Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
Insan

هذيان

Recommended Posts

هذا نص لا منتمي، بين النثر وبين الشعر، كتبته منذ فتره. أعتقد أن صلاحيته لم تنتهي بعد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــ

 

 

ما حال العالم هذا الصباح؟

هل تمطى أمناً بدفيءِ (التَفهُم)؟

هل ذاب في الدفيء شيءٌ من الغلواء

هل تآلَفَ النقيض مع النقيض؟

أم ناكح الغلو عواهر الجدلْ ...

ليسفحوا نسلاً من (التصنيفْ) ... يُعلِبُ الأنسان أكثر؟

أين يمضى بنا التفاعل؟

 

* * *

منذ ليال ...

استرعى ذهني إنسانٌ راح يُقَولِبُ إنسانْ...

قال :

"وجوديٌ لا ذرة إيمان تسكن جوفه...تعلمن ... ألحَدَ وزندقَ ... فهو بهذا كافر"

وهبّت همساتٌ من ركان من أوهى الأركان:

"مبرمج ٌ يهذي بما يُلقنُ فهو بهذا (رْوْبُوت Robot)"

وآخرُ –بسياق آخر- عن آخر قال (بكيَاسَة):

"كلاسيكيٌ لكن لم يتكلس كلياً"

تذكرت الكلسَ بتلك التجويفاتْ

وبدى لي الإنسان الأقدم في أعماق الكهف

(ما قبل التاريخ)

سواسيةً يسكن مع باقي الأحياء

ما حال العالم ذاك الوقت؟

لم يبتكروا بعد التصنيفات

لم يحتاجوا إلى تمييز

الموت...

لا يغتال بتمييز

 

ما أخبار السارز؟

يلزمنا تحضير التعويذات

ماذا عن مختبرات البحث؟

(نتوصل للمصل سريعا

نسبقهم مره

ونغني عن زمن الوصل بلا حسره)

هل كانت تبحث مختبرات البحث ؟

 

هل ما زالت تبحث ؟

 

البحث دؤوب

عن منقذ ... سوبرمان

يراجع فوضى الأشياء ...لإعادة ترتيب الأشلاء

 

هل نحتاج إلى وعاظ؟

ما حال الوعاظ اليوم؟

هل وجدوا أسلوباً ايسر

لهداية هذا الكون؟

سألت الواعظ أن يهديني

إلى شيءٍ يحميني

من شر السارز؟

وِرْد ...أو حرز أو رقصة زار

فأرعد وأزبد ... رفرف وغرد ... دار ثم دار

وفَصَلّ وفند وأغرى وهدد وأيّدَ وندد

ودار ثم دار (خشيت أن ينهار)

ثم تهافت فقال :

"لا خوف من السارز ... الخوف من الفتنة"

قلت – بصمت-

" ألم نسقط فيها من أول قرن... حين أقتتل الرفقة

هل فارقناها قط؟ "

لم أشهد أحداً يصعد

إلا من ثقفه الهم

لن يشجينا إلا ما نعلم

لن يشقينا إلا ما نجهل

لن تغوينا إلا الأوهام

من يقفز في اليوم 100 مره وينفث اثناء النوم (كذا) مره ولا يتبلل جراء العومِ ولا مره

فهو مبرمج ويجيد العد

من يفعلها مره ويهملها مره فنصف مبرمج ... يلزمه تلقين

من يهلكه السارز فبما أكتسبت رئتاه

 

فإذا أهلكني،

كم ورعٍ سيشيعني نحو القبر؟

لن يجهدك العد

بشار حين توفي (بعد الجلد)

لم يمشي خلف جنازته سوى زنجية!

كل الدعجاوات اللاتي رآهن بسمعه وأضئن بذهنه وعبثن بقلبه

وسفحن شعره

كنّ ساعتها مشغولات بآخر

(ضريرٍ لا يبصر أو يبصر لكن أعمى )

 

المهدي حين قضى

مشى خلف جنازته أعيان وصعاليك ... أشباه وقضاة ... سكارى ومجانين (قطيع)

 

المتنبي كان فقيراً ...فصيحا ...فريداً

كان بليغا وحكيماً حتى قيل تنبأ

 

تسول –لكن-؟

لا بأس

عطشان أفلا يشرب؟

كان يغني لسنين ... والآخرُ يطرب (1)

عطشان لم يشرب ...

وروى دمه عطش الأرض

ما كان هنالك جمعٌ كي يبكي أو يرثي أو يمشى خلف النعش

ما كان هنالك نعش

ما كان هناك سوى قفرٌ لم تعرف أبداً معنى القِسْط

تأمل رجلاً يحمل جثمانهْ

يمشى بجنازته أعوام

حتى يبلغ مثواه

ـــــــــــــــــــــــــــ

(1) "أبا المسك، أما في الكأس شيءٌ أناله؟ ... فقد كنتُ أغني منذ حينٍ وتطرب" (أبو الطيب المتنبي)

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...