Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
salim

ما قيل إنه "رُفع" أو "سقط" من القرآن

Recommended Posts

طبعا أنا أعجز من أن أجيب على كل الأسئلة التي أثرت بشكل كامل ولكن دعني أستعرضها حسب سياقها في مداخلتك السابقة لأرى إن كان لدي ما يمكن أن أقول:

1. لماذا يهتم خالق هذا الكون , في حاله وجوده, بالعلاقه المباشره بالبشر؟

إذا أخذنا مفهوم الخالق حسب النظرية الدينية وبالاعتماد على التاريخ الديني فأنا أملك الثقة على القول بأنه لم يهتم بالعلاقة المباشرة أو غير المباشرة بعموم البشر. كان هناك اهتمام – حسب الكتب الدينية- ببني إسرائيل لما يقارب العشرة قرون بشكل غير مباشر عن طريق أولئك الذين زعموا أنهم رسل أو أنبياء حتى أن كتبهم تتحدث عن "آله بني إسرائيل"!! وليس رب البشرية. ثم جاء من يحاول تصحيح التصور وكانت النتيجة فكر هجين. ويؤسفني أن أقول أنه لا يوجد فكر ديني صافي، منسجم الأجزاء وعلى مستوى العلوم الطبيعية من الناحية المنطقية.

2. هل ممكن للعقل البشري ادراك ماهيه هذا الخالق وطبيعه ارادته ومن ثم توصيفه من خلال المعرفه الانسانيه؟

ليس بوسعنا إدراك ماهية الخالق بشكل تفصيلي سواء كان هذا الخالق هو الذي تصوره كتب الأديان أو تلك القوه المدبرة التي يتصورها ذهن العقلاني. لكن ما نتيقن منه هو وجوب تحقق صفة الكمال لهذا الخالق بكل أبعاد ونواحي الكمال وهذا هو أس الأسس للجدل بين أهل العقل وأهل النقل.

3. ما هو الموجود الكوني الفيزياوي , المعروف لدينا , الأكثر قدره على الفعل بنفسه؟

 

أعتقد أن الطبيعة لها القدرة الذاتية على الفعل بشكل يفوق الإنسان. والحقيقة أن الإنسان في إنجازاته كان يتعلم من الطبيعة.

تأمل مثلا ما يسمى living systems

لديها قدرة خلاقة قد تفوق قدرة الإنسان من ناحية الدقة ولكن عملها الخلاق هو من أجل استمرارية وجودها. وان كانت قدرتها الخلاقة ليست تصاعدية إلا أنها طبيعية تنبض بالحياة بينما أعمال الإنسان الخلاقة هي صناعية لا روح لها في الغالب (باستثناء إنجازًا مثل التناسخ ). وهذه النظم تتميز بأنها لا تحتاج إلى التجارب التي مر بها الإنسان كي ينمي قدراته الخلاقة.

انظر خصائص هذه النظم في:

CH 20, Sustainable Society

http://www.ratical.org/LifeWeb/Erthdnce/

أو انظر كتاب:

The Web of Life by Fritjof Capra

 

4. هل هناك حدود طاقه الإنسان المتراكمه جذريا تصاعديا؟

مما رأيت لا أستطيع أن أتصور أن هنالك حد. كل ما حقق الإنسان اكتشافا فإن فهمه للطبيعة يزداد مما يمهد لاكتشاف جديد وهلم جرا ولكن هل بوسعه أن يفهم جميع مكنونات الطبيعة، إذن سيكون شبه آله. المأساة أن الإنسان حقق إنجازات فكرية ومادية ضخمة وأخفق في أن يتعايش مع نفسه، لكن هذا ربما يكون خارج مجال النقاش.

5. . اذا افترضنا وجود خالق حكيم لهذا الكون المعقد , فما الحكمه في اعطاء الانسان هذه الميزه؟

هذا السؤال يقودنا إلى السؤال عن الحكمة من وراء وجود الإنسان بشكل عام. والجواب يتطلب وحيا يوحى. وحيث أن الوحي قد انقطع فلابد أن نلتمس الجواب في آخر ما أنزل والذي من المفترض أن يعطينا الأجوبة القطعية المقنعة. هنالك آية تفيد بأن الهدف من خلق الإنسان هو العبادة " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " (الذاريات 56). أنا أجد هذا غير مقنع. فالبشر ناقصون وكل ما يقوم به الناقصون من أعمال فهي ناقصة. فهل يحتاج الكامل إلى الناقص؟ الآن تجد أن بعض النماذج البشرية التي استبد بها مركب النقص تتعطش إلى الهتافات والتصفيق والتعظيم لأنها صغيره في الداخل وتجد في المقابل من البشر من يتمتع بالحكمة ولا يتطلع إلى مثل هذه الأعمال اللامجدية. فما بالك بالآلة على كماله واتساع ملكوته؟ هل يحتاج إلى هذه العبادات الروتينية وخاصة ما كان منها مرهق للناس كالحج وما ينطوي علية من ازدحام وفوضى وتهيئة الظروف لانتشار الأوبئة وحوادث الموت وحركات لا معنى لها كرمي الحجارة والركض حول الكعبة وبين الصفا والمروة وكأنما فقد الناس صوابهم؟ هذا غير مقبول عقلا.

 

وحتى الملائكة لم تقتنع بأن العبادة هي المبرر المعقول فهم يسبحون بحمده ويقدسون له. تأمل هذا النص:

"وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ" (البقرة 30)

 

ملاحظة: لا أدري من المتكلم في هذه الآية ؟ صيغة المتكلم هنا "وإذ قال ربك ..." لا توحي بأنه الرب ولا محمد! شخص وسيط غامض! ولكن في الآية 34 تتغير صيغة المتكلم بحيث يبدو أن الرب هو المتكلم “وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ". هذه مجرد ملاحظه اعتراضية. فكر فيها فيما بعد حتى لا يتفرع الحوار.

وهناك آية تبرر الخلق بأنه الحاجة لاختبار الناس، "الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ"(الملك 2).

والاختبار كما أعلم هو حاجة بشرية لأن علم البشر محدود والوسيلة إلى الاكتشاف هي التجربة والاختبار. أما الرب الذي يعلم ما يكون قبل أن كون فهو لا يحتاج إلى الاختبار. فمسألة الابتلاء مرفوضة بداهة.

خلاصة القول لا أنا أعلم مالحكمة ولا القرآن يسعفني بالجواب.

 

6. . وهل امتلك الإنسان هذه القوه المسماة "العقل" بالتطور الطبيعي ام بإراده ربانيه خصته بذلك؟ (العقل لا ندري. القدرة نمت بالتدريج )

الإرادة ضرورية لوجود كل شيء بغض النظر عن كون الخالق هو كما تصوره الكتب الدينية أم لا. وقد يكون الإنسان جاء منذ البدء بهيئته الحالية بما في ذلك إمكانياته العقلية وقد يكون مر بمراحل تطور عديدة. لا أحد يعلم. ولكن ما أجزم به أن قدراته الخلاقة قد مرت بمراحل عديدة من التطور عبر التفاعل مع الطبيعة والتجارب.

 

أنظر كيف جعلتني أجيب على الأسئلة كأحد المشائخ وأنا أصلا أبو التساؤلات.

Share this post


Link to post
Share on other sites

http://www.elaph.com/ElaphWeb/NewsPapers/2007/4/225169.htm

 

 

علم الأصول... مفاهيم خاصة وأخرى جاهزة!

GMT 21:45:00 2007 الإثنين 9 أبريل

الاتحاد الاماراتية

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

الثلاثاء 10 أبريل 2007

 

 

د. محمد عابد الجابري

 

تحدثنا في المقال السابق عن النقلة النوعية التي دشنها الإمام الشافعي على صعيد المفاهيم التي توظف لفهم النص القرآني، وذلك بوضعه مفهومي "العام" و"الخاص" مكان لفظي "الجميع" و"الواحد" اللذين استعملهما أبو عبيدة مَعْمَر بن المُثَنَّى التميمي، في محاولته إحصاء أنواع "المجاز" (أو وجوه البيان) في القرآن الكريم.

تتمثل هذه النقلة النوعية أولاً في كونها ترقى، كما قلنا، إلى مستوى "القطيعة المعرفية"، بدليل أنه لم يعد ممكناً بعدها الرجوع إلى ما قبل، أي إلى استعمال لفظي "الجميع" و"الواحد". لقد استغنى المفسرون وعلماء الأصول عن استعمال هذين اللفظين –خارج المعنى اللغوي العام- لأن قوتهما الإجرائية محدودة جداً على مستوى ما يمكن التعبير عنه بـ"الدينامية اللغوية". لقد انفتحت أمام المفسرين والأصوليين والفقهاء باستعمال لفظي "العام" و"الخاص" آفاق رحبة على المستوى المفاهيمي، مستوى صنع (أو اشتقاق) الأدوات المعرفية التي تعين العقل على الإمساك بأكبر مقدار ممكن من الظاهرة التي يدرسها.

من ذلك مثلاً المفاهيم التي اشتقها الأصوليون (نحوياً أو صناعياً) من لفظي "العام" و"الخاص"، والتي ليس لها أصل في اللغة –أعني أن العرب لم يستعملوها قبل الشافعي. من هذه المفاهيم بل الموضوعات الفكرية المنطقية ما يلي: العموم وأنواعه، والخصوص وأنواعه، وتخصيص العموم وأنواعه، وعموم اللفظ وخصوص السبب... الخ! وواضح أن هذه المفاهيم أو "الأدوات المعرفية" لا يمكن الحصول عليها لو بقي الأصوليون متمسكين بلفظي "الجميع" و"الواحد". لقد تراجع دور هذين اللفظين فأصبحا مجرد شرح لغوي "حسي" لمفهومي "العام" و"الخاص".

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...