Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
salim

الطالباني امام الجمعية العامة للامم المتح

Recommended Posts

سيدي الرئيس

السيد الامين العام للامم المتحدة

سيداتي وسادتي رؤساء الدول المشاركة

السلام عليكم

 

يسرني ويشرفني أن أنقل لكم تحيات وتقدير بلدي العراق، حكومة وشعباً مستذكراً معكم تأريخ إنجازاته منذ فجر التأريخ، حيث أبتُكرت الكتابة ووضِعت أولى الشرائع وتجسدت إرادة الانسان في تأسيس مدنيات كبرى أتسعت دائرة تأثيرها لتشمل العالم كله فكانت بحق علامة فارقة في تأريخ البشرية.

 

إن عراق اليوم سيداتي وسادتي ينهض من جديد، شريكاً في نظام دولي نأمل جميعاً في أن نعزز مبادئ التوازن والعدالة فيه، وأن نجعل للتنمية بعداً عالمياً يعكس مسؤولياتنا المشتركة في مواجهة الارهاب والفقر ومظاهر الخلل البيئي، ومشكلات البطالة والتهميش والاستخدام غير العقلاني للثروات والموارد وانتهاكات حقوق الانسان مهما كانت مبرراتها ونوازع العدوان والتدمير وغيرها من التحديات التي تواجه عالمنا المعاصر.

 

إن تجربة العراق طوال أكثر من ثلاثة عقود تعكس معالم تجربة فريدة ودرس تأريخي عميق في دلالاته ونتائجه، ويتلخص ذلك كله بعبارة ذات معنى هي: إن التنمية هي الوجه الآخر للحرية و الديمقراطية، وانها المرادف للنهضة على صعيد الانسان والمجتمع والدولة، وبالتالي فإن نظام الحكم الصالح الذي يحترم حقوق الانسان و يقوم على أسس ديمقراطية، هو وحده الذي يحقق جوهر التنمية بوصفها توسيعاً لخيارات الناس.

 

ومع ان العراق امتلك الموارد الكافية، مادياً وبشرياً فإن النظام الديكتاتوري الذي ساد فيه طوال تلك العقود، وجعل من التنمية مجرد هياكل شكلية، لقد أرتكب ذلك النظام جرائم الابادة ضد العراقيين في كردستان (حلبجة مثلاً) و في الجنوب الإنتفاضة الشعبانية مثلاً آخر، وشن الحروب على جيرانه، وأخفق في إدارة العلاقات بين القوى التي تمثل المجتمع على أساس ديمقراطي عادل و أهدر ثروات البلاد جزافاً.

 

لقد كان ذلك النظام البائد عبئاً ثقيلاً على تأريخ العراق وحاضره ومستقبله، وكان نموذجاً سيئاً لانظمة الحكم في عالم كان قد أدرك أن الديكتاتورية يمكن أن تتحول من خطر محلي الى خطر إقليمي وربما عالمي و هذا هو ما حدث بالضبط للدكتاتورية العراقية.

 

و نحن و إذ نحاول اليوم أن نصلح ما دمرته هذه الدكتاتورية في العراق، فان الاصلاح الذي ننشده في الامم المتحدة يجب ان يشمل كافة الاجهزة بما يعزز دورها في حفظ السلم والامن الدوليين ويحقق التعاون الدولي في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وان يلتزم باحترام مبدا المساواة في سيادة الدول. فالاصلاح منهج يقتضي ان يتحقق بتوافق الاراء والمواقف الدولية وان يكون الاساس لتنشيط دور الجمعية العمومية في حفظ الامن و السلم الدوليين وذللك بوضع الاليات الكفيلة باحترام وتنفيذ قراراتها.

 

اما بشأن اصلاح مجلس الامن فإننا نرى ان يؤمن ذلك المزيد من الشافية ومشاركة اكبر من الدول الاعضاء في الامم المتحدة غير الاعضاء في المجلس، وان توسيع العضوية يجب ان يحقق العدالة في تمثيل الدول الاعضاء مع وضع ضوابط على استخدام حق النقض، والتاكيد على دقة وعدالة المعايير والمباديء التي يتم بموجبها اختيار اعضاء مجلس الأمن.

 

في الوقت نفسه فإن تجربة العراق في وجهها الآخر تمثل هي الاخرى درساً عظيماً، ففي إقليم كردستان بشمال العراق، الذي نجح منذ عام 1991 من الخلاص من سطوة الديكتاتورية تحققت برامج تنموية ناجحة ترافقت مع نظام برلماني ديمقراطي، وأستثمارعقلاني للموارد رغم قلتها وفاعلية مؤثرة لمنظمات المجتمع المدني، فضلاً عن أنفتاح أقتصادي وسياسي وثقافي على العالم.

 

إن تجربة إقليم كردستان العراق تؤكد حقيقة أن التنمية البشرية لا يمكن ان تتواصل وان تؤدي بالنتائج المرجوة منها في مجتمع يسوده الظلم وانتهاك حقوق الانسان و إن الديمقراطية و الحرية شرطان ضروريان للتنمية الإقتصادية و البيئية و الثقافية.

و تاكيدا لاجماع شعبنا على ذلك أحييكم باللغة الكردية، اللغة الرسمية الثانية في العراق.

 

و اليوم و قد نجح العراق في الخلاص من ذلك النظام بفضل حرب التحرير وأصبحت تجربة كردستان متاحة لكل محافظة في العراق، غير أن الاستفادة من تلك التجربة تتطلب في الوقت نفسه تصفية تراكمات التخلف التي تشهدها الاجزاء الاخرى من العراق، وذلك لكي تمضي التجربة الوطنية على طريق واضح المعالم والاهداف من خلال إعادة توزيع السلطة طبقاً لمبادئ الديمقراطية والتداول الحر لها وعلى اساس توزيع عادل للثروة يضمن حقوق الجميع بدون تمييز ولا تهميش.

 

غير ان ذلك ليس سهلاً، فالعراق اليوم يواجه اعتى واشرس هجمات الارهاب والتمرد من قوى الظلام التي تهدر حياة مئات العراقيين، وتدمر ثرواتهم وتعمل جاهدة على تعطيل مسيرتهم نحو اهداف مشروعة تتمثل في إعادة إعمار بلدهم، وبناء نظام حكم عادل دستوري خاضع للرقابة الشعبية، وإعادة تأهيل علاقات العراق بجيرانه وبالعالم.

 

إن الارهاب اذ يستهدف الانسان العراقي فقد أعلن حرب إبادة على الناس الآمنين، لذا فانه يستهدف الاجهاز على كل طموح تنموي، فضلاً عن كونه يعمل على جعل العراق قاعدة تهديد مباشر على الصعيدين الاقليمي والدولي و مركزاً للإرهاب الأسود الأعمى.

 

إن مقارعة العراق للارهاب تتطلب دعما ًدولياً متعدد الاوجه ليس لمصلحة العراق فقط، بل لمصلحة العالم كله، فهزيمة الارهاب في العراق، هي الشرط الضروري لهزيمته على صعيد العالم كله، وبالتالي فإن من حق العراق المشروع، أن يبنى دولته العصرية الديمقراطية الفديرالية وان يتطلع لتحقيق ذلك الى اصدقائه من دول العالم، والى منظمات الاقراض الدولية، من أجل إطفاء ديونه، وإعادة النظر في برنامج التعويضات الحالي وتوفير الخبرات الاقتصادية التي تمكنه من تجاوز الاثار السلبية المحتملة الناجمة عن التحول الى إقتصاد السوق.

و العراق العضو المؤسس في الجامعة العربية يجدد التزامه بميثاقها و تأييده لقضية الشعب الفلسطيني العادلة.

كذلك لابد من الاشارة الى أن التنمية كجهد مخطط ومنظم، يحتاج الى بيئة آمنة كما يحتاج الى إستثمارات ذات مصادر مختلفة فنحن في عالم يصغر وينفتح على بعضه وتتداخل مصالحه، الى الحد الذي تصبح معه التنمية تعبيراً عن شراكة ذات أبعاد عقلانية ومستقبلية يتم من خلالها تبادل الخبرة، وإستثمار رؤوس الاموال في سوق حرة ذات آليات واضحة ولاشك انكم جميعاً على علم بحقيقة أن العراق يسعى الى الحصول على عضوية منظمة التجارة العالمية، وأنه قد أطلق العنان للقطاع الخاص لكي يكون شريكاً فاعلاً في عملية إعادة الاعمار كما أنه قد هيأ لمنظمات المجتمع المدني فرص العمل كأداة بناء وكأداة رقابة على الدولة دون أن تتقاطع معها بالضرورة.

 

سيداتي سادتي

 

إن العراق الذي نهض من رماد الديكتاتورية بكل ما تعنيه من تخلف، ومن اهدار للموارد، ومن اساءة للانسان، يفتح قلبه للعالم كله آملا ان يدرك العالم قيمة واهمية تجربة العراق وهو يقارع الارهاب ويرفض خطابه المتخلف، ويعقد العزم على إعادة بناء حاضره ومستقبله باصرار وصبر ومعاناة و على أسس الديمقراطية و حقوق الإنسان.

 

إننا ومن هذا الــمنبر الحر، نؤكد بأن العراق، قد خرج من عنق الزجاجة بفضل ارادته، ووعي شعبه، ووفاء أصدقاءه، ودعم المنظمات الدولية له و بفضل حرب التحرير التي قامت بها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

 

المشاركون الكرام،

إن تجربة العراق غنية بكل الدلالات والنتائج، سواء في فترة مقارعة النظام البائد أو في الفترة اللاحقة التي نعايشها اليوم.

ولا يتردد العراق عن التأكيد الواضح والصريح على حاجته الماسة لخبراتكم، وأستثماراتكم، ودعمكم المعنوي لجهوده في مكافحة الارهاب، وأجراءاته الادارية والقانونية، لمواجهة مشكلات خطيرة مثل المخدرات، وتشرد الاطفال، والبطالة والفقر، وتقلص مساحة الترويح، وخطف الاطفال.... الخ

 

إن صورة العراق الديمقراطي – التعددي – الفيدرالي، لم تتضح بعد، فالديمقراطية والاحترام العميق للآخر، وتوزيع السلطة على نحو عادل، تحتاج كلها الى زمن.

 

وأخيراً فأنني من هذا المنبر الحر أدعوكم للمشاركة في عمليات إعادة إعمار العراق، على أساس من الشراكة، والشعور المشترك بالمسؤولية والاحترام المتبادل، والتوزيع العقلاني للمصالح، والوعي بأن إعادة إعمار العراق هي الهزيمة المؤكدة للارهاب الذي أصبح خطراً على الحضارة و الإنسانية، كما أنها المدخل الضروري للتأكد من أن تلك الاعمال تجعل الاسرة كلها تواجه مصيراً مجهولاً.

 

أشكركم وأتمنى لكم التوفيق فالفشل والنجاح حالتان نشارك بهما جميعاً ونتقاسم المسؤولية عن طيب خاطر.

 

والسلام عليكم

Share this post


Link to post
Share on other sites

نائب رئيس الجمهورية يرفض محاولات كردية لتغيير الحكومة... عبد المهدي: الاقتراحات الاميركية في شأن الدستور تطمينات وتوضيحات وليست تعديلات

 

الثلاثاء 4/10/2005 "الحياة" بغداد : عبد الواحد طعمة - أكد نائب رئيس الجمهورية العراقي والقيادي في «المجلس الأعلى للثورة الإسلامية» عادل عبد المهدي رفضه محاولات اجراء تغييرات في رئاسة الوزراء على خلفية المذكرة التي أرسلتها قائمة «التحالف الكردستاني» الى كتلة «الائتلاف العراقي الموحد» (الشيعية). وقال في حديث الى «الحياة» ان بعض الاتهامات صحيح، لكن يجب ألا يتحول الخلاف الشخصي الى سياسي، وشدد على ان التعديل على مسودة الدستور مرفوض، معتبراً اقتراحات السفير الاميركي زلماي خليل زاد «توضيحات او تطمينات مضافة وليست تعديلات». وقال ان التحقيق في ملف الفساد في وزارة الدفاع (السابقة) وفضيحة عقد البليون دولار لم ينته بعد، ولا يمكن بالتالي إصدار أحكام. وفيما يلي نص الحوار:

 

 

*: ما هي حقيقة الخلافات بين الحكومة والتحالف الكردستاني، وهل صحيح عرض الأكراد دعمك لتولي منصب رئيس الوزراء بديلاً من الجعفري؟

 

- لن نقبل مثل هذا الدور، فهناك استحقاقات انتخابية قريبة والاسابيع العشرة المقبلة ستشهد حدثين مهمين هما الاستفتاء على الدستور والانتخابات العامة. وبغض النظر عن الحجج المطروحة من كتلة التحالف الكردستاني عن تقصير حكومي لا نرى اهمية او مصلحة لارباك الاوضاع السياسية في الوقت الحالي باجراء تغيير حكومي. وكانت هناك محاولات لتغيير حكومي لكننا لم نوافق عليها.

 

 

* وما هي صحة الاتهامات التي وجهتها القائمة الكردية الى الجعفري في المذكرة التي نشرتها «الحياة» قبل ايام؟

 

- بعض الاعتراضات الكردية صحيحة ولكنها ليست موجهة ضد الجعفري بل ضد اداء الحكومة نفسها. والائتلاف نفسه ينتقد بعض اداء الحكومة. يجب عدم تحويل المسائل السياسية إلى قضايا شخصية. واذا رفعت بعض المطالب من جانب بعض الكتل السياسية أو المواطنين فعلى المسؤولين، سواء رئيس الحكومة والوزراء او رئاسة الجمهورية، الاجابة والتوضيح.

 

 

* تقدم السفير الاميركي زلماي خليل زاد بتعديلات على الدستور لضمان مشاركة العرب السنة في الاستفتاء لصالح المسودة. ما هو رأيكم؟

 

- الدستور اغلق ولا مجال لاجراء تعديلات عليه. لكن قبلت في السابق، وقد تقبل، اضافات لتوضيح نص او لتطمين جهة، كما حدث في المادة الثالثة من اضافة فقرة تخص الجامعة العربية وتتعلق بالالتزام بميثاقها او المسائل التي اضيفت بخصوص المياه. لكن هذه الاضافات يجب ان لا تكون تعديلات. والدستور بشكله النهائي قد اغلق.

 

 

* هناك من يقول ان عقد «الائتلاف الموحد» قد انفرط وان بعض أطرافه تحالف مع قوى اخرى من خارجه. اين رست سفينة «المجلس الاعلى»؟

 

- يجب انتظار يوم 21 من هذا الشهر لمعرفة القرارات النهائية في التحالفات والائتلافات. وامام القوى السياسية ثلاثة اسابيع ساخنة، ولا نعرف التحالفات التي ستقوم بها قبل الانتخابات، كما لا يستطيع احد التكهن بالتحالفات التي ستتم بعد الانتخابات.

 

أما الائتلاف الموحد فلم ينفرط عقده. هناك اجتماعات يومية تجري بين كل اطراف الائتلاف للوصول إلى الصيغة الانسب للمرحلة المقبلة: قائمة واحدة او في قوائم متعددة مع عقد يجمعهم بعد الانتخابات. اما المجلس الاعلى فسفينته تسير مع المصلحة العامة، واينما يتوخى حصول هذه المصلحة سيكون في ذلك الصف.

 

 

* كيف ترون التحديات التي يواجهها الامن في العراق، وهل الزرقاوي اسطورة ام حقيقة؟

 

- الزرقاوي ليس اسطورة بل هو حقيقة. وهذا الرجل المطارد أولاً من الحكومة الاردنية يصدر بيانات، وله تاريخ معروف حتى ان كان اسمه يستخدم فهو حقيقة لان الاعمال التي يقترفها ليست اسطورة: قتل وموت ومتفجرات. ومستوى التحدي الأمني كبير جداً لشدة تعقيداته المتشعبة أولها بقايا النظام السابق الذين يشكلون البنية التحتية والاساسية للارهاب والتخريب (...) في محاولة لاعادة عقارب الساعة إلى الوراء ووقف العملية السياسية باستخدام اساليب السلطة السابقة نفسها من ارهاب الشعب وأخذه رهينة للسلطة.

 

وتزاوج ذلك مع دخول جهات اجنبية بشكل واسع الى العراق. ومهدت المرحلة الماضية لهذا الدخول عن طريق وجود القوات الأجنبية والاحتلال الذي كان خطأ كبيراً جداً، ما شجع هذه الفئات ووفر لها غطاء للعمل.

 

وهنالك أسباب أخرى قد تدفع الى استمرار العنف، كالبطالة والفقر والحصار لفترة طويلة وتدمير البنية التحتية في البلاد وغياب العملية السياسية، فضلاً عن سياسات دول اقليمية متنافسة ولها اجندات خاصة في الملف العراقي بعضها له موقف خاص مع الولايات المتحدة واخرى لها موقف خاص من المسألة الطائفية والمذهبية في العراق.

 

 

* كيف تردون على الاتهامات الموجهة إلى الحكومة السابقة لا سيما المخالفات المالية مثل العقود التي ابرمت خارج صلاحيات وزير الدفاع؟

 

- الحكومة تقوم بتخصيص اموال إلى الوزارات التي تقوم بدورها بصرف الاموال وفق ضوابط معينة تكون مسؤولة عنها بعيداً من وزارة المالية او الحكومة الا عند التدقيق اللاحق في كيفية الصرف. ويجب على المسؤول الحصول على الموافقات اللازمة بحسب طبيعة العقود. أما الضجة المثارة فهي بشأن التدقيق في ما اذا كان الوزير قد حصل على مثل هذه الموافقات او انه أتم العقود بحسب الاصول المرعية.

 

والتدقيق مع الوزير او المسؤول يتناول اجراءات العقود وهل تمت بشكل صحيح او لا. كما يتناول الطرف الآخر المتعاقد معه وهل قام بتنفيذ شروط العقد. وهذا الأمر من اختصاص هيئة الرقابة المالية والنزاهة التي تحقق في المسألة. وهناك خلط بين التخصيصات المالية والعقود. وتخضع بعض العقود التي أجرتها الحكومة السابقة، وخصوصاً وزارة الدفاع، للتدقيق في ما اذا ما كانت مستوفية للشروط ام لا.

 

 

* هل صدرت ادانات معينة لحد الآن؟

 

- لا. وعندما تطرح هيئة النزاهة هذه المسائل تحتاج القضية إلى ديوان الرقابة المالية وتحقيقات. وعند ظهور بعض المؤشرات اثناء حكومة علاوي شكلت لجنة حينها برئاسة برهم صالح للتدقيق في المسألة. لكن عمل هذه اللجنة تعطل مع انتهاء فترة الحكومة (...) وسمعت احد النواب يذكر ان المبالغ التي صرفت في وزارة الدفاع تقدر بـ 3 بلايين دولار. وهذا الرقم غير صحيح وغير دقيق.

 

واذكر ان وزارة الدفاع شكلت في نيسان (ابريل) 2004 ولم ترصد لها مبالغ عام 2003. ومع تعديل الموازنة تم رصد مبلغ ما يقارب 500 مليون دولار في حينها. وبعد تشكيل حكومة علاوي تم الحديث عن تشكيل فرقتين عسكريتين. وطالب رئيس الحكومة، الذي كان يتمتع بصلاحيات الجمعية الوطنية، بتخصيص مبالغ إلى وزارة الدفاع، ولكن وزارة المالية حينها تمنعت عن الصرف وطالبت بدرس هذه المبالغ اذ ان جزءاً كبيراً من المنحة الاميركية حول من مخصصات قطاع الكهرباء إلى الامن، وكنا نريد الاطمئنان الى عدم حصول وزارة الدفاع على موازنة مزدوجة لحاجاتها، من وزارة المالية العراقية وأخرى من المنحة الاميركية. ومجموع ما تسلمته وزارة الدفاع من الموازنة العراقية لم يتعد حينذاك بليون ومئتي مليون دولار فقط.

 

 

* هناك تصريح لنائب رئيس الوزراء احمد الجلبي اشار فيه إلى صرف مبلغ 36 بليون دولار في فترة ادارة بول بريمر وحكومة علاوي؟

 

- هذا صحيح جداً. لقد صرفت اموال كبيرة في العراق، ولا تزال تصرف الآن، والنتائج اما ينسفها الإرهابيون او تذهب في عمليات عبثية غير صحيحة نتيجة سوء تصرف بعض المسؤولين. والدولة العراقية في وضعها الحالي تحتاج الى اصلاح كبير، خصوصاً مع فشل مركزية التخصيصات المالية للوزارات، اذ من الأفضل منح المحافظات والقطاع الخاص والمصالح العامة خارج الدولة هذه الأموال لأنها تستطيع استثمار هذه الأموال أفضل بكثير من بعض الهيئات الوزارية المهترئة والمثقلة بالأعباء البيروقراطية.

 

 

* وجهت اتهامات إلى هيئة الرئاسة التي تشكلون احد اطرافها بتأخير المصادقة على القوانين التي تسنها الجمعية الوطنية او القضاء خصوصاً احكام الاعدام؟

 

- في احكام الاعدام لا يوجد تأخير. وقد رفع طلب بتنفيذ حكم الاعدام بثلاثة مجرمين ووافقت هيئة الرئاسة لاستيفائه الشروط والمواصفات الخاصة. اما بخصوص الجمعية الوطنية فلم يصل إلى الرئاسة حتى الآن اي قرار منها. وكل طلب وصل الى مجلس الرئاسة مستوفياً الشروط تمت المصادقة عليه. ولدى مجلس الرئاسة طلب بتعيين وزراء جدد ولكن هناك بعض الاجراءات أخرت المصادقة عليه.

Share this post


Link to post
Share on other sites

ادناه نص الاتفاق الموقع بين طرفي الحكومه العراقيه

الغريب انني لم اجد بندا يشير الى عدم امكانيه محاسبه وزيره من مرشحي التحالف بتهمه التجاوزات الماليه والفساد الاداري. لماذا يقال ان الجعفري خالف الاتفاق؟!! والعاقل يفهم

 

نص ميثاق التعاون بين التحالف الكردستاني والائتلاف الموحد الموقع في آذار 2005

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

افرزت الانتخابات العامة حالة جديدة في الساحة السياسية العراقية مما يستوجب شحذ الهمم وتكاتف القوى الوطنية والاسلامية الاساسية العاملة خصوصا الفائزة منها للعمل المشترك،

 

ووضع آلية وبرنامج عمل الحكومة الوطنية تعكس المهمات الكبيرة لاستحقاقات المرحلة القادمة وبذل كل الجهود من اجل تنفيذ هذا البرنامج ولانجاح العملية السياسية، ولبناء العراق الدستوري الديمقراطي الاتحادي التعددي الموحد الذي يشعر فيه المواطن، بكامل المواطنة المتساوية في ممارسته لحقوقه الفردية والجماعية لنجعل من العراق بلد الجميع من قوميات واديان ومذاهب بلدا يراعى ويحترم فيه الاسلام العظيم السمح المتعايش بمبادئه الخالدة مع بقية الديانات والمعتقدات في العراق وابنائهم كالمسيحيين والصائبة والايزديين وغيرهم.. بلدا يتحد فيه الشعبان الكبيران العربي والكردي اللذان يشكلان الثقل الاعظم للشعب العراقي دون اي عزل او تمييز عن الدور الكبير الذي يحتله التركمان والكلدو آشوريين وبقية المكونات بما يؤمن الحقوق المدنية والقومية لكل الافراد ومكونات الشعب العراقي . ان طبيعة المرحلة الانتقالية التي يمر بها شعبنا العراقي نحو مرحلة دستورية مستقرة، تتطلب تشييد البناء على اسس واضحة المعالم تجمع مكونات الشعب العراقي واطيافه وتياراته السياسية، لا سيما وان للكثير من اطراف الحركة الوطنية والاسلامية العراقية تحالفات سابقة فيما بينها لمناهضة النظام الديكتاتوري المقبور، وتعاوناً بناء في مختلف المجالات بعد سقوط ذلك النظام كلل بالانتخابات الرائعة التي استطاع شعبنا ان ينتصر بها والتي تمخضت عن فوز كبير للقائمتين الكبيرتين الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الوطني الكردستاني، مما يوفر ارضية ممتازة للكتلتين بالتعاون -ان شاء الله- مع بقية الكتل واللوائح لاجتياز هذه المرحلة الحساسة سوية، وهذا شرف كبير يكتب لنا جميعا يسجله التاريخ وتشيد به الاجيال القادمة، لتعزيز الحالة الديمقراطية لبناء العراق على اساس العدالة والانصاف والمشاركة .

يتفق الطرفان على الاسس التالية لانجاز مهام المرحلة الانتقالية : 1- اولاً الالتزام بقانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية بجميع بنوده بوصفه المنظم والمرجعية لعمل الحكومة والجمعية الوطنية والسلطة القضائية واعتبار ان مهمة المرحلة الانتقالية هي اعداد الدستور الدائم والسير قدما في قيام حكومة منتخبة وفق دستور دائم . 2- تشكيل حكومة وحدة وطنيةوالاخذ  بمبدأ المشاركة والتوافق وتمثيل المكونات العراقية مع الاخذ بنظر الاعتبار الاستحقاقات الانتخابية والسير قدما في سياسة الحوار الوطني وتوسيع دائرة الاشتراك، في العملية السياسية والحكومة والاجراءات لصياغة مسودة الدستور، لكل المكونات والعناصر المقبولة والممثلة لاوساطها التي تنبذ الارهاب والتخريب دون تهميش او غبن. 3- العمل على صيانة سيادة العراق وتعزيز استقلاله ووحدته والتعامل مع مسألة تواجد القوات المتعددة الجنسيات في اطار قرار مجلس الامن المرقم (1546) .. والاسراع في خطط استكمال بناء القوات المسلحة العراقية لتستطيع ان تتسلم المهام الامنية من القوات المتعددة الجنسية عند استكمال المستلزمات عند الجانبين وتأكيد منهج الاستمرارية والتعاون بين الطرفين بما يحقق الغايات المعلنة بانتهاء مهمة هذه القوات في العراق وفق جدول زمني لاستكمال مستلزمات تسلم القوات العراقية المهام الامنية كاملة بتوفير هذه الظروف تنتهي مهمة القوات المتعددة الجنسيات .   4ـ عدم قبول واقع الحرمان والمظلومية والعزل والتمييز واللامساواة والتأخر التي اصابت المناطق والسكان بسبب السياسات العنصرية والطائفية والاستبدادية للنظام السابق خصوصاً ما حصل في الجنوب وكردستان والاهوار وحلبجة وبقية محافظات العراق والبدء بتنشيط فكرة مجالس الاعمار خصوصاً مجلس اعادة اعمار الجنوب لاعادة اعمار تلك المناطق وتشجيع السياحة الدينية وسياسات الاستثمار والخدمات العامة . كذلك اعطاء الاولوية للسياسات اللازمة في معالجة كل ذلك ( المظلومين ، السجناء ، المفصولين ، المهجرين ، عوائل الشهداء ، المناطق المحرومة .. الخ ) كل ذلك دون الاخلال بمبدأ عدم التمييز بين مناطق العراق الا لتطبيق السياسات الايجابية وتوفير نفس فرص التطور والخدمات لكل المناطق بدون اي استثناء .. وكذلك الحفاظ على مبدأ الاهلية والكفاءة من جهة او مبدأ فاعلية الاجهزة وضرورة استمرارها في تأدية واجباتها . 5ـ يجب الحرص على وحدة الحكومة وانسجام عملها وتناسق سياساتها .. وتبني مجلس الوزراء لنظام داخلي ينظم عمله بما ينسجم مع التوافق السياسي في اتخاذ القرارات الاساسية السياسية والامنية والاقتصادية والادارية .  6ـ الحكومة الانتقالية  وبغض النظر عن التحالفات داخلها ، كل متحد وعليه يجب الحرص على وحدتها ، وانسجام عملها ، وتناسق سياساتها ، وفي حالة حصول خلاف داخل الحكومة بين الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الوطني الكردستاني وعند استعصاء الخلاف بينهما فأنه لا يصار الى حل التحالف والمطالبة باستقالة الحكومة الا في الحالات المسوغة لحل التحالف المنصوص عليها ادناه :  أ ـ مخالفة مبدأ واحد أو أكثر من المبادىء العامة المتفق عليها لسياسة الحكومة على نحو لا تسوغ هذه المخالفة ضرورة قاهرة تمليها ظروف داخلية او اقليمية او دولية يعترف بوجودها الطرف المنسحب .  ب ـ اقالة عضو في موقع سيادي من مواقع مجلس الوزراء او سحب الثقة منه دونما سبب قانوني وموافقة الطرف الذي ينتمي اليه هذا العضو .  ت ـ اتخاذ اية اجراءات او تدابير بواسطة الحكومة من شأنها الغاء أي مطلب من المطالب الممنوحة لاي من طرفي التحالف بموجب العقد المبرم بينهما او التقليل منه .  وقبل استقالة الحكومة يتبع الطرفان الوسائل المتدرجة لحل هذا الخلاف :

أ ـ لقاء بين ممثلي الكتلتين داخل مجلس الوزراء .  ب ـ اجتماع ممثلي الطرفين من هيئة رئاسة الدولة ومجلس الوزراء وهيئة رئاسة الجمعية الوطنية .  ت ـ اجتماع بين رؤساء الاحزاب والقوى السياسية المنضوية داخل الكتلتين .  ث ـ في حالة عدم الوصول الى حل ، وأدى ذلك الى انسحاب احد الطرفين من الحكومة ، تعتبر مستقيلة ، ويجرى التشاور لتشكيل حكومة انتقالية جديدة خلال فترة اقصاها شهر واحد مع مراعاة ان لاتترك البلاد تحت فراغ دستوري او أمني او اداري .  ج ـ لحين تشكيل الحكومة الجديدة تقوم الحكومة المستقيلة بتصريف الامور . 7ـ اعادة الهيبة لعمل القضاء وارساء دولة القانون واتباع الاصول الادارية والمؤسساتية . ورفض سلطة الفرد والقرارات الارتجالية غير الاصولية . واعتبار الوزارات ومؤسسات الدولة هوية وطنية وملكاً للشعب وليست هوية لحزب الوزير او اهوائه وقراراته الشخصية ، ومنع أي استئثار او هيمنة او وصاية فكرية لاية فئة او جماعة بالتشكيلات الحكومية والادارية والمؤسسات العامة ، واحترام حرية الرأي ومؤسسات المجتمع المدني والاسراع في محاكمة مجرمي العهد السابق وانزال اشد العقوبات فيهم للجرائم الانسانية التي الحقوها بالشعب العراقي وذلك وفق اسس العدالة والقوانين المرعية.8- تشكيل المحكمة الاتحادية العليا المكونة من(9) اعضاء حسب الخطوات المبينة في قانون ادارة الدولة على ان يراعى في ذلك التمثيل العادل لكل البلاد (_________) , وان تتوفر في اعضاء المحكمة المؤهلات والخبرة القضائية العالية.. وان لا تسقط المحكمة تحت تاثير جماعة معينة .. وان  تتمتع بالحياد المطلق وان لا يعتبر القاضي ممثلا لجماعة بل ممثلا للحقيقة وللرأي القانوني والقضائي المستقل تماما عن اية تاثيرات .9- تفعيل عمل الهيئات الواردة في قانون ادارة الدولة وعدم الالتفاف عليها مع مراعاة اهمية تحسين اداء عمل تلك الهيئات وفق الاهداف التي اسست من اجلها.10-حل الخلافات والمنازعات بين جميع الجماعات وفق سياسات التشاور والتفاهم والاخوة والمواطنة والرغبة المشتركة لبناء الوطن والعيش بسلام بمراعاة حقوق الجميع وعدم اللجوء الى الاستفزاز او الاعتداء والتقيد بالقوانين والانظمة والاساليب التفاوضية وقواعد الاحتكام بما يرفع الظلم ويحقق العدل والوئام والسلام بين ابناء الشعب وجماعاته المختلفة .11- اتباع سياسات الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة مع دول الجوار ودول العالم وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واعتماد الحوار والتفاوض لحل الخلافات العالقة.ثانيا: العمل على اعداد مسودة الدستور.1- تتفق الاطراف المتحالفة على التعاون وبذل كل الجهود المخلصة لانهاء اعداد مسودة الدستور بما يكفل المفاهيم الاساسية المثبتة في قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية وتؤكد هذه الاطراف انها تسعى الى تطوير المفاهيم والقيم والسياسات المثبتة في ذلك القانون لا التراجع عنها.2- ان تشرك الاطراف ( التي لم تفز بالانتخابات او التي لم تشارك فيها لاسباب اضطرارية ) وممثلو كل الفئات والجماعات التي هناك اتفاق عام على حاجة الوحدة الوطنية وتقرير مستقبل البلاد الى ضرورة حضورها في اللجان والنقاشات واعداد الصياغات التحضيرية لاعداد الدستور قبل طرحه على الجمعية الوطنية والاستفتاء العام وان يراعى تحقيق التوافق الوطني لكل اطياف الشعب العراقي.ثالثا:حقوق الافراد والجماعات والاقاليم والمحافظاتتعزيز المكانة الخاصة لدور الاقاليم ومجالس المحافظات واحترام نتائج الانتخابات لمجالس المحافظات وللمجلس الوطني لاقليم كردستان وتطوير التنسيق والتعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان والمحافظات وتوفير الميزانيات اللازمة لها واحترام مبدأ عدم التدخل في شؤونها ودورها المستقل في نطاق عملها وتطوير صلاحياتها كما ورد في قانون ادارة الدولة وفي الامر رقم 71 مع اعادة الاحترام والفاعلية لعمل الدولة لممارسة صلاحياتها وتأدية كامل مهامها وعدم التمييز بين العراقيين في كل انحاء العراق وحقهم المشروع في الاقامة والعمل والتنقل والتمتع بالحقوق والواجبات الاتحادية والاقليمية بكل مساواة وعدم تمييز .

رابعا:ازالة اثار سياسات النظام البائد في تغيير الواقع القومي والمذهبي والسكاني:  1 ـ التطبيق الكامل للمادة 58 من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية بما يؤدي الى تحديد الانتماء الاداري للمناطق المختلف عليها بما فيها محافظة كركوك . وعلى الرئاسة الانتقالية الاسراع في تقديم المقترحات بشأن معالجة التلاعبات بالحدود الادارية لهذه المناطق الى الجمعية الوطنية الانتقالية لوضع التسويات الضرورية بما يحقق الرغبة النهائية لسكان المحافظة بعد التطبيع وبعد المصادقة على الدستور الدائم .

2 ـ الاسراع في تطبيع الاوضاع في المناطق المختلف عليها وبضمنها كركوك، وتوفير التخصيصات المالية اللازمة لتنفيذ التزامات الحكومة المؤقتة بهيئاتها الثلاث، كذلك النخصيصات اللازمة لهيئة فض منازعات الملكية وهيئة تطبيع الاوضاع في كركوك..وعلى الحكومة العراقية الانتقالية اتخاذ الخطوات العاجلة لتطبيق” 1 “ و” 2 “و” 3 “ و” 4 “ من الفقرة”أ “ من المادة 58 من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية. وتقوم الحكومة الانتقالية خلال فترة لا تتجاوز الشهر من تشكيلها بتفعيل اجراءات التطبيع بما فيها توفير التمويل لهيئة تطبيع الاوضاع في كركوك وهيئة منازعات الملكية .3 ـ مواصلة الجهود لتصحيح الاوضاع في التمثيل الخارجي بما يعالج سياسات التمييز والعزل السابقة ويسمح لكل الكفاءات العراقية بحسن الحضور والتمثيل وان يعكس الوجه الخارجي للعراق واقع الشعب العراقي والمبادئ والسياسات التي يؤمن بها.4 ـ التعامل مع الملف الامني واعطاء اولوية خاصة في اتجاهين رئيسيين:

ـ الاول: وهو ايقاف المجازر والقتل اليومي ورفع التهديد التخريبي والارهابي على السكان الذي مازال يشكله الخلل الامني المتمثل في بعض جوانبه الخطيرة بوجود بعض عناصر بقايا النظام السابق والعناصر الفاسدة في بعض المؤسسات والاجهزة الامنية.. واعتبار ان الولاء للنظام الجديد هو شرط رئيسي يجب ان يتلازم مع الكفاءة والاهلية من جهة وضمان استمرارية عملية بناء هذه الاجهزة وعدم تعريضها للتشويش او التعطيل من جهة اخرى. كذلك باتخاذ الاجراءات الحاسمة لمنع تدخل الدول المجاورة في الشؤون العراقية وتشجيع الارهابيين وتوفير الاغطية الايدلوجية لهم ومحاربة المنظمات الارهابية الموجودة في العراق وكشفها وتعريتها امام الشعب العراقي وانزال اقسى العقوبات بعناصرها.. وتطهير البلاد من كل المنظمات الارهابية.ـ الثاني: وهو بناء القوات المسلحة العراقية وقوات الامن بشكل يمنع تجربة القرن الماضي ولكي توزع القوات المسلحة وقوى الامن بشكل ينسجم مع حاجيات الاقاليم والمحافظات وتوفير التخصيصات المالية والتسليحية واللوجستية لذلك، وبما ينسجم مع الضرورات السوقية ومتطلبات الدفاع الوطني والامن الداخلي للبلاد كلها. ويتم بشكل خاص الاسراع بتطبيق الامر 91” الذي يشمل 11 مؤسسة منها قوات البيشمركة وبدر وبقية التشكيلات التي قاتلت النظام بكل بسالة واخلاص “ وان تتحول العناصر المندمجة من القوات المشار اليها الى عنصر طبيعي في القوات المسلحة العراقية وان يتم توفير التخصيصات لها، ويصار الى تحويل القوى المتبقية الى قوى امن داخلي او يتم  استيعابها في المؤسسات المدنية او تتلقى التأهيل اللازم وغير ذلك من اجراءات لاندماجها واستيعابها.5 ـ ان تعكس الموازنة العراقية وسياسات الصرف والاستثمار والمنح الاجنبية حاجيات الشعب العراقي الراهنة والمستقبلية خصوصاً فئاته الفقيرة والمحرومة وضمان تطور العراق ليستعيد مكانته الطبيعية.. كذلك ان تعكس الموازنة والسياسة المذكورة اعلاه حاجيات المحافظات والاقاليم بشكل متوازن من جهة ويزيل الحيف عن بعض المناطق المتضررة والمظلومة من جهة اخرى. وان تراعي الحكومة الانتقالية هذه الاعتبارات في خططها القادمة وموازنة 2006 ، مع الالتزام بتنفيذ موازنة 2005 بكل ما يقربها من الاهداف اعلاه.6 ـ تشجيع وتأسيس شركات استثمار للثروات الطبيعية ومنها النفطية على المستويات الاتحادية وفي اقليم كردستان وفي المحافظات. وان على الحكومة ان تضع الضوابط الاتحادية والاقليمية” كذلك المحافظات “ بالاتفاق مع السلطات المحلية لاعمال الاستغلال والاستثمار بما يحقق التوزيع العادل للعوائد وفق نسب السكان وحاجات المناطق من جهة وتحقيق المصالح الوطنية العامة من جهة اخرى.

Share this post


Link to post
Share on other sites

النص الكامل للمقابلة الصحفية التي أجراها مندوب الأهرام مع الرئيس الطالباني

حديث صريح للعالم من دوكان

05-10-2005 / 04:47:27

 

السليمانية ـ دوكان ـ الأهرام ـ كيلو مترا هي المسافة بين مدينتي السليمانية ودوكان في شمال العراق قطعناها في ساعة وبضع دقائق بين طبيعة ساحرة ممتدة في الأفق في خلفيتها سلاسل جبلية شاهقة علي شكل دائرة تحيط بالأرض كما لو أنها تحتضنها الجبال تتناثر عليها بيوت بعيدة يسكنها فلاحون أكراد تشرأب منها أطباق الدش فتبدو مثل بقع نائمة في أحضان منحنياتها أو هضابها‏!‏

كنا في الطريق إلي مقابلة الرئيس العراقي جلال الطالباني في استراحته علي قمة الجبل وهي تطل علي بحيرة دوكان في مشهد يجبر الإنسان علي الركوع أمام الله العظيم خالق كل هذا الجمال الفائق حتي لو كان من كبار العصاة‏!‏

السيارة تصعد الجبل مارة بين سحب بيضاء علي طريق ثعباني صغير مرصوف معلق علي الحافة والبحيرة تفترش من تحته الأرض باتساع مرمي البصر‏!‏

وصلنا إلي الاستراحة‏..‏وكان الرئيس جلال الطالباني مشغولا في أمر ما عشر دقائق وجاءنا هشا بشا مرحبا معتذرا عن عدم الوجود لحظة قدومنا ثم سألنا ضاحكا‏:‏ هل قابلتم إسرائيليين في السليمانية‏!‏

أخذتنا الدهشة لحظات ثم رددنا إليه السؤال‏:‏ ماذا تقصد سيادة الرئيس‏!‏

لدينا تسجيلات فيديو واعترافات عن دور دول الجوار مع الإرهابيين‏!‏

الجيش العراقي الجديد من‏10‏ فرق ناقصة التدريب والتأهيل وأعدت إليه عددا كبيرا من ضباطه السابقين‏!‏

الأمريكان يريدون العودة إلي ديارهم ولا يحتاجون الي السيطرة بقوات الاحتلال في عصر العولمة

بنفس الابتسامة قال‏:‏ يشيعون في الفضائيات أن‏120‏ ألف إسرائيلي موجودون هنا‏..‏وهأنتم رأيتم المدينة البسيطة التي ليس فيها فنادق تستوعب‏2000‏ زائر‏..‏فكيف بمائة وعشرين ألفا‏..‏هذه كذبة كبيرة‏..‏ ليس لدينا ولا إسرائيلي واحد‏!

لم نعلق‏..‏

فأستكمل كلامه‏:‏ لي عتاب كبير علي الإعلام العربي‏..‏ العراق ليس مجرد سيارات مفخخة ومتطرفين يلفون أحزمة ناسفة حول أجسادهم وقنابل وأعمال إرهابية‏,‏ العراق فيه بناء وإعادة تنظيم دولة من حالة خراب شام‏,‏ل أحزاب وصحف وجمعية وطنية ومشروعات ومسودة دستور جديد وانتخابات حرة‏..‏لكن الإعلام لا يراها ولا يقترب منها أربع محافظات فقط من‏18‏ محافظة هي التي تعاني من الإرهاب مثلث ضيق بينما العراق في الجنوب والشمال يعيش حياة طبيعية والأخطر أن بعضا من الصحف والفضائيات العربية يصف هذه الأعمال بـ‏'‏المقاومة‏'..‏كيف تكون مقاومة وهي تنسف محطات المياه والكهرباء وخطوط التليفونات وضحاياها عراقيون لا ناقة لهم ولا جمل‏:‏ نساء وأطفال وعمال وجنود وشيوخ‏!‏

ثم روي حكاية وقال‏:‏ واحد من الإرهابيين ركب أتوبيسا ودار في الشوارع وأخذ مائة وعشرين عاملا ذاهبين إلي أعمالهم وفجره بهم‏..‏ أهذه هي المقاومة التي يتباهون بها‏!‏

*‏ سألت‏:‏ ليس هؤلاء أشباحا تهبط من السماء‏..‏وإنما بشر يتحركون علي الأرض بين الناس وينفذون عملياتهم علنا‏..‏ألا يعد ذلك قبولا ضمنيا ولو بالسكوت كما يقول القانونيون‏!‏

ـ أجاب‏:‏ بالقطع لا‏..‏الناس ضجرت من أعمالهم وبدأت عشائر في قتالهم وطردهم من مناطقها‏,‏ ولا أنكر أن قلة من العراقيين تقف في صفهم قلة متطرفة تكفر المجتمع كله وتمارس نوعا من التطهير العرقي ضد الآخرين وقد تقلصت‏'‏ أساليبهم‏'‏ ولم يبق إلا السيارات المفخخة‏!‏

*‏ سألت‏:‏ ولم لا يكونون معترضين علي شرعية هذه الحكومة‏!‏

ـ أجاب بالعامية العراقية‏:.'‏كيف معترضين‏!'..‏هذه حكومة شرعية منتخبة من الشعب وليست من صنع الأمريكيين الحكومة جاءت من انتخابات شارك فيها أكثر من ثمانية ملايين عراقي وهو عدد أكبر من أي عدد صوت في انتخابات أي دولة عربية‏!‏

*‏ سألت‏:‏ وهل هم فقط من هذا النوع الإرهابي‏..‏ليس ثمة مقاومة تقتل جنودا أمريكيين‏!‏

ـ أجاب‏:‏ أنا اتحدث عن الأعمال الإرهابية التي تستهدف حياة العراقيين وأمنهم طوال الوقت وبالأخص الشيعة وأغلب منفذيها من البعثيين الصداميين بقايا النظام السابق ومن التكفريين السلفيين‏(‏ الزرقاوي وأتباعه‏)‏ ومن مقاتلين أجانب يتسللون عبر الحدود‏,‏ وبالرغم من ذلك الصداميون يحاولون التفاوض الآن مع الأمريكيين علي وقف العمليات مقابل‏'‏ عدم إعدام صدام‏'‏ في المحاكمة التي علي وشك البدء والأجانب تساندهم دول جوار‏!‏

ولكنني لا أنكر تأثير ما ارتكبته القوات الأمريكية من أخطاء أثارت غضبا في نفوس البعض فمال إلي العنف‏..‏وأيضا لا أنكر أخطاء القوات العراقية التي تكونت حديثا‏!‏

*‏ سألت‏:‏ دائما هناك حديث عن دول جوار لا تريد نجاح التجرية الديمقراطية في العراق بل وتسعي إلي إفشالها دون أن يتقدم أحد بدليل إدانة‏!‏

ـ أجاب الرئيس العراقي‏:‏ الأدلة موجودة ومتوافرة جدا وثائق مكتوبة وتسجيلات فيديو واعترافات سجناء ومضبوطات‏!‏

*‏ سألت‏:‏ ولماذا لا تعلنونها‏!‏

ـ أجاب بتحفظ‏:‏ لدينا علاقات وحسابات ومصالح وأخوة وأسباب أخري‏!‏

*‏ سألت‏:‏ إخوة‏..‏هل تقصد سوريا‏!‏

ـ أجاب‏:‏ لم اتحدث عن سوريا‏..‏فهي صاحبة فضل علينا‏(‏ يقصد حركة الكفاح الكردية ضد صدام حسين‏)‏ فقد أوتنا ومنحتنا السلاح والعتاد والملاذ ولا يمكن أن نكون طرفا مساهما في الضغط الواقع عليها حاليا‏!‏

*‏ سألت‏:‏ لكن الأمريكيين يوجهون إليها أصابع الاتهام مباشرة‏!‏

ـ أجاب‏:‏ لو بيننا أشياء معلقة‏..‏فسوف أزور سوريا في أقرب فرصة وأحلها مع الرئيس بشار الأسد لكن بعد الاستفتاء علي مسودة الدستور‏.‏

*‏ سألت‏:‏ والأردن‏!‏

ـ أجاب‏:‏ نتفاوض مع الملك عبد الله لكي يعمل معارضون للنظام‏'‏ الدليمي‏'‏ بالعمل السياسي‏!‏

*‏ سألت‏:‏ وإيران‏!‏

أجاب‏:‏ ما يقال عن إيران فيه مبالغات‏!‏

*‏ سألت‏:‏ ولماذا تبدو أجهزة الأمن عاجزة أمام عمليات العنف‏!‏

ـ أجاب‏:‏ الجيش العراقي الآن في طور التكوين‏10‏ فرق ذات تسليح خفيف وناقصة التدريب والتأهيل لكن الوضع يتحسن بالتدريج البطئ دون أن يظهر ذلك أمام الرأي العام لأن الإرهابيين يكثفون أنشطتهم بغية صناعة‏'‏ عراق أفغاني‏'‏ قبل أن نستكمل مسيرة البناء الديمقراطي والدستوري‏!‏

*‏ سألت‏:‏ ولماذا لا يزود الأمريكيون الجيش العراقي بالأسلحة الكافية‏!‏

ـ أجاب‏:‏ الموضوع له أكثر من وجه‏..‏أولا‏..‏نحن كدولة عراقية لم نشترأسلحة ثقيلة‏..‏ثانيا‏..‏الأسلحة المتوسطة العراقية التي استولت عليها القوات الأمريكيةعقب دخولها إلي بغداد لم تسلمها بعد إلي الجيش العراقي الجديد بسبب نقص التدريب وعدم التأهيل الكافي‏..‏ثالثا‏..‏نحن نبني جيشا عراقيا غير حزبي ولا طائفي ولاعرقي ولا عقائدي وهذه مهمة صعبة جدا في بلد كان جيشه المكون من‏56‏ فرقة حزبيا بعثيا ثم تكريتيا ثم صداميا يعني لم يكن جيشا وطنيا بأي حال من الأحوال وصار في نهاية المطاف جيشا لشخص واحد هو الحاكم وأكبر دليل أن القوات الأمريكية ركضت إلي بغداد ودخلتها في أسبوعين دون أي مقاومة من هذا الجيش وقد وقعنا في بعض الأخطاء الكبيرة بعد سقوط صدام حسين ونظامه وتسريح الجيش إذ قبلنا أي متطوعين دون تمييز أو وضع الكفاءة في الاعتبار فتكون لدينا خليط غير متجانس وغير قادر علي القتال وفي اي اشتباك مع الإرهابيين يترك سلاحه ويفر جنوده‏..‏وقد أعدنا ترتيب أوراق الجيش ونظامه وصرنا نملك‏10‏ فرق لكنها غير كاملة التجهيزات بعد‏!‏

*‏ قلت‏:‏ الحاكم الأمريكي السابق للعراق بول بريمر هو الذي سرح جنود وضباط الجيش المنحل‏!‏

ـ قال‏:‏ أعدنا عداد غير قليل من الضباط إلي الخدمة‏..‏لأنه من الصعب صناعة ضابط بين ليلة وضحاها وبعضهم يشغل مناصب حساسة في الأمن والاستخبارات طالما كان ولاؤه للعراق وللشعب وليس لشخص صدام حسين وقد صدقت علي قرار بالعفو عن الضباط غير الصداميين وهم الأغلبية‏!‏

*‏ سألت‏:‏ لكن عمليات السيارات المفخخة تزداد ولم تقل‏..‏فهل تزايدها يثير مخاوف علي البناء السياسي للعراق‏!‏

ـ أجاب‏:‏ بالطبع تثير بعض المخاوف‏..‏فالإرهاب يحاول أن يمنع الناس من الاشتراك في التصويت علي مسودة الدستور‏..‏بالإضافة إلي الدعوة التي يرفعها البعض إلي مقاطعة الاستفتاء لأنه لا يتفق مع نصوص واردة فيه‏!‏

*‏ سألت‏:‏ هل سيادة الرئيس يبالغ في المخاوف‏..‏بدليل أن أكثر من‏8‏ ملايين عراقي شاركوا في انتخابات الجمعية الوطنية العام الماضي بالرغم من العمليات ودعوي المقاطعة‏!‏

ـ أجاب‏:‏ المخاوف تتجاوز الوضع الأمني إلي صميم المسألة السياسية فلو أن العرب السنة في العر اق قاطعوا الانتخابات كما حدث في انتخابات الجمعية الوطنية وحرموا من التمثيل اللائق بهم ومن أن يكون لهم صوت مسموع في لحظة فاصلة في تاريخ العراق فهذا أيضا يعني عدم الاعتراف بالدستور من جانبهم وهذا خطر مؤكد لأنهم قطاع مهم من الشعب العراقي يخرج طواعية عن المشاركة في بناء العراق الجديد ويمضي في طريق عكس الطريق الذي يمضي فيه بقية الشعب العراقي وهذا ليس في مصلحة الديمقراطية الوليدة في بلادنا‏!‏

*‏ قلت‏:‏ ولذلك طلبتم وساطة دول عربية لرأب الصدع بين العرب السنة وبقية طوائف المجتمع العراقي‏!‏

ـ قال‏:‏ نعم‏..‏والأمريكان أنفسهم يفتحون قناة واسطة مع الأطراف العربية‏!‏

*‏ سألت‏:‏ وإلي أين وصلت الوساطة‏!‏

ـ أجاب‏:‏ تبدو الأمور جيدة حتي الآن‏..‏وقد عرضنا المقترحات المتداولة في المفاوضات علي مصر والسعودية والإمارات والأردن وإذا حازت القبول سنضيفها إلي الدستور كمواد ملحقة به حتي نبني توافقا عراقيا عليه من مختلف التيارات السياسية‏..‏لكن الرد لم يصل إلينا بعد‏!‏

*‏ سألت‏:‏ إليس لديكم مخاوف مشابهة بسبب الخلافات المشتعلة في الحكومة خاصة بينك وبين السيد‏'‏ إبراهيم الجعفري‏'‏ رئيس الوزراء‏!‏

ـ أجاب‏:‏ ليس بنفس القدر‏..‏ بالرغم من وجود اختلافات مهمة بيننا لأن سياستنا مبنية علي مبدأ التوافق وليس الأكثرية والأقلية وقد طلبنا بتصحيح المسار واحترام قانون إدارة الدولة‏!‏

*‏ سألت‏:‏ وما جوهر هذه الخلافات‏!‏

ـ أجاب‏:‏ الوزارة تتجاوز صلاحيتها وتعتبر نفسها هي الحكومة بينما هي جزء من الحكومة طبقا للقانون‏,‏ ولدينا اتفاقات حول الاشتراك في الوزارة وهي لا تحترمها وليس من المعقول أن كل وزير يعين الموظفين من عشيرته وحزبه نحن نريد تأسيس عراقا قائما علي حقوق المواطنة المتساوية ولابد أن تلتزم التعيينات في الحكومة بشروط الكفاءة لا الانتماء الحزبي والعشائري وبسبب هذه الاختلافات لم تجتمع الحكومة منذ فترة ونحن الآن نحاول حلها بطريقة ودية‏!‏

*‏ قلت‏:‏ لكننا نسمع أيضا عن خلافات كردية كردية في أقليم كردستان العراق ذي الحكم الذاتي إلي درجة وجود حكومتين واحدة في السليمانية‏..‏وواحدة في أربيل‏!‏

ـ قال‏:‏ ليست خلافات بالمعني الصحيح وستتشكل حكومة واحدة للإقليم خلال ساعات‏..‏الخلافات أكثر شدة بين العرب السنة والعرب الشيعة والأكراد يلعبون دورا في التقريب بينهما فهم سنة ولهم علاقات وطيدة بالشيعة

وعموما في حالة الموافقة علي مسودة الدستور يوم‏15‏ أكتوبر الجاري ستكون حكومة الإقليم جزءا من رئاسة دولة واحدة لها سياسة خارجية ودفاعية ومالية وعملة واحدة وهي تشبه الوضع الذي كانت عليه سوريا إبان أيام الوحدة مع مصر‏!‏

*‏ سألت‏:‏ والأمريكان‏..‏أين هم من كل ذلك‏!‏

ـ أجاب الرئيس جلال الطالباني‏:‏ في تقديري هم يريدون العودة إلي بلادهم بمجرد استقرار العراق العصر الحالي لم يعد صالحا للاستعمار القديم الذي يأتي ويحتل ويسيطر علي الأرض والثروة والبشر بقوة السلاح‏,‏التكنولوجيا الحديثة حلت محل هذه القوات والنظام العالمي الجديد أو العولمة قائمة علي إشاعة الديمقراطية بديلا عن النظم الديكتاتورية السابقة لأن السيطرة علي الاسواق تحتاج إلي عمليات اقتصادية تجري بحرية ولا يمكن أن تكتمل هذه الدورة دون الديمقراطية وهم لديهم التكنولوجيا والتقدم المعرفي الهائل وسوف يشترون المواد الخام بقواعد الأسواق الحرة ويعيدون بيعها في كل أسواق العالم بأضعاف أضعاف ثمنها‏..‏الاحتلال تكاليف أعلي مما يجب‏!‏

*‏ سألت‏:‏ ومتي يستقر العراق‏!‏

ـ أجاب‏:‏ الموافقة علي مسودة الدستور خطوة مهمة نحو استقرار العراق لأنها تمنحنا أربع سنوات جمعية وطنية وحكومة وهي مدة معقولة للتخطيط والمضي قدما إلي الإمام ويمكن أن نتخلص خلالها من الإرهاب‏!‏

سؤال أخير سيادة الرئيس‏:‏ ما هو الفرق بين جلال الطالباني الهارب في الجبال من المطاردة أكثر من نصف حياته والرئيس جلال الطالباني رئيس الدولة العراقية الجديدة‏!‏

ضحك‏'‏ مام جلال‏'‏ كما يسميه الأكراد قائلا‏:‏ من الناحية الإنسانية لا فرق علي الإطلاق هو هو نفس الشخص إلي درجة انني لا احترم كثيرا من أمور البروتوكول وأسبب مضايقات للقائمين عليها‏..‏فأنا أحب البساطة‏!‏

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Mustefser

طالباني: نرفض الدعوة العربية لمصالحة البعثيين

GMT 16:00:00 2005 السبت 8 أكتوبر

د. أسامة مهدي

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

أشار الى إضافتين جديدتين على مسودة الدستور

طالباني: نرفض الدعوة العربية لمصالحة البعثيين

 

أسامة مهدي من لندن: رفض الرئيس العراقي جلال طالباني دعوة عربية لعقد مؤتمر مصالحة في العراق بمشاركة "البعثيين الصداميين" وقال ان رئيس الحكومة ابراهيم الجعفري حول مكتبه الى فرع لحزبه "الدعوة"، واعتبر ان سبب غياب السنة العرب عن العملية السياسية هو الاضطرابات التي تشهدها محافظاتهم وعدم وجود مرجعية لهم. ونفى ان يكون قد زار اسرائيل او ينوي زيارتها مشددا على ان القضاء على الارهاب سيتم خلال عام واحد موضحا ان تعديلين سيجريان على مسودة الدستور الجديد خلال اليومين المقبلين.

 

وقال طالباني في لقاء عقده في مؤسسة الامام الخوئي الخيرية في لندن ظهر اليوم مع نخبة من العراقيين المقيمين وحضرته "ايلاف" ان الاوضاع الصعبة التي يعيشها العراق حاليا هي نتيجة الفراغ السياسي الذي حصل بعد سقوط النظام السابق وعدم نجاح قوات التحالف في التعامل مع الاوضاع الجديدة بشكل جيد. واوضح انه مع ذلك نجح السياسيون في اقناعها بضرورة تشكيل مجلس الحكم والحكومة الانتقالية التي انجزت الانتخابات العامة مطلع العام الحالي والتي اقر بانها لم تكن مثالية لكنها عبرت عن رغبة العراقيين في ممارسة الديمقراطية ورفض الارهاب.

 

واضاف ان الانتخابات الاخيرة شابها خلل بسبب ارغام الارهابيين للعرب السنة على عدم المشاركة فيها فلم يمثلوا بشكل صحيح في البرلمان غير ان قائمتي التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الشيعي اصرتا على اشراكهم في الحكومة الجديدة فمثلوا فيها بستة وزراء. واضاف بأن الارهاب اشتد بسبب قدوم مجرمين من خارج الحدود الى العراق فتح بعض الجيران حدودهم لهم وساعدوهم فاتخذ الارهاب نتيجة لذلك شكلا وحشيا على شكل ابادة للشيعة بمزاعم انهم رافضة وللاكراد بمزاعم انهم خونة .. واخذ على العالم الاسلامي والسنة العراقيين على الخصوص عدم اتخاذ مواقف حاسمة من الارهابيين الذين يسعون الى حرب طائفية تندلع نيرانها من العراق وتمتد الى بقية الدول الاسلامية .

 

وشدد على ان العراق قادر على مواجهة الارهاب والحاق الهزيمة به خلال عام واحد من خلال برامج سياسية وامنية وعسكرية واقتصادية واعلامية وثقافية صحيحة .. وانتقد الاعلام العربي الذي قال ان معظمه يتناغم مع الارهابيين ويركز على الجوانب السلبية التي تحدث في العراق ويتجاهل الايجابية .

 

وحول الخلافات التي ظهرت حول الدستور الجديد شرح الرئيس العراقي مراحل كتابته ومشاركة اعضاء سنة في اعداده وقال انه شخصيا رفض القائمة السنية التي قدمت من اجل المشاركة في الدستور لان بعض الاسماء التي احتوتها تضم بعثيين واشخاص لهم علاقات وثيقة سابقة مع نظام صدام ويطرحون افكارا غير مقبولة . وتساءل قائلا "كيف يمكن التعامل مع العقليات الشوفينية والسخيفة التي يحملها بعضهم"، مشيرا الى ان صالح المطلك الناطق الرسمي باسم مجلس الحوار الوطني السني المشارك في كتابة الدستور كان يعمل مديرا لمزرعة ساجدة خير الله زوجة صدام حسين .

 

واشار الى ان الاعضاء السنة استمروا خلال فترة اعداد الدستور بالعمل على عرقلة انجازه من خلال رفض فيدرالية الجنوب مرة والاعتراض على نص يقر هوية العراق وعلاقته بمحيطه العربي مرة اخرى. واضاف "كان اعضاء سنة في لجنة الدستور يحاولون اقحام عبارات بعثية في نص الدستور" ، مشددا على انهم يصرون على القول بان العراق جزء من الامة العربية لكن هذا لم يقبل به الاكراد والتركمان والاشوريين . وقال ان اضافتين ستجريان على مسودة الدستور الحالية خلال يومين نتيجة مقترحات حملها السنة الى السفير الاميركي في بغداد زلماي خليلزادة وهما النص على ان العراق دولة واحدة موحدة والدستور ضمان للوحدة الوطنية والاخرى تقول ان العربية لغة رسمية في اقليم كردستان . وعبر عن قناعته بان العراقيين سيوافقون على الدستور وخاصة اذا اشترك المغيبون (السنة) والذين قال انه يسميهم الغائبون.

 

وشدد على ان غالبية العرب السنة في العراق يريدون ممارسة الديمقراطية والدخول في العملية السياسية والتصويت للدستور. وقال "كان يجب ابراز السنة الحقيقيين وليس هؤلاء السنة في لجنة الدستور"، معتبرا ان اعداء العراق فشلوا في اشعال حرب طائفية اوقومية فيه منوها بالدور الكبير الذي لعبته مرجعية النجف الشيعية ومرجعها السيد على السيستاني الذي قال انه لعب دورا كبير ا في تهدئة الناس ومنع لجوئهم الى الانتقام. وشدد على القول "نريد مرجعية سنية نتحاور معها" .

 

وعن قلق العراقيين على الهوية العراقية، أكد طالباني بأن العراق غير قابل للتقسيم وان تعدد الطوائف والقوميات المتعايشة فيه عامل قوة وليس ضعف. واضاف ان العراق كان مقسما في زمن صدام حسين حيث مناطق كردستان خارجة عن سلطته والجنوب خارج عن السيطرة مساء لكن وحدة العراقيين تتعزز الان يوما بعد اخر. وقال " ان وحدتنا قوية لانها اختيارية وبرغبات جميع العراقيين".

 

وحول خلافه مع الجعفري اوضح الرئيس العراقي ان الازمة بدات قبل اشهر بمذكرة قدمها هو الى زعيم الائتلاف الشيعي عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاسلامي الاعلى تشتكي من اتفاقات مبرمة بين التحالف والائتلاف لم ينفذها الجعفري ، لكنه لم يجب عليها مما اضطرنا الى تقديم مذكرة مشتركة مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني نطلب فيها تنفيذ القانون واحترام الاتفاق بين التحالف والائتلاف لكن الجعفري لم يرد عليها ايضا مما دفع بالوزراء الاكراد في الحكومة الى التهديد بالانسحاب منها" .

 

واوضح ان الجعفري لم ينفذ مثلا فقرة في الاتفاق تنص على البدء بتطبيع الاوضاع في مدينة كركوك بعد شهر من تشكيل الوزارة .. كما ان الوزارات العراقية من المفترض ان تكون عراقية وليست حزبية او طائفية لكن الجعفري عين جميع العاملين في مكتبه ومستشاريه من اعضاء حزبه الدعوة حتى ان هيئة الاعمار الذي ينص القانون على ان تكون برئاسة وزير التخطيط استقدم لها شخصا من لندن من اعضاء حزبه فعينه رئيسا لها . وقال ان القانون ينص على عقد اجتماعات دورية لرئاسات الجمهورية والحكومة والبرلمان لكن الجعفري امتنع عن حضور جميع الاجتماعات التي عقدت لمناقشة الاوضاع الامنية والخدمية . واضاف ان من المشاكل الاخرى هو القتل اليومي الذي تشهده مناطق العراق من دون معرفة الفاعلين وفي كثير من الاحيان يعتقل اشخاص ثم يوجدون جثثا بعد ذلك وتنفي الشرطة والجيش علاقتها بهذه الحوادث .

 

واشار الى انه بعد اجتماعات مشتركة الاسبوع الماضي حلت جميع المشاكل واستجاب الائتلاف لجميع مطالب التحالف وتعهد الجعفري بالالتزام هذه المرة. واوضح انه لايدعو لاستقالة الجعفري وانما الى اصلاح مساره، مشيرا الى ان السيستاني ساله مرة "لماذا انتم غير قادرين على العمل لحفظ الامن وتوفير الخدمات وقال لذلك فان المطلوب حكومة قانون قوية نشيطة وفعالة قادرة على تحقيق البرنامج الذي جاءت من اجل تنفيذها".

 

ونفى طالباني وجود استهداف للضباط الشيعة في وزارة الدفاع وقال ان قادة خمسة فرق في الجيش من مجموع عشرة هم من الشيعة لكنه اوضح ان الحكومة السابقة عينت بعثيين في مراكز حساسة في الجيش والشرطة ويجب استبعادهم .

 

وحول قضية اغتيال السيد عبد المجيد الخوئي الامين العام السابق لمؤسسة الخوئي في لندن (قتل في النجف بعد ايام من سقوط نظام صدام عام 2003 واتهم رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر بالتحريض على قتله) ومحاسبة الفاعلين، اشار طالباني الى حدوث اهمال كبير في هذه القضية خاصة من قوات التحالف التي كانت تحكم العراق انذلك والتي كان بامكانها اعتقال الجناة، لكنه اوضح ان القضية قد سيست بعد ذلك "والامر متروك للائتلاف الشيعي الان ليقرر فيه" .

 

وحول دعوة وزراء خارجية الجوار العراقي الذين عقدوا مؤتمرهم في جدة الاسبوع الماضي لعقد مؤتمر مصالحة وطنية في بغداد اكد الرئيس العراقي رفض أي مصالحة مع "البعثيين الصداميين" وقال ان البعثيين هم من نوعين الاول افراد ارتكبوا جرائم وهؤلاء يجب احالتهم الى القضاء لينالوا جزاءهم والثاني افراد لم يسيئوا الى العراقيين وهؤلاء يمكنهم الانخراط في العملية السياسية الجارية في البلاد . وفي الختام نفى الرئيس العراقي بشدة ان يكون زار اسرائيل او ينوي زيارتها وقال "برغم اني اعرف ان قادة عرب يزورونها" .

 

وكان الامين العام لمؤسسة الخوئي الخيرية السيد جواد الخوئي قد القى كلمة في بداية اللقاء رحب فيها بالرئيس العراقي ونقل له رغبة العراقيين المقيمين في بريطانيا توضيح مجريات الاوضاع في العراق في الظروف الصعبة الحالية التي يمر بها .

 

ويختتم طالباني غدا زيارة لبريطانيا استمرت اربعة ايام عائدا الى بغداد اجتمع خلالها مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وبحث معه العلاقات بين البلدين والدستور والاعمار وبقاء القوات الاجنبية في العراق ومجمل التطورات التي يشهدها العراق.

Share this post


Link to post
Share on other sites

A through interview with TALABANI, the president of Iraq.

 

 

 

الطالباني في حوار مع المستقبل

الأربعاء 03/05/2006

 

 

"وطن الجميع" المستقبل: على التلال الخضراء، الصنوبرية، حيث يقع منتجع سياحي يطل على بحيرة دوكان، كانت بانتظارنا "السيدة الأولى" هيرو خان، زوجة الرئيس العراقي جلال الطالباني، لتقيم لنا حفل غداء في الفندق المعاد ترميمه. فنحن المسافرين من اربيل الى السليمانية كنا نعرف مسبقاً، رغم التكتم الأمني، بأن السيدة هيرو قد أعدت لنا استقبالاً حافلاً، وودوداً، مرتدية بأناقة زياً كردياً مبهجاً بألوانه الفلكلورية الصارخة، ومحاطة بعدد من الصديقات وبـ"جيش" من الحراس ورجال الأمن المرتعبين فزعاً من هذا الدفق البشري في الصالون المتواضع لمدخل الفندق.

 

لم نتوقع أبداً أن يصل الرئيس العراقي جلال الطالباني من بغداد خصيصاً لملاقاتنا على نحو مفاجئ. فنحن المتوزعين ما بين البهو الواسع والحديقة الخارجية المطلة على منظر البحيرة البديع، والغرائبي، والمحاط بالجبال المهيبة، كنا نلتقط الصورالتذكارية بانتظار جهوزية الموائد، حين وجدنا "مام جلال"، على نحو مباغت، بيننا، يصافحنا فرداً فرداً، مستمعاً بحرص وأناة الى كل شخص وهو يعرف عن نفسه.

 

قال: "أهلا" بنبرة احتفالية، إذ عرف أنني من جريدة "المستقبل" اللبنانية: "أهلاً بالأحباب"، قالها شاداً على يدي بكلتا يديه كإشارة على ترحيب خاص.

 

 

قبل أن نتوجه نحو الموائد كان عدد الحراس ورجال الأمن قد تضاعف، وعلت وجوههم سيماء التوتر والاستنفار وهم يرون رئيسهم وزوجته، وقد ضاعا وسط عشرات المدعوين، ظننا أن هذا هو لقاؤنا مع الرئيس فحسب، كلمة ترحيبية ومصافحة، وغداء، طالما أن جلال الطالباني هو رئيس دولة العراق الغارق في أطنان من الهموم وأخبار العنف والاضطراب الأمني الشديد، والتأزم السياسي الحاد. لكن الرئيس، الذي قال لنا إنه كان فدائياً في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. في جنوب لبنان لمدة سنتين، والذي وصف نفسه بأنه "شني" (شيعي، سني، أو شيوعي شيعي سني كردي..) عاد وفاجأنا مرة ثانية إذ كان ينتظر انتهاءنا من الغداء ليلاقينا في مبنى آخر بالقرب من المنتجع.. وليجالسنا في حوار مفتوح وصريح لمدة ثلاث ساعات، ثم خصص لنا نحن الصحافيين القلائل نحو أربعين دقيقة لمؤتمر صحافي، لم يخلُ من الأسئلة المحرجة ولا من الصراحة:

 

 

يعبر الى العراق من بلد عربي شقيق نحو 200 شخص يومياً للقيام بأعمال إرهابية ضد العراقيين

 

* لا تؤمن السلطات العراقية الأمن والحماية للديبلوماسيين العرب ومقارهم، ووزير الخارجية العراقية السابق هوشيار زيباري لم يذهب الى مؤتمر دول الجوار العراقي الذي عقد أخيراً في القاهرة، لماذا؟

 

ـ نحن لسنا عاجزين عن تأمين الحماية للسفارات العربية التي ارتكبت الأخطاء وجلبت المصائب لنفسها. السفير المصري الذي استشهد أخيراً، هو الذي رفض حماية الشرطة العراقية وقال لنا: أنتم تتجسسون علي، وأنا حر في الذهاب حيثما أريد، وقام بالذهاب الى منطقة موبوءة وخطرة، فجرى اغتياله.

 

أنا شخصياً كنت ضد عدم حضور وزير خارجية العراق مؤتمر دول الجوار، وكذلك كان موقف رئيس الوزراء أيضاً. وحين جرى التصويت في مجلس الوزراء اتخذ قرار بالأكثرية (10 ضد 2) يؤيد عدم حضور العراق هذا المؤتمر.

 

 

 

* لدى العالم العربي مخاوف من تقسيم العراق خدمة للمشاريع الاستعمارية، ولإقامة دولة كردية كبرى، ودولة شيعية تابعة لإيران، ومشروع الشرق الأوسط يريد تقسيمنا الى دويلات تابعة لأميركا؟

 

ـ على الرأي العام العربي والدول العربية أن تفهم وضع العراق، والإقلاع عن الكلام أن العراق يخدم المشاريع الأميركية والاستعمارية، لتبرير علاقات بعض الجهات العربية ببقايا الجماعات الصدامية. نحن لدينا مثلاً وثائق عن صحافيين مصريين حصلوا على مبالغ كبيرة من صدام حسين، وما زالوا يدافعون عنه.

 

هناك عدم فهم عربي ومصري لواقع العراق. مثلاً: الشيعة ليسوا أكراداً كي يقال إنهم يسعون لإقامة دولة مستقلة. هذا الهجوم العربي على الشيعة يضاعف اليوم الظلم الذي وقع عليهم منذ عهود الإمام علي بن ابي طالب. فهم كانوا محرومين من حق البكاء في احتفالات كربلاء. وحين قال لي مرة طارق عزيز: أنتم في وضع أحسن من الشيعة، على الأقل يمكنكم الآن البكاء على كركوك، سألته: لماذا تمنعون الشيعة من الاحتفال بذكرى كربلاءوالبكاء على الإمام الحسين؟

 

واليوم، بدل أن يسعى العالم العربي لتصحيح علاقته بالشيعة، راح يتهمهم بالعمالة لإيران. ألا يستحق الشيعة العراقيون الذين يقتل منهم يومياً بين 80 و100 شخص في العراق، شيئاً من التعاطف العربي، والاعتراف بأن جرائم تُرتكب في حقهم؟ على العرب التوقف عن القول إن هذه الجرائم أعمال بطولية أو مقاومة، بعدما قتل وجرح من الشيعة العراقيين نحو 80 ألف شخص حتى الآن. ألا تستحق هذه الأعمال الإدانة العلنية والصريحة؟ بدل هذا كان يعبر الى العراق من بلد عربي شقيق نحو 200 شخص يومياً للقيام بعمليات إرهابية ضد العراقيين.

 

إن السكوت العربي عن هذه الجرائم غير معقول، فيما يأتي رجال من خارج العراق لتفجير أنفسهم في المساجد الشيعية قائلين إن الشيعة من الروافض ويجب قتلهم جميعاً! ألا تستحق هذه الأعمال أن يقف رجل دين عربي ليقول إن هذا يخالف الإسلام؟

 

نحن الأكراد لا نعاني من الإرهاب، بل إن اخواننا العرب العراقيين وغير العراقيين هم من يعانون منه، ويعود عليهم بنتائج مدمرة. ثقوا أن أكثرية الشعب العراقي كانت في فترة قريبة مع انسحاب العراق من جامعة الدول العربية. لذا على الرأي العام العربي أن يتساءل لماذا وصل العراقيون الى هذه النتيجة المرة؟ الوزراء الكرد في مجلس الوزراء العراقي هم الذين صوتوا وحدهم ضد امتناع وزير خارجية العراق عن المشاركة في مؤتمر دول الجوار العراقي الذي عقد في القاهرة، بينما صوت الوزراء السنّة والشيعة العراقيون مع قرار عدم المشاركة في المؤتمر.

 

 

 

* إن الكلام عن رغبة القوات الأميركية في الانسحاب من العراق، بعد استتباب الأمن فيه، غير مقنع. إنهم اليوم يحاولون اختراق العراق اجتماعياً، بعد اعترافهم بأخطائهم في التعامل مع الشعب العراقي؟

ـ أنا أختلف مع هذا القول، وأفهم العالم الراهن فهماً مختلفاً. إننا نعيش في عصر العولمة الاقتصادية، والشركات المتعددة القومية. وحين يسعى الأميركيون لإرساء مبادئ الديموقراطية، إنما يسعون لتسهيل دورة الاقتصاد العالمي. لذلك لا حاجة أميركية لوجود قوات عسكرية في العراق أو غيره، إلا في سبيل تقدم الديموقراطية.

 

وهنا لا بد من التساؤل: لماذا هذا العداء الأعمى للولايات المتحدة الأميركية؟!

 

ولا بد من القول أيضاً إننا في عصر يصعب حل أي مشكلة أساسية في العالم من الداخل. المشكلات الأساسية في العالم تحل من الداخل والخارج في آن واحد. والأمثلة على هذا كثيرة: تيمور الشرقية، أفغانستان، العراق، فلسطين، البلقان، لبنان... فأي من مشكلات هذه البلدان يمكن حلها من الداخل فقط؟

 

لقد كانت الولايات المتحدة تدعم صدام حسين دعماً كاملاً. وفي ذلك الزمن رفض المسؤولون الأميركيون استقبالي في وزارة الخارجية على أدنى مستوى، قبل أن يلتقي بي البعض منهم في مطعم صيني قريب من الوزارة. وطوال ساعتين من اللقاء حاول الديبلوماسي الأميركي إقناعي بأن لا طريق للأكراد سوى التعاون مع صدام حسين. لكن بعد قيام صدام باحتلال الكويت، أمسى وجود نظامه خطراً على الشرق الأوسط كله، فجرى اقتلاعه. قبل ذلك أخبرني بول وولفوفيتز بأن النظام السعودي بذل المستحيل لدى الأميركيين كي يقوموا بإسقاط نظام صدام حسين بعد تحرير الكويت. وحين حذّر الأميركيون السعوديين من احتمال انفصال الشيعة والكرد عن العراق في حال إسقاطه، لم يبدِ السعوديون اهتماماً بذلك كانوا يريدون إسقاط صدام عام 1991 مهما كلّف الأمر.

 

 

* قلتم إن النظام السوري مصدر أساسي لمتاعب العراق. ما الجديد على هذا الصعيد؟ وما الجديد الذي أتت به زيارة الوزيرين الأميركيين، رامسفيلد ورايس؟

لدينا الكثير عن سوريا

 

ـ أنا مصمم على ألاّ يصدر عني أي موقف ضد سوريا، الى أن نلتقي بالمسؤولين السوريين ونحل المشكلات العالقة بيننا على نحو ثنائي مشترك. لسوريا فضل علينا منذ مساعدتها لنا أيام كنا في صفوف معارضة نظام صدام حسين. حتى الآن لم أيأس من احتمال تعاون سوريا معنا على حل المشكلة بيننا. وعندما يصيبني اليأس، يكون لكل حادث حديث. عندنا الكثير مما نقوله عن سوريا، لكن لن نقوله إلا عندما يحن الوقت.

 

أما رايس ورامسفيلد فقد أكدا لنا بأن الحشود العسكرية التركية ليست مصدر تهديد لإقليم كردستان، لأن الولايات المتحدة لن تسمح لتركيا بتجاوز الحدود العراقية.

 

 

بغداد أولاً

* العراقيون الذين يعيشون في الخارج منذ 35 سنة، استبشروا خيراً قبل 3 سنوات مرّت عليهم من دون أن يهتم أحد بهم، فالسفارات العراقية لم تقم بأي خطوة في سبيل عودتهم.

 

ـ هذه مسألة تفصيلية في مأساة العراق. يجب الإقرار بأن علينا أن نبدأ من الصفر. أي من وضع سياسات استراتيجية وقريبة المنال، وإلا سنبقى واقفين في نقطة الصفر. وأنا أتصور أن في استطاعتنا القضاء على الإرهاب في هذه السنة، لندعوكم في العام المقبل للعودة الى بغداد.

 

 

* أساتذة الجامعات في بغداد يتعرضون للقتل والتهديد اليومي. ويكاد لا يمر أسبوع من دون قتل 3 -4 أساتذة في مناطق العراق. وليس من المنطقي أن ينتقل الأطباء والمهندسون والأساتذة الى أربيل أو السليمانية. وحتى الآن لم يصل أي من التحقيقات القضائية الجنائية في أعمال القتل، الى نتيجة.

 

ـ نعم هذه مشكلة كبرى، والجامعات في العراق تعاني مما هو أفظع من قتل الأساتذة. وعندما التقيت برئيس جامعة بغداد وبعض أساتذتها، كدت أبكي حيال ما رووه لي عن أحوال الجامعة. هناك قرابة 70 ألف طالب و1500 أستاذ جامعي وليس من مكيّف هواء واحد، ولا ماء للشرب في جامعتهم. لديهم 40 حارساً ليس لديهم ملابس ولا أسلحة. والمختبرات والمكتبات معطلة كلها، أو قديمة بالية.

في ما يتعلق بمسألة الأمن، لدينا خطة عنوانها: بغداد أولاً. وحين نتوصل الى تنفيذ هذه الخطة، فإن 75 في المئة من المشكلة الأمنية العراقية تكون قد حلّت. فالعاصمة العراقية واسعة جداً، وعدد سكانها 7 ملايين نسمة، وفي حال استتباب الأمن فيها، تستطيع أن تؤوي الهاربين من الأنبار والموصل والرمادي. إن كردستان ترحب باستقبال الباحثين عن حياة آمنة، ولكنها لا تستطيع استيعاب جميع الفارين والنازحين.

 

 

* هناك محافظات عراقية بدأت تغلق فيها دور السينما والمسارح، وجميع أماكن الترفيه والسهر، ويمنع فيها حلق اللحى عند الحلاقين، وارتداء سراويل الجينز. وهناك وزراء ونواب ومحافظون يقومون بمثل هذه الأعمال، وكذلك أحزاب لها حضور كبير. لا أدري كيف ينظر الرئيس جلال الطالباني الى مستقبل العراق في ظل هذه الأعمال؟ الآن حياة العراق مظلمة. لا أدري كيف ستعيدون البهجة الى العراق؟

 

ـ أنا أرى المستقبل مشرقاً. صحيح أن جهات معينة، تنتمي الى التطرّف الإسلامي، تقوم بهذه الأعمال. وقد وصل بنا الأمر الى أن نقنع أحد الوزراء الملتحين بسحب قراره الذي يمنع تداول المشروبات الروحية في العراق الذي يعيش اليوم صراعاً حاداً حول هذه الممارسات. فنحن بعد زوال نظام صدام حسين لم ندخل الى جنة النعيم. هناك عدد كبير من المسيحيين حوربوا وطردوا من جنوب العراق، لأنهم يمتلكون متاجر لبيع الخمور. بعض الأحزاب العراقية المسيطرة تقوم بهذه الأعمال المخالفة للقانون. وفي بعض المناطق يمنعون الصالونات النسائية لتصفيف الشعر من العمل. وعدد كبير من المدرسين والأطباء اضطهدوا لأنهم ينتمون الى مذهب فكري معيّن. في السليمانية مثلاً هناك المئات من الأطباء والمدرسين الجامعيين الهاربين من مناطق عراقية، بسبب تعرضهم للاضطهاد المذهبي والفكري. وفي سوريا هناك نحو 40 ألف مسيحي هجروا من العراق.

 

 

* والفساد يقال إنه متفشٍ أيضاً في العراق؟

 

ـ نعم الفساد كان قائماً في العراق وهو مستمر، وشمل بعض الوزارات والدوائر الحكومية. والتحقيقات جارية لمحاربة هذه الظاهرة التي تعتبر من أهم المخاطر في العراق، وتسببت بضياع مليارات من الدولارات.

 

 

التطرف الإسلامي

* كيف سمحتم للمتطرفين الإسلاميين بالدخول الى الحكم؟.

 

ـ لم نتوصل الى وضع دستور عراقي جديد، إلا بالمساومة بين مبادئ الديموقراطية ومبادئ الإسلام. الأكثرية الإسلامية كانت تريد أن ينص الدستور على تحريم ما يسيء الى مبادئ الإسلام. نحن أصرينا على وضع مبادئ الديموقراطية الى جانب مبادئ الإسلام. وبدون هذه المساومة كان من المستحيل أن نضع دستوراً. هناك أكثرية عراقية ميولها إسلامية. وهذا واقع لا يمكن تجاوزه.

لدينا أساليب للخروج من الوضع الحالي: علينا أولاً تشكيل جبهة وطنية تجمع أحزاباً مختلفة تخرج المجتمع العراقي من الاصطفاف الطائفي والقومي الى الاصطفاف الوطني. وعلينا ثانياً تعميق المصالحة الوطنية. وفي المرتبة الثالثة يجب أن نسعى الى المزيد من الحريات الديموقراطية والى مساعدة القوى العلمانية. ورابعاً علينا تشجيع المرأة على القيام بنشاطات وحملات للدفاع عن حقوقها وحريتها.

 

 

* في ظل هذا الوضع كيف يمكن أن نتحدث عن نظام ديموقراطي في العراق؟.

 

ـ إن الجماعات العراقية اليوم، أي السنّة والشيعة والكرد والمسيحيين والتركمان، تدافع عن حقوقها الخاصة، حين تتحدث عن الديموقراطية السياسية. وفي هذا ما يحول دون قيام ديكتاتورية جديدة في العراق. لكن هذه الديموقراطية السياسية التي تفرضها الظروف الموضوعية ينقصها الكثير كي تكون حقيقية، خصوصاً على الصعيد الاجتماعي. هناك أفكار دينية تريد الحد من الديموقراطية بحرمان المرأة حقوقها، وبفرض حياة اجتماعية متزمتة. لكن حسم هذه المسائل متروك أمره للصراع بين القوى الاجتماعية العراقية. وعلينا الإقرار بأن وجود قوات التحالف الدولي هو الذي ساعدنا على إقامة نوع من الحكم الديموقراطي في العراق.

 

* ما هي المعطيات التي تدفعكم الى التفاؤل والقول بأنكم سوف تتخلصون من الإرهاب الطائفي وغير الطائفي خلال هذه السنة؟ أليس ما يحصل في العراق اليوم شكل من الحرب الأهلية؟.

 

 

تحول السنّة

ـ ليس ما يحصل في العراق حرباً أهلية، لأن هذه الحرب يقوم بها عادة مجتمعان يتواجهان عسكرياً. هناك عصابات سنية وشيعية وتهجير وخطف وقتل يومي.. لكن الجماعات العراقية لا تتقاتل قتالاً شاملاً. أما المعطيات التي استند عليها في تفاؤلي، فهي مشاركة المكونات الأساسية للشعب العراقي في الانتخابات الأخيرة. وحكومة الوحدة الوطنية تشكل أرضية صالحة للقضاء على مبررات عديدة للعمل المسلح الذي تمارسه أطراف عراقية غير تابعة لأبي مصعب الزرقاوي. والشعب العراقي عموماً، صار مستاء من الحرب التي تشنها عصابات القتل والخطف والاغتيال. وهناك ايضاً تبدل جديد في ذهنية العرب السنّة في العراق. فهم بعدما كانوا يقولون إن عدوهم الرئيسي هو الاحتلال، صاروا يقولون الآن إن إيران هي عدوهم الرئيسي.

 

 

* هل هناك من إقرار كردي بأن العراق وطن نهائي لهم. في اربيل لاحظنا أن ثمة علماً واحداً هو العلم الكردي. وفي السليمانية لاحظنا أن ثمة علمين واحد كردي وآخر عراقي مختلف عن العلم الذي يرفع في بغداد. لهذه المظاهر دلالتها.

 

ـ ليس هناك من مقولة ثابتة عن الوطن النهائي. العرب يعتبرون الوطن العربي وطنهم النهائي. المانيا وفرنسا العدوتان تاريخياً، تتجهان الى الوحدة الأوروبية. إن مسألة الوطن النهائي والوطن الموقت مسألة متغيرة مع الظروف. وأنا لا أدري ما يمكن أن يحصل في العراق بعد عشرين سنة. وفي لبنان لا يعرف اللبنانيون الآن أين يبدأ الوطن الموقت وأين ينتهي. ولدى العراقيين اليوم تصميم على العيش المشترك.

 

حتى الآن ما أزال اتساءل ما هو العلم العراقي. نحن في البداية قررنا رفع علم ثورة 14 تموز. لكن اخواننا في اربيل ينفرون من رفع علم عراق صدام حسين الذي كان يخفق فوق رؤوس القوات التي دمرت البلاد. والمشكلة العراقية اليوم، ليست بين الكرد والعرب، بل بين العرب والعرب في العراق، و نحن نقوم بالتوسط بينهم.

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest توضيح عن تصريحات رئيس الجمهورية

http://www.iraqipresidency.net/news_detial...rabic&type=news

 

توضيح عن تصريحات رئيس الجمهورية في شأن سوريه وإيران

 

May 4, 2006

 

خلال لقائه مع نخبة من الكتاب و الصحفيين العراقيين، تم في كردستان الأسبوع الماضي، تحدث رئيس الجمهورية جلال طالباني عن قضايا هامة كثيرة، نقلت بعضا منها وسائل الإعلام، لكن ما نُقل عن سيادته بشأن الموقف من سورية و إيران لم يكن دقيقا تماما.

وفي هذا الخصوص يوضح المكتب أن رئيس الجمهورية أشار خلال حديثه إلى أن بعض الأوساط في العراق (وليس الرئيس طالباني) تعتبر أن سورية هي المصدر الأساسي لدعم المسلحين في العراق، و هنا يؤكد السيد الرئيس أنه يعتبر نفسه صديقا لسورية، ويرفض إثارة الخلافات معها عبر وسائل الإعلام.

وفي شأن إيران يوضح مكتب رئيس الجمهورية أنه خلال حديث الرئيس طالباني عن وجود قوات التحالف في العراق، فانه لاحظ أن بعضا من العرب السنة باتوا يعتبرون أن عدوهم الرئيسي هو إيران و ليس الولايات المتحدة الأميركية، و هذا لا يعبر عن رأي الرئيس طالباني الذي يحتفظ بعلاقات جيدة مع إيران.

Share this post


Link to post
Share on other sites

نص حوار الرئيس طالباني مع الحرية

العراق سينهض من كبوته وسيكون عملاقاة

 

اعمل الرئيس مام جلال في حوار حول مسائل وقضايا عديدة :

على تعزيز العلاقات بين جميع الاطراف العراقية

 

تيار المعتدلين سينمو ويتعزز في المستقبل

الانصات المركزي-مكتب الاعلام المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني 1/2/2007 :

اجرت فضائية "الحرية" حوارا خاصا مع رئيس الجمهورية السيد جلال طالباني ضمن برنامج (لقاء خاص) الذي اعده وقدمه الدكتور برهان الشاوي، فيما يأتي ننشر نص هذا الحوار :

**معنا اليوم فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني الذي فضل ان يخاطب باسمه الجماهيري (مام جلال) ، والحقيقة ان شخصية مام جلال شخصية اشكالية بالمعنى الايجابي للكلمة فهو طراز جديد من القادة والرؤساء ، ديناميكي سريع البديهة و صريح جداً خارج التوصيفات الدبلوماسية والبروتوكولات السياسية لذا فان اي حوار سياسي مع مام جلال هو متعة حقيقية ، وقد التقينا بفخامته في هذا البرنامج (لقاء خاص).

*بداية نبدأ من الحدث البارز حينما اعلنت الادارة الامريكية عن استراتيجيتها الجديدة في العراق تباينت ردود الافعال ازاءها ، هيئة علماء المسلمين رفضتها جملة و تفصيلاً ،الصدريون توجسوا منها الا ان دولة رئيس الوزراء المالكي اكد بانها موجهة ضد كل من يحمل السلاح ضد الدولة ، باعتباركم رئيس المجلس السياسي للامن الوطني ،كيف تقيمون هذه الاستراتيجية و خطة امن بغداد والى اي حد تساهمون فيها؟

-انا اولاً اؤيد ما تفضل به دولة رئيس الوزراء الاستاذ نوري المالكي و اعتقد ان الخطة من حيث المبدأ مقبولة واحسن من الخطط السابقة ، ثانياً لقد برهنت الحكومة على انها فعلاً تعادي الارهابيين و الخارجين عن القانون بصرف النظر عن انتماءاتهم المذهبية واكبر دليل على ذلك عملية يوم الاثنين التي حدثت في النجف الاشرف وكربلاء حيث تصدت القوات العراقية مدعومة من التحالف لمئات الخارجين عن القانون والمعادين للامن والاستقرار و يحتمل ان يكون القسم الاكبر من المذهب الشيعي فهذا يعني ان الحكومة لا تفرق في معاداتها للارهاب بين السني والشيعي.

ماذا عن مساهمة المجلس السياسي الاعلى ؟

-المجلس السياسي الاعلى هو مجلس استشاري وهو يبحث كل هذه القضايا ويبدي ملاحظاته في هذه القضايا لكن هذه القضية بالذات بحثت من حيث المبدأ في المجلس السياسي ولم تبحث تفاصيلها في المجلس.

العلاقات مع سوريا

تناقلت وسائل الاعلام خبر استقالة ممثل الجامعة العربية في بغداد احتجاجاً على عجز الجامعة في اتخاذ موقف موحد ازاء العراق الا يكشف ذلك ازدواجية الموقف العربي، من جهة يتهمون الحكومة بانها عاجزة بينما الاستقالة كشفت انهم عاجزون عن اتخاذ موقف؟

-الاخ (مختار لماني) من احسن و انبل الدبلوماسيين العرب وهو رجل مثقف ذو تجربة طويلة في العمل الدبلوماسي ويعرف العراق جيداً و عمل بكل طاقته وجهده من اجل انجاح مهمته وتنفيذ قرارات القمة العربية التي تمخضت عن ارساله الى العراق ويأسه من مواصلة العمل في العراق يدل على ان الدول العربية لا تؤدي واجباتها تجاه العراق وانا اعتقد انه على الاخوة العرب ان يدركوا اهمية العراق وان يدركوا ان العراق عندما ينهض من كبوته هذه يكون عملاقاً في المنطقة يستطيع ان يلعب دوراً هاماً في التضامن العربي وفي خدمة القضايا العربية والشرق اوسطية ولا يمكن للعراق ان يبقى هكذا الى يوم يبعثون ، بل ان العراق سينهض قريباً ان شاء الله ، اهمال العراق هو اهمال لركن هام من اركان الجامعة العربية لان العراق كما تعلمون هو عضو مؤسس وفعال في الجامعة العربية ، اهمال العراق و تركه يدل على عدم الجدية في الدعوة التي نسمعها مراراً عن النفوذ الايراني و النفوذ الفارسي و الصفوي .....الخ.

فاذا كان الاخوة العرب حريصين كما نريدهم فعلاً على العراق فيجب ان يتركوا العراق و لايتركوا ساحة العراق بل يجب ان يسهموا في مساعدته للخروج من ازمته و اعتقد ان حجة الامن ليست معقولة لاننا تعهدنا باننا مستعدون لتوفير الامن كما وفرنا الامن للاخ (مختار لماني) وهو موجود منذ سنة في العراق والحمد لله سيرجع ان شاء الله سالماً.

*تعد زيارتك الى سوريا تاريخية بكل المقاييس لكن هل يمكن ان نتلمس نتائج واقعية منها على المدى القريب؟

-اعتقد ذلك ، ان شاءالله قريباً سنتلمس نتائج جيدة فيما يتعلق بدعم العراق وفي مكافحة الارهاب و توسيع المصالحة الوطنية ، الاخوة السوريون سيساعدوننا في تحقيق المصالحة الوطنية وفي دفع الكثيرين من الذين لهم صلة بسوريا للاشتراك في المسيرة السياسية و الديمقراطيةو المصالحة الوطنية وانا اعتقد ان هذه الزيارة فتحت ابواب جديدة للتعاون العراقي السوري في شتى المجالات الاقتصادية والسياسية و الدبلوماسية و الامنية و الاستخباراتية .... الخ.

*الى جانب اللقاءات مع القيادة السورية كانت لفخامتكم لقاءات مع مسؤولين من قيادة حزب البعث ، هل جرى الحديث مع فخامتكم عن دعم البعثيين العراقيين الموالين لسوريا او السماح لحزب البعث ؟

-نعم كان لي لقاء مع الاستاذ (عبدالله الاحمر) القائد البعثي المعروف و كذلك مع القيادة القطرية لحزب البعث في سوريا و انا فتحت موضوع البعثيين العراقيين ، البعثيون العراقيون الموسومون بالبعث اليساري او البعث المتفق مع سوريا في نظرنا هم حزب وطني تقدمي ناضل ضد الدكتاتورية وقدم شهداء في هذا الطريق و هذا الحزب ساعد المعارضة العراقية المناضلة ضد الدكتاتورية قدر امكاناته ، هذا الحزب يستحق ان يكون احد الاحزاب الموجودة في الساحة معنا ويمارس نضالاته و فعالياته بحرية كاملة ، نحن من البداية والى الان نشجع الاخوة البعثيين من حزب البعث قيادة قطر العراق على العمل في العراق كحزب وطني تقدمي لهم حق ممارسة النشاط السياسي بكل حرية ، انا لي رأي مختلف في موضوع اجتثاث البعث انا لا اوافق على كلمة اجتثاث البعث اعتقد انه كان الاجدر ان نسميه اجتثاث الصداميين و ذلك للاسباب الآتية:

اولا :لان هناك بعثين ،البعث الذي تعاون معنا في المعارضة ضد الدكتاتورية و كنا كلنا مجمعين على تسميتهم بالبعث الاصيل و الحقيقي.

ثانيا : البعث الصدامي الذي كنا نسميه في المعارضة بالبعث العفلقي او العوجوي ، لذلك هذا التعميم (اجتثاث البعث) غير صحيح و غير واقعي وغير منصف .

ثالثا :داخل الحزب العفلقي ايضاً توجد مئات الالوف من الذين اجبروا على الانتماء الى الحزب وهم اناس عراقيون مواطنون بينهم ذوو كفاءات عديدة من اساتذة الجامعات الى اطباء و مهندسين و الضباط الاحرار و مواطنين صالحين، هؤلاء لايمكن الشطب عليهم بجرة قلم بحجة كونهم اعضاء في البعث ، هذا الحزب كان يجبر الناس على الانتماء اليهم فالاجدر ان يركز المنع او المحاسبة على الذي ارتكب جرائم بحق الشعب العراقي او الذين ايديهم ملوثة بدماء الاحرار في العراق ما عدا هؤلاء فالاخرون من البعثيين هم مواطنون عراقيون لهم الحق في ان يعملوا في العراق ويبقوا في وظائفهم عدا الجيش والقوات المسلحة ، اذ هم لا يؤمنون بالعمل السياسي و الاستيلاء على الحكم عن طريق صناديق الاقتراع بل عن طريق الانقلابات لذلك ابعادهم عن الجيش و القوات المسلحة شيء ضروري و لكن لا يجب ابعادهم عن الوظائف المدنية و لايجوز حرمانهم من حقوقهم في التقاعد وفي العيش الحر على ارض الوطن و كذلك لا يجوز ايضاً الشطب عليهم فهم مواطنون عراقيون يجب ان يتمتعوا بجميع حقوق المواطنة في العراق لذلك انا اعتقد ان الخطوة الموجودة لتغيير اجتثاث البعث يجب ان تبدأ بالغاء هذا القانون الذي اصدره السفير (بريمر) و تبديله بتشكيل لجنة تحيل الذين ارتكبوا جرائم الى المحكمة و بالتالي احالة القضية برمتها الى القضاء و لايجوز استغلال موضوع اجتثاث البعث في حل الخلافات في قضايا اخرى.

*لكن هل تعتقدون ان عودة البعثيين باسم حزب البعث مسألة يسيرة في المشهد السياسي العراقي؟

-عودة البعثيين باسم حزب البعث مخالفة للدستور و لكن اعتقد ان الفكر لا يجتث بقانون ، الفكر يقابل بفكر و حزب البعث حزب اصيل في العالم العربي لايمكن الشطب عليه بهذه السهولة وخاصة هناك حزب بعث اصيل تعاون معنا في النضال ضد الدكتاتورية وهو يحكم سوريا وله علاقات جيدة مع المعارضة ، في يوم من الايام كان حزب البعث العربي الاشتراكي الوحيد الذي يؤوي المعارضة العراقية و يساعد المعارضة العراقية مثلاً ، الاتحاد الوطني الكردستاني تأسس في دمشق و بمساعدة هذا الحزب وقائد هذا الحزب الرئيس المرحوم حافظ الاسد لذلك لا يجوز ان نشطب على البعثيين لان هناك اناسا ارتكبوا الجرائم باسم هذا الحزب ، حدث في التاريخ مثلاً في الاتحاد السوفيتي في الثلاثينيات عندما جرت المحاكمات وقدم عشرات الالوف من الشيوعيين السوفيات الى المحاكم و تعرضوا للاضطهاد و بعضهم للقتل ، هل هذا يعني الشطب على اسم الحزب الشيوعي لان جرائم ارتكبت باسم قيادته؟ انا عندي رأي خاص ان للبعثيين اليساريين و الاصلاء الحق في ان يعملوا في العراق و باسمهم لكن لهم ان يقرروا فيما اذا كان هذا الاسم يجعلهم محبوبين و مقبولين من قبل الجماهير او مكروهين و منبوذين هذا شأنهم، والذين يعتقدون ان البعث اصبح اسماً مكروهاً و يعارضون عودته عليهم ان يساعدوا على عودتهم بهذا الاسم الذي يعتبرونه مكروهاً كي لا يستطيعوا ان يلموا حولهم جماهير واسع.

*رغم ان زيارتكم كانت قصيرة و محدودة و مبرمجة جداً الا ان وسائل الاعلام تناقلت خبر زيارتك للشاعر العراقي المبدع (مظفر النواب) ، هل كان ذلك ضمن جدول الزيارة اصلاً؟

-كان ذلك ضمن امنياتي ، مظفر النواب شاعر عراقي كبير و مناضل عراقي عتيد و انسان فاضل و نبيل و نزيه قل نظيره بين الشعراء حقيقة ، و هو من اصدقائنا و علاقتنا الشخصية جيدة حتى علاقتنا العائلية معه جيدة رغم ذلك رفض بإباء و شمم كل انواع المساعدة التي عرضناها عليه فهو رجل نزيه و عراقي اصيل وله خدمات كبيرة في الميدان السياسي لذلك كنت مشتاقاً و تواقاً للقاء به فاستطيع ان اقول انه شرفنا بزيارته لنا في مكان الاقامة و فرحنا به و دعوناه ليعود الى الوطن و وعدني خيراً و ان شاءالله في الربيع القادم سيعود و نفرح به في الوطن.

 

العلاقات مع ايران وتركيا

* لنفتح ملف العلاقات مع ايران و تركيا ، لقد اوضحتم في عدد غير قليل من لقاءاتكم بان ايران وقفت منذ السقوط الى جانب العراق حكومة و شعباً لكنها في نظر العرب و امريكا و بعض دول الجوار بل و بعض القوى السياسية العراقية لا زالت متهمة بالتدخل في الشأن العراقي وبانها تدير صراعاتها مع امريكا على ارض العراق، هل لازلتم عند رأيكم الايجابي في ايران؟

-نعم، انا اعتقد ان ايران ساعدتنا اولاً في ايام النضال ضد الدكتاتورية مساعدة كبيرة و آوت مئات الالوف من العراقيين و قدمت لنا مساعدات مالية و تسليحية و تدريبية في النضال ضد الدكتاتورية الصدامية ، ثم ايران وقفت بجانبنا منذ الايام الاولى للتحرير ، لاحظوا انها الدولة الوحيدة التي ايدت تحرير العراق ، ايدت مجلس الحكم في العراق ،ايدت الانتخابات الاولى التي جرت والانتخابات الثانية ، ايدت الدستور العراقي، ايدت الانتخابات الثالثة ايدت انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء و رئاسة البرلمان، فليس هناك موقف سياسي واحد لم تقف ايران بجانبنا و هذه حقيقة حتى في احدى المرات وزير الخارجية الايراني السيد (منوجهر متكي) قال لي ، قل لصديقك زالماي خليل زاد ، نحن وقفنا في كل هذه المواقف نفس الموقف الامريكي في العراق فماذا يريدون منا اكثر؟ عندما نقلت الخبر قال الصديق خليل زاد صحيح وقفوا معنا لكن نريد منهم ان يقفوا معنا لتحقيق الامن و الاستقرار في العراق ايضاً فهنالك اتهامات لايران ، على الجهة التي تتهم ان تقدم الادلة على ذلك، انا وجدت منهم تفاهما و تفهما للوضع العراقي و وعداً قاطعاً و انا اعتقد بذلوا جهودا معينة مع الميليشيات التي كانت تتهم بارتكاب الاعمال الارهابية بجهود مضنية وناحجة لايقاف ومنع هذه الاعمال و انا اعتقد ان الايرانيين الان مستعدون للتعاون معنا و مع الاميركان من اجل انجاح (خطة بغداد) و ارجو ان لا يتحول الخلاف الايراني الامريكي او الايراني البريطاني الى خلاف على ارض العراق نتمنى ان يبتعد هذا الخلاف عن ارض العراق وان يتم الحوار والحل السياسي للمشاكل الموجودة بيننا و بينهم ، انا مازلت متفائلا من الموقف الايراني تجاه العراق.

*ماذا عن تركيا؟

-تركيا لها قصة اخرى ، فهي ايام المعارضة وقفت بجانبنا و ساندتنا في عدة قضايا خاصة ايام الرئيس المرحوم توركوت اوزال ، لاول مرة رئيس جمهورية تركيا المرحوم توركوت اوزال استقبل وفدا من المعارضة العراقية و تركيا فتحت ابوابها لنا ، تركيا فتحت ابوابها لمئات الالوف من اللاجئين الاكراد الذين شردوا و دخلوا الاراضي التركية و قدمت الحكومة التركية مساعدات انسانية ،و ساعدت على الحفاظ على حياتهم ثم ان تركيا فتحت حدودها دائماً طوال هذه الفترة للتجارة مع كردستان العراق و بعد تحرير العراق من الدكتاتورية تبددت مخاوف تركية معينة ، كانت تركيا تعتقد ان مجرد سقوط الديكتاتورية يؤدي الى استقلال كردستان العراق ، كنا نسعى لطمأنتهم و نقول لهم ايها الاخوة ان تحرير العراق من الديكتاتورية يؤدي الى عودة كردستان الى احضان الدولة العراقية وليس العكس و صدقنا و الاحداث صدقت ما قلناه لهم ، تراني انا الان في بغداد وترى ان حكومة اقليم كردستان عادت الى احضان الدولة العراقية وهي الان تمارس العديد من صلاحياتها ضمن القوانين العراقية و ضمن الدستور العراقي فلذلك لم يبق مبرر للاخوة في تركيا ان يخافوا من ان الديمقراطية و الفيدرالية تؤدي الى تقسيم العراق و انا اريد ان اقول للتاريخ ان سيادة رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان وافق في رسالة خاصة لي على ما يستقر عليه رأي الشعب العراقي بما فيه الفيدرالية للعراق ، الان هناك لدى العسكر الترك اتجاهات فيما يتعلق بموضوع (PKK) ، نحن طبعاً لا نوافق على العمل المسلح لــ(PKK) في كردستان تركيا او في تركيا ، نحن نعتقد ان عصر العمل المسلح انتهى ، العصر الان هو عصر النضال السياسي الجماهيري البرلماني الاعلامي الديمقراطي لذلك دوماً نصحنا حتى قبل اعتقال السيد عبدالله اوجلان نصحنا قادة (PKK) بان ينبذوا العنف و ينبذوا ما يتهمون به الموسوم بالارهاب و ان يمارسوا النضال السياسي ضمن تركيا ففي تركيا مجالات واسعة للعمل السياسي الان توجد احزاب هي لاتحمل اسماً كردياً ولكن في الحقيقة كردية و تمارس نشاطاتها و تصدر الجرائد والمجلات، ففي تركيا مجال واسع للعمل السياسي والجماهيري و البرلماني، على الاخوة الاكراد ان يستفيدوا من هذه الحقيقة ومن هذا الواقع لينبذوا العمل المسلح و ليمارسوا العمل السياسي، العسكر في تركيا بعضهم يعتقدون ان حل مشكلة (PKK) يتم بالعمل العسكري لذلك بين فترة واخرى يتكلمون عن الدخول الى العراق لمكافحة (PKK) لكن ماذا كانت النتائج للتدخلات العسكرية التركية حتى التي دعمت احياناً من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني الكردستاني ، كل هذه التجارب برهنت ان الحل العسكري غير ممكن ولم يتم القضاء على (PKK) رغم التدخلات العسكرية التركية و بمساعدة الحزبين الكرديين الرئيسيين لتركيا ضد (PKK)، فـ(PKK) ما زالت باقية في جبال كردستان العراق وفي منطقة قنديل الحدودية ، كذلك داخل تركيا (PKK) لها نفوذ جماهيري كبير في تركيا ، فنحن نعتقد ان الحل السياسي للموضوع هو الحل الامثل الذي يحفظ امن تركيا و وحدة الاراضي التركية والمصالح المشروعة للشعب التركي ، تركيا دولة صديقة و شقيقة ولنا علاقات تاريخية مئات السنين نحن عشنا مع الاتراك في الدولة العثمانية وكانت علاقات الكرد و الترك في العهد العثماني علاقات جيدة وكان الكرد يتمتعون في الدولة العثمانية بمراكز حساسة ولم تكن كلمة كردستان و الكرد ممنوعتين في العهد العثماني انما كانتا مستعملتين ، انا اتذكر حادثة رواها المرحوم (توركوت اوزل) حيث سئل مرة وهو يسافر الى روسيا على الطائرة من قبل الصحفيين الاتراك ، هل صحيح ان جلال طالباني مدعو لزيارة تركيا؟ ، فقال جلال طالباني زار تركيا و غادرها0 في ثاني يوم اثيرت ضجة حول هذه المسالة و اتهمه بعض السياسيين الاتراك بالخيانة لانه استدعى و استضاف شخصاً يقود حزباً يحمل اسم الاتحاد الوطني الكردستاني فالرئيس اوزال اقام دعوة عليهم وكان الموضوع الاساسي كلمة كردستان ، الرئيس اوزال قال لمحاميه ان يذهب الى المجلس الوطني التركي الكبير الذي كان مكان اجتماعات المجلس الوطني ايام المرحوم كمال باشا اتاتورك ليجد هناك في لوحة معلقة على الجدران لثلاث دورات قائمة مكتوبة (كردستان ميللت وكيلي) يعني نواب كردستان ، فكلمة كردستان كانت تستعمل حتى في عهد كمال باشا اتاتورك ولم تكن كلمة كردستان ممنوعة آنذاك ، لذلك فاستقبال شخص يترأس حزبا يحمل هذا الاسم لايعني تقسيم تركيا ولا الدعوة للانفصالية وكسب الدعوة و ابلغني في جلسة انه كسب من كل واحد منهما (25) مليون ليرة ، فانا قلت له مازحاً : فخامة الرئيس اين حصتي من هذه المبالغ التي كسبتها بسببي لان الاتهام جاء بسبب مجيئي الى تركيا . فعقلية الحل العسكري عقلية غير ناجحة و منذ (25) سنة تمارس ولم تؤد الى نتيجة مرضية ، بالنسبة للحكومة التركية الحالية نحن طبعاً حاولنا كثيراً ان نقيم علاقات جيدة مع هذه الحكومة و نتمنى ان تستمر هذه العلاقة الجيدة مع الاخوة في تركيا خاصة انا شخصياً استطيع ان اقول بانني متفائل واحمل في قلبي آمالاً من حكومة حزب العدالة و التنمية في تركيا و خاصة بينهم شخصيتان اعرفهما هما السيدان (رجب طيب اردوغان) رئيس الوزراء و (عبدالله طول) وزير الخارجية ، اعتقد انهما شخصيتان معروفتان ويعتبر كل منهما رجل دولة وعقليتهم منفتحة و يفهمون الحقائق و الوقائع ، قد يكونون الان تحت تاثير سنة الانتخابات في تركيا و تحت ضغط القوميين الاتراك و العسكر الترك و يدلون بتصريحات في تقديري ان هذه التصريحات لا تعبر عن مكنونات قلوبهم لذلك يجب ان نكون صابرين و متساهلين و متحملين الى ان تنجلي بعض الحقائق لهم ، طبعاً هذا لا يعني ان تركيا لها حق في التدخل في الشؤون الداخلية للعراق ، انا دائماً اقول للاخوة الترك ما يلي : الحدود المرسومة للدول القائمة في الشرق الاوسط لم ترسم برغبة و موافقة شعوب هذه المنطقة ، مثلاً كردستان العراق بعد الحرب العالمية الاولى كانت تميل الى تركيا و حتى حكومة المرحوم (الشيخ محمود الحفيد) كانت تميل الى التعاون مع حكومة كمال باشا اتاتورك ، لكن الوضع الدولي فرض هذا الوضع ان ولاية الموصل اندمجت مع العراق و اصبحت جزءاً من الدولة العراقية ، هذه الحدود الدولية اصبحت حدوداً ثابتة و محترمة دولياً و تجاوزها ليس من صالح احد فيجب على دول المنطقة ان تحترم هذه الحدود ، العراق دولة مستقلة ذات سيادة على الاشقاء في تركيا ان يحترموا هذه الحدود لانه اذا فتحوا ثغرات في هذا الحدود لتدخل معين و لسبب معين هذا يعطي المجال لفتح ثغرات اخرى للاخرين ، مثلاً اذا سمحوا لانفسهم بالتدخل في ما يسمى بقضية كركوك ، غداً القوميون العرب يسمحون لانفسهم بالتدخل في قضية لواء الاسكندرونة الذي مازالوا يعتبرونه لواء الاسكندرونة السليب ، وغداً القوميون الكرد يسمحون لانفسهم في التدخل في قضية (وان) و(دياربكر) .....الخ ، فمن مصلحة الجميع عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم اثارة هذه المسائل التي تؤدي الى الفوضى والى منع اقامة العلاقات الودية اللازمة بيننا ، انا من انصار اقامة احسن العلاقات مع تركيا لمصلحة الشعب الكردي ولمصلحة الشعب العراقي ككل ان تكون لنا علاقات جيدة مع تركيا، تركيا هي اول دولة كبيرة لنا علاقات تاريخية كبيرة معها لنا مصالح اقتصادية وتجارية مع تركيا ، تركيا هي بوابتنا نحو اوروبا براً ، تركيا فيها رجال سياسة عقلاء و بعيدو النظر يفهمون اهمية العراق الجديد و يتفهمون حتى الفيدرالية في كردستان وغيرها وهم يعرفون ان ما يستقر عليه رأي الشعب العراقي يجب ان يحترم وان يعترف به، لذلك انا عندما اسمع احيانا بعض التعليقات الشديدة من بعض الاخوة في تركيا اتأثر كثيرا واعتقد يجب ان لا نرد بتصريحات شديدة وعنيفة انما يجب ان نتمنى على الاخوة في تركيا احترام سيادة العراق واستقلاله واحترام حقيقة ان القضايا العراقية تحل بين العراقيين انفسهم وليس هنالك مجال للتدخل الخارجي في هذا العصر، وهذا العصر هو عصر فيه الشعوب تقرر مصيرها بنفسها، في دول الشرق الاوسط مشاكل عديدة تتعلق بالماضي وهذه المشاكل قد تؤدي الى كوارث كما ادت مشكلة الكويت الى كارثة عراقية عندما قال المرحوم عبدالكريم قاسم ان الكويت قضاء عراقي وعين سمو امير الكويت قائممقاما هناك طبعا ادى ذلك الى التآمر على عبدالكريم قاسم واسقاط نظامه ثم عندما ارتكبت القيادة الصدامية حماقة غزو الكويت وجريمة غزو الكويت والحقت الاضرار الكبيرة بالامة العربية وبالشعب الكويتي الشقيق وهدرت الاموال العربية لتحرير الكويت فيما بعد وشقت الصف العربي وانهت تحالف التضامن العربي وادت الى خلق مشاكل مازالت عالقة في السماء العربية بين الدول العربية، ايضا هذه الحماقة ادت الى بيان حقيقة اخرى بانه يجب ألا نركض وراء اوهام الماضي ومن الافضل ان نحترم الحدود الدولية القائمة وألا نتدخل في الشؤون الداخلية لبعضنا البعض وان نحترم الاخوة والصداقة وان نسعى لاقامة احسن العلاقات بين هذه البلدان خاصة بين العراق وتركيا.

 

مشروع المصالحة والعملية السياسية

*تناقلت وسائل الاعلام في فترة سابقة الحوار مع القوى المسلحة وقوى كانت خارج المشهد السياسي وخارج العملية السياسية ولكن لحد الآن لم يعلن عن اي اتفاق فما هو السبب ؟

-لم نتوصل حتى الآن الى اي اتفاق مع هذه القوى، جرت اتصالات ولكن هذه الاتصالات لم تكن جدية ولم تكن مبرمجة بشكل جيد بالتالي لم تؤد الى اي اتفاق لذلك لا يمكن الاعلان عن شيء لم يتم الاتفاق عليه، لكن انا اقول كما قلت مرارا وتكرارا بضرورة الحوار وقبول الحوار من جميع الذين يحملون السلاح ماعدا التكفيريين وجماعة القاعدة والمتعنتين الصداميين الذين يصرون على اسقاط النظام الديمقراطي الحالي والتعاون مع القاعدة ضد شعبهم العراقي.

*بعيدا عن اي مجاملة سياسية، هناك اجماع عراقي سياسي وشعبي على شخصكم ورئاستكم للجمهورية بحيث انكم شكلتم من خلال شخصكم وادائكم السياسي تيارا معتدلا وتوفيقيا في المشهد السياسي عامة، لكن بعض المحللين السياسيين يرون بان التيار المعتدل لا يشكل ثقلا في التأثير على القرار السياسي، فهو مازال ضعيفا ورهين التجاذبات السياسية، هل تتفقون مع هذا الرأي ؟ وهل تعولون على نمو تيار معتدل ؟

-نعم هنالك تيار معتدل بين العرب السنة وبين العرب الشيعة وبين الكرد وبين جميع مكونات الشعب العراقي وهذا التيار ينمو ويبرهن يوما بعد يوم انه هو التيار الوحيد المؤهل لتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية في العراق وللانتصار على الارهاب، لذلك اعتقد ان هذا التيار سينمو وسيتعزز في المستقبل.

*بعض المحللين السياسيين يرون ان العملية السياسية بالعراق هي عملية تدفع الى الاقصاء اكثر مما تجلب اي انها اقصت بعض الاصدقاء ولكن لم تستطع ان تأتي بأصدقاء جدد، هل تتفقون مع هذا الرأي ؟

-لا اتفق مع هذا الرأي لان العملية السياسية لم تبعد احدا، بعض الاخوان ابتعدوا هم عن المساهمة الفعلية في العملية السياسية ليس بسبب ان العملية السياسية اراد ابعادهم بل بالعكس نحن كنا دائما ومازلنا حريصين على اسهام الجميع في العملية السياسية، واذا كنت تقصد قائمة (العراقية) برئاسة الاخ الدكتور اياد علاوي فأقول ان الاخ الدكتور اياد علاوي مناضل عراقي قديم ضد الدكتاتورية حتى تعرض للموت والله انقذه كاد يموت في الضربة التي تعرض لها في بريطانيا وهو ايضا كان احد قادة المؤتمر الوطني العراقي وكان ايضا رئيس وزراء في العراق وهو يقود كتلة نالت حوالي مليون صوت في العراق، املنا ان يكون بيننا وان يكون فاعلا ومؤثرا لكنه يعتقد ان وجوده في الخارج يخدم العراق اكثر ولكنني دائما ادعوه وعن طريقكم اناشده بالعودة سريعا الى بغداد ليساهم بدوره الكبير في تحقيق المصالحة الوطنية وانجاح خطة أمن بغداد وفي تحقيق النجاح للتيار المعتدل المنشود.

*لديك علاقات متميزة مع معظم السياسيين العراقيين، لكن هناك وضوحا وتمايزا في علاقاتكم بسماحة السيد عبدالعزيز الحكيم، هل هي بحكم الجيرة أم لانه يرأس اكبر كتلة برلمانية ؟

-كلا، لا بسبب كونها يرأس اكبر كتلة برلمانية ولا بسبب الجيرة، بل لأسباب تاريخية، نحن الكرد نقدر سماحة العلامة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم الذي كان المرجع الشيعي في العالم، سماحة الحكيم هو اول عالم ديني اصدر فتوى بتحريم القتال ضد الاكراد وانا تشرفت بمقابلته عندما كنت رئيس الوفد الكردي المفاوض سنة 1963 وذهبت الى النجف الاشرف وبارك لنا، واصدر الفتوى وهو عمل جميل لن ينساه الشعب الكردي خاصة في تلك الظروف كان هناك بعض وعاظ السلاطين ممن يدعون انهم علماء المسلمين وقفوا مع عبدالسلام عارف ومع الدكتاتورية العراقية وافتوا بمقاتلة الاكراد منذئذ اصبح لـ(آل الحكيم) مكانة خاصة بين الكرد ولكن تعززت هذه المكانة في العلاقات النضالية التي تألفت منذ (25) عاما في العلاقة بين المجلس الاعلى للثورة الاسلامية برئاسة شهيد المحراب سماحة آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم (قدس سره) وبين الكرد خاصة قيادتي البارتي والاتحاد الوطني الكردستاني، فاذا نحن لنا هذه العلاقة منذ (25) سنة وكان السيد عبدالعزيز الحكيم الساعد الايمن للشهيد الخالد وبالتالي تكونت لنا علاقات نضالية جهادية شخصية اجتماعية عديدة مع سماحته، فهذا هو السبب ورغم اننا نرغب في ان نقيم العلاقات مع جميع الاطياف الشيعية ومع جميع الاحزاب الشيعية ولكن هذه علاقة خاصة تكون تاريخيا وانا أكن الاحترام الكبير لسماحة السيد عبدالعزيز الحكيم.

*المتابع ليوميات السياسة العراقية يتوقف عند محاولاتكم الجادة والحقيقية للتقريب ما بين التيار الصدري والحزب الاسلامي في الآونة الاخيرة، ما تعليقكم في هذا الخصوص ؟

-انا من قديم الزمان ومنذ ظهور التيار الصدري احاول ان اقيم علاقات جيدة مع السيد مقتدى الصدر لانني اعتقد ان هذا تيار شعبي موجود ومن المصلحة ان لا يقاطع هذا التيار ولا يعزل بل يجب ان يحترم وان نسعى لاسهامه في العمل السياسي واحتلال مكانة لائقة به في العملية العراقية الوطنية وعندما تعرض السيد مقتدى الصدر الى الهجوم عندما كان موجودا في النجف في القتال بينه وبين القوات العراقية والتحالف انا تدخلت شخصيا وزارني وفود من سماحته وانا وقفت معهم وتدخلت لدى الامريكان من اجل ايجاد حل سياسي ومنذ ذلك تكونت نوع من العلاقة الودية بيننا واستمرت هذه العلاقات في المد والجزر لكننا نحن كنا حريصين دائما على ان نقيم هذه العلاقة الجيدة مع السيد مقتدى، هم طبعا لا يقيمون علاقات مباشرة مع الامريكان وانا بذلت جهودا من اجل التوصل بينه وبين الامريكان لنقل آرائهم الى بعضهم البعض بناء على طلبهما وطالبوا باطلاق سراح العديد من الصدريين الموقوفين، انا ارى ضرورة الاهتمام بالتيار الصدري واسهامه في العملية السياسية خاصة بعدما قرر سماحة مقتدى الصدر تجميد جيش المهدي وايقاف عملياته العسكرية وبالتالي وقف النشاطات المخالفة للقوانين وللامن والاستقرار في العراق، لذلك انا عندما ابلغني الاخوة من التيار الصدري بهذا الموقف طرحت عليهم اللقاء بالحزب الاسلامي كي يوضحوا لهم لان الاخوة في الحزب الاسلامي كثيرا ما كانوا يشكون بان كل ما يصيبهم هو من الاخوة في التيار الصدري فهذا اللقاء تم وكان ناجحا وانا لازلت اعمل من اجل تعزيز العلاقات بين جميع الاطراف بمن فيهم التيار الصدري والحركة الكردية ونحن وجهنا دعوة لسماحة مقتدى الصدر ونتمنى ان يرسل وفدا قريبا الى كردستان للقاء بالقيادات الكردية ولتعزيز العلاقات الكردية – الصدرية ايضا.

أداء مجلس النواب

*كيف تقيمون اداء البرلمان، ولاسيما حينما ترى المشادات والاتهامات والغيابات وسوء الاداء واحيانا الخروج عن اللياقة الادبية في التعامل ؟

-انا اعتقد، هنالك خلل كبير في البرلمان، لم يكن اختيار الرئاسة اختيارا موفقا حيث نرى ان العراق يمر بفترة جديدة من الديمقراطية ولم نتعود بعد على ممارسة الحريات الديمقراطية كما يجري ولم نتعلم بعد اللغة السياسية الحضارية لذلك نرى مشاهد مخزية ومؤلمة حقيقة ونرى استعمال كلمات بذيئة من قبل كثير من المسؤولين في البرلمان لا تليق هذه الكلمات بالبرلمان وبالمجلس الوطني العراقي، اعتقد ان اداء المجلس ليس كما يجب وهنالك خلل يجب ان يعالج.

 

العلاقات مع الولايات المتحدة

*لو جئنا لمسألة علاقة الحكومة العراقية والدولة العراقية في التعامل مع الامريكان، فاز الديمقراطيون في الانتخابات التشريعية والبرلمان في امريكا، هناك تكهنات صارت حول التغيير في السياسة الامريكية وبدأنا نرى وصول وفود من الديمقراطيين الى بغداد، كيف تتعاملون، هل السياسة الامريكية ثابتة والاختلاف في التفاصيل ام هذا يؤثر على علاقتكم بهذه الوفود التي تأتي ؟

-ما بقي الرئيس جورج دبليو بوش رئيسا طول مدته لن تتغيرا السياسة الامريكية تغييرا جذريا، الرجل رجل مبادئ وعقائد عندما يقرر يفعل ما يقرر وعندما يقول ينفذ ما يقول، هذه حقيقة عرفها العالم عن الرئيس جورج بوش، فهو لن يغير سياسته من حيث الاساس قد يغير الاساليب والتكتيكات حسب كما تتطلبه معالجة القضايا العراقية والنضالات ضد الارهاب والى آخره، اما بالنسبة لنجاح الحزب الديمقراطي فهمت من قادة هذا الحزب بعد ان التقيت بالعديد منهم، فهم ايضا يريدون انجاح العملية السياسية في العراق ولكن لهم اتجاها احيانا يختلف من حيث التكتيكات، مثلا هم يصرون على اعطاء الملف الامني الى العراق والى اعطاء مسؤولية محاربة الارهاب الى العراقيين اولا والامريكان يكونون من وراء ظهورهم مساعدين لهم يقدمون لهم الدعم والتدريب والتسليح الى آخره وهم يعتقدون انه يجب على العراقيين ان يتولوا بأنفسهم مسؤولية حماية وطنهم ثم لهم رأي انه على العراقيين ان يتفاهموا بينهم وان لا يبقى خلاف سني – شيعي في العراق، هذا الذي سمعناه حتى من السيدة نانسي بيلوسي التي جاءت الى العراق على رأس وفد كبير من الكونغرس، هذا الوفد كان يضم رؤساء اللجان الاساسية في الكونغرس واكدوا لنا دعمهم لنضال الشعب العراقي من اجل الديمقراطية وضد الارهاب ولكن يريدون من العراقيين ان يبرهنوا بانهم جديرون بقيادة بلادهم ومكافحة الارهاب وتحقيق المصالحة الوطنية وتقديم انجازات فعلية للرأي العام العراقي والعالمي.

 

ملف اقليم كردستان والبيشمركة

*فيما يخص ملف اقليم كردستان، بعض القوميين العرب يتهمون الكرد بانهم المستفيدون الوحيدون من الصراع السياسي في العراق، بينما هناك قوميون كرد يرون بانه اذا تصافى السنة والشيعة فيما بينهم فانهم سوف يتوجهون لضرب الكرد، بماذا تعلق على هؤلاء وهؤلاء ؟

-القوميون المتطرفون من العرب والكرد مخطئون وحساباتهم خاطئة والحمد لله، كردستان تضررت كثيرا من الدكتاتورية ونالت ما لم تنله اي منطقة اخرى من العراق، يمكن المنطقة الجنوبية نالت بعض ما نالته كردستان، ولكن ما تعرضت له كردستان كان فريدا في التاريخ، وكان الشعب الكردي يتعرض الى حرب ابادة حقيقية حيث ان الانفالات حصدت اكثر من (200) الف مواطن مسالم وكل القرى الكردية هدمت، كل القصبات هدمت وكان صدام حسين يسعى الى ابادة الشعب الكردي وابادة كردستان في الحقيقة، بعد الانتفاضة وعندما تحقق للشعب كردي منطقة آمنة واستطاع الكرد ان يجروا انتخابات ويشكلوا اول حكومة اقليمية، تحققت بعض المطامح والمصالح الكردية على ارض الواقع وبعد التحرير من الدكتاتورية تحسنت الاوضاع احسن في كردستان والسبب يعود اولا الى تحرير كردستان من الدكتاتورية قبل السقوط، ثم استفاد الشعب الكردي من سقوط النظام وقضائهم بسرعة على فعاليات انصار الاسلام الارهابية، وبالتالي تطهير منطقتهم من الارهابيين وهذا الجو الآمن المطمئن المستقر يساعد على النمو والتطور والتنمية، الخ...

*فخامة الرئيس، ارتباطا بما له علاقة بتطبيق الخطة الامنية، هناك شائعات تدور في الشارع السياسي عن مشاركة البيشمركة في تطوير خطة بغداد، هل هناك تأكيدات على هذه النقطة ؟

-هذا ليس صحيحا، هناك قوات كردية ضمن القوات العراقية، الجيش العراقي تألف من العرب السنة والعرب الشيعة ومن الكرد وغيرهم، فالعناصر الكردية التي شاركت في الجيش العراقي واصبحت جزءا من الجيش العراقي يجب على وحدات هذه العناصر ان تعمل اينما تأمرها القيادة للقوات العراقية بذلك، فهنالك وحدات في الجيش العراقي، اغلبيتها كردية، هذه الوحدات هي جزء من الجيش العراقي خاضعة لقيادة القوات المسلحة العراقية وعليها ان تطيع اوامر القيادة العامة وان تذهب الى اي مكان تأمره القيادة العامة.

اما البيشمركة كبيشمركة فلم يشاركوا بعد في اي عملية امنية او عسكرية في العراق لان البيشمركة تحولوا الى الحرس الوطني للاقليم وهم الآن موجودون هناك، لكن اذا اقتضت مصلحة العراق واذا اقتضت مصلحة النضال ضد الارهاب واذا تعاظمت مخاطر الارهاب فالشعب الكردي كله بما فيه بشمركته ورجالاته وجنوده وشرطته مستعدون للاسهام مع سائر العراقيين لصد المخاطر عن العراق، ولمكافحة الارهاب واسقاط المؤمرات التي تدار ضد العراق الجديد من قبل اعداء العراق.

 

مخصصات الرئاسة

*هناك قطاعات واسعة من المواطنين لم تستوعب بعد طبيعة نظام الحكم الجديد في العراق منهم من يتوجهون لرئيس الجمهورية من اجل حل مشاكلهم الحياتية ذات الطبيعة الخدمية والاجتماعية والقانونية، هل يضايقكم هذا ؟

-كلا، انا افرح بكل طلب يأتيني من المواطنين سواء كان قابلا للتحقيق او غير قابل للتحقيق، انا اعتقد ان رئيس الجمهورية هو خادم لجميع العراقيين وهو مسؤول عنهم، لذلك يجب ان يفرح بأي طلب يأتيه من اي مواطن في العراق، ابوابي مفتوحة لجميع العراقيين حتى الذين يحملون السلاح، انا مسؤول عن كل عراقي في الواقع لذلك كلما اتلقى طلبات اشعر بالفرح، اذا كان بامكاني ألبي هذه الطلبات اذا لم يكن بامكاني احيلها الى الجهة المختصة التي تستطيع ان تسهم في ذلك.

اود ان اقول شيئا بالمناسبة، الآن يجري لغط حول مخصصات الرئاسة، انا عندما تسلمت الرئاسة كان هنالك قرار بمنع الرقابة المالية من تدقيق حسابات الرئاسة وقمت بالغاء هذا القرار وابلغت الرقابة المالية بان تأتي وتدقق حسابات رئاسة الجمهورية بدءا برئيس الجمهورية، وانا في توزيع المخصصات اراعي ما يلي، اولا :احتياجات المواطنين في مختلف الاماكن ولدي قائمة واضحة سأرسل نسخة منها الى الذين يناقشون هذا الموضوع في البرلمان واذا تدققون في هذه القائمة ركزت في توزيع هذه المخصصات على الشهداء وعوائلهم وعلى المنظمات الثقافية الدينية وغير الدينية وعلى الاقليات الايزدية والصابئة والمسيحيين وعلى الجامعات وعلى المثقفين والادباء وكذلك على مساعدة بعض الاحزاب العراقية من الشيعة والسنة، انا ساعدت احزابا سنية واحزابا شيعية قدر الامكان وكذلك مساعدة المنظمات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات المرأة واستطيع ان اقول ان الجهة الوحيدة التي لم اقدم لها مساعدات كافية هي منطقة كردستان العراق، ماعدا نادي البيشمركة في السليمانية والاخوة الايزديين في مناطق معينة لم اساعد اي كردي آخر، علما انني ساعدت التركمان في الكثير من المناطق العراقية وقدمت لهم مساعدات دون غيرهم لانهم الاكثر احتياجا الى من يدعمهم من اخوتهم الكرد، اقول ذلك وانا مرتاح الضمير، كل ما صرف لهيئة الرئاسة، صرف لأعمال جيدة ولم يذهب هدرا واؤكد ايضا انه بجانب مخصصات رئاسة الجمهورية انا صرفت من مخصصاتي كأمين عام للاتحاد الوطني الكردستاني مبالغ كبيرة وكثيرة لمساعدة جهات لا يريدون ان يذكر اسمهم ضمن مساعدة رئاسة الجمهورية فأردت ان اقول لك هذا لانه مثلا قرأت في الوريقة التي تسمى بـ(البينة الجديدة) مانشيت : (77) مليار دينار مخصصات رئاسة الجمهورية و(8.5) مليار دينار لترميم منزل للرئيس، انت الآن في منزل الرئيس، هل ترى اي آثار للترميم ؟ ان هذا المنزل كنت فيه قبل تولي رئاسة الجمهورية وبعد رئاسة الجمهورية ولم تصرف الحكومة على هذا المنزل شيئا واحدا هنالك ترميم لقصور رئاسة الجمهورية، قصر السندباد يرمم من اجل ان يكون مقر رئاسة وليس منزلا لجلال طالباني، جلال طالباني عنده هذا المنزل وهو موجود فيه، فهنالك حملة ظالمة، بعض الناس الذين لا يلتزمون بالقواعد، انا اقمت دعوى بالمناسبة على جريدة (البينة الجديدة) وسوف اقاضيها في المحكمة على هذه الكذبة التي نشرتها واقمت عليها الدعوى اليوم وسأطلب بالتعويضات ايضا واطالب بمقاضاة هذه الجريدة لانها نشرت كذبة كبيرة وبالمانشيت، فهنالك ايضا بعض المسائل حول رئاسة الجمهورية وطريقة العمل فيها، انا ادعو كل من يريد ان يأتي لرئاسة الجمهورية ويقرأ الحسابات ويقرر ما يريد لانني اعتقد ان ما قمنا به هو الصحيح والسليم، وهذا شيء واضح، بالمناسبة انا اجرت هذا البيت عندما دخلت صاحب البيت كان في السجن اتصلت بابنه واتفقنا على سعره الشهري بـ(10) آلاف دولار وعلى طلب صاحب البيت صرفنا ايجار سنة ونصف السنة لتعمير البيت لان البيت كان مهدما لكن بعد ذلك امم البيت واصبح ملك الدولة، فلذلك يجب الآن ان ادفع الايجار للحكومة وليس للآخرين، لكن نشر هذا الخبر الكاذب ليس له مبرر ايضا لانني ليست علاقتي سيئة لا مع البينة الجديدة ولا البينة القديمة، ثم الرئاسة ليس انا فقط، معي السيدان النائبان عادل عبدالمهدي والدكتور طارق الهاشمي وليس هذا هو المبلغ المقرر لنا، كذلك ليس منزل الرئيس، منزل الرئيس لا يجري فيه ترميم، الآن في منزل الرئيس ترونه مكملا وليس هنالك حاجة للترميم حتى اذا وجدت حاجة للترميم فأنا سأقوم به بنفسي وليس من مخصصات رئاسة الجمهورية انما ما يجري ترميمه الآن هو قصر السندباد ليصبح مقرا لرئاسة الجمهورية وليس منزلا لـ(جلال طالباني).

 

علاقة الرئيس بالثقافة والآداب

*يتميز مام جلال عن غيره من الرؤساء بانه خارج السياقات والتصنيف البروتوكولي وكذلك يتميز بمرحه وصراحته وروايته للنكتة السياسية، فهل جنابكم من رواة النكتة في حياتكم اليومية حقا، ام انكم تستخدمونها لأغراض سياسية ؟

-نعم، انا من انصار النكتة في حياتي اليومية ومن قديم الزمان انا متوعد على ان اروي النكات على غيري وعلى نفسي وهذه النكات ابدؤها بنفسي حتى لا يزعل الآخرون عندما اروي النكات عنهم.

*يقال انك لا تمل من قراءة ثلاثة مؤلفين : ماو تسي تونغ (سياسيا)، محمد حسنين هيكل (ثقافيا وحضاريا) والجواهري (شعريا)، هل هذا صحيح ؟

-نعم هذا صحيح.

*ماذا تقرأ بالكردية والفارسية ؟

-أنا اولا اود ان اقول لك ان لغتي العربية احسن من لغتي الكردية وقراءتي لهذه المؤلفات الثلاث كما تفضلت متكررة، انا لا اشعر بالملل عندما اقرأ شعر الجواهري عشرين مرة ولا عندما اقرأ من كتب الاستاذ محمد حسنين هيكل عدة مرات ولا من كتب ماو تسي تونغ عدة مرات، باللغة الكردية انا اقرأ كل ما يصدر من الكتب طبعا اقرأ عناوينها ثم اختار الذي يعجبني لأقرأه، طبعا يوميا، انا اقرأ صحيفة (كوردستانى نوى) والقي نظرة على صحيفة (خبات) وصحيفة (آسو) وعلى الجرائد الاخرى التي تصدر لأختار منها المقالة التي تعجبني لانني لا يمكنني ان اقرأ جميع ما ينشر لانه الحمد لله الاسواق مزدهرة والصحف كثيرة بحيث ان الانسان فقط يستطيع ان يلقي نظرة على العناوين في هذه الصحف، انا اقرأ ايضا اشعار (شيركو بيكس) ومعجب بـ(شيركو بيكس) وبأشعاره واقرأ له كل ما يكتبه وينشره ايضا.

*هل تقرأ بالفارسية ؟

-نعم، كل ما يعجبني من الكتب، مثلا الآن اقرأ سلسلة كتب نشرت في طهران تحت اسم (اليسار من الداخل)، هذه الكتب وثائقية تنشر عن الاحزاب اليسارية التي عملت في ايران والتي هي اعترافات اشخاصها او مقابلة مع قادتها فأنا اقرأ الآن هذه الكتب.

*اعترافات كيا نوري، مثلا ؟

-قبل كيا نوري، الآن التركيز على حزب (رنجدران) الكادحين في ايران وقادته وكذلك هنالك احيانا مثلا مذكرات سماحة السيد رفسنجاني اسمها (ايام سنوات النضال)، وكذلك اقرأ ما يصدر من الكتب عن الكرد، لانه تجري في ايران حركة ترجمة جيدة للكتب الاجنبية التي كتبت عن الاكراد والتي ترجم الى الفارسية وتنشر في ايران بشكل جيد.

*فخامة الرئيس، لعل من محطاتك المهمة علاقتك الخاصة بالشاعر محمد مهدي الجواهري، كيف نشأت هذه العلاقة ؟

-انا طبعا اعتبر نفسي من دراويش الجواهري واود ان اقول لك كيف نشأت هذه العلاقة، انا اول مرة قبل ان اعرف معنى العربية جيدا، كنت تلميذا في الابتدائية وقعت عيناي على قصيدة للجواهري قاله في تأبين الزعيم الوطني العراقي الخالد جعفر ابو التمن، طبعا حفظت بيتين دون ان افهم ثم طلبت من الناس ان يترجموها لي :

ذعر الجنوب فقيل كيد خوارج وشكا الشمال فقيل صنع جوار

من هذين البيتين نبتت في قلبي رغبة للتعرف على الجواهري وكنت طبعا اقرأ له كل ما ينشر الى سنة 1948، في سنة 1948 بعد الوثبة جرت الانتخابات لتأسيس اتحاد للطلبة في العراق، وشارك في هذه الانتخابات الحزب الشيوعي وحزب الشعب والحزب الديمقراطي الكردستاني، وكنا عضوا فيه، انا انتخبت مندوبا لمتوسطة كويسنجق الى هذا المؤتمر، فأنا شاركت في هذا المؤتمر وحضرت الاجتماع الكبير الذي عقد في ساحة السباع، اتى الجواهري والقى قصيدته الشهيرة :

يوم الشهيد تحية وسلام بك والنضال تؤرخ الاعوام

بعد هذا طبعا ازدادني اعجابا وبدأت افهم العربية احسن، تعلمت اللغة العربية، الى ان جئت الى كلية الحقوق، كنت في المرحلة الاولى من كلية الحقوق، كان لي صديق محام كان معي في الكلية وهو ايضا من المعجبين بالجواهري وكان الجواهري يصدر جريدة ومكتبه في (حيدر خانه) اقترح علي صديقي ان نذهب للتعرف عليه ونحن الاثنان معجبان بالجواهري فوافقت، ذهبنا بدون موعد الى الجريدة وقلنا اننا من الطلبة الجامعيين الاكراد، الجواهري رحب بنا ترحيبا حارا فتعرفت عليه شخصيا من هذا اللقاء الذي كان في 1952، بعد ذلك طبعا انا ظللت من المعجبين بالجواهري واحاول ان اتصل به واقرأ اشعاره واحفظها الى 1958 عندما جاءت ثورة 14 تموز وعدنا الى العمل السياسي انا كنت اعمل صحفيا في جريدة خبات وانتخبت عن القائمة الكردية ضمن اللجنة الادارية لاتحاد الصحفيين العراقيين التي كان يرأسها الاستاذ الجواهري فكنت اعمل تحت قيادته في هذه اللجنة، فتوثقت الصلة مع الاستاذ الجواهري واصبحت من دراويشه والمعجبين به واثناء وجوده في المنفى ايضا التقيت به مرارا وتكرارا وزرته وتراسلنا بحيث انه اعتبرني من دراويشه ايضا، تعرف هو الجواهري ايضا يعترف بانني من دراويشه ايضا.

*هل لديك موقف لن تنساه مع الجواهري ؟

-لدي مواقف كثيرة لن انساها مع الجواهري، في الخارج، في الداخل، في بيروت، في العراق، انا عشت فترات قريبا من الجواهري مثلا كنا مرة جالسين في مطعم في بيروت ومرت فتيات حسناوات ذات العيون الزرقاء والسوداء وفي كل مرة كان الجواهري يقول (الله)، فقلت للاستاذ الجواهري لا افهمك، من جهة تمدح العيون وتقول :

فداء لعينيك كل العيون أخالط جفنيهما قرقف

كما الليل صب السواد المخيف صب الهوى شعرك الاغدف

وقال لي : هل ستظل كرديا.

فقلت له بالفارسي : طبعا نعم، الله خلقني كرديا (قابل اصير عربيا) وفي اللغة الفارسية هناك عبارة (عرب شودي) يقابل العبارة العربية (انت كردي؟) ففهم الجواهري من جوابي.

*تحفظون شعر الجواهري، نتمنى ان نسمع شيئا ؟

وقرأ الرئيس مام جلال قصيدة (يوم الشهيد) :

يوم الشهد تحية وسلام بك والنضال تؤرخ الاعوام

بك والضحايا الغر يزهو شامخا علم الحساب وتفخر الارقام

بك والذي ضم الثرى من طيبهم تتحفر الاغضون والايام

بك يبعث الجيل المحتم بعثه وبك القيامة للطغاة تقام

وعن قصيدته التي قالها عن كردستان قرأ الرئيس مام جلال :

قلبي لكردستان يهدى والفم ولقد يجود بأصغريه المعدم

ودمي وان لم يبق في جسمي دما غرثى جراح من دمائي تطعم

تلكم هدية مستميت مغرم انا بالمضحي والضحية مغرم

انا صورة الالم الذبيح اصوغه كلما عن القلب الجريح يترجم

ولرب آهات حيارى شرد راحت على فم شاعر تتنظم

وعن اشعار الجواهري الاخرى قرأ الرئيس طالباني :

ان وجه الدجى انيت تجلى عن صباح من مقلتيك اطلا

وكأن النجوم القين ظلا في غدير مرقرق ضحضاح

بين عينيك نهبة للرياح

*منذ عام بالتحديد انطلقت قناة (الحرية) الى الفضاء، في (1) شباط انطلقنا حينها كانت توجيهاتك واضحة ان تكون القناة عراقية معتدلة تنشر ثقافة التسامح بين مكونات الشعب العراقي، كيف تقيمون خطاب القناة الاعلامي اليوم ؟

-انا اعتقد ان قناة الحرية بدأت تتطور تطورا جيدا وايجابيا وهي الآن تتسلق نحو القمة واتمنى لها النجاح الكامل وانا الآن من القنوات التي اشاهدها هي قناة (الحرية) واعتقد ان جهودكم مشكورة ومنتجة وان شاء الله تتحول هذه القناة الى قناة يرضى عنها الشعب العراقي وتقدم خدمات لقضية العراق، قضية الديمقراطية والفيدرالية والوحدة الوطنية العراقية وتكون رسول السلام بين مكونات الشعب العراقي، بين العرب الشيعة والعرب السنة وبين الكرد والعرب عموما، واملي كبير بان نجاحات (الحرية) تكون نجاحات في الحقيقة للثقافة العراقية بصوة عامة، وانا ألاحظ ايضا اهتمامكم بالثقافة الكردية وتعريف المواطن العراقي والعربي بهذه الثقافة وهذا عمل مشكور ايضا اتمنى لكم الاستمرار فيه.

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...