Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
abusadiq

هل هي حرب أهلية؟

Recommended Posts

نائب الرئيس العراقي: الحرب الطائفية لن تقع

 

غالبية المقاتلين الأجانب مصريون يليهم السوريون والسودانيون والسعوديون

 

 

باريس: ميشال أبونجم بغداد : «الشرق الأوسط»

استبعد عادل عبد المهدي، نائب رئيس الجمهورية العراقي، وقوع حرب طائفية في العراق، فيما أعلن الجيش الأميركي أن غالبية المقاتلين الأجانب في العراق هم من المصريين يليهم السوريون فالسودانيون فالسعوديون.

وتناول عبد المهدي في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش زيارته الأخيرة الى باريس، مسألة الفرز الطائفي الذي يشهده العراق في بعض المناطق، فرده الى مخططات المتشدد الأردني أبو مصعب الزرقاوي، الذي قتل في غارة أميركية اخيرا، فيما بدايته الحقيقية تعود الى أحداث سامراء وردات الفعل عليها التي كشفت عن «بعد طائفي خطير». غير أن عبد المهدي لا يبدو قلقا لإمكانية حدوث فرز طائفي واسع بسبب التركيبة الاجتماعية والسكانية للعراق، ومع ذلك يعترف بوجود «لعبة ازدواج» في الكلام والمواقف لجهة المسألة الطائفية. وقال «لا يجوز شرعنة الخطأ» أي التستر على الأعمال الطائفية من أية جهة أتت وعلى ردود الفعل عليها، من أجل تحصين العراق ضد الحرب الطائفية التي يستبعد حدوثها بين العراقيين.

 

ووجه رسالة الى إيران وأميركا قائلا «نقول لإيران إن أي عمل معاد للأميركيين على أراضينا يمس المصلحة العراقية. وللأميركيين نقول: افتحوا حوارا مع الإيرانيين فهذه مصلحة أميركا والعراق وإيران والمنطقة». وقال إنه رغم التحسن الذي يلاحظه العراق في طريقة الرقابة على الحدود «ما زالت سورية معبرا للإرهابيين». من ناحية ثانية، أكد الناطق باسم القوة المتعددة الجنسيات في العراق، الجنرال الأميركي وليام كالدويل، أمس أن غالبية المقاتلين الأجانب الذين يشاركون في هجمات في العراق مصريون. ونسبت إليه وكالة الصحافة الفرنسية قوله في مؤتمر صحافي «إننا نحتجز المئات من المقاتلين الأجانب، ويشكل المصريون العدد الأكبر منهم». وأضاف إن السوريين والسودانيين والسعوديين يأتون في المراتب التالية بعد المصريين. وقال إن خطة المصالحة الوطنية، التي طرحها رئيس الوزراء نوري المالكي، «كسرت الحاجز النفسي» وفتحت الباب أمام العراقيين للبحث في «الممنوعات»، معتبرا أنها تفتح المجال أمام فرز المجموعات المسلحة. واعتبر عبد المهدي أن هذه الخطة «خطوة أولى»، وأن من حق الجميع أن يبدي الرأي فيها.

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest ا عبد المهدي: القوات الأجنبية ست

عادل عبد المهدي: القوات الأجنبية ستخرج من معظم المدن

 

عادل عبد المهدي لـ«الشرق الأوسط»: القوات الأجنبية ستخرج من معظم المدن نهاية 2006

نائب الرئيس العراقي يؤكد أن «سورية ما زالت معبرا للإرهابيين»

 

باريس: ميشال أبونجم

قال عادل عبد المهدي، نائب رئيس الجمهورية العراقي ان القوات الأجنبية ستخرج من معظم المدن العراقية نهاية السنة، ورأى في حديث اجرته معه «الشرق الأوسط»، خلال زيارته باريس الثلاثاء، أن الحرب الطائفية في العراق لن تقع. وتحدث عن معادلة عراقية في المسألة الايرانية: «نقول لإيران إن أي عمل معاد للأميركيين على اراضينا يمس المصلحة العراقية.. وللأميركيين نقول: افتحوا حوارا مع الإيرانيين فهذه مصلحة أميركا والعراق وإيران والمنطقة». وقال إنه برغم التحسن الذي يلاحظه العراق في طريقة الرقابة على الحدود «ما زالت سورية معبرا للإرهابيين». وقال إن خطة المصالحة الوطنية، التي طرحها رئيس الوزراء نوري المالكي، «كسرت الحاجز النفسي» وفتحت الباب أمام العراقيين للبحث في «الممنوعات»، معتبرا أنها تفتح المجال أمام فرز المجموعات المسلحة. واعتبر عبد المهدي أن هذه الخطة «خطوة أولى»، وأن من حق الجميع أن يبدي الرأي فيها وأن يقترح أفكارا أو خططا مكملة، معربا عن الاستعداد لمناقشة الملاحظات التي تطرحها القوى الأخرى، ومنها ما أبداه نائب الرئيس طارق الهاشمي. لكنه بالمقابل شدد على أنه لم يعد ممكنا وبأي شكل كان قبول اية «حالة تضع نفسها فوق الحكومة او تمارس العنف أو تلجأ الى السلاح، لأن الحكومة هي الحالة الشرعية الوحيدة في العراق».

وشدد عبد المهدي على أن خطة المصالحة «وحدت اللغة والخطاب داخل الحكومة للتعاطي مع الأمور الشائكة ناهيك من أنها منحت رئيس الحكومة القدرة على المبادرة وطرح الحلول ومكنته من التحرك من دون أن يخاف الانتقادات التي يمكن أن تأتي من هنا أو هناك». وإذا كانت الخطة «خطوة أولى» إلا أنها تتميز بخاصتين مهمتين: الأولى أنها «تبتعد عن التصور الفوقي وتتحاشى الأخطاء السابقة. والثانية أنها تمتلك آلياتها وأهمها تشكيل اللجان على كل المستويات وطرحها تصورات عملية للتصدي للمشاكل بحيث لا تبقى عند الفرضيات». الأمر الآخر الذي يشدد عليه نائب الرئيس العراقي هو أن الخطة توجد القاعدة السياسية لمعالجة الوضع الأمني في العراق، لأن «الجزء الكبير من الوضع الأمني مرده سياسي». ومن هذا المنظور، يرى عبد المهدي أن الغرض المرجو من الخطة هو القيام بعملية فرز بين الجهات التي تقول إنها تعارض أو تقاوم، داعيا إياها الى «الخروج الى الضوء» والإعلان عن نفسها، وأن تقول ما هو برنامجها ومن تمثل. واضاف: «علينا أن نأتي بكل العناصر الجيدة حتى تدخل العملية السياسية، وعلينا أن نفرز كل العناصر السيئة التي تبقى تعتمد العنف أداة سياسية وليس الحوار وتتمسك برؤية أحادية استبدادية وليس الحياة الديمقراطية». وخلاصة عبد المهدي في شأن خطة المصالحة، أن الحكومة تريد أن تعرف ما إذا كانت المجموعات التي تقول إنها تريد الحوار «جادة « في دعوتها. وفي أي حال، «الحكومة تمثل الحالة الشرعية الوحيدة في العراق ولن تقبل أن يرفع أحد السلاح تحت أي عنوان، أكان محاربة الاحتلال أو الفقر أو أية مطالب أخرى».

 

وتناول عبد المهدي الملاحظات الثلاث، التي سجلها طارق الهاشمي، وهي خلو الخطة من جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق وإطلاق آلاف المعتقلين بأيدي القوات الأجنبية والاعتراف بالمقاومة العراقية واستيعابها في الدولة. وفي ما خص النقطة الأولى، قال عبد المهدي إن «جدولة انسحاب القوات الأجنبية مرهونة بتوافر عدد من الشروط، لأن أخطر ما يمكن أن يواجهه العراق هو الفراغ الأمني، فإذا كنا اليوم في وضع غير جيد فسنكون في وضع أسوأ، ومهما كان الكلام محقا، في شأن القوات الأجنبية، يتعين علينا تجنب تقديم رؤية تسقطنا في الخطأ». وأضاف: «الهاشمي وغيره يرفضون احيانا نشر قوات عراقية لحماية بعض المواقع أو الأطراف ويطالبون مكانها بقوات أجنبية». وطالب عبد المهدي بـ«الواقعية» منهجا للتعامل مع هذه المسألة وتضمن مصلحة العراق. ولذا يعتبر أن الشرط الأول هو كفاية اجهزة الأمن العراقية «للحفاظ على مستوى مقبول من الأمن»، مدخلا للبحث في خروج القوات الأجنبية. وقال: «الحكومة أعدت خطة بالتعاون مع القوات المتعددة بحيث تنسحب من معظم المدن والحواضر، وبحيث لا يعود لها احتكاك مع المواطنين مع نهاية عام 2006». ويرى في ذلك «خطوة مهمة لتجربة كفاءة القوات العراقية». وفي أي حال يؤكد أن عام 2007 «سيكون عاما ملائما للنظر في طبيعة حضور القوات الأجنبية ووضع جداول أكثر دقة مما يمكن الآن». ولكن ماذا عن بقاء قوات أميركية في قواعد داخل العراق في إطار اتفاق دفاعي بين بغداد وواشنطن؟. يجيب عبد المهدي إن هناك «حساسية كبيرة تجاه هذا الأمر، وذلك بسبب نزعة عمومية في المنطقة ضد الأميركيين، رغم وجود قواعد لهم في عدد من البلدان الخليجية والعربية وفي تركيا وغيرها، ورغم أن ثمة دولا كاملة السيادة تحتضن قواعد عسكرية أميركية». وتساءل عن مغزى أن تقوم دول عربية بـ«مهاجمة العراقيين علما بأن عمليات الهجوم على العراق انطلق بعضها من أراضيهم فلماذا لم يمنعوها إن كانوا على هذا القدر من السيادة؟». غير أن نائب الرئيس العراقي يتحاشى إعطاء رد واضح حول هذه النقطة لأن «الأمور مرهونة بأوقاتها وظروفها، ولا أستطيع اليوم أن أجيب بنعم أو لا، والمهم مصلحة العراق التي هي فوق كل شيء آخر».

 

أما حول موضوع إطلاق الموقوفين، فقد دعا عبد المهدي الى التعاطي معه «بدقة وموضوعية وتشخيص ما يكون نافعا لكل الأطراف وليس لطرف على حساب آخر» وكذلك الاستهداء بضرورة المحافظة على السلم الاجتماعي، مشيرا الى امكان اتخاذ «إجراءات استثنائية في ظروف استثنائية». وتناول نائب الرئيس العراقي مسألة الفرز الطائفي الذي يشهده العراق في بعض المناطق، فرده الى مخططات الزرقاوي، في ما بدايته الحقيقية تعود الى أحداث سامراء وردات الفعل عليها التي كشفت عن «بعد طائفي خطير». غير أن عبد المهدي لا يبدو قلقا لإمكانية حدوث فرز طائفي واسع بسبب التركيبة الاجتماعية والسكانية للعراق، ومع ذلك يعترف بوجود «لعبة ازدواج» في الكلام والمواقف لجهة المسألة الطائفية، حيث «لمعظم الناس كلام مزدوج». ويبدي كذلك أسفه لوجود «زرقاويين صغار وكبار لدى كل الأطراف». وقال عبد المهدي: «لا يجوز شرعنة الخطأ» أي التستر على الأعمال الطائفية من أية جهة أتت وعلى ردود الفعل عليها، من أجل تحصين العراق ضد الحرب الطائفية التي يستبعد حدوثها بين العراقيين.

 

ولكن ماذا عن العلاقة المثلثة مع إيران والولايات المتحدة في ظل اتهامات لطهران بتأجيج الإرهاب في العراق؟ يقول عبد المهدي: «نسعى لقيام عراق جديد متصالح مع ذاته ومع الخارج... سياستنا أن نوجد صداقات مع الجميع ولا نريد أن تحصل على الأراضي العراقية أعمال معادية لإيران، كما لا أريد أن تستخدم إيران العراق ساحة لتصفية خلافاتها مع أميركا». وأضاف عبد المهدي: «بالمقابل لن نسمح لأميركا بان تجعل من العراق ساحة للضغط على إيران». وخلص نائب الرئيس العراقي الى القول: «هذه المعادلة هي كلمة السر عندنا ونحن نقول هذا الكلام وبهذا الوضوح للطرفين. لإيران نقول إن أي عمل معاد للأميركيين على اراضينا يمس المصلحة العراقية. وللأميركيين نقول: افتحوا حوارا مع الإيرانيين فهذه مصلحة أميركا والعراق وإيران والمنطقة». وشدد عادل عبد المهدي على الدور الذي قام به العراق، وهو شخصيا، للتوسط بين طهران وواشنطن في الملف النووي الإيراني وكذلك للتقريب بين إيران والترويكا الأوروبية واعتماده، مع آخرين، قناة للتواصل بين هذه الأطراف.

 

وعن سورية قال عبد المهدي إن الكثير من المطلوبين والمطاردين العراقيين «ما زالوا يستخدمون الأجواء السورية»، وأنه برغم التحسن الذي يلاحظه العراق في طريقة سورية معه لجهة الرقابة على الحدود «ما زالت سورية معبرا للإرهابيين»، كما أن «الكثير» ما زال مطلوبا من السوريين حتى تستقيم العلاقة مع دمشق. واول ما طالب به عادل عبد المهدي هو أن يحترم الجانب السوري إرادة الشعب العراقي كما ظهرت في الانتخابات.

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

عمار الحكيم نحن لا نرى العراق مرشحا لحروب أهلية

عمار الحكيم لـ «الرأي العام»: لا مشكلة سياسية بين الكويت والعراق بل توافق كامل على حفظ الحدود وتوفير أفضل فرص الأمن

 

حاورته ريم الميع: أكد الأمين العام لمؤسسة شهيد المحراب في العراق السيد عمار الحكيم، ان القضية الأمنية أمر لا يتجزأ، وان أمن العراق سيساهم في استقرار وأمن المنطقة، وأي إرباك في الشأن الأمني العراقي سيترك آثاره وتداعياته على المنطقة.

وأوضح الحكيم في حديث لـ «الرأي العام» ان هناك تطورات في العملية السياسية يتم التشاور في شأنها مع المسؤولين في الكويت، ومن هذا المنطلق رأى أن زيارته الى الكويت فرصة للتواصل ولتدارس الشأن العام العراقي والأمور المشتركة.

ونفى الحكيم ان تكون هناك مشكلة سياسية بين الكويت والعراق، بل توافق كامل بين الحكومتين على حفظ الحدود وعلى توفير أفضل فرص الأمن لطرفي الحدود، واصفا ما يحدث من تجاوزات بأنه ناتج عن عصابات التهريب، التي قد لا تكون في العراق وحده، أذ قد تكون لها امتدادات داخل الكويت.

ولا يرى الحكيم ان العراق مرشح لحروب أهلية، مستغربا من بعض التقييمات التي يعتقد انها تنطلق من تقييم غير واقعي في شأن العراق.

وفي ما يلي نص الحديث:

• لنبدأ من زيارتك الى الكويت ما أبرز أهدافها والملفات التي ستبحث خلالها؟

- في الحقيقة هذه الزيارة تأتي في اطار التواصل الرمضاني مع الكويت حكومة وشعبا، وهي سنة قديمة كان يحرص عليها السيد الحكيم وواصلناها بعد استشهاده وهي أيضا فرصة مهمة للتباحث في الشأن العراقي ووضع المسؤولين الكويتيين في آخر التطورات والمستجدات في المشهد العراقي لكون الكويت معنية بشكل أساسي بما يجري في داخل العراق.

والمشكلة الأمنية لا تتجزأ، أمن العراق سيساهم في استقرار وأمن المنطقة وأي ارباك في الشأن الأمني العراقي سيترك آثاره وتداعياته على المنطقة ايضا، هناك تطورات مهمة في العملية السياسية نتشاور فيها مع اخواننا المسؤولين في الكويت وهي ايضا فرصة لنتواصل مع الشرائح الاجتماعية المختلفة لتدارس الشأن العام العراقي والأمور المشتركة، فنحن نعتقد ان الكويت دائما كانت أكثر الدول تفهما وتعاطفا وتفاعلا مع الشعب العراقي وما تعرض له من ظلم سواء في رحلة ما قبل سقوط النظام السابق أو اثناء السقوط أو في مرحلة بناء العملية السياسية والديموقراطية في العراق، وتأتي هذه الزيارة في اطار هذه الأجواء.

• هل بحثتم الأزمة الحدودية الأخيرة؟

- المهم في تقييمنا لهذه الأحداث ان نصف الحالة كما هي، في السابق كان هناك أزمة سياسية بين البلدين وهناك حكومة عراقية تتبني العدوان على الكويت كما حصل في عهد صدام، اما اليوم لا توجد مشكلة سياسية، على العكس هناك توافق كامل بين الحكومتين على حفظ الحدود وعلى توفير أفضل فرص الأمن لطرفي الحدود ما يحصل اليوم هو عبارة عن عصابات للتهريب أو ما شابه منتفعة من اختراقات حدودية معينة، وحينما تضبط الحدود وتكون هناك اجراءات احترازية تتضرر مصالحها وتقوم بمثل هذه المشاغبات وهذه العصابات قد لا تكون في العراق وحده، قد تكون لها امتدادات في داخل الكويت وهذا ما يقل التركيز عليه ولكن يجب ان نفهم القضية، بأن هناك اتفاقا بين الحكومتين على ملاحقة مثل هذه المجموعات والسيطرة الكاملة على الحدود، انا اعتقد ان الارباك البسيط الذي حصل في الفترة الأخيرة هو دليل آخر على مدى التعاون والتنسيق بين الحكومتين فلقد لاحظنا انه سرعان ما بادرت الحكومتان الى شجب واستنكار مثل هذه الاعتداءات والعمل الجاد لاتخاذ قرار بالعمل المشترك لتوفير الأمن على الحدود ولا يوجد ثمة شيء يقلق في هذا المجال.

• ما الذي يعيق مشروع الفيديرالية وأدى الى تراجعه؟

- لا يوجد تراجع، فمن المعروف ان الدستور كفل حق تشكيل أقاليم لأبناء الشعب العراقي في كل مواقعهم وانيطت عملية اقرار قانون لبحث آليات تشكيل الاقليم الى مجلس النواب الفعلي، على ان يتم اقرار هذا القانون خلال ستة أشهر والأشهر الستة لم تنقض بعد.

فهذا القانون يسير في اتجاهات صحيحة، تمت القراءة الأولى وستتم القراءة الثانية، اما ما يخص تنفيذ الأقاليم على الأرض وتشكيلها فهذه القضية كانت بطلب بعض الكتل البرلمانية أن تجمد لـ 18 شهرا أي سنة ونصف السنة الى حين تنضج العملية السياسية وتحصل ثقافة كافية للمواطنين بهذا الشأن، وهذا ما تم ايضا الاتفاق عليه من كل الأوساط، لكن هذا لا يعني اننا نواصل الاستعداد والتمهيد لتشكيل أقاليم، فتشكيل الاقليم يحتاج الى ثقافة واضحة لدى الناس ومعرفة بالتفاصيل، ويحتاج الى اعداد الكوادر المناسبة والقادرة على ادارة الاقليم بصلاحيات واسعة، اذن نحن أمام مشوار طويل واستعدادات وتحضيرات عديدة، اما بخصوص حجم الاقليم وزمان تشكيله فهذه قضية مرتبطة بالشعب نفسه وابنائه متى أرادوا ان يشكلوه بالحجم الذي يريدون، يمكن ان يكون محافظة واحدة أو أكثر بحسب الدستور، ولكن ما نقترحه لأبناء الوسط والجنوب ان يشكل اقليم موحد للمحافظات التسع في جنوب بغداد، محافظات الفرات الأوسط والجنوب العراقي ونعتقد ان هذا هو المناسب لطبيعة الثقافة والتاريخ والماضي والحاضر والمستقبل والتطلعات التي يعيشها ابناء هذه المناطق، ويبقى خيار الناس ان يختاروا في هذه المناطق أو في المناطق الأخرى حجم الاقليم بما يرون ولكننا في الوقت نفسه نشدد على ان هذا الاقليم لا يأتي على أسس طائفية كما يفعل البعض أو يوحي ذلك انما هو اقليم على اساس اداري جغرافي يراد له ان ينظم العملية الادارية في البلاد.

• هل ترى ان انقسام الصف الشيعي أعاق قيام الفيديرالية وما دوركم في توحيد الصفوف؟

- أولا، لابد ان أؤكد ان موضوع الفيديرالية ليس موضوعا شيعيا انما هو وكما قلت على أساس اداري جغرافي ويترك آثارا طيبة ويحقق فرصا حقيقية للمشاركة بجميع العراقيين في كل مواقعهم وفي كل انتماءاتهم فليست القضية قضية شيعية، هي قضية عراقية عامة.

أما ما يخص تعدد الآراء في اطار الصف الشيعي والقوى الشيعية، فمن المعروف ان قوى الائتلاف السبعة مجمعة على صحة الفيديرالية واعتمادها كاسلوب لادارة البلاد لكنها تختلف في عملية التوقيت، فهناك التيار الصدري الذي يرجح تشكيل الاقلية بعد خروج القوات الاجنبية أو في حجم الاقلية كما الاخوة في «الفضيلة» يرجحون تشكيل اقاليم لكل محافظة من المحافظات وتبقى هذه الافكار أو غيرها يمكن ان تعرض على أبناء الشعب وكل يذكر فؤاد ما يختار ويبقى الخيار أولا وأخيرا لابناء الشعب العراقي فهو الذي يختار التوقيت وهو الذي يختار حجم الاقليم ولا اعتقد ان هناك شيئا مقنعا وقد تكون هذه ظاهرة صحية ان تتعدد الآراء والتصورات في أي قضية من القضايا وتبقى الخيارات متعددة أمام الناس، من المعروف ان العراق كان يعيش فترة من الديكتاتورية والاستبداد وحكومة الحزب الواحد والقائد الضرورة، أما اليوم فنحن أمام مشهد جديد تتعدد فيه الآراء والتصورات لذلك نحن لا نشعر بقلق من تعدد الاقتراحات في أي قضية من القضايا، بل نعتبرها ظاهرة صحية تعطي حركية في الواقع الاجتماعي وتضع الناس أمام خيارات متعددة ليختاروا ما يجدون أنسب لمصالحهم.

• هل يقلقكم ان يتحول المشهد الجديد الى ساحة حروب أهلية؟

- نحن لا نرى العراق مرشحا لحروب أهلية بسبب المرجعيات الدينية والقيادات السياسية والوعي الجماهيري العام وطبيعة تشابك المصالح والترابط الوثيق بين الشيعة والسنة في العراق، من خلال العلاقات الاجتماعية ومن خلال الزيجات التي غالبا ما تكون في هذه الاتجاهات قد يكون الزوج شيعيا والزوجة سنية أو العكس وما الى ذلك، فكل هذه المؤشرات لا تدل على أننا نقترب من حرب أهلية ونستغرب من بعض هذه التقسيمات ونعتقد انها تنطلق من تقييم غير واقعي بشأن العراق.

• مع تزايد الضغوط الاميركية على إيران كيف ترون المشهد اقليميا؟

- العراق الجديد بلد يسعى ان يستعيد موقعه الطبيعي ودوره وعلاقاته الطيبة مع الجميع في المحيط الاقليمي وفي الوضع الدولي، والولايات المتحدة احدى الدول المهمة في العالم وهناك مصالح مشتركة تربط العراق بالولايات المتحدة وبغيرها، وفي منظومة العلاقات الاقليمية والدولية تنطلق كل دولة من تقييم مصالحها ووضع الاسس للعلاقة على أساس هذه المصالح لذلك فإن العراق يبني علاقات صداقة وعلاقات طيبة مع الولايات المتحدة على مثل هذه الاسس وهو في الوقت نفسه يبني علاقات طيبة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية كونها من أكبر دول الجوار العراقي أو دول المنطقة، وعلى الخلفية نفسها العراق يشعر ان هناك مصلحة أكيدة في الانفتاح على كل الدول العزيزة بما فيها إيران وبناء علاقات صداقة حميمة مع إيران ومع الدول العربية وغيرها من دول المنطقة نحن نعتقد انه يجب ان نجزئ بين مصالحنا كعراقيين وطبيعة العلاقات المطلوبة وبين المشاكل التي قد تكون بين دول أخرى في ما بينها نحن نعرف ان الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية الايرانية هناك مشاكل بينهما، ومن الصحيح ان يعالجوا هذه المشاكل ونعتقد ان العراق يجب ان يكون بمعزل عن هذه الامور فمن مصلحة العراق بناء علاقة طيبة مع كل جيرانه بما فيهم ايران، ومن مصلحة العراق بناء علاقات طيبة مع الدول الكبيرة، بما فيها الولايات المتحدة لذلك فإن العمل يكون على هذا الاساس، ومثل هذه العلاقات الطيبة تساعد على تخفيف الاحتقان أو حل مشاكل أخرى، ولاحظنا ان الحكومة العراقية كان لها دور ايجابي في الضغط على الولايات المتحدة في شأن الملف اللبناني وحتى في الملف الايراني هناك مبادرات عراقية دعت الى حوار مباشر بين الولايات المتحدة والجمهورية الاسلامية الايرانية لحل المشاكل في ما يخص العراق على الاقل لتجنيب العراق أي مشاكل، وقد يؤدي ذلك الى حل المشكلة النووية أو غيرها من المشاكل العالقة بين البلدين، نريد للعراق ان يعيش السلام وان يأتي السلام لجيرانه ولدول المنطقة وللعالم والمجتمع الدولي عموما، هذه رؤيتنا في سياستنا الخارجية وهناك اهتمام كبير وصدى واسع في داخل العراق لمثل هذه السياسة المتوازنة والقبول والدعم والإسناد الشعبي لمثل هذه الخطوات.

لا شك ان منظومة العلاقات الاقليمية تجعل الدول مترابطة ومتداخلة في ما بينها كما أسلفت الحديث، لا يمكن ان ننظر الى توتر في أي من دول المنطقة بشكل منفصل، عن واقع الدول الأخرى، أي توتر في المنطقة سيترك آثاره على الجميع وليس على العراق وحده بل على كل المنطقة، ومن حق دول المنطقة ان تشعر بقلق من التصعيد على الجمهورية الاسلامية الايرانية من الولايات المتحدة والغرب في شأن ملفها النووي، لأن التداعيات والانعكاسات والآثار لن تنحصر في حدود الجمهورية الاسلامية الايرانية وانما ستعم المنطقة برمتها.

• كما أسلفت ان للعراق دوراً في الملف اللبناني في ضوء متابعتكم للملف، كيف ترون مستقبل لبنان ووضع حزب الله تحديداً؟

- نحن ننتظر ونتابع بحرص ما يجري في لبنان، شعرنا بالأسف الكبير للعدوان الذي تعرض له لبنان العزيز والشقيق، ومن المعروف ان هناك علاقات تاريخية تربط العراق بلبنان وتواصل ثقافي وسياسي واقتصادي وعلى المستويات كافة، لذلك يحزننا ما يحزنهم وحين يتعرضون الى أي تجاذبات فالتجاذبات السياسية الداخلية في لبنان نحن نتابعها بقلق ونأمل ان تصل الفعاليات والقوى السياسية الى قواعد وصياغات من شأنها ان تخفف هذه الوطأة بأن تضع تصوراً يمكن ان يقنع الجميع ويشعر الجميع بالمشاركة الفاعلة والبناءة، ولعل التجربة التي قمنا بها في العراق وما تركت من آثار حيث تعدد المكونات واسقف المطالبات تجعلنا أكثر تفهماً كما يساور البعض من مخاوف في الساحة اللبنانية عن دورهم وحضورهم وما شابه ذلك، ونأمل للبنان ان يصل الى قواعد كفيلة بمعالجة مشاكله ووضع تصور كامل وشامل يشعر الجميع بالمشاركة. من ناحيتنا، وكما هو معروف، اخواننا في جبهة التوافق حازوا على 16 في المئة من أصوات الناخبين ولكن المواقع التي منحت لهم اليوم في الحكومة العراقية تعادل 33 في المئة برئاسة مجلس النواب ونائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع ووزارة التخطيط ووزارة التعليم العالي ووزارة الثقافة، وهي مواقع مهمة وسيادية قدمت لهؤلاء الأعزاء حتى يشعر الجميع بالمشاركة في حكومة وحدة وطنية حقيقية يشارك فيها الجميع، وعلى كل حال هذه تجارب يمكن ان ينظر اليها الآخرون ويقيموا مدى نجاحها ومدى امكانية تطبيقها في تجارب أخرى يشعر الجميع بالمشاركة حين يشعر الجميع انه مشارك بالتأكيد يندفع في دعم المشروع السياسي من خلال توفير فرص حقيقية للجميع وأمن واستقرار كل بلدان المنطقة.

• أعلن حالياً عن مقتل زعيم القاعدة في العراق أبوأيوب المصري. هل في اعتقادك ان هذا المقتل، إن حصل، سيساهم في تحسين الوضع الأمني؟

- بالتأكيد القائد دائماً له دور في تنظيم الصفوف والتعبئة، فنحن لاحظنا بعد مقتل الزرقاوي الانخفاض الواضح في قدرات «القاعدة» وطبعاً فإن عملها لا يتوقف إذ من المؤكد ان هناك عناصر أخرى وسيستبدل هذا بشخص آخر، لكن أبوأيوب المصري كان أضعف من الزرقاوي في الإمساك بالخيوط والهيمنة على القواعد، خصوصاً في حال غير مركزية كالتي يعيشها «القاعدة» يحتاج الى شيء من الوقت حتى يثبت جدارة ويثبت كفاءة ويهيمن، ولذلك فإن أبوأيوب لم يأخذ وقتاً كافياً حتى يصل الى تلك المستويات، واليوم يقبض عليه والآخر قد يكون أقرب الى حبل المشنقة والاستهداف من أبوأيوب، فهناك معلومات كبيرة بدأت تصل الى المؤسسة الأمنية وتتراكم هذه المعلومات، واليوم فرص مطاردة المؤسسة الأمنية الحكومية لهذه المجاميع أصبحت أكثر بكثير من الماضي وتسمعون في كل يوم ان هناك العشرات، ان لم نقل المئات أحياناً من قيادات وعناصر فاعلة في «القاعدة» يتم اعتقالها أو استهدافها في داخل العراق، ما يعني اننا اليوم أمام فرص أفضل للسيطرة على الوضع الأمني.

• ماذا تقصد؟ هل ان معظم الارهابيين انتماءاتهم معروفة؟

- معروف ان من يمارس الارهاب اليوم في العراق هم مجموعتان أساسيتان: تكفيريون من ناحية، أي «القاعدة» وامتداداتها، وفي الجانب الآخر هم الصداميون، أنصار صدام الذين تضرروا من غيابه، وهؤلاء منظمون ولديهم خبرات وقدرة عسكرية واعتقادية وتنظيمية، ولذلك هناك تعاون جاد بين هاتين المجموعتين وهما الركائز الأساسية للعمليات الإرهابية داخل العراق.

• دائماً ما توصف سورية بأنها منفذ دخول المتسللين الى العراق، ألم يتحسن الوضع في الفترة الحالية؟

- بلى هناك تطور ولكن نحن نسمع من المسؤولين الأمنيين في العراق ان المشاكل ما تزال قائمة بمستوى معين وتحتاج الى تطوير، وأشرت في حديثي الى اننا من أجل القضاء على الإرهاب بحاجة إلى إرادة سياسية داخلية وإقليمية.

• هل تقصد ان الأمور خرجت أو تعدت السيطرة الحكومية؟

- لا، لا اقصد بذلك خروج الأمور عن السيطرة، وإنما أقصد الإرادة السياسية لكل الفرقاء السياسيين في داخل العراق، هناك فرقاء لم تحصل لهم القناعة الكافية أو القرار اللازم للانخراط في العملية السياسية بشكل كامل.

• هل تطالب قوات التحالف ببذل جهود أكبر في هذا المجال؟

- طبعاً القوات متعددة الجنسيات مدعوة لمزيد من العمل وهي تتحمل مسؤولية الوضع الأمني بحكم طبيعة حضورها على الساحة العراقية.

عموماً كما قلت الشأن الأمني لا يزال يرتبط بشكل أو بآخر بوجود هذه القوات، وهي تتحمل المسؤولية في هذا الشأن، ولكن أنا أعتقد ان المؤسسة الامنية العراقية كلما أعطيت دوراً أكبر وكلما جهزت بالسلاح وبالخبرة والتدريب المناسب كانت قادرة بالتدريج على أن تملأ الفراغات وتكون لها قدرة على استعادة الامن.

اذاً الارادة السياسية نقصت منها تلك الارادة التي تجعل الفرقاء السياسيين جميعاً يضعون رأسمالهم وجهودهم كاملة لانجاح العملية السياسية وليس للمزاوجة بين أن تكون لديهم خطوة ورجل في العملية السياسية ورجل أخرى في الجانب الآخر، وتبقى المراهنات على الجانبين ان نجحوا في العملية السياسية فهم مشاركون فيها، وان اجهضت وفشلت فأيضاً هم مشاركون في الجانب الآخر وهذا ليس شيئاً صحيحاً ومقبولاً أحياناً نستمع الى تسريبات وبيانات رسمية من جهات عراقية أو من جهات متعددة الجنسيات عن رئيس كتلة برلمانية واذا به يتبين ان رئيس فريق الحماية هو من الاعضاء الناشطين في «القاعدة» ويخطط لادخال عدة مفخخات الى المنطقة الخضراء وتفجيرها، حينما يكون رئيساً لكتلة برلمانية هذه الأجواء التي يعيشها وما الى ذلك مما يقال ونسمعه بين فترة وأخرى، هذا طبعاً يكشف بانه لا توجد ارادة حقيقية ولايزال هناك تراوح بين الدخول في العملية السياسية والوقوف مع المتمردين، وهذا ليس أمراً مقبولاً لانجاح العملية وتحتاج الى ارادة سياسية داخلية ونحتاج الى ارادة سياسية اقليمية. الكثيرون في العراق يعتقدون ان الدول العربية كانت ولايزال في امكانها ان تقدم أكثر مما قدمت لاسناد العملية السياسية، نحن الى اليوم لم نجد تطوراً في التمثيل الديبلوماسي المناسب للدول العربية في العراق، بما ان هناك مستويات عالية من التمثيل لدول أوروبية وغربية هل كان هؤلاء قليلي الحرص على أمنهم؟ وهل ان اشقاءنا العرب اكثر تحفظاً من هؤلاء؟ ليس الأمر كذلك نحن نجد ان التمثيل الديبلوماسي العربي في مواقع أكثر سخونة من العراق والحكومة العراقية بالرغم مما قدمته من التزامات في توفير الأمن المناسب للسلك الديبلوماسي الا اننا حتى هذه اللحظة لا نجد مثل هذا التمثيل ويعزى أحياناً الى خلفيات سياسية وتردد في دعم العملية السياسية، حتى على مستوى الزيارات كلما نجد مسؤولاً عربياً يزور العراق فيما نجد المسؤولين من مختلف مناطق العالم يزورون وبشكل مستمر وعلى كافة المستويات، وحتى الرؤساء هذه قضية لا يمكن أن تبرر كلها على خلفيات أمنية واحترازات امنية لأن هناك فرصاً لتوفير الأمن بشكل أفضل.

• ما الدور المنوط بالجامعة العربية؟

- طبعاً الجامعة العربية في الفترة الأخيرة كانت لها أدوار ايجابية، كما نعرف ان هناك ممثلين للجامعة العربية اليوم في العراق، مما يعني ان هناك تطوراً وهناك تفهماً أكثر من الماضي ولكن القضية لا تخص الجامعة العربية وحدها وانما تخص الدول العربية التي ترتبط بالعراق ويرتبط العراق بها بمصالح عديدة وحقيقية، نحن في حاجة الى تدعيم هذه العلاقات وتوطيدها ونتمنى من اشقائنا العرب ان يكون لهم دور أكبر في دعم العملية السياسية بالضغط على الإرهاب والسيطرة على الوضع الأمني ويسعدنا ان نجد مبادرات عربية في الفترة الأخيرة تتحدث عن رغبة أوضح مما كانت في الماضي في اسناد العملية السياسية في العراق.

• لننتهي عن الكويت، هل وجهت دعة للمسؤولين الكويتيين لزيارة العراق وكيف كان الرد؟

- في كل مرة وفي كل زيارة عادة نقدم مثل هذه الاقتراحات بالزيارة ونتعهد للمسؤولين في الكويت وفي دول أخرى ان توفر لهم الامن المقبول بحضورهم وهم يعدون بدراسة مثل هذه الاقتراحات ونأمل ان تنتهي الدراسة في وقت مبكر وقد تكون 3 سنوات ونصف السنة، وقت كاف لمثل هذه الدراسة واتخاذ قرار بزيارة العراق.

Share this post


Link to post
Share on other sites

 

ازمة حقيقية في داخل التيار الصدري: نتيجة استحقاقات تغيير قيادات جيش المهدي والواقع الأمني المتردي

 

 

محسن الجابري - 25/10/2006م - 6:37 ص | مرات القراءة: 1749 | مجموع التعليقات: 3

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

 

 

يعيش التيار الصدري أزمة كبيرة نتيجة المواقف الأخيرة التي أتخذها السيد مقتدى الصدر والتي ترمي لعزل جيش المهدي عن أعمال كثيرة تنسب إليه، وكان السيد مقتدى الصدر قد أصدر تعليماته بعزل الكثير من قيادات جيش المهدي الأساسية ورفع الغطاء عنهم، وقسم من هذه القيادات له ثقل كبير فيه كحسن سالم وابو درع وأمثال هؤلاء الذين اشتهرت اسماءهم على نطاق واسع منذ ان تأسس جيش المهدي.

 

ويعتقد المحللون كما صرح أحدهم لوكالة أنباء براثا بأن هذه القضية ليست كسابقاتها التي تم فيها عزل بعض القيادات السياسية أو الثقافية عن مكتب السيد الصدر، وإنما هذه القضية تختلف كثيراً لأن الكثير من هذه القيادات ترتبط به مجامع كثيرة وهو ممول بشكل جيد نتيجة للأعمال التي نفذت خلال هذه الفترة، لذلك يتخوف الكثير من المطلعين على أوضاع التيار بأن يشهد التيار الصدري حالة من حالات التمرد والعصيان من قبل هؤلاء، وهذاالتمرد قد بدأ بالفعل نتيجة لتصريحات نسبت لبعض من هذه القيادات بأنه كان يقلد السيد محمد الصدر والسيد مقتدى هو نفسه كان ولا زال يقلد نفس مقلده ولذلك لا وصاية لمقتدى عليه!، ويتخوف من أن تجر مثل هذه العملية لتصفيات داخلية بين أفراد التيار.

 

وقد ربطت بعض المصادر بين هذا الموضوع والموقف المتشنج الذي اتخذه بعض قيادات التيار الصدري حين ارسل السيد مقتدى موفديه إلى مدينة العمارة في الاسبوع الماضي لحل الأزمة التي نشبت بين التيار الصدري وبين الأجهزة الأمنية على خلفية اغتيال مسؤول الاستخبارات الجنائية في المدينة، حيث تم محاصرة الوفد بل وحتى تم رفض وجوده من قبل بعض القيدات النافذة التي تورطت في أحداث العمارة، وقد أفيد في وقتها إن الوفد لم يستقبل بشكل لائق بل سمع من كلمات التعنيف والإساءة من بعض الأفراد.

 

http://www.burathanews.com/index.php?show=...rticle&id=10071

Share this post


Link to post
Share on other sites

القاء القبض على قيادي في " فرق الموت " في العراق

المصدر: الزوراء

25 / 10 / 06

أفاد مصدر في الاجهزة الامنية العراقية بان المدعو ضاري الحمود التكريتي الذي تم القاء القبض عليه يوم امس الثلاثاء هو أحد قادة العمليات الخاصة المسماة (قيادة ذي قار) التابعة لحزب البعث المنحل والتي نفذت عدد من عمليات الاغتيالات

 

بحق عدد كبير من المواطنين و المسؤولين العراقيين من بينها أغتيال عضوة مجلس الحكم عقيلة الهاشمي و زوج شقيقة القاضي محمد العريبي وابنه والفريق عامر الهاشمي شقيق طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية وعماد الفرعون شقيق عضو الاعاء العام منقذ الفرعون في المحكمة الخاصة التي تحاكم صدام حسين في قضيتي الدجيل والانفال ، ويذكر بان ضاري الحمود ويكني ابو لهيب كان يشغل منصب مدير المكتب الخاص لرئيس جهاز المخابرات المنحل برزان التكريتي ثم شغل لاحقا منصب مدير العلميات الخاصة فيه وعرف بقسوته وبطشه وعنفه وتوليه مسؤلية اغتيال عدد كبير من معارضي النظام السابق . وكانت الشرطة العراقية بمحافظة صلاح الدين اعلنت صباح هذا اليوم عن اعتقال 16 من أقارب صدام حسين خلال عملية مداهمة نفذتها القوات الاميركية أمس في قرية العوجة (10 كم جنوب مدينة تكريت)، بينهم ضاري الحمود واللواء الطيار إبراهيم يوسف ورعد عبد الحسن ابن عم الاخوة سبعاوي وبرزان ووطبان·

وكانت الاجهزة الامنية العراقية قد تابعت في وقت سابق من هذا الشهر الوثيقة الصادرة من قيادة العمليات الخاصة التابعة لحزب البعث والتي نشرتها ( شبكة الزوراء الاعلامية ) في موقعها الالكتروني وتضمنت اقرار خطة اغتيال واحد وستون مسؤولا حكوميا عراقيا .

ويعتقد ان تتبع مصدر "وثيقة الاغتيالات " ساعد في القبض على المذكورين الذي يعتبرون عناصر هامة لادارة وتوجيه فرق الاغتيالات الخاصة التابعة لحزب البعث التي تطال المسؤولين والابرياء والتي عادة يتم تحميل " المليشيات " مسؤولية تلك العمليات . وتوجه هذه العملية ضربة قوية الى تنظيمات حزب البعث التي عاد يزاول نشاطه بأسمه او تحت مسميات عدة وبعناوين " اسلامية " او "مقاومة الاحتلال " .

Share this post


Link to post
Share on other sites

النائب الصدري بهاء الأعرجي: السنة أكثر الطوائف تعرضا للظلم حاليا..مقتدى الصدر: عدونا الوحيد المحتل والنواصب.. وأرفض أي اقتتال طائفي بأية حجة

الأربعاء 25/10/2006

 

لندن: معد فياض "الشرق الأوسط" - أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمس رفضه العنف الطائفي في العراق. وقال في خطبة عيد الفطر في مدينة النجف «ارفض رفضا قاطعا واحرم اي اقتتال شيعي شيعي او شيعي سني بأي حجة كانت». وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، اكد الصدر ان «هدفنا في العراق ابعاد الاحتلال (الاميركي) وليس الاقتتال».

وتابع الصدر مخاطبا مناصريه «اعلموا يا اخوتي ان عدوي الوحيد هو المحتل والنواصب (التعبير الذي يستخدم لوصف المتطرفين السنة) ولا اقبل اي طرف اخر، واعتبر ان اي اعتداء على اي عراقي هو اعتداء علي». ويتزعم الصدر ميليشيا جيش المهدي التي يحملها الاميركيون مسؤولية عدد كبير من حوادث العنف الطائفية، واخرها مواجهات دموية بين عناصر هذه الميليشيا والشرطة العراقية في مدينة العمارة بجنوب العراق.

 

 

وقد دافع بهاء الاعرجي عضو مجلس النواب (البرلمان) العراقي عن التيار الصدري، عن جيش المهدي وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط» في لندن أمس، «منذ بداية تشكيل الدولة العراقية الجديدة بعد سقوط صدام وفي مجلس الحكم كان هناك القانون 91 لسنة 2004 القاضي بحل الميليشيات، ولكن لا الحكومة ولا قوات الاحتلال كانوا جادين في هذا الامر، لكننا فوجئنا ان هناك شروطا فرضت على حكومة المالكي، كما على الحكومات التي قبلها لحل الميليشيات، نحن لا نختلف على هذا الامر ونحن نسعى لان يكون العراق قائم على مؤسسات حقيقية، لكننا نقول ان هناك 3 ميليشيات في العراق وهي البيشمركة في شمال (كردستان) العراق، والاخوة في منظمة بدر وجيش المهدي. بالنسبة للبيشمركة اندمجوا في مؤسسات السلطة وتم حل امرها، وبالنسبة لمنظمة بدر، وكما سمعنا، انها تحولت الى منظمة سياسية، ولم تعد ضمن الميليشيات، المقصود من كل هذا هو حل جيش المهدي، ونحن قلنا ان هذا الجيش، وحسب التعريفات الدولية لا تنطبق عليه تسمية الميليشيا».

 

واوضح عضو التيار الصدري قائلا: ان «جيش المهدي هو ردة فعل لوجود قوات الاحتلال في البلد ومهمته مقاومة الاحتلال، وهو اول من قاوم الاحتلال، ثم انه لا يرتدي زيا خاصا وليس لاعضائه رواتب او مخصصات مادية معينة، والاهم من ذلك ان الميليشيا ترتبط بحزب وجيش المهدي يرتبط بتيار الصدر وهذا التيار ليس حزبا وان افراده يعملون اساسا كموظفين او جنود او شرطة في الدولة»، مشيرا الى ان «جيش المهدي هو جيش عقائدي اسلامي ويتمتع بروح وطنية، فعندما يكون هناك احتلال تكون هناك مقاومة، ونحن أرتأينا في هذا الوقت ان تكون المقاومة سلمية وسياسية ودبلوماسية، كوننا دخلنا العملية السياسية، لهذا اوقفت عمليات جيش المهدي ضد قوات الاحتلال، وهذا لا يعني توقفها نهائيا، فعندما نرى ان هناك ضغوطا على الشعب العراقي وممارسات ضده، فالمقاومة ستكون جاهزة، هناك الكثير من الاساءات التي تنسب لجيش المهدي، فالعراق ساحة مكشوفة وهناك حركات وجماعات تمارس الاختطاف والقتل ضد ابناء شعبنا تنسب الى جيش المهدي ونحن نتبرئ منها».

 

وحول القتال، الذي دار بين جيش المهدي وافراد في بعض الجماعات المسلحة قال: «احداث البصرة لم يكن لجيش المهدي علاقة بها وكانت خلافات سياسية لا علاقة للتيار الصدري بها، اما احداث مدينة العمارة وقبلها بشهر في مدينة الديوانية، فسببها المشاكل الشخصية، التي تنعكس على العملية السياسية، وكون مجتمعنا عشائريا فانها تنتشر بسرعة كبيرة». واتهم الاعرجي منظمة «مجاهدين خلق» الايرانية المعارضة بتورطها باعمال ارهابية ضد العراقيين، بدعم من القوات الاميركية «التي انشأت لهم معسكرا محميا وتصلهم الاسلحة والامكانيات للقيام باعمال ارهابية تنسب الى جيش المهدي»، مشيرا الى ان «هذه المنظمة هي جزء من قوات الاحتلال كونها تحت إمرتهم، وربما يقومون باعمال ضد ايران، وفي مجلس النواب قررنا اعتبار هذه المنظمة ارهابية ولا داعي لوجودها داخل العراق وكذلك الحكومة، لكن قوات الاحتلال اصرت على بقائها».

 

واكد الاعرجي ان التيار الصدري «يقاوم الاحتلال سلميا وسياسيا ودبلوماسيا»، مضيفا ان «التيار الصدري لم يوقع على وثيقة البرنامج السياسي للحكومة قبل تشكيلها، كون البرنامج سياسيا للحكومة العراقية وليس للبرلمان العراقي، وهذا البرنامج كتب من قبل الكتل السياسية بالتوافق وليس بالالتزام، هذا من جانب، من جانب آخر نحن ومنذ زمن مبكر ضد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وقلنا ان هناك الكثير من الاكاذيب التي جاءت بها قوات الاحتلال، بدءا بالديمقراطية وانتهاء بحكومة الوحدة الوطنية، نحن نرى ان كل دساتير العالم والاعراف الوطنية والسياسية تؤكد ان الكتلة الكبيرة التي تفوز باغلبية بالانتخابات هي التي تأخذ على عاتقها تشكيل الحكومة، لكن ظروف العراق دفعت الى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية»، مشيرا الى ان «الطرف السني لم يمثل تمثيلا حقيقيا في هذه الحكومة، ولهذا فالطائفة السنية هي أكثر الطوائف تعرضا للظلم في الوقت الحاضر، الاطراف والقوائم الاخرى جاءوا باشخاص ووضعوهم وزراء وهم ضعفاء جدا، من اجل افشال الحكومة، من جانب آخر ان هذه الحكومة اذا فشلت فسوف يقولون ان الائتلاف فشل في تشكيل الحكومة، لهذا نحن نرى ان هذه الحكومة ضعيفة جدا بسبب كونها حكومة وحدة وطنية وحكومة محاصصة، وهذا ليس سببه رئيس الوزراء (نوري المالكي) فهو شخصية وطنية اسلامية جيدة، لكنه ابتلي بهذه الحكومة وسنقف معه ونطلب من اعضاء البرلمان والهيئات الرئاسية الوقوف الى جانب رئيس الحكومة من اجل اجراء تعديل وزاري كبير لنخرج من هذا المأزق الذي يمر به العراق».

 

وحول تعامل مقتدى الصدر مع قرار المحكمة بالقبض عليه لتورطه مع انصاره في مقتل عبد المجيد الخوئي في النجف عام 2003، قال «نرى ان هذه الازمة سياسية، عبد المجيد الخوئي كان مهيئا لان يقوم بدور مهم وكبير في العراق، وقد تبدد ذلك بمقتله، تزامن ذلك مع بوادر ظهور تيار الخط الصدري لكن قوات الاحتلال وبعض النفوس المريضة ارادت ان تضرب عصفورين بحجر واحد، لهذا اتهمت مقتدى الصدر او بعض انصاره بقتل الخوئي، وهو بريء من هذه التهمة وانا لا استطيع ان اروي الحادثة، فانتم اعرف بها، مقتل ابن مرجع شيء كبير بالنسبة لنا، هناك امور تداخلت مع بعضها واستغلت قوات الاحتلال الامر للضغط على مقتدى الصدر».

Share this post


Link to post
Share on other sites

العراق : وهم الحرب الأهلية الأجوف!

GMT 4:00:00 2006 الجمعة 1 ديسمبر

الشرق الاوسط اللندنية

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

 

 

أمير طاهري

 

 

منذ الاطاحة بصدام يحاول أولئك الذين يشعرون بالندم على رحيله لأسباب مختلفة تلميع صورته بعدد من الوسائل. والرئيسي من بين هذه الوسائل تشويه سمعة العراقيين كشعب يتسم بالعنف المتأصل فيه.

 

ويقال لنا إنه لم يكن صدام حسين هو الذي جعل العراق على ما هو عليه وانما العكس: فالجلاد هو نتاج المجتمع العراقي. وهذه نسخة سياسية من لغز الدجاجة أو البيضة: من جاء أولا ؟ ويجري تجاهل حقيقة انه عبر قرون وعندما توفرت الفرصة خلق العراق ايضا متصوفين وفلاسفة وشعراء ولاهوتيين بل وسياسيين أكفاء. ويموت العراقيون بسبب أعمال العنف كل يوم تقريبا لأنهم يستحقون الموت، كما يقال لنا.

 

ومن أجل البرهنة على أن العراقيين عاجزون عن العيش معا، ناهيكم من بناء مجتمع مهذب، فمن المهم تصوير العنف الراهن في ذلك البلد باعتباره حربا اهلية لا يستحق اللوم عليها سوى ابناء ذلك البلد المنكوب. وفي الحرب الأهلية ما من تدخل خارجي يمكن أن يكون ذا جدوى.

 

ومنذ سقوط صدام حسين فإن الادعاء بأن العراق في حالة حرب اهلية يجري التعبير عنه او التخلي عنه كل ثلاثة أو اربعة اشهر في المعدل المتوسط. ففي كل مرة هناك موجة مأساوية استثنائية من أعمال القتل ويظهر اولئك الذين يستبد بهم الحنين الى صدام على شاشات التلفزيون للزعم بأن العراق هو في حالة حرب أهلية، وبالتالي فإن من الأفضل أن يترك الى مصيره. ولا يعد السعار الاعلامي الأسبوع الماضي حول «حرب اهلية في العراق» شيئا جديدا.

 

وقبل التدقيق في ملاءمة زعم «الحرب الأهلية» دعونا نتعرف على المستفيد من هذا الزعم.

 

المستفيد الأول هو القاعدة التي يوجد قليل من جهادييها في العراق ممن هم من اصل عراقي. ومن بين المئات من مقاتلي القاعدة ممن قتلوا أو ألقي القبض عليهم في العراق منذ عام 2004 لم يزد عدد العراقيين على 13 شخصا. أما الآخرون فكانوا مما يزيد على 12 من الجنسيات بينها الفرنسية والبريطانية والبلجيكية والإسبانية. والمسؤول عن دعاية القاعدة بشأن العراق على الانترنت هو شاب أميركي لم يسبق له ان زار العراق. ولا يأتي الدعم لاستراتيجية القاعدة في العراق من العراقيين وانما من الاسلاميين واليساريين السابقين من غير العراقيين، كما يعرف كل من يشاهد محطات التلفزيون الفضائية العربية.

 

ان طرح العنف في العراق باعتباره حربا اهلية يمكّن القاعدة من الحصول على بعض الدعم الشعبي بين العراقيين وبالتالي نوع من الشرعية. وارتباطا بذلك المنطق يمكن ان توصف هجمات الحادي عشر من سبتمبر ضد الولايات المتحدة باعتبارها «حربا أهلية» لأن الأشخاص أنفسهم الذين هاجموا نيويورك وواشنطن هاجموا، أيضا، سامراء ويستهدفون الآن مدينة الصدر.

 

وتصوير العنف في العراق باعتباره حربا اهلية يفيد ايضا بقايا حاشية صدام. فهو يقدمهم باعتبارهم جانبا واحدا من الصراع الذي يدعي فيه الطرفان بدرجة من الشرعية بفضل القواعد الشعبية المفترضة. غير ان الحقيقة هي ان الصداميين ليست لديهم مثل هذه القاعدة. وحتى الغالبية الساحقة من أعضاء حزب البعث يدركون أن صدام دمر حزبهم بتحويله الى أداة لهيمنته وهيمنة عشيرته التكريتية. وكان القرار الأميركي بحظر حزب البعث قرارا خاطئا وأغضب بشدة كثيرا من البعثيين. غير ان قليلين هم من يحلمون بإعادة عقارب الساعة الى الوراء بإعطاء الحزب والبلد الى صدام وحاشيته.

 

كما يفيد الزعم بالحرب الأهلية المليشيات المختلفة، التي يتمتع بعضها بغطاء آيديولوجي سياسي، بينما الأخرى ليست سوى عصابات جريمة منظمة، عبر إعطائها دورا لا تستحقه. فبعض المليشيات تجند ويدفع لها من جانب ايران وتتصرف كمرتزقة وليس كمقاتلين في قضية وطنية. وهناك مليشيات هي فرق موت مأجورة لقتل أعضاء طوائف دينية منافسة. ويخشاهم كثير من العراقيين ويقف الجميع ضدهم، وما من أحد يحبهم.

 

ثمة مستفيد آخر من الحرب الأهلية هم الطائفيون المهوسون الذي سببوا للعراق الكثير من المآسي كلما سنحت لهم الفرصة. الضعف الحالي للحكومة المركزية وغياب الأمن في أجزاء من العراق منح هؤلاء فرصا جديدة لإلحاق الأذى بالآخرين. نفس هذه العناصر تسببت في مآسي الأعوام 1802 و1873 و1920 عندما ادت محاولات تدمير مراقد شيعية الى نزاع ودمار على نطاق واسع.

 

اما في الغرب، فقد استفادت كلتا مدرستي الاستعمار من مزاعم الحرب الأهلية.

 

المدرسة الاولى تعتقد ان العراقيين، وكل الدول غير الغربية، عاجزة عن بناء حكومات قائمة على قاعدة شعبية، وان أي تدخل من جانب دولة ديمقراطية أمر محتوم.

 

المدرسة الثانية، وهي الرائجة الآن، توصلت الى نفس هذه الخلاصة ولكن على أساس آخر. إذ هناك من يرى ان كل بؤس ومآسي الدول غير الغربية ناتج من الاستعمار الغربي والإمبريالية. ومن الناحية الأخرى يقول هؤلاء إن الشعوب غير الغربية تستحق العيش تحت ظل الأنظمة المستبدة لأن الاستبداد يعكس ثقافتهم وحتى أديانهم.

 

المدرسة الأولى ترى ان الغرب مسؤول عن تنصيب صدام حسين واستمراره في السلطة. وفي نفس الوقت تزعم ان العراقيين يستحقون ان يحكمهم صدام حسين، وان التحالف الذي قادته الولايات المتحدة كان على خطأ في محاولته منحهم فرصة السعي للوصول الى شيء مختلف.

 

كثير من أنصار نظرية الحرب الأهلية في العراق أتوا بشعار واحد يتلخص في ان «التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يجب أن يترك العراق وان يتخلى عن النظام الجديد في مواجهة اعدائه». ولكن المشكلة تكمن في أن غالبية هؤلاء الذين يؤكدون ان العراق في حالة حرب اهلية يفتقرون الى الشجاعة لمواجهة الاسئلة التي تنشأ عن مزاعمهم في هذه القضية.

 

السؤال الأول: ما هما طرفا هذه الحرب الأهلية ؟ حدّد.

 

السؤال الثاني: من اجل ماذا يقاتل كل طرف؟ اشرح.

 

وأخيرا، في حال تحديد طرفي هذه الحرب الأهلية، اين تقف انت؟ وضِّح موقفك.

 

التاريخ يعج بالحروب الأهلية التي أثرت على الكثير من الدول، من فارس القديمة، عندما نشبت حرب بين الميديين والفرس قبل اكثر من 2500 عام، الى الحرب الأهلية الاسبانية التي استمرت من عام 1936 حتى عام 1939. في كل حالة كان هناك معسكران محددان لكل منهما نفس القوة في بداية النزاع. وفي كل حالة يمكن لكل معسكر ان يدعي لنفسه نوعا من الشرعية قائمة على التأييد الشعبي. وفي كل حالة تختار قوى خارجية وحركات وحتى أفراد الطرف الذي يقفون الى جانبه.

 

أعلنت شبكة التلفزيون الاميركية «ان بي سي» انها قررت ان العراق في حالة حرب اهلية. يجب على الشبكة الآن ان تتقدم وتقول لمشاهديها من هم طرفا هذه الحرب وماذا يمثلان وما الطرف الذي يجب ان تقف الولايات المتحدة والدول الاخرى الى جانبه.

 

الحقيقة هي ان العراق الآن ليس في حالة حرب اهلية، لكنه ضحية عدوان خارجي يرافقه عنف طائفي داخلي وتكتيكات ثأر ونشاطات اجرامية. هذا لا يعني ان العراق يمكن ان ينزلق الى حرب اهلية. هناك رؤى متضاربة فيما يتعلق بالعراق الجديد، مثل الرؤى التي أدت الى حروب اهلية، لا سيما في اسبانيا. الآن الغالبية العظمى التي تؤيد هذه الرؤى ووجهات النظر تفضل ان تقاتل من اجل هذه الرؤى ووجهات النظر داخل إطار الدستور العراقي ومؤسساته التي لا تزال هشة.

 

الخيار في العراق واضح، إن لم يكن سهلا.

 

مساعدة النظام الدستوري تعمق من جذوره وتقلل خطر الحرب الاهلية لأن كل الرؤى المتنافسة يمكن ان تكون لديها، من الناحية النظرية على الأقل، فرصة كسب التأييد الشعبي.

 

التخلي عن العراق الجديد قبل ان يتمكن من الدفاع عن نفسه سيؤدي من المؤكد الى حرب اهلية لا وجود لها حتى الآن سوى في خيال شبكة «ان بي سي».

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

الحكيم : لا نريد دولة شيعية تقصي السنة ولا سنية تقصي الشيعة

GMT 15:45:00 2006 الجمعة 1 ديسمبر

د أسامة مهدي

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

 

أسامة مهدي من لندن : اكد السيد عبد العزيز الحكيم زعيم الائتلاف العراقي الشيعي الحاكم رفضه لدولة طائفية في العراق سواء كانت شيعية او سنية وشدد على العمل من اجل الوقوف بوجه أي محاولات لتجزئة بلاده وندد بعمليات القتل على الهوية الطائفية مشددا على ان حل المشكلة العراقية لن يتحقق الا في العراق ومن خلال ابنائه انفسهم والجهود العربية في هذا المجال يجب ان تكون لمساعدة العراقيين وليس بديلا عن الحل العراقي .

 

واضاف الحكيم في خطاب القاه في مسجد الملك حسين في عمان بعد صلاة الجمعة اليوم قبيل مغادرته الى واشنطن للقاء الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين المقبل ان الشيعة والسنة في العراق متداخلون فالعشيرة العراقية الواحدة فيها من الشيعة مثلما فيها من السنة والعوائل الشيعية تتزاوج من العوائل السنية والعكس صحيح ايضا . واشار الى انه لذلك فان النسيج العراقي واحد غير قابل للتفكيك وكل الدعوات والمخاوف من اندلاع حرب طائفية لن تقلل من هذه الحقيقة وهي ان العراقيين سيبقون اقوى من كل المحاولات التي تريد تمزيقهم لان اندلاع مثل هذه الحرب ليس فقط ستحرق الجميع بل ستؤدي ايضا الى تهديد الامن في كل المنطقة ودفعها الى متاهات لا يُعلم مداها.

 

وشدد على الحرص على وحدة العراق ارضا وشعباً "وقد وقفنا وسنقف امام اي محاولة لتجزئة العراق لان قوّتنا جميعاً تكمن في ان يكون العراق واحدا موحّدا ونحن حريصون كذلك على بناء دولة القانون البعيدة عن التمييز المذهبي لاننا لانريد دولة شيعية تقصي السنة ولا دولة سنية تقصي الشيعة بل نريد دولة يشارك فيها الجميع دولة تخدم الجميع وتدافع عنهم وتعبر عن ارادتهم".

 

ودان الحكيم عمليات القتل على اساس الهوية المذهبية وقال ان العراق للعراقيين جميعاً وللعرب والمسلمين . واكد ان حل المشكلة في العراق لن يتحقق الاّ في بغداد ومن خلال العراقيين انفسهم وكل الجهود الخيرة التي تبذل من هذا الطرف الاقليمي او الدولي يجب ان تكون عاملاً مساعداً للحل لا ان تكون بديلاً عن الحل العراقي للمشكلة والمحنة التي يعاني منها العراقيون .

 

وفيما يلي نص خطبة الحكيم التي ارسلت الى "ايلاف" :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين واصحابه المنتجبين.

السلام عليكم ايها الاخوة المؤمنون ورحمة الله وبركاته.

اقف اليوم بينكم ايها الاشقاء العرب والاردنيون المؤمنون لانقل اليكم رسالة الشعب العراقي الممتحن بشتى المصائب والويلات.

ايها الاخوة الاعزاء،ان الرسالة التي احملها اليها من الشعب العراقي هي رسالة الحب والاخاء والود الصادق، وهي رسالة المسلم الى اخيه المسلم.وهي رسالة التعاون على الخير والبرّ والتقوى كما امرنا الله سبحانه وتعالى.

اننا ايها الاُخوة الاعزاء ومن هذا المنبر نؤكد لكم ولكل العالم اننا تعرضنا ومنذ ثلاثة سنين لحرب ابادة شنّها علينا عناصرالقاعدة التكفيريون والصداميّون الذين ركّزوا كل عملياتهم الارهابية ضد اتباع اهل البيت عليهم السلام ،وقتلوا خيرة رجالنا وعلمائنا ، كل ذلك من اجل اذكاء الفتنة الطائفية في العراق، ولكننا وقفنا امام ذلك وقفة الرجل المسوؤل الذي يعض على جراحه من اجل الابقاء على عُرى الاخوة ووشائج العلاقة الوطنية التي عرفها العراقيون بكل مكوناتهم طيلة قرون من الزمن،حتى فجّر هؤلاء مرقد الامامين علي الهادي،والحسن العسكري(ع)، فلم يتحمّل العراقيون هذه الجريمة الكبرى التي تمسّ الصميم من عقيدتهم بأئمة اهل البيت،فاندلع العنف المقابل كرد فعل على الجرائم التي ترتكب،وقد عملت مرجعياتنا الدينية ونحن معهم من اجل ضبط الاوضاع ووضع حدّ لعمليات القتل المتبادل، وما زلنا نعمل من اجل تطويق هذه الحالة ،لاننا نؤمن بحرمة الدم المسلم وهو ما اكد عليه القرآن العظيم والسنة النبوية المطهرة وسيرة اهل البيت عليهم السلام.

 

اننا ندين ونرفض اشدّ الرفض القتل على اساس الهوية المذهبية ،ونؤكد هنا ان منهجنا الذي تعلمناه من ائمة اهل البيت هو منهج الوحدة الاسلامية ، وان الامل معقود بابناء اهل البيت من علماء ومفكرين ومسؤولين لتعزيز هذا المنهج( منهج التقريب بين المذاهب وتعزيز وحدة المسلمين)في عالمنا اليوم لمواجهة فكر التفكير والاقصاء والقتل والذبح على الهوية.

ايها الاخوة ان الشيعة والسنة في العراق متداخلون فالعشيرة العراقية الواحدة فيها من الشيعة مثلما فيها من السنة، والعوائل الشيعية تتزاوج من العوائل السنية والعكس صحيح ايضا،ولذلك فان النسيج العراقي واحد غير قابل للتفكيك،وكل الدعوات والمخاوف من اندلاع حرب طائفية والتي تنطلق هنا وهناك بدافع الحرص على العراقيين، او بدوافع اخرى لن تقلل من هذه الحقيقة ،وهي ان العراقيين سيبقون اقوى من كل المحاولات التي تريد تمزيقهم ،لان اندلاع مثل هذه الحرب ليس فقط ستحرق الجميع بل ستؤدي ايضا الى تهديد الامن في كل المنطقة ودفعها الى متاهات لا يُعلم مداها.

 

اننا نعتقد ان ما تم اقراره في مؤتمر عمّان حول شرعية العمل بكل المذاهب الاسلامية الثمانية شئ مهم وتطور ايجابي على صعيد التوحيد بين المسلمين ، ونعتقد ان وثيقة مكةّ جاءت مكملة لهذا الجهد الخيّر، وان وثيقة عماّن تحتاج الى اقرار من قبل كل مشايخ الاسلام وعلماء المسلمين مثلما فعلت المرجعية الدينية في النجف الاشرف وشيخ الازهر الشريف.

لقد تعرضتم ايها الاخوة في الاردن الشقيق الى بعض ما اصابنا من جرائم التكفيريين ،الذين اتبعوا منهجا خطيرا ومدمرا وهو يخدم اعداء الاسلام والامة بوعي منها او بدون وعي ،وعلينا جميعا ان نقف سنة وشيعة امام هذا المنهج الذي بدأ يتغلغل في جسد الامة .

 

اننا حريصون كل الحرص على وحدة العراق، ارضا وشعباً، وقد وقفنا وسنقف امام اي محاولة لتجزئة العراق ، لان قوّتنا جميعاً تكمن في ان يكون العراق واحدا موحّدا،، ونخن حريصون كذلك على بناء دولة القانون البعيدة عن التمييز المذهبي ،لاننا لانريد دولة شيعية تقصي السنة ولا دولة سنية تقصي الشيعة بل نريد دولة يشارك فيها الجميع ،دولة تخدم الجميع وتدافع عنهم وتعبر عن ارادتهم.

لقد اكّنا على منهجنا التقريبي في اكثر من مناسبة وعبر تاريخ طويل من التجارب التي عاشتها الامة،فأنا انتمي الى عائلة قتل منها النظام السابق اكثر من اثنين وستين شخصاً ثمانية منهم فقط اشقائي، ووالدي الامام الحكيم الذي يعرفه الكبار حرّم على العراقيين قتل الاخوة الكرد في موقف معروف ومشهور، وانا اليوم لا اطلب جاهاً ولا موقعاً ، وقد كان بامكاني ان اتبوء اي موقع اريد في النظام الجديد في العراق ، ولكنني نذرت نفسي من اجل خدمة العراقيين ، وقد قدمنا الشهداء من اجل ذلك وسوف استمر على هذا المنهج ، لانه منهج مراجع الاسلام ، ومنهج الامام السيد محسن الحكيم في الدفاع عن شؤون المسلمين في كل العالم .

 

ان ما نطلبه من اخوتنا العرب الذين تهمهم وحدة العراقيين وينشدون الاستقرار في العراق، هو مساعدتنا جميعاً في تحقيق ذلك، وذلك بالوعي اولاً بطبيعة المؤامرات التي تنسج ضد العراقيين جميعاً، واحترام ارادة العراقيين الذين عبروا عنها بالطرق الديمقراطية ،وبالوقوف ضد الاجهزة الاعلامية التي تروج للفتنة الطائفية في العراق،واخرها ما نقلته هذه الاجهزة من تصريحات لم نقلها حول اخوتنا السنة في العراق.

اننا ندعو ومن هذا المنبر ولتعزيز وحدة العراقيين وتأكيد وفائهم لرسول الله وابنائه الكرام البررة الى ارتفاع الاصوات الخيّرة المطالبة بالتعجيل ببناء مرقد الامامين العسكريين في سامراء ،ليكون بناءه سبيل خير يوصلنا الى الوحدة بعد ان كان هدمهما نذير شؤم وتفرقة لوحدة العراقيين والمسلمين ،وندعو كل المسلمين لمباركة هذا المشروع باعتاره عملا صالحا موحدا للمسلمين يمثل جزءاً من الوفاء لذوي القربى كما دعانا القرآن الكريم الى ذلك.

 

ان الفيدرالية التي قبلها العراقيون من خلال استفتاء حرّ صوّتوا عليه بالاغلبية بجميع مكوناتهم المذهبية والقومية، هي شكل من اشكال النظام الاداري للبلد ، وقد وضعنا كل الضمانات اللازمة في الدستور التي تمنع تجزئة العراق ، ومن تلك الضمانات هي موافقة الشعب العراقي من خلال استفتاء في التحول الى الفيدرالية ، كما اكدّ الدستور على ان ثروات العراق ومنها النفط هي ثروة لكل العراقيين على محافظاتهم وحسب نسبهم السكانية . وليس ثروة لمحافظة دون اخرى، بالاضافة الى الضمانات الاخرى الكثيرة .

اننا نؤكد هنا وللجميع : للعراقيين جميعاً،وللعرب والمسلمين،ولكل القوى الدولية والاقليمية ، ان حل المشكلة في العراق لن يتحقق الاّ في بغداد ومن خلال العراقيين انفسهم،وكل الجهود الخيرة التي تبذل من هذا الطرف الاقليمي او الدولي يجب ان تكون عاملاً مساعداً للحل ، لا ان تكون بديلاً عن الحل العراقي للمشكلة والمحنة التي يعاني منها العراقيون .

اننا نرحّب بكل جهد خيّر اقليمي او دولي ونريده ان يكون جزءً من الحلّ، وليس عبئاً اضافياً من المشكلة .

لقد وجدنا هنا في المملكة الاردنية الهاشمية وابتداءً من جلالة الملك عبد الله الثاني وانتهاءً بالسادة من اعضاء الحكومة والبرلمان تفهمّاً عالياً للمعاناة العراقية ورغبة صادقة في المساعدة على الحلّ، ونحن نرحب بهذه الرغبة الصادقة ، ونأمل منها خيراً انشاء الله.

ايها الاخوة ان العراق لن ينفك عن هويته العربية والاسلامية،ولن ينفك عن ارث عريق من علاقاته العربية والاسلامية،ونؤكد لكم ان العراق لن يكون سوى العراق، العراق المستقل بارادة شعبه،العراق الصديق لجميع الخيرين شعوبا وحكومات، العراق الذي يجد فيه الجميع الاخ والشقيق والصديق.

لانريد للعراق ان يتحول الى منطلق للعدوان على اي طرف اقليمي او دولي، ولا ساحة لتصفية الحسابات بين القوى .

نريد عراقاً مستقلاً،موحدا،مستقراً،يتآخى فيه الجميع على قاعدة ان العراق لكل العراقيين،عراقا تشارك جميع مكوناته بادارته من خلال الوسائل الديمقراطية.

هذه رسالة الشعب العراقي لكم ، فهل ستساعدوننا على تحقيق ما نريد ، املنا اكيد انكم تريدون ذلك وانكم تستطيعون ذلك ايضا ً.اشكركم على اصغائكم واتاحتكم هذه الفرصة الثمينة للقاء بكم .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

 

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

http://www.elaph.com/ElaphWeb/Interview/2007/5/233085.htm

 

 

 

باسم شريف: الجنوب يقود لاقتتال داخلي 2-2

GMT 17:15:00 2007 السبت 12 مايو

د أسامة مهدي

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

نائب رئيس كتلة الفضيلة في البرلمان العراقي ل"إيلاف": (2/2)

تأسيس إقليم الوسط والجنوب يقود إلى اقتتال داخلي

 

أسامة مهدي من لندن: حذر نائب رئيس كتلة حزب الفضيلة الاسلامية في مجلس النواب العراقي الدكتور باسم شريف من إقامة أقاليم على اساس طائفي وقال ان ذلك سيؤدي الى هجرة كبيرة واقتتال في مناطق مشتركة عدة واشار الى ان المقدمات الصحيحة لتأسيس إقليم كبير كإقليم الوسط والجنوب غير متوفرة حاليا في ضوء الصراع السياسي بين الاحزاب والتيارات السياسية والذي يأخذ شكلا مسلحا كما يحدث يوميا في المحافظات الوسطى والجنوبية واوضح ان قضية فساد كبرى متورط فيها مسؤولون كبار قد اكتشفت مؤخرا لكن ضغوطا سياسية وحكومية مورست على هيئة النزاهة للتستر عليها نافيا بشدة ضلوع الحزب بعمليات تهريب النفط.

 

واضاف شريف في الجزء الثاني من حواره مع "إيلاف" ردا على سؤال حول موقف حزب الفضيلة من اقامة اقليم الوسط والجنوب "الشيعي" ان للحزب تحفظات على آليات تطبيق الفيدرالية وتأسيس الاقاليم بحيث تكون مصدرا لتقسيم العراق او تأسيس أقاليم على أساس طائفي. واكد ان المقدمات الصحيحة لتأسيس إقليم كبير غير متوفرة في الوقت الراهن وذلك في ضوء الصراع السياسي بين الاحزاب والتيارات السياسية - والذي يأخذ الشكل المسلح - والأمثلة كثيرة وواضحة لما يحدث يوميا في المحافظات الوسطى والجنوبية. واوضح ان الفضيلة طرح على الائتلاف رأيا بأن تأسيس إقليم الوسط والجنوب او تطبيق الفيدرالية في الوقت الحاضر سوف لن يجمل صورة الائتلاف امام جماهيره التي تعاني اصلا.. كما ان تأسيس إقليم بهذه الصفة ربما يجعله معزولا عن محيطه العربي وربما يؤدي الى انغلاقه على طائفة وقيام الطائفة الأخرى بتأسيس إقليم مقابل وهذا سيؤدي بالنتيجة الى تأسيس أقاليم طائفية من جهة وحدوث حالات من الهجرة الكبيرة او الاقتتال في المناطق المشتركة في بغداد وصلاح الدين والحلة والكوت وكركوك.

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...