Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
salim

عراقان.... أيهما سينتصر؟Two Iraqs

Recommended Posts

Very intersting series of article "Two Iraqa, who will win"by Sudani Arab Dr. Ibrahim Ibrahim.. Critisizing Arab media of being so nagative about the new Iraq.. So touchi that deserve to have its post.. The two Iraqs he is refering to are, the Iraq that try hard to build itself , other of what the media wish of torn and chiotic one

 

http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2006/5/151098.htm

 

 

عراقان.... أيهما سينتصر؟ (1)

GMT 20:00:00 2006 الخميس 25 مايو

د إبراهيم الخير إبراهيم

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

فنتازيا عربية

 

المتابع للإعلام الفضائي العربي خلال السنوات القليلة الماضية يكتشف، وبكل بساطة، بان هناك عراقان مختلفان تمام الاختلاف، إذ أن بعض القنوات تتحدث عن عراق انتهي الأمل فيه وآل إلى السقوط، إن لم يكن قد سقط وتدمر فعلاً، بينما قنوات أخرى، ومنها القنوات الفضائية العراقية، تتحدث عن مشروع عراقي كبير واعد بكل خير لأهل العراق بل وللمنطقة بأسرها فيما بعد. وان كنا في العالم العربي نكرر، وبلا ملل، وبمناسبة وبدونها، أن أهل مكة أدرى بشعابها، إلا اننا وبإصرار نرفض أن يكون أهل مكة العراق أدرى بشعابها، ونفرض عليهم غوغائيتنا وجهلنا وتخلفنا بل وعقد مركب نقصنا، التي جعلتنا نناطح العالم بلا قرون وعلى حساب هذا الشعب الصابر الذي عانى البؤس والظلم على مدى ما يقرب من نصف قرن، وكنا نتفرج عليه في صمت وعدم مبالاة، إن لم يكن البعض، في العالم العربي قد شارك، وما زال يشارك، بشكل مباشر أو غير مباشر، في المجازر التي تعرض لها هذا الشعب من طقمته البائدة، وما زال يتعرض لها من غوغائيتنا وتهريجنا الذي نسميه مقاومة.

فها هو الشعب العراقي ينجح غصباَ عنا في اتخاذ خطوة ايجابية للأمام بتشكيل حكومته، والتي مهما كانت مثالبها تعتبر من أحسن ما أنتج العقل العربي المتكلس. ولأنها خطوة قابلة للتطوير والتعديل لتصل للنهاية المرجوة والسير في الطريق الصحيح الذي يؤدي في النهاية إلى الأمل الذي ينتظره الشعب العراقي ليخرج من معاناته، ولأننا لا نريد له الخروج من تلك المعاناة فها نحن ننصب المآتم على الشاشات بكاءً على ضياع العراق المزعوم، وفي واقع الأمر نبكي فشلنا وخيبتنا، وخوفنا من نجاح هذه التجربة، والتي سوف تستمر وتكتمل مهما كانت العقبات والمتاريس التي نضعها أمامها. ومتابعة الإعلام العربي الفضائي ـ أو على الأقل الغوغائي منه ـ في هذه الأيام تُظهر مدى الرعب والهلع الذي يعيشه البعض من الذين راهنوا على فشل التجربة العراقية برمتها واعتبروها مشروعاً امبريالياً أمريكيا غير صالح للتطبيق، والذين ترعبهم أي خطوة إلى الأمام.... وهؤلاء لنا معهم عودة.

 

(كاتب سوداني)

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest موظفا خطفوا امس من امام مصنع

A story that the westren media never post.. the hijacked employee resisted the kidnappers , two of them lost their life while fighting the Sadimists group using bare hands..

The strang is that the Iraqi official media "Aliraqia" never tlaked about the brave Iraqis..!!

 

ولكن في هذه الاثناء حاول احد الموظفين ان يلقي بنفسه من النافذة فقام المسلح باطلاق رصاصة واحدة على راسه فسقط قتيلا".

 

وتابع السائق "حاول موظف ثان الامساك بالمدفع الرشاش وتصارع مع المسلح فاطلق احد المسلحين الاثنين الاخرين النار عليه وقتله على الفور".

 

وروى السائق ان "الخاطفين قاموا بعد ذلك باطلاق النار بكثافة داخل السيارة فجرح موظف ثالث ومن كثرة الطلقات توقفت الى جانب الطريق والقى الموظفون جميعا بانفسهم من النوافذ وخرج المسلحون خلفهم وقاموا بمطاردتهم".

 

واضاف "بقيت وحدي بالسيارة ومع الجريح والقتيلين فانتهزت الفرصة وتوجهت الى منزل قريب داخل مزرعة وطلبت النجدة من صاحبه وبينما كنت اتناقش مع الرجل وصل ثمانية من الموظفين من بينهم سيدتان الى المنزل نفسه بعد ان تمكنوا من الافلات من الخاطفين".

 

وقال "ارشدني صاحب المنزل الى الطريق العام فتوجهت بالحافلة نحوه ومعي الموظفون الثمانية حتى وجدنا قاعدة اميركية فتوقفنا عندها حيث عولج الجريح ثم واصلت طريقي الى مدينة الصدر وسلمت جثتي القتيلين الى ذويهما

".

 

 

 

موظفون مخطوفون في العراق قفزوا من النوافد هربا من نيران المسلحين

الخميس 22/06/2006

 

"وطن الجميع"بغداد: وكالات - قفز موظفون خطفوا الاربعاء امام مصنع بمنطقة التاجي شمال بغداد من نوافد الحافلة التي كانت تقلهم بعد ان اطلق الخاطفون النيران بشكل عشوائي داخلها فتمكن ثمانية منهم من الافلات بينهم سيدتان، حسب ما روى لوكالة فرانس برس سائق الحافلة الذي نجح في الفرار.

 

واعلن وزير الصناعة العراقي فوزي حريري بعد ظهر اليوم الاربعاء ان "30 شخصا من اصل 63 موظفا خطفوا امس من امام مصنع ينتج المباني سابقة التجهيز تم اطلاق سراحهم فيما قتل اثنان اخران".

 

واكد وزير الصناعة ان 1500 موظف يعملون في المصنع حيث تمت عملية الخطف، موضحا ان ما بين 40 الى 50 حافلة تنتظرهم كل يوم امام المنشأة لاعادتهم الى منازلهم بعد انتهاء عملهم.

وكان مصدر في الشرطة اكد مقتل اثنين من المخطوفين وتحرير كافة النساء دون مزيد من التفاصيل.

 

وكان مصدر في الشرطة اكد امس خطف 100 من موظفي وزارة الصناعة على الاقل امام هذا المصنع بعد ان صعد ما لا يقل عن 50 مسلحا الى الحافلات التي كانت تستعد لاعادتهم الى منازلهم بعد انتهاء عملهم.

 

وقال السائق الذي طلب عدم ذكر اسمه "كانت الساعة الثانية والنصف تقريبا وكان كل السائقين على مقاعد القيادة داخل حافلاتهم يستعدون للتحرك بعد ان صعد اليها معظم الموظفين".

 

وتابع "قبيل انطلاق الحافلات جاء مسلحون على متن اربع حافلات صغيرة وكانت كل حافلة تقل على الاقل ثمانية مسلحين ملثمين معظمهم من الشباب صغيري السن وسيطروا على اربع حافلات تقل 101 موظف في الاجمال بما في ذلك حافلتي وكان على متنها 20 موظفا من بينهم سيدتان".

 

واضاف "صعد اربعة مسلحين الى حافلتي، ثلاثة منهم تعاملوا مع الموظفين وقالوا لهم +اخفضوا رؤوسكم يا خونة+، فيما وجه المسلح الرابع مدفعه الرشاش نحو راسي وقال لي +الحق بالحافلات التي تسير امامك، واتجهت الحافلات المخطوفة في طريق زراعي".

 

وقال "ابطأت قليلا فاصبحت هناك مسافة بيني وبين الحافلات الاخرى، فقال لي +اسرع والا قتلتك+، ولكن في هذه الاثناء حاول احد الموظفين ان يلقي بنفسه من النافذة فقام المسلح باطلاق رصاصة واحدة على راسه فسقط قتيلا".

 

وتابع السائق "حاول موظف ثان الامساك بالمدفع الرشاش وتصارع مع المسلح فاطلق احد المسلحين الاثنين الاخرين النار عليه وقتله على الفور".

 

وروى السائق ان "الخاطفين قاموا بعد ذلك باطلاق النار بكثافة داخل السيارة فجرح موظف ثالث ومن كثرة الطلقات توقفت الى جانب الطريق والقى الموظفون جميعا بانفسهم من النوافذ وخرج المسلحون خلفهم وقاموا بمطاردتهم".

 

واضاف "بقيت وحدي بالسيارة ومع الجريح والقتيلين فانتهزت الفرصة وتوجهت الى منزل قريب داخل مزرعة وطلبت النجدة من صاحبه وبينما كنت اتناقش مع الرجل وصل ثمانية من الموظفين من بينهم سيدتان الى المنزل نفسه بعد ان تمكنوا من الافلات من الخاطفين".

 

وقال "ارشدني صاحب المنزل الى الطريق العام فتوجهت بالحافلة نحوه ومعي الموظفون الثمانية حتى وجدنا قاعدة اميركية فتوقفنا عندها حيث عولج الجريح ثم واصلت طريقي الى مدينة الصدر وسلمت جثتي القتيلين الى ذويهما".

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

أطوار بهجت: آن لكِ أن تستريحي قليلا

GMT 6:00:00 2006 السبت 14 أكتوبر

باسم النبريص

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

خبران جيدان تلقيتهما حديثاً بخصوصك يا عزيزتي : الأول خبر صدور ديوانك "غواية البنفسج"، عن بيت الشعر في رام الله، مصوّراً بخطوط يدك. والثاني : خبر صدور الحكم بإعدام قاتلك المدعو أبو حمزة التونسي. خبر من فلسطين المعذبة، وآخر من أختها في العذاب: العراق.

لقد تعوّدنا ألا تأتينا من تينك المنطقتين سوى أخبار الألم والقتل والعبث المباح واللوعة. لكن ها هما خبران جيدان، برغم المفارقة المرعبة في فحواهما، يخترقان سواد الأشياء من حولنا، فيخففان عنا بعض ألمنا، ويعطياننا ولو بارقاً من أمل. بارقاً من أمل، نحن أحوج أهل الأرض إليه، في هذه المرحلة جد الوعرة وجد الحرجة من عمرنا الشخصي وأعمار شعوبنا.

لم تذهبي إلى "هناك" تماماً يا أطوار. فلا أحد يذهب إلى هناك تماماً، إلا إذا مات ذكْره في صدور أحبابه وأصدقائه ومحبيه. وأنت بهذا المقياس، باقية، أو باقٍ جزءٌ كبيرٌ وحميم منكِ في ذاكراتنا وصدورنا بل وعيوننا، نحن محبيك وأصدقائك وعارفي سجاياك الجميلة.

صدور ديوانك، الذي حمّلتِني أمانة السؤال عنه حين رجوعي من بغداد إلى غزة، عام ألفين وواحد، ها هو يصدر. متأخّراً؟ لا بأس! ولكنه صَدرَ. وتكريماً لذكراك، يصدر بخط يدكِ، في طبعة أنيقة، رغم شحّ الحال.

لقد أسعدني هذا الوفاء الشعري والإنساني، من قبل الأخوة في رام الله.

أما الخبر الثاني، ورغم أنني ضد عقوبة الإعدام بالمطلق، فلا شيء فيها، يمكن أن يبهج القلب، إلا أنني معه هذه المرة. فأمثال هؤلاء الذئاب الذين ينتسبون، زوراً وبهتاناً، إلى نوعنا البشري، لا تجدي معهم ولا يفهمون لغةً غير لغة العنف الفيزيائي، التي لطالما يبرعون في إعادة إنتاجها، كل لحظة من حياتهم وحياتنا.

لقد كنتُ أخشى أن يفلت قاتلوك المجرمون من يد العدالة. فالأخبار التي تأتينا من العراق، تقول بأنّ موطن الحضارة الأول، صار ساحة للفوضى المطلقة. وفي مثل هكذا أجواء وظروف، يسهُل أن يقتل القاتل ويهرب. وبخاصة هؤلاء المتطرفون الإرهابيون.

آمل الآن، أن يُنفّذ الحكم، قريباً، في قاتلك. ورغم أنه حكمٌ لن يُرجعكِ إلى أمكِ وشقيقتكِ إيثار، لن يُرجعكِ إلى محبيكِ وزملائكِ وعارفي فضلك، إلا أنه، أكيداً، سيعيد لهم بعض الثقة، في عدالة هذا العالم الظالم. ولسوف يُدخل إلى قلوبهم المحروقة، بعضَ ثلج العزاء.

أما السفلة القتلة الذين حوّلوا العراق، باسم الدين الجهادي، إلى جحيم خالصة، فالمعركة معهم جد طويلة وجد شاقة، وبالأخص على صعيد الفكر والثقافة. ليس فحسب، لأنهم يغتالون الصحفيين والمثقفين من أصحاب الرأي والرؤى، وإنما كذلك، لأنّ هؤلاء يُصادرون مستقبل العراق والمنطقة بأسرها، ويغتالون أجساد وأحلام أبنائه، في زمن أفضل وحياة أفضل. إنهم يقتلون الجميع : الطفل والمرأة والشيخ والشاب، وليس المثقف فقط. يقتلون حتى الواقفين في طوابير على أفران الخبز، كما أخبرني الصديق سهيل نجم، ويقتلون حتى المصلّين في الجوامع. ولذلك، على المثقفين العراقيين، والعرب جميعاً، أن يقفوا لهم، ولأطروحاتهم الظلامية، بكل وضوح، ودون مواربة. لأن المثقفين، في العراق وفي كل بلد عربي، هم المنوط بهم، تاريخياً، أن يتصدّوا لهؤلاء الإرهابيين، من حَمَلة بيارق التخلف الدهري، ورافعي رايات العَدَم الظلامي.

إنّ خطر هؤلاء على المنطقة ومستقبلها، لا يُمكن أن يُقارن بغيره من الأخطار السياسية والاجتماعية. إنهم السرطان ينخر في أجسادنا وأرواحنا، وكل مثقف يصمت عنهم، هو شريك لهم.

فإيّ دين هو هذا الذي يقتل المصلّين من مذهب آخر وهم بين يدي الله في النجف وغيره؟ وأي مقاومة هي هذه التي تقتل طالبي الخبز على أبواب الأفران من فقراء ومعدمي العراق؟ كلا ليس هذا هو الدين وليست هذه هي المقاومة، بل إن هذا هو الإرهاب والتخريب. هذا هو الإجرام بعينه. إجرام محترفي إعادة إنتاج التخلف، أينما ذهبوا وحيثما كانوا. وهؤلاء هم الخطر الحقيقي على المنطقة برمتها.

نحن مع شعب العراق ومع خيارات هذا الشعب. فهو أدرى وأعرف منا بمصالحه وفائدته. ويكفيه ما عانى من ظلم طاغيته المخلوع، طوال ثلاثين سنة رمادية. إن من حق العراق أن يرتاح. ومن حق شعبه المظلوم المقهور، أن يتنفس هواء الحرية الطلق، بعد أن كاد أن يختنق.

أما أنتِ يا عزيزتي أطوار، فربما آن لروحك الرقيقة أن تستريح قليلاً الآن.

أما نحن، فأمامنا مشوار طويل، أطول من أعمارنا المحدودة. لن نرتاح، ولن تغفو لنا عين، قبل أن نرى العراق علمانياً ديموقراطياً : قبل أن نرى المنطقة كلها، تذهب إلى خيار العلمنة، فتعيد الاعتبار إلى حقوق إنسانها، كفرد يتمتع بكامل مواطنيّته، بعيداً عن سؤال المذهب والجنس والعِرق واللون.

لقد سبقنا العالمُ، قروناً في هذا المجال. وبدل أن نلحق به، يأتي إرهابيو الإسلام السني، بجميع ألوان طيفهم، ليرجعونا إلى كهوف العصور الوسطى، وإلى قوقعة لا أكسجين فيها ولا ما يقيم الأود. إرهابيون يبرعون في إعادة إنتاج التخلف، في رياض الأطفال، وفي المدارس، وفي الجامع والجامعة، فكيف لنا أن نغفو قليلاً وأن نرتاح.

باسمك يا أطوار الغالية، وباسم كل ضحايا العنف المذهبي والديني والعنصري في هذه المنطقة، نعدكِ أن نواصل طريقنا، لا رسوليون، بل علمانيون، عقلانيون، تنويريون، نذهب إلى المستقبل، ولا نلتفت إلى الماضي، الذي يجرنّا إليه فقهاء الظلام هؤلاء.

 

http://www.elaph.com/ElaphWeb/ElaphWriter/2006/10/183433.htm

Share this post


Link to post
Share on other sites

 

 

 

 

 

كلمة السيد عبد العزيز الحكيم في معهد السلام في واشنطن

 

بسم الله الرحمن الرحيم.

 

في البداية يسرني التقدم بالشكر لادارة المركز على اتاحتها فرصة هذا اللقاء ,وان اشكركم انتم ايضاً على حضوركم ومشاركتكم. كثيرة هي الموضوعات الساخنة في العراق التي يمكن التحدث يها في هذا اللقاء ولكننا لا نريد ان نأخذ الكثير من وقتكم الثمين ،ولذلك اخترت ان اتحدث في الاطار العام وان اترك الخوض في التفاصيل إلى فقرة الحوار،وعلى هذا الاساس سيكون حديثي في البداية جواباً على سؤال ربما يختزل كل الاسئلة والموضوعات في العراق وهو الجواب على سؤال: العراق إلى اين ؟

 

هل يتجه العراق نحو التقسيم والحرب الاهلية؟ وهل سيكون العراق امتداداً لايران؟ وهل سيكون قاعدة للعدوان على الدول المجاورة؟وهل سيكون ساحة لتصفية الحسابات الدولية؟

 

الفيدرالية

 

1ـ يُثار حول موضوع الفيدرالية وتشكيل الاقاليم في العراق مجموعة من التخوفات باعتبارها مقدمة للتقسيم في العراق،وارى ان هذه التخوفات مبالغ فيها ،فالتجارب الفيدرالية في العالم اثبتت انها ساعدت على التوحد اكثر مما ساعدت على التقسيم والتمزق.

 

ان النظام السياسي الذي تأسس في العراق منذ نهاية الحرب العالمية الاولى،لم يؤسس لمفهوم حقيقي للدولة ،بل اسس لمفهوم السلطة التي استأثرت بها على الدوام فئات قليلة تنتمي إلى طائفة معينة، وقد استبعد هذا النظام بشكل متعمد غالبية الشعب العراقي عن مواقع السلطة ، ولم تحكم هذه السلطة من خلال دستور ولا احترام لحقوق الانسان، ولم تكن منتخبة من قبل الشعب العراقي .

 

هذه السلطة التي تعاقبت على حكم العراق حوالي قرن من الزمان،لم تنجح ولو مرّة واحدة في خلق الاحساس لدى المواطن العراقي بالاطمئنان بان السلطة في بغداد تمثّله او تعتني بامره او تهتم بمعاناته،وطيلة اثنين وثمانين عاماً عاش غالبية العراقيين الاحساس بالقطيعة مع الحكم في بغداد،فالكرد خلال تلك الفترة عانوا من العدوان المستمر،والمواطنون في الوسط والجنوب عانوا من الاضطهاد الطائفي والاهمال ومصادرة الحقوق، ولم يشعر المواطن العراقي بشكل عام انه مسؤول عن اوضاع البلد،او ان له الحق في ان يقول رأيه فيما يجري في البلاد.

 

لقد كان الماضي اوضح صورة من صور التقسيم ،وان بدت البلاد موحّدة من خلال سلطة مركزية ظالمة ومتحكمة ودكتاتورية،استأثرت بالثروة الوطنية (النفطية) الموجودة في الجنوب ومناطق كركوك من اجل الامعان في تكريس المظاهر الطائفية من جهة ، ومن اجل ملذاتها من جهة اخرى.

 

 

 

والآن بعد سقوط الدكتاتورية في العراق، وتحرر العراقيين من سيئات الماضي ،فانهم يملكون الحرية في اختيار شكل الدولة التي يريدون العيش في ظلها، والدستور الذي يحمكهم، والسلطة التي تحميهم وتعمل وفق الدستور الذي صوّتوا عليه والزموا الحكومة بالعمل به.

 

لقد اختار الاخوة الكرد الفيدرالية ،واكد الدستور على ان العراق نظام اتحادي ، وعلى هذا الامر صوت العراقيون بأرادتهم الحرة، وهذه هي المرة الاولى في تاريخ العراق الذي يقرر فيه العراقيون امرا مصيريا كهذا.

 

ان في العراق اليوم نمطين من الفهم والثقافة لمفهوم الدولة والسلطة ،الاول وهو الوريث الشرعي لثمانية من العقود لغياب مفهوم الدولة وسيادة مفهوم السلطة المركزية المستبدة،الذين ما زالوا يعتقدون ان بامكان من يمسك بالسلطة في بغداد –وبغض النظر عن الوسيلة للسيطرة عليها سواء عن طريق الاغتيال او التآمر او الانقلاب العسكري- ان يحكم كما يشاء، ولذلك فانهم يرون في الفيدرالية انتقاصا من السلطة التي يسعون للحصول عليها يوماً ما،وهؤلاء ليسوا فقط من طائفة معينة بل هم من الشيعة والسنة ايضا.

 

والثاني هو الذي يرى ان لا سبيل لتحقيق نظام سياسي واداري عادل الاّ من خلال الفيدرالية.

 

ان الفيدرالية لن تقسّم العراق اطلاقاً،بل ربما تثير مخاوف بعض دول المنطقة التي اعتادت على انماط الحكم الفردي الذي يمنع الشعب اساساً وكذلك الاقليات الدينية والمذهبية والقومية من التمتع بحقوها المشروعة.

 

اننا لانملك الحق في ارغام العراقيين على نمط معين من الادارة، وما زالت موضوعة الفيدرالية قيد التداول بين العراقيين انفسهم،وعندما يحين موعد الاستفتاء عليها بعد سنتين تقريباً سيقولون رأيهم وعلينا ان نقبل رأيهم سواء رفضوها او اختاروها كنظام اداري للبلاد،لاننا عندما نطرح موضوع الفيدرالية فهذا لايعني اننا نقرر بدلاً عن الشعب،بل اننا نطرح رأينا وللشعب ان يختار ما يعتقده صحيحاً.

 

الحرب الاهلية

 

ان الحديث عن الحرب الاهلية ووقوعها لايثير مخاوف الآخرين فقط بل يثير مخاوفنا ايضا، وان تطور القتل الطائفي او اعمال الميليشيات لا يقلق الاخرين فقط بل يقلقنا ايضاً.. وهو حديث وقلق لم ينطلق بعد سقوط صدام بل كان متداولاً قبل سقوطه ايضاَ،ولاننا كنا نسعى لتحقيق السلم الاهلي رفضنا فكرة الانتقام العشوائي من البعثيين وقلنا يجب تقديم من ارتكب جرائم ضد العراقيين إلى المحاكم العادلة، ووضعنا التصورات لحل ودمج الميليشيات حتى تلك التي قاتلت صدام حسين وغيرها.. لكن المشكلة تكمن في ان البعثيين الصداميين والزرقاوي من انصار القاعدة صوّروا ما حصل على انه استهداف طائفي للسنة وخاضوا منذ الايام الاولى لسقوط صدام حربا ارهابية ضد الشيعة ساعين لدفعهم باي شكل ووسيلة للرد والانتقام من اجل تسعير الحرب الطائفية،ولما فشلوا في تحقيقها فجروا مرقد الامامين العسكريين فانتفض بعض الشيعة لكن المرجعيات الدينية الشيعية تمكنت من ان تهدئ الغضب الشيعي للاغلبية الساحقة وظلوا يواصلون الاستفزاز ويصعدون من افعالهم البشعة املين ان تسفر ردود فعل بعض الشبان الى تحقيق مراميهم.. وكلكم سمعتم ما حصل في يوم 24/11/2006 حيث فجرّوا مجموعة من السيارات المفخخة في مدينة الصدر ببغداد والتي ذهب ضحيتها اكثر من 200 شهيد واعداد مضاعفة من الجرحى والمعوقين.. وكاد الغضب ان ينفلت لولا المرجعيات الدينية الشيعية والقوى السياسية الواعية التي اوصت بالهدوء وحاولت ان تحتوي الاوضاع الخطرة الملتهبة اصلاً.

 

اننا نعي كاملا مخاطر هذه الحرب ونعي كاملاً مخاطر ردود الفعل التي صدرت او تصدر من بعض الجماعات المسلحة غير المنضبطة وخارج سلطة الدولة والحكومة.. فهذا كله ليس من مصلحة العراق،بل هي من مصلحة اعداء التغيير في العراق وهم البعثيون الصداميون والتكفيريون والارهابيون والمتطرفون من كل الفئات والذين نشروا الموت والخراب في العراق.

 

ونعتقد ايضا ان الاجراءات الرادعة المتخذة ضدهم لا زلت لا ترقى إلى مستوى اجرامهم وبشاعتهم،وخطرهم،وان ما يجري فعلا ان الضربات التي توجّه اليهم من قبل المتعددة الجنسيات او قوات الامن العراقية الحديثة النشوء لاتقضي عليهم بل تتركهم ينشطون مرة اخرى، وهذا يعني ان هناك خطأ في السياسات التي تتخذ للتعامل مع هذا الخطر على العراقيين

 

ان ابعاد شبح الحرب الاهلية في العراق لايتم الاّ من خلال توجيه الضربات القاصمة للارهاب التكفيري والبعثيين الصداميين في العراق، وبغير ذلك سنظل نشهد بين آونة واخرى مجازر يروح ضحيتها العراقيون الابرياء.

 

ولا اعني بكلامي هذا ان الحرب الاهلية في العراق مستحيلة.. فللصبر حدود كما يقولون.. واخشى ما اخشاه ان تفقد المرجعيات الدينية الشيعية يوما ما القدرة على تهدئة النفوس، مع استمرار القتل والتحريض الطائفي ضد الشيعة من قبل بعض الاعلام المغرض، والعمل على منع العراقيين بكافة مكوناتهم ومنهم الاغلبية الشيعية من نيل حقوقها الطبيعية،والابقاء على نفس السياسات غير الفاعلة تجاه الارهابيين.

 

ان المرجعيات الدينية في العراق هي الحصن الاخير والقوي الذي يلوذ به العراقيون من اخطار التقسيم والحرب الاهلية وعلينا ان لا نتعامل مع الاخطار التي تواجه العراقيين بالطريقة التي تضعف من تأثير هذه المرجعيات في الاوساط العامة،لان ذلك ان حصل فسيقف العراق في مهب الريح ولن تستطيع أي قوة في العالم ان تعيد الامور إلى نصابها في العراق.

 

العراق وايران.

 

لقد اكدّنا في مناسبات عديدة اننا نسعى لبناء عراق مستقل بعيد عن التبعية لاية قوة اقليمية او دولية،لان بناء العراق والنهوض به لا يتم الا من خلال هذه الاستقلالية في القرار،لكن هذا لا يعني اننا نتجه نحو قطع علاقاتنا مع كل الدول،بل يعني اننا نريد تطوير علاقات الصداقة مع الجميع وان نقيم هذه العلاقات على اساس تبادل المصالح.

 

لقد جرب نظام صدام وطيلة العقود الماضية خلق الازمات مع المجتمع الدولي وخاض الحروب ضد الجيران، فلم يحصد العراقيون سوى الخراب والدمار والتخلف ليس فقط عن ركب العالم بل تخلف ايضا عن ركب الدول المجاورة التي ما زالت بدورها من الدول النامية ايضاً.

 

ونحن لا نريد ان نكرر نفس التجارب الفاشلة،بل نريد ان نُكوّن علاقات حسنة مع جميع الدول المجاورة لنا ،ابتداءً من الكويت والسعودية جنوباً إلى تركيا شمالاً،ومن ايران شرقاً إلى سوريا والاردن غرباً، وهذا الامر لم نطرحه اليوم بل طرحه شهيد المحراب السيد محمد باقر الحكيم قبل خمسة عشر عاما، وما زلنا نؤمن به.

 

نحن لا نريد ان نوزع حصصاً من النفوذ على الدول المجاورة لنا ، بل نريد اقامة علاقات متوازنة معها.

 

ان من يقف من الدول إلى جانب السلم الاهلي في العراق،والى جانب تنميته واعادة اعماره، سيكون اكثر قرباً إلى نفوس العراقيين،لكن ذلك لا يعني ان له الحق المطالبة بحصة من النفوذ في العراق،فالعراق للعراقيين وحدهم وهو لهم جميعاً ايضاً.

 

وبهذا فأن العراق لن يكون منطقة لنفوذ اي جهة اقليمية او دولية بل سيكون مساحة لسيادته على نفسه،وسيكون امتداداً لمحيطه العربي والاسلامي،وامتداد لكل الجهد الدولي الساعي نحو السلام والامن العالميين،لانه عندما لا يكون كذلك فهذا يعني انه معزول،ولا نريد تكرار تجربة العزلة التي قضت على صدام ونظام حكمه البغيض.

 

العراق ليس قاعدة للعدوان.وتصفية الحسابات.

 

وعندما نتحدث عن استقلال الارادة العراقية، فأننا نتحدث عن سيادتنا على ارضنا،وتأكيدنا على السيادة العراقية،يعني اننا نرفض ان يتحول العراق إلى قاعدة للعدوان على الجيران،والعدوان الذي نعنيه ليس فقط العدوان العسكري المسلح،بل هو أي عدوان عسكري او سياسي او امني او اقتصادي،اننا نرفض ان يتحول العراق إلى مصدر اقلاق للامن الوطني للجيران،وبالمقابل نرفض ان يتحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الدول او بين الدول والقوى المعارضة لها التي تتواجد حالياً على ارض العراق.

 

ان ما نسعى إليه هو ان يتحول العراق إلى قاعدة للامن والسلم في المنطقة والعالم،ونرفض أي جهد او عمل من شأنه ان يمنعنا من تحقيق ذلك،فقد ذاق العراقيون ما يكفي من المرارة والخسائر عندما حول النظام السابق العراق إلى محارب بالنيابة عن الآخرين ومنطلقاً للعدوان على شعوب المنطقة .

 

هذا هو العراق الذي نريده،فهل حققنا ما يقرّبنا إلى الهدف الذي وضعناه لنا منذ امد بعيد؟

 

نعم لقد تحقق الشئ الكثير ،فالحرية السياسية في العراق اليوم لا مثيل لها في كل دول المنطقة ، فقد اجريت في العراق ثلاث انتخابات شهد العالم والامم المتحدة على نزاهتها،وان شابها بعض الاعتراضات، وكتبنا دستوراً صوت العراقيون لصالحه بالاغلبية ،ولدينا اليوم مؤسسات للمجتمع المدني وان كانت لم تتطور بعد ولكنها تتجه نحو الطريق الصحيح، ولدينا اعلام حر يحاسب الحكومة ويكشف عن الفساد

 

ورغم كل التجاذبات السياسية فلدينا اليوم حكومة وحدة وطنية يشارك فيها العراقيون بكل مكوناتهم،وهذه فرصة طيبة وجيدة للتأسيس لنظام سياسي يقوم على اساس المشاركة ، وفرصة طيبة ايضاً للتأسيس لمفهوم الدولة دولة المؤسسات التي يعرف المواطن حقوقه وواجباته من خلالها، وهذا امر لم يحصل في تاريخ العراق الحديث.

 

لقد خرج العراق توّاً من اتون الدكتاتورية واستبداد الحاكم الفرد إلى فضاء الديمقراطية والحرية الواسع،وهذا التحول المفاجئ يحتاج بدون شك إلى وقت لارساء قواعد العمل الحر الديمقراطي،ونحن لسنا متشائمين مما يجري في العراق رغم كل الصورة المأساوية التي تؤلمنا بدون شك،ولكننا على يقين ان العراقيين قادرون على تأسيس دولة القانون والديموقراطية مع مرور الوقت.فقد صنعوا المعجزات خلال السنوات الثلاثة الاخيرة ويستطيعون تجاوز الصعوبات وتحقيق التقدم المطلوب وفق البرنامج الذي اسست على اساسه حكومة الوحدة الوطنية بعد مراجعته ومتابعة ما نفذ او لم ينفذ منه.

 

اشكركم والسلام عليكم.

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

العراق: دبلوماسية البيسبول بدون مضرب!

توماس فريدمان

 

التقييم الصريح للجنة بيكر ـ هاميلتون للوضع في العراق يعني ضمنا أن أميركا في حاجة إلى الخروج من العراق في حال عدم توصل الفصائل العراقية إلى موقف موحد، إلا إن التقرير يحث، في ذات الوقت، على السعي إلى إشراك كل من سوريا وإيران. المقترحان ايجابيان لا شك، لكنهما لن يصبحا فاعلين إلا إذا اتخذنا خطوة إضافية بتحديد وقت الآن لخروج أميركا.

 

الأمل الوحيد لتحريك الفصائل العراقية في الداخل باتجاه المصالحة يكمن في ما إذا لدينا نفوذ عليها، وهذا ليس متوفرا الآن. الشعور بالألم يقع على أميركا والمدنيين العراقيين، وإذا ابلغنا كل الأطراف المعنية بأننا سنخرج من العراق فإننا ربما ننجح في إيجاد توازن مختلف للألم وبالتالي من المحتمل ان يكون هناك أمل في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي. التعامل مع الدبلوماسية دون التهديد باحتمال مواجهة الألم والمعاناة أشبه بمحاولة لعب البيسبول بدون مضرب.

 

الاعتقاد السائد الآن يتخلص في أن أميركا إذا حددت تاريخا لمغادرة العراق فإن حربا شيعية ـ سنية ستندلع في الشرق الأوسط بكامله. ربما يحدث ذلك، ولكن ربما لا يحدث أيضا. ترى، ماذا سيحدث إذا حددت واشنطن موعدا للخروج من العراق؟ الحرب في العراق ستزداد ضراوة، ولكن إلى متى؟.

 

أما في ما يتعلق بدول الجوار، فإن إيران وسوريا وبعض الدول العربية الأخرى تشاهد من يجري في العراق وتعتقد ان الفوضى في ظل السيطرة ليست عدوا لهم بأية حال. هذه الفوضى ليست عدوا لحكام هذه الدول، بل صديقا لها، لأن مشاهد الدمار والحريق في العراق على شاشة قناة الجزيرة تبعث برسالة الى شعوبهم مفادها ان «هذا ما سيحدث للذين يحاولون انتهاج الديمقراطية». وبالنسبة لإيران وسوريا، فإن أي شيء يثير إحباط أميركا في العراق ويجعلها تنزف باستمرار سيضعف قدرتها على مواجهة ايران.

 

اللحظة التي تغادر فيها أميركا العراق، فإن الفوضى لن تكون صديقا لأي منهما. فقبل كل شيء، اذا اندلعت حرب أهلية واسعة النطاق، فإن سوريا، وغالبية سكانها من المسلمين السنّة، ستقف مع المسلمين السنّة العراقيين. إما إيران الشيعية، فستقف إلى جانب الشيعة العراقيين. ويعني ذلك إن كلا من سوريا وإيران سيكون في طرفي النزاع في الحرب الأهلية العراقية، وهذا سيضع كلا من طهران ودمشق أمام خيار واحد، فإما إن يحاربا بعضهما بعضا بصورة غير مباشرة أو أن يعملا على التوصل الى تسوية لإنهاء الحرب.

 

يضاف إلى ما سبق أن كل الغضب الشعبي الآن موجه لأميركا، إلا ان اللحظة التي تخرج فيها أميركا من العراق سيظهر إلى السطح مجددا التوتر القديم بين العرب الشيعة العراقيين والشيعة الفرس الايرانيين، وستكون هناك مواجهة بين مقتدى الصدر وإيران. وجود القوات الاميركية في العراق سيصبح هدفا لإيران إذا حاولت أميركا توجيه ضربة إلى المنشآت النووية الإيرانية. ولكن إذا خرجنا من العراق، فسيتوفر لنا مساحة اكبر للمناورة. لا أقول هنا أننا يجب أن نهاجم إيران، ولكن ما أود قوله هو أن إيران ستشعر بقلق أكثر عند التفكير في أن أميركا ستهاجمها. اما بالنسبة للدول العربية، فإنها لم تفعل شيئا يذكر في اتجاه دعم السلام في العراق. الأمر الواضح هو أن هذه الدول لا تريد أميركا أن تغادر وفي نفس الوقت عاجزة عن تقديم أي مساعدة. ترى، إذا خرجت أميركا من العراق، هل ستواصل هذه الدول الإحجام عن المساعدة؟ يمكن القول هنا إن التفكك هو الشيء الذي تخافه الأنظمة العربية أكثر من خوفها من الديمقراطية.

 

طالما استمر وجودنا في العراق، فإنه سينفجر من الداخل وسيقع علينا الكثير من الألم. كما ان اللحظة التي سنغادر فيها سينفجر العراق، وهذا خطر حقيقي للفصائل العراقية ودول الجوار أيضا. وحتى مواجهة هذا الواقع ربما لا تدفع هذه الأطراف الى التوصل الى تسوية، لكنهم على الأقل سيخوضون حربهم الدينية القروسطية ونحن غير موجودين.

 

ليس ثمة شك في ان هذه ستكون نهاية محزنة لوجودنا هناك. إلا أن كل ما فعله القادة العراقيون حتى الآن يشير الى ان بناء عراق تعددي وموحد وديمقراطية يمثل بالنسبة لهم خيارا ثانيا. خيارهم الأول هو ممارسة السياسة على أساس مرجعية قبلية. لا يمكن ان نستمر في إرسال أبنائنا كي يموتوا من أجل الخيار الثاني للقادة العراقيين.

 

*خدمة «نيويورك تايمز»

Share this post


Link to post
Share on other sites

الملعب الدولي في بغداد يغص بمحتفلي الشيوعي العراقي

 

 

 

الحزب الشيوعي العراقي

م . الإتصالات الإعلامية

 

لمناسبة الذكرى 73 لتأسيسه الخالد أقام الحزب الشيوعي العراقي ظهر السبت 31/3/2007 حفلاً مهيباً على قاعة ملعب الشعب الدولي التي امتلأت مدرجاتها كاملة بآلاف المحتفلين وجلهم كانوا شباباً وصبايا.. وبحضور رسمي مميز..

ازدحمت القاعة قبل ساعات من انطلاق الحفل في ظاهرة قل نظيرها في بغداد بل لم تشهدها منذ سنين.

بدأ الحفل بالنشيد الوطني للجمهورية العراقية "موطني" الذي أنشده الجميع وقوفاً.. ثم أطفأ الضيوف شمعات عيد الميلاد البهيج.

بعدئذ ألقيت الكلمات فكانت أولاها للحزب الشيوعي ألقاها عضو مكتبه السياسي محمد جاسم اللبان، أعقبتها كلمة فخامة رئيس الجمهورية مام جلال، ألقاها مستشاره الثقافي د. جلال الماشطة جاء فيها:

" من صميم القلب أهنئكم بعيد ميلاد حزبكم المجيد، الحزب الوطني العريق."

وأضاف:" نتمنى لكم الصحة والعزم والقوة لتحقيق آمال الشعب وبلوغ المصالحة الوطنية، لكي يستتب الأمن والاستقرار في ربوع وطننا الحبيب، ومن أجل اعادة إعماره وجعله وطناً حراً بحق يسكنه شعب سعيد."

ثم ألقى السيد صباح الكربولي كلمة رئيس مجلس النواب د. محمود المشهداني.

ووسط الرايات الحمر المنتشرة، والحمامات البيض التي أطلقت، تعالت قصائد الشعراء ألفريد سمعان، عمر السراي، عريان السيد خلف، ناظم السماوي وحمزة الحلفي.

كما استقبل الحفل سيلاً من برقيات التهنئة بالمناسبة من الأحزاب والقوى السياسية والمنظمات والصحف والشخصيات.

وفي شوط الحفل الفني، تألقت فرقة "الطريق" بقيادة المايسترو جمال عبد العزيز وبمشاركة مطربين قدموا باقة من الاغاني العراقية الجميلة، وكانت هناك –أيضاً- أغنية قدمها شبيبة مدينة الثورة – الصدر، فضلاً عن إسهام ممتع راق لفرقة "شبعاد" النسوية التي قدمت مع آلات القانون والجوزة والسنطور ترانيم لأغان من التراث البغدادي الأصيل.

وكان ختام الحفل مسكاً مع أغنيات فنان الشعب فؤاد سالم، ابتدأها بأغنية "سالم حزبنه" ثم توالت "مشكورة" و"ياعشكَنة" و"عمي يابو مركب" وسواها، ولم يقتصر الحضور الفني على فؤاد سالم وحده بل حضرت الممثلة الشعبية المعروفة "أمل طه" التي صفق لها الجمهور كثيراً... والتي استذكرت "شهداء الفكر النير" على حد تعبيرها.. واغرورقت عيناها بالدمع الشفيف، فرحاً بالجموع، وحسرة على الراحلين الخالدين.

اختتم الحفل المبهر بترديد جماعي لنشيد الأممية:

هبوا ضحايا الاضطهاد ضحايا جوع الاضطرار

بركان الفكر في إتقاد هذا آخر إنفجار

بجموع قوية هبوا لاح الظفر

فغد الأممية يوحد البشر

انتهى الاحتفال الكبير.. وهكذا تذهب السنون وتأتي.. لكن الجلادين ذهبوا ولن يأتوا أبداًَ.. ذهبوا.. وعاد الشيوعيون بكامل ألقهم وفي ملعب الشعب الدولي وسط المحروسة الغالية – بغداد.

 

بغداد في 1 نيسان 2007

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

مقترح للمصالحة السياسية والدستورية في العراق

GMT 23:45:00 2007 السبت 19 مايو

د محمد سعيد الشكرجي

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

التحالف الفيدرالي الديمقراطي

 

 

 

تفرض الأوضاع السياسية والاجتماعية المتأزمة في عراق اليوم واجبات أساسية على كافة القادة السياسيين تتمثل أخطرها في مهمتين: 1- ايجاد اطار واقعي للتفاهم بين الأطراف المختلفة وتجاوز اسلوب جبر الخواطر بالمشاعر الطيبة والشعارات 2- والتخلص في نفس الوقت من أهم الآفات التي تهدد منجزات العملية السياسية والنظام الديمقراطي الوليد تلك هي آفة المحاصصة التوافقية وما ولدته من ممارسة تقاسم و"استملاك" مناصب الدولة بين التنظيمات السياسية الماسكة بالسلطات المختلفة. ويهتم هذا المقال بطرح مقترح عملي للمساهمة في تحقيق هاتين المهمتين بتهيئة الشروط الضرورية لتحقيق المصالحة على برنامج حد أدنى وطني وديمقراطي يتجاوز المصالح الفئوية مهما كانت أشكالها ويسمح بتجاوز عنق الزجاجة الذي يمر به النظام السياسي الحالي في العراق.

 

فقد كرست المحاصصة التوافقية تخندق الاصطفافات المذهبية والقومية على مختلف مستويات الادارة وأصابت بالوهن مؤسسات الدولة التي تقاسمتها الجهات المتوافقة بالاسم والمتصارعة في الحقيقة. ولكن كيف يمكن التخلص من هذه الظاهرة التي يبدو وكأنها ترسخت واتسمت بصفة البنيوية؟ الواقع أنها لا زالت في بداية ترسخها في بنية النظام السياسي ولا زال بالامكان العمل على التخلص منها ومنعها من التهام منجزات عملية الدمقرطة الجارية منذ سنوات، أولاً: لأننا في بداية الطريق، الطويل بالضرورة، لانشاء أي نظام سياسي ورغم الصعوبات

لا زال التغيير في حيز الامكان، ثانياً: لأن نتائج هذه المحاصصة التوافقية قد جمعت مختلف قطاعات الرأي العام العراقي ضدها، وثالثاً لأنه لم يعد بامكان أصحاب الأمر أن يتغاضوا عنها لأنهم بدأوا هم أيضاً يعانون من أضرارها، وقد لاحظوا الوضع الخطيرالذي يمر به العراق من حيث ضعف العديد من المسؤولين وكذلك استحالة تحقيق أداء حكومي فاعل في عملية "تصفيف" لقوى متقاسمة للمناصب ومتخندقة في اطار حكومة "وحدة أو مشاركة وطنية"، لإن أي نجاح حكومي حقيقي يفترض توفير حد أدنى من الانسجام بين قوى سياسية ذات برامج مختلفة لكن يجمعها اطار واقعي عملياتي وليس مغلفاً بشعارات المحبة والأخوة التي رغم أهميتها لا تكفي لضمان الفاعلية في الأداء الحكومي، بل قد تُخفي في جعبتها ألغاماً موقوتة قاتلة.

 

ويتخذ الحل للتخلص من هذه الظاهرة المَرضية أشكالاً عديدة، فقد يكون ذلك بالانسحاب من التحالفات الانتخابية العاملة حالياً على الساحة العراقية لاعادة بناء الخارطة السياسية، كما فعل قادة حزب الفضيلة ويهدد التيار الصدري بمثله بعد انسحابه من الحكومة، وقد يكمن الحل بتفكيك هذه التحالفات السياسية لنفسها كما يردد البعض على وسائل الاعلام. ولكن النظر الواقعي في سياق التحالفات ونمط الثقافة السياسية السائدة يفرض حلاً يتصف بالتدرج ويضمن للأحزاب والكتل الممثلة حالياً في مجلس النواب المحافظة على توازنها وفي نفس الوقت تحقيق الهدف والتقدم نحو تخليص الوضع السياسي من هذه المظاهر الخطيرة. ويتمثل هذا الحل بدعوة هذه الأحزاب والتنظيمات الى للانضمام في أطر تحالفات جديدة 1- تجمعها على أسس سياسية وطنية 2- وتسمح لها بتفكيك تحالفاتها الحالية بعد ايجاد البديل 3- وتحفظ لها مهمة (أو فرصة) تطوير برامج انتخابية قائمة على معايير عقلانية تنفتح على جميع المواطنين ممن يقتنعون بصحة برامج هذه التحالفات وبضرورة تأييدها وذلك بغض النظر عن الانتماءات الدينية والمذهبية والقومية لهؤلاء المواطنين. ان ملاحظة الواقع الحالي للعملية السياسية والقيادات السياسية الموجودة على الساحة تؤكد، في نظرنا، واقعية وطموح هذا التوجه ويدفعنا اليوم الى طرحه كحل واقعي وذلك بالدعوة الى تأسيس "التحالف الفيدرالي الديمقراطي" كاطار وطني يمكنه ضم مختلف الأحزاب والتنظيمات والشخصيات السياسية المؤمنة بالنظام الديمقراطي الفيدرالي في العراق ونتوقع أن تشكل الشخصيات المستقلة تياراً خاصاً بها في داخل هذه التحالفات الجديدة. ويتعلق هذا المقترح مبدئياً بتنظيمات عديدة مثل أحزاب وتنظيمات أساسية في جبهة التوافق كالحزب الاسلامي وكذلك بالتيار الصدري وحزب الفضيلة، الى جانب القائمة العراقية (أو العديد من قواها وشخصياتها) والمؤتمر العراقي، اضافة طبعاً الى الائتلاف العراقي الموحد (أو معظم المنضمين اليه حالياً) والتحالف الكردستاني. كل هذه التنظيمات أما تؤيد الفيدرالية كما وردت في الدستور وبدون تقييد أو لا ترفضها ولكن تقف ضد تطبيقها "المتسرع"، وطالما صرح العديد من قادتها بمثل هذا الموقف.

 

المهم ولأنه لا يمكن حالياً التفكير بشكل جدي بحل الأحزاب الدينية الطابع، والمذهبية في واقعها، كالحزب الاسلامي والمجلس الأعلى، على سبيل المثال لا الحصر، ولا الأحزاب القومية وتحويل هذه أو تلك الى أحزاب وطنية الطابع بشكل متعسف، فعلى الأقل يمكن الدعوة الى فك التحالفات السياسية النيابية (والانتخابية) التي تجمع هذه التنظيمات القائمة على أسس مذهبية أو قومية كالائتلاف العراقي (الشيعي) والتحالف الكردستاني وجبهة التوافق (السنية). ان هذه التحالفات تسيطر اليوم على الساحة السياسية والعملية الديمقراطية وتتقاسم مناصب ومسؤوليات الدولة ولكنها بدأت تواجه صعوبات كبيرة في ادارة هذه العملية وحتى في ادارة علاقاتها، ببعضها البعض، وبالتالي فأنها تشعر أيضاً بأن التخندق (المذهبي والقومي) ساهم بشكل واضح في تشويه صورة العملية السياسية، الانسانية في جوهرها والوطنية في مقاصدها، بل وقد يؤدي الى تخريب هذه العملية من الداخل بسبب ممارسة التوافق التي روج لها بعض السياسيين وبشر بها بعض المثقفين وغدا واضحاً أنها تعني في الواقع محاصصة تقاسم يفتقد المشروعية للمناصب الكبرى وحتى الثانوية منها على حساب معايير الكفاءة المهنية والمساواة بين العراقيين وتكافؤ الفرص التي كفلها الدستور (المواد 14 و16) وما تعنيه من سوء الأداء ومظاهر الفساد وانعزال السلطة.

 

ان الصعوبات المتعلقة بارث الماضي البغيض (العنف والفقر وتفكك العلاقات الاجتماعية والتدهور الثقافي) وتعقد الظروف الحالية (احتلال أمريكي وتدخل اقليمي مع تدفق المغوليين الجدد من جنود الارهاب التكفيري)، يجعل من الواجب على مختلف الأحزاب والتنظيمات والشخصيات السياسية تأكيد ما تم خلال الأربع سنوات الماضية من منجزات يمكن وصفها بالتاريخية بالنسبة لتاريخ العراق منذ قرون طويلة، والمضي الى الأمام بعقلية منفتحة على بعضها البعض لتأكيد هذه المنجزات وتحقيق مطالب التنمية والعدالة في اطار الدولة الديمقراطية الجديدة. اذن تفرض المصلحة الوطنية والسياسية أن تتقبل هذه الأحزاب فكرة التخلص من تحالفاتها الحالية وتأسيس تكتلات سياسية ونيابية بديلة تقوم على أسس وطنية وتمتلك برامج سياسية بمعنى الكلمة. وهذا يفترض أن تدخل الأحزاب والقوى السياسية والأثنية والدينية المختلفة في نقاشات مضنية لبلورة البرنامج الذي يمكنها الاتفاق عليه. وهذا سيشمل بطبيعة الحال مختلف التحالفات سواء منها المؤمنة بالفيدرالية أو تلك التي ستتفق على اعتماد اللا مركزية أو تلك التي ستجتمع حول محاور أخرى للعمل السياسي كالليبرالية أو الاشتراكية، وقد ينتمي ليبراليون أو اشتراكيون آخرون الى التحالف الفيدرالي عندما يعتبروه المحور الأهم في تقرير المصير السياسي للعراق.

 

وفي الوضع الحالي أي في ظل حكومة "الوحدة الوطنية" والمحاولات الدائبة لتحقيق المصالحة الوطنية، مقابل الخيارت الأخرى (كالحكم على أساس الاستحقاق الانتخابي أو حل مجلس النواب واجراء انتخابات جديدة)، تفرض الفاعلية السياسية التوجه نحو هذا التحالف الفيدرالي المقترح، وعندها ستصب جهود المصالحة الوطنية أيضاً في اتجاه انضمام أطراف أخرى الى هذا التحالف وذلك ببذل أقصى ما يمكن من المرونة والذكاء السياسي من قبل الأطراف المتحمسة للفيدرالية مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والمجلس الأعلى وحزب الدعوة. حيث تقاس القدرة السياسية لكل لاعب سياسي بقابليته على التمرس بفن الممكن وتقديم التنازلات التي تسمح له بالتحالف مع أكبر عدد ممكن من الأحزاب والقوى في اطار هذا الخيار الديمقراطي الفيدرالي. ولكن الفارق المهم أن الاتفاق سيتم ليس بجبر الخواطر وبالخطابات وانما بالاتفاق على برنامج عمل حكومي صعب الانجاز ولكنه يسهل العمل الحكومي المقبل.

 

ويتطلب تحقيق مثل هذا التحالف ان أردنا له النجاح أموراً عديدة من أهمها:

أولاً اذا كانت مختلف القوى الماسكة بالسلطة لا تريد العمل بالاستحقاق الانتخابي فقط بل تًصر فعلاً على تحقيق المصالحة والتفاهم فعليها التخلص من نفسية التخندق المذهبي والقومي للتفاهم مع القوى الأخرى على أساس المرونة السياسية وأن تكف عن مطالبة الآخرين بالمرونة بينما هي متمسكة بمواقفها، موضع الخلاف. وبالنسبة للمدافعين عن الفيدرالية فان أي تحالف يتمحور حول الديمقراطية الفيدرالية سيشكل قوة كبيرة لهم وكلما توسموا بمرونة أكبر كسبوا حلفاء أكثر، لا سيما وأن هناك اطار واضح (الديمقراطية الفيدرالية) يجمع هذه القوى المتنازلة لبعضها البعض، ان صح التعبير. فعليها اذن التنازل لقاء هذه المكاسب، وفي المقابل، على القيادات السياسية في جبهة التوافق اعلان قناعتها الواضحة بشرعية الدستور الكاملة بعد الاتفاق على تعديله طبعاً وتحويل المرونة السياسية التي نشهدها في الواقع عند الكثيرين من قادتها اليوم (وقد دفعوا ثمناً باهظاً لذلك) الى أساس عمل لها وتحييد بعض المتشبثين من قيادييها بالخطاب الطائفي المتشنج والذي أصبحت أضراره واضحة على مختلف المسستويات.

 

ثانياً: تفرض هذه المرونة تخفيض سقف المطالب التي تعتبرها هذه الأطراف كخطوط حمراء ولا سيما نفس القوى الداعية الى الفيدرالية. اذ لا يمكن أن تستمر هذه القوى في دعوة الآخرين الى الانضمام للعملية السياسية الحالية وهي تفتقد المرونة اللازمة لتعديل الدستور وتتخندق على مطالب مثل اقليم الوسط والجنوب وحدود كردستان وكردستانية كركوك وتريد تحقيق كل ذلك الآن وهي تعلم يقيناً أن الذين يراد اقناعهم بالمشاركة في العملية السياسية لن يقبلوا بهذه الاطروحات، رغم مشروعيتها كما يبدو في نظر غالبية العراقيين. فمشروعية المطلب لا تعني فرض طريقة وتوقيت تطبيقه وعندما تدخل المبادئ في السياق السياسي فعلينا تقبل وضعها موضع التفاهم السياسي والتصالح مع المقابل على برنامج حد أدنى بالنسبة لمختلف الفرقاء. هذا التفاهم السياسي (لا غالب ولا خاسر) في اطار المصالحة (الوطنية) ثم خصوصاً الاستمرار في ممارسته العملية من قبل الأطراف المعنية لفترة مهمة سيؤسسان بشكل موضوعي (لا خطابي) للثقة المطلوبة بين الفرقاء ومن خلال الممارسة نتجاوز ثقة القبلات والمجاملات والشعارات الى ثقة حقيقية تتشكل تدريجياً على أرضية الواقع المتطور ولدى مختلف الأطراف المعنية، وستسمح عند تكونها فعلاً بحصول مقاربات أقل تشنجاً وحوارات موضوعية وتفاهماً على طرق حل هذه الاختلافات وغيرها. وهكذا ستصبح قضية كركوك أو تقاسم الثروات أو اقليم الوسط والجنوب أو غيرها من المواضيع الشائكة لدى مختلف الأطراف مواضيع يتم مناقشتها بشكل حضاري، كما يقال، بين أناس يثقون ببعضهم فعلاً لا قولاً. هذا السياق لا ينظر بدرامية الى الرفض المحتمل للقوى الأخرى التي ذكرتها أو بعضها لهذه المبادرة وتشكيلها تحالفات أخرى، عند ذاك ستكون القوى المؤمنة بالفيدرالية قد أدت واجبها الوطني والسياسي وسيكون لها أن تتخذ المواقف التي تراها مناسبة ويجب التذكير هنا بأن تحالفاً يتمحور حول برامج مغايرة قد يصبح حليفاً في فترة أو أخرى من مسيرة التطورات السياسية الحافلة دوماً بالمستجدات في سياقات النظم الديمقراطية.

 

ثالثاً: ولضمان صلابة الاتفاق المؤسس لمثل هذا التحالف، ينبغي لقادته أن يحسموا أيضاً موضوع رحيل القوات الأجنبية وعدم الاكتفاء بمواجهة مطلب الجدولة الزمنية لرحيلها بالجدولة الموضوعية، اذ يمكن بل يجب تحديد مفاصل الجدولة الموضوعية المقترحة واقرانها بمقاربة زمنية. فتسليم الملف الأمني في المحافظات مثلاً يمكن تحديده بمقاربة زمنية مع نهاية العام الحالي، كما أكد ذلك مؤخراً رئيس الجمهورية، الأستاذ جلال الطالباني، كذلك يمكن أن تقترن المفاصل الضرورية الأخرى بمقاربات زمنية مماثلة، وهكذا يمكن التصالح على مبدأ "الجدولة الزمنية الموضوعية" بل وتضمينها فكرة أن التواريخ المتبناة تقريبية وليست نهائية، فلا أعتقد أن النظر الى واقع تحقق المتطلبات الضرورية لرحيل هذه القوات الأجنبية في نهاية كل مرحلة سيكون مستعصياً على اتفاق قادة الأطراف المختلفة.

 

وأخيراً، يتطلب هذا المقترح طبعاً النقاش الجدي لتعميقه وتطويره من قبل المعنيين، المهم أن يتم مثل هذا الجهد لأنه ضروري لتخليص البلاد من المخاطر التي ذكرناها وتنقية الأجواء السياسية وتسديد العملية الديمقراطية على الأسس الوطنية والعقلانية السليمة. ولا تنبع أهمية ذلك من واجب "الرفق" بالعراقيين وضرورة الحفاظ على أمنهم ومستقبلهم بل أيضاً من مصلحة السياسين أنفسهم في تأكيد مصداقيتهم في عيون العراقيين ويصح ذلك بالخصوص على القادة التاريخيين (عرباً وكردأ، سنة وشيعة)، فكما انهم معنيون بالمكانة التي يستحقونها في كتب التاريخ العراقي بعد نضالاتهم الطويلة وتضحياتهم الجسام ضد الاستبداد الصدامي، فانهم معنيون أيضاً بتكريسها الآن واكمالها بصفحات النضال الأصعب من أجل بناء عراق ديمقراطي فيدرالي متصالح مع نفسه ومنسجم مع تراثه المتجذر في أعماق التاريخ.

 

خبير في القانون الدستوري

sahibsd@yahoo.com

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

هل يعرف البعثيون كيف يستعيدون "وعيهم"؟

آراء - 28/05/2007

 

 

 

نور القمندار

 

أربع صدمات (إثنتان مباشرتان وإثنتان غير مباشرتين) عاشها البعثيون في بحر أوجاعهم للسنوات الأربع الماضية:

 

- صدمة الغزو: لم يكن أكثرهم يتصوّر بناء على تشوفات الرئيس السابق صدام حسين أنّ الأمور ستنتهي الى ما انتهت اليه. وعلى ما يقال، فإنهم -في أسوأ الأحوال- كانوا يحتملون احتلالاً موقتاً للجنوب أو للمدن الشيعية لبناء محمية كـ (المحمية الكردية). ثم تعود الأمور بعد سنة أو سنتين، ما دام النفط هو سلاح التفاوض.

 

- صدمة الإعدام: كان تعلـّق البعثيين عموماً بشائعات مختلطة بحقائق أن الأميركان لن يقدموا على إعدام صدام، وأنّ الأحزاب الشيعية الحاكمة لن تجسر على أعدامه خوفاً من تفاقم الأزمة الأمنية، وأيضا خوفاً من انتقامات المستقبل عشائرياً وسياسياً وطائفياً. ولكنْ (سبق السيف) وأجهز المالكي على كل هذه الشائعات ليوقع قرار الاعدام وسط تنصّل الآخرين كرداً وأميركان أو غيرهم. لكنّ البعثيين عموماً يتحدثون عن تحميل الأحزاب الشيعية كلها مسؤولية اعدام قائدهم. وبشكل أساس الدعوة، المجلس الأعلى، والتيار الصدري الذي اتهم بترتيب ما يسمّيه البعثيون (جريمة الاعدام).

 

- صدمة الفشل: وأعني فشل القوات الأميركية في بسط سيطرتها الأمنية، وفشل الحكومة التي تهيمن عليها الأغلبية الشيعية السياسية. وهذا الأمر بالطريقة التي تم فيها الفشل، لم يكن يدخل في حسابات البعثيين. كانوا يتصوّرون أنّ الطرفين سيعرفان كيف يكسبان ودّ الناس، خاصة بعد أكثر من عشر سنوات من الحصار. وأكثر ما كان يتخوّف منه البعثيون كسبيل لنجاح الشيعة والأكراد في الحكم بمساعدة الأميركان هما لعبتا الاقتصاد والحريات العامة. ولهذا يتركز الجهد البعثي الآن على إفشال أي مشروع بهذين المسارين، أملاً في تعجيز كل الأطراف عن تحقيق أي نجاح. وفي العموم كما يرى البعثيون (الآن) وبعد أنْ تمخضت التجربة عن حقائق لم تكن في تصورهم مطلقاً، فإنّ اللعبة السياسية لا يمكن أنْ تنجح بدونهم أو في الأقل بمشاركتهم، أو في أقل الأقل مشاركة من ينوبون عنهم، وذلك أضعف الإيمان عندهم.

 

وأخيراً صدمة السنة: لم يخطر ببال قيادات حزب البعث التي أعدمت، أو السجينة الآن، أو الطليقة، أنّ عشائر أو أحزاباً أو شخصيات عسكرية أو سياسية، ستقبل التعاون مع الأميركان، ومع حكومة الشيعة والأكراد. كانت احتمالاتهم تنصب على بعض الأشخاص الذين يسمّونهم (مرتدّين على النظام) ممن عملوا في المعارضة العراقية في الخارج وقبلوا من البداية التعاون مع البريطانيين والأميركان. أما عراقيو الداخل من (السنة العرب) كما يسمّون الآن تفريقاً عن السنة الكرد والتركمان وغيرهم، فهم في الاعتقاد البعثي النمطي لم يكن مقدراً لهم المشاركة في الحكومة الشيعي-كردية في أغلبها وإن كانت تسمّى (حكومة وطنية).

 

هذه الصدمات الأربع، ومواقف صدام (الشجاعة بحق) في المحاكمة وفي (حفلة) الإعدام، وتدخل تنظيمات القاعدة في الحرب ضد الحكومة الشيعية-الكردية وضد الاحتلال، ومواقف دول الأقليم وبعض الدول العربية كمصر واليمن وليبيا، هي التي تتفاعل وتشكتِّل الآن ما يمكن أنْ أسمّيه (ملامح الوعي البعثي الجديد).

 

وهم في الحقيقة بالموقف الحالي كاسبون لا خاسرون، فقد كان تصوّر أغلب قياداتهم أنّ نهاية صدام، هي نهاية لهم جميعاً وأنهم من دونه (لا يسوون فتيلا). وهذه قضية ناشئة عن سياسات اتبعها الرئيس السابق لإخصاء الحزب عن أنْ يلد قيادات قادرة على أنْ تكون بديلة في لحظة تاريخية معينة. كانت عبادة الشخصية جزء من مرحلة ستالينية مرّ بها العراق، وبسبب الظروف الأمنية القاتلة فإنّ هناك الآن ملايين العراقيين يحنون اليها، وهو طبع متأصل في الإنسان العراقي الذي يقبل بأي حل إذا مرّت به ظروف قاسية.

 

أما مشكلة (ملامح الوعي البعثي) الآن فهي ذات ثلاثة أجنحة في تقديري:

 

-الجناح الأول: أنهم لا يريدون نسيان الماضي، وقراءة مفردات المرحلة الجديدة بشكل منطقي كي يؤسسوا لحالة أخرى غير التجربة التي مرّوا بها واخفقوا فيها بعد نجاحات.

 

-الجناح الثاني: أن العقلية الأمنية المخابراتية العسكرية هي التي تسيطر الآن على المسار البعثي بحكم معطيات المرحلة، وخطورة هذه العقلية أنها تؤمن (أنّ القوة والتآمر هما الطريق الوحيد لاسترداد السلطة). وبذلك يفقد التنظيم البعثي خواص حركته الاجتماعية، خاصة إذا ما هدأت الامور بعض الشيء.

 

- والجناح الثالث: هو عدم استطاعة البعثيين تحييد تيار معين من التيارات الشيعية، ليكون قابلاً بالحوار معهم أو بالتعايش السياسي في مناخ واحد، إذا ما اقتضت الضرورة.

 

إنّ كل التيارات الشيعية ترى أنّ أي عودة للبعثيين حتى لو كانت بصيغة أفراد، هي بداية لانقلاب بعثي وتسلم السلطة والتفرّد بها. ولهذا فهم يصرون على (اجتثاث البعث) بمعنى التنظيم والأيديولوجيا، وكل كلام بعكس هذا لا معنى له، و(زعم باطل).

 

فهل يعرف البعثيون، كيف يستعيدون "وعيهم"؟

 

طبقاً لواقع الحال فإنّ ذلك يعتمد على مسارات عدة منها أنهم يتغيّرون أو يرتفعون الى مستوى فهم معاني الحريات العامة والتطبيقات الديمقراطية وحقوق الانسان، فهذه الأمور ليست فقط لافتة أميركية تتخفى وراءها المطامع الأميركية والغربية، إنما هي أسس يعتمدها الجزء الأكبر من العالم –بشكل أو بآخر- ولم يعد قادراً على نكرانها أو التنكر لها حتى التيارات الإسلامية أو الدول ذات الملمح السياسي الإسلامي. ثم أنّ استعادتهم لوعيهم يجب أنْ ترافقها عملية فكرية ناقدة لكثير من سلبيات وإخفاقات المرحلة السابقة، إضافة الى "مخطط رؤية جديدة لمستقبلهم السياسي في العراق". وكل هذا يجب أن يعتمد على ظهور قيادة سياسية بعثية (منقلبة على ذاتها) كما تقول أدبيات الحزب، وقادرة على فرض نوع من الانضباط التنظيمي على خلايا الحزب المشتتة والمبعثرة والمتنازعة.

 

هذا فيما يخص الظروف الذاتية للحزب. أما الظروف الموضوعية فإنّ الحاجة إليهم ثانية هي وحدها التي يمكن أن تفرضهم من جديد. وهذه الحاجة تعتمد على تمامية فشل تجربة (الإسلام السياسي) التي ربما أخذت وقتاً طويلاً قد يستغرق خمس سنوات أخرى. أما المناخ الأنسب للبعثيين كتنظيم سياسي فهو حيادية الاحتلال، أي بعد أنْ تنتهي مهمته ويلوذ بقواعده التي يخطط فعلياً لإنشائها والبقاء فيها الى مدى طويل طبقاً لنموذج من نماذج الهيمنة الأميركية في العالم، والأنباء تفيد أن بوش يفضل التجربة الكورية الجنوبية. لكنّ ذلك قد يتم بتعديلات ربما تكون أوسع في قيودها لضمان جريان منابع النفط.

 

أنا هنا لا أنظـِّر للبعثيين، ولكنّي لا أستطيع تصوّر أنّ (طريقة أداء حكومات ما بعد الغزو) يمكن أنْ يـُكتب لها البقاء طويلاً فهي (على طريقة التيار الصدري) رجل في الحكومة ورجل في المعارضة. إنّ أغلب الأحزاب الشيعية تدعو مختارة أو مجبرة كالأحزاب السنية الى نبذ الاحتلال لكنها تتسابق في السر الى نيل (حصتها في السلطة) حتى لو كانت تحت أجنحة الاحتلال. وحدهم الأكراد يهيمون بالوجود الأميركي خوفاً من انتقام عراقي تركي ايراني. وطمعاً في (دولة) يحلمون بها وهي وإنْ كانت حقائقها في أيديهم إلا أن (إطارها الرسمي) أبعد عنهم من نجوم السماء.

 

إنّ البعثيين المنبوذين الآن في الواقع السياسي، ربحوا من خسائر الفشل الإسلامي الحاكم. ولهذا كسبوا جولة (السمعة الوطنية) لوحدهم، لا يشاركهم فيها أحد. وهذه قضية يمكن أنْ تكون جسراً الى السلطة من جديد، ولكن الى مدى غير قريب. ولن يعودوا إلا بضمانات (تنازلات) إقليمية ودولية. إنَّ عودة البعثيين الى السلطة تشبه قانون الطب الرئيس ((في الجراحة لابد من دم)). إذا تحقق ذلك، فهي عودة الوعي، لحقبة جديدة، خاصة أنَّ الاتجاهات السياسية الحاكمة في الولايات المتحدة وفي منطقة الشرق الأوسط، تعلـَّمت أنّ (الأحزاب العلمانية) أقل خطراً، وأنّ (الأحزاب الدينية) تتحوّل (تنحرف بسرعة حتى عن حقائق الدين الأصيلة) عندما تتسلـّم السلطة.

 

 

 

 

 

 

المصدر : الملف برس - الكاتب: نور القمندار

Share this post


Link to post
Share on other sites

عراق المستقبل: البصرة نموذجه

جابر حبيب جابر

 

لو قدر لمدينة من مدن العراق ان تكون اول من يلحق بركب التقدم وتردم بعجالة فجوة التأخر وتعوض عن التنمية المفوتة لكانت البصرة، فهي ليست بلدة لها تأريخ، بل عندها بدأ تأريخ العرب والمسلمين، فهي موضع فكرهم وعلم كلامهم وفلسفاتهم ومهد تياراتهم العقلية، فيوم كان للاعتزال مدرستان كانت البصرة احداهما، وتقاسمت مع الكوفة علم نحوهم، بصرة الفراهيدي والحسن البصري والجاحظ، بصرة الشناشيل وبويب، الذي ظن الدارسون من فرط وصف السياب له بأنه يضاهي نهر الفولكا او الدانوب، وليس ساقية صغيرة مندثرة، السياب الذي مات في الكويت بعيداً عن بصرته، وشيعه اليها اربعة خامسهم المطر، كأن المطر الذي كتب فيه السياب احلى قصائده ابى الا ان يودعه يوم مماته، ثم لحقه البياتي قامة الشعر الحر الاخرى، الذي وارته بعيداً عن وطنه مقبرة الغرباء في دمشق، وأمس طوت منافي ومقابر الغربة في القاهرة ثالثة اعمدة الشعر الحر ورائدته نازك الملائكة المتمردة بقصائدها على عروض شعر ابن البصرة الخليل بن احمد الفراهيدي.

 

عندها يلتقي نهرا العراق وفيضان خصبه ويصب في شطها فراتاً عذباً وهي عطشى منذ عقود، بها رئة العراق البحرية الوحيدة على العالم، وهي مصابة بذات الرئة، من عندها تخرج انابيب النفط الذاهبة لأصقاع الارض لتدفئتها، وفي دروبها تجول عربات الخيول تحمل مشتقات نفط لا قبل لسوادها الاعظم بشرائها، ارضها تزود العراق بـ90% من دخله وأبناؤها ينسحقون تحت خط الفقر، ظلت هي الشذوذ عن عالم اخواتها المدن اللاتي يتشاطأن معها الخليج، منفتحة كباقي مدن الموانئ على الثقافات من جهة وعلى التأريخ والحضارات من جهة اخرى، لذلك عندها تعايشت الاديان متآخية ناهيك من المذاهب، لا تذكر الطيبة والتسامح إلا وكان قرينها البصري من بين كل ابناء العراق، فكيف الغوا تسامحهم وباتوا يتبارون بالظلامية مع قوى التكفير، فالغرابة كلها ان يكونوا طرفا في حرب المساجد، وعندهم بني اول مسجد في الاسلام خارج الجزيرة العربية عام 13 هجري، وعلى ارضهم ماثلة قبور الصحابة طلحة والزبير ومقبرة سيد التابعين الحسن البصري منذ اربعة عشر قرنا.

 

لا ريب انها السياسة عندما تدار بغرائزية وبكل مخزون التخلف الذي يسيطر على المشهد السياسي فيها وعلى حكومتها المحلية وإداراتها قوى سياسية دينية، يفترض نظرياً، انها ذات مرجعية سياسية وفكرية واحدة، يساعدها وييسر لها انها تحكم مدينة ذات بنية مجتمعية متجانسة بعيدة عن إعاقة قوى الارهاب وعدم الاستقرار الضارب في مدن عراقية اخرى، وارث من المحرومية بما يمثله من حافز على التقدم وتعويض الحيف وعناصر للثراء، يجب ان تتحول منطقياً الى دفق نمو ومعالم نهضة ومؤشرات رفاه. فكما حلقت اقتصاديات النمور الآسيوية بنموذج الاوز الطائر وتراصفت في البزوغ معاً، كان عليها ان تستحث الخطى للحاق بشقيقاتها اقتصاديات الخليج الناهضة، او على اضعف الفروض ان تقتدي بنموذج اقليم كردستان على الطرف الاخر من العراق.

 

بدلا من ذلك انشغل سياسيوها بإدارة معاركهم وصراعاتهم وتنافسهم، معرضين بذلك عن حاجات مواطنيهم الذين انتخبوهم، «الايادي المتوضئة»، تتسابق على الفساد، حيث تحالفت بعض التيارات والأحزاب الدينية مع مافيات وعصابات التهريب، الذي تنوع ما بين مافيات تهريب النفط الخام الى تهريب مشتقاته الى استيراد السيارات غير المسموح بها الى فتح عشرات الموانئ غير الرسمية، بالمناسبة كنت اذهل عندما اسمع اثناء الحرب اللبنانية أن ميليشيات القوات تدير لحسابها ميناء جونيه في بيروت الشرقية، لكن يبدو ان ديمقراطياتنا العربية تحتذي ببعضها بعضا، ففي حين يقوم البعض بسبب من ضياع هيبة الدولة بإحداث ثقوب بأنابيب النفط الطويلة المارة، ونصب مضخات لسحبه وتهريبه بالصهاريج، نافست سلطة الميليشيات سلطة القانون، بل في مفاصل عدة تداخلت حتى صعب التمييز بينهما.

 

والنفوذ الاجنبي بات يخترق كل مرفق، ففي الوقت الذي تتنافس مدينتا اربيل وسليمانية في كردستان على توسيع مطاراتهما فان مطار البصرة يومياً يهدم بالصواريخ. تعيش المدينة منذ اشهر صراعات انقسام مجلس محافظتها وحرب الصلاحيات والعزل والعزل المقابل مع محافظها، والحكومة المركزية عاجزة عن حل المشكل، فهي ترسل اللجان الوزارية التي فضلا عن انها لا تحل شيئا فإنها تخاف ان تلوم احدا فلا تجد غير البريطانيين لتحملهم وزر ضياع الامن والتدهور، لا ادري عندما ينسحبون من ستلوم؟ ثم اذا كان البريطانيون هم أس البلاء وانه بجلائهم ستتحول البصرة الى سيادة سلطة القانون وواحة للهدوء والأمن وورشة للاعمار ومدينة فاضلة في نزاهة وعدالة القيمين عليها فلتتنادى الاطراف الى فترة تبريد وفاصل راحة يبرر التعجيل بطلب مغادرة البريطانيين. ان ما يجري في البصرة لا ريب سيلقي بظلاله على كل التجربة الديمقراطية. اذ اولا فان جدواها سيكون موضع شك عندما تصبح فضاء للعابثين والمفسدين ومتشددي النمط والرأي الواحد ووكلاء النفوذات الاجنبية، وثانياً كيف نقنع الجمهور بجدوى فيدرالية، في حين لم نستطع ان ندير مدينة تملك كل مقومات النجاح، وثالثاً بتوجه دفع السلطات من المركز الى الاطراف وان الحكومات المحلية هي المدخل الى التنمية والإدارة الكفوءة بعيداً عن هيمنة وبيروقراطية المركز، ورابعاً وفي قدرة الوعود المبشرة بتعويض الظلم المتراكم والحيف الذي لحق من جراء حقب الاهمال والتمييز والدكتاتورية، او اخيراً في ان نعطي مثالا وحافزا للمناطق الساخنة وحواضن العنف على ترك ما هي فيه واللحاق بالرفاه.

Share this post


Link to post
Share on other sites

بشراك أيها الشهيد ...... يارحيم المالكي

 

 

 

كتابات - ماجد الكعبي

 

 

 

برسالتك الشعرية ونزيف دمك وروحك وشهادتك واستشهادك استطعت أن تصنع من كل قطرة دم فصلا جديدا في تاريخ الخلود ... وان تبعث ربيع الحياة في خريف الشعر الخاوي الكئيب. يارحيم الخير ويامالك قلوب الأحرار والإشراف والطيبين منا , إن سحابة شعرك حيثما أمطرت لن تبتلعها شقوق النفاق والكفر والانفجار والانفجاريون , وستخصب النفوس وستنبت كل قطرة منها شاعرا شهيدا وعراقيا شريفا وإنسانا علما . رحيم.. ما عسى أن يكتب لك قلمي أو يخط من حديث عن شاعر شهد الغيب الآن وتعالت روحه متسامية على عالم الماء والتراب, وما عسى حرف المداد أن يناجي من عليائك الذي خطته أشلائك المتناثرة ودمك النازف من قلبك الحر الكبير .

 

ياشهيد الشعر والقلم واللسان والعراقية .. ياكلمة الوفاء ولوحة الفن العبقري , التي صورة مشهد الوحدة والتآخي والحب والانسانية والشجاعة والتضحية بالدم المقدس من اجل

 

( العراق واهله ) يازميل الفداء ينحت تمثال الخلود في وجدان التاريخ والشعراء .. يانفحة الحب البغدادي ,ويا وشهقة الجنوب التي يفنيها الشوق في ذات الحق الكبير . أيها الشهيد المبتسم نذكرك ولست غائبا عن ذاكرة الشعر والشعراء والأحرار والإنسان لم ولن تنسى يارحيم , أيها الشاعر الرائد في طريق التضحية والفداء سنبقى نذكرك ونذكر مواقفك البطولية في ساحات بغداد والغربية والوسط والجنوب فأنت مدرسة الشعر الشهيد وانك لترى من حولك اليوم وغدا آلاف الشعراء الشهداء قد شدهم الشوق إليك وسيرحلون ويتحلقون حولك , تجتمعون في رياض الخلد عند مليك مقتدر .. يحدثونك عن عراق ملؤه الأسى والتوجع والجراح وينقلون إليك ملاحم الشعراء من بعدك وسوف يقرءون عليك رسالة الوفاء من إخوانك وزملائك وهم يحملون بنادق الكلمات والشعر والقصائد في خنادق الحق .. يدافعون عن الإنسان والإنسانية وشرفها والعراق .. عن مبادئك التي جاهدت ونثرت وشعرت وقتلت واستشهدت من اجلها وفي سبيلها ,, فلتقر عينك وسيتحقق حلمك الكبير رغم ضراوة الصراع ومرارة الأيام وشدة المعاناة وقساوة معركة الانفجارات وتحجر قلوب منفذيها ,, سيصبح المسار الذي رسمته وقتلت من اجله أسطورة , والدرب الذي سلكته أنشودة تتغنى به الأجيال والشعراء وتتزاحم على جنباته الإبطال , وكما تعلم يارحيم لن يعيق الأحرار والرجال الحجر إن القي في طريقهم , وان منهم من نحت الطريق عبر سلاسل الجبال وسار حافيا على أسنة الرماح , وغدا الموت يجفل من ذكر أسمائهم , والمنايا ترتعد بين أيديهم , لبسوا القلوب على الشعر وتدرعوا بعزيمة المفردات وسيسيرون حيث أنت يارحيم !! وان امة أنجبتكم لن تموت , وان مصباحا أوقدت ذبا لته بدمك لن يطفأ أبدا . إن دربنا طويل يا رحيم , ولا كننا نبصر العدو والهدف بوضوح , ونهزأ بالذئاب التي تفترس الرواد والأدباء والشعراء والعلماء والأبرياء , ونحتقر الكلاب وهي تنبح قافلة الاحرار , ونستصغر شان الثعالب وهي تنتهز أكل الأشلاء الممزقة .

 

يارحيم المالكي ويا فصال الكعود ويا عزيز الياسري ويا نجاح سامي وياصباح سامي ويا ضيف ساجت ويا فليح ويا نزار وياحسن وياعثمان وياسعد ويا عمر ويا أيها الشهداء الفاتحون لدرب الشهادة لقد ظن الإرهاب وملته ومذهبه أن قتلكم سيرهبنا وماد روا أن شهادتكم منعطفا جديدا في تاريخ العراق .

 

وأخيرا

 

لقد عرفتم ياشهدائنا دوركم المرسوم لكم من قبل ضميركم حيث كنتم وما زلتم طلائع في مسيرة الإنسانية التي اختطت طريقها بالكلمة الهادئة النيرة وبالدم الحر المقدس , لقد كنتم البركان الذي فجر الأرض تحت أقدام الزنادقة والكفرة والطغاة فافقدهم الصواب وهم لا يحسنون غير صناعة الأحزمة الناسفة والعبوات المتفجرة .. وغير أسلوب الموت والقتل المتعمد .

 

نم يارحيم المالكي قرير العين تحرسك العناية الإلهية ولتطمئن روحك أن لك أخوة على الدرب سائرون وان طال ليل السرى . فسلام على رحيم المالكي و فصال الكعود وعزيز الياسري وغيرهم من الشهداء وحسن اولائك رفيقا

 

حكم المنية في البرية جار .......... ما هذه الدنيا بدار قرار

 

 

 

Majid_alkabi@yahoo.com

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites
أكد أن القيادة والسيطرة في محافظة ديالى بيد القوات الاميركية وليست بيد القوات العراقية

النائب طه درع السعدي لـ ( الملف برس): الجيش الاميركي يقوم بتسليح مجاميع مسلحة وليس ابناء العشائر في ديالى

حوار الملف - 27/06/2007

 

http://www.almalafpress.net/?d=168&id=37886

 

###########################33

 

 

 

 

Sadamists threatening Alsadrees ..

 

 

 

 

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

عاجل..عاجل.. عاجل

 

نداء.. من أحدى كتائب المقاومة العراقية الباسلة..

 

حول تفجير جسر تكريت وعلاقته بالمسيرة المليونية لمدينة سامراء العزيزة

 

شبكة البصرة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

((الم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل. الم يجعل كيدهم في تظليل. وأرسل عليهم طيرا أبابيل. ترميهم بحجارة من سجيل. فجعلهم كعصف مأكول)) صدق الله العظيم

 

 

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق سيدنا (محمد) (صلى الله عليه وسلم) وعلى اله وصحبه أجمعين...

 

1. إلحاقا بندائنا الصادر بتاريخ (24 /حزيران /2007 م). تمكنت (استخباراتنا) وبفضل من الله وبهمة أبناء عشائرنا في محافظات (بغداد - وصلاح الدين – وديالى - والتأميم) إضافة لما وردنا من معلومات دقيقة ومهمة عن طريق مجاهدينا الأبطال في الجهة الشرقية لمدينة تكريت تفيد عن ما تقوم به بعض الوحدات الأميركية (وحدة الهندسة العسكرية الأميركية) وخلال الثلاثة أيام الماضية (25,26,27) من حزيران الجاري بغلق جسر تكريت من الساعة 1100 ليلا ولغاية الساعة 500 صباحا مع وجود دوريات (زوارق) نهرية أميركية تحت جسر تكريت.ومن بعد التدقيق والتنسيق مع مصادرنا الأبطال الذين يعملون مع القوات المحتلة الأميركية. ثبت لنا إن هذه الوحدة العسكرية الأميركية ستلغم الجسر كاملا وعلى عدد الركائز الذي يرتكز عليها هذا الجسر الحيوي. وسيكون موعد تفجيره بالوقت المحدد للمسيرة المليونية إلى سامراء البطلة من اجل قطع الطريق للمجاهدين (المقاومة العراقية) من محور (تكريت- الدور – سامراء).

 

 

 

2. كما وردتنا معلومات دقيقة من أخواننا أبناء العشائر في المناطق الوسطى والجنوبية ومحافظة ديالى والتأميم بان هذه المسيرة الطائفية ستسلك محورين (الأول) بغداد التاجي المشاهدة الدجيل بلد سامراء ((والمحور الثاني) بغداد العظيم – سليمان بيك- الطوز – الدور- سامراء)) لذا نلفت الانتباه لعشائرنا على امتداد المحورين مع الالتزام بالحيطة والحذر الشديدين.

 

 

 

3. نشكر البعض من أخوتنا الوجهاء وشيوخ عشائر (بني تميم والخزرج والبعض من أفخاذ عشائر بلد) الذين رفضوا نداء المرجعية الفارسية في النجف الاشرف وصغارهم من القذرين لما لها من فتنة كبيرة على أبناء الوطن الواحد. ونقول لهم لقد وصلتنا الأمانة بيد المجاهدين. الله يوفقكم ويسدد خطاكم ورجال المقاومة يشكرون جهودكم ومواقفكم البطولية. ونحن معكم على أهبة الاستعداد.

 

 

 

4. نهيب بالبقية من الأفخاذ والعشائر أن تظهر رفضها لهذه المسيرة الطائفية والوقوف مع المقاومة العراقية من خلال بياناتها واستنكاراتها عن طريق الشبكات الإخبارية المعروفة في الانترنيت.

 

 

 

5. كما نهيب بإخوتنا من الذين غرر بهم من قبل أهل الدجل (القذرين) أن يرفضوا هذه المسيرة الطائفية وبعكسها فان رجال المقاومة العراقية وبجميع فصائلها أعدت العدة وبالتنسيق والتعاون مع جميع العشائر العربية الأصيلة على امتداد مدينة (بغداد – سامراء) ومن جميع المحاور التي يفكرون بها. وقد اقسمنا القسم بأنه أذا نفذت المسيرة سنحرق الأرض وما عليها والله على ما نقوله شهيد والدليل معروف للداني والقاصي عن ما قامت به المقاومة العراقية بأكبر دولة عظمى. فكيف بنا ومع من يريد الفتنة من المغرر بهم من دهاقنة الفرس الصفويين؟

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...