه وكانه يريد ان يلغي الحدث البركاني في الخروج الاسطوري للشعب العراقي لتخويل هذه النخبه وتكليفهم بكاتبه الدستور طبقا لمفردات القرار الاممي

 

اسلوب متميز ولكنه يصلح لامرار نفس اهداف اعداء مسيره العراق ولكن على من ؟ فالعراقييون اليوم مفتحين بالبن!

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Guest
بيان الاستاذ المالكي

 

 

أصدر السيد جواد المالكي رئيس لجنة الأمن والدفاع والقيادي في الإئتلاف العراقي الموحد بيانا بمناسبة العمليات الدموية الإجرامية التي شنها الإرهابيون التكفيريون ضد الأبرياء الآمنين من أتباع آل البيت عليهم السلام.

وأكد المالكي في البيان على أنّ هذه الوسائل المشينة لن تلوي ذراع الإئتلاف العراقي الموحد، ولن تجعل الشعب العراقي يرضخ لإرادة الإرهاب .

وفيما يلي نص البيان:

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

(من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا)

 

 

بألم بالغ وإهتمام كبير نتابع لحظة بلحظة الهجمة الإرهابية البشعة التي شنتها بؤر الإرهاب والجريمة من البعثيين والتكفيريين ضد أبناء شعبنا الآمنين في بغداد وفي كربلاء المقدسة مما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء من المدنيين من بينهم النساء والأطفال، وهو إثبات آخر ودليل إضافي على أن هؤلاء المجرمين لايملكون أي شرف أو ضمير وليس في جباههم أية قطرة من حياء عندما يقتلون الطفل والمرأة ويسمون ذلك (مقاومة شريفة) يصفق لها الأدعياء والطائفيون في كل مكان.

نحن نعرف أنّ هناك جهات سياسية تقف خلف هذه الخلايا الإجرامية تأتمر بأمرها وتنفذ ما تريده ولذلك وجدنا بعضهم يتقدم بشكره الى تلك العصابات بزعمه انهم حفظوا حياة الأبرياء يوم الإنتخابات ولم يتفوه بكلمة شكر واحدة لأبطال الجيش والشرطة لأنه لا ينظر لهم من منظار الواجب الوطني بل ينظر لهم نظرة طائفية مقيتة، إنّ هذه الجهات التي تقف وراء هذه الخلايا تهدف الى تحقيق بعض المكاسب السياسية لها بعد أن أفرزت الإنتخابات الأخيرة فوز الإئتلاف العراقي، فهي تريد ليّ ذراع الإئتلاف من أجل أن تنال بعض المكاسب التي تحلم بها.

مع أنّ الإئتلاف لم يتخل عن قناعته في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ولكن لا يمكن أن يتخلى عن الإستحقاق الإنتخابي .

لابد أن يعرف هؤلاء المجرمون ومن يقف وراءهم من جهات سياسية أنّ هذه الأعمال المشينة لا تزيد الإئتلاف العراقي الموحد الإ عزيمة وإصرارا ولا يمكن أن يتنازل للإرهابيين ليعودوا ثانية لحكم العراق بالحديد والنار وإقصاء الآخر.

سوف لن نسكت عن هذه الجهات بل سنحاسبها وفق قانون مكافحة الإرهاب حيث أنهم لم ينقطعوا في يوم من الأيام من إستخدام المنابر الإعلامية في التحريض على الإرهاب، ولابد أن يعرف شعبنا النبيل أنّ الإئتلاف العراقي الموحد سوف لن يخذله في هذه الأزمة كما لم يخذله في الأزمات السابقة.

 

 

(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)

 

 

 

جواد المالكي

رئيس لجنة الأمن والدفاع

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest red line
بسم الله الرحمن الرحيم

(( واتقوا فتنة ً لا تصيب الذين ظلموا منكم خاصة , واعلموا ان الله شديد العقاب ))

صدق الله العلي العظيم

باهتمام بالغ تابع الائتلاف العراقي الموحد الجرائم التي ترتكب على الهوية لتستهدف اتباع اهل البيت ( ع ) والتي اودت بحياة الآلاف منهم نساءاً ورجالاً واطفالاً , علماء وكوادر واساتذة جامعات , قد ضاعف من اهتمام قيادة الائتلاف الهجمة التي طالت المدنيين في الدورة واللطيفية والغزالية والعامرية ومناطق اخرى في بغداد وديالى وصلاح الدين رفعت حجم الخسائر وضحايا الارهاب بشكل لم يعد يطاق , تزامن ذلك مع صمت مطبق للجهات المعنية , ويبدو ان ظاهرة الجريمة بحق اتباع اهل البيت ( ع ) مرشحة في نظر الارهابيين للتزايد , ومما يبعث على القلق لان الارهاب هوالوسيلة التي تراهن عليها بعض القوى السياسية لفرض واقع سياسي معين , والعودة لواقع آخر تجاوزه العراق والعراقيون , من المؤسف ان هذه القوى السياسية رغم دخولها العملية الانتخابية تتبنى التبرير لهذا العنف حينما تصفها باعمال المجاهدين وتضعها في خانة المقاومين ثم تستخدمها وسيلة لتهديد والوعيد والضغط .

لذلك فقد شكلت قيادة الائتلاف لجنة لمتابعة هذا الملف والوقوف على حيثياته وابعاده وتداعياته الخطيرة .

ان العراق الجديد الذي نريد تشييده على مبدأ العدل والانصاف والمساواة واعتماد الاليات الديمقراطية والتنافس الحر الشريف عبر صناديق الانتخابات والاحتكام الى ارادة الشعب وخياراته , لا يمكن ان يبنى على رهانات العنف والارهاب واسالة الدماء بخلفيات طائفية او عنصرية , ويؤسفنا ان هذه القوى قد اصطفت خطاً مع ادارة القتل وتعويق حركة البناء وتأسيس اطر الوحدة الوطنية الصحيحة .

وقد شعر الائتلاف بخطر بالغ جراء عملية تعطيل فاعلية وزارتي الدفاع والداخلية وعدم السماح لهما بالقيام بمهامهما تارة او التوزيع غير السليم لقواتهما في مناطق بغداد تارة اخرى , لذلك يشدد الائتلاف على ضرورة اعادة انتشار القوات وتفعيل دورها لمواجهة المخططات الارهابية .

وفي الوقت الذي نحرص فيه على حقوق الانسان الا ان الاصوات التي تتعالى مطالبةً بهذه الحقوق واثارة الغبار المفتعل على اجراءات الاجهزة الامنية اعلامياً وميدانياً اعطى للارهابيين دفعاً قوياً وجرأة على ارتكاب جرائمهم لانهم اصبحوا في حماية هذه الدعوات غير المبررة والتي تسكت عن سيول الدماء لتقف مع معارضي العملية السياسية وتعطي المشروع السياسي المبني على توظيف العنف مزيداً من الدعم والتأييد .

اننا في الوقت الذي نؤكد فيه على ثوابتنا الوطنية والدستورية , ندعو الاجهزة الحكومية وقوات متعددة الجنسيات لان تتحمل مسؤوليتها في حماية ارواح الناس وممتلكاتهم .

ويؤكد الائتلاف انه سيتابع الموضوع بجدية وسيلاحق كل نقاط الضعف وظاهرة التسامح والتسويف ويعمل بقوة على ردع الارهابيين وكشف الغطاء الذي اصبحوا يتسترون به حماية لشعبنا من هذه الجرائم ودعماً لمسيرة البناء وتعميقاً لمفاهيم الوحدة الوطنية والعدل والديمقراطية .

الائتلاف العراقي الموحد

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest red line
بسم الله الرحمن الرحيم 

تحميل القوائم الخاسرة والقوات الأجنبية مسؤولية الأعمال الإرهابية المتزايدة 

((السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الدماء السائلات بين يديك))

 

لقد أدمى قلب كل مؤمن ومؤمنة التفجير الإرهابي الطائفي الذي استهدف الزوار المدنيين المسالمين قرب ضريح أبي عبد الله الحسين (ع). كما أدمت قلوبنا قبل ذلك العملية الإرهابية التي وقعت أمس في مجلس عزاء لأتباع أهل البيت (ع) وغير ذلك من العمليات الإرهابية الطائفية المتكررة وسط سكوت مطبق من قادة وشعوب الدول العربية وصمت رهيب من كبار علماء السنة في العراق و شحن إعلامي من قنوات وصحف عربية معروفة.

 

إن تزايد وتائر العمليات الإرهابية منذ صدور تهديدات بالقتل وسفك الدماء مصاحبة لاعتراضات بعض القوى السياسية العربية السنية التي خابت ظنونها بتحقيق ما كانت تحلم به من تحقيق فوز كاسح في الانتخابات مدعاة للشك بوجود علاقة بين المهددين والمنفذين . 

إن استقواء بعض القوائم الخاسرة بالإرهاب والإرهابيين لن يجديهم نفعا في الحصول على مكاسب انتخابية أو مناصب وزارية أكثر من استحقاقهم الانتخابي إن لم نقل إنه قد يدفع بهم الى خارج التشكيلة الحكومية كونهم غير مؤمنين بالعملية السياسية ما داموا يحاولون الوصول الى مآربهم عن طريق العنف و قتل الأبرياء و سفك الدماء. 

إننا نحمل القوى الأجنبية في العراق وبخاصة الأميركية والبريطانية منها مسؤولية تردي الأوضاع الأمنية منذ أن ضغطت على وزارتي الداخلية والدفاع وقوى الأمن الأخرى وتدخلت في شؤونها فشلت يدها وقيدت خطاها في ردع الإرهابيين وأزلام النظام السابق.

ولم يكتف الدبلوماسيون الأمريكان والبريطانيون بذلك بل أرسلوا اليهم رسائل خاطئة من خلال تصريحات  طمأنتهم من العقاب كما سعت الى إطلاق سراح بعضهم بدعوى استرضائهم وإدخالهم في العملية السياسية مما دفعهم الى التمادي أكثر فأكثر في جرائمهم المنكرة.

حفظ الله العراق وأهله وشيعته المظلومين الصابرين من كل مكروه ورد عنهم كيد أعدائهم في الداخل والخارج إنه نعم المولى ونعم النصير

.

 

لفيف من علماء

الحوزة العلمية في النجف الأشرف

4 ذو الحجة الحرام  1426هجرية- 5/1 /2006م

Share this post


Link to post
Share on other sites

لو ان الشيعة صرفوا أموال الدنيا كلها من اجل التقريب بينهم، لما استطاعوا ان يكونوا مقتربين وموحدين كما هو الان ، والسبب واضح، السبب هو الطريقة التي يدير بها جماعة الزرقاوي هجوماتهم، فالهجمات ضد الشيعة لم تفعل إلا على اتحادهم، وتذليل عوامل الفرقة بينهم، والسؤال هو لماذا اذن تقوم جماعة الزقاوي بهذه الاعمال؟

السبب هو انهم لم يقرؤوا التاريخ، فالمجتمعات الحية عندما تتلقى ضربات قوية، لا تعمل هذه الضربات الا تقوية هذه المجتمعات واتحادها، ولو ان جماعة الزرقاوي درسوا التاريخ لما قاموا بهذه الضربات التي أكدت فشلها على مدى التاريخ،

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Guest

اختلف مع الاخ ابو صادق فالزرقاويون هم ابناء التاريخ ,فالخوارج لم يكونوا باسوء منهم ولا افضل وما يقال هنا وهناك من تلاحم ما بين الشيعه والسنه ما هو الا فقاعه اعلاميه ,فحقيقه واقع العراق الان تشير الى خلاف كبير يتنامى يوما بعد يوم ولكن السؤال المهم هنا هو من وراء هذا التنامي ومن المستفيد وماذا وراءه؟؟؟؟؟

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest بدر

بيان الاستاذ المالكي

انه العجب كله اهل الزبير تركوا لكم المدينة رحمة من الله كي تحترق بكم البلاد جميعا ولازلتم ايها الشيعة النجساء تتهجمون على اشرافكم الذين في الماضي يتصدقون عليكم اكل اولادكم ويقى الزبيريين تاج فوق رؤؤسكم ايها الفرس المجوس

Share this post


Link to post
Share on other sites

الى كل عراقي شريف

 

من غير المعقول ان نبقى صامتين وقد فتك بنا و استهزأ الاعداء من كل الاجناس .

 

فهل رضيتم بالذل و الهوان و القنوع ام كممت افواهكم خوفا من عصابات القتل؟

 

فيا ايها الشيعي احرص على دم اخيك السني و لاتهدر دمه لانه كان جارك او صديق دراستك او زميلك بالعمل او صهرك او نسيبك.واعلم ان التاريخ لن يرحمك وسوف تدون عنك ابشع الكلمات.واعلم ان العالم كله سوف يحتقرك ولا يستقبلك خصوصا كما كنت تستقبل كعراقي بطل في بلاد العرب. وهل اكتفيت من فشل هذه الحكومه الجاهله التي انتخبتها ولم تقدم لك شيئا ولا تؤيد المليشياتها فانها جائت لسرقه بلدك. ولا شأن لاخوانك السنه فيما يجري من اعتداء على الشيعه انما هم فئه باغيه اتت من خلف الحدود...كبر عقلك ولا تتبع اهوائك الزائفه ولا تجعل الشياطين تتلاعب بك. وارفض كل ما يصدر من فتاوى باطله انما هي سكب الزيت على النار.

 

وانت ايها السني الا تكف عن وصف الشيعه باللاعاجم و الصفويين .ان كنت تدعي بانك الافضل فلماذا تهجر اخوانك باسم الدين الم يكونا جيرانك طيله عقود من السنين الم يكن زميلك في الجامعه شيعي الم يكن عضيدك في المصنع شيعيا وقاتلتم في خندق واحد تدافعون عن الوطن هل نسيت ايها السني عندما سقط الناس من جسر الائمه وثب عثمان الى الماء لينقذ العشرات من الشيعه. لقد محوت بطولة عثمان و محوت كرامة شهدائنا .كيف ستحترم بعدها عندما تسافر خارج بلدك؟؟ستقول "انا قتلت...انا هجرت...انا فجرت". سيقولون" قتلت من؟وهجرت من؟وفجرت من؟ اخوك العراقي... اخرج من ارضنا انك ذميم". ولا شأن لاخوانك الشيعه فيما يجري من اعتداء على السنه انما هم فئه باغيه اخرى اتت من خلف الحدود...كبر عقلك ولا تتبع اهوائك الزائفه ولا تجعل الشياطين تتلاعب بك. وارفض كل ما يصدر من فتاوى باطله انما هي سكب الزيت على النار.

 

ايها السني وايها الشيعي ضعوا ايديكم يايدي بعض كما في السابق .سيهزم اعدائكم بأذن الله ولا تلتفتوا خلفكم بل انظروا للامام و بحزم من اجل اولادكم المحرومين واتركوا كلمه سنه وشيعه التي تلاك بالافواه ليل نهار وفي كل المنابر وهي اساس البلاء.

 

رحمه الله من خدم العراق ودافع عنه

 

واذل و اخزى من تعدى على حقوق الناس

 

 

 

 

 

ابو عراق

 

Share this post


Link to post
Share on other sites
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...