Jump to content
Baghdadee بغدادي

الجعفري يقبل التحدي


Recommended Posts

الجعفري لرئيس التحرير: لا معوقات في علاقتنا بالكويت ولا نقبل نشاطا إيرانيا في البصرة

نريد أقصى التعاون لضبط الحدود وثقافة التكفير

كـتـــب وليـــد النـصـــــف ـ القبس :

الكويت ـ 30/6 ـ أكد رئيس الوزراء العراقي الدكتور ابراهيم الجعفري ان لا معوقات في العلاقات الكويتية - العراقية، وهذا رصيد استراتيجي لها، منوها بان تأخير استئناف العلاقات الدبلوماسية انما يعود الى اسباب فنية ذات طابع أمني. وكشف الجعفري في لقاء مع «القبس»، جرى بعد ظهر امس في قصر بيان، ان محاكمة صدام حسين ستجري خلال ثلاثة اشهر «ونريدها ان تكون سريعة غير متسرعة، لان الحكم يجب ان يكون قضائيا لا سياسيا». واشتكى الجعفري من ان بعض مراكز التأثير في السعودية تضخ ارهابيين داخل العراق، رافضا أخذ الدولة السعودية بجريرتهم، لافتا الى ان اكثرية المتسللين تأتي من السعودية وتمر عن طريق سوريا.. ودعا دول المنطقة الى اقصى التعاون لضبط الحدود وثقافة التكفير التي تشكل خطرا على الجميع، لان ثقافة «أفجر نفسي وادخل الجنة» تهدد الانسان في كل مكان. وردا على سؤال، قال «لا نقبل ان يأخذ النشاط الايراني في البصرة سياقا غير قانوني»، رافضا اي نشاط سياسي لاي دولة داخل العراق. واضاف: «نريد التزاما متبادلا بالامن والاستقلال السياسي بين كل دول المنطقة».

واشار الى انه يسمع بشكل غير مباشر عن المفاوضات بين الاميركيين والمجموعات المسلحة، مستغربا ما ورد على لسان وزير الدفاع الاميركي رامسفيلد، بان قواته ستبقى في العراق 12 عاما اخرى، مؤكدا ان العمليات الارهابية تتراجع، وتركز اكثر على المدنيين لافتعال ضجة. وربط زيارته الى سوريا بتوفر بعض المقومات.

من جهة اخرى، كشف الجعفري انه طلب من الكويت منحة قدرها 60 مليون دولار غير تلك التي حصل عليها خلال زيارته قبل اسبوع.

وقال الجعفري خلال لقاء في الجمعية الثقافية النسائية ان العراق الجديد ملتزم بالقرارات الدولية خاصة تلك المتصلة بالحدود مع الكويت.

وعن قضية الاسرى، قال هناك معلومات ولكن الوثائق فقدت.

تفاصيل اللقاء

إبراهيم الجعفري المسؤول ورئيس الوزراء العراقي لا يختلف كثيرا عن ابراهيم الجعفري المسؤول الحزبي وأحد مؤسسي حزب الدعوة.. تراث طويل من العمل السياسي المستند الى تضحيات هائلة من اجل اسقاط الدكتاتورية واقامة عراق مختلف، عراق ديموقراطي وتعددي.

هذه الخبرة الطويلة في العمل الحزبي ثم في العمل السياسي، الذي يتكرس رسميا الآن، لا تسمح بمفاجأة رئيس الوزراء العراقي بأي سؤال مثلما تمنع عنه الحرج في اي اجابة، خصوصا عندما يتعلق الامر بالعلاقات الطائفية الداخلية وتحديدا في بعدها المذهبي السني - الشيعي او بالعلاقات العراقية - الايرانية بكل ما تختزنه من اشكالات قومية ومذهبية، وما تحمله من مشكلات سياسية وامنية في ضوء التحولات المستمرة في طهران التي لم تؤثر كثيرا في ثوابت العلاقات الايرانية - الاميركية، مما ترك الانفراج في حيز ضيق دائما.

من هنا تأتى طغيان الاجابة السياسية - الحزبية على ما عداها لدى الدكتور الجعفري، تلك الاجابة التي تفتش عن الايجابيات قبل السلبيات ثم تعمل على حصر هذه السلبيات في اضيق نطاق ممكن، ثم تعود لكي تفتش عن نقاط اللقاء لعلها تتغلب على نقاط الخلاف، وهذا يبرز بشكل خاص في تعاطيه مع الشركاء في الوطن، وكذلك مع سوريا وايران واستطرادا مع كل دول الجوار.

ومع ذلك فانك تستطيع ان تتلمس بسهولة رحلة الانتقال الطويل التي قام بها ابراهيم الجعفري من الموقع الحزبي الايديولوجي، الذي كان يصنفه متشددا، الى الموقع الرسمي البراغماتي، الذي يصنفه اليوم معتدلا، مع ان احدا لم يكن يتصور - ولو بالحلم - ان تدخل اميركا الى العراق وتطيح بنظام صدام حسين الدموي ثم تأتي الانتخابات بحزب الدعوة وحلفائه الى مقـاعد الســلطة.. وقد استطاع «الدكتور» ان يواكب كل هذه التحولات بكفاءة لافتة تجعل من جورج بوش اليوم حليفا له ينــسق معه بشأن العلاقة مع طهران من دون ان يفقــد موقــع الصداقة وحـتى التحالف في طهــران، ومن دون ان يتنــكر احد لمســاهمة حزب الدعـوة غير المباشرة في اقامة الجمهورية الاسلامية في ايران ومن دون ان يعمل على اقامتها في العراق اخذا بعين الاعتبار كل الاختلافات المصلحية والخلافات القومية والمذهبية.

لقد تقاطعت كل هذه الخطوط عند ابراهيم الجعفري دون ان تجعل منه مجرد نقطة تقــاطع لان المصلحة العراقية العليا تتطلب وطنية لا تــقوم الا بوضع الحد الفاصل بين قــيام الـدولة العراقــية الجــديدة وانتهاء مهمة قوات التحالف في العراق خلال فترة متفاهم عليها، مع ان الضرورات تبيح تقنــينا لبعــض اشـكال استمرارها انطلاقا من مبدأ عدم التضحية بأمن العراق الذي اكــد علـيه الدكـتور اخيرا. كـما ان هذه الوطنــية العراقــية تتــطلب اخذ مسافة من طهران لانه لا يمكن ان تتطابق مصلحة البلدين العليا، كذلك لا يجوز ان تذهب مذهب التنافر الكامل.

هكذا كنا ننظر الى الدكتور الجعفري.. وهكذا تأكدت نظرتنا بعد مقابلتنا التالية له:

 

> كيف ترى العلاقات الكويتية - العراقية، وهل ترى اي معوقات تشوب هذه العلاقة؟

 

- لا اجد اي معوقات في العلاقات الكويتية - العراقية، فعوامل التقارب والتجانس بين البلدين اقرب من اي دولة اخرى، نظرا لطبيعة العلاقة بين الشعبين والتي اعتبرها الرصيد الاستراتيجي بين البلدين.

 

واعتقد ان المخاطر المشتركة التي احاطت بالبلدين اثناء الاحتلال الصدامي للكويت جعلت هذه العلاقات تتصاعد بشكل واضح، كما ان وتيرة العلاقات الايجابية تتصاعد بشكل اكبر، وقريبا ستشهدون التمثيل الدبلوماسي على مستوى السفراء بين البلدين.

 

أسباب فنية أمنية

> الا تعتقد ان عملية التبادل الدبلوماسي تأخرت؟

 

- اعتقد ان التأخر يرجع لاسباب فنية مرتبطة بالجانب الامني، واعتقد ان السفارتين في الدولتين سيتم افتتاحهما قريبا.

 

> هل بالامكان الافصاح عن اسماء السفراء؟

- الى الآن لم يحسم هذا الامر، بشكل نهائي.

 

> كيف ترى علاقتكم مع السعودية، وهل انت راض عنها، خصوصا انها لا تشهد تبادل زيارات منذ فترة؟

 

- لا اجد في العلاقات العراقية مع السعودية اي عقبة او مشكلة، وانما هناك بعض مراكز التأثير التي تحاول ان تضخ بعض الشباب للقيام بأعمال ارهابية داخل الاراضي العراقية، واظن ان ذلك خطر مشترك حتى على السعوديين، والمنطقة كلها ايضا.

ضبط التحركات الحدودية

 

واعتقد هنا انه يجب ان نفرق بين السعودية كدولة والسعوديين كمواطنين، وبالتالي لا يجوز ان نحمل اي دولة جريرة مواطنيها. نعم نحن نعمل على أن نجعل الدول تتعاون الى اقصى الدرجات وهي يجب ان تضبط تحركات المواطنين عبر الحدود، وكذلك ضبط الثقافة الخاطئة السائدة، وطريقة التعامل مع تلك الثقافات كالتكفير والتخريب وهدر الدم، التي تؤدي في النهاية الى نفاق سياسي، واعتقد ان ذلك يشكل خطرا مشتركا ليس على العراق فحسب، بل على السعودية والكويت وجميع دول المنطقة.

> دائما نسمع ان اكثر المتسللين يأتون من السعودية، فهل لديكم ارقام؟

- هناك عناصر كثيرة تحاول ان تدخل الى العراق، بعضها من الحدود السعودية - العراقية وهي قليلة، وبعضها قد يأتي عن طريق حدودنا مع سوريا وهي الاكثر عددا، ولكن اذا قارنا بين ما نحن عليه الان وما كنا عليه سابقا فالوضع اختلف كثيرا، والاسبوع الماضي تسلل خمسة سعوديين الى اراضينا، عنصران عبر الحدود السعودية - العراقية و3 عناصر من حدودنا مع سوريا، وقد القي القبض عليهم.

 

3 جنايات

 

> دائما تشتكون من التسلل من جانب الحدود السورية، فإلى اي مدى حجم هذا التسلل وما دور الحكومة السورية في ذلك، هل تعتقد ان هذه الاختراقات شعبية ام منظمة؟

- ما لم احاور في غرف القرار السياسي في سوريا واحادث بشكل مباشر اصحاب القرار يصعب علي ان احمل جريرة الجناة على الدول والحكومات.

هناك ثلاث مراتب للجنايات، الاولى جناية للمواطن، والثانية جناية للمؤسسة والاخيرة جناية للدولة، ولا اعتقد ان بعض المواطنين يمثلون الدولة ولا المؤسسات، مثلما حصل لمواطنين كويتيين عبروا الحدود الى العراق من احدى الدول، واخبرنا بذلك سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الاحمد، واعتقد انه بتلك الشفافية لا استطيع ان احمل الكويت جريرة هؤلاء، ولا يمكن ان نحكم على دولة الكويت من خلال بعض الشواذ فذلك موجود في كل دول العالم.

 

لكن تبقى المؤسسات، فهناك تفكك بين مركزية القرار وغرفة القرار، وبعض المؤسسات تمارس انشطة معينة لانها مخترقة اصلا مما يعطي انعكاسات سيئة على البلد والحكومة، وهذه مشكلة.

 

اما المستوى الثالث ان يكون لدى الدولة قرار رسمي بان تحارب، وعلى هذا المستوى لم اجد دولة عربية او من دول الجوار ترتكب جرائم في الساحة العراقية، لكن ذلك لا يعفيها اذا ما ثبت ان المؤسسة المرتبطة بها بشكل او بآخر وتمارس هذا العمل لان تلك المؤسسات مرتبطة بالدولة.

 

الحدود مع إيران

 

> لم تتطرق الى التسلل من ايران، وهل عليها اي مسؤولية امنية في ما يحدث في العراق؟

- بالنسبة إلى إيران، سبق ان تحدثنا معهم بشكل مباشر عندما كنت نائبا للرئيس قلت لهم ان لدينا معلومات تشير الى عناصر تتسلل من ايران وكان رد فعلهم مباشرا وايجابيا وفي الوقت نفسه قالوا انهم لا يدّعون قدرتهم على السيطرة على حدود طولها 1400 كيلومتر، ولكنهم اكدوا انه ليس لديهم اي موقف ضد العراق الجديد. أما عن تسلل بعض العناصر فهو خارج عن ارادتهم، ولم اعثر على جواب لاي مسؤول يؤيد او يسكت عن ذلك.

وعلى اي حال، اذا كان هناك تسلل عبر الحدود العراقية في مسألة تهريب المخدرات فأنها تأتي من افغانستان الى دول عديدة.

 

إيران في البصرة

 

> نسمع عن معلومات ولا نعلم ان كانت مؤكدة عن تدخل ايران في العراق وخاصة في البصرة كشراء البيوت ومحاولة الســيطرة على المدينة؟

- اذا اخذت القضية سياقا آخر كشراء البيوت او انشطة اخرى لن نسمح بذلك لاننا دولة قانون والتملك ينبغي ان يكون وفق القانون، ولا يمكن ان نسمح لاي دولة ان تقوم بنشاط سياسي داخل العراق، فذلك يتعارض مع سياسة حسن الجوار، وحفظ الامن والمصالح المشتركة، فنحن نريد ان نرتبط بدول الجوار بطريقة نحفظ بها امنها واستقلالها السياسي، ونريد منها ايضا ان تلتزم بامننا واستقلالنا السياسي وتبادلنا بالشيء نفسه.

 

> لماذا هناك هدوء في الجنوب واضطراب كثيف في الوسط؟

 

- ربما لان كثيرا من الجناة وهم يجنون على الشعب العراقي بأكمله، سواء من السنة او الشيعة، وعندما نقول ان بعض الجناة الذين يأتون من الخارج ينتمون الى المذهب السني، فهذا لا يعني على الاطلاق انهم من اخواننا ابناء السنة الذين يعكسون قيم وسلوك هذا المذهب، فيجب ان نفصل بين السنة والتسنن، وهؤلاء بكل تأكيد يريدون ان يتحركوا في فضاء يشكل لهم غطاء اجتماعيا، في محافظات الوسط، اما محافظات الجنوب فغالبيتها شيعة وبالتالي قد يجد الجاني صعوبة في ان يتحرك في مثل هذا الفضاء لانه سرعان ما سيختنق فيه، ولذلك فهم يركزون على مدينة بغداد، واضيف الى ذلك انهم يحاولون التأثير على الدولة باستهداف عاصمتها، والتأثير في العاصمة اكبر حتى يختلط بها ابناء الطوائف المختلفة وقد تكون هناك مبررات ميدانية تنسجم مع توجهات هؤلاء وتهيئ لهم مناخا للتحرك.

مقدمات لزيارة سوريا

> هل ستزور سوريا؟

- زرت سوريا قبل ثمانية اشهر،ودار بيني وبين الرئيس بشار الاسد حديث عن الكثير من الظواهر، وربما ازور سوريا قريبا عندما تتهيأ الفرص المناسبة وتتوافر مقدمات السفر الى اي دولة ولن في تردد لزيارة سوريا فانا احمل قضية، ومن خلال حملي لهذه القضية فأنا ابحث عن كل الاجواء التي تدر الخير على شعبنا وشعوب المنطقة.

 

تراجع العمليات الارهابية

 

 

> هل انت متفائل بأن الوضع الامني في العراق سيتحسن قريبا؟

 

- نلاحظ ان العمليات الارهابية قلّت بشكل ملحوظ في الفترة الاخيرة ففي السابق كان هناك 12 سيارة مفخخة في اليوم والآن نصادف اياما لا توجد بها ولا سيارة مفخخة، ولا يمكن لنا ان نرضخ لمثل هذه التصرفات التي تحاول ان تعيد الزمن الى الخلف، ولا اعتقد ان هؤلاء الذين يستبيحون اعراض العراقيين ويهدرون دماءهم يمكن ان يشكلوا وجها بديلا للحكم، وتاريخ المقاومات في كل العالم يؤكد بانه لم يجرؤ مقاوم ان يجعل من شعبه درعا بشريا لإسقاط حكومة معينة.

تناقض الإرهابيين

 

> لكن الاميركيين يفاوضون هؤلاء الارهابيين؟

- هذا هو التناقض الكبير من قبل الذين يفاوضون الاميركيين، فهؤلاء الارهابيون يحملون الشعب العراقي والحكومة وزر وجود القوات المتعددة الجنسيات ثم يذهبون الى الاميركيين ويحاورنهم ويطلبون منهم النجدة، والمسؤولية في ذلك الامر ملقاة على عاتق الارهابيين فهم يرفضون وجود تلك القوات ويفجرون ويبررون هذا التصرف على انه مقاومة ترفض السلوك الاجنبي ثم تذهب وتفاوضه؟

نسمع عن المفاوضات

> هل انتم على علم بالمفاوضات بين الاميركيين والارهابيين؟

 

- نحن نسمع بشكل غير مباشر انهم يبحثون عن فرص للحوار، ونحن نفتح قلوبنا لأي حوار، ولكن ليس مع اصحاب الجرائم، فالسياسيون الذين كانوا على خلاف نجدهم الآن انخرطوا في العملية السياسية.

 

عقد الدستور

 

> دولة الرئيس هناك حديث عن جملة عقد في مفاوضات الدستور العراقي نريد اجابة منك عن كل منها؟

 

أ - ما رأيكم في صيغة لحل مشكلة علاقة الدين بالدولة وهل تعتبرون صيغة الاسلام أحد مصادر التشريع وعدم تعارض القوانين مع الشريعة كافية لأن هناك مخاوف من قيام دولة دينية في العراق؟

 

- انا اعتقد انه اذا ثبتنا ان دين الدولة الرسمي الاسلام فذلك ليس منّة على المسلمين لان الغالبية العظمى من العراقيين مسلمون، واذا ثبتنا انه احد مصادر التشريع الدستوري ولا يشرع شيئا يناقض الاسلام او الثوابت المجمع عليها يكون ذلك كافيا.

 

كوتا النساء

 

ب ـ هناك خلاف في الدستور بشأن نسبة مشاركة النساء في الهيئات فهل تؤيد تكريس النسبة الحالية في الدستور ام تركها دون تحديد؟

 

ـ لم تحدد النسبة الحد الاقصى انما حددت الحد الادنى، ونحن الآن سنحدده على الا تقل نسبة النساء عن الثلث، وصلنا الى حد غير موجود في كل دول العالم حتى في اوروبا، واتصور الآن ان الدرس اســتوعب والمرأة اثبتت جدارتها بأنها ذات نمطيتين سياسيتين، نمطية معارضة حيث سـجنت وقتــلت وهاجرت، ونمطية سياسية كحاكمة وعضوة برلمان ووزيرة.

تأجيل عقدة كركوك

 

ج ـ عقدة كركوك مستمرة فهل تؤيد تأجيل الموضوع الى اول حكومة بعد الدستور ام تؤيد حله الآن؟

ـ نظراً لخصوصية كركوك باعتبارها تمثل الديموغرافية العراقية المتنوعة من حيث التعدد الديني والمذهبي والسياسي، وبالتالي نحن ندرك ان كركوك ملفها معقد ويحتاج الى دراسة متأنية ودقيقة.. وبالتالي يجب ان يؤجل.

 

هناك مفارقتان حصلتا في كركوك الأولى هي اخراج بعض اكراد كركوك عنوة امام صدام وكان اخراجاً سياسياً، كما انه جلب الى كركوك بعض العرب رغما عنهم لاسباب سياسية ايضا.

مشاركة السنة مضمونة

 

> السنة يقولون انهم اقروا لائحة بأسماء المشاركين في مفاوضات الدستور (15 شخصية و16 مستشارا) فهل تضمنون مشاركة فعلية للسنة في صناعة الدستور وهل تحفظون حقوق السنة في كل التعيينات؟

- السنة الآن موجودون في دوائر الدولة وفي رئاسة الجمهورية ونيابة رئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان ويتولون وزارات حساسة، وهم الآن مشتركون في اللجنة الدستورية، ولا يوجد في العراق ما يسمى سجلات سلبية بين السنة والشيعة اطلاقا، لذلك، فالنعرات الطائفية اختنقت في الجو العراقي نظرا لحالة الانسجام الموجودة بين السنة والشيعة، وهناك كثير من حالات التزاوج، فالاب من مذهب والام من مذهـب آخر، مما يوجد تجانسا بين الجميع.

 

لماذا لم تصافح معصومة؟

 

سأل رئيس التحرير د. الجعفري عن اسباب عــدم مصـافحته وزيــرة التخــطــيط د. معصومة المبارك عند لقائه بها في زيارته السابقة، فأجاب: «ان هناك وجهات نظر متعددة في المصافحة مع السيدات، وحتى في البروتوكولات الدبلوماسية للدول غير المسلمة، فهناك فرق بين مصافحة الرجل ومصافحة المرأة».

واوضح انه في البروتوكولات المتعارف عليها في وزارات الخارجية انه عندما لا تمد المرأة يدها، فإن الرجل لا يمد يده، وذلك ليس له علاقة بالحجاب.

وقال «انا ادرك ان د. معصومة محجبة واعتز بها، وانا زوجتي محجبة وبناتي ايضا، واعتز بهن كما اعتز بغير المحجبات ايضا، واعتقد ان د. معصومة تطابقني في مشاعري، ونظرت إليها كأخت».

 

ثقافة «أفجر نفسي وأدخل الـجنة» تهدد الإنسان في كل مكان

محاكمة صدام خلال 3 أشهر

سأل الزميل النصف رئيس الوزراء العراقي عن محاكمة صدام حسين ومدتها، فأجاب: «ان المطلوب تحقيق سريع، ولكن غير متسرع، لأننا لا نريد ان يكون القرار سياسيا، بل نريده قضائيا».

 

وقال الجعفري: «إن الشخص لا يحتار كيف يحكم على صدام، وانما الحيرة هي انه بأي شيء سيحكم عليه، فهو لم يترك نوعا من انواع الجرائم إلا ارتكبها».

وكشف ان المحاكمة ستجرى في غضون ثلاثة اشهر.

وعما اذا كان رئيــس الجمـهورية جــلال الطالباني سيوقع على حكم الاعدام بعد ان ابدى تمنعا عن ذلك، قال: «ان هذا الحديث سابق لأوانه الآن».

 

جغرافيا الإرهاب

دعا الجعفري الى توجيه خطاب ثقافي انساني اسلامي عربي وطني متحضر ينتشل الانسان من الثقافة الراهنة، بغض النظر عن ان تكون الضحية كويتية أو عراقية، لمحاربة ثقافة ان «افجر نفسي وادخل الجنة».

واعتبر الجعفري هذه الثقافة تهدد الانسان في كل مكان، مؤكدا انه ليس هناك جغرافيا للارهاب، طالما يتحرك ويعادي الانسان الآخر، لأنه يختلف معه في الفكرة والمعتقد.

 

وطالب الجعفري بتعاون الجميع لمكافحة تلك الافكار والثقافات.

الـجناة يسعون إلى الفضاء السني في الوسط.. وقيم سنة العراق مختلفة

إرهاب إعلامي

هاجم الجعفري بعض وسائل الاعلام التي اعتبرها «سيئة»، مــشيرا الى انها تزين وجـه العــملية الاجراميــة، وتسمي الضحية قتيلا والجــاني بطـلا ومقاوما. وعندما يقتل تسميه شهيدا.

وقال الجعفري ان وسائل الاعلام تلك تدفع بالعملية الارهابية في العراق.

 

--------------------------------------------------------------------------------

Link to comment
Share on other sites

  • Replies 111
  • Created
  • Last Reply

Top Posters In This Topic

Guest Guest
في حوار صريح مع وزير الدفاع العراقي

 

الدكتور سعدون الدليمي:

اجرت صحيفة الصباح حوارا شاملا ومهما مع وزير الدفاع الدكتور سعدون الدليمي، وتناول الحوار بصراحة عالية مواضيع وملفات ساخنة كان بعضها يقع ضمن قوائم المحظور، لكن الدكتور الدليمي قدم اجابات شافية وسمى الاشياء باسمائها الحقيقية من دون مواربة او التفاف ونضع بين يدي القارئ الكريم نص الحوار الذي اجراه الزملاء رئيس التحرير السابق محمد عبد الجبار الشبوط وفلاح المشعل وملاذ الامين .

س/لماذا لم تبادر الحكومة الى عقد مباحثات مع المجاميع المسلحة؟

صرح رئيس الجمهورية جلال الطالباني بعدم وجود مباحثات بين الحكومة العراقية والمجاميع المسلحة ووصفهم بانهم شخصيات مغامرة تبحث عن التسلط بعد ان مارسوا السلطة 35 سنة وفشلوا فيها وهم معتادون على مص دماء العراقيين الابرياء والان يريدون ان يعودوا من جديد ومع الاسف هناك اياد عربية تدعم هؤلاء والسبب ان هذه الاطراف لا تريد للعراقيين ان يعيشوا احرارا وان يكونوا مضرب مثل سيء لاستخدام الحرية فضلا عن نظرة الحسد على العراق الذي يمتلك الانهار والنفط والثروات الاخرى والانسان العراقي الراقي التفكير والعمل والانتاج، وان يقولوا انظروا للعراقيين الذين لم يفهموا كيف يطبقوا الحرية والديمقراطية .

الحكومة الان تسعى بكل ما تستطيع الى ان تؤسس التعايش والسلام الاجتماعي فكانت الجماعات المسلحة تضرب هذه الاسس وركزت على البنيان الطائفي وبررت اعمالها من اجل اشعال فتنة طائفية لتوهم الناس بان الحكومة غير قادرة على تحقيق التعايش السلمي بين مكونات الاطياف العراقية .

هناك تعبئة لايجاد بعد طائفي لاحباط مشاريع الحكومة..ارسال جسد مفخخ يدخل على مصلين في مسجد.. هؤلاء يريدون رد فعل الطرف الاول ضد الطرف الآخر .

س/كيف تنظرون الى مواقف المرجعيات الدينية من القضايا الراهنة في العراق ؟

سيسجل التاريخ باحرف من ذهب موقف آية الله السيستاني في الطلب من العراقيين ضبط النفس وعدم الانجراف خلف الطائفية وتحريم استباحة دم العراقي باية صورة من الصور، ولسماحته ورجال الدين الآخرين دور في تهدئة الخواطر ومنع المسلمين من الانجراف نحو الفتنة.

وقال الدليمي ان دور العبادة مكان لارساء رسائل السلام واداء العبادات والتعايش ولا يسمح لها بايواء الارهاب او ان تكون بؤرة لاصدار الفتاوى بسفك دماء العراقيين .

والعراقيون يدينون للسيد السيستاني في قمع الفتنة الطائفية وهو عنصر من عناصر الوحدة الوطنية وكل من يعبئ العراقيين باتجاه الفتنة الطائفية لا يريد الوحدة للعراقيين .

ونشكر الله سبحانه وتعالى انه هيأ للعراقيين رجال دين من امثال السيد السيستاني الذي حرم سفك دماء اي عراقي بغض النظر عن مذهبه وقوميته وتمكن من المحافظة على دماء العراقيين . س/ما الذي تحتاجه المرحلة من اجراءات ؟

نحن نحتاج الى حملة لتطييب الخواطر في العراق والابتعاد عن التفاهم بلغة القتل والرصاص وان نتفاهم وفق اسـس وطنية .

ونحن في وزارة الدفاع جزء من برنامج الحكومة، ونسعى بكل ما نستطيع الى ان نكون عنصرا اساسيا لخلق الطمأنينة لدى المواطن ومد جسور الالفة بين المواطنين والحفاظ على السلام الاجتماعي والتعايش السلمي لهذا نسعى ان تكون الوزارة لجميع العراقيين لذلك فان المتطوعين الجدد في الجيش لا يتم سؤالهم الى اية قومية ينتمون ولا الى اية طائفة، فقط ابراز مستمسكاته التي تؤكد عراقيته وان يكون ولاؤه للوطن مؤمنا بمبادئ العراق الجديد القائم على التسامح وحقوق الانسان والعدل والانصاف .

ما هي واجبات ومهام رجال الامن في العراق ؟

ان مهمة عنصر الامن في الداخلية والدفاع تشابه الى حد بعيد مهمة الطبيب الذي يعالج المريض ويوصف له الدواء بغض النظر عن هويته ومعتقده كذلك رجل الامن يجب ان يوفر الامن لجميع المواطنين بغض النظر عن خلفياته وان هناك وعياً لدى المنتسبين . وستكون هذه الوزارة بوابة لجميع العراقيين ولا تدخل في محاكاة سياسية ولا تسمح لمن يعمل بالسياسة ان يأتي بالانتماء اليها وتحقيق طموحات ضيقة ولن يتكرر ذلك في وزارة الدفاع بل سنحمي البناء الديمقراطي والدستور وحقوق الانسان .

وقال لا استطيع ان انفي وبشكل كلي، عدم وقوع تصرفات من قبل اجهزة وزارة الدفاع ليست بالمستوى الذي نطمح اليه لكن الذي نتمناه من العراقيين ان يعذرونا لاننا نمر في محنة وقت انتقالي من مجتمع مغلق ومحاصر بقيود الدكتاتورية الى مجتمع منفتح ديمقراطي بشكل سليم ومرن طبقا للمجتمعات المتحضرة حديثا فالنقلة بين هاتين الحالتين سيكون فيها فوضى ونحن في مرحلة بناء ويرافقها كثير من الامور التي لا نتمناها وبالنتيجة ان العراق يمشي بالطريق الصحيح .

واضاف ان العراق لم يكن فيه نظام المؤسسات في العهد المباد وانما كان العراق بلدا بني على شخص واحد وعندما انهار النظام انهارت مؤسساته معه ونحن الان نعيد بناء البلد على اساس مؤسساتي.

ما هي فلسفة عمل الحكومة العراقية ؟ وما هي ثوابتها ؟

ان رئيس الوزراء يسكن في غرفة يشترك فيها مع آخرين من نوابه بعيدا عن الرفاهية، وهو يعيش بشكل متقشف في منامه وحريصاعلى ان يحافظ على اي دينار من ثروة العراق لا استطيع ان اتصرف انا كوزير الا مثله وان انقل ما الاحظه عن سياسة الدكتور الجعفري الى وزارتي وهناك من القادة مؤمنون بضرورة تعويض العراقي عما فاته .

وقال هناك نقص في الخدمات بسبب كون العراق ساحة للارهاب وتصفية حسابات بين العراقيين والارهاب من طرف وتصفية حسابات للمجتمع الدولي ضد الارهاب من طرف آخر .

وعلى مر التاريخ اعتقد ان العراق كان ممرا لمختلف الحضارات ولا اعتقد ان الارهاب نوع من الحضارة وانما نوع من المرض الاجتماعي وطالبت من مؤتمر بروكسل ان يقف المجتمع الدولي مع العراق في مكافحة الارهاب والقضاء عليه كمرض والا سينتشر الارهاب في جميع دول العالم .

ما هي تدابيركم لمواجهته وما هو دور المجتمع في هذه التدابير؟

نعاني من مرض دولي اذا استفحل في العراق فانه سينتشر في جميع العالم اعتقد ان الحكومة العراقية معنية بمكافحة الارهاب مع المجتمع الدولي ورجال الدين، ويقع على عاتق السياسي امانة واحدة في تأدية دوره المطلوب وفق خطة سياسية .

ورجل الدين يقع على عاتقه امانتان الاولى انه مسؤول امام الله اذا ما عبأ اي طرف لان يسفك دم طرف بريء وهذه امانة شرعية والثانية امانة وطنية وهي ان يكون جزءا من حالة البناء وليس جزءا من حالة الهدم .

واتوجه الى كل من يقوم بعملية التخريب ان التحريض سيعود عليه وعلى امثاله بالدمار والتخلف في البلد .

وقرأت احدى الفتاوى الغريبة وهي فتاوى لمجموعة الزرقاوي تقول اقتل الثلثين من اجل الثلث واتساءل من هم الثلثان اليسوا هم مواطنين ابرياء لهم عوائل وتطلعات وتوجهات ويشكلون البناء الاساسي للعراق؟

وهذه الفتوى موجهة للعالم، ثم من يقول ان الثلث الذي تلطخت يداه بدماء الثلثين هم خيرون واضاف انها مأساة لذلك اطلقنا على الارهاب المرض الخطير وهو اخطر من مرض الايدز وهو مرض مرعب وعلاجه على اكثر من طرف يبدأ من العلاج الذهني ولا ننتظر من العلاج الذهني ان يضع الحلول الناجحة ولكن يجب ان ترافقها اجراءات امنية مشددة على الارض ضد الارهاربيين ونسعى نحن في هذا الطريق ولن نتوقف .

كيف تقيمون الاجراءات الامنية في العراق ؟

الاجراءات الامنية على الارض اجراءات ممتازة والدليل على ذلك انخفاض مستوى السيارات الملغمة خلال عملية البرق وبعد ان كانت كل سيارة تحمل 150 كغم من المتفجرات اصبحت السيارات المفخخة تحمل 10 كغم مع انخفاض عددها واصبحت العمليات المسلحة تقتصر على مدافع الهاون عن بعد واطلاق الرصاص الخفيف .

وقال، تمت محاربة الارهابيين وايقاف استخدامهم للسيارات المفخخة وتم تقليل الانتحاريين من اقتحام اسوار بغداد والامر ايضا متوقف على جميع العراقيين .

وطالب المواطنين ان يكونوا عينا على انفسهم وهناك اقبال من قبل المواطن في الابلاغ والاخبار ولدينا اجهزة مختصة تتعقب المعلومات التي يدلي بها المواطنون وتم القبض على عدد كبير من الارهابيين عن طريق الاخبار وتم العثور على كميات كبيرة من الاسلحة والسيارات المعدة للتفخيخ من جراء تعاون المواطنين.

وذكر ان احد معارفه ابلغه بانه في منطقة القائم يتواجد 37 عنصرا من المسلحين العرب عبروا الحدود وانهم يجتمعون في احدى القرى وعندما تم اقتحام الموقع من قبل القوات العراقية القينا القبض على اكثر من هذا العدد مع اسلحتهم وذخيرتهم .

لا اريد من العراقي ان يقاوم الارهاب وانما يعطي المعلومات الصحيحة لقمع الارهاب وهذا ما يحدث بالفعل وما يدل على ان العراقيين ضاقوا ذرعا بالارهاب .

ما هي مهام القوات المسلحة؟

الجيش يخدم الدستور ولايتدخل في العملية السياسية ولايسمح لاحد ان يعوق عمل الحكومة، الجيش يدافع عن النظام الديمقراطي في العراق.

وعندما يستقر النظام الديمقراطي في العراق سيكون للجيش دور اخر كما هو في الدول الاخرى.

وزارة الدفاع تقوم بدور يختلف عن الدور الذي كانت تقوم به سابقا لذلك ان العمل لم يلائم كثيرا من الضباط الذين اعتادوا على عمل الجيش العراقي السابق ولم ينسجموا مع الاجواء الجديدة وتقوم بحماية المواطن،لدينا” 5 “ الوية مغاوير في وزارة الداخلية هم اصلا تابعون لوزارة الدفاع ولكنهم يعملون حاليا ضمن اجهزة وزارة الداخلية ونحن نقوم ككتلة منسجمة من وزارة الدفاع والداخلية من اجل تحقيق الامن الداخلي ومقاتلة الارهاب،فالضابط الذي كان معتادا على القتال العسكري مع فوجه وسريته ضد فوج او سرية عسكرية معادية لايجد هذا حاليا نحن نقاتل عدوا مجهولا يستخدم اساليب التخفي بين المواطنين لغرض توجيه القتل وزرع الفتنة والخراب في مدن العراق ويستخدم السيارات المفخخة والاجساد المفخخة والعبوات الناسفة. التدريب الحديث للجيش العراقي هو القتال من بيت الى بيت ومن شارع الى اخر وخلال سنة استطاع الجيش العراقي ان يتقن هذا العمل .

ما مدى تقبل العسكريين لقيادة الدفاع من قبل المدنيين؟

الضباط الذين كانوا في الوقت السابق تمت اعادتهم وفق شروط :

1-لاتكون يدهم ملطخة بدماء العراقيين 2-ان يكون منسجما مع النظام الجديد، الحريات،حقوق الانسان،دور الجيش في النظام الديمقراطي 3-لايقبل من كان في قيادات كبيرة في الجيش العراقي لاننا نبني نظاما جديدا قد لاينسجم مع فكر القادة الكبار في الجيش العراقي السابق.

ودعا جميع الجنود والمراتب الذين كانوا في الجيش السابق ان يقدموا اوراقهم للانتماء الى الجيش العراقي الجديد عن طريق وزارة الدفاع ومكاتب التطوع المنتشرة في المحافظات ولهم كل الترحاب.

واي شخص له شكوى على اي مركز للتطوع حول دفع رشاوى لغرض قبول انتمائه ان يتقدم بها الى وزارة الدفاع وسننظر لها فان كانت صحيحة ستتم معاقبة المسؤولين.

واضاف: في ان التطوع للجيش خدمة للوطن في مرحلة صعبة وراتب الجندي 600-650 الف دينار عراقي واعلم بان هناك بعض الافراد في مراكز التطوع يتقاضى مبالغ مقابل قبول التطوع.

وقال ان متظاهرين عددهم 440 متطوعا امس طالبوا باعادة مبالغهم التي اعطوها الى احد مراكز التطوع ولم يقبلوا وتم قبولهم مع اجراء التحقيق حول من اخذ مبالغ الرشاوى واصبحوا جزءا من الجيش العراقي .

الجيش العراقي الان تعداده 150 الف مقاتل مدرب وجاهز للعمل ولكل البعثيين اذا كانت لديهم رغبة في ان يصبحوا جزءا من العراق المتحضر الديمقراطي يحتاجون الى انتقاد المرحلة السابقة التي قادت العراق الى مآس واصبحت نقطة سوداء في تاريخ العراق ويتحررون من القيادة التاريخية السيئة .عليهم ان يعرفوا ان الماضي لايعود من جديد ويتخذوا عبرة من الاحزاب الشيوعية الشرقية وان الدراسات تؤكد ان حزب البعث ادى الى تخوف العراقيين من الانتماء الى اي حزب في هذه المرحلة.

ما هو رأيكم في قوائم المتطوعين التي ترفع عن طريق الاحزاب؟

نرفض القوائم التي ترفع من الاحزاب لغرض تطويعهم في الجيش العراقي الجديد لامكان للسياسية في هذه الوزارة كي لانختلف وكل قائمة تأتي باسم حزب لاتتحرك من مكتبي حتى ارفض القوائم التي هي على اساس حزبي للانتماء بالجيش،كل عنصر يوفر الأمن للعراق -داخلية او دفاع وهو عمل خبروي متراكم وقد تحتاج الى خبرة سنة او سنتين لاجل زرع هذه الخبرات .الجيش العراقي قبل سنة كان (3) افواج وعددهم(2500)فرد والان قرابة(150) الفا وجميعهم في ساحة العمليات ونحن نبني ونحارب في وقت واحد ووجود القوات المتعددة الجنسية في العراق هو وجود اسنادي وتدريبي وقد اثبتت القوات العراقية الكفاءة بان تسلمت مواقع سبعة من المعسكرات في بغداد من اصل 10 واصبحت بيدها القيادة الامنية وهي الان تنفذ عمليات الدهم والتفتيش وتقود المعارك والقوات الصديقة تقوم بالاسناد فقط … الوضع تغير منذ البدء بعملية البرق .. القوات العراقية تتقدم نحو الافضل ..اما متى تنسحب القوات الاجنبية فعندما اجد نفسي قادرا على حماية العراقيين ودحر الارهاب -كوزارة دفاع -فاننا سوف لانرى القوات الاجنبية في شوارعنا . اما متى يتم ذلك ...اقول متى ما تكون وزارتا الدفاع والداخلية جاهزتين لذلك ..وهذا الامر قد يستغرق اشهرا او سنوات .. والجدولة لرحيل القوات الان غير منصفة ولا من صالح العراق .ان القوات الدولية في العراق لاتدافع عن العراقيين وانما تدافع عن نفسها.. لان العراق اصبح نقطة تقاطع للارهاب الدولي ولهذا نحن نستعين بالخبرات الدولية في مكافحته وجميع الدول تعاني من الارهاب،اسبانيا ،هولندا،اميركا،المانيا،بريطانيا اما ما نسمعه من دعاوى حول جدولة انسحاب القوات الاميركية فانا اسأل ايضا اذا ما انسحبت القوات هل لدينا بدائل هل لدى الحكومة العراقية من القوات لضبط الامن الحكومة العراقية لديها وزارتا الدفاع والداخلية وتقر بعدم جاهزية الوزارتين حاليا على التصدي وحدها للتحديات الارهابية .

وجه حديثه الى رجال الدين والسياسة الذين حرموا الالتحاق والتطوع الى اجهزة الجيش والشرطة قائلا ..اطلقوا فتاوى اخرى للالتحاق الى قوات الامن كي نعجل الجاهزية ونزيد من قدرة قواتنا الامنية ونعجل ايضا من رحيل القوات الاجنبية وقال اذا ما انسحبت القوات المتعددة سيكون هناك فراغ ونخشى ان يستغل الارهاب هذا الفراغ .

وانا لم انسجم مع الدعاوى التي وراءها غرض معين وانما اجد نفسي كوزير دفاع قادرا على حماية العراق بمفردي وحماية الاطفال الذاهبين الى المدارس حينها ساطلب من القوات الصديقة الرحيل مع تقديم الشكر ..

اما متى؟ فهذا الامر يعتمد على مشاركة العراقيين في تاسيس قوات عراقية وطنية .

الذين يطالبون بالانسجاب ويمنعون العراقيين من تأسيس قوات وطنية مسلحة اضع عليهم علامة استفهام كبيرة.

ما هو مستوى الشفافية في تعاقدات وزارة الدفاع؟

جئت الى الوزارة ولم اجد الشفافية في بعض العقود ووجدت عقودا على الورق فقط وليس هناك مواد على الارض ولدينا نوعان من العقود الاول لايخضع للشفافية وهي العقود الاحتكارية لبعض الشركات التي تنتج بضاعة لاينتجها غيرها علينا الاستجابة لمطالبها والذهاب اليها للاتفاق على توريد البضاعة والثاني عقود تجهيز المواد الغذائية وبناء المشاريع هذه يجب ان تخضع للشفافية ويشارك فيها الجميع وعلى الاقل نصون حق الوزارة وندعو الاخرين الى ان يقولوا انها عقود سليمة وفي الوزارة لدينا مشاكل في العقود ومشكلات في المالية .

وكشف في الشهر الماضي تم ارجاع(6)مليار دينار عراقي كانت تدفع كرواتب لاسماء وهمية وتم تشكيل (15) لجنة لمراجعة العقود واستطعنا ارجاع كل المبلغ وسد النقص في الميزانية لتغطية نفقات متطوعين جدد عددهم(3750) وقال علينا ان لانتطير من الفساد الاداري لكنه اضاف في نظري ان الفساد هو اخطر من الارهاب.

عندما يكون هناك موظفون فاسدون اداريا وماليا يمكن ان يكونوا حاضنات دافئة للارهابيين ومصدرا لتسريب المعلومات وايواء الارهابيين ويمكن ان يعملوا ما يشاؤون واضاف تم طرد بعض الموظفين واحيل بعضهم الى المحاكم واصبحت هذه الوزارة مفتوحة الى لجنة النزاهة” ديوان الرقابة المالية “ وتم تقديم تقرير حول ذلك الى الجمعية الوطنية.

واوضح ان من مهام الحكومة الان هدفين القضاء على الارهاب والفساد وكلاهما عنصران متلازمان اذا لم نقض على الفساد لن ننجح في القضاء على الارهاب وكشف عن عقد نفذته الوزارة السابقة وهو تجهيز الوزارة بـ(24) طائرة هلكوبتر وكان العقد بدون شروط جزائية وتم توقيعه في دبي ودفع المبلغ في بولندا وتسلم الطائرات في روسيا وعند ارسال الخبراء الى روسيا وجدوا الطائرات مستعملة وعمرها (27) سنة وهي لاتصلح للاستخدامات العسكرية لانها اصلا طائرات تستخدم في الوقاية الزراعية ورش المبيدات كذلك انها غير مدرعة ولايمكنها حمل اكثر من (8) اشخاص في الوقت الذي كان العقد ينص على شراء طائرات عسكرية لنقل الجنود بحجم سرية او عدة فصائل مع الاسلحة وان تكون مدرعة وسريعة ومسلحة .

وقال تم الاتفاق مع شركة دولية لاعادة الاموال بعد ان تم رفض العقد.

وقال ...الكثير من الاخوة الذين لهم طرف في الفساد يحاولون ان يتكلموا ان لهم علاقة بالمقاومة واقول لهم ان هذه اللعبة خطرة فلا ترتكبوا حماقتين في ان واحد حماقة الفساد وحماقة العلاقة بالارهاب .

وكشف ايضا انه تم توقيع عقد اخر لشراء سيارات لكن التزويد كان بسيارات ذات مقود ايمن .

Link to comment
Share on other sites

وكشف عن عقد نفذته الوزارة السابقة وهو تجهيز الوزارة بـ(24) طائرة هلكوبتر وكان العقد بدون شروط جزائية وتم توقيعه في دبي ودفع المبلغ في بولندا وتسلم الطائرات في روسيا وعند ارسال الخبراء الى روسيا وجدوا الطائرات مستعملة وعمرها (27) سنة وهي لاتصلح للاستخدامات العسكرية لانها اصلا طائرات تستخدم في الوقاية الزراعية ورش المبيدات كذلك انها غير مدرعة ولايمكنها حمل اكثر من (8) اشخاص في الوقت الذي كان العقد ينص على شراء طائرات عسكرية لنقل الجنود بحجم سرية او عدة فصائل مع الاسلحة وان تكون مدرعة وسريعة ومسلحة .

وقال تم الاتفاق مع شركة دولية لاعادة الاموال بعد ان تم رفض العقد

وقال ...الكثير من الاخوة الذين لهم طرف في الفساد يحاولون ان يتكلموا ان لهم علاقة بالمقاومة واقول لهم ان هذه اللعبة خطرة فلا ترتكبوا حماقتين في ان واحد حماقة الفساد وحماقة العلاقة بالارهاب .

وكشف ايضا انه تم توقيع عقد اخر لشراء سيارات لكن التزويد كان بسيارات ذات مقود ايمن

.

.

 

كل يوم يزداد اعجابي بالوزير الدليمي السني العربي ولكن العراقي الاصيل

 

رسالتين بها اكثر من معنى.. الاولى لدلك الكاتب الدي طرح موضوع الطائرات وكانه تقصيرا للجكومه الحاليه

والثانيه للسيد الكهريبائي الدي انتقل بقدره قادر من موقع جمايه محطات الكهرباء الى موقع القياده لمن يخربها

Link to comment
Share on other sites

Guest مستفسر

الجعفري.. بين استعفاء ابن المهلب..وانتحار ابن السعدون - رشيد الخيون

 

[06-07-2005]

ليس أصعب على والي العراق، أو رئيس وزرائه، من إدارته في الأزمات المتواصلة بفعل عوامل متشابكة: أقوام وأديان ومذاهب ومزاجات مختلفة، وحدود ساخنة، وتركة قهر وبؤس، لكن العزاء في ما قاله أبو الحسن المسعودي في «التنبيه والإشراف»: العراقيون «أهل العقول الصحيحة، والشهوات الممدوحة، والشمائل الموزونة، والبراعة في كل صناعة». ولا ندري، هل يكون هذا عاملاً للاستقرار أم سبباً للاضطراب؟ ففي واحدة من أشد أزمات العراق حاول يزيد بن المهلب الاستعفاء من إمارته خلفاً للحجاج بن يوسف الثقفي (ت 95 هـ). قال الطبري في تاريخه: «إن يزيدَ نظر لما ولاه سليمان ما ولاه من أمر العراق في أمر نفسه، فقال: إن العراق قد أخربها الحجاج، وأنا اليوم رجاءُ أهل العراق، ومتى قدمتها وأخذت الناس بالخراج وعذبتهم عليه صرتُ مثل الحجاج، أدخل الناس الحرب، وأعيد عليهم تلك السجون».

 

وبعد حين صرخ رئيس الوزراء عبد المحسن السعدون (1928) في جلسة البرلمان، التي انتحر إثرها: «العراقيون يريدون والإنكليز يرفضون». ولم أكن أصدقها إلا بعد أن أكدها لي كاتب ضبط الجلسة المحامي عبود الشالجي. وها هو إبراهيم الجعفري المحسود على رئاسة وزارة العراق، يقف وسطاً بين شروط الأميركان وهموم العراقيين، وربما سيكون مصيره، إذا طال أمد حكومته، أما الاستعفاء مثل ابن المهلب، وأما الانتحار، لا قدر الله، مثل ابن السعدون، لكنه مازال يكابر وينفي تدخل الأميركان في أمور الدولة. ولما حاول إثبات ذلك بإطلاق سراح سجناء إيرانيين، إكراماً لوزير خارجية إيران، رُد على عقبه. وهنا كم سيكون همه عظيماً بعد التصعيد الأميركي مع إيران بعد ولاية المتهم في اقتحام السفارة الأميركية عشية الثورة الإيرانية. فلأميركا، قبل آية الله السيستاني، فضل رئاسته بالعراق، ولإيران فضل استضافته حتى 1989، إضافة إلى وشيجة الفكر والهدف والمذهب.

 

ومع ذلك، يبقى الجعفري هو الأنسب في هذه الشهور على الأقل، وهو حالة التوسط الغائبة، بعد انهيار التوسط في كل المجالات، التوسط الضروري للموازنة بين المتناقضات. العراقيون اليوم فئتان: فئة عادت إلى القرون الوسطى، تأخذ علومها من «بحار الأنوار» لمحمد باقر المجلسي (عراب التشيع الصفوي ومن أعلام القرن السادس عشر الميلادي)، لنشر معجزات الأئمة وكرامات الأسياد بين الجمهور، الذي تركه صدام خاملاً من وشلة معرفة. قالت الداعية الإسلامية من على شاشة الفضائية العراقية، ضمن برنامج «حوار في الإسلام» في مناسبة وفاة السيدة فاطمة: «إن جبرائيل أتى بتفاحة من تفاح الجنة، فكانت النطفة التي ولدت منها الزهراء. وتاريخ الخليقة الذي كتبه محفوظ عند المهدي المنتظر»! وقال مثل هذا الكلام، وفي المناسبة نفسها، عضو في الجمعية الوطنية!

 

يقابل هذه الفئة عراقيون لا يرضون بدستور أقل من الدستور البلجيكي، وسط هيمنة العشيرة والملالي، يطالبون بهذا الرقي، ومجلس محافظة البصرة يقرأ دعاء كُميل عند افتتاح جلساته، ويدعو للتعجيل بظهور الغائب. وجماعة شهيد المحراب توزع على أطفال المدارس مجلاتها التي تظهر انتصار المسلمين على المسيحيين بالمباهاة. وهي مواجهة، حسب الرسوم، بين السيوف والصلبان. فمَنْ له التقريب بين الفئتين، ويوفر الوسط الضامن لسلامة المرحلة، غير شخص مثل الجعفري، تداخل فيه المستويان من التفكير إلى حد ما. فمثلما يحرص على مسايرة المزاج المتردي تراه يدعو إلى إنهاض الفنون والرياضة، ويحضر احتفالات الأديان الأخرى.

 

ومن دون قصد استفاد الجعفري من الإبهام في عباراته للهروب من حالة التوسط بين الفئتين، وهي خصلة غير محمودة. فرائد خطاب الإبهام هو صدام حسين، وكان يحني بألفاظه أعناق رفاقه. قال أحدهم يوماً، وهو يتابع بزهو خطاباً لصدام: «الله أكبر أشكد يفتهم». لكن الحقيقة أن قائده لم يقل شيئاً، غير عبارات لو غربلتها في غربال الكلام ما مسكت منها عبارة. ومن دون تشبيه، بين صدام والجعفري، ترى الأخير نجح في كسب قلوب الكثيرين بالعبارات المبهمة. فعندما خاطب النساء قال: «المرأة قَبلّية صدام وبعَدية صدام» يقصد قبل صدام وبعده. وقال لرفاقه في المنفى بلندن، يذكرهم يوم كان يقدم الأماسي الدينية، وما هو فيه اليوم: «من زمن الثقل الصغير إلى زمن الثقل الكبير». وكان يكثر من عبارة التحديات، والأمة، والإنسان العراقي، والطاقات الخلاقة وغيرها من العبارات، التي بدأ المعجبون يكشفون سرها.

 

بطبيعة الحال ليس الجعفري هو الأرقى والأفضل لرئاسة حكومة العراق، لكن مسايرة الواقع المعقد يقبله في هذه المرحلة. فالعراق لم يولد مانديلا، رغم أزمته وطول تاريخ معارضته وقسوة ظروفه، ومن جانب آخر لم يولد خميني آخر، ولو لبرهة من الزمن.

 

لا يحسد الجعفري، وإن كان منتشياً برئاسة الوزراء وعمل المستحيل من أجلها، على وضع مثل الوضع العراقي، لم يترك فيه صدام حسين زاوية معافاة، بل أن المسؤولين الجدد زادوا طينه بللاً، فما بالك بوزير يقيم مأتم عاشورا في حدائق وزارته! وما بالك بعضو في مجلس الحكم يتأخر عن اجتماع المجلس لأنه بانتظار موكب التعزية في عاشورا! ويعثر في خزانة مسؤول كبير على وثائق تدينه بالتنسيق مع الإرهابيين، كذلك لا ينتظر الجعفري أنه سيملك قلوب العراقيين، فعصا موسى ليست بيده.

 

وختاماً، كيف سيوفق الجعفري بين هدية الرئيس الأميركي في زيارته الأخيرة إلى البيت الأبيض، وهي نسخة قديمة من أول دستور أميركي، وبين محاولة إيرانية في زرع منظمة بدر في الجسد العراقي، ومحاولة الهيمنة على النجف وكربلاء. ورئيس الوزراء لا يخفي امتعاضه من شريكه في قائمة الائتلاف، فتصريح السيد عبد العزيز الحكيم أن أميركا لم تسقط النظام، بل أسقطه الشهداء، كان كذبة تذكر بأكاذيب انتصارات صدام، وفيه نكران للجميل. وكيف يصدق هذا والجعفري تحدث لبوش حول «الحاجة الفعلية للقوات الأميركية»!

Link to comment
Share on other sites

Guest مستفسر
س جمهورية العراق جلال طالباني في حوار مع (الجزيرة): العراق الجديد الديمقراطي سيلعب دوراً فاعلا في تعزيز التضامن العربي

العراق بلد متعدد القوميات والعالم العربي يجهل هذه الحقيقة ما يجري في العراق من عمليات مسلحة هو إرهاب مصدر إلينا من الخارج

الجمعة 8/7/2005 اعداد : نشرة الانصات المركزي – الاتحاد الوطني الكردستاني - اجرى مراسل الجزيرة (يوسف الشريف) حوارا خاصا مع رئيس جمهورية العراق جلال طالباني ضمن برنامج (لقاء خاص)، فيما يأتي نصه :

*العراق، بلا شك محط انظار العالم اليوم، فالتطورات التي تجري في العراق تكاد تشكل سياسات الدول في الشرق الاوسط بل لعلها ترسم ملامح الشرق الاوسط الجديد في المستقبل، يفاجئنا العراق بشكل شبه يومي بتطورات تقلب موازين القوة وتحرج تحليلات المراقبين وتجبر السياسيين على اعادة خططهم مرات ومرات، هكذا يبدو العراق من الخارج، لكن كيف ينظر العراقيون الى العراق من الداخل وكيف يتعامل المسؤولون العراقيون مع هذه التغييرات التي تلاحقهم يوما بعد آخر؟

لمعرفة ذلك استضفنا المسؤول الاول في العراق السيد رئيس الجمهورية جلال طالباني.

*السيد طالباني في البداية، اود ان اسأل سؤالا حول توليكم رئاسة الجمهورية وانتخابكم كأول رئيس منتخب بعد سقوط نظام صدام حسين، صورة العراق في اذهان الامة العربية وفي العالم العربي منذ (3-4) عقود التصقت بهذه الصورة، صورة العراق القومي العربي، حزب البعث الذي رفع شعار (امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة)، والآن نجد عراقيا كرديا رئيسا للعراق وهذا التغيير ساعدت عليه يد غربية امريكية، كثير من القوميين العرب رأوا في هذا التغيير محاولة لقتل الحلم العربي القومي في العالم العربي، انا اسألك هذا السؤال لانني اعلم انكم عشتم مرحلة التيار القومي العربي الناصري ومن ثم البعثي، ماذا تقول للجماهير العربية التي ترى في تولي عراقي كردي منصب رئاسة الجمهورية في العراق محاولة لسلخ العراق عن عروبته ؟

-اولا، الذي قتل الحلم العربي في الوحدة هو حزب البعث العربي الاشتراكي، هو الذي اسقط الوحدة السورية – المصرية سنة 1961، هو الذي قطع كل العلاقات مع سوريا عندما تولى الحكم في العراق، هو الذي دمر التضامن العربي عندما غزا الكويت وادخل الامة العربية في مشكلة كبيرة كانت خسارتها عشرات الوف الملايين من الدولارات نتيجة الغزو الصدامي للكويت، فالذي قتل الحلم العربي هو حزب البعث العربي الاشتراكي، كما هو واضح ومعروف وموثق بدلائل.

النقطة الثانية، ان لا اعتقد ان الجماهير العربية تعتقد ان انتخاب عراقي كردي لرئاسة الجمهورية هو سلخ للعراق من الامة العربية، بالعكس انا التأييد الذي نلته من العرب كان اكثر من التأييد الذي نلته من الكرد، مثلا نلت (228) صوتا في الجمعية الوطنية العراقية عدد الكرد في الجمعية هو (77)، وهنالك (40) نائبا آخر اعلنوا تأييدهم لي لو كنت مرشحا وحيدا ولكن لما كنت ضمن قائمة، هؤلاء لم يكونوا موافقين على الآخرين فلذلك انا اعتقد ان هنالك تأييد عربي كبير لانتخاب مواطن عراقي كردي لان في ذلك دلالات منها ان العراق اصبح فيه حق المواطنة متساويا بين جميع المواطنين عربا وكردا وتركمانا.

ثالثا : لان الكرد دائما لعبوا دورا في تعزيز الوحدة الوطنية وتعزيز الوحدة العربية، انا شخصيا يشرفني ان اكون احد اصدقاء الرئيس جمال عبدالناصر وحافظ الاسد والرئيس انور السادات والرئيس احمد بن بلا وخدمت سنتين في الثورة الفلسطينية، فلذلك انا اعتقد ان هذا التصور تصور خاطئ بان الجماهير العربية تعتقد بانه اذا تولى كردي رئاسة الجمهورية سيؤدي الى سلخ العراق من عروبته، بالعكس، انا المسؤول الوحيد الذي القيت الكلمات مشيدا فيها بالتضامن العربي والتلاحم العربي الوثيق وذكرت القضية الفلسطينية وتأييد الشعب العراقي لحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة، فأنا اعتقد ان العراق الجديد الديمقراطي سيلعب دورا فعالا في تعزيز التضامن العربي وفي تعزيز التعاون بين الدول العربية والعراق.

*العراق مجموعة توازنات صعبة حاليا، هناك العرب والاكراد، هناك السنة والشيعة، العديد يقول بان العراق الجديد يطغى عليه الشيعة والاكراد وان السنة قد غابوا، الآن انتم كأكراد سنة، ما هو الدور الذي يمكن ان تلعبوه لإحداث توازن بين السنة والشيعة في العراق ؟

-العالم العربي لا يفهم العراق، العراق بلد متعدد القوميات، العراق منذ تأسيسه سنة 1920 والدولة العراقية كانت دولة عربية، في 1924 الحقت كردستان العراقية بالدولة الجديدة وفق قرار صادر عن عصبة الامم، هذا القرار ينص على احترام الهوية القومية للشعب الكردي ولغته وخصوصياته وتعيين الموظفين من الكرد في هذا البلد، لذلك ترى ان قانون استعمال اللغة الكردية صدر سنة 1930 وان الكرد في الحكم الملكي تبوأوا اعلى المناصب، هنالك (7) رؤساء اركان للجيش العراقي من الاكراد، هنالك العديد من رؤساء الوزراء في العهد الملكي من الاكراد، لما تولى أحد الأكراد رئاسة الوزراء لم يقل احد ان العراق انسلخ عن الامة العربية، بعد ذلك يجب الا تنسى ان الكرد والتركمان والكلدوآشور ثلاث قوميات اخرى في العراق، فالعراق ليس كله عربيا، صحيح ان الشعب العربي الاكثر عددا لكن الشعب الكردي هو العدد الثاني، حتى نظام صدام حسين المادة الـ(7) من دستور نظامه تنص على ان الشعب العراقي يتألف من قوميتين رئيسيتين العربية والكردية وان هذا الدستور يقر حقوق الشعب الكردي القومية ضمن الوحدة العراقية، فالاقرار بوجود الشعب الكردي قديم، دستور سنة 1958 ايضا المادة الثالثة فيه تقول ان العرب والاكراد شركاء في هذا الوطن ويقر هذا الدستور حقوقهم، لذلك العالم العربي يجهل عن العراق في هذا الصدد، مرة قال الشاعر الجواهري (ان جهلهم وصل الى درجة كأن في العراق أعاجم او بربرا)، يعني لا يعرفون حقيقة الوضع بالعراق لذلك يتعجبون من بعض المسائل لكن الذين يعرفون حقيقة تكوين المجتمع العراقي لا يستغربون اذا تولى عراقي تركماني كفوء رئاسة الجمهورية لانه مواطن عراقي وحق المواطنة المتساوية هو احد شروط الدولة العراقية الجديدة، الى الآن هنالك خلاف حول ما اذا كان نوري السعيد كرديا ام تركمانيا ام عربيا، ليس الموضوع هنا هو موضوع عنصري، العديد من الكرد لعبوا حتى في الاحزاب العربية دورا، مثلا المرحوم علي صالح السعدي كان امين عام حزب البعث العربي الاشتراكي، المرحوم طاهر يحيى الذي كان احد الناصريين اصله كردي لذلك فعدم الفهم هذا لحقيقة العراق هو الذي يولد بعض الاسئلة في اذهان الجماهير العربية.

*تغيير الدستور والقول بان الشعب العربي في العراق هو جزء من الامة العربية، الآن انت تقول بان العراق الحالي سيبقى دولة عربية تدافع وتتضامن مع كل قضايا الامة العربية كما كانت ؟

-نعم، هنالك فرق بين مفهوم الدولة ومفهوم الشعب والامة، الدولة العراقية تتألف من الشعب، من السيادة، من الاستقلال، من الارض، هذه كلها تكون مفهوم الدولة، العراق دولة عربية وعضو مؤسس في الجامعة العربية ولكن ليس كل العراقيين عربا، فاذا اعتبرنا العراق جزءا من الامة العربية يعني اننا عربنا الشعب الكردي والتركماني والكلدوآشوري وهذا خلاف للواقع والحقائق، العراق طوال تاريخه كان يسير على غير هذا المنوال، وكما قلت ان قانون استعمال اللغة الكردية يعود الى الثلاثينيات وكذلك في العهد الجمهوري صدرت قوانين بشأن اللغة الكردية واللغة التركمانية، فالعراق بلد متعدد القوميات واذا جئنا الى المفهوم القومي والعروبي فالشعب العربي هو جزء من الامة العربية، الشعب الكردي والتركماني ليس جزءا من الامة العربية ولكن كلنا جزء من الشعب العراقي ويمكن ان نقول الشعب العراقي والشعب الكردي جزء من الامة الاسلامية باعتبار ان الاسلام مفهوم آخر، لذلك نحن لما نقول ان العراق دولة عربية وتلعب دورا مهما، انا اعتقد ان الكرد في كل البلدان العربية لعبوا دورا مهما في تعزيز التضامن العربي، مثلا في سوريا العديد من الكرد تولوا مسؤوليات كبيرة وكانت العلاقات العربية السورية مع الدول العربية جيدة جدا وهكذا في العديد من الاماكن حيث عاش الكرد.

*كثر الحديث في الايام القليلة الماضية عن وجود حوار مزعوم بين القوات الامريكية وبعض الجماعات المسلحة او بين الحكومة العراقية وبين هذه الجماعات، لكن هناك نفيا وتأكيدا من كلا الطرفين، ما هي حقيقة ما يدور ؟

-اولا، بالنسبة للحكومة العراقية، ليست هنالك مفاوضات بين ما يسمى بالمقاومة والحكومة العراقية وأنا متأكد من ذلك، ولكن هنالك محاولات من عناصر طيبة قريبة من الحكومة العراقية للاتصال بجماعات عراقية لم تلطخ ايديها بدماء العراقيين، هؤلاء يتصلون احيانا بي شخصيا وانا اشجعهم على الاشتراك في المسيرة الديمقراطية السلمية في العراق ولكن بمعنى المفاوضات لا توجد مفاوضات بين الحكومة العراقية والمتمردين الذين يحملون السلاح ضد النظام الحالي، اما بالنسبة للامريكان فيمكنك ان تسألهم ولو انهم ايضا ينفون ذلك، ولكن انا اعرف ان هنالك اشخاصا عراقيين لهم صلة بما يسمى بالمقاومة ولهم صلة بالامريكان ينقلون خبر هؤلاء الى الامريكان وخبر الامريكان لـ(المقاومة) ويعلنونه علنا، مثلا الدكتور صالح المطلك، الدكتور ايهم السامرائي، هؤلاء اعلنوا صراحة ان لهم علاقة مع بعض اطراف ما يسمونهم المعارضة ومع الامريكان وينقلون آراء الطرفين لبعضهم البعض، الامريكان عموما ميالون الى ان العراقيين الذين لم يكن لهم يد في قتل الجنود الامريكان والابرياء انما حملوا السلاح بقناعة انهم يريدون طرد الامريكان، يعتقدون ان السماح لهؤلاء بالعودة الى المسيرة السياسية في العراق شيء جيد وكذلك انا اعتقد انه يجب التفريق بين الارهابيين الذين اتوا من الخارج وهم عددهم كبير، مثلا يوم امس قرأت في الصحف ان الاخوة في سوريا اعلنوا انهم منعوا (70) الف ارهابي من دخول العراق، تصور كم ألفا قد دخل العراق قبل ان يمنعوه، فالذي يجري في العراق هو في الحقيقة عمل ارهابي مصدر الينا من الخارج واغلب الذين يقومون بالاعمال الانتحارية هم من الخارج.

*لكن هل يوجد هناك اي احتمال ان تؤثر هذه المحاولات بشكل من الاشكال على مسيرة محاكمة صدام ؟

-لا، ولكن من الممكن ان تؤثر هذه المحاولات على انهاء التمرد في عدد من المناطق العراقية وعودة المواطنين العراقيين الى المسيرة السياسية، صدام حسين مجرم حرب ومتهم بجرائم فظيعة وسيقدم الى المحاكمة ولا يمكن اصلا القبول من جانب الاكثرية الساحقة من الشعب العراقي بربط حتى مسألة السلام الداخلي بموضوع صدام حسين.

*نحن الآن بصدد صياغة الدستور، هل تعتقد ان الوقت يتسع الآن لتحقيق هذا الهدف في الوقت المحدد ؟ وماذا عن الصيغة الفيدرالية ؟ هل مازلتم مصرين على حسم هذا الموضوع وموضوع مستقبل كركوك اثناء صياغة الدستور رغم اعتراض رئيس الوزراء العراقي الذي يقول علينا ان نؤجل كركوك الى ما بعد الانتهاء من صياغة الدستور ؟

-اولا، الفيدرالية اصبحت مسألة مقررة ومرغوب فيها حتى العرب يطالبون بها اكثر من الاكراد، الآن هنالك فكر عربي يطالب بحقوق اوسع للفيدرالية من الكرد، هنالك جهات عربية تدعو ان تكون مثلا الثروات الطبيعية ملكا للاقاليم والاقليم يقدم حصة الى الحكومة المركزية، هناك فكرة بين اخوتنا العرب بان تكون السلطات للاقاليم، الاقليم يقدم حصة من السلطات الى المركز، هذا اكثر مما يطالب به الكرد الآن وهنالك اقرار عام على الفيدرالية ولكن مداها، سعتها، حدودها، هذه مسألة ستبحث، فيما يتعلق بموضوع الدستور، نعم ممكن سن الدستور في الموعد المحدد اذا روعيت الشروط الآتية :

اولا : اعتبر قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية اساسا لهذا الدستور لان هذا القانون يحل الكثير من الاشكاليات.

ثانيا : إذا اخوتنا العرب السنة الذين اشتركوا وسيشتركون في لجنة الدستور يقبلون بهذا القانون ويقبلون بالتوافق ولا يأتون بشروط تعجيزية، مثلا، شروط لا يمكن قبولها كأن يقال مثلا الغاء قانون اجتثاث البعث ممكن تعديل هذا القانون لكن الغاءه غير ممكن، مثلا اعادة الجيش العراقي السابق هذا غير ممكن عمليا وقانونيا وماليا، او مثلا بعض المطالب التعجيزية الاخرى.

ثالثا : اذا سارت اللجنة المكلفة بوضع الدستور بسرعة اكثر من الماضي لسن الدستور حتى يكون جاهزا ويقدم الى الاستفتاء، بغير ذلك اعتقد ان الموضوع يتأخر.

فيما يتعلق بمستقبل كركوك، هذه المسألة محلولة، انا اعتقد حتى كلام رئيس الوزراء فسر بشكل سيئ، وفق المادة الـ(58) قضية كركوك يجب ان تعالج ولكن تغيير الحدود يتم بعد وضع الدستور في المادة الـ(53) الفقرة (3) تقول: لا يجوز تعديل حدود المحافظات اثناء المرحلة الانتقالية فهذه مسألة قانونية، انا اعتقد ان رئيس الوزراء تحدث عن بعض المسائل وقال ان الكرد ظلموا وهجروا وطردوا من ديارهم وقال ايضا ان العرب استوردوا لتعريب المنطقة وليحلوا محل الاكراد، يمكن في تصريحه نقص انه التركمان ايضا طردوا وشردوا لم يذكرهم، اما ان الموضوع يحل كحل نهائي حتما يكون بعد الدستور لان موضوع كركوك المادة الـ(58) تطلب عودة المهجرين واعادة الوافدين الى مناطقهم مع اعطائهم تعويضا ليكون لهم سكن جديد وكذلك اعادة توحيد كركوك ثم اجراء استفتاء بين اهالي كركوك ليقرروا مصيرهم هذه كلها تتم فيما بعد ولكن الذي لا يمكن تأجيله هو تطبيق البنود الاخرى للمادة الـ(58) كتطبيع الاوضاع، عودة المهجرين واعادة الوافدين، هذه مسائل غير قابلة للتأجيل ويجب تطبيق المادة بشكل سريع، اما الحل النهائي لمسألة كركوك هل تكون جزءا من اقليم كردستان او تبقى محافظة مستقلة فهذا الحل النهائي سيتم بعد الدستور الدائم.

*بعد عام من تسليم السلطة للعراقيين، انت كرئيس منتخب وحكومة منتخبة، هل تشعر بان لديك السلطة الكاملة في العراق دون اي تدخلات او ضغوطات امريكية ؟

-نحن اولا نتمتع بكامل السيادة ونمارس صلاحياتنا بشكل كامل ودون التدخل من الامريكان او الانكليز او غيرهم حتى في القضايا التي تستوجب التشاور، هذه القضايا ايضا تبحث بشكل ودي وبشكل لا يمكن قبول اي فرض.

*ماذا عن التدخل السياسي للامريكيين ؟

-ليس هنالك تدخل، اعطني تدخلا سياسيا ومثالا واحدا لتصريحات التدخل السياسي، ولم تكن هناك ضغوطات اطلاقا، تشكيل الحكومة تم باتفاق بين الائتلاف العراقي الموحد (الائتلاف الشيعي) والتحالف الكردستاني، لم يتدخل الامريكان في اي شيء.

*ماذا عن العلاقات مع سوريا مثلا ؟

-انا اقيم احسن العلاقات مع سوريا وانا رئيس جمهورية العراق، نحن نؤمن بان بامكاننا ان نقيم علاقات الصداقة مع امريكا ومع من لا ترضى عنه امريكا.

*في كثير من المناسبات تقولون بانكم ممتنون لقوات التحالف وامريكا لانها ساعدتكم على التخلص من نظام صدام حسين، ألا يشعركم هذا بانكم مدينون نوعا ما بجميل للولايات المتحدة يؤثر احيانا على سياساتكم الخارجية وسياساتكم الداخلية بما يخدم المصالح الامريكية ؟

-انا اعندما انتخبت رئيسا للجمهورية وحلفت اليمين القيت خطابا، هذا الخطاب يعتبر مثل الاعلان الرسمي، في هذا الخطاب شكرت اولا الجمهورية العربية السورية ثم الجمهورية الاسلامية الايرانية ثم الجمهورية التركية ثم الولايات المتحدة وبريطانيا وذلك لتسلسل مساعداتهم لنا، سوريا اول دولة عربية ساعدتنا نحن في المعارضة، ايران ثاني دولة اسلامية ساعدتنا، تركيا ايضا ساعدتنا، هل هذا يعني نحن اتباع لسوريا ولايران ولتركيا، لكن نحن نشعر بجميلهم، نشعر بجميل سوريا، نشعر بجميل ايران، نشعر بجميل تركيا، نشعر بجميل امريكا، نشعر بجميل بريطانيا، هؤلاء ساعدونا مشتركا على التخلص من الدكتاتورية، انا مثلا كأمين عام للاتحاد الوطني الكردستاني في العديد من المرات أعلنت أن الاتحاد الوطني تأسس في سوريا وتأسس بمساعدات مالية وعسكرية من سوريا ونحن وقفنا على ارجلنا بمساعدات سوريا، سابقا كانوا يتهموننا بأننا عملاء لسوريا والآن يقولون أنتم أعداء لها، نحن نشعر بالجميل، نحن أناس اوفياء، نحن نعتقد ان الحرب لم تكن الوسيلة المثلى ولكن كانت الوسيلة الوحيدة لتخليص العراق من الدكتاتورية، لم يكن من الممكن ان نتخلص من دكتاتورية صدام حسين التي كانت تشن حرب ابادة على الكرد وعلى الشيعة وعلى التركمان، هذه الدكتاتورية التي تركت لنا مقابر جماعية تضم مئات الالوف من الناس كانت تريد ابادة الشعب العراقي الا الذين كانوا معهم، تخليصنا من هذه الحرب، حرب النظام الدكتاتوري ضد الشعب العراقي هو فضل نشكر من قام به.

*عام مر الآن على اغلاق مكتب (الجزيرة) في العراق، هل العراق اليوم آمن مما كان عليه قبل عام ؟

-انا اريد ان اقول لك انه بصراحة اخوية يؤسفني ان تجبرنا قناة (الجزيرة) على غلقها في بغداد، انا شخصيا لست موافقا على الغلق، انا اؤمن بالآية الكريمة التي تقول، بسم الله الرحمن الرحيم [ فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه ]، أنا اؤمن بهذه الآية وانا اعلقها في مكتبي لكن (الجزيرة) في الحقيقة طريقة اخبارها تشجع الارهاب ومنحازة، احكي لك قصة حقيقية، صديقي الاستاذ غسان جدو كنا معا في برازيليا، قال لي ان الجزيرة تنشر الاخبار بصورة موضوعية، قلت: لا انها متحيزة، فكنا في نفس الطابق لاحظت الجزيرة، البيان الختامي فيه عدة فقرات طويلة عن دعم الديمقراطية والانتخابات والحكومة العراقية...الخ، كذلك في شجب الارهاب، هذه لم تشر اليها، فقرة في البيان تؤيد الدفاع عن حق المقاومة في الدفاع، دعوته وقلت له انت تقول الجزيرة محايدة، قال نعم، قلت له: لاحظ الشاشة فنظر اليها، قال سأخابر الجزيرة واتصل بهم، (الجزيرة) لا تنشر بشكل موضوعي، لا تهتم بالقتلى والجرحى والجرائم التي ترتكب ضد الابرياء والمدنيين في المساجد، في الكنائس، عمل معين ثلاث مرات يقرأ قتل خمسة جنود امريكان يوم قبل أول امس ولكن يقتل مئات العراقيين، الناس يقتلون لانهم كرد، قبل يومين كاتبتان في مكتب الاتحاد الوطني الكردستاني قتلتا في الموصل لسبب انهما كرديتان، الناس يقتلون لانهم شيعة على الهوية، هذه هي الجرائم التي على الجزيرة ان تدينها وعلى الجزيرة ان تعرف الفرق بين المقاومة وبين الاعمال الارهابية التي تحدث في العراق، انا قلت للاخ غسان ان يأتي هو الى بغداد ويتحاور مع الحكومة ويفتح مكتبا بشكل موضوعي لكن لا يأتي لكي تصبح الجزيرة بوق الارهابيين، انا قلت لأحد اصدقائي من قطر لن اذكر اسمه قلت: من متى قطر اصبحت هايد بارك العرب، كل انسان يستطيع ان يقول فيه ما يشاء؟

Link to comment
Share on other sites

Guest Guest

الجعفري يدعم الارهاب بدون وعي - قيس الناصري

 

[09-07-2005]

تختلف وجهات النظر حول تاريخ الدكتور الجعفري النضالي والذين عاشوا معه في بريطانيا يعرفونة عن حق فهو لا يترك حقة ابدا فان جاءة محتاج وطلب منة بعض المال لا يتردد من اعطائة المبلغ ولكن يبقى يطاردة اكثر من مطاردتةللارهاب من اجل استرجاع حقة من هذا المحتاج 0 وهذة ميزة جيدة فالساكت على الحق شيطان اخرس0 والقسم الاخر يرونة مناضلا رائعا يمارس النضال من عواصم العالم المختلفة وبامكانياتة المتواضعة التي اثبتت واقعيتها في ادارة الصراع الحالي في العراق0 ومراجعة بسيطة لتاريخ القريب ومنذ التوقيع على قانون ادارة الدولةالانتقالي والذي يضم المادة ==58== الخاصة بكركوك والتنصل منها ولحد الان 0 ذبح القسم الوطني وتم اعادة القسم بشكل سري تلاشيا للفظائح 0 اطلاق سراح الاسرى الايرانيين وبشكل لا اخلاقي لانة لم يفاتح حتى افراد قائمتة 0 الرضوخ للبعثلوطية كما يقول سمير ووضعهم في مراكز عليا من الدولة 0 تمديد فترة قوات التحالف بدون الرجوع لجمعية الوطنية 0 عدم متابعتة الجدية لعمل الوزارات والمحافظات 0 عدم متابعتة للفساد الذي يعم العراق وخصوصا المحافظات الجنوبية 0عدم التحقيق في احداث البصرة وكربلاء والسماوة 0وامور اخرى عديدة والمتابع للوضع العراقي وبحرص يثبت اخفاقات كثيرة لدى الجعفري وحكومتة0 لمصلحة من هذة الاعمال التي مورست بحق الشعب العراقي وقسم كبير منها مورس ==بالترصد مع سبق الاصرار== وهل هذة الممارسات تخدم الشعب ام تخدم الارهاب البعثي الزرقاوي 0 نعم انها تخدم الارهاب فهم يعولون على اي صراع يحدث بين مكونات الشعب العراقي وخصوصا قضية كركوك والا لا فرق بين صدام والجعفري على الصعيد العنصري

Link to comment
Share on other sites

قيادة عمليات البرق يتولاها ثلاثة من الضباط السنّة وثلاثة من الأكراد ومسيحي واحد

 

بغداد ـ الصباح :

تضطلع وزارة الداخلية بمهام جسيمة في تثبيت أركان دولة القانون وترسيخ النظام وحفظه، وفي الوقت الذي يتفانى فيه رجالها الشجعان في ملاحقة الارهابيين ومداهمة أوكارهم والقاء القبض عليهم وتسليمهم الى القضاء، فانها تسعى بجدية عالية الى تثبيت نوع غير مألوف من العلاقة ما بين الشرطة والمواطنين، فرجل الأمن الداخلي لم يعد أداة لقمع الناس وانما وسيلة لحفظ الحريات والسهر على راحة المواطنين.

وفي ظل الظروف المعقدة والتركة الثقيلة التي ورثتها الداخلية، تسنم الاستاذ بيان جبر الزبيدي مهام الوزارة لينتقل بها الى مستويات أداء تليق بما كان يتطلع اليه ابناء شعبنا، وبقدر ما يشعر المواطن اليوم بتحسن ملحوظ في موضوع الأمن الداخلي وانحسار الأعمال الارهابية وسيطرة قوات الشرطة بصنوفها المتعددة، فان ثمة انتقادات وملاحظات كثيرة وضعتها”الصباح “ امام الوزير الذي كشف في هذا الحوار وبشفافية عالية عن الكثير من الأمور، وهذا ما دار بين الاستاذ بيان جبر وزير الداخلية وفريق”الصباح “ المكون من الاستاذ جمعة الحلفي رئيس التحرير والزميل فلاح المشعل مدير التحرير والزميل ملاذ الأمين المحرر للشؤون المحلية.

اعرب الاستاذ بيان جبر وزير الداخلية عن اسفه الشديد لمقتل السفير المصري في العراق على يد الجماعات الارهابية كاشفا عن عزم وزارة الداخلية على مطاردة المجرمين الذين نفذوا العملية بحق السفير المصري وقال في لقاء خص به الصباح سيتم في القريب العاجل القبض على المجموعة الارهابية التي ارتكبت الجريمة.

وكشف بيان جبر عن هموم وزارته التي تعاني مثل بقية الوزارات من آفة الفساد الادراي معلنا بدء حملة تطهيرية يقودها المفتش العام في الوزارة بالتعاون مع ديوان الرقابة المالية ولجنة النزاهة والمفوضية العليا للنزاهة.

وبين ان من اهم موجبات عملية البرق هو ورود معلومات لاستخبارات الداخلية تؤكد ان المجاميع الارهابية ستنشط منذ بداية شهر حزيران الماضي للسيطرة على المناطق الجنوبية من بغداد بقصد قطعها عن المحافظات الاخرى واشعال حرب طائفية اهلية داخل بغداد لذا اقتضى على الحكومة العراقية التصدي لهذا المخطط واحباطه قبل تنفيذه مؤكدا ان العملية ـ البرق ـ كان مخططا لها ان تستمر لمدة ثلاثة اشهر وان قوات الامن من الداخلية والدفاع نفذتها بنجاح خلال شهر ونصف مشيرا الى ان العملية في مراحلها النهائية.

وبشأن تفاصيل عملية مداهمة اوكار الارهاب في قرية الذهب الابيض التي تم من خلالها القبض على 23 ارهابيا من رؤوس الخلايا والعثور على كميات كبيرة من المشتقات النفطية المخزونة بقصد تهريبها الى خارج العراق.قال بيان جبر : انه بعد جمع المعلومات الاستخباراتية وتدقيقها وضعت قيادة عمليات البرق في وزارة الداخلية خطتها وتقرر التحرك ليلا في الساعة 12 من يوم 7 / 7 / 2005 بحجم لوائين هما لواء الذئب ولواء الحسين. وقال ان هذه القوات حاصرت القرية من جميع الجهات وكنا نتوقع استعداد الارهابيين للتصدي للقوات الامنية الا انهم وعلى الاغلب عندما علموا حجم قواتنا المهاجمة والكثيفة فروا هاربين من دون مقاومة بحيث استطاعت القوة القبض على 23 عنصرا يصنفون من قيادات المجاميع الارهابية والعثور على كميات كبيرة من المشتقات النفطية تقدر بـ”مليوني لتر “ قسم منها مخزون تحت الارض وقسم اخر في حاويات على سطح الارض اضافة الى 150 صهريجا محملا على السيارات. واضاف قائلا:

وبعد ثلاث ساعات انتهت العملية بنجاح وتم الاتصال بوزارة النفط لتجهيز صهاريج ورافعات لغرض سحب هذه الكميات من المشتقات النفطية الى مصفى الدورة واضاف ان هذه المنطقة كانت بمثابة محطة لتجميع المشتقات النفطية ، الكاز ، البنزين، النفط الابيض بقصد تهريبها الى خارج الحدود والى الاردن تحديدا حيث اعلمتنا مصادرنا ان سعر الكاز في الاردن ارتفع بنسبة 30% بعد عملية الذهب الابيض . وكشف الوزير ان هذه المحطة كانت تشتري المشتقات النفطية بسعر بخس ثم تقوم بتهريبه الى خارج البلد بقصد احداث ازمة في المشتقات النفطية في بغداد والمحافظات القريبة يتطلب من وزارة النفط، لغرض معالجتها، الاتفاق مع دول الجوار على تزويد العراق بالمنتجات النفطية وهنا يبرز دور المهربين الرئيس في اعادة ضخ المشتقات المطلوبة الى المحطات العراقية باعتبار انها قادمة من دول الجوار وبالاسعار المتفق عليها بين الدولتين بعد ان تختم الاوراق من الحدود مما يكشف حجم الفساد الاداري في وزارة النفط وبعض المرافق في وزارة الداخلية .

وقال ان مجموع المبالغ التي كان يستحصلها المهربون من هذه العمليات تضخ لتمويل العمليات الارهابية وتفخيخ السيارات وشراء المتفجرات والاسلحة ما يؤكد على وجود علاقة وثيقة بين الفساد والارهاب.

واكد ان وزارة الداخلية ستلعب دورا مهما في حماية الاقتصاد الوطني عن طريق وضع خطة امنية لمراقبة انابيب نقل النفط جنوب بغداد وحتى الحدود الجنوبية اضافة الى حماية ابراج نقل الطاقة الكهربائية وانابيب ومحطات المياه فضلا عن حماية الطرق السريعة الخارجية.

واعلن الوزير عن تشكيل لواء البرق وهو اللواء الرابع للمغاوير التابع لقوات مغاوير الداخلية حيث تم تجهيزه بالاسلحة والمعدات والاليات ليتخذ دوره في حفظ الامن وقال ان وزارة الداخلية وبالتعاون مع القوات متعددة الجنسيات قامت بتدريب المتطوعين وتم التركيز على المطاردات والمداهمات والتفتيش وحقوق الانسان.

وبين ان القوات الامنية يتصاعد عددها وتتوسع افقيا وعموديا وان الوزارة لا تنظر الى فئة معينة لادخالها في سلك الشرطة وانما تقبل جميع العراقيين الاخيار الشرفاء الذين يرغبون بالدفاع عن وطنهم وحماية شعبهم .

وفيما يلي اجوبة السيد الوزير على الاسئلة:

 

* كم تقدر عدد منتسبي وزارة الداخلية الان ؟

- لدينا حاليا حوالي 200 الف بين ضابط ومنتسب وموظف الا انني ارجح وجود اسماء وهمية خصوصا في بعض التشكيلات الحديثة وبحدود 70 الف اسم وهمي يتم صرف راتب لهم لذلك ولاجل كشف هذه العملية تم تأسيس لجنة تأهيل لتحديد عدد المنتسبين في الوزارة.

وكشف الوزير ان اللجنة اعادت حتى الان 2 مليار دينار عراقي شهريا وضبطت احد المنتسبين كان له سجل اجرامي ومحكوم قضائيا في خمس قضايا.

وقال موجها كلامه الى قادة التشكيلاتهم ان الوزارة ستحاسب الاخرين حسابا عسيرا اذا وجدت في تشكيلاتهم اسماء وهمية .

 

* ما هي الخطة التي وضعتموها في مجال الحد من الفساد الاداري؟

- بدءا اقر بوجود فساد اداري ومالي في الوزارة ولاجل القضاء عليه تم تعيين اللواء نوري النوري مفتشا عاما واعطيت له الصلاحية بالتدقيق بكل اوراق الوزارة مبتدءا بمكتب وزير الداخلية وفي الوقت نفسه طلبت من ديوان الرقابة المالية مراجعة جميع العقود التي ابرمتها وزارة الداخلية والتي ستبرمها ووجهت اوامر الى المديريات بالتعاون مع الرقابة المالية فضلا عن افساح المجال للجنة النزاهة في الجمعية الوطنية بالمتابعة وكذلك المفوضية العليا للنزاهة.. واضاف ان باكورة هذا التعاون ولقوة مكتب المفتش العام في الداخلية تم فصل 120 منتسبا من شرطة دوريات بغداد بعد ان تم تصويرهم في حالة تلبس واخذ الرشا اضافة الى احالة احد ضباط الدوريات الى التحقيق بتهمة ابتزاز المواطنين..

 

* متى برأيك ينتهي الفساد في وزارتكم؟

- لا اتمكن من تحديد زمن معين لتنظيف وزارة الداخلية من الفساد، فلدي كم هائل من المجرمين وازلام النظام السابق من ضمنهم ضباط في مديرية الجرائم الكبرى.. ضباط مسؤولون تمت احالة اثنين منهم الى التحقيق بتهمة الرشاوى واستغلال المنصب والتحايل على المواطنين واطلاق سراح الارهابيين مقابل مبالغ مالية ضخمة واعتقال الابرياء دون ذنب فهذه العملية تحتاج الى عناصر نزيهة وقوية تعمل بموجب الخوف من الله وحب الوطن والاخلاص له، واضاف الاستاذ بيان قائلا:

لدينا اجراءات ولجان كثيرة وعملية تفعيل لجهاز الاستخبارات والمعلومات الذي يرفد الوزارة بمعلومات دقيقة عن الارهاب وعناصر ترتبط بشكل خيطي مع ضباط الوزارة.

ان عملية تطهير الوزارة من الفساد مرتبطة بالارهاب وسيتم اصدار قرار من الجمعية الوطنية لاصدار قانون نحدد فيه عقوبات رادعة للفاسدين والمرتشين وتحديد تعريف خاص بالفساد مع تحديد تعريف اخر للارهاب.

* سيادة الوزير تركز دائما على علاقة الفساد بالارهاب هل يمكن توضيح ذلك بشكل معمق؟

- الفساد يغذي الارهاب بالمعلومات وفي الداخلية يغض المفسدون من الضباط والمراتب النظر عن الارهابيين بل يتسترون عليهم.. وقال ان المعلومات الاستخباراتية كشفت لنا وجود خلية مكونة من تسعة ضباط يرأسهم مقدم” .. “ كانت تعد لاغتيال امر احد الالوية ووزير الداخلية وتفجير مبنى وزارة الداخلية، وهذه الخلية مرتبطة مباشرة بالارهابي ابو مصعب الزرقاوي وبعد القبض على ثمانية منهم اعترف احدهم بانهم كانوا يخططون لتفجير مبنى وزارة الداخلية عن طريق عنصرين انتحاريين يفجران نفسيهما امام الاستعلامات الخارجية في نفس الوقت تتقدم ستة سيارات مفخخة لتنفجر تباعا واخرها التي تحمل الشحنة الكبيرة تتمكن من دخول الباحة الامامية للوزارة وتنفذ عملية التفجير قرب المبنى لتدميره واحداث خسائر كبيرة في الارواح..

* امام مثل هذه الحالات والقاء القبض على الكثير من الارهابيين في الموصل وبغداد وميسان والنجف لم يسمع المواطن اصدار احكام على ارهابيين بالحجم الذي القي القبض عليهم؟

من خلالكم ادعو القضاء العراقي ووزارة العدل ان تسرع بمحاكمة العناصر التي يتم القبض عليها وحسم قضاياهم وان كانوا بريئين يطلق سراحهم وان كانوا مذنبين يعاقبوا حسب جرمهم.

واطلب من الجمعية الوطنية ان تتبنى اصدار قانون مكافحة الارهاب بحيث يعاقب بموجبه من يمول الارهاب ومن يحرض عليه ومن ينفذه.

* هل ان الارهاب في العراق قادم من دول الجوار ام نابع من العراق؟

- لدينا عرب متطوعون يفدون الى العراق من دول الجوار ولدينا ازلام النظام السابق داخل العراق وفي بعض دول الجوار هؤلاء لهم الدور الاكبر في ادامة الارهاب والتفجيرات في العراق.. وكان اللواء حسين علي كمال وكيل الوزارة للاستخبارات قد اجتمع مع وفد سوري قدم الى العراق مؤخرا وطلب من الحكومة السورية تسليم المجرمين والارهابيين العراقيين الموجودين في سوريا وهؤلاء لهم دور كبير في تقديم الدعم المالي والعسكري للخلايا الارهابية داخل العراق.

وقال الاستاذ بيان لقد القينا القبض على متسللين سعوديين عبروا الحدود عن طريق المثلث السوري ـ الاردني ـ العراقي وكان عددهم اثنين وبعد التحقيقات كشفنا انهما خلية لمئة ارهابي سيقدمون من السعودية الى سوريا ثم الى العراق لتنفيذ علمليات تفجيرية بالاحزمة الناسفة او بالسيارات المفخخة داخل مدن مختلفة من العراق.

* الا يدعو ذلك الى ضرورة ان تسيطر وزارة الداخلية على حدود العراق؟

- لدينا حدود طويلة ومن دون تعاون دول الجوار لا يمكن السيطرة عليها ولدينا حاليا 526 مركزا حدوديا على طول الحدود العراقية وفي نفس الوقت لدينا 180 كيلومتراً من الحدود الغربية متروكة لم يتم السيطرة عليها بشكل دقيق وتقوم قوات الحدود والجيش بتسيير دوريات مكثفة في هذه المنطقة لمنع التسلل والتهريب...

واتوقع ان تكون زيارات متبادلة بين سوريا والعراق بعد ان قدمنا طلبا من الحكومة العراقية بضرورة تسليم الارهابي محمد يونس الاحمد وبعض ازلام النظام من حماية الرئيس المخلوع المقيمين في سوريا.

* يتقدم ذوو شهداء الشرطة بشكاوى لعدم حصولهم على المنح الخاصة بهم رغم اقرارها من قبل الوزارة .. ماذا تقولون بذلك؟

لدي دراسة حول الموضوع لدعم ذوي شهداء الشرطة وجرحى الداخلية والدراسة تقضي بمنح الشهداء مبلغ 10 ملايين دينار والجريح مبلغ 5 مليون دينار مع دراسة اخرى بزيادة رواتب الشرطة والمنتسبين من اجل فتح باب الانتساب في قوات وزارة الداخلية وتشكيل قوات اضافية لتلافي النقص بعد رحيل القوات المتعددة الجنسية من العراق.

* يتداول في الشارع العراقي ان عملية البرق عملية طائفية القصد منها القبض على عناصر معينة من طائفة دون اخرى؟

- اؤكد للجميع ان قيادة عمليات البرق تم تشكيلها من 3 ضباط كفوئين من ابناء السنة وثلاثة اخرين من الاخوة الاكراد مع مسيحي واحد وشيعي واحد وان امراء الالوية اكثرهم من الاخوان السنة ولا اقبل بانضمام اية ميليشيات في وزارة الداخلية ان شعار المغاوير وحفظ النظام هو الولاء للوطن ونقبل تطوع جميع العراقيين الشرفاء واوكد لكم بان ما يقال عن تدخل منظمة بدر في عمل وزارة الداخلية غير صحيح ولا وجود له اصلا.

* في الاونة الاخيرة تم اعتقال احد الزملاء في جريدة الصباح هو الزميل محمد جبير واطلق سراحه لكنه تعرض للاساءة وهذا غير مقبول ويثير قلق الاسرة الصحفية؟

اقدم اعتذاري للزميل محمد جبير وستتم معاقبة منتسبي الوزارة الذين يعتقلون او يعتدون على الصحفيين وقال لقد تم تشكيل لجان تحقيقية متخصصة في انتهاكات حقوق الانسان.

واكد بانه تم طرد ثلاثة لتورطهم بانتهاكات لحقوق الانسان مشيرا الى انه تم الايعاز الى الضباط والمنتسبين بالتعامل بصورة خاصة مع الصحفيين والاطباء.

Link to comment
Share on other sites

  • 2 weeks later...
Guest الجعفري في عين العاصفة

الجعفري في عين العاصفة الأمنية

محمد عبيد غباش ، الشرق الاوسط

 

تفضح التفجيرات في العراق العجز التام للدولة الأقوى في العالم في البلد الأضعف في العالم اليوم. ولعل هذا ما دفع أكثر من 100 من أعضاء الجمعية الوطنية لتقديم مذكرة تدعو لانسحاب القوات الأجنبية. وتتزايد الأصوات المطالبة بالانسحاب حتى بين الأحزاب والحركات التي يقودها حلفاء الولايات المتحدة في الطبقة السياسية الجديدة، شخصيات مثل علاوي وجلبي. بل إن تقريراً صحافياً نشر في «الميل» الإنجليزية قبل تفجيرات لندن، أشار إلى مذكرة سرية موجهة لرئيس الوزراء البريطاني ، تكشف عن خطط أميركية لخفض عميق في القوات الأجنبية من 160 إلى 66 ألفا.

 

بمعنى آخر، فإن حكمة جديدة آخذة بالتشكل، مفادها أن الانسحاب يمثل الاستجابة الضرورية لمواجهة التزايد المفجع في عمليات التفجير والتدمير التي تطال بالدرجة الأولى المدنيين العراقيين.

 

بإزاء هذه الحكمة تقف حكمة أخرى تقول ان أي انسحاب سيعطي الإشارة الخطأ للقوى التي تقود العنف في العراق، وان الديمقراطية الوليدة في بغداد وهي لما تكمل شهرها الثالث مهددة بالإجهاض. والأفظع بأن حرباً أهلية لا تبقي ولا تذر سوف تفتت العراق إلى جمهوريات مستقلة إثنية كردية وسنية وشيعية، ومن يدري؟ ربما أيضا آشورية وتركمانية...

 

نحن بين ناري حكمتين أحلاهما مرّ علقم، فأين المسار لخمسة وعشرين مليون عراقي لم يعرفوا في حياتهم إلا الحروب والخراب؟.

 

اكتمل عامان وأربعة أشهر على الإطاحة بنظام صدام حسين، ومورست عدة تجارب سياسية لم تفلح جميعها في التصدي لواجب توفير الأمن للإنسان العراقي. وبالقياس على ما سبق، فإن الحكومة المقبلة بعد إقرار الدستور الجديد، سوف تذهب بالبلاد باتجاه الصومال، بلد تتدهور فيه الحضارة التي هو أحد مخترعيها، ليتحول إلى غابة وحشية تنعم فيه الطبقة السياسية بأمن ما في المنطقة الخضراء، بينما سواد الشعب تتناقص أعداده بالقتل والجوع...

 

الذي يجهله الأميركيون، ومعهم البريطانيون الذين كانوا يمتلكون عمقا أكبر في فهم ظواهرنا السياسية، اننا جميعا كعرب ومسلمين رضعنا منذ الطفولة كراهية أن يأتي غريب لأرضنا بغير صورة الحاج والتاجر وطالب العلم... خصوصاً من يأتي حاملاً سيفاً أو بندقية. تعلمنا جميعا أن الوطن كالعرض يطاله العار إن وطأته أقدام أجنبي. نحن كائنات جغرافية ولسنا نفهم إلا شيئا واحدا: ان بقاء الغريب حامل السلاح على أرضنا هو إهانة دائمة لا يغسلها إلا أن نطرده منها.

 

بعد أن أسقط الأميركيون النظام السابق أخذوا يتصرفون وكأن العراق هي كاليفورنيا، لكن من دون أميركيين يملكون حقوقا، وبدلا من أن يحترموا نظاماً دولياً تكرس نجاحه لأكثر من 350 عاما منذ معاهدة ويستفاليا تعاملوا مع العراق كحقل للهندسة السياسية. فمن جيش يفكك ويسرح أفراده إلى دستور وقوانين تلغى بجرة قلم وتستبدل بنظم لا علاقة للعراقيين بصياغتها... إلى مشاريع تقرر وترسي لشركات دون أي ضوابط أو رقابة.

 

إلى هذه اللحظة لا تزال الإدارة الأميركية عاجزة عن الاستيعاب. فبدلاً من الامتنان لتحريرها العراقيين من مظالم حكم دموي، فهي لا ترى سوى الجحود والعنف في وجهها. هذه الإدارة لا تفهم شيئاً بديهيا: أنني سأكون ممتنا لك كثيراً إذا أنت اقتحمت باب بيتي لتنقذني من حريق، لكنني لا أرضى أن تبقى لحظة واحدة في هذا البيت بعد ذلك، حتى لو تبرعت بغسل الصحون وتنظيف السجاد. أريدك أن ترحل، ليس لأنني ناكر جميل مساعدتك، بل لأنك صرت في حرمي، في جغرافيتي المباشرة، لقد تغلغلت في ملابسي الداخلية... لكل هذا عليك أن تخرج وبسرعة.

 

الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفاؤهما هم عفشٌ زائدٌ في الساحة العراقية; وجودهم يشوّه استحقاقات الصراع الفعلية بين القوى الديمقراطية التي تريد أن تشق طريق الحرية للشعب العراقي، وبين الغريزة الجغرافية التي لا ترى إلا احتلالاً أجنبيا.

 

ليتركوا العراقيين لأنفسهم وهم في المحك المباشر سيثبتون إن كانوا يستحقون فعلا أن يحكموا أنفسهم أو أن ينصبوا الزرقاوي أميراً عليهم. دعوا العراقيين يحاورون القوى السياسية التي تحتضن العنف. دعوهم يمارسون التفاوض بكافة ألوانه بقصد بناء توافقية سياسية وطنية ما.

 

الحكم أساساً هو تحقيق الأمن، والذي تبنى عليه كل الأنشطة الأخرى.

 

من الواضح أن حكومة الجعفري والبرلمان الذي تنطلق منه كأساس للشرعية، كل هذه المؤسسات والشخصيات منتقصة بالكامل بسبب قيام الأميركيين والبريطانيين بالدور الأساس في حقل الأمن.

 

فليس يكفي أن يصل حاكم بالاقتراع كما وصل الجعفري، لكن عليه أن يثبت أهليته بالانطلاق في عين العاصفة الأمنية، في حل أسئلتها وفهم خباياها وتلبية استحقاقاتها. وحين يفشل الحاكم في أداء الدور تنتفي عنه صفة الحكم ويصبح إنسانا فاضلاً، ثائراً مناضلاً، معارضاً نزيهاً، أي شيء إلا أن يكون حاكما.

 

والخيار أمسى واضحا: إما أن يواجه من انتخبهم العراقيون عبء الأمن بأنفسهم، وإلا فهم ليسو أكثر من ديكور شكلي محلي يخفي حقيقة أن العراق ـ وبرغم توجه 8 ملايين عراقي لصناديق الاقتراع ـ لا يزال تحت الاحتلال.

 

هل يتجزأ العراق إلى كيانات؟ قد يحدث، لكن كيانات مجزأة لا يموت فيها أحد أرحم من عراق موحد يموت فيه الجميع؟

 

هل ستحل الحرب الأهلية ويقتل العراقيون بعضهم بعضا بعد رحيل الأميركيين؟ ربما، لكن أوليست الحال اليوم ولأكثر من عامين حرباً أهلية؟ على الأقل برحيل الأميركيين وحلفائهم ستنهار دعاوى الزرقاويين والصداميين من أنهم يقاتلون احتلالاً أجنبيا ومعه ستمتلك المؤسسات العراقية الوليدة الفرصة لإثبات قدرتها على أداء دورها الأول الذي صادره الأميركيون عنها.

 

وحتى لو فشلت ـ لا قدر الله ـ هذه المؤسسات، فهذه ليست نهاية العراق، فهي تعني أن العراقيين حتى لو كانوا ليسوا مستعدين للحرية، فإنهم على الأقل يريدون الحياة.

Link to comment
Share on other sites

Guest Guest

فشلت في تحقيق الأمن ولم تضع العراق على طريق التنمية..مراجعة لأداء حكومة الـجعفري

الثلاثاء 19/7/2005 "القبس" كتب زهير الدجيلي- تجاوزت حصيلة القتلى من العراقيين منذ ان تسلمت حكومة الجعفري زمام الحكم في العراق 1500 قتيل في عمليات ارهابية لم تشهد البلاد مثلها من قبل، اذ انها تركزت هذه المرة على العراقيين وفي اوساط ومدن شيعية. ومقارنة بالفترة ذاتها من حكومة علاوي السابقة فان الحصيلة تكاد تكون ثلاثة اضعاف القتلى في تلك الفترة، مع تزايد في امكانات القوى الداعمة للارهاب والمقاومة. وبدا المشهد وكأن نصف قائمة الائتلاف الشيعي ونصف القائمة الكردية فقط يؤيدان حكومة الجعفري، فيما تعارضها جميع القوى الاخرى في البلاد. مثلما بدا المشهد وكأن الدولة بجميع مؤسساتها مخترقة ومفتوحة امام عمليات الارهاب والتفجيرات والتخريب بحيث تمكنت هذه القوى من حرق وثائق لجنة اجتثاث البعث في مبنى مجلس الوزراء والقيام بعمليات نوعية اخرى. مما اعطى انطباعا بان قوة الحكومة اضعف بكثير من القوى المناوئة لها.

 

احتجاجات وتظاهرات

وللمرة الاولى توجه انتقادات حادة للحكومة من كتلة نيابية في الجمعية الوطنية تشكل 40% من النواب المطالبين بمحاسبتها وسحب الثقة منها. وفي ساحة الفردوس في بغداد وفي مدن اخرى تحركت تظاهرات لاول مرة ضد حكومة الجعفري مطالبة اياها بالاستقالة لانها لم توفر الامن للمواطنين كما لم توفر الخدمات مثل الكهرباء والقوت للناس. وذهب متظاهرون ابعد من ذلك متهمين الجعفري بعدم متابعة امور البلد وبأنه يقضي جل وقته خارج العراق في سفرات مكوكية ولا يدري بحال الناس المحكومين وكيف يعيشون في حصار بين الفقر والبطالة والارهاب . وفي ساحة جريمة المسيب حيث كانت مشاعر المواطنين تلتهب من شدة الحزن والحرائق وجه اهالي الضحايا اتهامات نحو اجهزة الامن والشرطة التابعة لوزارة الداخلية وقالوا ان الشرطة منعت مرور الصهاريج وسيارات الحمل فكيف سمحت لهذا الصهريج الملغوم بالمرور الى داخل السوق ليقتل الناس؟ هذا يعني ان هناك من في الشرطة ضالع في الجريمة. وطالب البعض منهم باستقالة حكومة الجعفري لانه لم يفعل كما فعل بلير حين قطع اجتماعاته في مؤتمر الدول الثماني وجاء مسرعا ليتفقد تفجيرات المترو ويشارك اهالي الضحايا محنتهم.

 

نظام القوائم خاطئ

وفي النجف صرح ناطق باسم مرجعية الامام السيستاني بما معناه ان الامام السيستاني انتقد تجربة القوائم في الانتخابات الماضية واعتبرها تجربة صبت في مصلحة قائمة واحدة، اثناء مقابلة وفد من احزاب عراقية لسماحته. وانه دعا الى وضع آلية جديدة للانتخابات تضمن حقوق السنة كاملة والوحدة الوطنية ونزاهة الانتخابات، وهذا يعني بروز تيار وطني كبير يعتبر محصلة الانتخابات الماضية، ومنها حكومة الجعفري، ناتجة عن خلل انتخابي. وفي ظل عجز اعلامي وغياب مؤسسات اعلامية رسمية تبين الحقائق ان اي مراجعة لتجربة الانتخابات السابقة لم تتم. وكان المفروض بحكومة الجعفري ان تقترح من الان آلية صحيحة وتدعو المفوضية العليا الى تصحيح التجربة السابقة.

 

لماذا تصاعد العنف ؟

وخلال شهرين شهدت البلاد تصعيدا في العزل الطائفي اتسم بالعنف الذي ليس له مثيل من قبل، جعل الجميع يتداولون الشعارات والمطالب الطائفية وكأن الثقافة الطائفية اصبحت لسان حال العراقيين وامرا قسريا مفروضا على المواطنين. واذا كانت بعض دوافع هذا التصعيد تتمثل في السلبية لدى الجهات المعارضة للتغير في العراق مما عطل انسياب العملية السياسية السلمية وفي تنامي نشاط الجماعات الارهابية المدعوم من الخارج فان البعض الاخر من تلك الاسباب يعود الى عدة عوامل منها:

ـ تشكيل حكومي اغلبيته الفاعلة من الائتلاف الشيعي والائتلاف الكردي بحيث بدت الحكومة مشكلة من اربعة احزاب فقط هي (حزب الدعوة والمجلس الاعلى ـ شيعيان ـ والديموقراطي الكردستاني والاتحاد اوطني الكردستاني ـ كرديان) اما باقي القوى فلم يكن لها اي وجود او تاثير في مسار الحكومة وان وجد لها وزير واحد او وزيران في الحكومة . وهذه قسمة تحمل في باطنها تفجيرا هائلا في الوضع السياسي. فاذا كان البعض يتباهى بأن ماحصل عليه هو نتيجة الانتخابات وعلينا ان نخضع للنتيجة، فهذا الادعاء قد يكون مقبولا في مكان اخر وليس في وضع العراق الان حيث يختلط الوهم بالحقيقة والزائف بالصحيح. وكان يمكن لجميع الاحزاب التي استفادت من عملية الانتخابات الناقصة والمرتبكة والمزورة في بعض المناطق ان تتفق على تشكيل حكومة غير حزبية وحيادية من العراقيين دون محاصصة طائفية لكي تكون جسرا موصولا للوحدة الوطنية في هذه المرحلة، ولاتستعجل في استلام السلطة وكانها ملهوفة عليها دون تهيئة ظروف مناسبة لها.

 

وزارة الداخلية

ـ تسليم وزارة الداخلية الى ممثل المجلس الاعلى ومنظمة بدر، ورغم نزاهة الاشخاص ووطنيتهم الذين تسلموا هذه الوزارة، فإن خصوصية انتماءاتهم الطائفية والسياسية وعلاقاتهم الاقليمية ولدت رد فعل طائفي لدى اوساط السنة ولدى القوى السياسية الاخرى، ومما زاد من رد الفعل الطائفي عمليات التطهير في اجهزة الامن والشرطة في بغداد والمحافظات التي طالت الاف المنتسبين الذين تم تعيينهم في عهد حكومة علاوي السابقة وبروز اتجاه انتقامي لتلك الحكومة رغم وجود قضايا فساد كان يمكن معالجتها دون تشهير سياسي . ورغم وجاهة بعض الاسباب التي استدعت التطهير ومنها ان من هؤلاء مندسين يزودون العصابات الارهابية بالمعلومات الداخلية، فإن الاجراءات التي احاطت بعمليات وزارة الداخلية حولت موضوع اجتثاث البعث الى حرب ميليشات اهلية وتصفيات لمواطنين، اضطلعت بجزء كبير منها منظمة بدر ردا على نشاط ارهابي اخر استهدف الشيعة واستهدف منتسبيها واعضاء بارزين فيها. وبالطبع لانريد وضع اللوم على وزارة الداخلية، ولايمكن نكران انجازاتها، الا ان عمليات الفصل دفعت الاف من منتسبي الشرطة والامن المفصولين الى التظاهر واصبحوا جاهزين لكي تتلقفهم الجهات الضالعة بالارهاب والحرب الاهلية. فقطع الارزاق يؤدي الى قطع الاعناق في العراق.

 

وزارتا الدفاع والثقافة

ـ إناطة وزارات الدفاع والثقافة وغيرها من وزارات باشخاص على اساس الهوية السنية وكأن هذه الهوية باتت هوية قومية فضلا عن عدم الاهتمام باهمية هؤلاء الاشخاص واهليتهم في تطوير وزاراتهم و بناء العهد الجديد. فالجيش العراقي رغم انحلاله وتسريحة بقرار غير وطني، فان ثقافته الوطنية والمعنوية مازالت ضاربة في جذور المجتمع العراقي ومازالت مقاييسه العسكرية والفنية تشكل شروط الرؤيا والاختيار لقادته وضباطه وملاكاته حتى لو اعيد بناؤه من جديد، ولا يمكن تجاوز تلك المعايير بمعايير شخصية اعتباطية الغرض منها الاسراع بتشكيل وزاري هش يضيف متاعب جمة الى متاعب الوضع الحالي. وهذا الكلام ينطبق على الثقافة حين تم تعيين ضابط بوليس او عسكري ليس له علاقة بالثقافة وزيرا لها وكان القصد من ذلك تحقير تاريخ العراق الثقافي واذلال المؤسسة الثقافية العراقية للرغبات الشخصية وابقاءها في سجن المحاصصة الطائفية.

 

فشل «البرق»

ـ سبب آخر هو عدم قدرة عمليات «البرق» وما تبعها من عمليات على تحقيق اهدافها الامنية، لانها بصراحة كانت متسرعة وارتجالية وغير مخطط لها. ويبدو ان وزيري الدفاع والداخلية الجديدين ارادا تحقيق نجاحا وصيتا من وراءها. لكن النتائج جاءت متواضعة وبدلا من ان تحقق نتائجها الباهرة واجهت مدا ارهابيا متزايدا وعمليات انتقام وسعت من دائرة العنف. وكما بدت فانها اعتمدت فقط على اسلوب التطويق والبحث العشوائي في الحارات والمنازل وهو اسلوب معاق غير سليم. فالمفروض ان تستبق «البرق» عمليات استخبارية توفر قاعدة معلومات فضلا عن وضع خطط تحول دون الاضرار بحياة المواطنين الابرياء او تؤدي الى زيادة التذمر، والى انخراط اعداد اخرى من المتذمرين في صفوف الجماعات الارهابية..

 

الانسجام الحكومي

وعلى صعيد الانسجام في الاداء الحكومي، تحدثت تقارير عن انفضاض مستشارين كانوا مع الجعفري وانفضوا عنه وبعضهم ترك العراق الى الامارات ولندن، احتجاجا على بيروقراطية العلاقة بين الجعفري والنخبة المحيطة به، فيما اقتصر معاونوه على مجموعة من كادر حزب الدعوة الذي ينتمي اليه. واضافة الى خلافات بينه وبين المجموعة الكردية في حكومته وخارج حكومته تحدثت عنها تقارير اخرى لاسباب عديدة، فان الوضع داخل الحكومة ذاتها يشهد توافقا على مضض وهو يختلف عن معنى الانسجام، ذلك لان التشكيل الحكومي القائم على المحاصصة الطائفية يجعل الوزراء يلتزمون بمرجعياتهم اكثر مما يلتزمون بتوجيهات رئيس الوزراء، وحين يعمل هذا الوزير بالطول والاخر بالعرض، فان الرئيس يصبح في حال لايحسد عليها.

 

نتائج المحاصصة الطائفية

لذلك نضع اللوم دائما على المحاصصة الطائفية التي اصبحت السبب الرئيسي الان في تعثر العملية السياسية وانعدام الامن والاستقرار في البلاد. وتتحمل واشنطن جزءا كبيرا من المسؤولية في دفع العلاقات الوطنية العراقية نحو المحاصصة الطائفية مفترضة ان ذلك قد يحقق الاستقرار وينتج نخبا قيادية للعراق، لكن هذا الافتراض كان ينقصه الفهم الدقيق لطبيعة المجتمع العراقي. اذ ان الوضع السياسي العراقي الان يمكن اجماله بوصف واحد هو: «صراع بين القوى الاسلامية فقط، قوى اسلامية سنية تتدرج من معتدلة الى متطرفة تعارض التغير وتعارض الاحتلال، وقوى شيعية تتدرج من معتدلة الى متطرفة تحكم البلاد والمجتمع ان كانت بالحكومة او بالحكومات المحلية والمجالس البلدية، وكلا الطرفين يستخدم الشريعة الاسلامية في اضفاء الشرعية على هذا الصراع، وهو صراع مفروض على الشعب العراقي، ولايملك غير سلاحين فقط سلاح القتل او سلاح المحاصصة الطائفية والتقسيم».

 

عجز الحكومة

لذلك فان حكومة الجعفري التي تمنينا لها النجاح في مقال سابق مازالت في غمرة هذا الصراع وساحته لم تفلح في الخروج منه أو التعامل مع الاغلبية الشعبية بعيدا عن شروطه وقياساته، مما جعلها بمرور الزمن غير قادرة على السيطرة على كثير من الامور رغم اننا كنا ومازلنا نتمنى ان تكون حكومة قوية تحسم الامور لصالح الاستقرار وتوفر مستلزمات التنمية وتقلص من تاثيرات المشاكل الخدمية التي جعلت المواطنين يأسفون لمشاركتهم في الانتخابات الماضية وقد لايشاركون كثيرا في الانتخابات القادمة اذا قامت على الخلل السابق نفسها.

 

لماذا إيران أولا؟

تحسين العلاقات مع ايران هو هدف لبغداد وطهران. بل هو افضل نصيحة توجه الى المسؤولين في البلدين الجارين بعد مرحلة عداء تاريخية مدت جذورها الى اعماق المجتمعين العراقي والايراني. ومن الصعب ان تكون هناك علاقات جيدة بين البلدين في ظل الوضع العراقي الحالي وفي ظل السياسة الايرانية الحالية. مالم تتغير سياسات كثيرة لدى الطرفين وبالاخص ايران. فالعراق باتت اجزاء كبيرة منه تحت نفوذ ايراني ملحوظ.

وبحكم الموقف الايراني الداعي الى احباط المشروع الامريكي في العراق ومنع الخطر الموجه ضد ايران جراء وجود القوات الامريكية قريبا من حدودها، اضافة الى الدافع العقائدي للثورة الاسلامية الشيعية المعادي للوجود الامريكي، فان ايران كثفت من وجودها المعنوي والعقائدي والمخابراتي في العراق لكي تؤثر في صياغة الاحداث لصالحها وتحقق مشروعها الامني والسياسي وليس مشروع الاخرين، فهي تظن ان من حقها ذلك لان مايحصل في العراق يؤثر فيها.

لذلك بات المواطن العراقي يشهد وجودا ايرانيا متعدد الاشكال، يتخذ الطابع السلمي والودي مع الحكومة والطابع التحريضي والتثويري في المجتمع العراقي من خلال انشاء ودعم منظمات اصولية ، والطابع المسلح المتوافق مع الجماعات المسلحة والارهابية. بحيث باتت جهات امنية عراقية تقف في حيرة من امرها وتتساءل مع من تقف ايران؟ مع الحكومة الشيعية الكردية في العراق؟ ام مع المعارضة والمقاومة للوضع في العراق؟

واذا اضفنا التراكم الثقافي التاريخي ضد ايران جراء حروب النظام السابق وسياساته المتعارضة مع مباديء حسن الجوار وما نجم عنها من ردود فعل ايرانية. فان الذهاب نحو ايران بهذه السرعة مع بقاء هذا الوضع الايراني الملتبس في العراق الذي يلعب دورا مزعزعا للاستقرار يكرس النظرة الطائفية نحو حكومة الجعفري ويجعل ذهابها العجول الى طهران مثيرا للشبهات. ويعطي دليلا لجميع الذين قالوا ان العراق سقط تحت النفوذ الايراني بفوز الائتلاف الشيعي في الانتخابات الماضية.

لا نريد بذلك طبعا ان نقطع المساعي نحو تحسين العلاقات مع الجارة ايران، ولكن ليس قبل ان تتغير السياسة الايرانية وتكف اجهزة مخابرتها عن عملياتها السرية وزرع رجالها في الاحزاب والمنظمات والدوائر الحكومية العراقية، وينقطع الضخ البشري والعقائدي والسياسي نحو العراق لجعل المجتمع العراقي يعيش اجواء الثورة الخمينية . وليس قبل ان يعمل البلدان باتجاه ثقافة تحترم حسن الجوار وخيارات البلدين، وتدعو الى عدم التدخل في الشان الداخلي والامتناع عن مساندة قوى دون اخرى لتمكينها من التخريب او التسلط الاجتماعي والديني.

 

السياسة فن التريث

مما يؤخذ على حكومة الجعفري انها كرست تلك الشبهات لانها لم تزر اي دولة عربية اخرى او اي دولة من دول الجوار قبل زيارتها لايران. وهي تعرف ان هناك اشكاليات داخلية طائفية عديدة، واشكاليات اخرى في الوضع الاقليمي ازاء ايران تتطلب منها التريث، حتى لاتؤكد بذلك انها حكومة شيعية تتبع ايران في النهاية، وان العراق اصبح الان تحت النفوذ الايراني الشيعي ، واذا كانت بعض التبريرات تقول انه لا بد من تحسين علاقاتنا مع ايران والاستفادة من سياستها الايجابية ازاءنا وحثها على مساعدتنا. فان هذه التبريرات صحيحة ومقبولة ومطلوبة.. ولكن السؤال يظل: لماذا لم تتجاوب ايران مع حكومة علاوي؟

وحسب تقارير الجمعية الوطنية العراقية فانه ليس من حق حكومة الدكتور الجعفري عقد اتفاقيات بترولية او مالية او سياسية مع اي دولة دون عرضها على الجمعية الوطنية ومناقشتها، كما ان الدستور المؤقت قد لايعطي ايضا لحكومة الجعفري صلاحيات عقد هذه الاتفاقيات لانها حكومة انتقالية رغم اعتقادنا ان ذلك يشكل اجحافا لها ويعيق أداءها.

 

تعديل وزاري ضروري

قبل ان تتفاقم مشكلات الامن مع مشكلات اخرى تتعلق بالاتفاقيات النفطية والمالية مع ايران، واخرى تتعلق بضعف توفر الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والماء.. والبطالة، فضلا عن تأجج خلافات داخل الحكومة حول قضايا الدستور وكركوك والفدرالية ووجود القوات الاجنبية

فان على حكومة الجعفري ان تراجع اداءها الان بالتعاون مع الجمعية الوطنية ومع احزاب المعارضة، وان تعيد النظر في وضعها وتتجه لقناعة بضرورة تعديل وزاري يعالج الثغرات والاخطاء و ينيط الوزارات الاساسية بشخصيات غير حزبية بعيدا عن المحاصصة الطائفية، والتعديل الوزاري او استقالة الحكومة امران معمول بهما في كل الدول المتحضرة. كما ان وضع خطة امنية يضطلع بها مجلس امني يضم كل القوى في البلاد دون الدخول في الاشتراطات الطائفية الدينية بات امرا اساسيا.

Link to comment
Share on other sites

Guest Guest

يكفي ان كاتب المقال هو محرر لجريده القبس

عمره ديل الكلب ماينعدل.. احسن لاولئك الطائفين من بعض الكويتيين صدام حتى يجييهم مره اخرى

الا يعرف المحرر العتيد ان الصهريج كان ينقل قناني الغاز وان المجرم الدي يداع عنه بطريقه غير مباشره من خلال اللقاء اللوم على رجال الامن العراقيين كان قد اختار الاصطدام به

Link to comment
Share on other sites

Guest Mustefser

اعلن مصدر مخول في وزارة الداخلية انه تم اصدار مذكرة القاء القبض على امين بغداد السابق علاء التميمي, واضاف المصدر الذي رفض ذكر اسمه ان عملية القاء القبض تمت يوم امس الاثنين بعد تلقي مركز الشرطة المأمون امرا بالتوجه الى مطار بغداد لالقاء القبض على امين بغداد السابق الذي كان ينوي السفر الى خارج العراق.

 

مشيرا الى ان محكمة التحقيق المختصة بالفساد الاداري قد اصدرت امرا بالقاء القبض على امين بغداد الدكتور علاء التميمي على خلفيات ملفات هدر المال العام والذي تم اعلانه من قبل المتحدث بأسم رئيس المفوضية العامة للنزاهة علي الشبوط الذي اكد على ان هذا الامر جاء بعد توجيه ثلاثة استدعاءات للتحقيق معه بشأن هدر المال العام الا انه رفضها جميعا لذلك تم اصدار امر قبض بحقه.

 

وكان التميمي قد اقيل مؤخرا من منصبه على خلفية كثرة سفره وعجزه عن مواجهة الفساد الاداري المتفشي في مفاصل امانة بغداد, وكان مجلس محافظة بغداد قد صادق على امر اقالة التميمي قبل يومين.

 

 

Link to comment
Share on other sites

Guest Mustefser

نشرت صحيفة البينة البغدادية اليوم تقريرا نسبت فيه الى مصادر قريبة من الحكومة قولها أن مخططا بعثيا وهابيا عربيا جرى الاعداد له من داخل وخارج الحدود يهدف لاسقاط حكومة الجعفري قبل انتهاء ولايتها على حد تعبيرالصحيفة.

واشارت الصحيفة الى ان أهم نقاط هذا المخطط تتمحور حول افتعال أزمات في مجالات الكهرباء والماء والوقود وتأخير وصول الحصة التموينية للمواطنين ومحاولة اشعال اقتتال سني سني واحداث فتن بين الشيعة اضافة الى دفع الدول العربية الى عدم ارسال سفراء لإبقاء التمثيل الدبلوماسي ضعيفاً في العراق.

وتابعت الصحيفة قولها ان من نقاط المخطط الاخرى محاولة ضرب أضرحة الكاظمية والأعظمية وضريح الشيخ عبد القادر الكيلاني واغتيال عدد من رؤساء العشائر المؤيدين للعملية السياسية والصاق التهمة بعشائر أخرى ليتم التناحر على أساس قبلي.

واضافت الصحيفة ان المخططين قرروا ان تقوم دائرة الوقف السني بدفع رواتب شهرية لكل المعتقلين المشتبه بانتمائهم الى الجماعات المسلحة ولعوائل القتلى منهم على شكل هبات من جهات متطرفة في السعودية وقطر والامارات- بحسب الصحيفة

Link to comment
Share on other sites

  • 3 weeks later...
Guest Mustefser

عراق حر .. عراق قوي وسليم

 

 

 

اليزيديون يطالبون حكومة الجعفري بـ احترام الشيطان وعدم لفظ التعويذة

الخميس 11/8/2005 "السياسة" بغداد , واشنطن (ا ف ب)- طلب نائب يزيدي في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) من رئيس الحكومة إبراهيم الجعفري ووزرائه »احترام« الشيطان الذي يقدسه اليزيديون وعدم الاستعاذة منه داخل مبنى البرلمان.

وقال النائب اليزيدي كامران خيري سعيد من قائمة التحالف الكردستاني موجها كلامه الى الجعفري »السيد رئيس الوزراء والسادة الوزراء ربما تكون مداخلتي غريبة نوعا ما ولكن بما انكم نفذتم بنا هذه الكلمة واعني كلمة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم في مقدمة خطاباتكم وبياناتكم علما اننا لا نؤمن بهذه الكلمة ولا نشعر بالنقص ازاءها ولكن عند ذكرها من قبل مسؤول ينظر الينا زملاؤنا وكأننا معنيون بها .. هناك 600 الى 700 الف كردي يزيدي يشعرون عند ذكر هذه الكلمة بعدم احترام لمشاعرهم لذلك نطالب منكم ومن كل المسؤولين العراقيين اخذ هذه الملاحظة بعين الاعتبار«.

ومن جانبه, اكد رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري ان »قول هذه الكلمات ليس مقصودا به استفزاز لاي واحد او اي طائفة معينة. الكثير من الديانات تختلف في ما بينها لكنها تذعن لحقيقة تحترم رأي الاغلبية فيه.

يجب ان تعرف نحن في البرلمان ويجب احترام الغالبية من كل الديانات«, في اشارة الى النواب المسلمين والمسيحيين ويقبل اليزيديون بما يرفضه المسلمون اي الشيطان.

واليزيدية عقيدة تقوم في الاساس على الغلو في يزيد بن معاوية وعلى تقديس الشيطان ويكاد وجود انصارها ينحصر في شمال العراق في سنجار والشيخان ولكن هناك بعض اليزيديين ايضا في جهات حلب وارمينيا والقوقاز.

وتعود جذور اليزيدية الباطنية الى القرن الثاني عشر ومؤسسها هو الشيخ عدي بن مصطفى الاموي الذي ولد في دمشق عام 1162 وتوفي في لاليش التي تبعد نحو 10 كم عن شيخان (400 كلم شمال بغداد), وينقسم اليزيديون الذين يرفضون قبول مريدين جدد الى ست طبقات يمنع التزاوج كليا بينها, وقد شهدت اوضاع اليزيديين تحسنا مع شبه الاستقلال الذي يعيشه اكراد العراق منذ 1991 واصبح لهم ممثلون في الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) وفي برلمان كردستان.

Link to comment
Share on other sites

  • 2 months later...

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
 Share


×
×
  • Create New...