Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
salim

(وصايا في عشق النساء

Recommended Posts

--------------------------------------------------------------

محاضر في العلوم الاجتماعية في الجامعة الاميركية في بيروت

 

 

بعد منع الوصايا في عشق النساء

أحمد الشهاوي يتحدى فتوى الأزهر

يتعرض الشاعر المصري أحمد الشهاوي منذ مدة لحرب شنها عليه الأزهريون وجماعة الاخوان المسلمين بحجة أن كتابه الاخير (وصايا في عشق النساء) مخالف للشريعة الاسلامية و يتعرض بالإساءة للدين الاسلامي الحنيف،وقد شكلت لجنة من الازهر لمناقشة الكتاب ! وحسب احمد الشهاوي فإن 26 من 28 من اللجنة لم يقرؤا الكتاب بل قرأه اثنان فقط وصدر حكم التجريم بحق الكتاب وكاتبه ، ننشر هنا حوارا أجري مع الشاعر الشهاوي يدافع فيه عن كتابه وعن نفسه .

لن أفعل مثل نجيب محفوظ أو علي عبد الرازق وأنصاع لفتوى الأزهر بل سأطبع كتابي عشرات الطبعات.

 

فتوى الأزهر تؤسِّس لفقه المصادرة والإلغاء والنفي ولا يعرف من أصدرها فضيلة الاختلاف أو تراث الأسلاف

عشتُ في عصر أرى فيه علماء الأزهر يرفضون القراءة ويكفِّرون غيابيا وسماعا ثم يحرِّضون العامة ضدي

نص الحوار

 

-ما تعليقك على الفتوى التي أصدرها مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر- وهو أعلى سلطة أو جهة أو هيئة إسلامية فى الأزهر- في اجتماعه برئاسة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، بمصادرة كتابك الوصايا فى عشق النساء؟.

كوني استندتُ إلى النص الديني الإسلامي (القرآن الكريم، الحديث النبوي، الحديث القدسي) - وهذا دأبي وحقي- تعامل معي بعض الإخوان المسلمين وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية بالإجماع وشيخ الأزهر الذي رأس اجتماعهم بصورة تبسيطية وحيدة الجانب، وكان تعاملهم اختزالاً لنصوص الكتاب وسداً لأبواب المعرفة والتأويل، لأن أي نص له أوجه عديدة ينبغي النظر إليها، فلا يصح أن يؤخذ الدين سلاحاً مزدوجاً بين الخصوم - بحكم كوني صرت- خصماً فى نظرهم- ولم أدَّع لنصي قداسة من أي نوع، فهو نص بشري أردتُ له أن ينفع الناس- وأتصور أنه سيمكث-؟ لأن الإخوان المسلمين أو أعضاء مجمع البحوث الإسلامية الثمانية والعشرين ليس هم الذين يقررون نفعيته أو ضرره، حتى دونما أن يقرؤوا كتابي الوصايا فى عشق النساء وأردتُ له أيضاً أن يُتعامل معه بالنقد والجدل، لأنه نتاج تجربتي، وثمرة عقلي، وجُماع روحي. وأظن أن كتابي نص عرفاني صدر عن إلهام شاعرٍ، وبنقده وتفكيكه يتبين لقارئه أنه نص يبين عن عقل مفكر، له مفهومه إزاء العالم، ورؤيته نحو الروح والقلب، وتجاه الموروث وليس من يؤسسون دوماً لفقه المصادرة والإلغاء والنفي ولا يعرفون فضيلة الاختلاف أو وسطية الإسلام واعتداله أو من تهجَّموا عليَّ من بعض الإخوان المسلمين هم الفرقة الناجية، وغيرهم - وأنا منهم - من الفرقة الهالكة الضالة ليضفوا على أنفسهم صفة القداسة والتنزيه، كأن بأيديهم صكوك الغفران، والنجاة من التهلكة، فهم الذين يقررون من المسلم ومن الكافر المرتد الزنديق، مع أن الاختلاف حق شرعي لكل مسلم (إنسان) والشرعية الدينية فى هذا البلد في يد أكثر من جماعة، وأكثر من طائفة وأكثر من مؤسسة، بينما الحق والحقيقة أن الشرعية الدينية في يد الله الذي يده فوق أيدي الجميع.

لم أر واحداً جادلني بالحسنى، ولم أر أحداً منهم قد قرأ كتابي (عضوان فقط قرآه من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية د. عبد العظيم المطعني عفاه الله وشفاه، ود. عبد الرحمن العدوي ، والاثنان أفوِّض أمري إلى الله فيهما)، وجميعهم يعترفون بفخر أنهم لم يمسسوا الكتاب باعتباره من الكبائر، إنهم وضعوا أنفسهم أمام مساءلات قانونية ودينية وأخلاقية، ولا أدري كيف سيواجهون الله يوم الحساب، بعدما ارتكبوا جريمة تلويث سمعة مسلم لمجرد اختلافهم في الرأي معه، لم يحاججوه، فلاهم يقرؤون ولاهم يكتبون لا يعملون ويؤذي نفوسهم أن يعمل الناس.

إنهم يحرِّضون العامة من الناس ضدي، وهذا ليس جديداً في التاريخ الإسلامي، وكان ذلك يتم لأسباب سياسية، ليس للدين صلة بها، وكانت التهمة جاهزة الزندقة، الكفر والأمثلة أكثر من أن تُحصى ودائماً ما تنتهي بالقتل أو التشريد أو النفي أو الحرق (الكتاب وصاحبه).

وإذا كان الله قد أمر فى كتابه الحكيم بمجادلة المشركين بالتي هي أحسن وجادلهم بالتي هي أحسن الآية 125 سورة النحل، وعلى الرغم من أنني لست مشركاً - والعياذ بالله- فلم يجادولني بالتي هي أحسن، فكان أسلوبهم السباب والشتائم والتكفير والاتهام بالزندقة (راجع مقالات وتصريحات: المطعني، حلمي القاعود، العدوي، شوقي الفنجري، آفاق عربية، الحقيقة وغيرها) ولماذا لم أر أحداً منهم يرد بالحجة مثلما فعل ابن رشد مع الإمام الغزالي عندما كتب كتابه الشهير تهافت التهافت رداً على كتاب الغزالي تهافت الفلاسفة.

ربما لأنني عشتُ فى عصرٍ أرى فيه بعضًا من أعضاء التيار الإسلامي يرفضون القراءة أصلاً، ويشتمون على السمعة، وهذا لعمري من أكبر الكبائر.

بل وصل الأمر إلى أن يجتمع ثمانية وعشرون عضواً من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية يرأسهم أو يتقدمهم شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي وهم من المفترض أنهم أكاديميون وأساتذة جامعات يعرفون المنهج والعلم، ولا يكون من بينهم غير اثنين فقط قرآ الكتاب أما بقية الأعضاء فقد وقَّعوا أو بالأحرى والأدق بصموا على تقرير الدكتور عبد الرحمن العدوي، دونما أن يعرفوا ما في الكتاب، فهل هذا من الإسلام أو العلم أو من العدل في شيء، وهل هذا الإجراء الباطل- طبقاً حتى للائحة الداخلية لمجمع البحوث الإسلامية- ما علمهم إياه الله ورسوله، وهم يدَّعون أنهم مندوبون عنهما في الأرض.

وأرجو أن يكون أحدهم قد قرأ ما يقوله القاضي الجرجاني فى كتابه الوساطة بين المتنبي وخصومه صـ 64 (فلو كانت الديانة عاراً على الشعر، وكان سوء الاعتقاد سببا لتأخر الشاعر، لوجب أن يمحى اسم أبي نواس من الدواوين، ويحذف ذكره إذا عدَّت الطبقات، ولكان أولاهم بذلك أهل الجاهلية، ومن تشهد الأمة عليه بالكفر، ولوجب أن يكون كعب بن زهير وابن الزبعرا وأضرابهما ممن تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاب من أصحابه بكما خرسا وبِكَاء مفخمين، ولكنَّ الأمرين متباينان، والدين بمعزل عن الشعر).

دعني أذكر فقط بأن نظام الأخوة الإسلامية الذى أقره الرسول عليه الصلاة والسلام كان خالياً من الإقصاء، كان نظاماً تجميعياً يؤلف بين المختلفات من أجل وحدة أرفع وأصلح.

أما نظام الإخوان المسلمون فهو قائم أساساً على إقصاء كلّ من لا ينتمي إلى هذا التنظيم مسلماً كان أو غير مسلم.

وما حدث لـ الوصايا في عشق النساء. لم يدخل في إطار الدين، وإن كانت الإجراءات التي اتخذت من قبل بعض الإخوان المسلمين وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية أخذت شكلاً دينياً، يحافظ على الإسلام، بينما في واقع الأمر كانت إجراءات اتخذها حزب سياسي على حساب كاتب وشاعر مسلم لم ينل إلا التكفير والاتهام بالزندقة ويتعلم الحلاقة فى رؤوس اليتامى على حد تعبير عبد المنعم أبو الفتوح الذي هو أدرى مني بالحلاقة، لأنه أسطى كبير ومرجع إسلامي فى تنظيم الإخوان المسلمين ما كان ينبغي له أن يستخدم هذه التشبيهات المسفَّة، لينضم إلى زمرة الذين سبقوه أو رافقوه في السباب والشتائم دون أن يقرؤوا الكتاب مثله، كان أحرى به أن يقتدي بأهل السلف الذين كانوا يطالعون بدقة كتب الزنادقة والخارجين والمارقين، باعتباره أنني - على يديه- صرتُ واحداً منهم - لا أدري من ذا الذي خوَّل الإخوان المسلمين أو أعضاء مجمع البحوث الإسلامية أن يكون الإسلام هويتهم وحدهم ودونهم صار آخر لابد من نفيه وهذا الآخر يقول لهم جميعاً إن العامة والخاصة على حد سواء يستشهدون بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، كما يستشهدون بالأمثال العامية والأقوال المأثورة، لأن الدين موروث ثقافي متراكم عبر التاريخ مثلما هو شعائر وعبادات وعقائد وطقوس تؤدى.

وإذا كان النص الأدبي يستمد سلطته من كينونته الجمالية أولاً، فإن هذه الكينونة تتأسس على جماليات متعددة منها ثقافة صاحب النص، وأظنني من الذين يجري النص الديني المقدس في دمائهم، كما لو كنتُ مالكه، لأن كل مسلم بالقرآن والسنة يصير صاحب سلطة وسلطان.

ولم يحدث مرة أن تعمدتُ الإتيان بنص ديني فى كتاباتي، وإنما يأتي ذلك عفوياً دون تقصُّد، كي أرى العالم بشكل أرقى، وأفهم ذاتي على نحو أَجَلّ، وأُحْدِثُ ذلك التواصل الذى كاد ينقطع مع النصوص المكوِّنة والمؤسِّسة.

-ما ردك على الاتهامات التي جاءت فى بيان الأزهر؟

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فى حديثه من كذب عليَّ عامدا متعمدا فليتبوأ مكانه من النار، وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية وبعض الإخوان المسلمين، لم يقرؤوا كتابي الوصايا فى عشق النساء، وقرروا أنه مخالف للشريعة ومسيء للإسلام وبصموا على تقرير د. عبد الرحمن العدوي دون قراءة، وهذا كذب على الله، وعلى الرسول، وعلى المسلمين، وعليَّ، وعلى أنفسهم، بل وجهل، والجهل كما تعلم أب لكل الجرائم التى تُرتكب أو من المنظور لها أن تُرتكب مستقبلاً، فالأزهر أفتى عام 1959 فى رواية نجيب محفوظ أولاد حارتنا (تقريرا أبو زهرة، محمد الغزالى)، ونفذت، الفتوى عام 1994 بمحاولة ذبحه من جاهل، لكنَّ الله سلم ونجا محفوظ، وظلت الفتوى ماثلة وشاخصة على الرغم من أن الرجل كان قد وعد بعدم طبع روايته داخل مصر، ولكنني رغم الفتوى بشأن كتابي سأطبع كتابي عشرات الطبعات داخل مصر، وتلك فتوى لا ترهبني، ولا تفت من عضدي، ولا تقلِّل من حريتي فى الكتابة والنشر.

ولن أفعل مثل نجيب محفوظ، أو علي عبد الرازق بشأن كتابه الإسلام وأصول الحكم عام 1925 حيث رفض إعادة نشر كتابه حتى وفاته عام 1966، ويقال إنه أوصى بعدم نشره.

فكتابي لم يقرأ بعيون أدبية، لأن مجمع البحوث الإسلامية ليس من بين أعضائِه من عُرفَ عنهم ممارسة الكتابة الأدبية أو النقد أو الفكر.

الوصايا فى عشق النساء كتاب لا يتعارض مع الدين أو الذات الإلهية، وتم تفسيره على هوى من قرأوه (إذا كان هناك من قرأ منهم)، وكل يتبع هواه، فلابد أن يُقوَّم العمل الأدبي من خلال منهج نقدي، وليس عن طريق أساتذة متخصصين فى الفقه والشريعة وأصول الدين والحديث، منقطعي الصلة عن الكتابة الأدبية والإبداع، ولو طُبِّقَتْ فتوى علماء أقصد رجال الأزهر فى كتابي وكذا بعض من أعضاء الإخوان المسلمين، فستكون النتيجة مصادرة الأدب العربي كله، وسيكون فى المقدمة علماء وفقهاء وقضاة وأصحاب مذاهب وأئمة متشددون ومعتدلون على السواء مثل ابن حزم الأندلسى، جلال الدين السيوطي، (الذى وصفه د. المطعني فى مناظرة تليفزيونية معي بأنه (ياللأسف والعار) حاطب ليل) وابن قيم الجوزيه، وابن الجوزي.

إن قراءة الأزهر لكتابي قراءة خاطئة وسطحية وظلامية، مثلما حدث مع علي عبد الرازق وطه حسين ونجيب محفوظ وآخرين إن هذه القراءة الخاطئة للنصوص الأدبية شاعت واستفحشت فى مصر، وإن بعض الأزاهرة وبعض الإخوان المسلمين يؤوِّلون الأسطر المنتزعة من سياقاتها، وهم ليسوا من أهل الاختصاص في الأدب، بل تحولوا إلى نقاد له، إن هؤلاء باتوا يُشكلون احتياطاً أو مخزونا استراتيجيا للجماعات المتأسلمة أو التي تتسربل بالدين وتتعَمَّم بالإسلام، فـاللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون. وصاروا مصدرًا للحق والحكمة، ويمارسون فرض الوصاية على عقول المسلمين، وتلك هي المتاجرة الحقة بالدين. والأزهر ليس سلطة دينية، لأن الإسلام لم يعرف مفهوم السلطة الدينية، بل الذي عرفته هي الكنيسة الكاثوليكية في العصور الوسطى، وعرفتها الدولة العثمانية في عصور الانحطاط، فالإسلام الحقيقى يرفض الوصاية. فليس بعض الإخوان المسلمين وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية الملاذ في المحن، والمرجع في الأزمات، وليس عندهم فصل الخطاب.

أعود إلى المستشار مأمون الهضيبي المرشد العام للإخوان المسلمين، لعل من يتبعونه يفقهون ما يقوله: لا نحكم على الأفراد، وكل من يؤمن بأن لا إله إلا الله نصلِّي خلفه ولا يمكن أن نقبل تنصيب البعض من أنفسهم قضاةً بعدما عرفوا بعض المعلومات البسيطة في الدين ويفرضون وصايتهم على المجتمع للتحقيق والقضاء والحكم والتنفيذ وهو ما قد يؤدي إلى فوضى ولا نكفِّر بعضنا بعضًا ـ 7 من أكتوبر 2003، كما أنه يقول إن هناك اختلاف في الرؤى وهناك اختلافات في المذاهب وهو أمر طبيعي.

ليعلم هؤلاء وهؤلاء ـ جميعًا ـ أنهم دعاة لا قضاة حسب اسم الكتاب الذى أصدرته جماعة الإخوان المسلمين عام 1968 ميلادية. لكن جماعة الإخوان المسلمين ـ وهذا ما حدث معي حرفيا ـ تمارس السياسة دون أن تعترف أنها جماعة سياسية، أي أنها ترفع شعار أنها جماعة دعوية، ومع ذلك فإن العمل السياسي داخل الجماعة يكاد يحظى بالدور الأكبر. هذا الأمر أوجد التباسا كبيرا في طبيعة خطاب الجماعة، وفي طبيعة الأدوار التي تمارسها ـ أبو العلا ماضي في 5 من أكتوبر 2003.

وإذا كانت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة قد أصدرت فتوى بجلسة 2 من فبراير سنة 1994 ميلادية (ملف رقم 581 - 66) من أن الأزهر الشريف هو وحده صاحب الرأي الملزم لوزارة الثقافة في تقدير الشأن الإسلامي للترخيص أو رفض الترخيص بالمصنفات، وأن شيخ الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية ـ وما يتبعه من إدارات هو صاحب الولاية في فحص المؤلفات والمصنفات التي تتعرض للإسلام لإبداء الرأي فيها. إلا أن هناك قرارا أصدره رئيس الجمهورية بأن الأزهر لم يعد جهة مصادرة، وجاء قراره بعدما كان يقوم أعضاء من مجمع البحوث الإسلامية بمصادرة كتب من داخل أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب، باعتبار أن الأزهر كان له حق الضبطية، والقانون المصري عموماً لا يعطي الحق للأزهر بأن يكون جهة لمراجعة الكتب. والقوانين ليس فيها حكم واحد يجعل للأزهر وصاية على أجهزة الدولة فيما يسمى بالشأن الإسلامي، وليس من المهام التي أوكلها القانون للأزهر ... ما يتصل بالرقابة على الفكر والإبداع أو إقامة محاكم تفتيش لمحاسبة الأعمال الأدبية على ما فيها من احتمالات المساس بالدين حسبما جاء في مقال للدكتور جابر عصفور .

- كيف ستواجه الأمر، خصوصًا أنك تحارب على جبهتين في الوقت نفسه جماعة الإخوان المسلمون والأزهر بفتواه الصادرة بالإجماع ومباركة شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي؟.

أحيل الجميع إلى التراث الإسلامي، وما تركه الأئمة والفقهاء والعلماء من الأسلاف، وهم أكثر علمًا وتفقها في الدين من كل رجال الأزهر. كما أحيلهم إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وبعدها (سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون). فقد قال الرسول (ص): إنما الشعر كلام مؤلف...، ولهذا قال الخليل بن أحمد الفراهيدي (واضع علم العروض): كان الشعر أحب إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من كثير من الكلام. وقال الرسول (ص): لا تدع العرب الشعر حتى تدع الإبل الحنين، كما قال الرسول (ص) أيضا: إن من البيان لسحراً، وإن من الشعر لحكماً، وهو القائل: إن من الشعر لحكمة، فإذا ألبس عليكم شيء من القرآن فالتمسوه في الشعر، فإنه عربي

 

#############################################

 

 

الخميس 12 أكتوبر 2006م، 20 رمضان 1427 هـ

 

 

بعد 3 سنوات من فتوى أزهرية بشأنه

الشهاوي يتحدى تهديدات تكفيره وقتله ويصدر"وصايا النساء" 2

 

 

 

 

 

دبي - فراج اسماعيل

 

فاجأ الشاعر المصري المعروف أحمد الشهاوي الأوساط الثقافية المصرية والعربية باصدار الجزء الثاني من "الوصايا في عشق النساء" رغم ما أثاره الجزء الأول من ضجة وصلت إلى حد تكفيره من المؤسسة الدينية الرسمية في مصر وهي الأزهر وتلقيه تهديدات بالقتل من جماعات أصولية متشددة.

 

وتضمن الكتاب جزءا من فتوى الأزهر التي أصدرها مجمع البحوث الاسلامية قبل 3 سنوات، تكفر فيها الشهاوي "كفرا صريحا" حسبما قال لـ"العربية.نت" كاشفا أنه استطاع بطرق خاصة الحصول على نسخة مكتوبة من لنص الفتوى واستخراجها من مكاتب المؤسسة الأزهرية.

 

 

 

 

تهديدات بالقتل

 

وكان أحمد الشهاوي تلقى أيضا تهديدات بالقتل من جماعتي "أنصار الإسلام" و"أنصار الله" موضحا أن الجزء الثاني كان من المفترض أن يصدر قبل عامين، وان ناشر الجزء الأول وبعض الناشرين المقربين له – الشهاوي - رفضوا نشره خوفا من ردود الفعل الدينية، وأنه تلقى نصائح بعدم توزيع الكتاب الثاني، ورغم ذلك فهو يعد حاليا الجزء الثالث من الكتاب.

 

 

 

 

ناشره الأساسي رفض اصدار الكتاب الثاني

 

وقال الشاعر المصري لـ "العربية.نت" إن الجزء الثاني لم يصدر عن دار النشر التي اعتادت نشر أعماله كاملةً مُنْذُ عام 1996 ميلادية، وهي الدار المصرية اللبنانية، التي يديرها الناشر محمد رشاد الأمين العام المساعد لاتحاد الناشرين العرب.

 

وأوضح الشهاوي أن رشاد رفض نشر هذا الجزء، حتى لا تتعرض داره إلى انتقادات من الجهات الرقابية والأمنية والأزهرية والجماعات الإسلامية والإخوان المسلمين الذين كانوا جميعا ضد الكتاب الأول، مشيرا إلى أن الكتاب الثاني صدر عن المكتب المصري للمطبوعات حيث تَحَمّس ناشره محمد حامد راضي لنشره.

 

وكشف أن الرقابة على المصنفات الفنية سألت عن هذا الكتاب الثاني عند الدار المصرية اللبنانية للنشر اعتقادا بأنها التي أصدرته، واعتبر ذلك مؤشرا غير طيب.

 

 

 

 

نص فتوى الأزهر بتكفيره

 

وقال أحمد الشهاوي إنها المرة الأولى التي ينشر كاتب النص الأصلي لفتوى من الأزهر بتكفيره، علما أن النص الأصلي لتكفير نجيب محفوظ لم ينشر حتى هذه اللحظة ولا زال حبيس ادراج الأزهر، حتى أن البعض بعد وفاته بدأوا يبحثون عن تلك الفتوى كاملة، لأن ما قيل عنها حتى الآن مجرد كلام مرسل وليس نصا حقيقيا مكتملا.

 

وزاد "أنا استطعت، بطرقي الخاصة أن احصل على النص الكامل لفتوى تكفيري، ونشرت مقطعا صغيرا جدا منه في الكتاب الثاني لأن نصها طويل، فأنا ليس على رأسي بطحة، ورددت عليها بثلاثة مقاطع لثلاثة من كبار النقاد والمفكرين المصريين، منهم صلاح فضل وهو أزهري النشأة والتفكير، ود. محمد عبد المطلب رئيس قسم اللغة العربية في جامعة عين شمس سابقا، ود. محمد حافظ دياب وهو عالم اجتماع".

 

 

 

 

24 صفحة قد تثير الأزهر

 

وحول توقعاته لردود الفعل الأزهرية التي من الممكن أن يحدثها الكتاب الثاني قال الشاعر أحمد الشهاوي إنها قد تكون خاصة بالمقتطفات الافتتاحية التي بدأت بها الكتاب وهي من القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، وأقوال الصحابة وزوجات الرسولوالفقهاء والعلماء والأئمة، وقد تناولت العلاقة العشقية بين الرجل والمرأة ومن هؤلاء: عبد الله بن عباس، الإمام أبو حامد الغزالي، السيِدة عائشة، علي بن أبي طالب، أبو هريرة، مالك بن أنس، أسماء بنت أبي بكر الصديق، أم جعفر سيدة عبد مناف، وهي تشكل أربعا وعشرين صفحة من الكتاب، وتمثل فواتحه.

 

وأوضح: هذه النصوص أغلبها منسي ولا يعرفه أحد، ومن ثم أن ينبش أحد في الكتب القديمة والمصادر الأساسية للاسلام وينشرها، فهذه مشكلة من وجهة نظر الأزهر. "من أبسط الأشياء أن يقولوا لك إن الامام الغزالي لم يقل بهذا، أو السيدة عائشة لم تقل ذلك، بينما ما فعلته أنني أردهم إلى المصادر الأساسية، وهذه قد تكون هي المشكلة عندهم في رأيي".

 

وهنا يعلق الشاعر أحمد الشهاوي في تصريحاته لـ"العربية.نت": هكذا قال الأولون من الأسلاف الصالحين في العشق، فلا ينبغي لأحد أن يعترض، ومن يعترض عليه العودة إلى ما سطره هؤلاء في العشق وهو كثير مما كتبه الأئمة والفقهاء والعلماء والقضاة في فقه العشق.

 

 

 

 

الرقابة سألت عن كتابي

 

وتابع: أنا اتوقع شيئا آخر، فرقابة المصنفات الفنية هي التي بدأت تتحرك، بمعنى أنها سألت الناشر الأساسي لكتبي محمد رشاد عن الجزء الثاني، بعد أن نشرت مقاطع منه في جريدة "الوفد" وهذا مؤشر غير طيب، لأن هناك تربص بالكتاب حتى قبل كتابته، فالكل كان يعلم أن هناك جزءا ثانيا سيصدر، لأن الكتاب السابق مكتوب عليه "الكتاب الأول".

 

وأوضح أن فتوى الأزهر بشأن الكتاب الأول تضمنت "أنه لا يجوز للمسلمين أن يقرأوه" ولكن لم تتم مصادرته وما زالت المسألة معلقة بين الأزهر ووزارة الثقافة ممثلة في الوزير فاروق حسني، فعندما احتدمت الأزمة أراد الأزهر اعتذارا من وزارة الثقافة على سماحها بالكتاب، وأن يتم سحبه".

 

وقال: لنكن صرحاء. لولا أن الكتاب في طبعته الشعبية التي صدرت عن مشروع مكتبة الأسرة وكان سعرها جنيهين يحمل على غلافه الأخير صورة سوزان مبارك (قرينة رئيس الجمهورية) المسئولة عن هذا المشروع لتم سحبه، وشملت هذه الطبعة 25 ألف نسخة".

 

وواصل "اللافت أن الناشر الذي رفض نشر الكتاب الثاني، هو نفسه الذي نشر الطبعة الثالثة من الكتاب الأول قبل أيام، فهو لا يريد أن يدخل معركة جديدة، وأنا الآن اتخيل وطأة المعركة السابقة، فقد كانت شديدة على المستوى الأسري ومستوىالعمل الوظيفي والكتابة، وكذلك النظر لي ككافر أو خارج عن الدين".

 

وأضاف احمد الشهاوي "لعلك تذكر أن تلك الأزمة التي مرت عليها ثلاث سنوات كانت في شهر رمضان". وقال إن فتوى التكفير الأزهرية كانت ضد الكتاب ككل بلا استثناء، ومن يقرأ نصها يكتشف أن اللجنة التي تشكلت من مجمع البحوث الاسلامية لم تكمل قراءته، والذين وقعوا على الفتوى وكانوا حوالي 28 عضوا برئاسة شيخ الأزهر ذكروا أن الكتاب يتضمن في وصاياه نصوصا من القرآن. انا فعلا ضمنت آيتين من القرآن وضعتهما بين علامات تنصيص، وكما يقول أبو منصور الثعاليبي وغيره من الفقهاء وعلماء اللغة، لا ضير أن يستفيد الانسان من القرآن والسنة في كتابة النثر أو الشعر، والمسألة ليست محرمة، علما أن أبو منصور له مجلدان شهيران في هذا الشأن، وقد استندت اليه لأن له ثقة عند أهل العلم وأهل الدين".

 

وأضاف: أما المسألة الثانية التي أخذتها الفتوى الأزهرية فقد جاءت في قولها "انه – الشهاوي - استفاد من التصوف في شأن لا علاقة له بالتصوف" وفي رأيي أن علاقة المحبة أو علاقات العشق بين المرأة والرجل هي علاقة تصوف أصلا، وعليهم أن يقرأوا مولانا جلال الدين الرومي وعمر بن الفارض.

 

 

 

 

أكثر نضجا وتحديا للأزهر

 

وأكد الشهاوي أنه في الكتاب الثاني "ربما أكون اكثر نضجا على المستوى الفكري ومستوى النظر إلى الأشياء، وربما أكون اكثر تحديا للأزهر، فقد اتاحوا لي فرصة أن أعود إلى النصوص الدينية وما كتبه الأئمة والفقهاء، وان أعود إلى مسيرة الأزهر التاريخية والنظرية".

 

وقال: "هناك تحد حقيقي، لا شك في ذلك، فالمسألة الآن مطروحة بشدة بعد وفاة نجيب محفوظ، هل مات مسلما أم كافرا، وبالتالي لابد أن تكون فعلا مسئولا عما تكتب وأن تكون واضحا، فأنا لست مستعدا أن اخفي رأسي وأصمت، من يريد أن يحاسبني فليحاسب خمسة عشر قرنا من تراثنا".

 

وقد صدر غلاف الكتاب الثاني من تصميم الفنان المصري حامد العويضي تتوسطه إحدى لوحات كتاب العشق الشهير لدى الهند وهو "الكاماسوترا". وأهدى الشاعر أحمد الشهاوي - كعادته في إهداء كل كتبه – إلى أمه الراحلة منذ العام 1965 نوال عيسى إذ كتب: "العِشْقُ ليس درجةً في عَرْشِكِ، إِنَّهُ العَرْشُ".

 

ثم بعد ذلك يدخل قارئ الكتاب إلى وصايا الشهاوي في العشق وهي في هذا الكتاب وصلت إلى مئة وخمس وستين وصية (كان الكتاب الأول يتكون من مئتين وأربع وخمسين وصية). لكن هذه الوصايا امتازت بطولها مقارنةً بالكتاب الأول. وقبل أن يقرأ متلقي الكتاب هذه الوصايا يذكر أحمد الشهاوي النساء قائلاً: "كُوني وصيّةَ نَفْسِكِ لا تجعلي الرجال أوصياءك".

 

الشّهاوي – كما يقول - كتب هذا الجزء في ست مدن هي القاهرة، مدريد، الرباط، عمان، أبو ظبي، الشارقة في الفترة من أول مايو إلى سبتمبر 2002 ميلادية والأول من مارس إلى مايو 2005 ميلادية، وسيتبعه بالكتاب الثالث الذي بدأ الكتابة فيه منذ عِدَّةِ أشهر.

 

والمعروف أن الكتاب الأول من "الوصايا في عشق النساء" سجل أعلى المبيعات في حركة الكتب العربية (ثلاثون ألف نسخة) وكتبت عنه مئات المقالات والدراسات والتعليقات في الصحافة العربية والأجنبية، وترجم إلى عديد من اللغات من بينها: الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والهولندية، وتناولته صحف ووسائل اعلامية شهيرة مثل الجارديان البريطانية، وشيكجو تربيون الأمريكية والـ B.B.C البريطانية، ودعي الشهاوي على إثره إلى بلدان عديدة لقراءة مقاطع منه، والحديث عن تجربة "الوصايا في عشق النساء" وموقف "الإخوان المسلمين" و"الأزهر" منه.

 

وكان أحد أعضاء مجلس الشعب عن "الإخوان المسلمين" قد تقدم باستجواب إلى عاطف عبيد رئيس وزراء مصر الأسبق، ووفاروق حُسْني وزير الثقافة المصري. واعقب هجوم على الكتاب ومطالبة بعض الجماعات المتشددة بمنعه خاصة بعد صدور فتوى الأزهر، قوبل ذلك ببيانات لمؤازرته من أندية القلم الدولي في العالم ومنظمات حقوق الإنسان المصرية والعربية والعالمية واتحادات الكتَّاب، وبيوت الشّعر، وبعض المثقفين.

 

وقد جاء في الجزء الذي ضمنه الشهاوي كتابه الثاني من تقرير مجمع البحوث الإسلامية برئاسة د.محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر حول الوصايا في عشق النساء: "في الكتاب تَمجيدٌ للذّةِ الجسديةِ بين المعشوقةِ وعاشقِهَا مع الاستشهادِ بعباراتٍ من القرآنِ الكريمِ، وإساءات الكتاب كثيرة فَهُوَ يَسُوق آيات القرآنِ الكريمِ في غَيْرِ مَوْضِعِهَا ويستشهدُ بها في عبارات الفجورِ والفسقِ والعري، واستعمال أوصاف اللَّه تعالى في وَصْفِ المعشوقةِ مِمَّا يُشَكّل كُفْرًا صريحًا، ومن الإساءاتِ في الكتابِ أيضًا: الاستشهاد بكلامِ أهلِ التصوُّفِ ونقل معناه إلى ما يدعو إليه من عشقِ الذَّكَرِ للأنثى والفتاةِ في الَّلذةِ الجسدية، والكتاب دعوة واضحة للفِسْقِ والتجرُّدِ من الحياء والاستغراقِ في لذَّاتِ الليلِ والصَّرخةِ في الّلقاء، كل ذلك يدعو المنصفين الذين يخافونَ على مُسْتقبل هذه الأمةِ في شبابها إلَى مَنْع نَشْرِ هَذَا الكتابِ وتداولِه".

Share this post


Link to post
Share on other sites

لم أقرأ الكتاب، ولهذا لا استطيع الحكم عله، ولكن من خلال ما قرات ، ارى ان رجال الازهر قد أقحموا انفسهم فيما لا يعنيهم،، فالرجل يكتب من ناحية جمالية ، وهم يحاججونه من ناحية دينية ، وهذا غير ممكن، فعشق الجمال غير خاضع لاحكام الدين، بل قد يدعو العشق الى الدين ، وقد يدعو الدين الى العشق ايضا، ولكن من غير الممكن تطبيق احكام احدهما على الاخر،

من جهة اخرى فان حب الجمال معترف به من قبل القران (ان الله جميل يحب الحمال) ثم ان ما يقوله الشاعر لا يمكن ان يحاسب عليه ، وكذا الشاعر الذي يتتغنى بالخمرة ، وهي من المحرمات، ، من هنا فان الكتابة عن الجمال او العشق او الحب شيئ والدين شيئ اخر، بل ان الاسلام يقف مع العاشقين ويتوعد المفرقين بينهم، ويدعو الى جمع الشمل بينهم، كما يتوعد من يحاول التفرقة بينهما، كما ان الرسول عليه الصلاة والسلام، والصحابة كانوا ايضا ممن احبوا، وليس في هذا ما يدعو الى العجب، ، من هنا فان من واجب الازهر هو الالتفات الى القضايا الخطيرة التي تعصف بالعالم الاسلامي والانسان المسلم وان يعالج مشاكل المجتمع الخطيرة كالجوع المرض والجهل ، وما الى ذلك، ، ان اقحام الازهر نفسه بهذه المسائل سوف يدخله في مهاترات ومناقشات عقيمة هو في غنى عنها

Share this post


Link to post
Share on other sites

تذهلني عقلية الكهنوت وتماديهم في التسلط على المخالفين! إن كان ما لديهم هو الحق فلماذا يخشون اختلاف من اختلف. هل الحق هش وقابل للكسر بهذه السهولة؟ أليس الزبد سيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض؟ فلإي شيء يقلقون؟

لو أن الكهنوت غضوا البصر عن مثل هذا الكتاب فكم ترى ستكون نسبة القراء؟ أكبر من الصفر بقليل لأن الغالبية مشغولون بمشاهدة الفضائيات حيث يرون ما هو أشد اختلافاً وأبلغ تأثيرا. ولكن شر البلية ما يؤلم.

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...