Jump to content
Baghdadee بغدادي
Sign in to follow this  
abusadiq

الجعفري يقبل التحدي

Recommended Posts

http://www.daralhayat.com/arab_news/levant...1972/story.html

 

 

يوضح ان «السبب الأساسي لهذا الاستياء هو عدم الانسجام مع الجعفري من حيث المبدأ، والخوف من مفاوضات مع أنقرة يمكن ان تتطرق الى الوضع في الشمال، خصوصاً كركوك التي يتهم الأكراد الجعفري بأنه يريد التملص من تعهده بتطبيق المادة 58 من قانون ادارة الدولة الموقت»، كما قال النائب الكردي محمود عثمان. ويضيف ان «الهواجس الكردية تصل الى حد الخشية من صفقة بين الجعفري وتركيا في ما يتعلق بكركوك على حساب الأكراد».

 

من جهته يعتبر الجعفري زيارته تركيا «شرعية ومطابقة للقانون» وانه لم ينتهك الدستور، فيما فنّد جواد المالكي، الرجل الثاني في «حزب الدعوة الاسلامية» الذي يرأسه الجعفري، اعتراضات طالباني، مشيراً الى «عدم جدية المخاوف من عقد اتفاقات أو تفاهمات في هذه الزيارة»، ومؤكداً في حديث تلفزيزني مساء أول من أمس ان «الصفقة التي يخشى الأكراد ان يعقدها الجعفري مع تركيا بشأن كركوك مثلاً بعيدة جداً عن تفكير رئيس الوزراء».

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest اللاجئين الفلسطينين ببغداد

بسم الله الرحمن الرحيم

 

جمهوريـة العراق

وزارة الداخليــــة

الدائـرة الاعلاميـة

Republic of Iraq

Ministry of Interior

Public Affairs

 

 

بيان صحفي رقم :122

التاريخ : 2/3/2006

المكان : بغداد

 

بيان صادر عن الدائرة الاعلامية

نشرت جريدة العرب اللندنية بتأريخ 28/2/ 2006 خبر صحفي تحت عنوان (هجمات على اللاجئين الفلسطينين ببغداد ) الذي اشار فيه القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في العراق السيد دليل القسوس قيام لواء الذئب بشن هجوم على التجمعات الفلسطينية في حي البلديات والزعفرانية.

ولمعرفة الحقيقة نود ان نبين ما يلي :-

ان الشعب العراقي ومن خلال احتضانه لاخوانه العرب والفلسطينيين بشكل خاص والذي قدم لهم كافة اشكال الدعم والمساندة بما يضمن حقوقهم واقامتهم بما يحفظ كرامتهم وعيشهم الكريم بين اخوانهم العراقيين .

ان القوات المتواجدة في منطقتي البلديات والزعفرانية تقع ضمن قاطع عمليات قوات لواء حفظ النظام الثاني الفوج الاول والفوج الثاني ولا يتواجد لواء الذئب في هاتين المنطقتين ولم يقوم اللواء بأي عمليات من هذا النوع .

 

الدائرة الاعلامية

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest مبلغ خمسة ملايين دولار

بسم الله الرحمن الرحيم

 

جمهوريـة العراق

وزارة الداخليــــة

الدائـرة الاعلاميـة

Republic of Iraq

Ministry of Interior

Public Affairs

 

 

 

بيان صحفي رقم :121

التاريخ : 2/3/2006

المكان : بغداد

 

بيان صادر عن الدائرة الاعلامية

رداً على البيان رقم 224 الصادر عن هيئة علماء المسلمين وعلى لسان الشيخ الدكتور عبدالسلام الكبيسي يوم 1/3/2006 نود ان نبين ما يلي:-

1- لم يتعرض منزل الشيخ الدكتور حارث الضاري لاي اعتداء وننفي الاكاذيب التي وردت في البيان جملة وتفصيلاً وانما كانت قوات المغاوير ترد على مصادر النيران من منزل الشيخ الدكتور حارث الضاري.. وان قوات المغاوير كانت ترافق جنازة الصحفية اطوار بهجت وتعرضت لاعتداء آثم من قبل الارهابيين في منطقة الزيدان وبعد اكمالهم مراسيم الدفن واثناء عودتهم تعرضوا لاعتداء آثم آخر وانفجار سيارة مفخخة وانفجار عبوة ناسفة ادى الى استشهاد وجرح عدد منهم.. وقد نقلت قناة العربية نقلاً مباشراً بعضاً من جوانب الاعتداء الذي تعرضوا اليه.

2- لقد كان لرجال الشرطة والمغاوير الدور الرئيسي في حفظ الامن والاستقرار عقب الاعتداء الآثم على مرقد الاماميين العسكريين عليها السلام وقد ساهموا بحماية الكثير من المساجد ودور العبادة.

3- لقد ثبت يقيناً استخدام الارهابيين لجامع الصحابي الجليل سلمان المحمدي ووجد آثار تعذيب للابرياء الذين تم خطفهم ووجدت المستمسكات الرسمية للذين تمت تصفيتهم في هذا الجامع وسيتم الاعلان عنها عن اكتمال التحقيق .

4- كما نود ان نشير الى ان التحقيقات جارية وبالتنسيق مع الشرطة الدولية حول استلام السيد عبدالسلام الكبيسي مبلغ خمسة ملايين دولار من الحكومة الايطالية للتعاون مع الارهابيين لاطلاق سراح المخطوفين في العراق وسيتم الاعلان عن النتائج لاحقاً.

وبهذه المناسبة نود ان نبين ان عرض الحقائق وطرحها في هذا الظرف الذي يمر به العراق يتطلب الدقة وعدم المغالاة والمبالغة من اجل اثارة النعرات الطائفية والانشقاق داخل المجتمع العراقي.

وفقنا الله لخدمة العراق الحر الديمقراطي الجديد ووحدة شعبنا

Share this post


Link to post
Share on other sites

http://www.kuna.net.kw/Story.asp?DSNO=835553

Possible reasons for talabani angry !

Chalabi announced that there are plans to extend the border gates with Turky through new two or through UMQASER port in the south due to security situation in the north.

 

Kurds apply a special tax on all imports to Iraq from the Turky borders ..

 

 

بغداد - 5 - 3 (كونا ) -- قال نائب رئيس الوزراء العراقي الدكتور أحمد ‏

‏الجلبي اليوم ان الشاحنات التركية المحملة بالمشتقات النفطية ستدخل العراق غدا ‏

‏عبر معبر ابراهيم الخليل.‏

‏ وذكر الجلبي خلال ترؤسه اجتماع لجنة العلاقات العراقية التركية التي تضم ‏

‏وزراءالنفط والكهرباء والموارد المائية والتجارة والخارجية وممثلين عن وزارتي ‏

‏الداخلية والدفاع "ان اللجنة بدأت بفتح اعتمادات لدى مصارف تركية لحل مشكلة دفع ‏

‏مستحقات المشتقات النفطية الى الجانب التركي".‏

‏ وأفاد بأن للعراق "250 مليون دولار لدى تركيا قيمة عقود لوزارة التصنيع ‏

‏العسكري المنحلة وشركات اسمنت ستسترد من خلال تجهيز وزارات عراقية بمواد مختلفة ‏

‏حسب طلبها".‏

ونوه الجلبي الى "أن تركيا طرحت فكرة انشاء معبرين اخرين لتخفف الازدحام على ‏

‏المعبر المذكور غير ان الموضوع أرجىء بانتظار تشكيل حكومة عراقية جديدة".‏

‏ واشار الى "اتفاق جرى لتحويل المواد المستوردة من تركيا من طريق بري الى بحري ‏

‏عبر ميناء ام قصر لحين اعادة تأهيل بعض المعابر الحدودية بين البلدين".(النهاية) ‏

‏‏

‏ م ح غ / ط أ ب ‏

‏‏

‏‏

‏كونا052136 جمت مار 06‏

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest الجعفري أمام معركة اسقاط التكليف

الجعفري أمام معركة اسقاط التكليف

علي السعدي الحياة - 06/03/06//

 

 

ابراهيم الجعفري (أ ب)

في المفارق الحرجة والمحطات الفاصلة التي يمر بها بلد ما ، يظهر معدن القادة التاريخيين الذين يمكنهم تقدير المعطيات والظروف بدقة، وبالتالي حساب الخطوات الواجب اتخاذها كي لا تؤدي الى منزلقات اكثر خطورة.

 

الا ان سياسيي العراق الراهن يتجاوزون ذلك الى ما يثير التساؤل عن جدوى ما يفعلون، اذ يقرأون الاحداث بنظرة تكاد تكون احادية، فبعضهم يراهن على العنف الداخلي والتصريحات النارية لتحسين مواقعه بعدما كشفت صناديق الاقتراع حجمه الحقيقي، فيما «ينام» بعضهم الاخر على امجاد اكثريته العددية التي تتعرض لعمليات ابادة جماعية، في حين يجدد الارهاب حرية تحركه وسط هذه الفوضى دافعا البلاد نحو مزيد من التشرذم وصولا الى احداث حرب اهلية شاملة.

 

كانت المؤشرات توحي بأن ولادة الحكومة الجديدة ستكون معركة عض اصابع قاسية، بخاصة اذا رشح «الائتلاف العراقي الموحد» الدكتور ابراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء. فالرجل، ابان ممارسته لصلاحياته رئيساً للحكومة السابقة، خلق له خصوما كثراً، اذا ما اضيفت اليهم سلسلة طويلة ممن يريدون افشاله، لشخصه او لما يمثل، كانت المحصلة ان مهمته تبدو اشبه بالمستحيلة.

 

ربما كان الجعفري بارعا في رسم الاستراتيجيا السياسية، لكنه لم يثبت مهارة مميزة في فن المناورة والتكتيك، وهو ما يحتاجه العراق في المرحلة الراهنة. فالاخطاء يعاد صنعها مع اسقاط التمنيات على الواقع، والاحتكام الى صناديق الاقتراع وما افرزته من نتائج، من دون حساب العوامل المحيطة وما قد تفرزه من قوة معرقلة، يبدو ضربا من الخيال. اذ ان الديموقراطية في بلد لم يجرب مساراتها سابقاً تشكل تحولاً نوعياً يحتاج الى مراكمة تجربة تتخللها مخاضات عسيرة، والاستمرار في تثبيت ركائزها تسوده عمليات خلط واسعة واعادة فرز مستمر قد لا تتيح المجال لقراءة هادئة ترسم على ضوئها الخطوات الملائمة لكل مرحلة. لكن ذلك لا يمنع من معرفة موازين القوى ومقدار الصعاب التي ينبغي، ليس مواجهتها وحسب، بل تذليلها والتغلب عليها. فما هي مصادر القوة لدى الجعفري التي يمكنه الركون اليها، وأين تكمن نقاطه ضعفه؟

 

«ائتلافيا» ليس هناك سوى كتلتين فقط تقفان الى جانبه، هما كتلة «حزب الدعوة» التي صوتت له من دون شروط، وكتلة «التيار الصدري» التي وضعت شروطا اولها ابعاد قائمة رئيس الحكومة السابق اياد علاوي عن تشكيل الحكومة، وهنا يكمن الخطأ التكتيكي الاول الذي ارتكبه الجعفري. اذ ان القبول بفرض طرف ما «فيتو» على طرف آخر بمثابة دخول في لعبة لا يعرف مداها، خصوصاً مع الأخذ في الاعتبار براعة علاوي في نسج التحالفات وكسر الاطواق، ناهيك عن تفضيل جهات فاعلة، داخلياً واقليمياً ودولياً له.

 

أما الخطأ التكتيكي الثاني فتمثل في زيارة الجعفري لتركيا وما اثارته من مخاوف لدى القوى الكردية، التي كانت قد ابدت استياءها من إعادة تكليفه، فيما لم تخف «جبهة التوافق»عدم ارتياحها الى هذه التسمية مفضلة الدكتور عادل عبدالمهدي. واذا اضيف الى كل هذا الموقف الامركي التي بدا أكثر حدة تجاهه، بخاصة بعد تحالفه المعلن مع «التيار الصدري»، يظهر عندها حجم القوى المناهضة لحكومة الجعفري العتيدة.

 

كان المشهد واضحاً بما يكفي امام «الائتلاف» عموماً والجعفري خصوصاً لإتخاذ خطوات اكثر حذراً. فالوضع الاقليمي يزداد تلبداً بعدما وصل الملف النووي الايراني الى مراحل حرجة، وبخاصة بعد وصول محمود أحمدي نجاد الى رئاسة الجمهورية، كما كانت الاشارات الاميركية واضحة بدورها بأن رئاسة الجعفري للحكومة المقبلة ستعتبر بمثابة معركة «داخل البيت»، اذ انها حكومة لأربع سنوات مقبلة، لذا ستكون في إستطاعتها عرقلة ما تضعه الادارة الاميركية من مخططات لمعالجة الملف الايراني - والسوري استطرادا - إمتدادا حتى «حزب الله» في لبنان. وكونها حكومة «صدرية» الى حد ما، فقد كشفت تصريحات السيد مقتدى الصدر عن استعداده للدفاع عن سورية حقيقة ما يدور، اذ ان هناك فارقاً بين مواجهة «التمرد الصدري» بأمر حكومي كما حدث ابان معركة النجف في عهد علاوي، وبين ان يصبح هذا التيار مهيمنا على توجهات الحكومة المقبلة، وتصبح القوات الاميركية هي المتمردة على الشرعية العراقية.

 

كانت القوائم الاخرى تنتظر الاشارة لبدء معركة اسقاط التكليف، ما دامت كلها متضررة من وجود الجعفري، كل بحيثياته ودوافعه. ولكن هل كانت الأمور ستختلف كثيراًُ في حال اختيار عبدالمهدي؟ ربما يمكن الرد بالايجاب نسبيا. فالاخير، وان كان محسوبا على «المجلس الاعلى» الوثيق الصلة بإيران، الا ان للرجل استقلاليته حتى ضمن «المجلس»، وهو اسلامي ليبرالي، ربما بحكم دراسته الاكاديمية او منهجه الفكري، ولا علاقة متوترة له مع احد اذ لم يمارس سلطة تنفيذية مباشرة، كما ان ترشيحه كان سيخلق انطباعا بأن تداول السلطة يجري في شكل طبيعي.

 

اتفاق القوائم الاربع («التوافق» و»التحالف الكردستاني» و»العراقية» و»الحوار») على رفض التعاون لتشكيل الحكومة كان متوقعا، ويفترض ان احتمالا كهذا أخذ في الاعتبار منذ البداية، بخاصة ان الحكومة ملزمة نيل ثقة ثلثي اصوات مجلس النواب. وربما وفر عدم نيل الثقة مخرجاً دستورياً لائقاً امام الجعفري، المزنر بحزام نار الارهاب، والمطوق بحصار سياسي، والا سيكون مضطراً الى تقديم تنازلات مؤلمة تزيد في تراجعه فيما يتعزز نفوذ الاخرين.

 

 

كاتب عراقي

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest حذار من تغيير الجعفري.  ان غدا ل

ان محاولة تغيير الجعفري ليست موجه ضده، وانما محاولة لتشتيت صف الائتلاف ليس الا، وليس الجعفري بالقائد الفذ او الخارق للعادة، ولكنه الان يمثل وحدة الائبلاف[، وديمقراطيةته ، فالجعفري له اخطاؤه وهي كثيرة، ولكن الوضع العالي يستدعي بقاءه، فهو الان رمر للوحدة، ولوحدة الكلمة، وأنا على علم بأن هناك من سيرد ليقول بانه الان رمز للتفرقة، ولكن الايام القادة ستثبت كل ذلك، ان الجعفري الان يمثل ان الديمقراطية بخير، وهذه مسألة خطيرة لا يطيقها اعداء العراق، فليس المهم من هو رئيس الوزراء ما دا الحكم ديمقراطيا، فالجعفري اليوم وغدا غيره، ان الديمقراطية خطر على الجميع وهذا ما لا يريدونه، ان اي قبول من قبل الائتلاف الان باسقاط الجعفري فانه سيعني بعد ذلك التدخل المستمر في شؤونه ، و من ثم التدخفل في شؤون العراق والديمقراطية، ان الهجوم على الجعفري عملية ديمقراطية بحد ذاتها، ولكن البعض يستغلها لاسقاط التجربة الديمقراطية الفتية، واذا كان الائبلاف يفهم المستقبل عليه ان لا يغير الجعفري حتى لو كان راغيا في ذلك، لان ازاحته تعني أشياء كثيرة ومن يتنازل مرة يتنازل مرات

 

ان غدا لناظره قريب

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Guest

ان غدا لناظره قريب

 

كل هذه المؤامرت والاعمال الاجرامية هدفها واضح وهو الرضوح للامر الواقع، والقبول بانصاف الحلول،وكأن العراق لم يشهد انتخابات حرة ولم يستطع تكوين اجزاب ولم يدفع ثمنا باهظا من اجل الحربة، ولم ولم ولم، ان كل ما يجري اليوم من عرقلة للمسيرة الدديمقراطية هدفه واضح، هو الرضوح والقبول بما هو أقل، وأقل، ومنها عدم قبول الجعفري، وها هو مقال لرشيد الخيون يوضح ذلك، ، هذا هو نص المقال.

 

 

 

 

أزمة العراق .. ثمة من يطرح «صلح الحسن» قدوة ..!

رشيد الخيون

 

كل أفق من آفاق العراق يحكي قصة خليفة أو سلطان أو غازٍ أو معركة.. إلخ. بلاد تعاقبت الأقوام على حكمها، بشتى اللغات والديانات والمذاهب، حتى غدت مقابرها مزيجاً من رفات المتخاصمين، وكل منها ترك أثره في الأرض والنفوس. زودت تلك الحوادث أهل العراق بالتجربة والخبرة، وربما الغرور بما لديهم من أثر، وما امتدحت فيهم من شمائل. أصبح الماضي جزءاً من حاضرهم، فجعلوا أول علم لدولتهم مقتبساً من بيت شعر لصفي الدين الحلي (ت750هـ)، يشير إلى ماض غابر «بيض صنائعنا سود وقائعنا.. خضر مرابعنا حمر مواضينا».

أقتبس أول شعار لجمهوريتهم من نجمة عشتار وشعار شامش (الشمس)، وقد وجدوهما منقوشين على جدران بابل وأور، قبل استبداله بالعقاب الغريب على بيئتهم، جدده فنانهم جواد سليم. وما زال العراقيون، شيعة وسُنَّة، يشيرون إلى الكريم بالبرمكي، نسبة إلى وزراء بني العباس البرامكة (نكبتهم السنة 187هـ). ويشيرون للمعتني بهندامه بالنازوكي، أحسب أنها نسبة إلى مدير شرطة المقتدر بالله التركي أبي منصور نازوك (قتل 316هـ)، الصائل ببغداد آنذاك. وهناك مَنْ يرد النازوكي إلى معناها الفارسي. وعندما كبر نجلا صدام حسين: عدي وقصي، ودب الخلاف بينهما على مواقع النفوذ، استرجع العراقيون بهمس الخلاف بين المأمون والأمين (198هـ وما بعدها)، ويومها لم يُمنع هذا الهمس، لأنه أوهم صداماً بأنه هارون رشيد زمانه، بعد أن استحوذ على لقب المنصور، ونقش على أحجار بابل: «من نبوخذ نصر إلى صدام حسين بابل تنهض من جديد». ولما تعالت الأصوات لوقف الحرب العراقية الإيرانية، همس العراقيون بأخبار التحكيم بصفين (36-37هـ). لكن مَنْ سيكون أبا موسى الأشعري، ومَنْ سيقوم بمهام عمرو بن العاص! ومَنْ يشار إليه بالإمام علي بن أبي طالب، ومَنْ سيكون معاوية بن أبي سفيان؟ وصدام يريد تحرير القدس من الأهواز، والخميني يريد تحريرها عبر كربلاء!

 

وفي ظل أزمة اليوم، السائرة نحو خراب البلاد، ووسط شدة التعصب تمسكاً بالسلطة وبالرأي، يطرح إمام مسجد مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني (ت561هـ) الإقتداء بصلح الإمام الحسن حلاً. والشيخ العيساوي، لمَنْ لا يعلم، هو من أهل السُنَّة. وعندما طرح إمام الحضرة الكيلانية هذا الحل لا يقصد سوى مخرج من الأزمة، تستجيب إليه الأطراف كافة، فليس بينهم مَنْ يبغض الإمام الحسن، أو مَنْ يريدها أمويةً.

 

بيد أن الدلالة في هذا الطرح ليس في قيمته التاريخية والأخلاقية فحسب، بل في قراءته للواقع، ومدى تحسس الشيخ، وهو يعيش الأحداث بدقائقها ومخاوفها، من فتنة قادمة ستأكل اليابس والأخضر. وهي الرؤية التي قرأها في تجربة الإمام الحسن، التي تعرضت بدورها إلى تفسيرات وانتقادات هادئة، وأخرى ثورية حادة. بينما هي، وبكل بساطة، جاءت حلاً لحروب طالت، ودماء سفكت. قال الشيخ العيساوي في خطبة نهار الجمعة الماضي: «أقول علينا جميعاً، وأخص بالذكر الساسة وأولياء الأمور والمتصدرين للعملية السياسة، أن يجعلوا من ذكرى استشهاد الإمام الحسن، منطلقاً للوئام والوفاق في ما بينهم، من أجل إخراج البلد من هذه الفوضى التي يشكو منها».

 

بطبيعة الحال، لا يعتبر الشيخ العيساوي إبراهيم الجعفري صَنواً للإمام الحسن، ولا رافضيه، كرئيس وزراء، أصنَاء لمعاوية بن أبي سفيان. لكن «صلح الحسن»، حسبما أصطلح عليه في التاريخ، كان واحدا من تجارب العراق السياسية. حدث بالكوفة (العام 41 هـ)، وبدأت مفاوضاته ومراسلاته بالمدائن، واصطلح على عامه بعام الجماعة، حيث وضعت الحرب أوزارها، بشروط لم ينفذها الطرف الآخر: أن يتولى الإمام الحسن الخلافة بعد معاوية، وألا يُلاحق أصحاب الحسن بسوء، وألا تقضى الأمور إلا بمشورته، وله أن يتصرف بما في بيت مال العراق، (مقاتل الطالبيين). ورد الصلح في معاجم الحديث النبوي، من أحاديث التنبؤ بالمستقبل: «إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين» (الكتب الخمسة والبخاري).

 

هنا لا نتحدث عن نتائج الصلح، لأن الرجال غير الرجال، والنوايا غير النوايا، بل نتحدث عن قلق الإمام الحسن من سيول الدماء، وحراجة الظرف. وتعظم المبادرة إذا علمنا، حسب الأثر الشيعي، بأن إمامته حق إلهي، لكن صلحه أشار الى أنه لا يرى تلك اللحظات مناسبة لأخذ هذا الحق. ولا نظن أن الجعفري قصد المعنى نفسه، أي تأليه منصبه، عندما نقلت الصحافة قوله: «إن الله والشعب اختاراني لهذا المنصب»! قال الإمام الحسن لمحرضيه على نقض ما بينه وبين معاوية: «إني لو أردت بما فعلت الدنيا، لم يكن معاوية بأصبر مني عند اللقاء، ولا أثبت عند الحرب منّي، ولكني أردت صلاحكم، وكف بعضكم عن بعض»، (شرح نهج البلاغة). لم يتحدث أحد من المؤرخين، شيعة وسُنَّة، أقصد من علماء الدين، بسلبية حول هذا الصلح، مثلما كتب العديد من خارجهم عنه، بل وجد فقهاء شيعة تبريراً سليماً، ليس على طريقة الأحزاب، التي تريد السلطة بأي ثمن. قال آية الله محمد تقي الحكيم، «إنها حصلت في ظروف طارئة»، (كتاب عبد الله بن عباس). وقال الشيخ محمد مهدي شمس الدين: «إن الظروف النفسية والاجتماعية في مجتمع العراق، جعلت هذا المجتمع عاجزاً عن النهوض بتبعات القتال وانتزاع النصر»، (ثورة الحسين).

 

عموماً، ليس كل ما يحاول العراقيون استلهامه من أحداث ماضي بلادهم، وهم يحيون بؤس الحاضر، ينعت بالرجعية، أو يعد بكائيات على الأطلال، مثل أغانيهم ومجالسهم الحسينية، بل هناك حوادث متواصلة الوجود لم تبرح المكان، تستذكر عند الحاجة إليها، وإمام الحضرة الكيلانية باستذكاره لـ«صلح الحسن»، بمناسبة ذكرى استشهاده مسموماً (49هـ)، لم يشذ عن القاعدة، ولم يأت بما لم ينزل به من سلطان، بل هو واحد من الحلول المؤثرة، ذلك لقرب الإمام الحسن من ضمائر الجميع. ويأتي حجة من أن الزهد بالسلطة لا يعني تحطيم إرادة الجماهير أو عدم احترامها، مثلما صرح به رئيس ديوان رئيس الوزراء.

 

بعد إمام المسجد الكيلاني، يلبي «صلح الحسن» لإمام الحسينية الفاطمية الكبرى بالنجف، الشيخ صدر الدين القبانجي طلبه وطلب مرجعيته: «تشكيل حكومة قوية ومنسجمة لأن الحكومة السابقة كانت ضعيفة».

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Guest

 

علاوي يقرع جرس الانذار الأميركي ... من أجل انقاذ الجعفري وافق خامنئي على محاورة واشنطن!

سليم نصار الحياة - 25/03/06//

 

بعد مرور ثلاث سنوات على الاجتياح الأميركي للعراق، أعلن رئيس الوزراء السابق اياد علاوي أن البلاد تغرق في حرب أهلية مدمرة.

 

ومع أن اياد علاوي كان محسوباً على أميركا وبريطانيا حتى اثناء وجوده في المنفى البريطاني، إلا أن إعلانه الفاضح عن فشل الدولتين، أثار الرئيس جورج بوش الذي انتقده بقسوة، لأنه يردد كلام الذين يتوقعون تفكك العراق.

 

وتزامن صدور تصريح علاوي مع موعد الزيارة التي يقوم بها وزير الدفاع البريطاني جون ريد لمدينة البصرة. ولقد أقلقه هذا الكلام المتشائم، الأمر الذي دفعه الى اتهام علاوي بتقديم خدمة مجانية للإرهابيين.

 

ولكن علاوي تسلح بخبرته الماضية عندما تولى مسؤولية رئاسة الحكومة في أدق المراحل وأكثرها خطورة. ثم علق على انتقادات بوش وريد بالقول إنهما يرفضان الاعتراف بالحقيقة لاقتناعهما أن ستين قتيلاً في اليوم لا يشكلون النسبة المطلوبة لدخول العراق في قائمة الدول التي تعرضت للحرب الأهلية. ولقد صدمته تهجمات عنيفة من مسؤولين عراقيين وأميركيين وبريطانيين بسبب وصفه للعراق بأنه انتقل خلال السنوات الثلاث الماضية من نظام الحكم الديكتاتوري الى نظام الشارع والغوغاء وميليشيات المذاهب والأحزاب. ولقد استند علاوي إلى الأرقام المتداولة في المستشفيات ووزارة الداخلية كي يبني عليها تصوراته لمستقبل البلاد. ففي ثلاث سنوات قُتل من الأبرياء العزّل أكثر من 34 ألف نسمة. كما قُتل من رجال المعارضة بواسطة قوات التحالف والشرطة العراقية أكثر من 55 ألف نسمة. وتشير التقارير الأمنية الى وفاة نحو ألف نسمة أثناء استهداف مرقدي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء. أما بالنسبة لضحايا القوات الأميركية، فإن «البنتاغون» اختصر رقم القتلة بـ2300 جندي.

 

في تعليقه على الكلام الذي ردده اياد علاوي، زعم الرئيس جورج بوش، أن العراق تجنب الوقوع في حرب أهلية. ثم استدرك قائلاً: «إن هذا الوصف لا يلغي صعوبة قمع التمرد الشرس، خصوصاً بعدما حاول العدو نشر العنف الطائفي». وحرص بوش على تأكيد نجاح استراتيجيته في العراق، معرباً عن ثقته بنجاح الخطة التي تقود الى تشكيل حكومة وطنية، شرط أن تكون مدعومة من القوات العراقية.

 

وعندما تحدث جورج بوش عن ضرورة تشكيل حكومة اتحاد وطني وانشاء فرق محلية لحماية المواطنين، ظن الكثيرون أنه يمهد لانسحاب القوات الأميركية خلال سنة على أبعد تقدير. ولكنه تجاهل هذا الموضوع وطلب من مجلس النواب الموافقة على انفاق طارئ قيمته 92 بليون دولار، بهدف تمويل الحرب في العراق وأفغانستان. ويتضمن مشروع القانون 67 بليون دولار للعمليات العسكرية في العراق وأفغانستان، الأمر الذي يشير الى رفع تكاليف الحرب في البلدين الى حوالي 400 بليون دولار. كما يؤكد استمرار الوجود العسكري الأميركي في تلك المنطقة الى أن يستقر الوضع في العراق.

 

ويُستدل من تفاصيل هذا الاتفاق الطارئ أن الإدارة الأميركية فشلت خلال السنوات الثلاث السابقة، في تحقيق أهدافها الاستراتيجية داخل العراق. أي استغلال آبار النفط ومنع الصين والهند، وحتى الدول الأوروبية، من منافستها على أهم موارد الشرق الأوسط. ويقول خبراء أميركيون إن النمو الكبير الذي ستشهده احتياجات الصين من الطاقة في السنوات المقبلة سيدخلها في مزاحمة متزايدة مع أكبر دولة مستهلكة للطاقة في العالم. وبما أن الصين تعتبر ثاني أكبر دولة مستهلكة للطاقة، ستكتشف أنها مضطرة الى استيراد عشرة ملايين برميل يومياً بعد عشر سنوات. وفي إطار سعيها الى مواجهة العجز المتوقع من النفط، أثارت بكين استياء واشنطن بتمتين علاقاتها السياسية والاقتصادية مع العراق وإيران وليبيا والسودان. والمعروف أن الولايات المتحدة تحظر شركاتها الاستثمار فيها، لأسباب سياسية وأمنية.

 

في هذا المجال، تظهر الحكومة البريطانية وكأنها تتصرف باستقلالية عن حليفتها الأميركية، خصوصاً في الشؤون المتعلقة بالنفط والغاز. ولقد شهدت محافظة البصرة الغنية بالنفط، منافسة شديدة بين بريطانيا وروسيا التي تحاول استعادة دورها السابق في العراق. وتعتمد موسكو على استغلال مشاعر العداء لبريطانيا وأميركا، للدخول في المنافسة الاستثمارية على أمل إبعاد الدولتين عن فرص الاستثمار في الجنوب.

 

الإدارة الأميركية نصحت الحكومة البريطانية بضرورة تجميد قواتها القليلة العدد في البصرة، خوفاً من منح استثمارات النفط لشركات روسية في حال سحبت لندن جنودها. وترى واشنطن ان انسحابها قبل نهاية سنة 2009 سيمنعها من تحقيق أهدافها في استثمار آبار نفط العراق. ويقدر مخزون النفط العراقي بـ115 بليون برميل كاحتياط مثبت، إضافة الى كميات غير مكتشفة من الغاز تقدر بـ110 تريليونات قدم مكعبة.

 

مجلس الشيوخ الأميركي ارسل هذا الأسبوع الى العراق، وفداً يضم رئيس لجنة القوات المسلحة السناتور الجمهوري جون وورنر، والسناتور الديموقراطي في لجنة التسلح كارل ليفين. وأثناء اجتماعهما برئيس الوزراء المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري، أبلغاه رسالة الكونغرس، ومفادها ان صبر الأميركيين بدأ ينفذ حيال التأخير في تشكيل حكومة جديدة. وعندما سألهما الجعفري عن أسباب هذا الاهتمام ودوافعه، أجابه السناتور جون وورنر، أن استمرار الوجود العسكري الأميركي في العراق مرتبط بتوصل رجال السياسة والدين الى اتفاق حول تشكيل الحكومة.

 

ورد عليه الجعفري قائلاً: وهل يؤدي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، الى استعجال انسحاب القوات الأميركية؟

 

وشعر السناتور الأميركي بالاحراج لأن الانذار الذي طرحه لم يكن صحيحاً. لذلك استدرك حالاً وقال انه متخوف من ضعف القوات العراقية التي سيعهد اليها بمهمة ضبط الأمن. ورأى السناتور انها ستتفكك أمام هجمات الارهابيين، وأن أفرادها سيلتحقون بالفئات المتنازعة، تماماً مثلما حدث للجيش اللبناني خلال الحرب.

 

ويتبين من تناقضات هذا الحوار، ان الولايات المتحدة مستعجلة على اعلان تشكيل حكومة اتحاد وطني على أمل ان تقدمها كمثل على نجاح خطة جورج بوش. ولكنها ليست مستعجلة على سحب قواتها خوفاً من استيلاء المعارضة على الحكم وإعادة «حزب البعث» الى السلطة. ويرى العديد من زعماء العراق ان عمليات التدمير والتنكيل والقتل الجماعي يمكن استثمارها على أكمل وجه بحيث لا يبصر المواطن العراقي أمامه سوى بريق المبادرات الأميركية المضللة. وهناك ايضاً من يتهم القوات الأميركية بالوقوف وراء مجازر الارهابيين وعمليات الفرز الطائفي والمذهبي.

 

مرشح كتلة «الائتلاف الشيعي الموحد» ابراهيم الجعفري، يتعرض منذ مدة لضغوطات سياسية بقصد زحزحته من موقعه، خصوصاً انه فاز بصوت واحد. ويتردد في بغداد ان هذا الصوت اليتيم أمنته حركة «رساليون». وهي حركة مجهولة صغيرة جداً أوجدها مقتدى الصدر وطلب ادخالها مع المجموعة التي نالت 30 مقعداً من أصل 275 عدد أعضاء البرلمان. ويستدل من نشاطات مؤسس ميليشيا «جيش المهدي»، أنه عازم على دعم الجعفري بكل ما لديه من امكانات وصداقات خارجية. وبما انه من أنصار ايران في العراق فإن مقتدى الصدر قادر على تعكير أجواء العمل السياسي، وإرباك كل معارض لترشيح الجعفري أو منعه لتولي ولاية ثانية. وهذا ما حدث مع المنافس القوي عادل عبد المهدي، الذي كان فوزه مضموناً بنسبة 128 صوتاً. ولكن جماعة الصدر قلبت الكفة وأمنت فوز الجعفري ولو بصوت واحد.

 

رئيس الجمهورية جلال طالباني كان أول من نقل الى واشنطن استياءه من سياسة الجعفري، لأنه في نظره حاول عرقلة تثبيت المادة 58 المتعلقة بالحلول المطروحة أمام محافظة كركوك. ثم اتهمه بتهميش وزراء الاكراد، وباهمال مطالبهم الحيوية، كما اتهمه ايضاً بزيارة تركيا من دون اصطحاب وزير الخارجية زيباري، لأنه كان يسعى الى حل مشكلة الأكراد مع الحكومة التركية في غياب ممثلي طالباني أو بارزاني.

 

الاسبوع الماضي عرض الأكراد حلاً معقولاً لا يؤدي الى ازاحة الجعفري، وانما يؤدي الى تطويقه وإضعاف صلاحياته. وتمثل هذا العرض بتشكيل «هيئة الأمن القومي» التي سيصار الى اعلانها اليوم السبت أو غداً الاحد. وتتألف الهيئة من 19 شخصية بينها: رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وقادة الكتل السياسية ورئيس مجلس القضاء الأعلى... وآخرون. ومن المتوقع ان تتفق الكتل السياسية على آلية العمل داخل مجلس الوزراء، وعلى برنامج الحكومة، وعلى تحديد صلاحيات الرؤساء، اضافة الى مشاكل الأمن والاقتصاد والخدمات. هذا كله بالطبع، يتم داخل اطار محدد تضمنته نصوص الدستور.

 

مطلع هذا الاسبوع طرح عبدالعزيز الحكيم رئيس «المجلس الأعلى للثورة الاسلامية» دعوة سياسية تتعلق بأهمية اجراء حوار بين طهران وواشنطن بشأن الوضع في العراق. ورأى الجعفري في هذا الطرح محاولة مريبة تؤدي الى وقف التنافس الاميركي - الايراني على مستقبل العراق، أو الى تخفيض حجم الدعم الذي توليه ايران لمرشحها المفضل ابراهيم الجعفري. ولكن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي لم يرفض دعوة الحوار، وانما اشترط ان تكون مخصصة لمطالبة واشنطن بسحب قواتها من العراق. في حين ذكرت واشنطن انها ستبلغ طهران بمدى قلقها إزاء دعمها ميليشيات مسلحة وتزويدها بمقاتلين واسلحة. ومعنى هذا انها ستشكو من تدخلها في الشؤون العراقية الداخلية، تماماً مثلما كانت تشكو من تدخل سورية في الشأن اللبناني.

 

يقول المراقبون ان السيناريو الذي طرحه عبدالعزيز حكيم لا يمكن أن يكون بعيداً عن توجه المسؤولين الايرانيين الذين وجدوا فيه متنفساً عبّر عنه علي خامنئي ووزير الخارجية منوشهر متقي. ولو ان الأمر لا يعنيهما، فمن المنطقي أن يمتنعا عن التعقيب على هذا الموضوع.

 

وقد يبرز المأزق الذي تعانيه ايران بسبب برنامجها النووي... والمأزق الذي تعانيه الولايات المتحدة بسبب احتلالها المتعثر للعراق، فرصة الحل عن مخرج مشرف لصديق طهران ابراهيم الجعفري، وحل سريع لتشكيل حكومة اتحاد وطني ترضى عنها واشنطن.

 

ولتحقيق هذه المهمة، ارتدى سفير أميركا في العراق خليل زاد، ثيابه لزيارة نظيره الايراني!كاتب وصحافي لبناني.

Share this post


Link to post
Share on other sites

A known Iraqi writer Alaasam refusing claim by Aljaafre that he is elected by Iraqi people. Alaasam said, indeed he was ellected by members of the parliment!

 

 

سيدي الجعفري..نقطة نظام

25-03-2006 / 11:41:01

 

بقلم : عبدالمنعم الاعسم

باختصار شديد، لقد انتُخبتَ سيدي الدكتور ابراهيم الجعفري من قبل الشعب عضوا للجمعية الوطنية، حالك حال مائتين وخمس وسبعين عضوا عراقيا آخر، هم مثلك منتخبون من قِبل الشعب، وهم مثلك، ايضا، يخضعون الى مسميات دستورية محددة، والى ترسيم معلن ومثبتٍ للحدود التي يتحركون فيها.

 

اقول: انتخبتَ، سيدي، عضوا للجمعية الوطنية، وليس لرئاسة الوزراء، وبمعنى آخر، فان المنصب مفتوح على(والى) جميع الاعضاء وفق ارادات اعضاء الجمعية الوطنية، واتفاقهم، وتحالفاتهم وتفاهماتهم، وليس بارادتك، وبهذا المعنى ايضا، فان الشعب لا علاقة له بمنصبك قيد الجدل بين اعضاء الجمعية المنتخبة، وان قولك الذي فوجئنا به نصا «انا لا اتحرك باشارة من شخص وانما باشارة من شعبي الذي انتخبني، واذا طلب مني شعبي التنحي فسأستجيب له» هو خارج الصدد، ويجانب المنطق الدستوري الذي كثيرا ما تتحدث فيه وعنه، وهو لا معنى له من حيث المحتوى والجدارة، ولا يستند على ارض ما يجري منذ ثلاثة اشهر من مرارات ومخاضات ومناقشات بات عنوانها معروفا: معارضة غالبية(اكرر: غالبية) اعضاء الجمعية الوطنية المنتخبين (مثلك) من قبل الشعب لترشيحك الى رئاسة الوزراء، وبحساب بسيط، فان الشعب الممثل بغالبية مَن انتخبهم لا يوافق على رئاستك للوزارة المقبلة، الامر الذي ينبغي احترام هذه الارادة، قبل البحث في الاسباب التي تقف وراء هذا الاصطفاف، ودواعيه، وما إذا كان كيدياً ام له ما يبرره.

 

وإذا شئنا الدخول في سباق "انشاء العبارات" فان الشعب هنا، في حساب المقاعد يطالبك بالتنحي، وعليك، ببساطة متناهية، ان تستجيب له، واستطرادا، فان عدم التنحي عن الترشيح يعني عدم الاذعان لارادة الشعب، ولا تعطّل هذه المعادلة تظاهرات هنا او هناك تهتف باسمك، او فتاوى او تأويلات، أو ترحيل الملف ذي الطبيعة السياسية الى حلقات فقهية ذات طبيعة اخرى.

 

القضية، سيدي، غير صالحة لأن ترمى في شباك الشعب، على الاقل من جانبك، وكان بودنا، نحن الذين نعرف كراهيتك لصدام حسين وفرديته، ان تكون قد سمعتَ جيدا ما قاله طاغية العصر قبل يوم واحد من تصريحك هذا حين قال ، في خطابه امام المحكمة الجنائية، بان الشعب انتخبه لرئاسة العراق، وان احداً غير هذا الشعب لا يستطيع ان يخلعه، ما يعيدنا الى التذكير بان الشعب في مفاهيم الديمقراطية ليس كيانا هلاميا، او فرضية لفظية يجري مطّها على مقاس الحاكم او الزعيم السياسي، وليس منشأة سيادية مؤممة، كما هو لدى الانظمة الشمولية..انه مؤسسة وارادات تقوم وتتجلى وتعبر عن نفسها خارج الرغبات، وهي محسوبة بدقة عيانية، موضوعية، غير قابلة للتصرف على اساس الامتيازات السياسية العابرة، ولا يخامرنا الشك، بانك سيدي، تعرف بان المنصب، ايّ منصب، هو في العراق الجديد امتياز عابر لا ينبغي التشبث به، ولدينا-بعد ذلك- نتائج تشبث صدام حسين بمنصبه، وصورة تلك النتائج بالالوان الطبيعية.

 

بعد هذا، فان الجدل حول ترشيحك لرئاسة الوزراء يدور في مساحة واحدة، خارج تضحياتك ونزاهتك المعترف بها، فاذا تخليتَ عن الترشيح، او جرى اعادة النظر فيه، فان المنصب سيؤول، في نهاية المطاف، الى سياسي، مثلك، منتخب من قبل الشعب، والى قيادي، مثلك ايضا، في قائمة الائتلاف، وفي الحالتين، لا داعي للقلق على الشعب، من ان يتزحلق المنصب الى اعداء الشعب، لا سمح الله.

 

ــــــــ

 

..وكلام مفيد

 

ــــــــ

 

" مَنْ لانَ عودُه كثفت أغصانُه".

 

علي بن ابي طالب

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest Guest

ان غدا لناظره قريب

السيد الاعسم يدعو الجعفري الى ترك رئاسة الوزراء،ان المسألة ليست متعلقة بالجعفري او بغيره انها ابعد من ذلك

انها تشبه قصة ذلك الطفل الذي لم يقبل ان يلفظ حرف الالف كي يبدأ الاستاذ بتعليمه حرف الباء، وهكذا، ولكن الطفل لا يوافق، على تعلم حرف الالف، والسبب هو ان الطفل يعرف بأن بعد الالف هو بالباء وبعد الباء الجيم وهكذا

اذن المسألة ليست الجعفري، بل المسألة هي زعزعة الوحدة، وهذا ما تريده المعارضة

ان الجعفري ليس بالعبقري ولا بالامثل كما انه له اخطاء عديدةة، ولكن سبب طلب تغييره ليست مناسبة في الوقت الحاضر لان المسألة اصبحت الان مسألة التهاون مرة واحدة هو التهاون مرات، وليس من لان عوده كثفت اعصانه

اتسأءل هل من حق المعارضين للرئيس بوش اسقاط بوش

هل من حق المعارضة في انكلترا اسقاط بلير

هل من حق معارضي شيراك اسقاطه

نعم ممكن ولكن بانتخابات جديدة وليس لان المعارضة تريد

واذا تمسك الجعفري بمنصبه فهذا حقه،

ان الجهة الوحيدة القادرة على خلع الجعفري هي الجهة الفائزة في الانتخابات ليس غير

Share this post


Link to post
Share on other sites
مع أن اياد علاوي كان محسوباً على أميركا وبريطانيا حتى اثناء وجوده في المنفى البريطاني، إلا أن إعلانه الفاضح عن فشل الدولتين، أثار الرئيس جورج بوش الذي انتقده بقسوة، لأنه يردد كلام الذين يتوقعون تفكك العراق

 

مقال سليم نصار حول تصرف علاوي لايستحق اكثر من وصفه بانه مضحك ومعبر عن عمق الازمه التي يعانيها كاتبه

 

فعند الكاتب من يدعوا الى الحرب الاهليه ويروح لطروحاتها هو من يوحد العراق.. الجميع يعرف دوافع علاوي , فهو ينضم ومع كل الاسف لجوقه اللذين يحاولون اشعال الحرب الاهليه من عرابي الصحافه الامريكيه الليبراليه المعاديه لعمليه تحرير العراق وبقيه الاخوه الاعداء من كتبه الصحافه العربيه الحكوميه و الطائفيه . اما ان يكون بوش ضد هذا الطرح او لايكون فان ذلك لا يقلل من حقيقه ان مايجري في العراق هو حرب ولكن السؤال هو مانوع هذه الحرب وليس عدد ضحاياها كما يتسائل علاوي . انها حرب بين شعب العراق و ارهاب مقيت فلماذا يحاول السيد علاوي تغطيه ضهور اعداء العراق بخلط الاوراق كما يفعل اؤلئك البائسين بتصويرها على انها حرب اهليه. باعتقادي ان هناك تفسير واحد لاغير يتمثل بانه تحت ضغط نفسي يعانيه بعد فشله الاخير في الانتخابات وشعوره ان الدعم الخارجي له بدأ يتلاشي كمرشح لحكم العراق .

 

 

الصراع الصيني الامريكي الذي يتحدث عنه الكاتب هو الاخر حقيقه معروفه ولكن اسلوب تحليله فيما يتعلق بالعراق هو الاخر يحتاج الى مراجعه من الكاتب. العراق اليوم هو نقطه الانظلاق في بناء الخط الدفاعي الامريكي وستكون ايران جبهته وليس محوره كما يرى سليم نصار..

Share this post


Link to post
Share on other sites

http://aljeeran.net/viewarticle.php?id=index-20060326-43032

في حوار مع ( العربية ) : الدكتور الجعفري بين مؤيديه ومعارضيه

أجرى اللقاء : ايلي ناكوزي

26-03-2006 / 09:12:35

 

الجيران ـ بغداد ـ اجرت قناة ( العربية ) لقاء مع رئيس الوزراء العراقي الدكتور ابراهيم الجعفري ولآهمية هذا اللقاء الذي يعرض وجهات النظر المؤيدة والمعارضة لسياسة رئيس الوزراء العراقي ولترشيحه لولاية ثانية . تنشر ( الجيران ) نص هذا اللقاء :

 

Share this post


Link to post
Share on other sites
Beleaguered Premier Warns U.S. to Stop Interfering in Iraq's Politics

 

 

 

By EDWARD WONG

Published: March 30, 2006

BAGHDAD, Iraq, March 29 — Facing growing pressure from the Bush administration to step down, Prime Minister Ibrahim al-Jaafari of Iraq vigorously asserted his right to stay in office on Wednesday and warned the Americans against interfering in the country's political process.

 

Mr. Jaafari also defended his recent political alliance with the radical Shiite cleric Moktada al-Sadr, now the prime minister's most powerful backer, saying in an interview that Mr. Sadr and his militia, now thousands strong, are a fact of life in Iraq and need to be accepted into mainstream politics.

 

Mr. Jaafari said he would work to fold the country's myriad militias into the official security forces and ensure that recruits and top security ministers abandoned their ethnic or sectarian loyalties.

 

The Iraqi government's tolerance of militias has emerged as the greatest source of contention between American officials and Shiite leaders like Mr. Jaafari, with the American ambassador contending in the past week that militias are killing more people than the Sunni Arab-led insurgency. Dozens of bodies, garroted or with gunshots to the head, turn up almost daily in Baghdad, fueling sectarian tensions that are pushing Iraq closer to full-scale civil war.

 

The prime minister made his remarks in an hourlong interview at his home, a Saddam Hussein-era palace with an artificial lake at the heart of the fortified Green Zone. He spoke in a languorous manner, relaxing in a black pinstripe suit in a dim ground-floor office lined with Arabic books like the multivolume "World of Civilizations."

 

"There was a stand from both the American government and President Bush to promote a democratic policy and protect its interests," he said, sipping from a cup of boiled water mixed with saffron. "But now there's concern among the Iraqi people that the democratic process is being threatened."

 

"The source of this is that some American figures have made statements that interfere with the results of the democratic process," he added. "These reservations began when the biggest bloc in Parliament chose its candidate for prime minister."

 

Mr. Jaafari is at the center of the deadlock in the talks over forming a new government, with the main Kurdish, Sunni Arab and secular blocs in the 275-member Parliament staunchly opposing the Shiite bloc's nomination of Mr. Jaafari for prime minister.

 

Senior Shiite politicians said Tuesday that the American ambassador, Zalmay Khalilzad, had weighed in over the weekend, telling the leader of the Shiite bloc that President Bush did not want Mr. Jaafari as prime minister. That was the first time the Americans had openly expressed a preference for the post, the politicians said, and it showed the Bush administration's acute impatience with the political logjam.

 

Relations between Shiite leaders and the Americans have been fraying for months and reached a crisis point after a bloody assault on a Shiite mosque compound Sunday night by American and Iraqi forces.

 

Mr. Jaafari said in the interview that Ambassador Khalilzad had visited him on Wednesday morning but did not indicate that he should abandon his job.

 

American reactions to the political process can be seen as either supporting or interfering in Iraqi decisions, said Mr. Jaafari, the leader of the Islamic Dawa Party and a former exile. "When it takes the form of interference, it makes the Iraqi people worried," he said. "For that reason, the Iraqi people want to ensure that these reactions stay in a positive frame and do not cross over into interference that damages the results of the democratic process."

 

According to the Constitution, the largest bloc in Parliament, in this case the religious Shiites, has the right to nominate a prime minister. Mr. Jaafari won that nomination in a secret ballot last month among the blocs' 130 Shiite members of Parliament. But his victory was a narrow one: he won by only one vote after getting the support of Mr. Sadr, who controls 32 seats.

 

That alliance has raised concern among the Americans that Mr. Jaafari will do little to rein in Mr. Sadr, who led two fierce rebellions against the American military in 2004. Mr. Sadr's militia, the Mahdi Army, rampaged in Baghdad after the Feb. 22 bombing of a revered Shiite shrine in Samarra and after a series of car bomb explosions on March 12 in Baghdad's Sadr City neighborhood. The violence left hundreds dead and Sunni mosques burnt to the ground.

 

12Next

Share this post


Link to post
Share on other sites
Guest mustefser
أزمة الجعفري أم الثقافة السياسية؟

GMT 20:45:00 2006 الأربعاء 5 أبريل

د محمد سعيد الشكرجي

 

 

 

--------------------------------------------------------------------------------

 

 

"قميص عثمان" الحكومة الوطنية

 

وأخيراً بدأ الرئيس الطالباني بالتلويح بعقد مجلس النواب لحل موضوع رئاسة الوزارة بينما المفروض أن يكون هو الخيار منذ توضح الصورة قبل أكثر من اسبوعين، حيث الكلمة لمجلس النواب. وقد تبنى الجعفري هذا الحل منذ أكثر من عشرة أيام، كما سأذكره فيما بعد. وقد ينسحب د. الجعفري أو يجبر على الانسحاب قبل أن يرى هذا المقال النور، ولكن الأهم هو أن المشكلة الحقيقية التي طرحتها الخلافات حول ترشيحه ستظل قائمة. حيث استند المطالبون بانسحاب الجعفري الى نقاط معينة سأهتم بمناقشة مصداقيتها وجدية مطالبة البعض بحكومة الوحدة الوطنية التي يريدها الجميع. ومن جهة أخرى، سأبين أين تكمن، في رأيي، قوة الجعفري في مواجهة هذه العاصفة، وما هي الطريقة الدستورية لحل الأزمة؟ وكل هذا كتحليل للأزمة ولأطرافها من موقع المراقب.

 

ادعاءات الخصوم:

1- حكومة الوحدة الوطنية: يطرح المعترضون هذه الحكومة كاتفاق "أمراء" بين رؤساء الكيانات والأحزاب على رئيس الوزراء الذي "سيقودهم" في الحكومة. بينما يفترض بها أن تعبر عن وحدة جماهير الطيف العراقي من خلال اتفاق الكتل على برنامج عمل حكومي يستجيب لمصالح البلاد. وأقول أمراء لأنهم يفتقدون بدرجة أو بأخرى تكريس الشرعية الانتخابية. وطبعاً يفتقدها القادة الجدد أكثر من غيرهم لأنهم غير معروفين أصلاً وأقحم العديد منهم نفسه، عند كتابة الدستور، كممثلين عن السنة حيث نجحت العصابات الارهابية في تغييبهم عن انتخابات 30 كانون الثاني (يناير) 2005. ثم انتُخبوا في 15 كانون الأول (ديسمبر الماضي) في ظل تغييب كبير للشخصيات السنية المعتدلة خوفاً من الارهاب. وعلى كل حال، لا يعبر الأشخاص المنتخبون الا بشكل مؤقت عن هذه الجماهير لأنهم زائلون، والجماهير باقية ومعها الحقيقة والتاريخ. والثلاثة لا يرحمون المخربين لوحدة الكلمة. وهذه الجماهير سواء في الموصل أم في الأنبار، أم في البصرة، تعرف جيداً أن الجعفري ليس بأسوأ المرشحين في مجال الوحدة الوطنية، بل ورغم تقصير حكومته وإرهاب السفاحين الجبناء والفساد المستشري منذ أيام الطاغية المخلوع، لاحظ العراقيون أن هذا الرجل يتصف بالاعتدال ويحب الجميع وقد اهتم بمختلف مناطق العراق التي زارها واستقبل ممثلين عن أهاليها.

 

2- حكومة وحدة أم أقصاء: كيف يمكن أن نسمي الحكومة المقبلة حكومة وحدة وطنية اذا قامت على اقصاء من ناصروا الجعفري في الائتلاف ولا زالوا يناصروه سواء في الاجتماعات السياسية أم على المستوى الشعبي. ويستند مؤيدو الجعفري الى الشرعية الديمقراطية في كافة مراحلها (وصولاً الى انتخابه مرشحاً عن الائتلاف)، بينما يستند المعارضون الى ارادة جزئية جعلوها هم فوق ارادة الشعب وقائمة على ادعاءات بعضها صحيح وبعضها مبالغ فيه أو مجرد تهجم.

3- أما الحكومة القوية، فليس من الانصاف ان نحاسب الجعفري في هذا الموضوع استناداً على الفترة الماضية حيث جرد قانون ادارة الدولة رئيس الوزراء من السلطات الحقيقية وجعله بين مطرقة مجلس الرئاسة وسندان الجمعية الوطنية، كما بينت ذلك في مقالات سابقة. اضافة الى التوافق السرطاني الذي جاء بوزراء لا يستطيع رئيس الوزراء اقصاءهم رغم ضعفهم واتهامهم بالفساد لأن رؤساء كتلهم يرفضون حتى استبدالهم بآخرين من كياناتهم على أساس أن كلمتهم "لا تنزل على الأرض". أما العنف والميليشيات (منظمة بدر وجيش المهدي) وفرق الموت والمنظمات الارهابية، فهو ليس أكثر مسؤولية عنها من المرشحين الآخرين، لا سيما وان حزبه لا يمتلك ميليشيات مسلحة.

 

انفضاح الوطنية والخلفية الثقافية:

كان المفروض من هؤلاء السياسيين المتمسكين بالوطنية ومعاداة الأمريكان (وتأييد المقاومة) أن يعلنوا أنهم ورغم خلافهم مع الجعفري لا يؤيدون الضغط الأمريكي ضده، لأنهم عراقيون متمسكون بوحدة العراق وبالهوية العراقية. لكن هؤلاء الذين أصابوا العراقيين بالصداع لكثرة مزايداتهم على السياسيين الآخرين بهذه المقولات فضلوا الاستمرار في حملتهم على الجعفري بل وفي مطالبتهم الواضحة للائتلاف بترشيح شخص آخر لرئاسة الوزراء. وقد استفاد جميع الخصوم من زيارة المس كوندي الى العراق، لا سيما جبهة التوافق حيث صرح ظافر العاني، الناطق باسمها، يوم 4/4/2006، أن "قوات التحالف، (ثم استدرك وأضاف) والقوى الدولية تريد .." تشكيل حكومة وطنية يرضى بها الجميع!

 

وحتى باتباع قواعد اللعبة السياسية في مثل هذه المواقف، كان بامكانهم تأييد الجعفري في مواجهة الأمريكان، ولو ظاهرياً أمام العراقيين، ويحصلوا على مكاسب أكبر في حكومة الجعفري الذي حاول، كما هو معروف، التحالف معهم في تشكيل الحكومة. بينما لاحظناهم مزهوين هذه الأيام بما يمارس من ضغط أمريكي لصالحهم. لذلك أعتقد أن موقفهم في هذه الأزمة أضاف دليلاً آخر الى أن الهوية العراقية تعني عندهم: نحن العراق ويجب أن ينتصر العراق (أي هم). وهكذا يتم اعتبار الخصوم الداخليين أعداء رئيسيين والقوة الخارجية خصماً ثانوياً، وبالتالي الاعتماد على الخارج للسيطرة على الداخل، على منوال الحكام الدكتاتوريين في تحقيق مصالحهم في السلطة على حساب جماهيرهم.

 

تتعلق المشكلة اذن بأزمة ثقافة سياسية تكرست منذ عقود، بل منذ قرون، فكل طرف يريد فرض رأيه أو مصلحته في اقتطاع أكبر حصة ممكنة من الغنيمة أو "الكعكة"، أو من الفرهود باللهجة العراقية إ فصراع البداوة والمدنية (ابن خلدون) يحسم بالغلبة، أي بالسيف أو الكلاشينكوف. وهنا، في رأيي، يكمن مقتل هؤلاء "الفرسان" المتنافسين، وتكمن أزمة خطابهم العراقي والقوموي وطبيعة ادعائهم بتمثيل سنة العراق.

 

قوة موقف الجعفري: وفي هذا السياق تكمن أيضاً قوة موقف الجعفري لأنه، ومهما كانت ملاحظاتنا عليه، متمسك أمام شعبه وناخبيه بالديمقراطية وبنتائج تطبيق الدستور. أما اذا استُبعد الجعفري بفعل الضغوط الخارجية والداخلية فسيكون الدستور هو الضحية الأكبر. فبعد محاولة خرقه بفرض مجلس الأمن الوطني الذي تم احتواؤه نسبياً، كما يبدو، سيكون الاقدام على اختراق الدستور "بفَرض" رئيس الوزراء على الائتلاف بمثابة قطع الغصن الذي نستند اليه جميعاً لأنه مرجعية وصمام أمان لتفادي السقوط في مطبات الماضي الذي لا زال يلاحقنا. وبدون الكلام عن شعبيته النسبية واحترام شخصيته حتى من قبل المعترضين عليه، فقد كرس د. الجعفري هذا الموقف الدستوري باعلان رغبته في المثول أمام نواب الشعب وهم الذين سيحسمون الموقف حسب ما تمليه عليهم قناعاتهم وحسهم الوطني (العربية، 24/3/2006). وأعتقد أن تصريح الطالباني الأخير يمثل تطوراً ايجابياً باتجاه الحل الصحيح للأزمة. لأنه الحل الأفضل وطنياً وديمقراطياً لتحرير نظامنا السياسي من سرطان التوافق وليبدأ مختلف النواب بترشيح أنفسهم كعراقيين للمناصب العليا (رئاسة الجمهورية، رئاسة مجلس النواب) ونبدأ بتطبيق الدستور فعلاً.

 

أما اذا كان المقصود من الاطاحة بالجعفري هو ابعاد التيار الصدري، فهنا تكمن أيضاً قوة معنوية وسياسية أخرى للجعفري، لأن ملاحظاتنا على التيار الصدري لا تعني القبول باقصائه من العملية الديمقراطية. بالاضافة الى أهمية تواجده في هذه العملية كطريقة ناجعة لاندماجه في المجتمع المدني، وبذلك يصبح قبوله بقواعد اللعبة الديمقراطية أقرب الى التحقق. وهذا المبدأ ينطبق على كل الأطراف العراقية، لذلك أكدت دوماً على حق العراقيين (تركمان ومسيحيين وصابئة وايزديين) بالتنافس على مختلف مناصب الدولة وأدنت إقصاءهم من المناصب السيادية باسم التوافق عليها بين السنة والشيعة والأكراد. يعني الحل الدستوري اذن عقد مجلس النواب لينتخب رئيسه ونائبيه وليقول كلمته في تعيين مجلس الرئاسة ليقوم هذا بدوره بتكليف الجعفري (مرشح الكتلة الأكثر عدداً) بتشكيل الحكومة وعرضها على مجلس النواب لنيل الثقة أو تكليف مرشح آخر. عند ذاك سندخل مرحلة الصحو واليقظة الديمقراطية تاركين وراءنا تخدير التوافق وظلامية المحاصصة.

 

sahibsd@yahoo.com

Share this post


Link to post
Share on other sites

Join the conversation

You can post now and register later. If you have an account, sign in now to post with your account.

Guest
Reply to this topic...

×   Pasted as rich text.   Paste as plain text instead

  Only 75 emoji are allowed.

×   Your link has been automatically embedded.   Display as a link instead

×   Your previous content has been restored.   Clear editor

×   You cannot paste images directly. Upload or insert images from URL.

Loading...
Sign in to follow this  

×
×
  • Create New...