Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
abusadiq

فوز الديمقراطيين قد يعقد المشكلة العراثية

Recommended Posts

في ظني ان فوز الديمقراطيين قد يعقد المشكلة العراقية، وليس معنى هذا ان الرئيس بوش كان قد حل المشكلة، ولكنه كان قويا وكان مسندا من قبل البرلمان، اما الان فان وضعه ليس كالسابق، فهو اضعف، ولا يستطيع اتخاذ القرارت كما يريد، ، وهذا بلا شك سيؤثر على المشكلة العراقية، فقد كان العراق قطار يسير في نفق ولا يعرف احد الى اين يؤدي هذا النفق، ولكن القطار كان يسير، اما الان فان هذا القطار ستتعرقل مسيرته، وقد يقف في داحل النفق، وويل لقطار يقف داخل النفق،

قد يعطي فور الديمقراطيين املا في ان يتفاهم الحزبان على طريقة موحدة للخروح من الازمة بعدما كانا في السابق في صراع مستمرحول هذه القضية، ، ولكن لكل حزب مصالحة ايضا، و على كل حال فان الازمة العراقية لا تتعلق فقط بالوضع في الولايات المتحدة وانما في داخل العراق ايضا ومجمل قضايا الشرق الاوسط والقضايا العرببة ودول الجوار والمصالج الدولية وغيرها، من هنا فان المشكلة لا تحل من داخل الولايات المتحدة فقط وانما هي رهن لاطراف وتيارات ومصالح واحزاب عديدة ومتنوعة

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

ربما اعتقد البعض ان فوز الديمقراطيين سيمنح مكافئه لاؤلئك المفسدين اللذين يحلمون بعوده التاريخ الى الوراء من خلال قتل العراق والعراقيين يوميا. تلك المكافئه التي انتضروها كثمن لخدماتهم الانتخابيه للديمقراطين بجعل العراق اكثر خرابا في شهر الاقتراع وذلك باستخدام ذلك الدمار كدعايه انتخابيه ضد الحزب المنافس الذي يدير شؤون الحكم في امريكا.. لقد كان لطبيعه الانتقادات التي وجهها الديمقراطيون لسياسه الرئيس بوش اثرا في خلق هذا التصور

 

الا ان الطروحات التي خرجت بعيد الفوز الديمقراطي الكبير في المجلسين ربما اثار الكثير من التساؤل لدى هذه الاوساط الحالمه

الاطروجه الرئيسيه للديمقراطين اليوم تتمثل بامرين , تقسيم العراق و سرعه الانسحاب . الامران يبدوان ككابوس للمفسدين , فهم عندما انبروا لقتل العراق فانما كي يستطيعوا الحصول عليه . اما التقسيم فانه لايمثل سوى كارثه سياسيه ستجعلهم في النهايه في موقع لايحصلون منه الا على الجزء الفقير من العراق وبدلا من ان يقتسموا الخيرات كما اراد لهم ابناء العراق فانهم لن يحصوا الا على الفضاله ا ولن تفيدهم وعود بايدن بالحصول على واردات من اقتسام السلطه فهذه في النهايه غير مضمونه وهي معروضه عليهم في الدستور الحالي الذي رفضوه. هم يريدون الكل كحق شرعي موروث من اجداهم , اما العراقيون فليس لهم الا اكراميات القائد الضروره

 

اما الانسحاب الامريكي السريع فهو الكارثه الاكبر لهم, لانهم يريدون ان ينجز الامريكان ما لم يعد بامكانهم القيام به والمتمثل بارجاع الشعب العراقي الى سجون السلطه المركزيه, واي انسحاب سريع لن يجعل مثل هذا الهدف ممكنا مما يحعل بدوره حلم العوده للديكتاتوريه ممكنا , فالعراق عاد لاهله ولاتوجد اليوم على الارض قوه محليه تستطيع تدجينهم في اطار السلطه المطلقه للحاكم المستبد

 

الرابح الوحيد هو تلك القوى التي استخدمت تلك الفئه الضاله من المفسدين ثم لترميهم عضما بهد ان نهش اللحم. اليوم سوريا تفاوض الامريكان حول الثمن الذي بدون شك سوف يتمثل بدور اقليمي في لبنان والجولان مقابل رمي سقط المتاع في المزبله, ذلك السقط من ايتام صدام وفلول القاعده الذي لن يكون ما سيحصده سوى توابيت خزي في الدنيا قبل الاخره

 

Share this post


Link to post
Share on other sites

ديمقراطيو أميركا وديموقراطيونا: آفاق النصر والهزيمة !

جابر حبيب جابر

 

 

نظر الكثيرون إلى دعوات الإدارة الجمهورية التي تصاعدت إثر أحداث 11 إيلول 2001 الى دمقرطة الشرق الاوسط كبداية لموجة ثانية في التحول نحو نظم اكثر ليبرالية بعد انكفاء الموجة الاولى بنهاية الانظمة الملكية الدستورية (على ما فيها من عيوب كثيرة) ومجيء العسكرتاريا الى السلطة في مصر وسوريا والعراق وليبيا واليمن، وذهب البعض الى ادراج التدخل العسكري الامريكي في المنطقة ضمن استراتيجية متعددة الأبعاد لدعم التوجه الديمقراطي وإجبار الأنظمة الشرق أوسطية على تغيير نفسها واحيانا تغيير هذه الانظمة بالقوة ، وبالطبع فان هذا التصور رغم ما لحقه من تشوش خلق استقطاباته الخاصة، كما أنتج سلوكيات مقاومة للتغيير واخرى متناغمة معه وربما متحايلة عليه.

 

لقد أحدث الاحتلال الامريكي للعراق هزة استراتيجية افترض الكثيرون ان هزة مفاهيمية ستتبعها، وان التغيير لم يعد خيارا بل مسألة وقت، وبدا عزم اليمين الامريكي على عدم المساومة والذي وصل ذروته في التعبير الصريح الذي استخدمته كونداليزا رايس حين تحدثت عن «فوضى بناءة» قد تكون مقبولة قبل ظهور نظام جديد في المنطقة ، بدا هذا العزم عنصر إضعاف لا عنصر قوة في مشروع التغيير لأنه أنتج ممانعة قوية اتحدت فيها النظم الشرق أوسطية على اختلاف اتجاهاتها ورغم إرثها التصارعي الذي لم يمنع تكاتفا صريحا احيانا وضمنيا غالبا، ضد التثوير الذي تسعى إدارة بوش إلى إحداثه في المنطقة.

 

لقد استتبعت «المؤامرة» الأمريكية في الشرق الاوسط «مؤامرة» شرق أوسطية ضد المشروع الامريكي، وتم القيام بكل ما من شأنه جعل حياة الامريكيين المتطفلين على هذه البقعة العالمية الفريدة صعبة ومكلفة. والى ذلك فهمت النظم العربية ومعها ايران رسالة الجمهوريين بطريقة سلبية وتصرفت معها وفق نفس المنطق، فيما لم يمنعها ذلك من ان تتخذ هذا الموقف لادراج بعضها ضمن الحلفاء الاقليميين للأمريكين، ذلك ان التحدي الذي أظهرته الادارة كان تحديا وجوديا بالنسبة لأنظمة اعتادت ان تجعل لوجودها وبقائها الاولوية الوطنية «العليا». واليوم تبدو معظم أنظمة المنطقة مرتاحة لما تعتبره نصرا «استراتيجيا» في صراع الإرادات غير المعلن على التغيير وحجمه في المنطقة، ولا ينفع ادارة بوش ان تسمي أي تغييرات جديدة في العراق او في سياستها الشرق اوسطية بالتكتيكية، اذ ان فكرة الحاجة للتغيير وحدها كافية لتؤشر استعدادا للانكفاء لا لمزيد من الانغماس. وتغير الخطاب الامريكي من الحديث عن دمقرطة العراق الى الحديث عن اولوية استقراره بعد ان صارت هذه الاولوية في موضع التساؤل انما يعبر ايضا عن اقرار بتراجع في الأولويات وانخفاض في مستوى المطالب التي تبناها الامريكيون عشية زهوهم بالنصر السريع على صدام حسين .

 

ويدرك المتخصصون في السياسة الخارجية الامريكية ان هذه السياسة خضعت الى نوع من التناوب بين الاتجاه الانعزالي الذي يدعو الى ان تنأى الولايات المتحدة بنفسها بعيدا عن الانغماس في القضايا الدولية، والاتجاه الانفتاحي ـ التدخلي الذي يدعو الى دور امريكي فاعل في تلك القضايا، واصبح هذا التناوب بين الاتجاهين في توجيه هذه السياسة يعرف بنظرية «الدورية»، وقد كان الرئيس كلينتون من أصحاب الرؤية الأقل حماسا في ما يتعلق بالسياسة الخارجية والانغماس الدولي من خلال الدعوة الى «ان تحدد الولايات المتحدة مدى التزاماتها الخارجية وان تتناسب هذه الالتزامات مع الموارد المحدودة المتاحة». وخلال ثماني سنوات لم يبد كلينتون رغبة بالتدخل العسكري «في عصر انفراد امريكا بالزعامة» الا تحت الحاح تهديد انساني كبير «حالات البوسنة وكوسوفو». واذا استخدمنا تعبير بول كندي فان «ما تفعله امريكا وما لا تفعله له آثار عالمية» وربما تكون كلفة عدم الفعل بالنسبة للآخرين اكبر من كلفة الفعل نفسه.

 

لقد ظهر مفهوم الانعزاليين الجدد متناغما مع مفهوم المحافظين الجدد، وليس بالضرورة منافسا له، فالمحافظون الجدد لا يتبنون رؤية انغماسية في القضايا الدولية إلا من زاوية ايديولوجية، فما فعلوه هو مزيد من الأدلجة للفعل السياسي الخارجي يجد جذوره القديمة في الطرح الويلسوني القائل بعدم وجود «تناقض بين القوة والمبادئ»، المشكلة ان هذه الادلجة اخذت تفرض نفسها بقوة على واقع السياسة الامريكية داخل الشرق الاوسط بعد ان كانت هذه المنطقة مجرد ساحة للفعل المنطلق من اعتبارات براغماتية .

 

وفي الوقت الذي اتجه الامريكيون اكثر نحو السياسات العقائدية في الشرق الاوسط من خلال مقولات «محور الشر، من ليس معنا فهو ضدنا، نشر الرسالة الديمقراطية» اتجهت نظم المنطقة الى سياسات اكثر براغماتية مغلفة بخطاب عقائدي تعبوي استثمر المناخ الاجتماعي غير المواتي للمقولات الامريكية. لقد تم تبسيط فكرة التحول بتناس ساذج لحقائق المنطقة، فالواقع السياسي ـ الاجتماعي لم يعبر بعد عن تحول بنيوي باتجاه تعزيز الرصيد الذي تتمتع به المقولات الديمقراطية واحتلالها الاولوية ولذلك اسباب عديدة من بينها حقيقة ان الاقتصادات العربية هي اقتصادات ريعية، تعد عائدات النفط جسمها الأساسي، مما يمنح سيطرة هائلة للنخب الحاكمة المتحكمة بالموارد وبالتالي بتوزيع الدخول وبتقديم الخدمات في الوقت الذي لا تشكل الضريبة وهي احد أسس العقد الاجتماعي الغربي مصدرا هاما لقوة تلك النخب، وتبدو الزبائنية هي الشكل المجسد للعلاقات الاقتصادية بدل المنافسة الحرة وفق قوانين السوق، وارتباطا بهذه الحقائق لا توجد طبقة وسطى فاعلة اجتماعيا وقادرة بالتالي على الترويج للقيم الوسطية والبراغماتية والاعتدال السياسي. وبالتالي فان الفراغ الفكري يملأ ببساطة بالخطاب الديماغوجي وضعف الدولة او انكفائها في الحالات التي تم تجريبها «لبنان، العراق، فلسطين» ينتهي الى سيطرة التيارات الاصولية ذات الخطاب المعادي للغرب والقيم الغربية والقادر لوحده على تعبئة الجماهير اليائسة في الضواحي الفقيرة ومدن الصفيح خلف النمط الذي تفهمه من الخلاص، وهو ليس الخلاص الذي يروج له اليمين الامريكي بالطبع. ولذلك لجأت نفس النظم العربية عبر قنوات التأثير الإعلامي والدعائي الى خطاب مشابه دون ان تصل في تطرفها الى مستوى الحركات الأصولية المعارضة في إطار سلوك براغماتي يقصد منه الاستمرار بطرح نفسها بديلا وحيدا في ادارة مجتمعات لا تفهم الديمقراطية، وقل لا تريدها، وهي مجتمعات مستعدة ان تسلم زمام الأمر لألد أعداء امريكا والغرب، حتى لو مارست ديمقراطيتها الموعودة بدعم من امريكا والغرب، فضلا عن حقيقة ان فشل مشروع بناء الدولة المرتبط بالفشل في بناء الامة يؤدي بدوره الى اطلاق النزعات تحت القومية والاثنية عندما تلوح فرصة للتعبير عن إرادة الفئات الاجتماعية وهو ما يجعل الديمقراطية نفسها وسيلة لوضع دول المنطقة في موضع التشكيك بجدوى وجودها الجغرافي والسياسي الذي عرفناه بعد مرحلة الاستعمار.

 

ان النجاح الانتخابي الذي حققه الديمقراطيون في الانتخابات النصفية، أنهى بوضوح حقبة الجنوح الايديولوجي الذي اتسم به سلوك الإدارة الجمهورية في ظل هيمنة المحافظين الجدد، كما ان صعود نجم الجمهوريين التقليديين «البراغماتيين» هو مؤشر آخر على ان سلوك هذه الادارة يتجه للتغيير وان العامين المقبلين لن يشهدا باي حال من الاحوال هيمنة للاتجاه الانفتاحي التدخلي في السياسة الخارجية، وبالتالي فان مشروع الدمقرطة داخل الشرق الأوسط هو اول الضحايا المباشرين، على الاقل لأن انظمة المنطقة ستشعر بارتياح اكبر وقدرة على التنفس خارج المجال الخانق الذي خلقته امريكا في سياساتها الشرق اوسطية خلال الاعوام الستة الماضية، ومن هنا فربما تكون الإصلاحات ذات الطابع المظهري اخر التنازلات التي قدمتها الانظمة، حتى زمن اخر. وهذا درس جديد يؤكد حقيقة ان الضغوط الخارجية بمفردها لا يمكن ان تنتج تحولا ديمقراطيا ما لم يصحبها او قل يسبقها تحول في البنى الاجتماعية الداخلية وفي الأنماط الاقتصادية السائدة كما في المقولات «السردية» الرائجة، وبالتأكيد فان مجتمعات ما زالت تزدهر فيها الصراعات الطائفية والاثنية بأشكالها التي سادت أوروبا قبل ظهور الدولة القومية الحديثة، ويتعالى فيها الخطاب المعتنق لمنطق الفسطاطين ليست جاهزة لنظام ديمقراطي حقيقي يقوم على التصافق والمساحات الوسطى والصراع داخل النظام.

Share this post


Link to post
Share on other sites

مشروع قانون أمام الكونغرس يدعو الى الانسحاب من العراق

واشنطن - جويس كرم الحياة - 14/03/07//

 

في خطوة تذكر بأجواء حرب فيتنام وضغوط الكونغرس على البيت الأبيض، بدأ الديموقراطيون دورة تشريعية مفتوحة في مجلس الشيوخ لمناقشة الحرب في العراق وطرح مشروع قرار يدعو الرئيس جورج بوش الى بدء الانسحاب هذا الصيف، واستكماله في مهلة أقصاها 31 آذار (مارس) 2008.

 

ونجحت الأكثرية الديموقراطية في دعوة مجلس الشيوخ الى الانعقاد، بعدما كان الجمهوريون أعاقوا ذلك مرتين، وسيتصدر الجلسة التصويت على مشروع يطرحه زعيم الديموقراطيين هاري ريد للانسحاب من العراق. واستبق قياديون في الحزب الجمهوري، بينهم السناتور جون ماكين هذه الخطوة بتحذير الكونغرس من إقرار أي قانون ملزم من هذا النوع، معتبرا أن أي «انسحاب اليوم، سيعيدنا الى العراق في وقت لاحق وبعد انفجار الوضع الأمني هناك وانهيار الاستقرار الاقليمي في الشرق الأوسط».

 

ويقع قرار الديموقراطيين الذي حصلت «الحياة» على نسخة منه، ضمن هذا الاطار بلغته الإلزامية للبيت الأبيض ودعوته «الرئيس الى بدء اعادة الانتشار على مراحل، بعد 120 يوماً من اقرار القانون، والانتهاء من عملية إعادة الإنتشار في 31 آذار (مارس) 2008».

 

واعتبر البيت الأبيض الخطوة «انتهاكاً لصلاحيات الرئيس الدستورية. وتفرض جدولاً زمنياً مصطنعاً لسحب القوات من العراق، مهما كانت الظروف على أرض الواقع أو نتائج الهزيمة». واستبعدت تقارير اعلامية نجاح الديموقراطيين في الحصول على اجماع كاف لتمرير القرار وتحويله قانونا، لأن ذلك يتطلب 60 في المئة من الأصوات.

Share this post


Link to post
Share on other sites

العراق : منافع الخطة «ب»

 

جابر حبيب جابر

 

خطة المرشح الرئاسي جو بايدن، والسناتور كارل ليفن، حول سحب القوات الامريكية بحلول اذار المقبل مع الإبقاء على قوة صغيرة، تحمل العديد من اوجه الشبه مع الخطة «ب» التي قيل ان البنتاغون قد اعدها في حالة فشل الاستراتيجية الحالية، وهي الخطة التي باتت تعرف بخيار السلفادور التي اعتمدت هناك خلال الثمانينات، وأديرت بعدد قليل من المستشارين الأمريكان، وحققت نجاحات لجهة ايجاد جيش محترف ودحر التمرد. الا ان هناك اتفاقا على اعطاء الخطة الراهنة فرصة لاختبار نفسها، وشبه اجماع على انها الخطة الاخيرة التي تقوم على مزيد من الانغماس النوعي والكمي في المشكلة العراقية.

 

الا ان السؤال هو، هل أعد العراقيون خطتهم البديلة، وهل بدأوا التفكير بوضع سياسي لا تكون الولايات المتحدة فيه منغمسة بشؤونهم الى الحد الذي تبدو عليه الآن ؟. لا يعني التفكير بالبديل التخلي عن الخيار القائم، بل الاعداد لاحتمال ان لا ينتهي هذا الخيار الى نتيجته المرجوة، ثم ان التفكير بالبدائل قد يساعد على ادراك حلول كانت مستبعدة لمجرد انها غير مفكر بها.

 

ان الجدل السياسي الامريكي الداخلي يجري اليوم بين اغلبية سياسية وشعبية رافضة للانغماس بالشأن العراقي ويقودها نوعان من الديمقراطيين، هما: ديمقراطيو الوسط ويمكن ان نضم اليهم معظم المرشحين البارزين للانتخابات الرئاسية كـ«هيلاري كلنتون وجون ادواردز وجو بايدن» بالاضافة الى نانسي بيلوزي نفسها، وهم يبحثون عن مخرج يتمتع باكبر درجة ممكنة من «العقلانية».. وديمقراطيو اليسار وهم يعتبرون ان الحرب لم تكن عقلانية اصلا، والخيار العقلاني هو بالانسحاب السريع، و«أفضل طريقة لعدم التخلي عن العراقيين هي بالتخلي عنهم»، اقتباسا لعبارة إحدى المقالات الأكثر تطرفا في تأييد خيار الانسحاب.

 

وبين خيار الاندفاع والبقاء المفتوح الذي يتبناه اليمين الجمهوري والادارة الحالية، وبين خيار الانسحاب السريع الذي يتبناه اليسار الليبرالي، يتم إنضاج الافكار عن خيار وسطي، ربما ستثمر عنه تفاعلات المشروع الجديد الذي سيطرحه الديمقراطيون على الكونغرس. الا انه، وبأي حال من الاحوال، على السياسيين العراقيين ان يدركوا ان تعويلا مطلقا على ما يمكن ان تنتجه الحلول الامريكية لمعالجة اخطاء، كثير منها امريكية، ليس تعويلا في محله، وان عليهم ان يؤسسوا خياراتهم الخاصة لزمن لا يكون الأمريكيون فيه الرقم الحاسم.

 

ان خيار عدم البقاء وعدم الرحيل هو خيار الخطة «ب» بالنسبة للامريكيين، على الاقل وفق المؤشرات الاولية الظاهرة، وبموجبه ستبتعد القوات الامريكية عن نقاط المواجهة وتنكفئ الى مناطق آمنة لتلعب دورا احتوائيا عن طريق منع انتشار الصراع الى الاقليم او التحكم بهذا الانتشار، او منع تمدد الاقليم اكثر نحو الصراعات او التحكم بهذا التمدد، من اجل عدم التسبب بخلخلة غير محسوبة للاوضاع الجيوسياسية في المنطقة، ومن اجل حماية موارد الثروة النفطية لمنع التحكم بها من قبل حكومة غير موثوقة بالنسبة للامريكيين ومن قبل الميليشيات والجماعات المسلحة، وفي حالة ضمان هذين الهدفين يفترض ان يتم تقديم الدعم اللوجستي والتدريب والاسناد للقوات الحكومية في صراعها الذي يبدو طويلا مع «الارهاب».

 

سيحقق هذا الخيار نوعا من السلام الداخلي المؤقت في الولايات المتحدة، لأنه يفترض الاقتران بتخفيض تدريجي لعدد القوات الامريكية في العراق، وهو ما يخدم مسعى الديمقراطيين، ويحافظ على قرب الولايات المتحدة من نقاط التوتر ويمدها بمرونة كافية لتحديد حجم انخراطها في القضايا العراقية، وما لا يقل اهمية هو فرصة ان يقلل هذا الخيار من أعداد القتلى الامريكيين، لان القوات ستمكث في مناطق محصنة وسيكون دورها رادعا في الغالب، اي ان تكون اهميتها الاساسية مستمدة من مجرد الوجود.

 

ما يمكن ان يفعله العراقيون هو استثمار هذا التحول والتكيف معه، بل والسعي لجعله متكيف مع خياراتهم. لأنه ليس من مصلحة الحكومة العراقية الارتماء تماما وراء خيارات الاقلية الجمهورية، اولاً لأنها اقلية، وثانيا لأن خياراتها لم تعد تحظى بالشعبية الكافية في الوسطين السياسي والجماهيري الامريكي. فالكثير من الديمقراطيين باتوا لا يتعاطفون مع العراق من زاوية انه يبدو اليوم جرحا في الخاصرة الامريكية، وعلينا ان لا ننتظر منهم ان يكونوا موضوعيين ويدركوا ان الجرح الامريكي هو خدش بسيط قياسا بالجرح العراقي الذي ساهم الامريكيون في نزفه المستمر. وإذا كان بعض الديمقراطيين قد استشاطوا غضبا لتصريح مرشحهم للرئاسة اوباما حين قال «ان الشعب الفلسطيني قد عانى طويلا» فلا تتوقعوا انهم سيكونون متعاطفين مع الحديث الطويل عن معاناة العراقيين، لانهم وخلافا للكثير من السياسيين العراقيين ينطلقون من الاولوية القصوى لمصالحهم الوطنية.

 

فالحكومة العراقية يجب ان تكون منفتحة حتى على اكثر خيارات الديمقراطيين تطرفا، لاننا مقبلون على زمن من تسيد الحزب الديمقراطي على الساحة السياسية الامريكية ما لم تحصل متغيرات غير متوقعة كظهور «منقذ جمهوري»، وليس من المصلحة «الوطنية» خسارة الديمقراطيين عبر الايحاء بأن العراق مجرد ورطة «جمهورية» وان حكومة العراق مجرد حليف متقاعس للادارة «الجمهورية». وحتى اذا كانت ادارة بوش غير راغبة بالحديث عن جدولة الانسحاب، فان مثل هذا الحديث سيفرض نفسه لا محالة، ومن الاجدى ان يكون بنوع من المبادرة العراقية المدروسة والمتفهمة لتعقيدات الوضعين العراقي والامريكي.

 

إن تبني خيار الجدولة سيكون بالتأكيد اختراقا على صعيد المصالحة الوطنية، لان معظم فصائل «المقاومة» ظلت تعتبر هذه الخطوة شرطا لأي مصالحة مقبلة، وعندما تكون الحكومة من يتبنى هذا الموقف فانها ستكون قد اسقطت هذا الشرط، وأصبحت بموضع المبادر، فإما أن تدفع تلك الجماعات الى رمي السلاح والانخراط في العملية السياسية، واما ستجردها من غطاء الشرعية الذي تدعيه لنفسها وتكشف حقيقة اهدافها التي هي في كثير من الحالات لاعلاقة لها بهدف «مقاومة الاحتلال». الجدولة ايضا ستسقط رهان بعض الكيانات السياسية على استثمار العامل الخارجي لتحقيق أوزان سياسية وهمية، واستثمار التوق الامريكي بالموازنة ولو على حساب وحدة البلاد وارادة غالبية ابنائها، وستجعل الكيانات السياسية امام واقع جديد يدفعها الى الانخراط في الصراع السياسي المحلي مجردة من ادوات القوة المصطنعة التي يضفيها الانخراط الخارجي بالمعادلة السياسية الداخلية.

 

والجدولة المرفقة بتقليل محتمل للانغماس الامريكي ستساعد في وضع نهاية لمبررات القاعدة التي استقطبت عبرها الكثير من المجندين العرب، وسيصبح صراعها المقبل مع «الحكومة العراقية» اقل جاذبية وشأنا خاصا بوكلائها المحليين، كما هو الحال في الكثير من البلدان العربية والاسلامية، وعندها ستغدو اقل خطرا وضررا.

 

ان جدولة الانسحاب المرفقة باتفاق امريكي داخلي واتفاق عراقي داخلي، وغطاء دولي قد يضمنه قرار من مجلس الأمن، سيحل جزءا اساسيا من المشكلة وسيتجنب الكثير من المشاكل التي يمكن توقعها في حالة الانسحاب السريع او استمرار الانقسام الداخلي الامريكي والعراقي، كما انه سيخمد مخاوف بعض القوى الاقليمية سواء كانت ناتجة عن خشية من هيمنة امريكية على العراق، أو من انتقال الفوضى الى خارج العراق او من سيطرة قوة اقليمية عليه، وسيجعل أنظمة حكمها تتنفس الصعداء باستبعاد سيف التغيير عنها، في حين سننأى بالساحة العراقية عن الصراع الايراني السوري ـ الامريكي، وسنحيد استقرارنا من ان يكون ورقة في صفقات الاخرين.. صحيح ان الحكومة العراقية ستكون امام عبء كبير لفرض الامن والاستقرار بدون التدخل الامريكي المباشر ولفترة، إلا ان هذه الصفقة ستمنحها المزيد من القدرة على ادارة مواردها وعلى اثبات جدارتها وتضعها امام مسؤولياتها في ان تكون حكومة ممثلة لتطلعات العراقيين

Share this post


Link to post
Share on other sites

مصادر في الوفد الأميركي إلى دمشق: بيلوسي نصحت الأسد بـ «الابتعاد» عن أحمدي نجاد

 

البيت الأبيض: الطريق إلى دمشق مرصوفة بضحايا الساعين للديمقراطية

 

دمشق: حسن فتاح * واشنطن: «الشرق الأوسط»

قالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب والوفد المرافق لها إلى دمشق، بعد اجتماعها بالرئيس السوري بشار الأسد، انهم تحدثوا بصراحة معه ومع كبار المسؤولين السوريين الآخرين، أول من أمس، وأنهم «ضغطوا» على الأسد لوقف دعم سورية للجماعات المتطرفة في المنطقة، وأكدوا على ضرورة منع المتطرفين من عبور الحدود الى العراق والالتحاق بالمسلحين هناك.

وقال أعضاء الوفد، انهم سعوا الى اقناع الأسد بإبعاد نفسه عن إيران ورئيسها محمود أحمدي نجاد. وقال توم لانتوس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب كيف ان امرأ «بذكائه ومعرفته بالعالم، يمكن ان تكون لديه قضية مشتركة مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الذي نفى حدوث محرقة اليهود، ودعا الى إزالة اسرائيل».

 

وقال أعضاء الوفد إنه من بين القضايا التي بحثوها في دمشق قضية الجنود الإسرائيليين الثلاثة، الذين يحتجزهم حزب الله اللبناني، الذي تدعمه إيران وجماعة حماس الاسلامية. وإضافة الى لانتوس، ضم الوفد النواب هنري واكسمان من كاليفورنيا، ولويز سلوتر من نيويورك، ونيك رحال من ويست فرجينيا، وكيث اليسون من منيسوتا، وكلهم ديمقراطيون، وكذلك ديفيد هوبسون الجمهوري من أوهايو.

 

وقال المشرعون انهم سعوا ايضا الى تأكيد أهمية سورية في تحقيق السلام في لبنان والعراق والأراضي الفلسطينية.

 

وأبلغت بيلوسي الصحافيين بعد لقاءاتها «جئنا بمشاعر الصداقة والأمل، ونحن نعلم ان الطريق الى دمشق هو طريق الى السلام».

 

واستغل البيت الأبيض تعليق بيلوسي حول «الطريق الى السلام»، ليقول المتحدث باسم «مجلس الأمن القومي» غوردون جوندرو، من على متن الطائرة الرئاسية التي كانت تنقل الرئيس الاميركي جورج بوش الى كاليفورنيا، إن هذه الطريق «مرصوفة بضحايا حماس وحزب الله وضحايا الإرهابيين، الذين يعبرون من سورية الى العراق». وأضاف «انها مرصوفة بالضحايا في لبنان الذين يحاولون احلال الديمقراطية هناك. انها مرصوفة بناشطي حقوق الانسان الساعين الى الحرية والديمقراطية في سورية». وقال «من المؤسف انها (بيلوسي) قامت بشكل منفرد بهذه الزيارة، التي نعتبر أنها لا يمكن ان تكون الا غير مجدية».

 

وبدوره أعلن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في تصريحات اذاعية، ان زيارة بيلوسي تخفف من فاعلية الجهود التي تبذلها واشنطن لعزل الرئيس السوري بشار الاسد، وتكافئه على «سلوكه السيئ» في لبنان والعراق وأماكن أخرى.

 

وقال تشيني لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن الرئيس الأسد «وجد نفسه معزولا ومتروكا بسبب سلوكه السيئ. والأمر الذي يؤسف عليه في زيارة بيلوسي، هو انها كسرت هذا الحاجز». واضاف «هذا يعني انه من دون ان يفعل شيئا مما يطالب به ليكون مقبولا من وجهة نظر دولية.. تلقى (الاسد) زيارة مسؤول اميركي رفيع المستوى. وبلغة اخرى، فقد تمت مكافأته على سلوكه السيئ». وتعتبر جولة بيلوسي، التي جاءت أساسا بدعوة من الأسد نفسه، وشجعتها مجموعة دراسة العراق، حسب بيلوسي، جزءا من مسعى متواصل، من أجل تغيير سياسة ادارة بوش بشأن العراق وبقية الشرق الأوسط.

 

* خدمة «نيويورك تايمز»

Share this post


Link to post
Share on other sites

واشنطن: الجمهوريون يحبطون قانون الانسحاب من العراق.. بعد ليلة بيضاء

 

البيت الأبيض يتراجع عن تصريحاته بشأن حرارة الصيف في بغداد * اعتقال قيادي عراقي بارز في «القاعدة»

 

 

أسرة متحركة نام عليها اعضاء مجلس الشيوخ في ليلتهم البيضاء (اب)

 

واشنطن: طلحة جبريل

أحبط الجمهوريون في الكونغرس أكثر المحاولات جدية يقوم بها الديمقراطيون لسحب القوات الاميركية من العراق، بعد جلسة ماراثونية تعد الأطول في تاريخ جلسات مجلس الشيوخ. وكانت نتيجة التصويت التي جرت نهار امس، بعد ليلة بيضاء أدخلت فيها اسرة بيضاء الى غرفة ليندون جونسون في الكونغرس حتى يستريح فيها الشيوخ خلال المناقشات الماراثونية التي استمرت طوال الليل.

وكان الاعضاء ينامون قليلاً ثم يعودون الى قاعة الاجتماعات لمتابعة نقاشات صاخبة.

 

وكانت النتيجة 52 مع قرار يدعو الى سحب القوات من العراق في نهاية ابريل (نيسان) من العام المقبل، و47 ضد القرار.

 

وبعد جهد كبير لم يستطع الديمقراطيون استمالة سوى ثلاثة من اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الى جانبهم، وبذلك فشل الديمقراطيون في الحصول على 60 صوتاً المطلوبة لتمرير مشروع القانون .

 

الى ذلك تراجع المتحدث باسم البيت الابيض، توني سنو، عن تصريحات ادلى بها واظهرت ان الادارة مستسلمة الى ان مجلس النواب العراقي سيكون في عطلة في اغسطس، ملمحا الى ان ذلك سيعني تأخير اصلاحات مطلوبة. وقال للصحافيين امس «استخدمت عبارة غبية، والواقع اننا نتوقع من الحكومة العراقية ان تواصل العمل للوصول الى الاهداف السياسية للمصالحة». وكان سنو قد قال الجمعة الماضية ان البرلمان العراقي امامه عمل كثير ولكن علينا تذكر ان درجة الحرارة 54 في بغداد في اغسطس» وادى ذلك الى موجة انتقادات من قبل سياسيين قالوا ان القوات الاميركية ليست لديها تلك الرفاهية ويتعين عليها ان تعمل في درجة الحرارة هذه.

 

وفي بغداد اعلن الجيش الاميركي امس انه تم اعتقال شخص يعتقد انه قيادي عراقي بارز في تنظيم القاعدة، وانه حلقة الربط مع اسامة بن لادن. كما اشار الجيش الاميركي، الى انه عرف من خالد المشهداني المعتقل، ان ابو ايوب المصري، الذي تعتقد واشنطن انه يرأس القاعدة في العراق هو شخصية وهمية.

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...