Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
baghda

الحكومه العراقيه الجديده

Recommended Posts

بعد محاولتين تكاد تكونا ناجحتين لحكومتين مؤقتتين تتجهه الانضار نحو شكل الحكومه القادمه . البعض لايريدها حكومه تكنوقراط بعد الفشل الكبير لبعض وزراء الاخضر الابراهيمي في مجال الفساد الاداري ولاسباب لامجال لطرحها هنا. والاخر لايريدها حكومه محاصصه لفشل بعض وزراء الجعفري في الخروج من اطار الحزب او القوميه.

مع دلك فان الفتره القادمه تختلف كليا عن الفترات السابقه . فكما استفادت حكومه الابراهيمي من حكومه بريمر وكما استفادت حكومه الحعفري من انجازات سابقاتها فان الحكومه القادمه سوف تستفيد من كل تلك الانجازات المتحققه . فهي ستسلم وضعا امنيا اقل عنفا واقتصاديا مستريحا و اراده عراقيه اكثر انسجاما ورغبه شعبيه في الخطو الى الامام نحو بدء عمليه الاعمار.

من هنا فان ما يحتاجه العراق اليوم هو حكومه قويه وطنيه كفؤه .. القوه تاتي من خلال وجود رئيس وزراء مدعوم شعبيا وبرلمانيا والوطنيه من خلال اختيار اشخاص دوي خلفيه وطنيه ونزاهه مؤمنه بالعراق الجديد الديمقراطي التعددي بعيدا عن التوافق او المحاصصه البرلمانيه والكفائه من خلال اختيار الشخصيات دات الخبره الميدانيه بعيدا عن التنضير الحزبي او القومي او الديني الضيق.

 

المطلوب اليوم وزراء تنفيديين وليس وزراء تنضيرين متحزبين, المطلوب ايضا رئيس وزراء قوي مدعوم وطنيا ولكن تحت مراقبه برلمانيه وشعبيه متميزه. لانريد حكومه تابعه للبرلمان ومشكله من اطيافه ففي دلك مقتل للمراقبه ولاداء البرلمان , نريدها حكومه عراقيه لاحكومه احزاب

Share this post


Link to post
Share on other sites

http://www.alsabaah.com/modules.php?name=N...ticle&sid=16015

 

ماهي شروط رئيس الوزراء وسلطته وكيف يتم اختياره؟

 

 

 

 

 

المحامي طارق حرب:

واذا كان منصب رئيس مجلس الوزراء محسوماً لصالح قائمة الائتلاف العراقي باعتبارها القائمة التي حققت اعلى النتائج في الانتخابات. ولا يمكن ان يقال ان اسناد هذا المنصب للطائفة الشيعية يدخل في باب المحاصصة الطائفية

 

ذلك اننا لابد وان نعترف بالحقيقة الاجتماعية وهي كون اكثرية الشعب من هذه الطائفة والحقيقة السياسية المتمثلة بالفوز الانتخابي بوصول هذه القائمة الى الحد الاعلى من الاصوات الانتخابية. وهذه ليست محاصصة طائفية كما يذكرها عوام الناس ممن لا يحيطون بطبيعة المجتمع وتكويناته وجوهر النصوص الدستورية واحكامها التي تقرر منصب مجلس الوزراء للكتلة الاكثر عدداً في مجلس النواب. والمحاصصة السياسية مسالة مقبولة في الانظمة الدستورية كافة. اذ كما يقول فقهاء الدستور الاميركي ان المناصب والغنائم من حق الحزب الفائز.

فالمحاصصة السياسية مقبولة ومفروضة، يوجبها الدستور والقانون في المناصب العليا كمنصب رئيس الوزراء. لكن المحاصصة الطائفية بغيظة وممقوتة ومرفوضة في المناصب الدنيا اي من منصب وكيل وزارة فأدنى طالما ان الدستور جعل جميع العراقيين متساويين على وفق المادة (14).

قد يقول قائل ان اختيار مجلس الوزراء على اساس طائفي سيؤدي الى الابتعاد عن مفهوم الكفاءة والعلم الذي يجب ان يتوفر فيمن يشغل هذا المنصب. والجواب على ذلك بسيط. اذ ان الكفاءة والعلم اذا كانت تتوفر في الطوائف الاخرى كالسنة العرب والكرد فانها تتوفر في القائمة الفائزة في الانتخابات اذ كما يقول البعض وهو صائب في قوله: ان الله لم يقصر العلم على مصر دون مصر ولم يخص به عصراً دون عصر. بل جعله موزعاً في البلاد ومقسماً بين جميع العباد فكما انه متوفر في السنة العرب والكورد وغيرهم من مكونات هذا الشعب فانه متحقق ايضا في غيرهم. وخلاف هذا القول يصدر من جاهل بليد او من مكابر عنيد اذ لا يمكن القول ان العلم والكفاءة خارج هذه القائمة فقط، وهذا  ينم عن جهل سياسي وعدم معرفة واقعية.

الاحكام الدستورية

وفي الاحكام الدستورية الخاصة برئيس مجلس الوزراء كما وردت في الدستور الجديد تقول :ـ

1. شروط رئيس مجلس الوزراء :ـ قررت المادة (76) من الدستور انه يشترط في رئيس مجلس الوزراء ما يشترط في رئيس الجمهورية وان يكون حائزاً على الشهادة الجامعية او ما يعادلها واتم الخامسة والثلاثين من العمر. وذلك يعني انه ما يتطلبه الدستور من شروط في رئيس الجمهورية لابد ان يتوفر فيمن يشغل منصب رئيس الوزراء. بأستثناء ان الدستور يشترط في رئيس الجمهورية الاربعين من العمر في حين ان رئيس الوزراء لابد ان يتم الخامسة والثلاثين من العمر وان الدستور لم يشترط في رئيس الجمهورية الشهادة الاعدادية فقط في حين انه بالنسبة لرئيس الوزراء فانه يشترط الشهادة الجامعية اي الحصول على شهادة البكالوريوس وهي الشهادة الجامعية الاولى. وبما ان الدستور اوجب توفر شروط رئيس الجمهورية فيمن يتولى منصب رئيس الوزراء فان الامر يقتضي وجوب ايراد هذه الشروط وهي :

أ. التخلي عن الجنسية الاخرى التي يحملها بالاضافة الى الجنسية العراقية لان المادة (18) من الدستور اوجبت على من يتولى منصباً سيادياً او امنياً رفيعاً التخلي عن الجنسية الثانية التي اكتسبها ولا غرو في ان منصب رئيس مجلس الوزراء يأتي في مقدمة المناصب السيادية والرفيعة. وبالتالي فان على رئيس الوزراء ترك الجنسية غير العراقية في حالة حصوله عليها بالاضافة الى الجنسية العراقية. وفي احكام فقدان الجنسية غير العراقية كشرط لهذا المنصب لابد من الرجوع الى احكام قانون الجنسية العراقية واحكام قانون الجنسية الاجنبية التي يحملها.

ب . ان يكون عراقياً بالولادة من ابوين عراقيين :ـ لان المادة (67) من الدستور تستلزم الجنسية العراقية بالولادة. يكون الشخص عراقياً بالولادة اذ كان الاب عراقياً او حاصلاً على الجنسية العراقية قبل ولادة ولده. فالولد (الابن والبنت) سيكون عراقياً بالولادة لان والده حصل على الجنسية العراقية قبل ولادته كما يقرر قانون الجنسية العراقية 43 لسنة 1963 ذلك.

ولكن ذلك لا يكفي وانما لابد ان تكون الام عراقية وهذه شأنها شأن الوالد لا يشترط فيها ان تكون عراقية بالولادة كما قرر الدستور ذلك للولد الذي سيعين رئيس الوزراء.

وهذا يعني ان اب وام رئيس الوزراء لابد ان يكونا عراقيين سواء اكانوا عراقيين بالولادة ام باكتساب الجنسية العراقية قبل ولادة ولدهم الذي سيتولى منصب رئيس مجلس الوزراء والذي يشترط فيه الدستور ان يكون والده ووالدته قد حصلا على الجنسية العراقية قبل ولادته.

ج . كمال الاهلية :ـ لابد ان يكون من يتولى منصب رئيس مجلس الوزراء كامل الاهلية والاهلية هي صلاحية الشخص لممارسةالتصرفات القانونية كما يقرر ذلك القانون. والاهلية تتحقق ببلوغ الشخص اي الثامنة عشرة من العمر وهذه الاهلية تعني تمتع الشخص بقواه العقلية وادراكه. اي ان لا يكون الشخص فاقد الاهلية او ناقص الاهلية كما حددت ذلك المادة (46) من القانون المدني.

ج . السمعة الحسنة : لابد ان يكون من يشغل من منصب رئيس الوزراء السمعة الحسنة اذ  لا يمكن ان يشغل هذا المنصب من كانت سمعته سيئة وقد حددت المادة (67) من الدستور السمعة الحسنة بالنزاهة والاستقامة والعدل. ويقصد بذلك الوصول الى مستوى خلقي وادبي واجتماعي معين بحيث يكون محمود السمعة وحسن الصيت عادلاً قسطاً رفيعاً اميناً. اي لم يكن قد استغل صفته في الوظيفة او المركز او الجاه او اي شكل اخر. بحيث يكون عفيفاً مستقيماً في تصرفه وسلوكه واعماله وافعاله ويعطي كل ذي حق حقه بعيداً عن الجور والظلم والعدوان والتعسف والايذاء والاضرار بالاخرين.

د . الخبرة السياسية :ـ بما ان منصب رئاسة الوزراء هو من المناصب السيساية العليا في الحكومة ان لم نقل انه الحاكم الفعلي للبلاد بموجب احكام الدستور فان من متطلبات اشتغال هذا المنصب الخبرة السياسية ، بحيث تكون لدى شاغله مجموعة كبيرة من المعلومات والمعارف السياسية بالاضافة الى الممارسة السياسية السابقة. تمكنه من الاحاطة بأسرار السياسة والسياسيين وادراك مغازي الحكم والحاكمين.

ولكن ذلك حتماً لا يشترط فيه الحصول على شهادة في علم السياسة فقد هدتنا التجارب وارشدنا التاريخ الى ان الكثير من القادة العظام لدول عظمى قادوا مركب السياسة في بلادهم بأفضل السبل بلا شهادة سيساية. فالسياسة كما يقول بحق احدهم: (نور ينقدح في نفس الحاكم في سويعات التجلي ) لاسيما وان الخبرة  السياسية تحقق الفلاح للبلاد والصلاح للعباد.

هـ . الاخلاص للوطن : من توفر شرط الايمان بالوطن والاعتقاد بالبلاد والعمل لاجل المواطن. فالاخلاص للعراق والسير بالادارة والحكم لكل ما يحقق الخير الافضل للبلاد والامثل للعباد مسألة مفروغ منها. يؤكد ذلك صيغة اليمين الدستورية التي الزمت اصحاب المناصب السيادية كرئيس الوزراء بأداء المهمات والمحافظة على الاستقلال ورعاية مصالح الشعب واحترام الحقوق والحريات. نحو ما ذكرته المادة (50) من الدستور.

و . عدم الحكم بجريمة مخلة بالشرف: وهذا شرط ورد في قوانين الخدمة العراقية كافة واذا كان النظام القانوني يشترط هذا الشرط فيمن يعين كموظف كما قضى قانون الخدمة المدنية 24 لسنة 1960 فانه مطلوب في رئيس الوزراء من باب اولى. والواقع ان النظام القانوني العراقي لم يتول تحديد الجرائم المخلة بالشرف ولكن المادة (21) من قانون العقوبات ذكرت بعض هذه الجرائم كجريمة السرقة والرشوة والاختلاس والاحتيال والتزوير.

ز . السلامة السياسية والسلامة الوظيفية :ـ وهذا شرط اشترطته المادة (137) من الدستور في عضو مجلس الرئاسة. وبما ان مجلس الرئاسة يحمل صفة رئيس الجمهورية في الدورة الانتخابية القادمة لمدة اربع سنوات وان الدستور اوجب في رئيس الوزراء الشروط نفسها المقررة لرئيس الجمهورية.

هذا فانه يشترط في رئيس الوزراء ان لا يكون عضواً في حزب البعث المنحل ما لم يكن قد ترك هذا الحزب قبل عشر سنوات من سقوطه.

وهذا يعني انه لابد ان يكون قد ترك الحزب قبل 1993/4/9 وان لا يكون قد شارك في قمع انتفاضة سنة 1991 وان لا يكون قد شارك في العمليات العسكرية التي حصلت في اقليم كوردستان في ثمانينيات القرن الماضي والمسماة بـ (الانفال) وان لا يكون قد ارتكب جريمة بحق الشعب العراقي كما قضى الدستور بذلك.

والمقصود هنا الجريمة العامة التي تقع على الشعب او جماعة منه وليس الجريمة التي تقع على آحاد الناس كجريمة الدعس المرورية.

عملية الانتخاب 

2- كيفية انتخاب رئيس الوزراء: حددت المادة (75) من الدستور كيفية انتخاب مجلس الوزراء فقالت: يكلف رئيس الجمهورية (مجلس الرئاسة) مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال (15) يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية ربما ان الدستور اوجب في المادة (4/137) الاجماع في قرارات مجلس الرئاسة فانه لابد من اتفاق رئيس المجلس والنائبين على التكليف ولكن التكليف هنا ليس كما يريد المجلس وانما لابد من تكليفهم لمرشح الكتلة الاكثر عددا في مجلس النواب. وهذا الحكم حكم وجوبي للمجلس فاذا كانت هنالك ثلاثة كتل او اكثر في مجلس النواب فعلى مجلس الرئاسة تكليف من ترشحه الكتلة الاكثر عددا وليس مرشح الكتل النيابية الاخرى. فلو فرضنا ان عدد النواب للكتل الثلاث (50%) و(35%) و(15%) على التوالي فان التكليف يكون من حصة الكتلة الاولى كونها الكتلة الاكثر عددا لاسيما وان تكليف مرشح الكتلة الاقل عددا سيؤدي الى عدم حصول الثقة الوزارية عند تصويت مجلس النواب على الثقة بالحكومة. ثم يتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية اعضاء وزرائه خلال مدة لا تتجاوز (30) يوما من تاريخ التكليف فان اخفق رئيس الوزراء في تشكيل الوزارة خلال هذه المدة فان مجلس الرئاسة يكلف مرشحا جديدا خلال (15) يوما وبعد اكمال التشكيلة الوزارية يقوم رئيس الوزراء بعرض اسماء وزرائه والمنهاج الوزاري على مجلس النواب للحصول على ثقته فاذا حصل على ثقة مجلس النواب فان مجلس الوزراء يباشر صلاحياته الدستورية. اما اذا لم يستطع رئيس الوزراء من الحصول على ثقة مجلس النواب فان مجلس الرئاسة يتولى تكليف مرشح اخر بتشكيل وزارة جديدة والحصول على ثقة مجلس النواب خلال (15) يوما وبما ان الدستور لم يحدد النسبة المطلوبة في مجلس النواب للحصول على الثقة في التشكيلة الوزارية فان النسبة المطلوبة للثقة ستكون الاغلبية البسيطة (50% +1) استنادا لاحكام المادة (59) من الدستور. فاذا كان جميع اعضاء مجلس النواب موجودين في جلسة الثقة في الوزارة فان المطلوب موافقة (138) عضوا لانهم يشكلون (50% +1) من عدد الاعضاء.

3- اليمين الدستورية: بعد حصول الثقة عن التشكيلة الوزارية من مجلس النواب فان اول اجراء يتخذه مجلس الوزراء هو اداء اليمين الدستورية بالصيغة المنصوص عليها في المادة (50) وهي: (اقسم بالله العلي العظيم ان اؤدي مهماتي ومسؤولياتي القانونية بتفان واخلاص وان احافظ على استقلال العراق وسيادته وارعى مصالح شعبه وأسهر على سلامة ارضه وسمائه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي وان اعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة واستغلال القضاء والتزم بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد والله على ما اقول شهيد).

سلطة المجلس

4- سلطات مجلس الوزراء: يعد رئيس الوزراء الحاكم الدستوري الفعلي في العراق وفي ذلك تقول المادة (77) من الدستور:

(رئيس مجلس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر في السياسة العامة للدولة والقائد العام للقوات المسلحة يقوم بادارة مجلس الوزراء ويترأس اجتماعاته).

كون الدستور اخذ بنظام الحكم الوزاري وليس نظام الحكم الرئاسي التي تكون فيه اكثر السلطات من اختصاص رئيس الجمهورية. ومن الصلاحيات والسلطات الواردة في الدستور والتي تكون من اختصاص رئيس الوزراء ومجلس الوزراء الذي يرأسه ما يلي:

أ- دعوة مجلس النواب الى جلسة استثنائية اي جلسة خارج مدة الفصل التشريعي الذي حدده الدستور بثمانية اشهر لكل سنة.

ب- تقديم مشروعات القوانين الى مجلس النواب.

جـ- اقتراح تعيين الموظفين من اصحاب الدرجات الخاصة وتقديمها لموافقة مجلس النواب كالسفراء ورئيس اركان الجيش ومعاونيه وقادة الفرق ورئيس جهاز المخابرات ومحافظ البنك المركزي ورؤساء ديوان الرقابة المالية وهيئة الاعلام ودواوين الاوقاف والهيئات والكيانات الاخرى ووكلاء الوزارات.

د- تحديد موعد الحضور امام مجلس النواب لأجل مناقشته.

هـ- الطلب من مجلس الرئاسة اعلان الحرب وحالة الطوارئ وممارسة الصلاحيات عند الاعلان لادارة البلاد.

و- تقديم مشروع قانون الموازنة العامة واقتراح زيادة اجمالي مبالغ النفقات.

ز- طلب حل مجلس النواب بموافقة مجلس الرئاسة.

ح- التوصية الى مجلس الرئاسة لاصدار العفو الخاص.

ط- تسمية اعضاء الوزارة بعد تكليفه من مجلس الرئاسة خلال مدة لا تزيد عن ثلاثين يوماً وعرض اعضاء الوزارة والمنهاج الوزاري على مجلس النواب للحصول على ثقته.

ي- اقالة الوزراء بموافقة مجلس النواب.

ك- تخطيط وتنفيذ السياسة العامة للدولة والخطط العامة والاشراف على عمل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة واصدار الانظمة والتعليمات والقرارات واعداد خطط التنمية والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقات الدولية والتوقيع عليها.

ل- اقتراح تعديل الدستور.

م- رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي والاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية وسياسة الاقتراض والأمن الوطني وانشاء قوات مسلحة وادارتها والسياسة المالية والكمركية واصدار العملة وتنظيم السياسة التجارية عبر حدود الاقاليم والمحافظات ورسم السياسة النقدية وتنظيم امور المقاييس والمكاييل والاوزان وامور الجنسية والتجنس والاقامة وحق اللجوء السياسي وسياسة الترددات البثية والبريد وسياسة الاستثمار.

5- انتهاء ولاية رئيس الوزراء: اذا كانت القاعدة العامة هي ان ولاية رئيس الوزراء تنتهي بانتهاء الدورة البرلمانية بعد اربع سنوات وتسليم السلطة الى رئيس وزراء جديد ينتخبه مجلس النواب الجديد ولكن هنالك حالات عدة تنتهي بها ولاية رئيس الوزراء وهي:

أ- اذا سحب مجلس النواب الثقة من رئيس الوزراء بناء على طلب رئيس الجمهورية او بناء على طلب    اعضاء مجلس النواب ويكون سحب الثقة بالاغلبية البسيطة (50% +1).

ب- اعتباره مستقيلا بحكم الدستور اذا تم حل مجلس النواب بالاغلبية البسيطة بناء على طلب رئيس الجمهورية او طلب رئيس الوزراء او طلب ثلث اعضاء مجلس النواب.

ج- اذا اخفق رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الوزارة في تشكيل الوزارة خلال (30) يوما او تمكن من تشكيل الوزارة لكنه لم يستطع الحصول على ثقة مجلس النواب وموافقته على هذه التشكيلة.

د- اذا ثبتت الاتهامات الموجهة اليه بقرار حكم من المحكمة الاتحادية العليا.

هـ- عند تقديم استقالته لاي سبب كان.

والسؤال هو :هل يجوز أن تتقلد المرأة منصب رئيس الوزراء ؟

الجواب :لابد أن يكون ايجاباً، إذ يجوز طبقاً للدستور الجديد أن يكون رئيس الوزراء إمرأة من الناحية القانونية في الأقل .

لأن الدستور قضى بأن للمواطنين رجالاً ونساء حق المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية ومن نافلة القول أن نذكر إن منصب رئيس الوزراء يستغرقه هذا الحكم الوارد في المادة (20) يعاضد ذلك إن القاعدة العامة في الدستور هي إن العراقيين متساوون دون تمييز بين الجنسين (إمرأة ام رجل )كما أوجبت ذلك المادة (14) وإن كنا نرى إن الظروف السياسية في هذه الايام لايمكن أن تقبل ذلك ولكن تلك الاحوال والمنطق يوافق أن تكون المرأة نائباً لرئيس مجلس الوزراء طالما إن المادة (138) اوجبت أن يكون لرئيس الوزراء نائبين في الدورة الانتخابية القادمة .

رئيس الوزراء العراقي في التأريخ الحديث

وختاماً لابد من إيراد أمرين أولهما :إن من رؤساء الوزارات المشهورين في التاريخ.

العراقي عبد الرحمن النقيب الذي تم تكليفه بتشكيل أول وزارة عراقية سنة 1920 من قبل نائب ملك بريطانيا في العراق (السير برسي كوكس) بموافقة (المس كير ترود بل)حيث شكل الوزارة وكان من الوزراء طالب النقيب وساسون حسقيل وجعفر العسكري و(12) وزيراً بلا وزارة منهم عبد الغني كبة وعجيل السمرمد وسالم الخيون ، وكان محمد مهدي بحر العلوم وزيراً للمعارف.

وكان راتب رئيس الوزراء سبعة الآف روبية وبعد أقل من سنة شكل وزارة جديدة كان الشهرستاني  وزيرا للمعارف وخلالها تم تتويج الملك فيصل  الاول في 23/ 8/ 1921 وفي الوزراة الثالثة التي شكلها كان عبد المحسن شلاش وزيراً للمعارف ومن رؤساء الوزارات عبدالمحسن سعدون حيث اسند وزارة المعارف الى آل عبدالحسين الجلبي وبعد تشكيل وزارة جعفر العسكري كان نوري السعيد وزيراً للدفاع حيث أصبح بعد ذلك رئيساً للوزراء وشكل (14) وزارة آخرها بداية سنة 1958 أما آخر رئيس وزراء في العهد المكلي فهو احمد مختار  بابان الذي لم يستمر بوزارته سوى شهرين حيث  انتهى النظام الملكي في 14 تموز 1958 وكان عبد الكريم قاسم رئيساً للوزراء حتى الاطاحة به في 8/ 2/ 1958 ومن رؤساء الوزارات المشهورين عبد الرحمن البزاز الذي أستوزر زمن عبد السلام عارف والذي حاول إدخال بعض الاصلاحات الدستورية والقانونية ولم تستمر وزارته اكثر من سنتين إذ أنتهت سنة 1966 أما في النظام الدستوري السابق فقد كان رئيس الجمهورية يجمع منصب رئيس الجمهورية والوزراء أحياناً وفي بعض الاحيان يتولى تعيين رئيس الوزراء ومنهم سعدون حمادي ومحمد الزبيدي وبعد 9/ 4/ 2003 تولى الدكتور أياد علاوي تشكيل الوزارة في 28/ 6/ 2004 بعد نقل السيادة وتولى الدكتور ابراهيم الجعفري تشكيل الوزارة سنة 2005 بعد فوز قائمة الأئتلاف في الانتخابات .وإذا كان آخر رئيس وزراء وسابقه من الاطباء (الدكتور علاوي والدكتور الجعفري )فهل تبقى رئاسة الوزراء من نصيب الاطباء أيضا عند التشكيلة الوزارية الجديدة؟ وللأجابة عن ذلك نقول إن الليالي السياسية حبالى بكل غريب والأمر الثاني الذي نقوله هو الموجه الفقهي  للوزارة إذ لوراجعنا كتابي الأحكام السلطانية للقاضي الماوردي 450هـ وأبي يعلى الفراء 456 هـ ومقدمة إبن خلدون التي تولت ذكر بعض مايتعلق بالوزارة لوجدنا إن تقليد الوزارة جائز من الناحية الفقهية الشرعية لما حكاه سبحانه عن النبي موسى (واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي إشدد به أزري وأشركه في أمري) وإذ جاز ذلك في النبوة  كان في الامامه اكثر جوازاً لأن ماوكل الى الامام من تدبير الامة لايقدر على مباشرة جميعه إلا بالاستنابة ونيابة الوزير المشارك في تدبير أصح ليكون الامام (الخليفة) أبعد من الزلل  وامنع من الخلل ذلك إن يصدر عن الامام من ولايات لنوابه كثيرة منها الولاية العامة في الاعمال العامة وهؤلاء هم الوزراء. اما اشتقاق الوزارة فقيل انه مأخوذ من الوزر (بكسر الواو) وهو الثقل لانه يتحمل اثقال الخليفة وقيل انه الوزر (بفتح الواو) وهو المليء ومنها قوله تعالى(كلا لا وزر) اي لا مليء لان الخليفة يلجأ الى رأي الوزير واعانته وقيل انه مأخوذ من الوزر وهو الظهر لأن الخليقة يقوى بالوزير كقوة البدن بالظهروالوزارة على ضربين (نوعين) هما وزارة التفويض اي ان الخليفة يفوض الوزير تدبير الامور برأيه وامضائها على اجتهاده اما وزارة التنفيذ فحكمها اضعف من وزارة التفويض. لان الامر متروك لتقدير الخليفة والوزير وسيط بينه وبين الرعية يؤدي ما امر به الخليفة.

وقد اجتهد الفقهاء في وضع شروط للوزير منها الامانة وصدق اللهجة وقلة الطمع والذكاء والفطنة وان لا يكون من اهل الاهواء فيخرجه عن الحق الى الباطل ـ ومن الوزراء المشهورين ابو سلمة الخلال اول وزير والبرامكة الذين تقلدوا الحكم في بداية الدولة العباسية واوقع فيهم الخليفة هارون الرشيد ومن وزراء الدولة العثمانية مدحت باشا وزير العدلية” العدل “ الذي تولى مع آخرين كتابة الدستور العثماني سنة 1876 بعد ان كان والياً على العراق سنة 1869.مما يرو عن مدى سلطان رئيس الجمهورية الواسعة تجاه الوزراء ان جميع وزراء الرئيس الاميركي” ابراهيم لنكولن “ وعددهم سبعة خالفوه في رأيه فقال” سبعة ضد واحد الفوز للواحد “ اي ان قوله هو النافذ.

وفي ثلاثينيات القرن الماضي اراد الملك الانكليزي الزواج من امرأة مطلقة (مسز سامبسون) ووقف رئيس الوزراء ضد هذه الزيجة لمخالفتها التقاليد الانكليزية. قال الملك لي الحق في اختيار الزوجة فرد عليه رئيس الوزراء وللشعب الحق في اختيار الملكة.

لأن زوجة الملك ستكون ملكة بحكم الزواج.

فما كان من الملك الا ان يترك التاج ويذهب الى حبيبته ويتنازل عن الملك.

* رئيس جمعية الثقافة القانونية العراقية

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest red line

السيد عبد العزيز الحكيم : التوافق يعني قراءة الفاتحة على الديمقراطية

14-01-2006 / 09:51:14

 

الجيران - بغداد - الصباح - محمد عبد الجبار الشبوط : قال رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ورئيس قائمة الائتلاف الموحد السيد عبد العزيز الحكيم ان ثمة شروطا تم طرحها لتشكيل الحكومة المقبلة منها ان يحل مصطلح(حكومة المشاركة) محل (حكومة توافق وطنية) بهدف تلبية متطلبات المرحلة الراهنة من خلال مشاركة مكونات الشعب في تشكيل الحكومة . واضاف في حوار اجرته معه(الصباح) من شأن هذه الشروط ان تدفع العملية السياسية نحو الامام، مشيرا الى اكتمال بنية النظام الديمقراطي من خلال ولادة قوى معارضة حقيقية جراء هذا الموقف .

وفيما يلي نص الحوار :

حكومة المشاركة

* طرحتم في خطبة صلاة العيد مصطلح حكومة المشاركة، هل هذا مصطلح بديل عن مصطلح حكومة التوافق الوطنية وحكومة الوحدة الوطنية ؟

- طبعا هذا مصطلح مغاير لمصطلح التوافق الوطني، فنحن كنا ومازلنا نعتقد ان هناك مكونات يتألف منها الشعب العراقي يجب ان تشترك في هذه المرحلة على مستوى التخطيط والتنفيذ على حد سواء لذلك نحن نؤكد ضرورة مشاركة هذه المكونات في تشكيل الحكومة المقبلة، اما مصطلح التوافق فيعني قراءة سورة(الفاتحة) على الديمقراطية وحكم الاغلبية والانتخابات .

* هذا يعني ان المشاركة لا تعني مشاركة الجميع بل مشاركة من يلتقي على نقاط معينة مما تولد هذه العملية قوى معارضة، فهل توافقون على وجود قوى معارضة حقيقية ؟ - نحن ندعو الى وجود قوى معارضة حقيقية لتكتمل بنية النظام الديمقراطي كما حدث سابقا على مستوى الجمعية الوطنية الماضية فكانت هناك قوى معارضة وبالتالي يمكن لهذه القوى ان تستمر في هذه الممارسة .

الشروط

*هل تعتقد ان من شأن الشروط الاربعة التي تم وضعها لتشكيل الحكومة المقبلة ان تدفع العملية السياسية نحو الامام ام العودة بها الى المربع الاول ؟

- بالتأكيد من شأن هذه الشروط دفع عجلة العملية السياسية وعلى عكس ذلك فان عدم وضع الشروط ستعود بالعملية الى الوراء فنحن لدينا مجموعة من الثوابت لا يمكن التنازل عنها في الوقت الذي كان بالامكان التنازل عنها في المرحلة السابقة لان التحالفات الحالية مبنية على هذه الثوابت فقد تم وضع برنامج العملية السياسية عبر المراحل التي مرت بها ابتداء من مجلس الحكم والحكومة الانتقالية ومن ثم الانتخابات والمرحلة الراهنة .

* لقد رفضتم ضمن هذه الشروط اجراء اي تعديل من شأنه المساس بجوهر الدستور في الوقت الذي اتفقتم فيه مع القوى التي قاطعت العملية السياسية في وقت سابق على امكانية تعديل فقرات الدستور خلال الاشهر الاربعة المقبلة هل هناك شروط جديدة بهذا الصدد ؟

- لا نحن مع ما قلنا سابقا كل ما في الامر ان هذه القوى طالبت بفرصة لمراجعة فقرات الدستور وبامكان مجلس النواب المقبل ان يشكل لجنة او هيئة لمراجعة الدستور لكننا في الوقت نفسه نرفض اجراء اي تعديل يمس جوهره الذي يمثل ثوابتنا التي لا يمكن التنازل عنها كما اسلفت . * هل تعد الشروط الاربعة شروطا حصرية ام شروطاً على سبيل المثال وهل يدخل الاتفاق على جدولة انسحاب القوات المتعددة كشرط ضمن الشروط المطروحة؟

- نحن لم نطالب بالجدولة بل عرضنا هذا الموضوع على انه واقع موضوعي وحسب قرارات مجلس الامن فان هذه المسألة مرتبطة بالحكومة العراقية وستكون الحكومة المنتخبة حكومة قوية مقتدرة، لها قاعدة عريضة في مجلس النواب وبالتالي هي التي ستحدد حاجة العراق الى هذه القوات، وهو طموح كل عراقي شريف بخروج جميع القوات الاجنبية وان يدار العراق من قبل العراقيين ويعتمد على نفسه بادارته دون الاعتماد على هذه القوات .

* هل تمثل الشروط رأي المجلس الاعلى ام تمت مناقشتها داخل الائتلاف ؟

- لقد تمت مناقشة هذه الشروط بشكل تفصيلي من قبل الائتلاف وادرجت ضمن برنامج الائتلاف ويتم التعامل على اساسها .

كيان سياسي

* ما مدى صحة تحويل كتلة الائتلاف الى كيان سياسي يضم هيئة عامة وقيادة ومجلس السبعة وهل يضم الائتلاف سبعة اطراف في داخله ؟

- الائتلاف يضم اكثر من سبعة اطراف ويتمثل بسبعة كيانات سياسية اتفقت ووقعت في وقت سابق على وثائق وهي ملزمة بالعمل على الاتفاقية المنصوص عليها وتحمل المسؤولية من خلال الوفاء بالبرنامج والاتفاقيات التي وقعوا عليها التي تصب في خدمة الشعب العراقي .

* انطلاقا من مبدأ الشفافية هل يمكن ان تذكر الشروط والمواصفات التي وضعها الائتلاف لمن يتولى منصب رئيس الوزراء ؟

- اذكر قسما منها اولها جانب الكفاءة التي يجب ان يتمتع بها المرشح لهذا المنصب فضلا عن مقبولية هذا المرشح بين مكونات القوى السياسية الرئيسة وقبول ترشيحه من قبل المرجعيات الدينية والشروط المتعلقة بالوضع الدولي والاقليمي الذي يعد العراق جزءا منه ومدى التزامه ووفائه بتعهداته وان يكون معروفا في هذه الاوساط وكل هذه الشروط موضوعية، اما الشرط الآخر فهو ان تكون مسألة اقالة الشخص الذي يتم تعيينه في منصب معين بيد الائتلاف فيمكن ان يقيله من منصـبه متى ما يشاء .

القرار بيد الائتلاف

* وما مدى صحة ان رئيس الائتلاف يتمتع ويعامل كما لو كان رئيسا للوزراء باعتبار انه لا يمكن ان يجمع المنصبان ويداران من قبل شخص واحد ينتمي الى جهة سياسية معينة ؟

- هذا غير صحيح فلم يطرح هذا الموضوع في النظام الداخلي للائتلاف ولم يتم التطرق الى مسائل خارج هذا النظام وبامكان الاخوة داخل الائتلاف ان يشترطوا اي شرط وهم اصحاب القرار وعليهم ان يتحملوا المسؤولية في هذا الجانب .

* الدكتور عادل عبد المهدي مرشح محسوب على الائتلاف لرئاسة الوزراء في الوقت نفسه طرح طرفان آخران في الائتلاف مرشحين لهذا المنصب، هل يعني طرح مرشح ينتمي الى المجلس الاعلى رفض المرشحين الآخرين ؟

- هذه المسألة يتم بحثها داخل الائتلاف بمشاركة جميع الاطراف وسيقبل المجلس الاعلى بما يقرره الائتلاف وجميع هذه الاطراف سبق وان وقعت على القبول بقرار الائتلاف وقد تم وضع آليات لاتخاذ اي قرار في اية قضية ومن ضمن هذه الاطراف المجلس الاعلى الذي وقع بدوره على الاتفاق .

*هل التصويت من بين هذه الآليات ؟

- نعم .

* لماذا لم يحسم الائتلاف مرشحه قبل الانتخابات اسوة بالديمقراطيات التقليدية التي يتم فيها ترشيح رئاسة الوزراء قبل اجراء الانتخابات ليتسنى للكيان السياسي انجاز هذه المهمة قبل الانتخابات ؟

- هناك اسباب عديدة منها حداثة التجربة الديمقراطية في العراق بحيث يكون الاقرب الى التوافقية منه الى الديمقراطية وينظر اليه على انه بلد توافقي وليس بلدا ديمقراطيا، فضلا عن ان الائتلاف كان يرى تأجيل هذه المسألة الى ما بعد الانتخابات وظهور نتائجها بشكل واضح لنا وللكيانات السياسية الاخرى .

الكتلة البرلمانية

* هل تعتقد بان المقصود بالكتلة البرلمانية هو عدد النواب داخل المجلس ام كتلة القائمة الانتخابية الاكبر ؟

-الكتلة التي تنتخب قبل التوافقات التي تحدث بعد الانتخابات بين الكتل هي التي تعني الكتلة الاكبر، ونحن بدورنا لدينا تحالفات ولولاها ما كنا وصلنا الى هذه النتائج وهذه المرحلة المتقدمة في العملية السياسية .

* انت تحدثت عن الديمقراطية والنظام الديمقراطي، هل تؤمن بالديمقراطية وباي معنى ؟

-انا اؤمن بالديمقراطية بمعنى حكم الاغلبية واحترام التصويت على وفق آليات نسعى من خلالها الى تحقيقها .

*السيد عبد العزيز الحكيم هل هو رجل دين ام سياسة ام كليهما؟وكيف يفهم الربط بين الدين والسياسة؟

-الدين و السياسة شيء واحد وهنالك ارتباط اداري بين اعمال الدنيا وبين الموقع في الآخرة وبالتالي فالعمل في الارض يؤدي الى وضع الانسان في الآخرة ومن اهم القضايا في الدنيا هي ادارة الصراعات و التعامل مع المجتمعات الاخرى.

دعم الطالباني

* رشح الاكراد السيد الطالباني لرئاسة الجمهورية المقبلة ،هل يدعم الائتلاف هذا الترشيح ؟

-بالطبع ندعم ترشيحه لكونه احد الشخصيات المعروفة في البلد فضلا عن دوره المشهود في التحالفات والتوافقات خلال الفترة الماضية التي عملنا فيها معاً وتحققت انجازات كبيرة نتيجة تحالفنا مع الاخوة الاكراد منها كتابة الدستور واقراره والتصويت عليه ونجاح العملية الانتخابية الاخيرة وكانت نتائجها لصالح العراق.

* وزير الداخلية بيان جبر شخصية فاعلة وحقق انجازات كبيرة في المنصب الذي تولاه لكنه في الوقت نفسه اصبح مثيراً للجدل لا سيما انه تعرض لانتقادات خارجية واميركية سواء بصورة مباشرة او غير مباشرة ،هل تعتقد بانه اصبح عبئاً على الائتلاف؟

-الائتلاف يعتز ببيان جبر وامثاله من الخيرين من ابناء هذا الشعب و الانتقادات الموجهة اليه ما هي الا دوافع سياسية ومصالح خاصة، وهو كفوء وفاعل ووجه ضربات حقيقية للارهاب في العراق الذي بدأ يتراجع ويتقلص وبدأت خلاياه تنكشف،فمن الطبيعي ان تحدث مثل هذه الضجة و التصعيد المفتعل من قبل قوى معروفة.

* هل يمكن ان يكون رئيس الوزراء المقبل من خارج الائتلاف او من خارج الشيعة؟

-من الممكن ذلك فيما لو كان يتمتع بشخصية مناسبة.

اقليم الجنوب

* هل تعتقد ان الطروحات السياسية لا سيما ما يخص اقليم الجنوب تعمق الشعور بالوحدة الوطنية ام تخلق حالة من الطائفية ؟

-اعتقد بأن هذه الطروحات هي طروحات دستورية تحقق مصلحة العراق وتعمق الوحدة الوطنية من ناحية وتعمق التماسك العراقي من ناحية اخرى وعلينا ان نسرع لاقامة هذا المشروع لنتمكن من مواجهة كل التحديات،ومسألة الفيدرالية مطروحة قبل عملية كتابة الدستور وتم بحث النظام المناسب الذي يجب ان يبنى على اساسه العراق ومن شأن تشكيل نظام الاقاليم القضاء على خطر عدم التوازن الموجود في العراق.

* كيف ترى خارطة اقليم الجنوب هل هو اقليم لكل المحافظات الجنوبية ام عدة اقاليم وعدة ادارات؟

-من الممكن اقامة اقليم واحد للمحافظات التسع الجنوبية ،فبعد ان حدد قانون ادارة الدولة في المرحلة الانتقالية ثلاث محافظات لتشكيل اقليم تم تعديل هذه الفقرة واصبح من حق المحافظة الواحدة او اكثر تشكيل اقليم وبالتالي لم يحدد القانون عدد المحافظات ضمن الاقليم الواحد ومن الممكن ان تتوحد هذه الاقاليم بالتوافق لتكون اقليماً واحداً والشعب هو صاحب القرار في ذلك وهو المرجع الوحيد لاتخاذ هكذا قرار.

كركوك كشمير العراق

* بدأ بعض المحللين يشبهون مدينة كركوك بأنها”كشمير” العراق لتعدد القوميات و الاطياف فيها كيف يمكن معالجة مشكلة هذه المدينة؟

-هنالك فقرة في الدستور تضم مسألة كركوك ويجب على الحكومة المقبلة وبالتحديد خلال العام الحالي حسم هذه المسألة وايجاد الحلول الكفيلة بحيث ترضي جميع الاطراف ضمن آليات محددة وردت في الدستور.

* ماهو موقفك من الاعلام وكيف يمكن ان يكون شكله في ظل العراق الجديد؟

-يجب ان يكون الاعلام مؤسسة عراقية غير تابعة لاية جهة او شخصية او رئيس جمهورية بل يكون الاعلام للعراق يخصص له ميزانية من الدولة وان يطلع الجماهير على واقع الاحداث بحيادية وان يكون وسيلة لنقل آراء الشخصيات وعملنا منذ اليوم الاول على ان يكون الاعلام هيئة مستقلة.

Share this post


Link to post
Share on other sites

 

والآن.. في العراق.. أزمة التحول من الخطاب الانتخابي إلى خطاب الشراكة

جابر حبيب جابر

 

خلال عام واحد الذي ابتدأ بانتخابات 30 يناير 2005 وانتهى بالانتخابات العامة في 15 ديسمبر شهد الموقف السني تغيرات هامة، بدءًا من الرفض المطلق والمقاطعة الى المشاركة ذات الموقف السلبي الرافض للدستور في 15 اكتوبر الى المشاركة الايجابية في الانتخابات العامة الاخيرة.

 

هذا التدرج من الرفض المطلق الى المشاركة السلبية الى الايجابية، يمثل انتقالات هامة في فترة زمنية قصيرة نسبياً تقل عن العام، رغم بقاء الاجواء العامة نفسها، وهي وجود الاحتلال، ونأخذ بالحسبان مرونة الشارع والجمهور السني، وأنه يستجيب للتثقيف السياسي والضخ الاعلامي، ومتبنيات المنابر الدينية، وهذا يدلل على انه شارع ديناميكي وحيوي ويستجيب لهاجس المصلحة.

 

إلا أن هذا التطور في التعاطي مع العملية السياسية لم يصحبه آخر في تطويق او على الاقل تقليل بيئة العنف، لا بل إن بعض القوى التي غازلت خطاب العنف وباركت «المقاومة» هي التي تصدرت المشهد الانتخابي، وهنا الشارع السني ليس نشازا بل هو مثل الشارع الشيعي في توجهاته، إذ ان الناخب في ظرف عدم الاستقرار والخوف يتجه يميناًً ويعود الخطاب المتشدد هو الاكثر رواجاً وينال الصقور الحظوة على حساب اولئك ذوي الخطاب الوسطي المهادن.

 

وهذا يقود الى اولى المقيدات على السياسيين السنة، اذ انهم عندما يدخلون العملية السياسية فإنه يجب ان يدركوا أن لهذه العملية استحقاقاتها، ومعها يجب الاصطفاف مع فرض القانون والاستقرار حتى وان بدا ذلك قاسياً، اذ لا احد يستطيع ان يبقى جزءاً من الحكومة وفي الوقت نفسه مع تقويضها، او مع من يحرضون عليها. لهذا فإن التحدي الاول هو النزول من الخطاب الانتخابي الذي تبنى التطرف بغية الجذب الى اجواء المشاركة السياسية.

 

تظل السياسة في جانب منها مجموعة مقايضات، فمقابل ان تحصل على ثمار الاشتراك في السلطة وصنع القرار، المطلوب ان تعمل على ازالة العنف او تحديده، خصوصا عندما برهنت القوى السياسية والدينية السنية عن قدرتها في احداث نقلات سياسية هامة، بجانب سابقة الهدوء الذي ساد لاول مرة خلال ايام الانتخابات وقيام المسلحين بحماية مراكز الاقتراع وهذا يشير الى قدرة هذه القوى السياسية وصلاتها القادرة على مد هذا الاتفاق.

 

وفي الجانب الآخر فإن المراقب لخارطة العنف في العراق يعرف بأن جزءاً مهما منها يعود الى منظمة «القاعدة» بفرعها العراقي، وهذه ترفض اي عمل سياسي وتهدد من ينخرط به، ولكن عددا من القوى السياسية كانت في حواراتها مع القوى الاقليمية والدولية النافذة في العراق، ما فتئت تعرض بانه لو تم تطمين مطالبنا ودخلنا العملية السياسية باثمان عادلة او مجزية فانه ستنقلب الجماعات المسلحة العراقية ضد تلك الوافدة، هذا التعهد بات بحاجة الى شواهد واقعية، في حين أن القوى السياسية السنية تعرف بان هذا القرار مخطوف وهو مرتهن بيد الفرقاء المسلحين الذين تتقاطع وتختلف مطالبهم واجنداتهم، لذا فإن اشارة الايقاف هي ليست بمقدور اي قوة سياسية داخلية، نتيجة تشعب مراكز التمويل وامتدادها الى الخارج، ولغلبة مناخ التشدد حتى باتت المجاهرة بالاعتدال في اوساط رجال السياسة والدين ضربا من المغامرة المفضية للقتل، نظرا للبيئة الضاغطة في اتجاه العنف.

 

الازمة الاخرى تتصل بنوع هذا الخطاب، الذي درج على وصف السياسيين في الاحزاب الاسلامية بالايرانيين وبانهم ينفذون المخططات الايرانية، لا شك ان هذا الخطاب يستبطن الحصول على فوائد اقليمية ودولية وقبلها للشحن الداخلي، فهو يحاول ان يستدرج الدعم المالي والسياسي العربي بإخافته من النفوذ الايراني في العراق وبجعل اللوبي السياسي العربي ضاغطا على امريكا لتعديل سياستها تجاه الكتلة السنية وللحد من تحالفاتها مع القوى الشيعية، ويستبطن دوليا اخافة امريكا من ان تكون ثمرة تضحياتها واستراتيجيتها في العراق مقطوفة من قبل ايران، ولكن في الحين ذاته فان استمرار هذا الخطاب يهدد بتمزيق اللحمة الوطنية ويشكل استمراراً لإرث التخوين الذي حكم العقلية السابقة، فضلاً عما يحدثه من القطيعة مع القوى المنشود مد الجسور معها والتي لا يمكن احداث التعديلات الدستورية المبتغاة من دونها.

 

والمشكلة الاخرى هي في انتقاء الحليف، إذ ان هنالك تحالفا تاريخيا بين القوى السياسية الشيعية والكردية ارتكز على ارث المظلومية المشتركة وتأييد التغيير، بجانب سنين من العمل السياسي المشترك اثناء المعارضة، لهذا فإن الكتلة السنية التي لا تمتلك هذه الارضية المشتركة مع هذين العاملين عليها ان تجد مشتركات، فهي تعيش مع المكون الشيعي في القسم العربي من العراق والمصلحة تقتضي العمل على خلق بيئة آمنة واخراجه من مربع الصفر والدمار الذي لا يزال يراوح فيه، ومن ناحية اخرى فإن لها مشكلات مع الكرد برزت اثناء فترة الدستور لجهة نوع السلطات وحجمها التي يبغيها الكرد في فيدراليتهم، لافتين ايضا الى ان المناطق السنية هي المحاددة للكرد سواء في كركوك او الموصل او صلاح الدين، وهناك تكمن المشكلات المختزنة، وهذه لا يستطيع العرب السنة ان يقووا على مواجهتها تفاوضيا بدون الاتكاء على القوى الشيعية.

 

ثم إن للاخرين اوراق ضغطهم، فالكرد مستقلون باقليمهم ويلوحون اذا ساءت المآلات بانفصالهم، والشيعة بفيدرالية مناطقهم، والسنة، مع محدودية الخيارات، فإنهم يملكون أبوتهم للعراق وريادة التأسيس، ولكن دوامة العنف التي ميدانها مناطقهم باتت مُهددة.

 

العنف يلغي كل ما عداه من دولة ومجتمع واقتصاد وتنمية، وهنا يلجأ الاخرون الى اقصى الحلول.

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest red line

http://65.17.224.235/ElaphWeb/AsdaElaph/2006/1/121748.htm

 

هل انتصر العراق الشيعي على العراق الاميركي؟

GMT 8:00:00 2006 الجمعة 20 يناير

. علي الشلاه

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

حكومة كارثة وطنية

 

ما أن انحسرت حمى الانتخابات العراقية وبدت ملامح المشهد السياسي الحقيقية التي لم يرد كثيرون توقعها، حتى غدا الداعون الى الانتخابات أعداءً لنتائجها، التي عكست الديموغرافيا العراقية بشكل واقعي طالما تم تجاهله والقفز عليه من خلال الزعم والتمويه والأكاذيب التي صارت ارسخ من الحقائق في افواه بعض الطائفيين المرضى وزوائدهم الممتدة خارج الحدود.

ان اهم ما خرجت به الانتخابات ليس في عدد مقاعد هذا الطرف او ذاك بل في التمثيل المذهبي للسكان والذي اعطى الشيعة نسبةً قاربت الثلثين، ولذا فقد افتضح بعض الساسة الطائفيين امام محازبيهم الذين افرطوا في ايهامهم بالنسب وتوزيعها، وان الشيعة في العراق هم سبعة انفار متفرقون جاء ستة منهم من ايران وواحد تم تفريسه بعد الولادة بسبعة ايام بعد ان كان بعثياً صحيح النسب.

وبدل من ان تقود هذه النتائج التي أثبتتها اللجنة الدولية يوم أمس الى اعادة النظر في الخطاب الطائفي السائد فقد جيش المدعون الجماهير ونقلوها من بعض المدن والقرى المحيطة ببغداد ليطلقوا رصاص الرحمة على الوحدة الوطنية من خلال الصراخ المريض ( بغداد حرة حرة والثورة تطلع بره ) والثورة هنا هي مدينة الصدر التي عانت ودفعت دماء خيرة بنيها ليثبت ملك المتظاهرين الذين خاطبهم الجنرال الصدامي خلف العليان، بأنهم ليسوا أقلية وهم كل العرب من المحيط الى الخليج، أي ان سيادة الجنرال الذي لم ينتصر في أي حرب مثل سيده صدام يريد ان يكرر مافعلوه عام 1991 م فيملأون البلد مقابر جماعية من هؤلاء الشيعة الأعاجم مادام هو قد اخرجهم من عروبتهم - التي هي دون شك أصدق من عروبته – عندما زعم ان العرب من المحيط الى الخليج معه ضدهم وأذن فهم ليسوا من هؤلاء العرب الذي ينتظرون اوامره غير الشريفة.

لقد اظهرت الانتخابات كل الحقائق وعرت كل الوجوه، وهاهم جميعاً يريدون الغاء نتائجها ويريدون حكومة وحدة وطنية، وكأن الوحدة الوطنية لا تتحق الا بمحق الديمقراطية وكسر الخيار الشعبي الحر الذي جاء عبر صناديق الاقتراع، لقد عاش العراق ثمانين عاماً يحكمه خمس شعبه ولم يزعم الزاعمون بأن الوحدة الوطنية ستتعرض للانكسار لكن عندما صار بوسع الجميع ان يحكموا وفقاً لحجومهم الحقيقية فان الوحدة الوطنية قد أصبحت في خطر، وكأن هذه الوحدة الوطنية هي اشخاص بعينهم وربما طائفة بعينها وفي حال خسرت هي الانتخابات او لم تنل اضعاف حجمها حتى ولو بالتزوير والارهاب والملثمين فان الوحدة الوطنية في خطر.انني احذر قائمة الائتلاف العراقي الموحد من التهاون في حقوق من انتخبهم لهويتهم لا لأشخاصهم، والرضى بما هو اقل من استحقاق الانتخابات لأن في ذلك خيانة للأمانة وتزوير لارادة الشعب الذي جازف بحياته من اجل ان يعيد الحقائق الى نصابها، وان الحديث عن حكومة وحدة وطنية تعطي للآخرين أكثر مما يستحقون مرفوض بالمطلق، ولا يملك أي كان الحق بالتفريط بما هو من حقوق الناس جميعاً، وان التحجج بالمناخ الأقليمي والرغبة الأمريكية وسفيرها الذين استيقظت فيه طائفته بعد طول سبات، حتى غدا طرفاً لا وسيطاً كما كان أثناء كتابة الدستور أو كما هو دوره المفترض، بل صار سكرتيراً لجبهة المحاصصة أعني جبهة التوافق ( ما الفرق بين المحاصصة والتوافق؟ اليس هذا لعب باللغة فقط يا مدرس النحو عدنان الدليمي ).اليوم وبعد ان اتضحت مصداقية الانتخابات دولياً فان على كل من اهان الاكثرية العراقية ان يعتذر لها، واولهم الذين استعدوا العرب على العراقيين ودعوا الى ابادة طائفية في العراق عبر خطبهم وخطاباتهم وعلى المجلس القادم ان يقاضيهم ويقاضي من نظم مظاهرة الطائفية التي هتفت بطرد أبناء مدينة الثورة من امهم بغداد لأن هذه السابقة خطيرة جداً وهي تتواشج مع عمليات التطهير العرقي في اللطيفية والمحمودية والمدائن وغيرها.

لقد هزم العراق الأمريكي وحلفاؤه دون شك في الانتخابات الأخيرة وها هم يسعون جميعاً لتزوير الارادة الشعبية بمسميات عدة كلها وطنية وجميلة، لكنها لن تنطلي على الأكثرية العراقية التي تنتظر النتائج التي سترسم معالم السلطة التنفيذية، واذا لم ترضها النتائج فان التشدد هو الذي سيسود الخطاب القادم، وذلك واضح في كل بيت عراقي من بغداد الى البصرة حيث تكمن هوية العراق المنتصر بدون جنرالات ولا عسس بل عير صناديق الاقتراع المسالمة.

علي الشلاه

 

كاتب وشاعر عراقي

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest نديم الجابري : لا اؤمن بسياسة ال

http://www.alsharqiya.com/display.asp?fnam...txt&storytitle=

 

نديم الجابري : لا اؤمن بسياسة التهميش

 

مقدم البرنامج : عامر ابراهيم

 

 

 

· مقدم البرنامج : مرحبا بكم معنا الدكتور نديم الجابري مرشح حزب الفضيلة لشغل منصب رئيس الوزراء في الحكومة القادمة فاهلا بك.

 

· نديم : اهلا بك .

 

· مقدم البرنامج : لنعود لما قبل الانتخابات فحزب الفضيلة اثار مفاجئة على عزمه من الانسحاب من الائتلاف العراقي الموحد والطلب رفض لاسباب ادارية قبلتم بالدخول مع الائتلاف ولكن على مضض ، ما الذي تبدل الان بعد الانتخابات فهل انتم منسجمون مع الائتلاف وما الذي يتغير ؟

 

· نديم :بسم الله الرحمن الرحيم ، يبدو ان هذه الفقرة من البيان قد حفظت بشكل جيد واسمعها كثيرا من وسائل الاعلام . هذه العبارة قيلت في لحظة من التشنج والانفعال والخلافات بيننا داخل الائتلاف العراقي الموحد . ونحن اللاعبون الاساسيون الذين ساهمنا في تكوين الائتلاف وكان بودنا ان نشكل ائتلافا يستطيع ان يبني مشروعا وطنيا مستقبليا وهذه الرؤية كانت تقتضي تكوين الائتلاف بالية معينة تساعد على الخروج بهذه النتيجة التي تصب في خدمة المشروع الوطني العراقي ، للاسف كانت الايام الاخيرة من الائتلاف هناك تباينا ومشاكل فنية لكن ربما تنعكس على المشروع الوطني العراقي قبل الانتخابات وبعدها ، كنا نخشى من بعض المؤشرات والمترتبات السياسية على هذا الاختلاف الفني لذا حاولنا ان نعالج الاختلافات والرؤى المتباينة . وسنتكلم عنها لاحقا لو تحققت هواجسنا التي نخشى منها ونعتقد انها تلحق ضررا في المشروع الوطني الذي نضطلع به ، عموما تم تلافي جزءا من الاشكالات والاختلافات وعدنا للائتلاف على اساس ذلك . والان نسير بشكل جيد اذا ما سيطرنا على أي خروج على الاسس والمشروع الخاص بالائتلاف فنحن باقون في الائتلاف رغم اننا نحمل رؤية خاصة وربما طعم خاص داخل الائتلاف لكن هناك مصلحة مشتركة تجمعنا مع الاخوة في الائتلاف وسائرين معهم ولدينا طموح ان نوسع دائرة تحالفاتنا من تحالفات اسلامية الى وطنية ، فمثلا يجمعنا معه الرابط الايديولجي يجمعنا معه الرابط الوطني باعتبار ان الجميع شركاء في الوطن فمن المستحسن ان ننطلق بمشروع وطني يتجاوز الرابطة الايديولوجية لينطلق نحو الرابطة الوطنية التي تقوم على اساس المصير المشترك وهذا ما نسعى لشد الائتلاف اليه .

 

 

· مقدم البرنامج : ما عدد المقاعد التي تتوقعون الحصول عليها كحزب الفضيلة ؟

 

· نديم : ليس اقل من 15 نائبا .

 

· مقدم البرنامج : هل كان الخلاف على عدد المقاعد ؟

 

· نديم : نحن ساهمنا في تكوين الائتلاف وكنا اللاعب الاول والاساسي في تكوينه فاضطررنا ان نتنازل عن جانب من استحقاقاتنا الانتخابية لصالح شد الاطراف الاخرى المكونة للائتلاف لان بعض الاطراف كان بينها تنافسات وكنا نخشى من تطور الامور الى خلافات وتنازلنا عن استحقاقاتنا الانتخابية ولسنا نادمين على ذلك ، حتى عندما نجحنا في تشكيل الائتلاف ابلغنا سماحة اية الله العظمى الشيخ محمد اليعقوبي قلنا له نجحنا في تكوين الائتلاف ولكننا تنازلنا على عدد من استحقاقاتنا الانتخابية وكان له تعليقا عظيما هو صحح العبارة فلا تقل نحن الخاسرين بل قل نحن المضحين وحتما الفائزين . نسعى الى اخراج الائتلاف الى مكونه الوطني وهي مهمتنا الاساسية الان .

 

· مقدم البرنامج : السيد مقتدى الصدر في الايام القليلة الماضية تحدث عن امنيات لتشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع الاطراف العراقية لكن اعرب عن تشائمه بصعوبة التحقيق وعزى الامر لوجود المتطرفين في الجانبين ، هل تعتقد ان التيار الصدري هو الاقرب اليكم ؟

 

· نديم : نحن نعتبره جزء منا وكنا تحت قيادة واحدة وهي قيادة الامام الشهيد محمد صادق الصدر والتيار الصدري اقرب الناس الينا نفسيا ومفاهيميا ولذلك نحن نحرص على التنسيق معهم والتعاون وكان بودنا ان يكون لهم طموحات اكبر في تولي مناصب عليا لكنا قد دعمناهم لانهم جزء منا ويشاطرونا في اشياء كثيرة فنحن الاثنان من مقلدي السيد الشهيد محمد صادق الصدر وهي رابطة روحية تضعنا معا فكنا نقف في كل الازمات التي كان يعيشها التيار الصدري ، وهم ايضا من اهل الداخل .

 

· مقدم البرنامج : هم اكثر مرونة ، فالسيد عبد العزيز الحكيم يعتبر الموافقة على التوافق قراءة سورة الفاتحة على الديمقراطية وحكم الاغلبية وطرح حكومة مشاركة وليس توافق فيما دعا الرئيس العراقي للمزاوجة بين التوافق ونتائج الاستحقاق الانتخابي ، قلت في تصريح لك بعد الانتخابات بيومين سنحرص على ان تكون حكومة توافق وطني تمثل كل الاطراف العراقية ولن نستأثر بالسلطة رغم حيازتنا اكبر عدد من الاصوات في الانتخابات ، هل يعني لك التوافق التساوي ؟

 

· نديم : ليس بالضرورة التساوي ، فاذا سلطت ضوءا قويا على نتائج الفكر السياسي العراقي بسبب هذا الموضوع ستجد ان الفكر السياسي العراقي منقسم الى قسمين الاول يدعو للجوء الى الاستحقاق الانتخابي ونشكل حكومة مع من يكمل النصاب بمعنى أي طرفين يكونان الثلثين من اعضاء مجلس النواب يشكلان الحكومة ويتركان الباقي في صف المعارضة وهناك الاتجاه الثاني الذي يدعو لتجاوز الاستحقاق الانتخابي والاحتكام للتوافق الوطني وحكومة الوحدة الوطنية وعدم النظر للاستحقاق الانتخابي ، اتصور المعيارين فيهم سلبيات وايجابيات فتجاوز الاستحقاق الانتخابي كليا يجعل عناك تشكيك في الانتخابات فما جدوى الانتخابات اذن ، والاحتكام للاستحقاق الانتخابي لوحده قرار في غير اوانه ربما بعد 4 سنوات ممكن ، الان المرحلة مناسبة لنزاوج بين المعيارين أي نشكل حكومة وحدة وطنية تضم كل الاطراف والمكونات العراقية وحبذا لو كانت الالوان السياسية والاجتماعية لكن دون اهمال الاستحقاق الانتخابي كليا وهو الخيار المناسب لهذه المرحلة وربما يخرجنا من ازماتنا المتكررة والخانقة ، انا لا اعتقد ان الاستحقاق الانتخابي مفيد بل يلحق ضررا في المشروع الوطني العراقي ونحن ننظر للامر من هذا المنظار فقيمتنا العليا هي المشروع الوطني ونعتقد انه مشروع للوحدة الوطنية . فافضل الحلول هو المزاوجة بين المعيارين فنحترم الاستحقاق الانتخابي لكن نضمن تمثيلا معقولا يلبي الهواجس السيكولوجية للاخر فالاخر يشعر بالتهميش والاقصاء فلا باس ان نقدم له شئ يرضيه ولا خسارة في ذلك اذا قدمنا تطمينات والمرحلة القادمة عطائنا اكبر .

 

· مقدم البرنامج : البعض يرى انك عامل للتوازن في خضم التناقضات التي يعاني منها الائتلاف العراقي الموحد فانت تفصح عن اجندة عراقية كما ترى جبهة التوافق العراقية ، في حين يرى السيد صالح المطلك انه باستطاعتك فك خيوط التمحور الطائفي ، والمكتب السياسي لحزب الفضيلة حين رشحكم قال انكم الانسب للخروج من هذا المازق والخروج بحكومة انقاذ وطني ، هل انت مؤهل للعب هذا الدور .

 

· نديم : انشاء الله نكون مؤهلين للعب هذا الدور ، نعتقد ان المرحلة هي مرحلة العقلية الوسطية والاعتدال فالجو العام محتقن طائفيا وربما ينفجر باي لحظة هذا الاحتقان سيعززه المتطرفون من كل الاطياف وهذه سنة طبيعية ، وبالتالي منهج الاعتدال والوسطية والحلول التوفقية هي المنهج المناسب لهذه المرحلة ، نحن في حزب الفضيلة الاسلامي جذرنا هذه المنهجية واصبحت احدى سماتنا في العمل السياسي ولم نتجه للتطرف او ميول طائفية او شوفينية بل كنا نقف مع المظلومين أي كانوا ، من سنة او شيعة ، وعلى هذا الاساس نكون قد نجحنا في ادارة العملية السياسية ونوفق بين الاطراف كلها وهذا الدور الذي لعبناه في مؤتمر القاهرة وكنا حلقة الوصل بين المكونات الاساسية للشعب العراقي وخرجنا بصيغة وثبتنا الفقرة الرابعة من اعلان القاهرة والتي ارضت الجانب السني والشيعي والكردي لانها حملت هذه التوصيفات ، وكنا دائما نعتمد منهجية الوسطية وليس من عندنا بل هو منهج القران الكريم انا جعلناكم امة وسطا فالقران يحث على المنهجية الوسطية واذا تلقي نظرة على حركة التاريخ تجد كل المصلحين ليس لهم طائفيا غربيا معينا ، هل جمال الدين الافغاني معرف من أي مذهب فكان اللون الاساسي لهم هو اللون الوطني وهذا ندركه تماما وعلى هذا الاساس شخصنا المرحلة وقلنا انها تحتاج لمشروع انقاذ وطني وقلنا ان المشروع سيبدأ من اختيار رئيس الحكومة الذي سيكون القطب الذي تدور حوله الرحى ويستطيع ان يستقطب الجميع او ينفرهم من حوله فلاحظنا ان الفضيلة هي المكون الاساس الذي يستطيع ان يلعب الدور بحكم مقبوليته في الاوساط السياسية جميعا وبلا استثناء وعلى هذا الاساس تم الترشيح ونعتقد اننا سنكون قادرين على تحقيق المشروع .

 

· مقدم البرنامج : انت وضعت في اولوياتك اعادة العمل على تصحيح هيكلية الدولة العراقية ليصبح لاهل الداخل دور اساس فيها فيما يتهمك عراقيو الخارج بانك تحاول اقصاءهم عن لعب دورهم في الحياة السياسية ، كيف تفهم هذه المعادلة وانت داخل الائتلاف وابرز رموز الائتلاف من الخارج ؟

 

· نديم : معادلة صعبة جدا ، انا لا اؤمن بسياسة التهميش والاقصاء من حيث لمبدأ فانا ضد تهميش أي كان وان كان مكون صغير ، لاحظنا منذ سقوط الدكتاتورية ان عراقيو الخارج سيطروا على مقاليد الامور في البلاد وحتى وقت الانتخابات ونحن لم نشارك لا في مجلس الحكم ولا في الحكومة المؤقتة وجاءت مشاركتنا متاخرة وتلاحظ المواقع السيادية العليا سواء رئاسة الوزراء والجمعية الوطنية ومجلس الرئاسة دائما يشغلوها اناس من اهل الخارج واخشى ان يصبح ذلك تقليدا سياسيا يتجذر في المجتمع العراقي وبدأ اهل الداخل يتذمرون من هذه الحال . هل المطالبة هي اقصاء لعراقيو الخارج ابداً ، نحن نعتقد ان اهل الخارج ايضا لهم فضل على العراق واذا كنا نسمى اهل الداخل بالمرابطين لصابرين نسمي اهل الخارج بالمهاجرين ولهم اجرهم على هجرتهم في سبيل الله ، لكن المشكلة ان عراقيو الخارج لم يعد يستطيعوا ان يفهموا طبيعة المجتمع العراقي بسبب السنين الطويلة في الغربة ونعتقد ان اهل الداخل ادرى بسيكولوجية الشعب واماله ، فاتصور ان الحل الامثل يكون بتولي شخصيات من اهل الداخل لمقاليد عليا مع التعشيق مع عراقيو الخارج فهم حملوا لنا تجربة وخبرات لا باس بها ، من حيث الامكانيات لا نخوض بجدل عقيم ونقول ان اهل الخارج غير متمكنين بل ان اهل الخارج فيهم كفاءات عالية وكفاءات متدنية واهل الداخل كذلك فلابد ان نزاوج .

 

· مقدم البرنامج : انت المنافس الوحيد بين الاثنان ، المكتب السياسي رشحك وهو يخضع لاشراف السيد اية الله العظمى محمد اليعقوبي ، سواء تم اختيارك ام لا هل تتفق مع الائتلاف على تكوين مرجعية سياسية على نفس الطريقة المتبعة بايران واشبه بولاية الفقية ومرجعية سياسية تشرف على اداء رئيس الوزراء ، هل تتفق مع هذا الطرف ؟

 

· نديم : الفكرة المطروحة داخل الائتلاف ان يتحول الائتلاف نفسه الى مرجعية سياسية فهناك مذهبين في الائتلاف الاول يريد للائتلاف ان يتحول الى مرجعية سياسية والاخر يريده ان يكون عبارة عن تحالف انتخابي .

 

· مقدم البرنامج : هل انت مع مبدأ المرجعية السياسية للاشراف على عمل رئيس الوزراء ؟

 

· نديم : نحن لحد الان ضمن الافتراق في الرؤى داخل الائتلاف ادفع بالاتجاه ان يبقى ضمن اطار التحالف الانتخابي ، اذا اريد ان يتحول الى مرجعية سياسية فهو ليس قرار خاصا بنا .

 

· مقدم البرنامج : على وفق مجلس تشخيص مصلحة النظام في ايران ؟

 

· نديم : لا بل يصير على شكل جبهة على غرار جبهة التحرير الفلسطينية مثلا ، الفكرة ربما فرص نجاحها ضئيلة لوجود التباينات .

 

· مقدم البرنامج : اذن هي ليست مطروحة للنقاش ؟

 

· نديم : هي مطروحة للنقاش ، لكنها متلكئة جدا واعتقد لن تنجح لانها تحتاج الى قرارات من كل الاحزاب فنناقشها دخل احزابنا بوضع صيغة اخرى غير هذه الصيغة الحالية ونشترط ان لاتكون مرجعية على حساب الغير فلا نريد ان نعالج الطائفية بالطائفية فالخروج للاخر يحقق الاطمئنان . فاذا ذهب المشروع نحو مرجعية سياسية تتبنى المشروع الوطني وفق لرؤية التي نراها فاهلا وسهلا .

 

· مقدم البرنامج : السيد اليعقوبي حذر من مغبة الانصياع الى شروط وضعها البنك الدولي لرفع الدعم عن الغذاء والوقود وانت لك رؤية اقتصادية مختلفة للخروج من الرداء الاشتراكي الى الليبرالي ؟

 

· نديم : نحن لا نؤيد قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية لاسباب ، فالتوقيت اسوأ ما موجود في القرار وجاء بعد الانتخابات مباشرة وطعن في المصداقية .

 

· مقدم البرنامج : اطلعت على ارائك بخصوص التحول في النظام الاقتصادي ؟

 

· نديم : سآتي عليها ، فالقرار طعن في مصداقيتنا وكاننا خدعنا الجمهور وكان يفترض قبل الانتخابات ، انا لا اوافق على المنهجية الاقتصادية هذه التي تنطوي على تحول حاد من اقتصاد شمولي الى حر له مردودات اجتماعية خطيرة ، نعتقد ان المجتمع العراقي يناسبه الاقتصاد المختلط .

 

· مقدم البرنامج : أي يكون نهاية للمطاف ام كمرحلة انتقالية ؟

 

· نديم : يبقى مختلطا حت الاقتصاد الليبرالي لم يبق على هذه الوتيرة فبعد الازمة الراسمالية الكبرى عام 1929 وكادت ان تسقط الراسمالية تغيرت طبيعة النظام الراسمالي وتحولت ال اقتصاد يكاد يكون مختلطا لانها بعد النظرية الكنزية بدات تطرح تدخل الدولة في بعض القطاعات كالتامين والسكك والكهرباء ولم تترك الامور كلها للقطاع الخاص فالانسب لمجتمعنا والشريعة هو الاقتصاد المختلط وهذا التحول الحاد طبق في بلدان اخرى قريبة من العراق كمصر وكانت النتيجة ان الشعب المصري تحول اكثر من 3 ملايين مواطن مصري يعيشون في القبور لانها سياسة وسعت الهوة بين من يملكون وبين من لا يملكون .

 

· مقدم البرنامج : هذه النظرة موجودة في كل العالم فالكل تريد الانظمام الى اتفاقية التجارة الحرة ؟

 

· نديم : لابأس اقول لك شئ ليس من الصحيح اقتباس التجارب على ما هي عليه فاذا لم تراعي الخصوصية الاجتماعية للبلد ستفشل فالتجربة تفشل وتنجح ، وفي العراق توجد خصوصية من الصعب عليها تبنى هذه المنهجية خاصة عبر سياسة الصدمة .

 

· مقدم البرنامج : بالنسبة لتحول الاحزاب الى مؤسسات تعد القادة والنخب باتجاه المشاركة الفاعلة لبناء المجتمع ، اذا اصبحت رئيسا للوزراء هل ستفعل عملية تفكيك الميليشيات العسكرية التابعة لها ؟

 

· نديم : الحزبية ظاهرة قريبة للديمقراطية فالاحزاب ظاهرة صحية واهدافها واضحة هي تجميع الراي العام باتجاه منظم واعي واعداد القيادات وتكوين وعي ثقافي سياسي معين فهي جيدة لكنها ليست مقدسة ، حتى لو كان لها لون اسلامي فالحزب اداة للوصول الى الهدف واذا كانت الاداة ناجحة اهلا واذا فشلت نبحث عن ادارة اخرى للاسف في بعض الاحيان نجد هناك قدسية لبعض الاحزاب من انصارها وهذا خلل كبير يترتب عليه الاخذ بالحزبية الضيقة وهي التي تقضي على دور الاحزاب الايجابي لانها تنفر الناس منها وهي مسالة خطيرة لاحظنا في الحكومتين الماضية فكل حزب جعل من وزارته مملكة خاصة به وهي مسالة خطيرة فعملية تصحيح المطار الحزبي عملية ايجابية جدا .

 

· مقدم البرنامج : في نهاية المطاف ما حضوضك للفوز في ترشيح الائتلاف لرئاسة الوزراء ؟

 

· نديم : اتصور أي قرار سياسي لابد ان يكون محسوبا وفيه نسبة من النجاح نحن قرئنا الساحة بشكل جيد وشخصنا الاختناقات الحاصلة واتصور سيحسم الامر لصلحنا .

 

· مقدم البرنامج : انت واثق من الفوز ؟

 

· نديم : نعم انا واثق .

 

· مقدم البرنامج : أي في داخل الائتلاف اذا حسم فمعناه محسوم في النهاية ؟

 

· نديم : الائتلاف واحد من المكونات الاخرى فلا يمكن اختيار شخص لا ترضى عليه كل الاطراف .

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

The nomination of Aljaafree to the next PM position was recieved with a lot of disappointment.. Including my self. However, I think this nomination should be respected if we are really looking for a new democratic era. in Iraq.

 

As example of those who dislike Mr. jaafree's nomination by the largest bloc , below you might find one article by an editor who used to critisize Bush's policies to move Iraq into the democratic era. However , the editor is not lacking some legitimate concerns.

The analogy of creating a larger bloc by other parties seems to me very silly. Kurds are against Jaafree for not expidate the turn over of Kurkok to their autonomous region. A demand that Sunni Arb would consider as their final deal red line. Sunni Arb are against Jaafree for being no very decisive on the Militia issue. Some thing that is considered as dead red line by Kurds. Alawee is against Jaafree for accusing to be pro Alsader. At a time the Sunni radicals are the closest friends to Alsder. So what common line that this editor is taking about to bring these critically different parties together.!

 

Any expert on Iraqi political dynamics would knows that Ajaafree will not be the sole ruler, this is comming through a policy that need to be decided by the coalition and other Kurd and tawafuc partners.. And I think this is happening.. So let us wait and see.

 

Mean while have fun reading thoughs of some one who sees only the empty half of Iraqi scenario!

 

Editorial NT

The Wrong Man in Iraq

Published: February 14, 2006

In selecting Ibrahim al-Jaafari as its nominee for a second prime ministerial term, the dominant Shiite bloc has betrayed the hopes of all those who have wanted Iraq's first constitutionally elected government to make a fresh start at reunifying the country, rebuilding the economy and putting an end to the beating, torture and murder of civilians by Shiite militia members in and out of the official security forces.

 

Mr. Jaafari has been a spectacular failure on all these fronts over the past 10 months. He is unlikely to do a better job if he gets the job a second time, particularly since he owes his selection to a political deal with the followers of Moktada al-Sadr, a man whose own armed gang, the Mahdi Army, is very much part of the problem.

 

The Mahdi Army controls the Shiite slums of Baghdad and, with allies, controls the slums of Basra as well, imposing fundamentalist Islamic mores, Taliban style, on those deemed insufficiently devout.

 

The support of the Sadr bloc was crucial to Mr. Jaafari's one-vote victory over a more promising opponent. Mr. Sadr's spokesman has already made it clear that the price for those votes will be support for Mr. Sadr's political program, which includes solidarity with the anti-American governments of Iran and Syria and has inspired Mahdi Army attacks on American and British troops.

 

Mr. Jaafari's nomination by the Shiite bloc is not quite tantamount to his election by the new Parliament. By itself, the bloc controls only 130 of Parliament's 275 seats, while a two-thirds majority is required to approve the new prime minister and the cabinet.

 

That gives important leverage to the Kurds, with just over 50 seats, and to various Sunni Arabs and independents. Ideally, these groups will use their leverage to ease out Mr. Jaafari. The very least they should do is to counteract Mr. Sadr's destructive and growing influence.

 

Sixty-four votes, half of them loyal to Mr. Sadr, won Mr. Jaafari this nomination. That is less than one-quarter of the new Parliament. Democracy does not require confirming him as prime minister.

Share this post


Link to post
Share on other sites
بعد محاولتين تكاد تكونا ناجحتين لحكومتين مؤقتتين تتجهه الانضار نحو شكل الحكومه القادمه . البعض لايريدها حكومه تكنوقراط بعد الفشل الكبير لبعض وزراء الاخضر الابراهيمي في مجال الفساد الاداري ولاسباب لامجال لطرحها هنا. والاخر لايريدها حكومه محاصصه لفشل بعض وزراء الجعفري في الخروج من اطار الحزب او القوميه.

مع دلك فان الفتره القادمه تختلف كليا عن الفترات السابقه . فكما استفادت حكومه الابراهيمي من حكومه بريمر وكما استفادت حكومه الحعفري من انجازات سابقاتها فان الحكومه القادمه سوف تستفيد من كل تلك الانجازات المتحققه . فهي ستسلم وضعا امنيا اقل عنفا واقتصاديا مستريحا و اراده عراقيه اكثر انسجاما ورغبه شعبيه في الخطو الى الامام نحو بدء عمليه الاعمار.

من هنا فان ما يحتاجه العراق اليوم هو حكومه قويه وطنيه كفؤه .. القوه تاتي من خلال وجود رئيس وزراء مدعوم شعبيا وبرلمانيا والوطنيه من خلال اختيار اشخاص دوي خلفيه وطنيه ونزاهه مؤمنه بالعراق الجديد الديمقراطي التعددي بعيدا عن التوافق او المحاصصه البرلمانيه والكفائه من خلال اختيار الشخصيات دات الخبره الميدانيه بعيدا عن التنضير الحزبي او القومي او الديني الضيق.

 

المطلوب اليوم وزراء تنفيديين وليس وزراء تنضيرين متحزبين, المطلوب ايضا رئيس وزراء قوي مدعوم وطنيا ولكن تحت مراقبه برلمانيه وشعبيه متميزه. لانريد حكومه تابعه للبرلمان ومشكله من اطيافه ففي دلك مقتل للمراقبه ولاداء البرلمان , نريدها حكومه عراقيه لاحكومه احزاب

Salim I know this is not realted but please take time to read my new article. I have been a way for a while, but I remember we had some good conversations together. Please let me know what you think it is called man ailsunnah wam in alsheea

Share this post


Link to post
Share on other sites

Aldoctor,

Please have a look to my comment on your great article.Pleased to have you back on this board. Your acadymic points are very helpful in understanding current Islamic issues..

 

Thanks for asking me to comment, I would love to!

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest : لا تهمني ابنتا صدام

نجل طارق عزيز : لا تهمني ابنتا صدام بل همي الرئيسي إنقاذ والدي

 

عمان-15-2 : يعيش زياد طارق عزيز وابنتا صدام حسين في مدينة واحدة هي العاصمة الاردنية عمان، إلا انه ليس هناك اتصال بينه وبينهما. ضحك زياد عندما تحدثت عن رغد صدام حسين وسألته «هل قالت لك إن لا مال لديها؟» واجاب «اسألي أي شخص في الاردن، وسيحدثونك عن تسوقها وذهابها الى مركز الرياضة واللياقة البدنية وسفرها جوا في مقاعد الدرجة الاولى، لكنني لست مهتما بقضيتها. اهتمامي الرئيسي هو انقاذ والدي». طارق عزيز، الذي كان سياسيا بارزا في عهد صدام حسين، سلم نفسه للقوات الاميركية وتفاوض حول خروج اسرته بسلام الى الاردن وظل في الحبس منذ ذلك الوقت. وعلى الرغم من إطلاق سراح بعض من كبار اعضاء النظام العراقي السابق، لا يزال طارق عزيز رهن الحبس. ومن ناحية اخرى، لم توجه له حتى الآن تهم. وكانت تقارير صدرت في الآونة الاخيرة قد اشارت الى تدهور كبير في صحته، الشيء الذي جعل اسرته تشعر بقلق إزاء حياته. تحدثت الى ابنه الأكبر زياد، الذي توجهت والدته وشقيقته الى العراق في محاولة لمعرفة المزيد من المعلومات عن وضعه الصحي. وأتاح لي اللقاء مع زياد فرصة لمعرفة المزيد من المعلومات لما حدث خلال دخول قوات التحالف العراق. وفي ما يلي نص الحوار :

 

* ماذا تعرف عن الحالة الصحية الحالية لوالدك؟

 

ـ عرفت من محامي والدي ان وزنه نقص 6 كليوغرامات خلال الفترة من 18 ديسمبر(كانون الاول) حتى الآن، وهذا بالطبع امر غير طبيعي ولا نعرف ما يحدث. والدي يعاني من ارتفاع ضغط الدم ويتناول 12 حبة يوميا. ادرك ان الاميركيين سمحوا له بمواصلة تناول علاجه. وسمعت ايضا انه فقد أسنانه قبل شهرين، وحتى الآن لم تركب له أسنان.

 

* هل اتصلت بالصليب الأحمر؟

 

ـ الصليب الأحمر لا يفعل أي شيء في قضيتنا. ارسلنا عشرات الخطابات بالإضافة الى ملابس، لكنه عندما اتصل بنا في أعياد الميلاد قال انه لم يتسلم شيئا.

 

* اعتقد ان اسرتك زارته...

 

ـ هذا صحيح... سمح لنا بزيارتين. وكان على والدتي وشقيقتي السفر لمدة 14 ساعة لزيارته لمدة نصف ساعة فقط عبر جدار زجاجي، وعادتا وهما في حالة يرثى لها، وهما الآن في العراق في محاولة للحصول على المزيد من المعلومات حول حالته الصحية، ولكن ليس لديهما أي تصريح يسمح للزيارة.

 

* هل تشاور والدك معك عندما قرر تسليم نفسه؟

 

ـ لا.... ذلك كان قراره. لم يكن لدينا مكان نذهب اليه، وكان علينا مغادرة منزلنا قبل الحرب. كنا نعرف عن أوراق الكوتشينة (أوراق اللعب التي طبعت عليها صور المطلوبين من رموز النظام العراقي السابق) وقال لي والدي حينها انه يعتزم تسليم نفسه وانه من الضروري الترتيب لإعداد مكان لي ولوالدتي وشقيقي وشقيقاتي. لدينا الكثير من الأصدقاء في الاردن. الشيء الوحيد الذي طلبه والدي عندما سلم نفسه هو نقل اسرتنا الى منطقة الحدود الاردنية والتأكد من موافقة الاردن على استضافتنا. كانت الحدود الاردنية ـ العراقية قد اغلقت خلال الحرب. ودعنا والدي، أنا وشقيقي صدام ووالدتي وزوجتي وأطفالي الثلاثة وتوجهنا الى الاردن، ولحقت بنا فيما بعد شقيقتاي، وكان زوج احداهما قد اختطف من قبل واحدة من الميليشيات ولم يطلق سراحه إلا بعد دفع مبلغ 55 ألف دولار.

 

* عندما وصف عدي صدام حسين ما سيحدث بـ«أم الحروب» هل كنت تعتقد ان العراق سينتصر في الحرب ضد الولايات المتحدة؟

 

ـ بالتأكيد لا. ادرك اننا نستطيع مواجهة اميركا وليس الانتصار عليها. من ناحية اخرى، ما هي الخيارات التي كانت متاحة امامنا

 

* التصرف بواقعية.... لماذا لم تصطحب الأسرة الى الاردن في وقت مبكر؟

 

ـ بوصفنا اسرة طارق عزيز، لم يكن بوسعنا فعل ذلك. ماذا كان سيعتقد العراقيون؟ لم افكر مجرد التفكير في هذا الخيار.

 

* ماذا حدث لمنزلكم، اقصد المنزل الذي كانت تعيش فيه الاسرة؟

 

ـ جاء الشيعة واخذوا كل الرخام وحطموا كل شيء. ويقيم به الآن عبد العزيز الحكيم، الذي يتخذ من المنزل مكتبا له يعقد داخله المؤتمرات الصحافية..... اشعر بإحساس غير عادي عندما اشاهد هذه الأشياء على شاشات التلفزيون.

 

* هل يمكن ان تصف لنا اتصالاتك بوالدك منذ ان وصلت الى الاردن؟

 

ـ ليست هنالك اتصالات. تلقينا مكالمة هاتفية واحدة بعد عام كامل. وتحدثنا بالهاتف منذ بداية حبسه حتى الآن خمس مرات. مررنا بلحظات صعبة عندما سمعنا قبل حوالي اسبوعين بإطلاق سراح القوات الاميركية بعضا من كبار مسؤولي نظام صدام حسين، حتى الدكاترة (هدى عماش). قال لنا محامو والدي انه لا يواجه تهما، لذا لا نعرف السبب في عدم إطلاق سراحه.

 

* ماذا تفعل في الاردن؟

 

ـ لا شيء.

 

* لا شيء؟

 

ـ كنت اعمل مهندسا مدنيا في العراق، ولكن منذ وصولي هنا لم استطع العثور على وظيفة. اؤكد لك انني حاولت الحصول على عمل.... اعتقد ان الأمر سياسي. لا اعرف.... اركز الآن فقط على إنقاذ والدي.

 

* سمعت عن نمط حياة رغد وشقيقتيها في الاردن. هل يمكن ان تحدثني عن نمط حياتك؟

 

ـ الأمور بالنسبة لهذه الاسرة مختلفة. اعيش ووالدتي وأسرتي في شقة مفروشة مستأجرة. شقيقي صدام يعيش في اليمن. لا نعيش نمط الحياة الذي تعيشه رغد.

 

* تقول انه لا يوجد اتصال بينكم الآن. هل كنتم تعرفون بعضكم بعضا في العراق؟

 

ـ لا... لا... إنها ابنة الرئيس. لا احد يمكنه الاتصال بها. هذه الاسرة تعيش بصورة مختلفة. قضيتها ليست ذات اهمية بالنسبة لي. اريد إنقاذ والدي. اريد ان يحصل والدي على العلاج الطبي الصحيح وأي شيء يمكن ان ينقذ حياته

 

* نتحدث حول حقوق الإنسان. إلا ان بعض قرائي سيقول ان الطريقة التي كان يعامل بها صدام حسين العراقيين في السجون كانت اكثر من مجرد انتهاك لحقوق الإنسان.

 

ـ صدام هو الذي كان يتصرف بتلك الطريقة. إنه هو الذي فعل كل هذه الأشياء، ليس والدي.

 

* ولكن والدك كان من كبار المسؤولين في نظام صدام حسين. هل كان يعرف ما كان يجري؟

 

ـ ماذا كان بوسعه ان يفعل؟ لم يكن باستطاعة والدي ان يوقف صدام. عمل والدي مع صدام لمدة 35 عاما، لكنه كان يعمل في مجال السياسة الدولية. لم يكن لديه صلة بما كان يحدث داخل العراق. وإذا كان هناك شيء ضده، يجب تقديمه للمحاكمة حتى تظهر الحقيقة، ولكن لا يجب ان يبقى في الحبس بدون توجيه تهمة له.

Share this post


Link to post
Share on other sites

With very limited leaked information about what is going on , I have a feeling that Kurds are trying their best to get best out of it. They immediately joined the Sunni Arab in establishing a front aginst the Arab Shia. Kurds might be moving fast to cut a possible scenario of having both Arab factions get a long. They might easily form a 67% front that would make imposible any Kurd dream of expanding Kurdistan into oil rich Kirkuk.

 

By this fast move they join forces with Alawee and to some extent American fears of faving Arab "sunni and Shia" together. The Kurds for another time proved that they are very smart politicians, and at same time Sunni Arab seemed to get trapped.

 

Sunni arab have a unique position of moving forward and consolidate their position by keeping equal distance from Alawee and the Kurds , to get their best of their demands. The most important agenda for Arab Sunni is not the minor issues that they conflict with their Arab fellows Shia. their main issue should be Kirkuk,and they need to be more carful of of not helping Kurds to put the Shia in the corner of accepting their demands .

 

Today the Sunni arab demands is mostely concentrating on securing position in security on bases that they could get into the old system by a later military que.. This strategy will work against them, Iraqi dynamics had been changed and history tells that only smart people can make it their interest..

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest حكومة انتحار أم اتفاق وطن

حكومة انتحار أم اتفاق وطني

GMT 16:45:00 2006 الأربعاء 22 فبراير

د. محمد سعيد الشكرجي

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

"الأمن القومي" والوصاية على الشعب

 

 

ليس هناك خلاف على أن حكومة اتفاق وطني أو انضمام جميع الكيانات السياسية في اطار حكومة واحدة يمثل حلاً مثالياً لمشكلة السلطة في العراق، ولكنها ككل الحلول المثالية قد تدفع بجميع المعنيين الى الهاوية لما تتضمنه هذه المثالية من عبور على الواقع المُتأزّم بدل معالجته. السؤال الأهم هو عن برنامج هذه الحكومة وهل ستشكل الشخصيات المتناقضة سياسياً "خلية النحل" كما وصف د. الجعفري حكومته السابقة التي اتسمت أيضاً "بانفصال" العديد من الوزراء بوزاراتهم "الاتحادية". ثم ان على المنضمين الى الحكومة التصريح بقبولهم رسمياً لنتائج الانتخابات لأن بعضهم لا زال يبرر تجاوز الاستحقاق الانتخابي "بالتزوير" الذي حصل في الانتخابات.

وانطلاقاً من حقيقة أن النظام السياسي يقوم على "هندسة" مؤسساتية وليس مجرد تجميع، أستطيع القول أنه اذا لم تتوفر الشروط الآنفة الذكر فان الحكومة القادمة ستكون ملغومة ومحكومة بالفشل ان ضمّـت اليها قيادات سياسية تريد القفز على نتائج الانتخابات، وفرض سياستها على القوائم الفائزة. وحيث أن الموضوع يتعلق بأول حكومة دستورية دائمة ولأربع سنوات في بلد يعيش تحديات الارهاب والفساد وما جرته المحاصصة التوافقية من واقع حكومي هزيل فان هذه المثالية قد تدفع بكل البلد الى أوضاع خطيرة يحاول هذا المقال التنبيه اليها.

 

التوافق والوصاية على الشعب:

منذ تثبيت نتائج الانتخابات، دأب بعض القادة السياسيين على طرح مشروع يراد منه تحجيم عمل الحكومة وتمييعه في نفس الوقت. وأسماه المدافعون عنه تارة "مجلس عقلاء" ! وتارة أخرى مجلس "حل وعقد" على طريقة القبائل القديمة والتي يمكن اعتبارها حلاً جيداً في أوضاع أخرى لا في اطار نظام ديمقراطي وبعد اجراء انتخابات عامة من حق العراقيين أن يفخروا بها. وقد ذهب فريق ثالث الى تشبيهه صراحة بمجلس قيادة الثورة، حيث عبر صالح المطلق رئيس قائمة الحوار الوطني وحليف د. علاوي وجبهة التوافق في رفض نتائج الانتخابات وفي المفاوضات الحكومية، عن اعتقاده بقيام «كيان يجمع ما بين البرلمان والحكومة، يقوم برسم سياسة الحكومة والإشراف عليها ويكون شبيها بمجلس قيادة الثورة ويتكون من رئيس الجمهورية ونائبيه، ورئيس الحكومة ونائبيه وقادة الكيانات السياسية» (الشرق الأوسط 28/1/2006)، هكذا يخطط د. صالح المطلق وأمثاله لحكم البلاد، مستفيدين من مثل هذه المشاريع. وأياً كان اسم هذا المجلس، فالمطلوب تكريس مبدأ التوافق ومحاصصته المقيتة بين القادة المعينين، بدء بمجلس الحكم فقانون ادارة الدولة، انتهاء بانضمام أمثال هذا السياسي أو ذاك بحجة توافق الجميع. وكان آخر صياغة لهذا المشروع هي تلك التي طرحها التحالف الكرستاني مؤخراً وأسماه "مجلس الأمن القومي". ويُـراد على كل حال من مثل هذا المجلس أن يُشكل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب مع نائبَي كل منهم ورؤساء الكتل النيابية مع رؤساء كتل أخرى.

 

هذا الترتيب يدفع المرء الى استنتاج أنهم يريدون اضعاف حكومة الأغلبية والاستمرار بالوضع السابق حيث فتّت قانون ادارة الدولة السلطة الحكومية بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وأكملت المحاصصة تدمير العمل الحكومي بتقاسم المناصب الوزارية والقيادية من قبل "شخصيات" الأحزاب والقوى المنضمة الى الحكومة. ويمكن القول أن قانون ادراة الدولة كان "فتنة وقانا الله شرها"، ويكفي التذكير بالمادة 24 من هذا القانون والتي تنص على أن الحكومة الاتحادية تتألف "من الجمعية الوطنية ومجلس الوزراء وبضمنه رئيس الوزراء والسلطة القضائية"، أي حكومة من أكثر من 300 عضو !! وتشكل هذه الاستمرارية المُقنّعة لنظام التوافق والمحاصصة، في نظري، تفريغاً للدستور من أهم معانيه (نظام المؤسسات السياسية المنصوص عليها).

 

أما مهام هذا المجلس، في نظر الداعين اليه، فهو الذي يقرر ويناقش برنامج الحكومة ويشاركها في قراراتها، ان لم نقل أكثر من ذلك، وهو الذي يشرف على عملها. وهكذا يتم تكريس التوافق والمحاصصة بين رجالات السياسة العراقيين بالالتفاف على نتائج الانتخابات وتكريس توافق القادة السياسيين كهيئة وصاية على الشعب العراقي. وتكتمل معالم هذه الوصاية عندما يتم توافق القادة السياسيين على تقاسم مناصب الدولة واختيار رجالهم المقربين لها، وبالتالي يكرسون عملية ضرب المكاسب الديمقراطية تدريجياً. وها هم يؤخرون عقد مجلس النواب خلافاً للدستور بحجة أن من الضروري الاتفاق على من يتسلم رئاسة الجمهورية ورئاسة المجلس ونائبيهما، الخ. اذ يريدون تقديم "سلة" مسؤولين تتم تزكيتهم ومباركتهم من قبل الزعماء "الأوصياء" وفرضها على الشعب وعلى ممثليه!!

 

انتحار طروادي:

أذكّر بسرعة بمأساة طروادة، اذ بعد انتصار هذه المدينة الاغريقية تسلل الأعداء المقهورون مُتخفيـن داخل تمثال ضخم على شكل حصان وكان أهل طروادة فرحين ومحتفلين بانتصارهم وفي الليل خرج فرسان أشداء من أعدائهم وفتكوا بأهل المدينة وفتحوا أبواب طروادة. وفي العراق، حارب الصداميون العملية السياسية من خارجها وكلما تقهقروا، نجدهم يتخذون طريق العملية السياسية ليحتووها أو يفجروها من الداخل. ويكفي التذكير بأن سمة هؤلاء المندسين واضحة، فهم عملوا على تخريب كتابة الدستور وصوتوا ضده وشتموا اخوانهم العراقيين واتهموهم بالعمالة للأمريكان ثم للايرانيين ولا زالوا يصرحون ببطلان الدستور وبزيف الانتخابات. نعم، يجب استيعاب هؤلاء داخل العملية السياسية لا تركهم يتخطون عتبة الحكومة كحصان طروادة ليضربوها من الداخل وأهلها نائمون على أوهامهم وعلى خلطهم بين مشاعر الأخوة والتوافق كعراقيين وبين قوانين العمل السياسي في فترة أزمات حقيقية كالتي نعيشها اليوم، وكما نعرف جميعاً فان قوانين الأرض لا ترحم المغفلين.

وخلال العام الماضي، ساهمت التجربة النضالية المشتركة في تفادي الانقسام الذي اقتربنا منه عدة مرات وبفضل حكمة القادة السياسيين والضغط الشعبي تمت محاصرة أضرار وأخطار مبدأ التوافق في العمل الحكومي. أما الآن فان الخطر أكبر بكثير فقد برزت تيارات مطروحة للمشاركة في الحكومة واندس فيها من يتبنى أفكار صدام وممارساته ونظرته الاستعلائية "العروبية" التي اتسم بها، أناس لا يؤمنون بالمرة بالمبادئ الديمقراطية. ورغم اتفاق الجميع على ضرورة تكريس المودة والتفاهم بين أبناء العراق وقبول الكثيرين بحكومة تضم مكونات الطيف العراقي، الا أن اصرار بعض السياسيين على التوافق بين جميع القادة السياسيين ومنهم الصداميون في حكومة واحدة أو في مجلس وصاية هي دعوة مرفوضة لأنها ستؤدي الى نوع من الانتحار. اذ ستقوم حكومة العراق على أرضية ملغومة واضحة الأخطار وستقود العراقيين الى عكس المطلوب، أي التضارب والاصطدام على مستوى النظام السياسي، لاسيما وأن الأمريكان لا زالوا يمسكون بخيوط أساسية في اللعبة السياسية العراقية واذا لم يتمكنوا من ايصال حلفائهم الى السلطة فقد يدفعوا السياسيين المرتبطين بهم الى تفجير الاوضاع لتبرير بقاء قواتهم في العراق.

ثم هناك الخطر الآخر والأهم ويتمثل بأن رؤساء الكتل اذا ما تبوؤوا مقعداً في مثل هذا المجلس وبهذا الشكل، أي بدون انتخاب لهذا المقعد، فيمكن استبدالهم فيما بعد بالمقربين اليهم. لذلك فليس من المستبعد أن يقوم هؤلاء الصداميون المندسون، في السنوات المقبلة، بالتحرك ليزيحوا أمثال أياد علاوي وعدنان الدليمي ولو بقوة السلاح، بسلاح الغدر الذي تعودوا عليه منذ عشرات السنين، وسيتهمون طبعاً قائمة الائتلاف بقتلهم! ثم يأخذوا مكانهم في رئاسة الكتلة ثم في مجلس الوصاية. وهكذا سيصلون تدريجياً ورغم الانتخابات الى تحقيق هدفهم في التسلط على حكومة البلاد أو تفجير النظام السياسي من الداخل توصلاً لهدفهم الأسمى، ألا وهو التحكم في رقاب العراقيين، عرباً وأكراداً، سنة وشيعة، مسلمين ومسيحيين وصابئة وغيرهم، وكما يقول المثل "اسأل المجرب قبل الحكيم" ...

 

موقف الدستور:

أما من الناحية الدستورية، فتنص المادة 63 من الدستور العراقي على ما يلي: "تتكون السلطة التنفيذية الاتحادية من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، تُمارس صلاحياتها وفقاَ للدستور والقانون"، انتهت المادة. اذن، لم يسمح الدستور في اطار السلطة التنفيذية بتشكيل مجلس "أمن قومي" ولا "عقلاء" ولا بأي صفة أخرى ليشارك بأي شكل كان رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء في ممارستهما للسلطة التنفيذية. وحتى عندما تكون قرارات هذا المجلس استشارية، فليس هناك مجال لتشكيل مؤسسة طفيلية وفرضها على خارطة المؤسسات الدستورية. وقد يقول البعض أن من حق الحكومة استشارة من تريد، نعم على أن يكون المستشارون أما موظفين ضمن الاطار الرسمي للحكومة أو مُختارين لمهمات محددة وهم في كل الأحوال يعملون باختيارها لهم وفي خدمة القرار السياسي لرئيس مجلس الوزراء، بينما يضم المجلس المقترح مسؤولين رفيعي المستوى ورؤساء كتل يراد بهم توجيه وتقويم عمل الحكومة ورئيسها الذي اختير في منصبه ممثلاً لأغلبية مجلس النواب التي انتخبت من قبل الشعب لهذا الغرض ولسَنّ القوانين ومراقبة عمل الحكومة طبعاً. لذلك لا يمكن مقارنة رئيس الجمهورية غير المنتخب من الشعب مباشرة برئيس الوزراء في النظام البرلماني.

 

هناك حلان، يكمن الأول في تشكيل ما يشبه جماعات الضغط، أي جمعية تتخذ صورة منتدى سياسي يقوم بتطوير أفكاره ومقترحاته عن المشاكل الكبرى ويقدمها على شكل اقتراحات لرئيس الوزراء ولأعضاء مجلس النواب للتأثير على قرارات الحكومة. الحل الثاني يتمثل باجراء تعديل الدستور لاستضافة هكذا مجلس بين مؤسسات النظام السياسي الذي أنشأه الدستور. عند ذاك، يجب تحديد آليات تشكيله وعدد أعضائه وصلاحياته بوضوح. ويجب أن يحدد الدستور أيضاً ان كانت قرارات هذا المجلس الزامية أم ذات طابع استشاري. فان كانت الزامية حصل خلط بين السلطات وتعطيل لعمل الحكومة، وبالتأكيد لا يمكن قبول ذلك في اطار نظام سياسي عقلاني. واذا كانت استشارية فسيكون هذا المجلس عبئاً جديداً على المؤسسات السياسية وكذلك على ميزانية الدولة! أما التعديل المقبول في نظري فهو في اتجاه تقوية رئيس الوزراء أو انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب لزيادة صلاحياته كرئيس حقيقي للسلطة التنفيذية، وهذا ما سأعالجه في مقال قادم.

 

 

 

د. محمد سعيد الشكرجي باحث عراقي مقيم في باريس

sahibsd@yahoo.com

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest الفصل بين السلطتين التنفيذية وال

المحامي - طارق حرب

مادام المبدأ هو الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية

نصت المادة(49/خامسا) من الدستور على :(يقوم مجلس النواب بسن قانون يعالج حالات استبدال اعضائه عند الاستقالة او الاقالة او الوفاة) وهكذا حدد الدستور حالات الاستبدال بالاستقالة او الاقالة او الوفاة فقط ولم يذكر حالة الاستبدال عند استيزار النائب.

 

ومعنى ذلك ان تعيين عضو مجلس النواب بمنصب وزير فانه لا يجوز استبداله. ذلك ان الدستور حدد حالات الاستبدال وهي الاستقالة اولا والاقالة ثانيا والوفاة ثالثا دون حالة الاستيزار. والقاعدة العامة تقول ان ذكر شيء بالتخصيص يعني نفي ما هو سواه. فذكر حالة الاستبدال عند الاستقالة والاقالة والوفاة يعني نفي الحالات الاخرى التي يترتب عليها فقدان عضو مجلس النواب مقعده تحت قبة البرلمان. ولو اراد الدستور استبدال الاعضاء في حالات اخرى لذكرها ولم يسكت عنها. يترتب على ذلك ان تعيين عضو مجلس النواب في مجلس الرئاسة (رئيس المجلس ونائبيه) او تعيينه في مجلس الوزراء(رئيس مجلس الوزراء او نائبا او وزيرا) او في اية وظيفة حكومية اخرى سيقود الى فقدان الكيان السياسي في البرلمان لعدد من المقاعد ولعدد من الاصوات مساوية لهذه المقاعد. فلو فرضنا ان الائتلاف العراقي الموحد تولى تعيين(15) من اعضاء مجلس النواب في احدى هذه الوظائف فان ذلك يعني فقدان الائتلاف الى(15) مقعدا وصوتا في مجلس النواب. وبما ان عدد المقاعد التي حصل عليها الائتلاف في مجلس النواب هي(128) مقعدا فان عدد المقاعد الباقية هي(113) مقعدا وصوتا. والامر ذاته يقال عن الكيانات السياسية الاخرى فلو فرضنا انه تم تعيين(7) اعضاء من قائمة التوافق فان عدد المقاعد الباقية ستكون (عدد مقاعد التوافق 45-7 = 38 مقعدا وصوتا فقط اما قائمة الرافدين وقائمة الامة العراقية وسواها من القوائم التي حصلت على مقعد واحد فقط فان تعيين عضو مجلس النواب(اليتيم والوحيد) في احدى الوظائف سيؤدي الى عدم وجود اي مقعد وصوت لهذه الكيانات في مجلس النواب. ذلك ان الدستور الجديد وقبله قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية يأخذ بمبدأ الفصل بين السلطات اي عدم جواز الجمع بين عضوية مجلس النواب باعتباره السلطة التشريعية وبين الوظيفة الحكومية باعتبارها تابعة للسلطة التنفيذية. اذ نصت المادة(47) من الدستور على :( تتكون السلطات الاتحادية من السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية تمارس اختصاصاتها ومهماتها على اساس مبدأ الفصل بين السلطات) والمادة (49/سادسا) التي نصت على(لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس النواب واي عمل او منصب رسمي آخر) وهذا المبدأ خلافا لما كان في النظام الدستوري العراقي الملكي لسنة 1925 الذي بقي نافذا لغاية يوم 14 تموز 1958 عندما انهار النظام الملكي الذي كان يجوز لعضو مجلس الامة(مجلس النواب والاعيان) الجمع بين عضوية مجلس الامة (السلطة التشريعية) وعضوية الوزارة(السلطة التنفيذية) وخلافا لبعض الانظمة الدستورية الاخرى كالنظام الدستوري البريطاني والدستور اللبناني. وبذلك اخذ الدستور العراقي الجديد من حيث الفصل بين السلطات بما اخذ به الدستور الاميركي ودستور النرويج وبلجيكا وهولندا والبرازيل. اذ من المقرر في دساتير هذه الدول ان الجمع بين العضوية في مجلس النواب والعضوية في الوزارة سيؤدي الى اضعاف دور مجلس النواب في القيام بواجبه كمراقب ومحاسب للوزارة. فكما يقولون لا يستطيع الشخص ان يحاسب نفسه كما ان هنالك الكثير من العوامل التي تقف امام زميله في مجلس النواب من محاسبة الزميل الآخر الذي احتفظ بالعضوية في مجلس النواب حتى بعد تعيينه بمنصب وزير.

وقد قال الفقه الدستوري في تحديد العلة الكامنة وراء عدم جواز استبدال واحلال اعضاء جدد من الكيان السياسي لكي يكونوا نوابا ويحصلوا على صفة العضوية في مجلس النواب بدلا من اعضاء مجلس النواب الذين تم تعيينهم في الوزارة او في اية وظيفة حكومية اخرى. ان الاحلال والاستبدال يؤدي الى خرق مبدأ الكوابح السياسية او مبدأ التدقيق والموازنة check and balance اي ان الاحلال والاستبدال سيؤدي الى بقاء الكيان السياسي بنفس عدد مقاعده واصواته عند تعيين عدد من اعضاء هذا الكيان النواب في منصب وزاري او وظيفة حكومية. والقاعدة الدستورية تقول بأنه لابد ان تكون هناك كوابح دستورية تمنع الكيان السياسي في الاقبال بنهم على المناصب الحكومية. نعم يستطيع الكيان ترشيح آخرين لهذه الوظائف ولكن من خارج مجلس النواب. اي بامكانه تعيين من يحمل افكاره في هذه الوظائف شريطة ان يكون هذا من خارج مجلس النواب. وبتعبير آخر على الكيان السياسي الذي له عدد من المقاعد في مجلس النواب اذا اراد تعيين اتباعه الاعضاء في المجلس ان يجري تدقيقاً وتحقيقاً اولا وموازنة ثانية بحيث عليه ان يحسب ان تعيين المنتسبين له سوف يؤدي الى اثر دستوري معين وهو فقدانه عدداً من المقاعد والاصوات او فقدانه الاغلبية التي يتمتع بها في مجلس النواب. هذه الموازنة والتحقيق بين الاقدام على المناصب او الاحجام عنها لما يترتب عليها من آثر وهو فقدان الاغلبية في مجلس النواب او في الاقل انقاصها بقدر عدد اعضاء مجلس النواب الذين فقدوا صفة العضوية في المجلس بعد تعيينهم في منصب حكومي كمنصب وزير مثلا. وهذا المبدأ يلزم اي كيان سياسي في اعادة حساباته وتدقيقها مجددا خشية تحقق هذا الاثر الخطير عليه الذي يقود حتما الى عدم فعالية الكيان في الاجراءات الاخرى التي يتخذها مجلس النواب نحو اصدار القوانين او سحب الثقة من الوزارة او صلاحية الموافقة على التعيين في الوظائف ذات الدرجات الخاصة وغير ذلك من الصلاحيات التي عهد بها الدستور الى مجلس النواب. وتطبيق هذا المبدأ يؤدي الى عدم اكثار الكيان السياسي من ترشيح مناصريه من اعضاء مجلس النواب الى اشغال الوظائف العامة سواء اكانت تلك الوظائف في مجلس الرئاسة او مجلس الوزراء أو الوظائف الإخرى في الدولة.

يؤيد ذلك ان الدستور لم يشترط فيمن يشغل هذه المناصب عضوية مجلس النواب باستثناء هيئة رئاسة مجلس النواب اذ من الطبيعي ان تكون من اعضاء مجلس النواب.

من كل ما سلف نلاحظ ان قيام الكيان السياسي بتعيين عدد من اعضائه في مجلس النواب بدلا من الاعضاء الذين عينوا بوظائف حكومية لا يجوز من الناحية الدستورية القانونية.

ولكن للكيان حق تعيين اعضاء من كيانه بدلا من اعضاء مجلس النواب الذين انتهت عضويتهم في مجلس النواب في ثلاث حالات فقط هي الاستقالة او الاقالة او الوفاة واذا كانت الحالة الاولى الاستقالة والحالة الثالثة الوفاة لا تثير اشكالا دستوريا ولا اعضالا قانونيا اذ لعضو مجلس النواب تقديم استقالته ولايمكن الزامه بالبقاء رغما عن ارادته في ترك المجلس فالاستقالة مسألة ارادية واختيارية لعضو مجلس النواب في تقديم استقالته ولايمكن الزمامه بالبقاء في مجلس النواب والقول ذاته يقال عن وفاة عضو مجلس النواب فهي مسألة لا ارادية وبعيدة عن الاختيار (كل شيء هالك الا وجهه وله الحكم واليه ترجعون)(صدق الله العظيم) ولكن الامر الذي يحتاج الى توقف وتحر واستقصاء هو الحالة الثانية وهي اقالة عضو مجلس النواب، اذ ان هذه مسألة مهمة جدا ذلك ان الدستور لم يتكلم عن موضوع ذلك ان الدستور الجديد وقبله قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية لم يوردا نصاً يتضمن جواز او وجوب اقالة عضو مجلس النواب بحيث يمكن القول انهما تركا الحبل على الغارب لعضو الجمعية الوطنية ولعضو مجلس النواب اذ لم يرد فيهما احوال اقالة العضو خلافا لبعض الدساتير الاخرى التي اجازت اقالة عضو مجلس النواب في بعض الاحوال. اذ لا يمكن ان تترك هذه المسألة سدى كما يقال. ولكن هل بالامكان اعتبار بعض الحالات الواردة في الدستور بمثابة اقالة لعضو مجلس النواب مثاله الحالة الواردة في المادة(52) من الدستور التي قررت منح مجلس النواب صلاحية البت في صحة عضوية اعضائه والمادة(63) والخاصة برفع الحصانة عن عضو مجلس النواب اذا كان متهما بجناية. فبالنسبة للحالة الاولى تتعلق بعدم توفر شروط العضوية في عضو مجلس النواب الذي تم انتخابه ذلك ان قانون الانتخاب رقم 16 لسنة 2005 حدد شروط المرشح لعضوية مجلس النواب ومنها اكمال الثلاثين من العمر والشهادة الاعدادية والجنسية العراقية وعدم ارتكاب جريمة مخلة بالشرف وعدم الاثراء غير المشروع وسلامة الماضي السياسية والوظيفية وغيرها. فاذا تبين لمجلس النواب ان احد اعضائه لا تتوفر فيه شروط العضوية مثاله ان تكون شهادة الدراسة الاعدادية مزورة. ففي هذه الحالة يقرر مجلس النواب عدم صحة انتخاب هذا العضو باغلبية ثلثي اعضائه ومصادقة المحكمة الاتحادية العليا على هذا القرار في حالة الطعن به من قبل العضو.ونفس الامر قد يثار بالنسبة لعضو مجلس النواب الذي ثبت ارتكابه جريمة من نوع جناية وحكم عليه بالسجن اكثر من خمس سنوات من قبل محكمة مختصة. ويثار التساؤل حول امكانية الكيان السياسي الذي ينتسب اليه العضو في استبداله بآخر واحلال آخر محله. ولو رجعنا الى حقيقة الامر فان قرار مجلس النواب بعدم صحة عضوية العضو وقراره في انهاء عضوية العضو بعد الحكم عليه. هي حالة اقالة للعضو وبالتالي يجوز للكيان السياسي الحق في احلال آخر بدله ممن لم يتم انتخابه. طالما ان الموضوع هو موضوع اقالة لعضو مجلس النواب بقرار يصدره هذا المجلس.

واذا انتهينا من ذلك وهو جواز الاحلال والاستبدال في حالة الاقالة والاستقالة. فان موضوع احلال واستبدال عضو مجلس نواب جديد محل العضو الذي تم تعيينه بوظيفة حكومية في مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء موضعا للنقاش الدستوري ومحلا للحوار القانوني. ذلك ان المادة(1) من قانون الجمعية الوطنية رقم 3 لسنة 2005 قرر الاحلال والاستبدال كحق للكيان السياسي في حالة تبوأ عضو الجمعية الوطنية منصبا في مجلس الرئاسة او في مجلس الوزراء او في اي منصب حكومي آخر. وبعبارة اخرى هل يمكن الاستناد الى احكام هذا القانون وبالتالي يجوز للكيان السياسي الاحلال والاستبدال محل العضو الذي اشغل هذه المناصب. والجواب حتما لابد ان يكون بالنفي اي لا يجوز للكيان السياسي احلال احد منتسبيه محل عضو مجلس النواب الذي تم تعيينه في هذه المناصب لاسباب كثيرة اولها ان هذا القانون خاص بالجمعية الوطنية فقط ولا يتعلق بمجلس النواب كما ان هذا القانون صدر في وقت سريان قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية وقد انتهى تطبيق هذا القانون وبدء تطبيق الدستور الجديد وبالتالي فانه لا يمكن سريانه في ظل هذا الدستور لاسيما اذا علمنا ان هنالك فرقا كبيرا بين القانون كقانون ادارة الدولة وبين الدستور من حيث الالزام الدستوري فالدستور اعلى من القانون كما تقرر ذلك قاعدة تدرج التشريع. اذ ان علو الدستور وسموه على جميع القوانين تحكم جميع القوانين بحيث تنزل القوانين بما فيها قانون الجمعية رقم 3 لسنة 2005 منزلتها الادنى ولا يمكن اعتبار احكام هذا القانون بمثابة القانون الذي يتولى تفسير الدستور. ذلك ان المادة(93) من الدستور منحت المحكمة الاتحادية العليا سلطة تفسير الدستور وبالتالي فانها الجهة المختصة بالتفسير وليس أي قانون او اية جهة اخرى.

فهذا القانون رقم 3 لسنة 2005 لا يعول عليه من الناحية القانونية لتفسير احكام الدستور طالما ان الدستور عهد للمحكمة العليا هذا الاختصاص يؤيد ذلك المبادئ القارة(المستقرة) في الدساتير الخاصة بدول الديمقراطية واوطان الحرية مما لم يرد بها نص خاص في الجمع بين عضو مجلس النواب والوظيفة العامة واهمها مبدأ الكوابح او مبدأ الموازنة والتحقيق وهو ما نحتاجه للتطبيق في نظامنا السياسي والدستوري الجديد.

Share this post


Link to post
Share on other sites
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...