Jump to content
Baghdadee بغدادي

Iraq’s PM Allawi shot six blindfolded prisoners


Recommended Posts

Read this article from Sunday Herald

 

Without giving any credit or discredit to the reporter, this kind of reports show how powerful extremists can infiltrate into the western media.

 

Without giving any details or proofs, the reporter, Paul McGeough, (Please click to read his reports) who is known to be an anti-war evangelist, claiming that there are two separate witnesses on the incident.

 

We are asking this reporter and those witnesses to come forward and witness the incident before the Iraqi court and name those Wahabies killed to make the case against Allawi in court, not on newspapers.

 

The war of propaganda is on full throttle .... We will see more and more of this rhetoric.

 

 

Link to comment
Share on other sites

Guest Mustefser

Thanks Baghdadeemod for posting such awful reports.. Indeed I also noticed it this moring on an Austerlian newpaper.. And thought very sad for the level that some anti war sadiest may reach..

One might claim it not to be non harmonic having an anti war and sadizim in one context.. But we Iraqis really run into this.. Most of these anti warees are in our case so sadiest..

The funny about this story is that it is a repeat of same style that Saddam's officials used to, during the Saddam tyrany.. That would assure me that his resources are no more than a reflection to some one who really think that an official figure has the right to do such acts , the reporter tried his best to refere to this but in different way, he emphazised that the sources were praising the action.. !

I really feal so sorry of such reporters.. And more for those who try to understand Iraq through such!!

Link to comment
Share on other sites

Guest مستفسر

في لقاء مع احد الاردنيين المعارضين لزياره علاوي مع تلفزيون ابو ظبي.. دلل هده الشخص على عماله علاوي بالقول " ادا كان فعلا لديه قرار فليرجع المنحه الصداميه""!!!

 

والمنحه الصداميه هي جزء من عطايا صدام للاردن من الاموال التي كان يسرقها من الشعب العراقي اثناء مخنه الحصار و ليمنحها لاؤلئك الطبالين لمجده والبلغه الف مليون دولار لاغير في وقت كان الطفل العراقي محروما من لقحات سعر الواحده منها سنت امريكي واحد بحجه عدم توفر الاموال..

 

وفي مقابله اخرى مع زعيم احدى الجبهات الاسلاميه المعارضه ايظا.. استند زعيم جبهه العمل " احد حلفاء صدام الاساسيين في الاردن" في معارضته للزياره بان" الدكتور علاوي لم ياتي من خلال عمليه انتخابيه وان منصبه هو من نتائج الاحتلال" علما ان الملك الاردني الدي يفتخر هدا المسؤل بمنصبه النيابي في برلمانه , لم يتم انتخابه وكان دلك من نتائج الاحتلال البريطاني للاردن..

Link to comment
Share on other sites

Guest kat-missouri

Another blogger mentioned this as a rumor almost 3 weeks ago. Considering the lack of apparent verification of the "witnesses" status (names not required, just how they were verified), this seems a little "far fetched" (wild story) as we say in my part of the country. It is just as likely, after all the time of the rumor that has passed, that these "witnesses" have only heard the rumor and are repeating it. They have no date and therefore, no collaboration for this action.

 

I also explained to someone else posting the same story, that Allawi has a very tight schedule (per the press management group) and more security than "4" guards, so it would be difficult for him to just show up at a station without additional people and therefore, additional witnesses.

Link to comment
Share on other sites

  • 1 year later...

في حقل الألغام (الحلقة الأولى) ـ «الشرق الأوسط» تنشر مذكرات أول رئيس للحكومة العراقية بعد سقوط صدام

 

علاوي : خططت في مكتبي للسفير الأميركي فكرة تشكيل مجلس الخبراء ... تحديت بريمر وكانت لي معه معارك عدة

 

 

بغداد: معد فياض

تسلم الدكتور اياد علاوي، رئاسة الحكومة العراقية في نهاية يونيو (حزيران) عام 2004، وهي الحكومة ذاتها التي تسلمت سيادة العراق من سلطات الاحتلال التي كان يترأسها الحاكم المدني السفير الاميركي بول بريمر. وكان كل شيء في العراق منهارا، فقد حل بريمر الجيش والدولة ومعها كل المؤسسات الأمنية والمدنية. وكان على علاوي ان يبني كل شيء من جديد في ظل ظروف صعبة ومعقدة للغاية.

الرئيس السابق للحكومة العراقية علاوي روى لـ«الشرق الاوسط» عبر جلسات عدة تفاصيل واسرار مرحلة بناء دولة العراق من جديد. ذلك وان كان علاوي يسير وسط حقل من الألغام تواجهه المطبات هنا وهناك... لكنه لم يتعب، لم ييأس ولم يتخل عن مسؤولياته كرجل دولة وسياسي قدير وباني مرحلة جديدة من تاريخ العراق.

 

تحدث علاوي كأول عراقي ترأس الحكومة العراقية بعد إنهاء نظام صدام حسين، وعن أبرز العقبات التي واجهت القوى السياسية العراقية وعن خفايا المشروع الاميركي لتشكيل حكومة عراقية في ظل الاحتلال. وكشف علاوي عن المعارك بينه وبين الحاكم المدني الاميركي بول بريمر، بعدما وقف علاوي بشدة ضد قرارات حل الجيش العراقي ومؤسسات الدولة. وسرد علاوي كيف أنه طالب بإحالة البعثيين الذين اقترفوا جرائم ضد الشعب العراقي بدلا من تطبيق قانون اجتثاث البعث الذي اثر على كثير من عوائل الموظفين الابرياء. والصدام بين الرجلين ادى الى ان ترك علاوي بغداد الى لندن، وكيف انه (علاوي) نشر في كبريات الصحف الاميركية وجهات نظره المخالفة لطروحات وإجراءات بريمر الذي لم يتردد علاوي في إطلاق صفة الدكتاتورية عليه وقتذاك.

 

ويخص علاوي «الشرق الأوسط» بطرح الاسباب التي أدت الى محاربته سياسة اجتثاث البعث، قائلاً: «فكرة البعث انتهت.انا كنت عضوا في حزب البعث وتركته منذ سنوات طويلة. البعث انتهى كفكر وتنظيم لكن سياسة الاجتثاث بدأت بإعادة البعث». ويؤكد علاوي على حيازته معلومات تفيد بأن غالبية البعثيين الذين طردوا من وظائفهم التحقوا بالخلايا الارهابية للحصول على لقمة العيش. ويكشف علاوي من خلال صفحات «الشرق الأوسط»، اسم المرشح لتولي رئاسة الوزراء قبله، وكيف وقعت المسؤولية عليه. ويتحدث عن ظروف تشكيل اول حكومة عراقية بعد الاحتلال وتسلم السيادة.

 

واتسمت الجلسات التحضيرية للحلقات المقبلة بالصراحة بسبب طبع علاوي المباشر والواضح، مما جعله يفصح لـ«الشرق الاوسط» عن خفايا كثيرة عن فترة توليه قيادة الحكومة العراقية. وقررت «الشرق الأوسط» نشر تجارب علاوي كما رواها، من دون تدخل تحريري، الا في تغييرات بسيطة لضرورات النشر الواضح.

 

في اواخر شهر ابريل (نيسان) وأوائل (مايو) أيار عام 2003، بدأت اجتماعات ونقاشات مع الحاكم الاميركي العسكري الجنرال جي غارنر الذي كان قد التقى بالاحزاب العراقية الرئيسية السبعة : الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحركة الوفاق الوطني العراقي والمؤتمر الوطني العراقي وحزب الدعوة الاسلامي والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية والحزب الشيوعي العراقي. وعندما التقى بنا، كان من جملة الحاضرين زلماي خليل زاده السفير الاميركي الحالي لدى العراق، وكان وقتذاك يعمل في الأمن القومي مع مستشارة الأمن القومي الاميركية في حينها كوندوليزا رايس. ومن جانب الوفاق، حضرت انا وابراهيم الجنابي وعماد شبيب (اعضاء المكتب السياسي للوفاق الوطني العراقي).

 

وفي لقائه مع الوفاق الوطني السياسي قال غارنر انه طلب رؤيتنا للاستماع الى رأينا بتشكيل حكومة عراقية. فسألته ان كان جاداً في سؤاله ام لا، فأجاب: انا جاد في هذا الموضوع . فقلت له عندنا سؤالان حتى نستطيع الاجابة على طلبك : الاول ما هي صلاحيات وقوة هذه الحكومة التي تريدون تشكيلها، وما هي قوتها على أرض الواقع، فهل تستطيع ان تفرض بعض الصلاحيات وتدير شؤون الدولة بعد ان حلت من قبلكم ودمرتم مؤسساتها؟ والسؤال الثاني كان: ما هو ارتباط هذه الحكومة بكم وما هو دوركم فيها ؟ وواصلت كلامي قائلا له: اذا كنت تعتقد ان سياسيا عراقيا مثلي سيتلقى اوامره من ضابط اميركي فانسَ الأمر. فسألني قائلاً: كيف ستمشي الأمور اذا لم نشكل حكومة ؟ فأجبته: نحن مع تشكيل الحكومة ولسنا ضدها، ولكن من الضروري تحديد ما هي قوة هذه الحكومة على الارض وكيف ستمارس سلطاتها وصلاحياتها.

 

وبعد نقاش طويل مع غارنر، وصلنا تقريباً الى طريق مسدود حيث لم يكن لديه اي جواب او خطة، وعندها سألني: ما هو الحل برأيك ؟ فقلت له هناك حل واحد لا غير، وهو ان تصير سلطة عراقية وان تكون هناك صلاحيات تدريجية لهذه السلطة ثم تنتقل السيادة لها، غير هذا «ماكو اي حل (لا يوجد حل)» اما اذا كنتم تعتقدون ان بامكانكم تشكيل حكومة صورية وتأخذ اوامرها منكم، فهذا لن يتحقق.

 

* مشاورات وخطط لإدارة الشؤون العراقية... بأيد عراقية: وبعد أسبوع، اتصل بي خليل زاده من واشنطن على هاتف الثريا الخاص بي، وقال بالنص ان الحكومة الاميركية ترى ان رأيك هو الصحيح والواقعي، ونحن بعد حل الدولة ليس لنا سوى هذا الخيار. وأضاف ان الحكومة الاميركية عينت شخصا جديدا اسمه بول بريمر لادارة شؤون العراق وسيصل بغداد قريباً وسيتصل بك بعد 3 ايام.

 

اتصل بي السفير الاميركي رايان كوكر، وزارني في مكتبي وصار يبحث عن تصورنا حول السلطة. وشرح السفير ان بريمر يريد ان يكون هذا التصور واضحاً عندما يأتي، فقلت له بكل وضوح: نحن نريد تشكيل هيئة تنفيذية وسلطة إدارية وسلطة تشريعية وتشكيل دستوري. وأكدت له ان هذه هي الطريقة للتحرك الى أمام. وكنت ارسم له هنا في هذا المكتب تصورنا لهذه المؤسسات، ولم يكن هناك مجلس حكم بل كنت اخطط له بقلمي على الورق تشكيلات الإدارة والمجلس التشريعي ومجلس دستوري هو عبارة عن مجلس خبراء. واذكر ان كروكر، وهو حاليا سفير الولايات المتحدة في باكستان، قال: هل استطيع ان آخذ هذه الاوراق، التي خططت وكتبت فيها تصوري عن المؤسسات الثلاث التنفيذية والتشريعية الدستورية، فلم أر مانعا بذلك وأعطيته إياها.

 

وفي اليوم التالي، جاءني جون سوس، ممثل المملكة المتحدة الى المكتب، وايضاً دار الحديث بذات الاتجاه ولكن بتفاصيل وتعمق أكثر. وناقشنا نقاطا مثل ما هو عدد اعضاء كل مجلس، وماذا يعني كل مجلس، وكان في رأيي ان يكون عدد اعضاء المجلس التنفيذي 11 وألا يتجاوز الـ15 في احسن الاحوال.

 

وفي ذلك الوقت، كان الاخوة في القوى السياسية العراقية يعملون باتجاه تشكيل حكومة، بينما كنت اقول لهم ان مسألة تشكيل الحكومة مسألة صعبة. فكنت اكرر انه من الواجب التذكر بأن ليس عندنا شيء نبني عليه والحكومة تحتاج الى اجهزة وقضاء واموال وشرطة واجهزة أمنية وكل هذا غير متوفر لدينا.

 

* وصول بريمر... وبدء بوادر النزاعات:

 

وصل بول بريمر الى العراق يوم 12 مايو عام 2003 ليحل محل بول غارنر. وفور وصوله بدأ يناقش مقترحاتي في ادارة الاحتلال ومع القوى السياسية العراقية، المتركزة في الاحزاب السبعة. وكانت الاجتماعات المكثفة إما تعقد عندنا في مكتب حركة الوفاق او في منزل الاخ مسعود بارزاني او جلال طالباني، وكان يحضرها الاخوة مسعود بارزاني وجلال طالباني وعبد العزيز الحكيم واحمد الجلبي وابراهيم الجعفري وحميد مجيد موسى. حقيقة كنا نناقش كقوى سياسية ناضلنا ضد نظام صدام ونتساءل: هل علينا ان نشترك في الحكومة ام لا ؟ ثم استقر رأينا على المشاركة وعدم ترك العراق في مهب الريح في ظل الأوضاع التي كانت سائدة وقررنا المساهمة بخبراتنا المشتركة وتاريخنا النضالي ورؤيتنا في بناء الدولة من جديد وتسريع فترة البناء والاسراع باستلام السيادة، وكان هذا خيارنا المعقول والممكن تحقيقه.

 

ونتيجة الحوارات تكوّن الرأي بالشكل التالي: تشكيل مجلس حكم كسلطة تشريعية، وتشكيل مجلس وطني ما يشبه البرلمان، وان يشكل مجلس الحكم بدوره مجلسا للوزراء كسلطة تنفيذية على ان يكون تابعا لسلطة التحالف. وهنا برزت نقطتان خلافيتان، الأولى تتعلق بعدد أعضاء مجلس الحكم، حيث كان العدد المطروح من قبل قوات التحالف ما بين 30 الى 35 عضوا، بينما انا اقترحت ان يكون العدد ما بين 11 الى 15 عضو. وشرحت ان العدد اذا صار 35 فسيكون من الصعب الوصول الى قرارات، فأحياناً من الصعب ان يتفق 5 على قرار واحد. النقطة الخلافية الثانية كانت قضية مشاركة البصرة في المجلس وتمثيلها. وقد تأخر الاعلان عن المجلس لثلاثة ايام بسبب اننا كنا قد رشحنا وائل عبد اللطيف، والمرحوم عز الدين سليم، كعضوين في المجلس ممثلين عن البصرة، بينما كانت قوات التحالف قد رشحت أسماء غريبة عجيبة ما انزل الله بها من سلطان، متجاوزة مسألة تمثيل البصرة في المجلس.

 

ونحن في حركة الوفاق كانت لنا رؤيتنا وكان لنا تنظيم في البصرة وكانت لنا علاقات مع تنظيمات عز الدين سليم وكان وائل عبد اللطيف منتخبا كمحافظ للبصرة. وتأخر الاعلان عن تشكيل المجلس حتى ذهب جون سوس بنفسه الى البصرة والتقى مع عز الدين سليم. اما المرشحون الاخرون، فلم يكونوا مقبولين على الاطلاق ولا اريد الدخول في اسباب عدم قبولهم. ورأيت ان عدد اعضاء مجلس الحكم اذا صار 35 شخصا فسوف يتحول الى «سوق هرج (مكان مليء بالضجيج)».

 

* قرار الذهاب إلى لندن... والعودة ثانياً: مع تزايد التعقيد في مسألة تأسيس المجلس، قررت ان اترك كل شيء وابتعد عن العراق ولا اشارك في المجلس. ولذلك، ركبت الطائرة وغادرت الى عمان مع احد زملائي، ومن عمان اردت الذهاب الى لندن ولكنني لم اجد طائرة فسافرت الى دبي على ان اغادر من هناك الى لندن مباشرة. وغادرنا دبي الى لندن بعد منتصف الليل.

 

وفي لندن، مورست علي ضغوط كبيرة للعودة الى بغداد. وبالفعل لم اكن راغبا بالمشاركة في العمل في مجلس الحكم. وتم تخفيض العدد الى 25 عضوا ووجدت ان هذا العدد كبير ايضا، لكن صار إلحاح من قادة القوى السياسية ومن قيادة الحركة للعمل في المجلس فعدت ثانية الى بغداد.

 

وطرح موضوع البصرة مرة ثانية واصررنا على عدم قبول مرشحي سلطة التحالف. حتى اهل البصرة كانوا سيرفضون الاسماء المرشحة. والتقى السفير سوس مع عز الدين سليم ووائل عبد اللطيف وتمت الموافقة عليهما وتم تشكيل مجلس الحكم وكلف محمد بحر العلوم لادارة الجلسات كونه اكبر الاعضاء سناً، وهو سيد جليل ومناضل كبير، ولم يتم اختيار رئيس للمجلس وقتذاك.

 

وفي ما يتعلق برئاسة المجلس، صارت هناك عدة آراء وهي ان ننتخب رئيسا واحدا او تشكيل هيئة رئاسة من اثنين او ثلاثة، ثم استقر الرأي على ان يكون رؤساء المجلس 5 اشخاص، وهم قادة الاحزاب الرئيسية المعارضة التي كانت في الخارج، وهي حركة الوفاق والمؤتمر والحزبان الكرديان الرئيسيان (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني) والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية. ثم توسع الموضوع الى 7 اشخاص، وصار إلحاح من بعض الاخوة لان يكون لهم تمثيل في رئاسة المجلس، وبعد النقاشات تم الاتفاق على 9 اعضاء لرئاسة مجلس الحكم وتم التصويت من قبل جميع الاعضاء على ذلك. وهكذا تكونت هيئة رئاسة مجلس الحكم. وبسبب مخلفات العمل في المعارضة في الخارج تقرر ان تكون رئاسة المجلس دورية على ان يتولى كل من التسعة اشخاص الذين اختيروا لرئاسة المجلس الرئاسة لمدة شهر وحسب تسلسل الحروف الابجدية وكان اول رئيس للمجلس ابراهيم الجعفري ثم احمد الجلبي ثم انا.

 

* معاركي مع بريمر: كانت هناك جملة مواضيع في وقتها كنت ضدها واصطدمت مع بريمر بصددها. ومن أبرز هذه النقاط مسألة حل الجيش واجتثاث البعث، بالاضافة الى مسائل أخرى تتعلق بصلاحيات المحافظات حيث منح بريمر مجالس المحافظات شبه استقلالية على القرار المركزي. وكان هذا القرار طبعاً يمثل رأيا موجودا في وزارة الدفاع الأميركية والولايات المتحدة، لهذا انتهيت شخصياً الى ان هذه المسألة يجب ان تكتب على صفحات الصحف الاميركية. وكتبت مقالات نشرت كافتتاحيات لأهم الصحف الاميركية، مقال في «نيويورك تايمز» وآخر في «واشنطن بوست» وكلا المقالين ينددان بالسياسة الاميركية المتبعة في العراق ومنها حل الجيش ومؤسسات الدولة ومسألة اجتثاث البعث. وطالبت من خلال المقالات ان تكون مسألة اجتثاث البعث قضية قانونية وليست سياسية وان لا نسلط السيف على رقاب الناس لانهم كانوا بعثيين، فنعاقب ونفصل معلمة في النجف، او معلما في كربلاء، وآخر في البصرة، بل ان نحيل البعثيين الذين اقترفوا جرائم ضد الشعب الى القضاء.

 

نشر المقالات في الصحف الاميركية ولد ردة فعل لدى بريمر، خاصة اعتراضي على حل الجيش العراقي. ففي مقابلة مع الـ«واشنطن بوست» تحدثت عن تنظيم الجيش مثلاً وقلت إنه لا توجد دولة بلا جيش واذا وجد الجيش يجب ان تكون له قوات مدرعة وقوات ردع (القوات الخاصة) التي يجب ان تتحرك ضد الارهابيين والقوى المتمردة. هذه المقالات اثارت لدى بريمر استياءً شديداً، واذكر اني كنت عائداً من كوالالمبور وكنت الرئيس الدوري لمجلس الحكم فرأست وفد العراق لمؤتمر الدول الاسلامية في كوالالمبور، وكان سيعقد بعد يومين مؤتمر الدول المانحة في اسبانيا الذي كنا قد رتبنا له. وكنت في طريقي إلى مدريد لإلقاء كلمة العراق لكن مجابهة عاصفة حدثت بيني وبين بريمر.

 

* المواجهة مع بريمر: وعندما عدت من كوالالمبور جئت عن طريق دولة الامارات، والاخوان هناك اعطونا مشكورين طائرة عسكرية خاصة اقلتنا الى بغداد. وعند الوصول الى بغداد، وجدت الدنيا قائمة ولم تقعد، السكرتارية والمستشارون ومعاوني أبلغوني بان لي موعدا طارئا مع بريمر. وكان هذا احد اللقاءات العاصفة بيني وبينه. قلت له: اذا كانت المواضيع التي نشرت في الصحافة (الاميركية) لم تعجبك فأنا شخصيا سأنشر مقالات اقوى مما نشر بكثير، وقلت له: عليكم ان تفهموا اننا اولاً لا مشكلة لنا مع الولايات المتحدة ولكننا غير راضين عن السياسة التي تؤدي الى تدمير البلد وتفكيكه، ولا اعتقد ان هذه هي السياسة العامة التي تصب في مصلحة الولايات المتحدة الاميركية. وحتى اذا كانت هذه السياسة تصب في مصلحة الولايات المتحدة، فنحن ضدها جملة وتفصيلاً، وليس من حقك ان تعترض. فرد بريمر قائلاً: لقد احرجتني كثيراً في مقالاتك وتصريحاتك التي تقول فيها نحن لا نريد هذا ونحن نريد ان نعمل كذا.وانا بالمناسبة لم اكن اتحدث عن هذه المواضيع مع الادارة الاميركية والادارة البريطانية فقط، بل مع قادة دول عربية واسلامية وأحثهم على تبني وضع العراق والمشروع الوطني العراقي الذي يقضي الى تشكيل قوات مسلحة ووزارة دفاع واجهزة أمنية. وكنت اتحدث مع القادة العرب بشكل مستمر للضغط على الولايات المتحدة للتراجع عن مسألة اجتثاث البعث التي تحولت من سيف سياسي مسلط على رقاب البعثيين وغير البعثيين وضرورة التعامل معها قضائياً.

 

بعد هذا اللقاء مع بريمر دعيت لزيارة الولايات المتحدة، وكنت ما ازال في رئاسة مجلس الحكم وقتذاك. صارت عندي اجتماعات هناك وكنت قد جهزت نفسي بأنه سيحدث صدام آخر، وتوقعت ان بريمر نقل كلاما سلبيا عني وان هناك حالة استياء من المقالات التي نشرتها. وكنت مستعدا لمواجهة هذا الموضوع لانني كنت مؤمنا به تماماً كشخص وكحركة وفاق.

 

وصار حديث مع الاميركيين حول الحملة التي قدناها ضد حل الجيش ومؤسسات الدولة، ولنا الفخر في حركة الوفاق الوطني العراقي اننا قدنا هذه الحملة.

 

ونتيجة الاجتماعات والنقاشات مع المسؤولين في الادارة الاميركية توصلت الى ضرورة تشكيل وزارة الدفاع، بالرغم من بريمر، وتشكيل جهاز المخابرات الوطني العراقي. حاول بريمر الاعتراض على هذه التشكيلات لكن قناعة تولدت في اميركا وبريطانيا وفي الدول العربية الصديقة لدعمنا وصارت الموافقة على تشكيل وزارة الدفاع.

 

وفي مجلس الحكم كنت العضو المنتخب المسؤول عن الملف الأمني. لهذا بدأنا نناقش في اللجنة الأمنية مسألة تشكيلات وزارة الدفاع وتشكيل جهاز المخابرات الوطني العراقي وشكلت هذه الاجهزة قبل انتقال السيادة الى العراقيين وتم تعيين وزير للدفاع وكان رئيس الوزراء وقتذاك هو بريمر نفسه.

 

وكان هناك استياء من بريمر عندما وجد ان الموقف المعكوس هو الذي انتصر عليه وعلى قراراته، وهي اعادة تشكيل وزارة الدفاع والمخابرات. ومن جملة الامور التي هاجمتُ الحاكم الاميركي فيها هي فكرة تسمية الجيش بـ«الدفاع المدني» التي اقترحها هو. وخلال لقاءاتي في الولايات المتحدة قلت لهم لا يتناسب مع كرامة العراق ان يسمى جيشه بالدفاع المدني، والمعروف ان اختصاصات الدفاع المدني هي إطفاء الحرائق ومساعدة الناس في الكوارث، مع اعتزازنا بالمهمات التي يؤديها الدفاع المدني. عندما انتقلت لنا السيادة اتخذنا قرارا بتسمية الجيش العراقي والحرس الوطني ثم اتخذت قرارا فيما بعد بتحويل الحرس الوطني الى الجيش العراقي.

 

* غداً:

 

* نعم .. بريمر كان ديكتاتورا

 

* تسلمنا خزينة الدولة خاوية

 

* حل الجيش العراقي غلطة

Link to comment
Share on other sites

  • 4 years later...

[/font]كتابات - إبراهيم الزبيدي

 

[/size]

 

كنا ثلاثة في دار الضيافة في الرياض في أوائل عام 1990، السيد صلاح عمر العلي عضو مجلس قيادة الثورة وعضو القيادة القطرية لحزب البعث (سابقا) والدكتور أياد علاوي وأنا. سألت صلاح عن مسيرة صعود صدام العجيب من موقعه العادي في الحزب في تموز/يوليو 1968، إلى مركز أمين سر القيادة القطرية في أقل من عام. فالمعروف أنه لم يكن عضوا في القيادة القطرية ولا في مجلس قيادة الثورة عند حدوث اتقلاب 1968، ثم أصبح نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة ونائبا لأمين سر القيادة القطرية في عام 1970، مختزلا بهذه السرعة الصاروخية سنوات من عرق الجبين ومن الخدمات المتميزة التي قدمها غيره لكي يصعد من مرتبة إلى أخرى.

 

فقال دون تردد، إن السر في ذلك يكمن في جهاز (حـُنيـْن) الذي كان قبل الانقلاب جهاز مخابرات الحزب الذي كانت مهمته أن يزيح عن الطريق أي حزب أو أي شخص يعيق مسيرة الحزب نحو الهيمنة على السلطة في العراق. وكان صدام هو العماد الأهم في ذلك الجهاز. وحين نجحنا في السيطرة على الحكم، تولى هو مهمة الإشراف على ذلك الجهاز. ففي أول اجتماع تعقده القيادة بعد نجاح خطة التخلص من الشريكين الطموحين إبراهيم الداود وعبد الرزاق النايف واعتقال أنصارهما والانفراد بالسلطة طرح أحمد حسن البكر فكرة تعزيز جهاز ( ُحنيـْن) الذي أصبح اسمه جهاز الاستعلامات التابع للحزب، والذي سمي فيما بعد بـ (جهاز المخابرات العامة) وتزويده بكفاءات استخباراتية جيدة، وإمداده بكل أنواع الأجهزة والمعدات والأموال، ليكون قادرا على حماية الحزب والثورة من أعدائهما الكثيرين، وخاصة إيران وأتباعها. واقترح أن يتولى أحد أعضاء القيادة القطرية إدارة الجهاز الجديد والإشراف على تطويره وتوسيع نشاطاته. فلم يستجب أي منا لدعوة البكر، ترفعا عن قبول مهمة قذرة من هذا النوع. وساد صمت طويل. هنا نطق صدام الذي لم يكن عضوا في القيادة يومها، والذي كان يحضر الاجتماع بصفة مرافقَ الرئيس البكر ومُدبــرَ شؤونه، فتطوع لتسلم هذه المسؤولية وحَمـْـل أعبائها، تخفيفا عن كاهل أعضاء القيادة. ومرة أخرى ساد صمت طويل قطعه البكر مخاطبا أعضاء القيادة القطرية: إذا لم يكن أي منكم راغبا في تسلم هذه المسؤولية فأنا أقترح الموافقة على تكليف الرفيق صدام بهذه المهمة. وهكذا كان.

 

يقول صلاح، وعلى الفور استدعى صدام أخوته الصغار، برزان ووطبان وسبعاوي، ورفاقـَه المقربين ممن جربهم في عملهم معه في جهاز حنين، وعَرف فيهم الجرأة والإقدام والخبرة في الاغتيال والاقتحام. وفي مقدمتهم سعدون شاكر وناظم كزار ومحمد فاضل.

 

كان أذكى منا جميعا، حيث وظف قوة ذلك الجهاز الهائلة لتنفيذ مهمة تصفية أعداء الحزب، أولا، ثم خصومَه هو شخصيا داخل الحزب والحكومة، حتى لو كانوا بعثيين، بتهم مختلفة، أقلـُها التهاون في حماية الحزب، والتفريط ُ بأسراره.

 

ولم يكن لأي منا الحق ولا القدرة على التدخل لوقف صدام حسين، ومنعه من تحويل أجهزة المخابرات والأمن إلى مملكة مغلقة له، وله وحده، يستخدمها لتحقيق طموحه الجامح، خصوصا وأنه كان يقوم بتصفية خصومه البعثيين ضمن ضجيج حروبه الشرسة التي كان يفتعلها لتصفية أعداء الحزب من القوى والأحزاب السياسية الأخرى المعادية، أو التي يتوقع لها أن تكون معادية.

 

لقد أتقن اللعبة، وصار هو العصا الغليظة المرفوعة فوق رؤوس الجميع في الحزب والحكومة، وأصبح الرفاق، جميعا ودون استثناء، لا يجرؤون على انتقاد الأسرة الحاكمة، إلا بهمس شديد، ولا يشتمون العوجا وأهلها إلا وأيدهم على أفواههم، خوفا من جواسيس البعبع المخيف صدام حسين.

 

قفزت إلى ذهني هذه الحكاية القديمة التي رواها صلاح عمر العلي أمس وأنا أتأمل رسالة الدكتور أياد علاوي الموجهة لأمريكا والغرب وإسرائيل، والمنشورة عمدا في صحيفة (واشنطن بوست)، وليس في أية صحيفة عربية أو أوربية، في غمرة الإنشغال الدولي الغربي بعقوبات مجلس الأمن المشددة ضد إيران. وأعادت رواية صلاح إلى ذاكرتي قصة أخرى مشابهة. عند أول اجتماع لمجلس الحكم الذي شكله بريمر تطوع الدكتور أياد علاوي باقتراح أن بتحمل مسؤولية رئاسة اللجنة الأمنية في المجلس، على أن تخضع له وزارات الداخلية والدفاع وأجهزتهما المختلفة لتسهيل عمله.

 

وليس من قبيل الصدف أن يطلب الدكتور أياد توزير صهره نوري البدران، ومنحه وزارة الداخلية بالذات، دون ان تكون لديه أية خبرة أو معرفة سابقة بشؤون الأمن والإدارة. فالرجل كان ملحقا ثقافيا في سفارة نظام صدام في موسكو. كما طلب تعيين قريبه الدكتور علي علاوي وزيرا للدفاع، الأمر الذي أثار مخاوف إيران من خلال وكلائها العراقيين، بسبب جذور الدكتور أياد البعثية القديمة، وتحسبا لتكرار حكاية صدام القديمة مع جهاز حنين، فعملت على عرقلة عمل لجنة الأمن والدفاع التابعة لمجلس الحكم، وتخريبها.

 

يقول الدكتور أياد في رسالته:

 

" كتلة (العراقية) قلقة أيضاُ من التهديد الذي تشكله إيران، التي دعت حكومتها الكتل الاخرى الى طهران للوساطة بينهم لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وقد أقصت هذه الخطة عن عمد الشيعة غير الطائفيين والسنة وغير المسلمين من أي تمثيل، وهو ما سيوقع بالعراق في مدار الهيمنة الإيرانية. باختصار، سيضمن هذا عودة إلى السياسيات القديمة القائمة على الطائفية والعنف. فتدخل قوة أجنبية بهذه الطريقة التي تفتقر إلى الشفافية أمر غير مقبول، إذ يجب أن يكون للعراق فرصة تشكيل حكومة مستقرة وفعالة، تخدم شعبه وتتمتع بعلاقات جيدة مع جيرانه – دون تدخل أجنبي. "

 

بعبارة أخرى، إن الخشبة الإيرانية في بحر الصراع الدامي على الكراسي في العراق قد تصبح السفينة المذهبة التي توصل راكبها إلى بر الأمان، وتضع بين يديه مفاتيح المنطقة الخضراء وتسكنه في قصورها العامرة.

 

ومثلما ركبها صدام حسين أمس، واستحق بها خزائن الأمريكان، وبعض ٍ من الأوربيين، وكثيرين من العرب الحانقين على إيران والمتطيرين من مدها العقائدي والطائفي المخيف، فقد يكون صديقنا الدكتور أياد، أيضا، توهم بأن رسالته المحزنة تلك ربما تمكنه من ركوب خشبة إيران، ليعيد التاريخ نفسه من جديد، ويشتعل العراق والمنطقة بنيران حرب جديدة لن تبقي ولن تذر، على أعتاب البوابة الشرقية، نيابة عن الآخرين.

 

ولكن الدلائل كلها تقول إن الزمن قد تغبير كثيرا، وأن النهر لا يعود إلى الوراء، وبالتالي فإن الفشل الذي أنهى مهمة لجنة الأمن والدفاع في مجلس الحكم سينهي أيضا مهمة الكتلة العراقية التي يريد الدكتور أياد أن يجعلها، بالقوة، جبهة علمانية ديمقراطية غير طائفية تقف وحدها وبشجاعة في مواجهة الخطر الإيراني على أمن العراق والخليج، وعلى المصالح الدول الكبرى في المنطقة.

 

 

ولعل أخطر ما سطره الدكتور أياد في مقاله الموجه أساسا لأمريكا وإسرائيل هو هذا:

 

" فهذه النتيجة (إبعاد الكتلة العراقية عن الحكومة القادمة) ستكون بمثابة إهانة لعشرات الآلاف من العراقيين الذين فقدوا أرواحهم في هجمات إرهابية، ولآلاف الجنود الأميركيين الذين ضحوا بحياتهم؛ كما أنها ستهدد أيضا أولويات السياسات الأميركية والدولية في المنطقة كافة – من الانسحاب المخطط للقوات، الى الاحتواء النووي، وضمان موارد مستقرة للطاقة، وحتى فرص تحقيق نجاحات في المسألة الفلسطينية-الإسرائيلية."

 

بصراحة، ليس لائقا ولا مقبولا أن يبلغ التعلق برئاسة الوزارة هذه الدرجة من الهوان الذي يلجيء صاحبه إلى استجداء العطف والمعونة الخارج، والاستقواء بأمريكا والغرب بل وحتى بإسرائيل في معارك داخلية عابرة. فليس تستحق كنوز الدنيا كلـُّها خسارة احترام ناخب واحد وثق بعلمانية الدكتور أياد علاوي ووطنيته.

 

بالمقابل ماذا نكون قد فعلنا، إذا كان كل فريق يهرع إلى الخارج لطلب النجدة والعون على وطنه وأهله؟؟ ولماذا نلوم إذن من استجار أمس، ويستجيراليوم، بهذه الدولة أو تلك، ليجعل من هذا الوطن المسكين ساحة مفتوحة للحروب الأهلية المدمرة بأموال الدول الغازية ومخابراتها ؟؟ إنها غلطة الشاطر، وهي محسوبة عليه بألف.

 

Link to comment
Share on other sites

×
×
  • Create New...